فهذا لقاء من لقاءات التطبيقات في مسائل شرح عمدة الفقه للإمام الموفق أبي محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي الحنبلي رحمه الله المتوفى سنة 620.
والآن نأخذ إيش هذا ليش ما يشتغل يا شيخ نعم نأخذ الآن التطبيقات نعم. يسألان عن قضية البيع عن طريق المراسلة والإنترنت والتطبيقات وهذه مسألة قد انتشرت كثيرا جدا موجودة، فهل يجوز التعامل عن طريق الوسائل هذه ولا البيع والشراء يجب أن يكون من حاضرين في مجلس واحد؟
هذا هو السؤال، ما تكييف البيع بين من كان في مكانين مختلفين عن طريق الاتصال بالهاتف أو اللاسلكي أو الإنترنت؟ وتكييف البيع بين من كان في مكانين مختلفين عن طريق الفاكس والبريد والتلكس إلى آخره، الوسائل كثيرة يعني الآن هو يسأل عن الهاتف واللاسلكي والإنترنت والفاكس والبريد والتلكس ويمكن يزداد عليها الآن أشياء جديدة مثلا تقول عن طريق التطبيق مثلا في يدخل في الإنترنت خلاص يدخل.
فما الجواب عن هذا؟ قلت في نظم النوازل، إيش رايكم يجوز ولا لا؟ يجوز. أيوه من حيث أصل هذا التعامل جائز؛ لأنه إيش التواصل يعني المراسلة لا أشكال فيها، لهذا قلت في نظم النوازل: العقد قيل ماشي والنكاح بالاتصال ذا من المباحي.
ولاحظ قيل ما سوى النكاح؛ لأن بعض العلماء وهم قرار المجمع يقولون إن عقد النكاح لا يصح عن طريق التلفون والإنترنت؛ لأن الشريعة تشددت في عقد النكاح والأصل في الأوضاع التحريم، واشترط فيها الشهادة شهود شهادة الشهود فشددوا فيها، لكن هذا القول أيضا محل خلاف، بعض العلماء يقول حتى النكاح إذا كان فيه اتصال تلفزيوني مثلا جيد الزوج حاضر في المجلس ومشغل السكايب اتصال ولا اتصال بالإيمو ولا أي مكان في الفيديو يقول ما المانع أن يزوج؟ فبعض العلماء رخص فيه حتى في عقد النكاح.
ونقلت هنا كلاما البهوتي رحمه الله تعالى في الإقناع وشرحه تمام الإقناع وشرحه، الإقناع لمن مشايخ الحجاوي والشرح يا جهاد هل بهوتي صاحب الكشاف؟ ها الكشاف فيه الكشاف حق الحنابله وفي كشاف ثاني كشاف هذا حق البهوتي رحمه الله تكلم قال: وإن كان المشتري غائبا عن المجلس فكاتبه البائع أو راسله: أني بعت كداري بكذا، أو أني بعت فلانا ونسبه بما يميزه داري بكذا، فلما بلغه أي المشتري الخبر قبل البيع صح العقد؛ لأن التراخي مع غيبة المشتري لا يدل على إعراضه عن الإيجاب، بخلاف ما لو كان حاضرا فلم يجب وأعرض تاخر فيدل على إعراضه، قال: بخلاف ما لو كان حاضرا.
ففرق المصنف رحمه الله في تراخي القبول عن الإيجاب بين ما إذا كان المشتري حاضرا وما إذا كان غائبا، وهذا يوافق رواية أبي طالب في النكاح. أبو طالب هذا من هو عم الرسول عليه الصلاة والسلام؟ لا، هذا من تلاميذ الإمام أحمد الله، في رواية أبي طالب عن الإمام وهذا يوافق رواية أبي طالب في النكاح قال في رجل يمشي إليه قوم فقالوا زوج فلانا فقال: قد زوجته على ألف، فرجعوا إلى الزوج فأخبروه فقال: قد قبلت، هل يكون هذا نكاحا؟ قال نعم.
قال الشيخ تقي، من هو الشيخ تقي بن تيمية رحمه الله؟ شيخ تقي الدين، ولهذا قلت في نظم النوازل: وإن يكن نحس فيه قد بقي فالمنع للجمهور للشيخ تقي.
طيب قال الشيخ تقي رحمه الله: ويجوز أن يقال إن كان العاقل الآخر حاضرا أعتبر قوله، وإن كان غائبا جاز التراخي جاز تراخي القبول عن المجلس كما قلنا في ولاية القضاء انتهى. وظاهر كلام أكثر الأصحاب خلافه، فإنهم اعتبروا في القبول أن يكون عقب الإيجاب، ثم ذكروا حكم التراخي على ما ذكره من التفصيل في المجلس فقط، وحكموا رواية أبي داود وحكوا رواية أبي طالب في النكاح مقابلة لمن قدموه، وبالله التوفيق.
