السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسوله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، فنسأل الله جل وعلا أن يفقهنا في الدين، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وأن يزيدنا علماً نافعاً وعملاً صالحاً، إنه ولي ذلك والقادر عليه. ثم أما بعد، فما زلنا مع كتاب الحدود من هذا الكتاب، وهو كتاب عمدة الفقه للإمام الموفق لأبي محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي رحمه الله، جمعنا في جنة النعيم، آمين.
قال رحمه الله: باب حكم المرتد. المرتد أيها الإخوة الكرام، من هو؟ هو الذي يكفر بعد إسلامه. الكافر نوعان؛ كافر أصلي لم يقل يوماً من الأيام لا إله إلا الله، أو رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين، يعني كافر أصلي هو ولد على الكفر وعاش عليه.
والنوع الثاني هو شخص ثبت له الإسلام، ثم خرج من الإسلام وكفر، فهذا هو المرتد. أول قضية؛ الردة هي من أبشع الجرائم وأعظم الكبائر، بل هي أكبر الكبائر، يكفر الإنسان بالله عز وجل. واتفق العلماء رحمهم الله تعالى على أن المرتد له عقوبة دنيوية، عقوبته الأخروية هذه مقطوع بها ومعلومة، لكن حتى في الدنيا أنه عقوبة بالإجماع له عقوبة، خلافا لمن ظن أن الإسلام يفتح حرية تبديل الدين، أن الإنسان بكيفه يسلم اليوم ويكفر غداً ويسلم بعد غد ويكفر، لا ما فيه في الشريعة هذا الأمر، لا يجوز، الإنسان إذا دخل الإنسان في الإسلام لا يجوز له أن يخرج منه، وإذا خرج فإنه يعاقب بهذه بهذا الحد وهو حد الردة.
طيب، وإذا الإنسان ما دخل في الإسلام، هل يعاقب حد الردة؟ لا. لكن هل معنى هذا أنه يجوز للإنسان يبقى على الكفر؟ يعني مثلاً أهل الذمة يدفعون الجزية ويقرون من جهة الأحكام القضائية التنظيمية، يقرون على دينهم، صح ولا لا؟ لكن المعنى هذا أن فعلهم جائز، وأنهم يوم القيامة يدخلون الجنة ولا يخلدون في نار جهنم؟ كل إنسان لم يؤمن برسالة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يدخل في دينه، فلا شك أنه خالد مخلد في نار جهنم. ولهذا من المسائل التي قال بها بعض الناس وهي مخالفة لما أجمع عليه، لا أقول أهل السنة، بل لما أجمع عليه أهل القبلة بجميع طوائفهم، جهمية ولا معتزله ولا رافضة، كل الذين ينتسبون إلى الإسلام مجمعون على أنه على أن الكفار مكلفون بأصل الشريعة وهو الدخول في الإسلام، ما خالف أحد، واضح؟ نعم.
قال باب حكم المرتد: من ارتد عن الإسلام. هذه المسألة والعقوبة؛ المرتد من ارتد عن الإسلام من الرجال والنساء وجب قتله. إذاً، ما عقوبة المرتد؟ القتل. قال المصنف: من ارتد عن الإسلام وجب قتله. قوله من تشمل الرجال والنساء ولا لا؟ طيب، لماذا قال من الرجال والنساء ليش الزيادة هذه مع أن الأصل بناء المتون على الاختصار، الكلمة التي ما يحتاج لها ما تذكر، ليش شيخنا؟ الشيخ حافظ، ليش قال من الرجال والنساء؟ أحسنت، إشارة إلى خلاف السادة الحنفية الذين قالوا بأن المرتدة لا تقتل، واضح؟ إذاً، المؤلف يقول لا، ترى حتى لو كانت امرأة. طيب، قال وجب قتله لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من بدل دينه فاقتلوه. قتلوه واجب، شدليل قول فاقتلوه، والأمر يقتضي الوجوب.
