وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.
فكنا قد وصلنا إلى باب الظهار. قال المؤلف رحمه الله تعالى مبينا حقيقة الظهار، هو أن يقول الرجل لامرأته أنت علي كظهر أمي أو من تحرم عليه على التأبد، أو يقول أنت علي كامي يريد تحريمها به.
في باب استبراء الإمام، استبراء هذا حق الإمام، خليه. خليه، هذا محذوف يا شيخ. طيب، إذا ما هو الظهار؟ الرجل يقول لزوجته ايش؟ أنت علي كظهر أمي، أو أنت علي كظهر اختي، أو أنت علي كظهر خالتي. قال لك: أمي أو من، أو من تحرم عليه ايش؟ ها، المحارم على التأبد. كل المحارم حتى اللي تحرم عليه على التأبد، مثل سبق معنا الأم، الأخت، الخالة، العمة إلى آخره. تمام. الجد قال: أو يقول أنت علي كامي، ما قال كظهر أمي.
لكن لاحظ فرق المؤلف هنا بين الأول والثاني، الأول لم يشترط له شرط، هذا رقم واحد اللي هو أنت علي كظهر، الثاني أنت علي ما في ظهر، أنت علي ايش؟ كامي، هذا رقم اثنين. رقم اثنين اشترط له شرطاً، صح، ما هو؟ قال يريد تحريماً به، لأنه ممكن واحد يقول لزوجته والله أنت مثل أمي، يقصد ايش؟ أنت مثل أمي يعني حنونة، صح، أو مثل أمي يعني احترام، أحترمك مثل ما أحترم أمي، صح ولا لا؟ فهذه لا يعتبر ظهاراً إلا إذا أراد به ها تحريماً، أنت علي كامي، يعني حرام كتحريم أمي، اتضح.
بخلاف الأول فهو صريح، اللي هو قوله أنت علي كظهر أمي، هذا صريح ما عاد يحتاج نية، كما فرقنا سبق، فرقنا في الطلاق مثلاً بين الطلاق الصريح والطلاق الكناية، حتى الظهار نفرق فيه بين الصريح والكناية، واضح يا شباب؟
طيب، ما هو أثر الظهار؟ إذا واحد قال هذا الكلام، ما أثر ذلك؟ قال أثره تحريم الوطء حتى يكفر. لا يجوز له أن يجامع زوجته حتى يكفر، يخرج الكفارة. قال المؤلف رحمه الله: فلا تحل له حتى يكفر. الكفارة بماذا تكون؟ قال بتحرير رقبة من قبل أن يتماسا. هذا الأمر الأول، يعتق رقبة من قبل أن يتماسا، من قبل ما يصير بينه وبين زوجته ايش؟ جماع، واضح؟ من قبل أن يتماسا. طيب، يقول ما عندي رقبة، ما أقدر أعتل رقبة، نقول خذ الخيار الثاني.
رقم اثنين، ما هو؟ قال فمن لم يجد، وهذا عند عدم استطاعة الأول، عند عدم استطاعة الأول. فمن لم يجد فايش؟ فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، أيضاً من قبل أن يتماسا، يعني يقعد شهرين لا يجامع فيها زوجته، لا الجماع ولا مقدمات الجماع، واضح واضح يا شباب ولا لا؟
طيب، ما معنى متتابعين؟ مثل ما سبق، متتابعين هذه جاءت في الظهار وجاءت في كفارة القتل، ومعناها أن لا يفطر خلال الشهرين ولا يوم واحد، فإذا أفطر خلال الشهرين يوم واحد من غير عذر يبيح الفطر يتصفر العداد ويعيد من الأول، واضح؟
قال فمن لم يستطع، رقم ثلاثة فمن لم يستطع، ها، فإطعام ستة مسكيناً. لم يستطع ايش؟ لم يستطع صيام الشهرين ولا تحرير الرقبة، ينتقل إلى الثالث، فمن لم يستطع فيطعام ستة مسكيناً، يطعم ستة مساكين، لكل مسكين مد بر أو نصف صاع من غيره.
ثم فصل المؤلف رحمه الله تعالى بعض هذه أحكام كفارة الظهار، فقال: وحكمها الوجوب وصفتها ككفاره الجماع في شهر رمضان. كفارة الجماع في شهر رمضان نفس هذا الكلام بالضبط، اللي هو تحرير رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فيطعام ستة مسكيناً. نفس الكلام بالنسبة للمسكين، ما المراد به؟ المسكين هو نفس الفقير، والمسكين واحد. الشهرين المتتابعين نفس الأحكام، الرقبة لابد تكون رقبة مؤمنة سليمة من العيب الذي يضر بالعمل، هذا يجري هنا ويجري في كفارة الجماع في نهار رمضان.