المقصود أن صاحب الإقناع قرر إيش صحة البيع بالمراسلة ولا لا؟ صحة، ومتى نشترط اتصال الإيجاب بالقبول متى نشترط الاتصال؟ عند وصول الرسالة خلاص.
طيب ناتي إلى السؤال الذي بعده تفضل. يقول: هل هذا يجوز في الصرف التعاقد بالاتصال والإنترنت وكذا في بيع الذهب والفضة ونحوه مما فيه بيع نقد بنقد؟ أو لا ليس فقط في بيع الصرف بل كل ما يشترط فيه التقابض، كل ما يشترط فيه التقابض إذا لم يتحقق التقابض يمنع، إذا لم يتحقق التقابض يمنع سواء بالإنترنت أو بالحضور.
هنا مجموعة من المسائل تقول السؤال الأول عن الآلات الحديثة لبيع المرطبات والألبان الماكينة حقت البيبسي مشروبات وبطاقات الخدمة الهاتفية اتصل على يقول للحجز اضغط الرقم واحد لشراء كذا اضغط الرقم اثنين، قال كذلك إذا كان الصرف وشراء الخدمة الهاتفية عن طريق آلات الصراف الآلي تروح للمكينة الصراف فيه موظف تتعامل معاه ولا تتعامل مع ماكينة ماكينة، وشراء التذاكر عن طريق الإنترنت لما تشتري التذكرة فيه موظف هناك واقف على جهاز الكمبيوتر يرد عليك ويبيع لك؟ وبيع وشراء الأسهم عن طريق الإنترنت ونظام التداول، كل هذه تصب في شيء واحد وهو إيش؟ وهو أنه ليس هناك إيجاب وقبول وإنما فيها إيش معاطاة صح ولا لا؟
قال في الكشاف يعني مش حكمه هذه تندرج تحت أي نوع من البيوع المعاطاة صحيح ولا لا هنا، ولهذا في الكشاف بعد ذكر صحة البيع بالمعاطاة وأنه ينعقد بوضع ثمنه عادة وأخذ السلعة يقول: قال في المبدع وشرح المنتهى وظاهره ولو لم يكن حاضرا ولو لم يكن حاضرا.
يعني الرجال حاط لك صندوق هذي الصورة القديمة يعني عند الفقهاء الرجل صاحب الدكان حاط صندوق خلاص وتسعيره معروفة أن هذا الخبز بريال راس خرج من الدكان عنده شغل وحط لك لوحة إيش الخبز بريال حط الريال هنا فأخذت الخبز ووضعته الثمن في الصندوق طيب يجوز؟
قال في الكشاف يقول إيش ظاهره نقلا عن المبدع والشرح المنتهى. لحظة يا شيخ الكشاف لمن للبهوتي طب يقول قال في المبدعي وشرح المنتهى، الشرح المنتهى لمن؟ شرح المنتهى من البهوتي، شرح منتهى الجهاد لمن؟ جهاد للبهوتي أحسن، هذا الشرح المنتهى لابن النجار وليس شرح ينقل نفسه يقول تراني أنا قلت في شرحه وظاهره لا بل يزيدك من الشعر بيت أن أصلا شرح المنتهى للبهوتي صنفه بعد الكشاف واضح فلا يمكن حتى يعني هو يذكر بعض يحيل على بعض كتبه يقول كما تحقيقاته مثلا في الحاشية وكذا لكن أصلا شرح المنتهى وقت تأليف الكشاف لم يكن موجودا ماشي.
فهذا الشرح المنتهى لمن لابن النجار المصنف اللي هو صاحب المنتهى نفسه له معونة أولي النهى في شرح المنتهى ومطبوع تحقيق الشيخ ابن دحيش رحمه الله. علم من هذا القصة التي نريد أن نصل إليها أنك حتى هذه الكونك تحط في الماكينة ريال وتاخذ بيبسي أو تحول على الحساب بالبطاقة الائتمانية أو بغيرها أو تاخذ برنامج تشتري من متجر إلكتروني إلى آخره أن كل هذا يدخل في بيع المعاطاة وبالله التوفيق.
هذه ذكرها في المطالب، أي مطالب أولي النهى ذكر هذه المسالة طيب إذا قلنا بهذه الصورة فكيف يكون خيار المجلس أرجع لها في المطالب وأفدنا بها إن شاء الله.