المسألة الثانية؛ شرط تنفيذ هذه العقوبه، هل هذا إذا ارتد الإنسان عقوبة القتل، لكن معنى هذا واحد ارتد على طول يؤخذ ويقتل؟ لا، في شرط لتنفيذ هذه العقوبة، وهو الاستتابة. قال المصنف رحمه الله: ولا يقتل حتى يستتاب ثلاثاً، ثلاث إيش؟ أيام. فيعرض عليه الإسلام، يبين له حتى يعرض عليه الرجوع إلى الإسلام، فإن تاب خلال هذه الثلاثة أيام فالحمد لله رب العالمين يطلق ويرجع إلى بيته، وان لم يرجع إلى الإسلام بعد استتابته ثلاثاً، فانه يقتل بالسيف، قال: والا قتل بالسيف.
صور الردة؛ الردة على وجه الإجمال تكون بالقول، وتكون بالفعل، وتكون بالشك، وتكون بالاعتقاد، هذه أربع صور. الردة بالاعتقاد ذكر لها أمثلة، قال: ومن جحد الله تعالى كفر، أو جعل له شريكا، جعل لله شركاء في العبادة أو في الربوبية، أو نداً، جعل لله نداً ومثيلاً، أو ولداً، جعل لله ولداً والله عز وجل قال لم يلد، أو كذب الله تعالى، قال تكذب الله عز وجل شيء من الأخبار التي أخبر عنها الله عز وجل في كتابه، قال له ما هو صحيح، هذا يكفر، كل هذا كفر بايش؟ بالاعتقاد. أو جحد نبياً من الأنبياء، قال إن موسى لم يكن من الأنبياء، أو عيسى عليه السلام لم يكن، هذا كفر مخرج من الملة. أو جحد كتاباً لله تعالى، شوف بس انتبه جحد نبياً من الأنبياء الذين ثبتت نبوتهم قطعا في الشريعة، لكن لو جحد نبوة مثلاً الخضر عليه السلام هل يكفر؟ لا. أو بعض الأنبياء الذين وردوا في بعض الأحاديث، منهم من صححها ومنهم من ضعفها، خالد بن سنان مثلاً جيد. أو كتاباً لله، جحد كتاباً من الكتب قال إن الله ما أنزل التوراة على موسى، أو جحد شيئاً منه متفقاً عليه، جحد شيئاً من كتاب الله عز وجل متفق عليه، جاء إلى آية من آيات القرآن قال له هذه ليست آية، هذا يكفر، طبعا متفقاً عليه، لو واحد قال البسمله ليست آية من الفاتحة، لا هذا محل خلاف بين العلماء، واضح؟
نعم. أو مثلاً بعض القراءات الشاذة جيد. أو جحد أحد أركان الإسلام، قال الصلاة هذه ما هي مشروعة، الزكاة ما هي واجبه، الصوم هذا ما له أصل، هذا يكفر، أو أحل محرماً من المحرمات بشرطين؛ها الأول الاجماع عليه، والثاني ظهور الاجماع عليه، قال ظهر الاجماع على تحريمه فقط ارتد، يعني نشوف مو أي محرم، يعني واحد لو أن رجلا قال مثلا النبي الذي لا يسكر كثيرة، الذي لا يذكر قليله، عفواً، الذي لا يسكر قليله يجوز أن تشرب منه شيئاً قليلاً من غير عصير العنب، هذا محرم عندنا في مذهبنا ومذهب جمهور العلماء أنه محرم، لكن هل هو مجمع عليه؟ لا، ليس مجمعاً عليه.
