تسجيل الدخول

فقه الأسرة - تنازع النسب

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

نبدأ إن شاء الله في فصل جديد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: فصل.

يتكلم في هذا الفصل عن بعض صور ايش تنازع النسب، ما معنى تنازع النسب؟ معنى هذا أن عندنا مولودا يدعيه زيد وعمرو، زيد يقول: هذا ولدي، وعمرو يقول: هذا ولدي، فكيف نحكم بين المتنازعين في حالات تنازع النسب؟

الحالة الأولى التي ذكرها المصنف رحمه الله تعالى، ذكرها بقوله: وإذا وطئ رجلان امرأة في طهر بشبهة. هذه المسالة الأولى، ما صورة هذه المسيلة؟ صورة هذه المسألة: امرأة مثلا على سبيل المثال وطئها زوجها، أو لا، عفوا وطئها رجل يظنها زوجته.

يعني إذا أردنا نصورها نقول مثلا عرس جماعي، طيب وبالغلط واحد نسأل الله يعني السلامة بالخطأ وطئ هذه المرأة يظنها ايش زوجة، أعمى ما يشوف، طيب أو ظلام أو إلى آخره، وفي اليوم الثاني وطئها ايش رجل آخر يظنها زوجته.

انتبه، الوطء هنا ايش؟ حرام وزنا ولا وطء شبهة؟ شبهة، أما وطء الحرام هذا ما يلحق فيه النسب، ولذلك جعلنا المسألة ايش في وطء، جعلنا المسألة في وطء ايش؟ الشبهة. هذه المسألة الأولى.

ما حكمها هذه المسألة؟ قال المصنف رحمه الله تعالى يبين حكمها: أوري القافة معهما أو مع أقاربهما، فالحق بمن الحقوه به منهما، وإن الحقوه بهما لحق بهما. يعني ايش؟ نجيب هذا هذا الآن المرأة التي وطئت بشبهة ايش حصل؟ وطئها زيد وعمرو، بعدين هذه المرأة جابت ولد، بعد هذا الوطء مثلا بسبعة أشهر بتسعة أشهر جابت ولد.

هل هذا ولد زيد ولا عمرو اللذان وطئاها؟ اللذين وطئاها، كيف نحل الموضوع؟ نستدعي القافة، تعرفون القافة؟ القافة هم ناس يعرفون الشبه، أصحاب فراسة، تمام سموه بعضهم يسمونه المري، ها يعرف عنده فراسة، فينظر يقول: جيبوا لي زيد ها، وجيبوا لي عمرو، وجيبوا لي الولد.

فينظر في الولد وينظر يقول: هذا ابن زيد، وعندهم في هذا أهل القافة، أهل القيافة عندهم في هذا فراسة عالية جدا تشبه السحر، اللي ما يعرفها تشبه السحر، المقصود أن أهل القيافة عندهم فراسة عالية في تمييز الأشخاص، يشوف رجوله مثلا يقول: هذا ولد فلان، واضح؟

فنعرضه على القافة، القافة قالوا: إنه ولد فلان، خلاص ولد فلان. قال لك طيب، ممكن يكون الرجلين ما هم موجودين؟ نعرضه على مين؟ نجيب أقاربهم بدالهم صح ولا لا؟ أو مع أقاربهما فالحق بمن الحقوه به.

طيب، قال لك: وإن الحقوه بهما لحق بهما، قال: هذه حالة نادرة ممكن تحصل هكذا يقول، قال لك: لا، هذا شبه بالاثنين، فما العمل هنا؟ يعتبر هذا، يعتبر هذا الطفل له أبوان، هذه مسألة في الفرائض، ها كيف بتورثهم؟ تحط في مسألة الفرائض: مات ميت عن أب وأب، خلاص، طيب.