طيب ناتي الآن ننتقل إلى 272 من المسائل المعاصرة، وهذه المجموعة أسئلة يمكن ستة أو سبعة أسئله ستة أسئلة كلها تدور حول قضية واحدة وهي المعارضة عن الحقوق المالية التي ليست بأعيان.
السؤال الأول عن بيع الحقوق المعنوية. السؤال الثاني عن حق التأليف وحق الاختراع وحق إصدار الأشرطة والموسوعات والبرامج. السؤال الثالث عن إرث هذه الحقوق المعنوية. السؤال الرابع هل الحق المعنوي يتقيد بما تقيده به المعاهدات والنظم والأعراف؟ يعني الآن من الأنظمة المعمول بها في كثير من الدول أن حق المؤلف يسقط بعد وفاته بكم خمسين سنة.
جيد يعني مؤلف مثلا احنا 1437 جاء واحد وجد كتاب لأحد العلماء متوفى سنة ثلاثة أو ثمانية تسعة وثلاثين صح ولا لا؟ طيب واحد متوفى 88 مرت خمسين سنة على وفاته أو لا؟ لو جاء الآن شخص وطبع كتابه هل للورثه حق يقول هذا حق أبونا ورثناه منه؟ في كثير من إيش القوانين تقول لا بعد وفاة
المؤلف خمسين سنة يصير هذا من العلم المشاع. ليس للورثة حق أن يحتكروا، واضح؟ لا، المؤلف نحن نتكلم عن حق المؤلف، المؤلف بعد خمسين سنة ما يجي الورثة بعد وفاته خمسين سنة يقولون ولهذا بعض دور النشر مثلا في بعض المؤلفين في القرن الماضي مثلا قبل سنوات لما توفي، فين السند؟ الكثير من دور النشر بس تنتظر إيش؟ تاريخ مجهزين الكتب وصافينها في السنة التي مرت اكتملت خمسين سنة راحوا طبعوا على طول؛ لأنه الورثة خلاص ليس لهم حق في كثير من القوانين أنهم يعترضوا بعد خمسين سنة، واضح؟ طيب هل شرعاً هذا مقبول أو لا؟
السؤال الذي بعده عن بدل الخلوة، بدل الخلو يعني دخوله في الحقوق المعنوية يحتاج إلى تأمل، لكن على كل حال هو مذكور في هذا السياق؛ المعارضة على الاسم التجاري والعلامة التجارية والعنوان التجاري، وإحنا ذكرنا هذا في بيع ليش؟ الأعيان ولا المنافع؟ المنافع، تمام. طيب وش رايكم في هذه الأمور، هل الحقوق المعنوية مال يمكن المعارضة عليه أو لا؟ منفعه، صح ولا لا؟ فالأصل جواز بيع المنافع، وهذا الذي مشى عليه أكثر العلماء المعاصرين الفقهاء المعاصرين أنه يجوز المعارضة عن هذه الأمور، سواء براءة اختراع، سواء حقوق نسخ لكتاب، إلى آخره.
هناك بعض الإشكالات والنقاشات في بعض التفاصيل، أيضا العلامة التجارية، الاسم التجاري، إلى آخره، هذه كلها مشى القوانين المعاصرة على أنها أموال أو الاجتهاد المعاصر على أنها أموال تجوز المعارضة عليها ولا يجوز الاعتداء عليها، لكن في عندنا بعض الإشكالات، مثلاً قد يقول قائل: طيب إذا كان هذا مال كيف يسقط بعد خمسين سنة؟ لماذا لا يتوارثه الناس جيلاً بعد جيل؟ المجمع الفقهي قال إنه يتقيد بالأنظمة هذه التي حطت خمسين سنة، ما وجه ذلك؟ وجه ذلك من وجهين؛ الوجه الأول: أن مالية هذه الأعيان جزء منه بلا شك قد اكتسب أصلاً من هذه الأنظمة، يعني المال أليس هو الشيء الذي فيه منفعة وله قيمة عند الناس، صح ولا لا؟
طيب لو أن الأنظمة الآن قالت: ما في شيء اسمه حقوق نسخ، وأي مؤلف يالف كتاب من حق أي شخص أن يأخذه ويصوره وينسخه، ولو إنسان عمل برنامج من حق أي أحد أن ينسخه ولن نقبل سماع أي دعوى قضائية ولا أي شكوى عشان واحد أخذ حقوق، تمام؟ لو فرضنا هذا موجود في القوانين، هل يستطيع واحد يقول: يا جماعة ترى عندي الكتاب الفلاني حقوق النسخ حق واحد يريد يشتريها، في أحد يشتري؟ إذا ما كانت تحمى قانوناً لا يشتري أحد، فجزء من ماليتها في الحقيقة اكتسب من حماية القوانين لها، صح ولا لا؟ فإذا القوانين قالت: أنا أحميها لمدة خمسين سنة، فبعد خمسين سنة ذهاب ماليتها له وجه؛ لأنه قد يستشكل الإنسان ويقول: كيف مال تقول إنها مال شرعاً ثم تقول إنه بعد خمسين سنة لا يسقط؟ نقول: قد يكون هذا وجه من الأوجه.