طيب، الشرط الثاني أن يكون الإجماع قد ظهر، أمر متواتر ومعروف ومعلوم من الدين بالضرورة، مثل الصلوات الخمس وصيام رمضان وتحريم الخمر وتحريم الزنا. لكن لو أن شخصاً جاء في الاختبار قلنا على سبيل المثال: وقت الظهر يبدأ من مصير ظل الشيء مثله، وقت الظهر يبدأ من زوال الشمس وينتهي بمصير ظل الشيء مثله، ألف مع في الزوال، باء دون الزوال، وش الصواب؟ دون حساب في، يعني بعد في الزوال، خلاص بعد الزوال هذا محل اتفاق بين العلماء، اعتبار في الزوال محل اتفاق بين العلماء، لو واحد قال لا يعتبر الزوال هل يكفر جاء في الاختبار اختار خيار ألف يكفر؟ لا، لأن هذا مجمع عليه لكن لا يدرك لا يعرف هذه المساله عامة، ليس مما علم من دين الإسلام بالضرورة، واضح؟ اي نعم، فلهذا قيده وقال: وظهر الاجماع على تحريمه فكفر، إلا أن يكون أحد ممن يخفى عليه الواجبات والمحرمات فيعرف ذلك، فإن لم يقبل كفر. جاء واحد حديث عهد ب يعني يشرب الخمر مثلاً عندهم في النصارى قد يستحلون الخمر، فهو يشرب الخمر واسلم خرج من المركز الإسلامي ورجع إلى بيته ويحتفل بشرب الخمر اللي قلنا عنه، فقالت له زوجته: كيف أنت تقول مسلم وتشرب خمر؟ الخمر ما يحرق، الخمر حرام، كلموه بصحيح، أنت شكلك ايش متألفين على المسلمين ما هو صحيح، فانكر ذلك، يكفر على طول؟ نقول لا يكفر، لكن يعرف فيقال له: لا ترى هذا الأمر ثابت في القرآن، قال الله عز وجل إنما الخمر ما يصير، إن كان عربي ولا تترجم له، كلم الشيخ ترجم له، طيب، فان أصر بعد ذلك لا، حتى لو حرمها القرآن ولو حرمها القرآن ما علينا، يا حلال، ايش رايكم؟ يكفر. قال: فإن لم يقبل كفر. هذا ما يتعلق بصور من صور الردة. المسألة الرابعة في الباب؛ هل يصح الإسلام من المميز وهل تصح الردة منه؟ قال: نعم، ويصح إسلام الصبي العاقل المميز إذا أسلمت.
صح إسلامه، من أول من أسلم من الصبيان قريب من أبي طالب، وإسلامه صحيح واضح، إذا الصبي المميز إسلامه صحيح. قال: وإن أرتد فكذلك ردته معتبرة، أنت يعني تعتبر ردة، لكن لا يقتل لشيخ حتى يستتاب ثلاثا بعد ردته بعد بلوغه. إذا باقي هذا مرتد، استمر والعياذ بالله مرتد حتى بلغني فيستتاب.
طبعا كل هذا الكلام لما نقول واستتاب ويقتل هذا كله في أول الباب قلنا من اللي يقيم الحدود؟ فيدعو الإمام ويستتيبه ثلاثا بعد بلوغه، فإن تاب وإلا قتل. قال: حتى يستتاب ثلاثا بعد بلوغه.
المسألة الخامسة في الباب إسلام المرتد، بماذا يكون؟ كيف نحكم على المرتد أنه أسلم؟ مو قلنا يستتاب؟ صح، فيتاب ورجع الإسلام، الحمد لله رب العالمين. بماذا يكون إسلامه؟ قال: ومن ثبتت ردته فاسلم قبل منه الإسلام. من ثبتت ردته فاسلم، رجع وتاب إلى الله قبل منه الإسلام، ولا يعاقب ولا يعذر ولا خلاص، يرجع إلى بيته ولا يعني يطلب منه شيء.
طيب، كيف يسلم؟ قال: ويكفي في إسلامه أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. واحد كان مسلما والعياذ بالله وتنصر، كان مسلما والحمد لله وتنصر والعياذ بالله خلاص، فلما تنصر دعوا استتيب ثلاثة أيام، قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. يكفي، يكفي ذلك.