نعم، ذكر مسألة ثانية في نفس، لها نفس الحكم، قال: أو وطئ الشريكان أمتهما في طهر واحد فاتت بولد. اثنين شركاء يملكون أمة، لا يجوز أن يطأها، أن يطأها الشريكان لا يجوز، لكن مع هذا يعتبر وطء شبهة ولا حرام محض؟ وطء شبهة؛ لأنه في عنده ملكية، ملك له، ملك يمين صح ولا لا؟ فيعتبر وطء شبهة، فكذلك نفس الشيء نعرضها على، نعرض الولد على القافة، قال: هذا للشريك فلان فهو ولده، تمام.

المسألة الثالثة قال: أو ادعى نسب مجهول النسب رجلان. لاحظ هذه المسألة في مجهول النسب، الأولى، المسألة الأولى عرفنا أن زيدا وعمرا هما من وطئا، هذه المسألة الثالثة ما ندري من اللي وطئ، لقينا طفل في الشارع، طيب، فجاء رجلان يدعيان نسبه، قال واحد: هذا ولدي، وجاء آخر قال: هذا ولدي.

هذا يحصل أما يوجد ولد ملقى، أو أحيانا كوارث وزلازل وأشياء وكذا، واضح؟ فيدعيه رجلان، من هو الأب؟ كيف نفصل بينهما؟ نفس القصة نعرضه على ايش؟ على القافة، واضح.

طيب، إذا ألحقه القافة لحق به. الحالة الثانية: أن أشكل أمره، والله القافة عرضناه عليهم أشكل أمره، قالوا: ما ندري، والله ما مبين معنا شيء، طيب، فما الحكم؟ نقول: خلوا الولد إلى أن يبلغ، كبر في، كبر فيلحق بما انتسب إليه منه. الولد بعد ما كبر نقول: تعال يا ولد، أبوك من هو؟ قال: هذا، خلاص يلحق.

تقول لي كيف بأي شريعة؟ الشريعة تتشوف إلى إلحاق النسب حتى لو ما في مستند قوي، بس مجرد أنه هو قال هذا والدي ها، نحن ندور أي عذر حتى ايش؟ نصحح النسب. واضح، الشريعة تتشوف إلى حفظ النسب، تمام يا شيخ؟

طيب، الحالة الثانية: عرضناها على القافة وتعارض قولهم، والله عرضناه على اثنين، واحد قال: هذا ولد زيد، والثاني قال: لا، هذا ولد عمرو. جبنا زيادة قافة، اختلفوا، واضح، فما العمل؟ أيضا نفس القصة، نقول: نتركه حتى يبلغ، ما يكون ملحق بأي منهما، فاذا كبر الحق بمن انتسب هو إليه منهما، واضح يا شباب؟

المسألة الثالثة: أو لم يوجد قافة، صار عندنا إشكال في ولد، بحثنا عن قائف ما حصلنا، خاصة الآن مثلا في زماننا الحاضر علم القيافة صار قليل من يعرفه، لكن لو افترضنا خاصة بلدان بعيدة كذا، ما استطاعوا أن يجدوا قائفاً، ها، فإنه نفس الحكم: إذا كبر الولد هو ينتسب إلى واحد منهما فيكون هو ايش هو والده؟

طبعا الآن في زماننا الحاضر فيه شيء أقوى من القيافة، ايش هو؟ الدي إن إيه. خلاص، إذا والله عملوا له (يعني) تحليل الدي إن إيه، وطلع أنه الدي إن إيه تبع زيد، خلاص تبع زيد، يكون هذا في حكم القيافة، بل هو ايش؟ أقوى منها، واضح يا شباب؟

ما هي شروط القافة؟ هذا القائف اللي راح نستفيد من خبرته، أي واحد يدعي القيافة ولا لازم شروط معينة؟ قال: في شروط، لابد أن يكون عدلاً. قال: ولا يقبل قول القائف إلا أن يكون ايش؟ عدلاً، لا عكس العدل الفاسق، عدلا لا فاسقا، ذكرا لا أنثى، مجربا في الإصابة، ما هو أول مرة الرجال ها يسمع، يعني يؤخذ بقوله، جرب من قبل ووجدوا فعلا كلامه ياتي مطابق، يعني عنده اختبار، اجتاز اختبارات تشهد بأنه صاحب خبرة حقيقية. واضح؟ هذا ما يتعلق بمسائل.