الوجه الثاني: قالوا إنه يعني منع الناس من نسخ الكتب والاختراعات وما إلى ذلك فيه قدر من احتكار العلم، والأصل هو نشر العلم، صح ولا لا؟ فقالوا: نحن إذا جوزناه نجوزه بنطاق معين، تمام؟ أنت الاختراع الذي اخترعته اليوم في الحقيقة أنت استفدت من معلومات من قبلك، فيعطى قدر فقط معين ثم بعد ذلك يكون هذا علماً مشاعاً كأنه شيء صار معروف عند الناس وليس لك اختصاص به، جيد.
طيب إيش هو بدل الخلو؟ إذاً خلينا نجاوب على الأسئلة أولاً: نبيع الحقوق المعنوية، يجوز ولا لا؟ الاجتهاد المعاصر يمشي على جواز ذلك. بالنسبة لبيع المنافع عند الفقهاء، البهوتي رحمه الله في حواشي الإقناع استشكل استشكالاً وهو: هل المنافع يجوز بيعها أم أن هذا خاص بمنافع العقار فقط كما هو ظاهر مثل التي ذكروها كلها أجلها في العقار؟ ما كان عندهم قضية والله اسم تجاري وعلامة تجارية، وهذا البهوتي تساءل هل هذا يختص بما مثل به أو هو عام؟ وجاء ابن فيروز ومال إلى اختصاصه بالعقار في حواشيه على الروض، لكن كل هذه هي أبحاث، أبحاث يعني إيش أبحاث؟ يعني كلام البهوتي بحث، استشكاله ما رجح، وقول ابن فيروز في حواشي الروض الظاهر أنه إيش؟ خاص بمنافع العقار، هذا لا يمكن أن ينسب إلى المذهب، يعني لا تقول مذهب الحنابلة أنه لا يجوز إلا في منافع العقار كما قرره ابن فيروز، لا، هذا ليس مذهباً، هذا بحث في المذهب، والبحث أضعف من القول، أيهما أقوى القول ولا البحث؟ القول قوي منسوب منصوص في المذهب، لكن البحث ليس منصوصاً، يقول: وكل ما فهمه ذو الفهم ليس بنص لعروض الوهم؛ لأنه يرجع للتصور، فعدهم قولا من التهول خلاص.
لا، الوجه هذا قول في المذهب، ما فيش، الوجه قول، الرواية قول في المذهب، لكن هذا زي الاحتمال يعني بحث. لو رجعت إلى إلى منظومة عند المالكية اسمه البوط والإيحية تمام للغلاوي يقول: فصل في التحذير من الفهم والبحث وانهما غير نص يقول بيان أن البحث غير نصي وما له في سيرة من نصه فهو كقول العالم المفتش لم أرى هذا القول عنه فتش ألفاظه كثيرة لا تنحصر أشهرها الذي ببيت منحصر لفظ الظهور ذرت أن ينبغي يؤخذ منه ويجيء فاصبغي إهابه بصبغة النصوص كي تعرف البحث من النصوص فإن يكن موافقا للنص فالبحث في الفضول أو كالقصي إلى آخره من ضمنها هذا قوله إيش: وكل ما فهمه ذو الفهم ليس بنص لعروض الوهمية.
لا يصح واحد يجي يقول: مذهب الحنابلة أن المنافع خاصة بالعقار كما قرره ابن فيروز في حواشي الروضة، ثم هذا الاستشكال قد يكون أيضاً مبنياً على عرف زمانهم؛ لأنه لم يكونوا يتصورون معاوضة على منافع مجردة تمام غير مرتبطة بعين أو بعقار، لكن الأمر هذا تغير في زماننا فنجد صور من المنافع وكل من بنى على العرف يدور، يقول: ورجحوه بالعرف أيضاً وهو من سائر المرجحات أقوى، وذلك الترجيح بالمجتهد ليس بمختص عن المقلد، فالعرف ظاهراً لكل واحد لم يتأتى جحده للجاحدين، وكل من بنى على العرف يدور معه جوداً عدماً دور البدور، فاحذر جهودك على ما في الكتب فيما جرى عرف به بل منه تب؛ لأنه الضلال والاضلال إذ قد دخلت من أهله الأطلال زين الجهاد الله يرضى عليك.