الحالة الثانية أيها الإخوة الكرام أن تكون ردته بجحد شيء في الإسلام. هو أصلا يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله ليل نهار، الله يكررها، لكن يقول أصلا الصلاة هذه ليست واجبة. أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله على الراس والعين، أما الصلاة ما في صلاة في الإسلام. فهذا ماذا تقول له إذا تبغى يسلم؟ تقول له يقول أشهد أن لا إله إلا الله، هو ليل نهار يقولها. فيقال له إيش؟ إلا أن يكون كفره بجحد نبي أو كتاب أو فريضة، أو يعتقد أن محمدا بعث العرب خاصة. فلا يقبل منه حتى يقر بما جحده. فنقول ما يكفي تقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، بل بعدها تقر وتقول أشهد أن الصلاة واجبة، واضح تمام؟
مثال هو قال الآن يكون كفره بجحد النبي، قال عيسى بن مريم ليس نبيا. هل يكفي أنه يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله؟ نقول: لا، وأن عيسى رسول الله. أو جحد كتابا من كتب الله، قال التوراة هذه ليست من كتب الله، ما أنزل الله التوراة على موسى. قل لابد بعد الشهادتين أن يقر بايش؟ بأن الله أنزل التوراة على موسى. أو يقول إنه فريضة مثل الصلاة أو الزكاة، أو يعتقد أن محمدا صلى الله عليه وسلم بعث العرب خاصة. يقول رسالة النبي عليه الصلاة والسلام هذه خاصة بالعرب، أما غيرهم لا يلزمهم الدخول، فإن دخلوا في الاسلام فهو خير وبركة، ويعطون أجرهم مرتين، وإذا بقوا على اليهودية والنصرانية ما يضر. هذا هو والعياذ بالله، هذا قاله بعض الناس ممن ينتسب إلى الإسلام، فآمن قال هذا جده والعياذ بالله.
فإذا قال النبي عليه الصلاة والسلام بعث إلى العرب خاصة، هل يكفي أن يقول أشهد أن محمد، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله؟ لا، هو أصلا يقول إن محمد رسول الله، لكن يقول أن محمدا رسول الله إلى الناس كافة.
هذا توبة المرتد. مسألة تتعلق بالرده والعياذ بالله، إذا أرتد الزوجان تمام؟ زوج وزوجه كلاهما أرتدا ولحق بدار الحرب، خلاص ما عادوا في دار الاسلام حتى نستتيبه، ثم صار معركة وجهاد بين المسلمين والكفار فسبوا، أخذوهم سبي، سياتي معنا في مسألة الأسرى والسبي تمام. فهل يسترقان؟ قال المصنف رحمه الله تعالى: لم يجوز استرقاقهما ولا استرقاق من ولد لهما قبل ردتهما، ويجوز استرقاق سائر أولادهما.
الآن الذي هذول مرتدين، ليسوا كفار اصليين حتى يسبون، جيد؟ طيب أولادهم؟ الأولاد الذين ولدوا لهم وهما مسلمان، الذي ولد لابوين مسلمين مسلم ولا ما هو مسلم؟ مسلم، إذا حكم باسلامه، إذا أرتد بعد ذلك ترك الاسلام فهو مرتد، واضح؟ فنفس القضية مرتدة.
أما الاولاد الذين حدثوا لهم بعد ردتهم، فهؤلاء اولاد قد ولدوا لابوين كافرين، فيكون الاولاد محكوم بكفرهم، فلا يعتبر بعد ذلك بقاؤهم على الكفر ردة، بل يكونوا ايش؟ كفارا أصليين هذا وأنه كفار. قال: يجوز استرقاق سائر أولادهما. هذا ما يتعلق بباب حكم المرتد.
ناخذ بعض الأسئلة ثم ننتقل إن شاء الله إلى كتاب الجهاد. بس ناخذ الأسئلة، ما مدة استتابة المرتد؟ ثلاثة أيام.
من صور الردة: أ تحليل محرم ثبت الإجماع على تحريمه، ب تحليل محرم ظهر الإجماع على تحريمه، ج تحليل محرم دل الدليل على تحريمه، د تحليل محرم. ترجحه ب، أحسنت. انتبهوا أ وج ليست من المكفرات. إذا حلل محرم ثبت الإجماع على تحريمه، لكن الاجماع ما يعرفه عامة الناس. الإجماع بين العلماء في كثير من المسائل الآن، لو تمسك الإجماع لابن المنذر ولا الإجماع لمراتب، تجد كثير من مسائل الاجماع ربما خاصة إذا رحت بعد أبواب العبادات، نروح في أبواب البيوع والجنايات، أساس الإجماعات ما يعرفها الناس، واضح؟ نعم.
طيب، من جحد نبوة عيسى عليه السلام ثم استتيب، فبما تكون توبته؟ طب بسألكم سؤال، من قال إن المعازف جائزة؟ ايش رايكم، المعازف ايش حكمها؟ محرمة باتفاق المذاهب الأربعة، اتفاق المذاهب الأربعة. طيب اللي يستحل يقول المعازف جائزة، ايش رايكم؟ لا يكفر، لا شك. ليش لا يعتبر هذا استحلال محرم علم من الدين بالضرورة؟ ليش؟ لأن بعض العلماء قد خالف في ذلك، وإن كان الخلاف فيها ليس بخلاف معتبر، خلاف شاذ، لكنه ما يعتبر من مسائل الإجماع التي ظهر الإجماع على تحريمه.
