الوليمة، أول مسألة: ما هو تعريف الوليمة التي نقصدها هنا؟ قال: وهي دعوة العرس، ليس كل دعوة تسمى ايش وليمة، الوليمة هي دعوة العرس.
المسألة الثانية: ما حكم دعوة العرس هذه؟ لما واحد عنده عرس، ما حكم دعوة الناس إليها؟ قال: وهي مستحبة، أي وليمة العرس مستحبة سنة، ما الدليل؟ قال: لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف حين أخبره أنه تزوج، قال: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاتٍ. واضح، ولا فيه شيء يبغى له شرح؟
واضح، ننتقل بعد ذلك إلى حكم الإجابة لها، دعيت إلى وليمة، ما حكم الإجابة؟ قال: والإجابة إليها واجبة. دعيت إلى وليمة بعينك، قالوا: يا هيثم، يا فلان، أحضر اليوم عازمينك على العرس، لا يجوز لك أن تغيب إلا باعتذار أو بعذر، لأن إجابة الدعوة ايش؟ ولا واجبة؟ واجبة، ما الدليل؟ قال: لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: وَمَنْ لَمْ يُجِبْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ. عصى الله ورسوله معناه ترك واجب ولا ترك سنة؟ ترك واجب.
حكم الأكل: هل معنى وجوب إجابة الدعوة أنه لازم تاكل، ولا الواجب هو الحضور؟ الحضور، إجابة الدعوة معناها الحضور وليس معناها الأكل، طيب، فاذا حضر، وما يبغى يأكل؟ قال: ومن لم يحب أن يطعم، دعا وانصرف. يحضر، يدعو لهم، يبارك لهم، ثم ايش، ثم ينصرف.
قال: والنثار والتقاطه مباح مع الكراهة، ايش معنى النثار؟ وش معنى التقاط النثار؟ ما هو النثار؟ النثار ياتون في العرس ها ويرمون على الناس دراهم ولا فلوس ولا دنانير ولا ها، فيصير الناس يتزاحم ولا يلحق اللي تاخذه، فقالوا هذا مكروه، يعني مباح مع ايش، ما هو حرام، مباح مع الكراهة.
الكراهة في أمرَيْن: أولاً في النثار، يعني كراهة تتعلق بحق أهل العرس، تبغون توزعون وزعوا على الناس ايش بطريقة حلوة لائقة، فالنثار مكروه والتقاط النثار أيضاً مكروه، يعني واحد رمى فلوس، يروح ياخذ ولا الأفضل أنه ما ياخذ؟ ها، الأفضل أنه ما ياخذ، ما هو حرام لو اخذ، حرام مال حرام ولا مو بحرام؟ لا، ما هو مال حرام، لكن الأفضل تركه مكروه.
قال: وإن قُسم على الحاضرين كان أولى، هذا هو الأولى، الله يجزاكم خير، توزعوا، مروا عليهم، كل واحد تعطوه علبة ولا تعطوه الهدية، وهكذا، هذا ما يتعلق بالوليمة.
الشيخ عامر بهجت