طيب هل المقصود بارك الله فيكم أنه الذي استقر عليه الابتكار المعاصر وصحة المعاصر؟ لكن انتبهوا، ليس معنى صحة المعارضة عن الحقوق المعنوية أنه إيش؟ حق تخترعه أنت في ذهنك لك أن تعاود عليه وأن تطلب فيه العوض، ولذلك مثلاً قال بعضهم في التأمين التجاري، والتأمين سياتي معنا، أن التأمين الذي عليه أكثر الفقهاء المعاصرين أنه التأمين التجاري لا يجوز وأن الذي يجوز هو التأمين التعاوني، تمام ولذا قلت في نظم النوازل: وقسموا التأمين للتجاري وللتعاوني في المختار، فالأول الممنوع دون الثاني في قول جل فقهاء الزمان، اللي هو اللي يجوز والتأمين التعامل.
هذه ناتي نشرحها إن شاء الله، بس بعض من قال بجواز التأمين قالوا: إن التأمين ليس فيه غرر؛ لأن العوض يدفع قيمة للحق المعنوي أو المنفعة المعنوية اللي تحصلها وهو الاطمئنان الراحة، أنت لما تصير مؤمن على السيارة يصير بالك إيش؟ مرتاح، فقالوا: أنت تشتري راحة بالك، فالعوض الاشتراك تدفعه مقابل راحة البال لا، ليس كذلك، ولو فتحنا باب المعاوضة على الحقوق والمنافع المعنوية هذه يجيك واحد يقول: الدرهم بالدرهمين ما حكمها؟ ربا، تقول: لا، أنا أريد أن أشتري منفعة تملك الدرهمين بدرهم، يجوز سبع نقد بنقد ولا بيع نقد بمنافع؟ بمنافع، لو فتحنا هذا الباب ما يبقى فيه شيء من العقود محرم، كل شيء جائز، لابد أن تكون منفعة لها مالية في ذاتها، واضح مقصوده مالية، ولذا قلت في نظم النوازل: وحق تأليف أو ابتكار والاسم أو علامة التجار يجوز فيها البيع والإجارة وتلك مال لا تجزء داره.
وفيه بحث طويل جداً للإمام ابن رجب رحمه الله في القواعد، في القواعد في قضية الفرق بين ملك المنفعة وملك الانتفاع، والذي يجوز المعارضة عليه في الأصل هو ملك المنفعة، أما الانتفاع فلا يجوز، مجرد الانتفاع هذا لا يجوز عليه وفيه بحث طويل.
بالرجاب وذكر فروع ومسائل كثيرة. أيمن السائل: المشكلة حقيقةً مسائل التي هي محل إشكال فيها دقة وخفاء والله أعلم من المسائل المعاصرة عندنا في البيوع، من المسائل أيضاً المعاصرة التي عندنا اليوم في رقم كم 278؟ مسألة البيع على المكشوف، ما حكم العقود الآجلة التي تجري في الأسواق المالية على المكشوف فتباع فيها السلع والأسهم وهي ليست في ملك البائع؟
تمام، هذه تسمى البيع على المكشوف أو الشراء بالهامش، يسمونها المارجن، لها أسماء عديدة، وهي من تعاملات البورصات، فكرتها مبنية على أن سمساراً تتاجر أنت من خلاله في البورصة، ويعطيك إيش؟ أنت مثلاً تبغى تدخل بـ 100 ألف، هو يعطيك فوقها قرض 100 ألف أخرى مثلاً، وتقدر تتاجر بدل ما تتاجر بـ 100 ألف، تاجر بـ 200,000، لكن إذا حصلت عندك خسائر، إذا حصلت نزلت عندك خسائر إلى مثلاً 100 ألف قبل أن تصل إلى المائة ألف وش تسوي؟ خلاص يقفل لك حسابك وياخذ المائة ألف الموجودة اللي هي سداد لقرضه. على كل حال، العلماء في هذا الزمان بينوا عدم جواز هذه المعاملة من عدة أوجه، ولذا قلت في نظم النوازل: ومنع البيع على المكشوف كذا الشراء بالهامش المعروف.
من المسائل المعاصرة أيضاً، نعم، بيع بعض البنوك وبعض الشركات السلع والأسهم وهي لم تملكها بعد، إيش رأيكم في هذه؟ هل يجوز بيع الشيء قبل تملكه؟ تروح للمؤسسة تقول لهم: أنا أبغى اشتري عدة أسهم من البنك الفلاني، يقولون: بعناها لك، وثم يذهبون ويشترونها وينزلونها في محفظتك، يجوز؟ لا يجوز؛ لأنه من بيع ما لا يملك.