ثم قال: فان وطئ قبل التكفير عصى ولزمت الكفارة المذكورة. لو فرضنا أنه قبل أن يعتق جامع، مو قلنا قبل أن يتماسا صح؟ إذا حصل جماع قبل الكفارة بالعتق أو بالصيام فهو آثم. طيب، هل عليه كفارتان تتدبل عليه ولا هي تبقى الكفارة نفسها؟ تبقى الكفارة ايش؟ نفسها. ولذلك قال: ولزمته الكفارة المذكورة.
المسألة التي بعدها: تعدد الظهار. تعدد الظهار يعني رجل تكلم بالظهار أكثر من مرة، الحالة الأولى: أن يظاهر من امرأة واحدة. تمام، قال: ومن ظاهر من امراته مراراً ولم يكفر فكفارة واحدة. مسكينة المرأة هذه، اليوم قال لها أنت علي كظهر أمي، جاء من بكره أنت علي كظهر خالتي، جاء من بعد بكره أنت علي كظهر أمي خمس ست مرات، وجا يستفتي قال يا شيخ أنا صار كذا وكذا وكذا ست مرات، عليه صيام شهرين متتابعين ولا ست مرات تبي تخلي عليه اثني عشر شهراً متتابعاً؟ شهرين، لأنه مظاهرة تعددت من ايش؟ من نفس المرأة ولا من نساء مختلفات؟ من نفس المرأة، وهل كفر عن السابق ولا ما كفر؟ لم يكفر عن السابق، إذاً تتداخل الكفارة وتصير كلها كفارة واحدة، هذا اسمه التداخل، أن تجانست عبادتان والقصد واحد تداخلان.
الحالة الثانية: أن يظاهر من عدة نساء، فهذه قد تكون بكلمة واحدة، وإن ظاهر من نسائه عنده ثلاث زوجات بكلمة واحدة فكفارة واحدة. عنده ثلاث زوجات شافهن كله جالسات مع بعض قال: أنتتن علي كظهر أمي، عليه كم كفارة؟ كفارة واحدة. واضح؟
طيب إذا عدة كلمات، اليوم ها، اليوم دخل عند زوجته الأولى زعلته قال: أنت عليك ظهر أمي، بكره زوجته الثانية قال: أنت عليك ظهر أمي، بعد بكره زوجته الثالثة: أنت عليك ظهر أمي، عليه صيام كم الكفارة؟ تتعدد ولا واحدة؟ قال: وإن ظاهر منهن بكلمات فعليه لكل يمين كفارة. يصير عليه صيام شهرين متتابعان عن هند، وشهرين متتابعين عن سلمى، وشهرين متتابعين عن سعاد. واضح اتضح يا شيخ؟ تتعدد لتعدد الكلمات.
طيب يقول سؤال: هل إذا حرم الإنسان غير الزوجة، الآن لو قال لزوجته أنت حرام علي كظهر أمي هذا ظهار صح، طب لو حرم على نفسه شيئاً غير الزوجة، مثلاً الأمة واضح، أو عسل، أو الرز، إلى آخره، هل هذا ظهار ولا يمين؟ هذا يمين. قال: وإن ظاهر من أمته أو حرمها، قال للامة أنت علي حرام، أو قال للامة أنت عليك كظهر أمي، أو حرم شيئاً مباحاً، قال العسل علي حرام، الرز علي حرام، اللحم علي حرام، أو ظاهرت المرأة من زوجها، العكس هي قالت لزوجها أنت علي كظهر أبي، خلاص، أو حرمته، الزوجه قالت الزوجة أنت علي حرام، لم يحرم كل هذا اللي سبق لا يحرم، لا الأمة تحرم ها، ولا الشيء المباح اللي حرمه يحرم، ولا الزوج يحرم على زوجته خلاص.
لكن ما الكفارة فيه؟ قال: كفارته كفارة يمين. ايش هي كفارة اليمين؟ إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم، تمام، أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، قرأ ابن مسعود متتابعات. خلاص، لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم. صح كده يا شيخ؟ تمام.
قال: وكفارته كفارة يمين، والحر والعبد في الكفارة سواء إلا في شيء واحد. ايش هو؟ العبد هل يملك مالاً؟ العبد لا يملك، إذاً يكون تكفير العبد بايش؟ بالصيام. قال: إلا أنه لا يكفر العبد إلا بايش؟ إلا بالصيام، لا يقدر يعتق رقبة ولا يقدر يطعم مسكيناً لأنه لا يملك. هذا بالنسبة لباب الظهار.
الشيخ عامر بهجت