من جحد عيسى عليه السلام ثم استتيب، فبما تكون توبته؟ جيم، لابد مع الشهادتين بالشهادتين مع إقراره بنبوة عيسى عليه السلام.
إن أرتد الزوجان ولحق بدار الحرب فسبي، هل يسترقان وأولادهما؟ أ يسترقان دون الأولاد، ب يسترقان مع الأولاد، ج لا يسترقان ولا يسترق من ولد قبل الردة ويجوز استرقاق من ولد بعد الردة. ج، أحسنت.
الأسئلة المقالية السريعة ناخذها: ما عقوبة الردة؟ القتل. ما شرط تنفيذها؟ الاستتابة. اذكر صور الردة التي ذكرها المصنف؟ ذكر أشياء لكنها ترجع إلى الاعتقاد، القول، الفعل، والشك كذلك. الشك، يعني وقال واحد يوم القيامة هذا أنا ما أنكر، أنه ما أقول ما في، بس يمكن يكون فيه ويمكن، نسال الله العافيه والسلامة، يمكن يكون موجود ويمكن ما يكون موجود. هذا إيش؟ شك مكفر نعوذ بالله يخرجه من ملة الإسلام.
ما حكم إسلام المميز وردته؟ يثبت إسلامه، وإذا قلنا لردته صحيحة ما معناها؟ يقتل على طول؟ لا، يستتاب بعد بلوغي، فإن تاب وإلا قتل.
بما يحصل إسلام المرتد؟ النطق بالشهادتين، فإن كان كفره بجحد شيء معلوم من الدين بالضرورة فلابد مع الشهادتين من إقراره بما جحد.
إذا أرتد الزوجان ثم لحق بدار الحرب، هل يسترقان؟ الجواب: لا، أولادهم من ولد قبل الردة فهذا لا يسترق، هذا مرتد، ومن ولد بعد الردة فهذا حكمه حكم الكافر الأصلي ويسترق.
شوفوا أيها الإخوة، شوفوا أيها الإخوة الكرام، باب حكم المرتد هذا هو باب من أبواب الحدود، متى يأتي في أبواب الفقة؟ آخر شيء، خلاص في الحدود، يكون طالب تعلم العبادات وتعلم المعاملات، تصحح عباداته. بعض الناس اليوم يمكن ما يعرف يتوضأ ولا يفرق بين الشرط والركن والواجب، تمام؟ ولا يعرف ايش الفرق بين الغرض والربا، تمام؟ لكنه يعرف يكفر الناس، خلاص على طول أول ما يبدأ يدرسونه ايش؟ قبل نواقض الوضوء، نواقض الإسلام. تعال هذه مكفرة، يلا نشوف، كذا طلع بره، كفر لك عشرة وتعال، خلاص. فهذا مشكلة الجهل داء قاتل، فقضية التكفير وترتيب الأحكام عليها تحتاج إلى إنسان يكون عنده علم وعنده فقه، ما هي قضية بس إيش؟ نعم، الع العامة يحذرون من نواقض الإسلام، يعني يقول هذه نواقض الإسلام أحذروها، مو نقول هذه نواقض الإسلام خذوها وروحوا كفروا اللي تشوفوها. لا، نقول الإسلام تعلموها لتحذروها لا لتأخذوا هذه الأشياء، هذه مسائل قد لا يحسن.
بعض الناس تطبيقها وتنزيلها، فيحذر الإنسان من التسرع. حتى ابن عابدين رحمه الله في عقود رسم المفتي قال: وكل قول جاء ينفي الكفر عن مسلم ولو ضعيف أحق.
مسألة يعني يتسرع فيها في التكفير، الإنسان يحذر من هذه الأمور. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعصمنا من الزلل في القول وفي العمل، وهذا نهاية كتاب الحدود، ونبدأ إن شاء الله في كتاب الجهاد.
الشيخ عامر بهجت