من المسائل عندنا مسألة مسألتين: هل يجوز أن يعيد الشخص والمصرف أو الشراء بشراء سلعة معينة إلى أجل وهي ليست في ملكه ثم يجري العقد بعد التملك الشركة والمصرف لتلك السلعة؟ وما اسمه؟ وما حكم توكيل المشتري لتلك السلعة في تولي إجراءات الشراء؟ ما اسم هذه المعاملة؟ ما اسمها هذه المعاملة؟ ماذا تسمى؟
ايوه، المرابحة لآمر بالشراء أو للواعد بالشراء. جيد، ما حكمها؟ وضحت صورتها؟ نوضح لكم صورتها، أنت يا شيخ محمد تبغى تشتري لك بيت خلاص في الحي الشرقي هنا جنب مسجد الشيخ ناصر، ماشي؟ فرحت شفت ركبات مناسب، عمارة طيبة، تسكن في الشقة والبقية الشقق تسكن فيها طلاب العلم، جزاك الله خيراً.
خلاص، قال: بكم؟ قلت: بكم؟ قالوا: كم يا شيخ ناصر؟ 4 مليون، ما في خصم شوية؟ لا، حصل لك الشيخ ناصر وحدة بـ 4 مليون عمارة ما شاء الله 10 شقق. طيب، من وين لك 4 مليون يا شيخ؟ من الوصايا اللي أمس. طيب، فما عندك 4 مليون، أنت تبغاها بالتقسيط، تروح لراعي العمارة تقول له: لو سمحت باخذها بالتقسيط، يقول: ما أبيعك بالتقسيط، في أحد يبيع 4 مليون يبيع بالتقسيط؟ ما يبيع لك بالتقسيط، بكره أنت ماخذ لك تذكرة سفر وسافرت برة، ولا يلاقيك.
فماذا يصنع؟ ما يبيع بالتقسيط، أنت وش الحل اللي تسويه؟ تروح للبنك تقول: يا أيها البنك اشتروا هذه العمارة الفلانية، وقص، وبيعوها علي بالتقسيط، أنا أوعدكم إذا اشتريتوها أني أجي اشتريها منكم بالتقسيط. فتجي، يجي البنك ويشتري العمارة بـ 4 مليون ويبيعها لك بالتقسيط، مثلاً تطلع لك بـ 4 مليون ونص مثلاً. خلاص، واضح؟
ما حكم هذه المعاملة؟ هل نقول: والله هذا كأن البنك أقرضك 4 مليون واستوفهم منك 4 مليون ونص قرض؟ هل هو أقرضك شيء؟ باعك، صح ولا لا؟ أي نعم، هو باعك قبل أن يملك ولا بعد أن ملك؟ بعد أن ملك، اليس كذلك؟ وقبض ولا ما قبض؟ وقبض، إذن يقول المجامع الفقهية تفتي في هذه المسألة بايش؟ تقول هذه جائزة بشرط: أولاً أن لا يبيعك إلا بعد أن يتملك وبعد أن يقبض.
طبعاً، هل يشترط أن يقبض أو لا؟ هذا خلاف مر معنا في قول المصنف رحمه الله: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام قبل قبضه، أنه هل هذا خاص بالطعام أو لا؟ على المذهب أن العقار يجوز بيعه قبل قبضه، ماشي؟ لكن إذا باعك بعد أن ملك خلاص ولم يبيعك قبل الملك، الأمر الثاني المهم وهو: لا يكون وعد، وعد.
نحن إذا قلنا لا يجوز أن يبيعك قبل أن يملك، صح؟ قال لك: لا، أنا عندي حل بسيط، ببلاش أبيعك من غير بيع، لكن توقع لي على ورقة اسمها ورقة وعد، وإذا لم تنفذ هذا الوعد أنا أبهدلك وأشتكيك. طيب، وش فرق ورقة الوعد عن ورقة البيع؟ صارت في الأخير ما دام أنه هو ملزم بها صارت مثل، أليس كذلك؟ خاصة إذا كان فيه الزام من الطرفين عاد أشد وأشد، كأنه البائع ملزم والمشتري ملزم، لا فرق بينه وبين البيع إلا في أشياء غير مؤثرة، واضح؟ فصار كانه لا، مو قصة بيعتين في بيعة، أنه الآن باعك العمارة قبل أن يتملكها، يجوز ولا لا يجوز أن يبيع الإنسان ما لا يملك؟ واضح؟
فلهذا قالت المجامع الفقهية: يجوز ذلك بشرط أن لا يبيعها قبل التملك، وأن لا يبيعها إلا بعد القبض، تمام، وأيضاً أن لا يكون هناك إلزام، هذا شرط اشتراطه بعضهم، قال بعضهم: بشرط أن لا يكون هناك مواعدة ملزمة من الطرفين، وبعضهم يقول: لا، لا يشترط أن لا يوجد الزام من أي طرف، وهذا أقرب على قواعد الفقهاء؛ لأنهم لا يجوز الالتزام بالوعد، وإذا جعلنا الوعد ملزماً كأنه عقد، عقد بيع، ولهذا قلت في نظم النوازل: وإلا لآمر الشراء يبيع من غير الزام على الممتنع وكان في قبضته المبيع جوزه الأكثر للجميع.
أكثر فقال المعاصرين ومنع منه بعضهم، منهم الشيخ ابن عثيمين عليه رحمه الله فإنه لا يرى جواز ذلك. واضح الصورة يا شيخ؟ الواضح يا شيخ أيوب، اللي هو يقول: ألا يوجد ضرر على المشتري؟ يوجد، ما نقول يوجد ضرر، يوجد مخاطرة على المشتري، والمبايعات الشرعية هذا الأصل فيها، أنت تتملك شيء عشان تتربح فيه، الغنم بالغرم، واضح؟ فشغلت أنه نريد ربح مضمون بنسبة مخاطرة صفر بالمئة، هذا يدخلنا في الربا. لازم أنت تبغى تترزق، تبغى تكسب لك نص مليون في بيعة واحدة وما تبغى تتحمل أي مخاطرة، هذا مشكلة، لذلك هنا دخلنا في مشابهة إيش؟ الربا، واضح.
ليس، نعم، مباشرة ينتقل من البائع. يقول: هل يجوز أن ينقل المبيع من البائع الأول إلى المشتري والبنك فقط وسيط؟ إذا انتقلت الملكية بهذه الصورة صار قرضاً، إذاً لا يجوز، ما يجوز. لا، انتقال الملكية شيء، وتسجيل ذلك في الأوراق الرسمية والثبوتية شيء آخر.
إذا حصل انتقال الملك، قالوا: والله إجراءات نقل الملكية تاخذ لها شهر، فنحن بدل ما ننقل الملكية مرتين ننقلها مرة واحدة للمشتري الثالث، لكن نبيع ونشتري بأوراق أخرى خارجياً، نقول والله وقعنا عقد شراء في التاريخ الفلاني، بعد ما وقعنا عقد الشراء مع المشتري رحنا للعميل قلنا: تعال يا عميل اشترينا الأرض، وقع معنا عقد شراء، فوقع معهم عقد شراء، هذا حصل به انتقال الملك وإن لم يسجل في الوثائق الرسمية، واضح؟
يكفي هذا إذا حصل التملك الشرعي بشروطه وثمراته وآثاره ما في مشكلة. هذا تاتي معنا في التورق الآن، تاتي في التورق.
طيب، من المسائل المعاصرة المتعلقة بالأسواق المالية أيضاً البورصات وما البورصات، قضية بيع المؤشر؛ يجي زيد من الناس ومتوقع على أسهم معينة هذه أنها ترتفع ويصير السهم بـ 20 ريال، في التاريخ يقول: هذه بتصير السهم بدل ما هو بـ 10، تصير بـ 20 في تاريخ 1 محرم 1440، جيد، ويبغى يدخل السوق ويشتري له إيش؟ كمية من هذه الأسهم الآن بـ 10 ريال ألف.
الطرف الثاني واحد ثاني يرى أنه لا، هذه في عام 1440 راح تنهار وتصير بـ 5 ريال، جيد، فيقول له: شوف، بدل ما أنت تشتري، بدل ما أنت تشتري، نحن نتعاقد على أنه إذا فعلاً وصل المؤشر إلى أنه هذه الأسهم بـ 20 ريال، خلاص، إذا وصل الأسهم في التاريخ الفلاني 1 محرم 1440 إلى 20 ريال، أنا سوف أدفَع لك الفرق بين الـ 10 وبين الـ 20. أنت مو هو هدفك في الأخير للربح تبغى تبيعها في ذاك التاريخ، أنا بعطيك هذا الربح، وإذا العكس طلع كام من الصح وانخفضت تمام.
فايش الحكم، ايش اللي يتم بيننا، أنت اللي تدفع لي، إيش الفرق بين العشرة والخمسة مثلا؟ واضح؟ فيقول: نحن في الأخير نراقب المؤشر؛ سواء كانت بهذه الصورة أو صور أخرى من بيع المؤشر، فنحن إذا ارتفع المؤشر أنت تدفع لي، وإذا انخفض المؤشر أنا أدفع لك، واضح؟ ما الحكم في هذا؟ يجوز ولا لا؟ قالوا: هذا لا يجوز، لأن هذا نوع من أنواع المقامرة، واضح؟ ولهذا عرف الشيخ المؤشر، قال: هو رقم حسابي يحسب بطريقة إحصائية خاصة، يقصد منه معرفة حجم التغير في سوق معينة، قد يكون ليس في الأسهم، قد يكون في أشياء أخرى، وتجري عليه مبايعات في بعض الأسواق المالية العالمية، وبيعه محرم.
من المسائل الأخرى، يقول الشيخ: ما حكم بيع الكتب التي تنشر الكفر والبدعة وأفكاراً ضالة وضارة، أو ما يفسد الأخلاق، والجرائد والمجلات التي تحارب دين الله وتنشر المحرم؟ هذا يبغى له جواب، يجوز بلا شك؟ لا، هذا لا يجوز.
طيب، ما حكم بيع كلاب الزينة التي تربى في البيوت تقليداً للكفار؟ إيش رايكم؟ لا يجوز، ليش؟ لأن الكلب لا يجوز بيعه إلا كلب الصيد فيجوز بيعه، صح يا جهاد؟ كلب الحراسة يجوز، يجوز اقتناؤه ولا يجوز بيعه كما سبق معنا، خلافاً لبعض العلماء. إذاً هذا لا يجوز.
من الأسئلة أيضاً عندنا: ما حكم بيع الذهب المشتمل على صور مجسمة؟ حكم الصور المجسمة.. طيب، ما حكم بيع الذهب؟ قلنا الصور المجسمة ما حكمها؟ تماثل، لا تجوز، صح ولا لا؟ فإذا كانت لا تجوز، يجوز بيعها؟ لا يجوز بيعه، لأنه عندنا قاعدة: أي شيء نح حكم عليه بأنه محرم فنحكم على بيعه بالتحريم وعدم الصحة، واضح هذا؟ نعم. إذا لم تكن من ذوات الأرواح لا بأس، أي نعم، يقول: كنا نرى الأصنام من ذهب فنهدمها، ونهدم فوقها الكفار لو كان غير المسلمين لأحازها، حل لحاجة كنزاً، وصار الحلية والدينار لا بأس.
يقول: هل يجوز بيع طعام للكلاب؟ لا بأس، يعني واحد يبيع أطعمة الكلاب لمن يطعمها، امرأة سقت كلباً فغفر الله عز وجل لها، فمنفعة.. يعني طعام الكلب ليست منفعة محرمة، واضح؟ لكن إذا كان ذلك إعانة لهم على تربية الكلاب كذا، أجيب أطعمة الكلاب؟ نسأل الله العافية، لا، إذا كانت هذه الأطعمة التي تباع من أطعمة الكلاب أو القطط أو غيرها، إذا كانت ميتة أو لحوم خنزير لا يجوز، إن الله ورسوله حرم بيع الميتة والخنزير والخمر والأصنام، تفضل. طبيب بيطري، طبيب الحيوان، هل يجوز أن يعالج الكلب مثلاً؟
طيب، السؤال الذي بعده يقول: ما حكم بيع الثياب المحرمة كالضيقة والقصيرة وعباءات الكتف المزركشة؟ ما حكم بيع الثياب المشتملة على الصور المحرمة؟ ما حكم بيع الساعات والثياب والفرش التي تستعمل لصور صريحة؟ هذه كلها في بيع الثياب المحرمة. وش تقولون في هذه المسائل كلها كذا؟ لا يجوز مرة واحدة ولا في تفصيل؟ إذا استعملت في محرم وتيقنا الاستعمال في الحرام لا يجوز، أو يفرق بين المسلم والكافر عند الأجانب مثلاً؟ صحيح، كلام صحيح، أحسنت، ها غيره؟ ليالينا احنا نسالكم ولا لا تسالونك؟ تفضل يا سيدي، الثاني والثالث محرم، بيع الثياب المشتملة على الصور المحرمة وبيع الساعات والثياب والمفرش التي تشتمل على الصليب، والأول فيه تفصيل، وهو.. يعني المرأة جاءت للسوق تبغى تشتري ملابس والبيع واقف، قال لها: هذه تلبسين لزوجك ولا يسالها ولا ايش؟ ينظر إلى الحال، يتأمل في الحال.
يقول: ما ينضبط، طيب خلونا نضع ثلاث مسائل، المسألة الأولى: حكم بيع الثياب المحرمة بإطلاق، يعني الثياب التي ليس لاستعمالها وجهاً مباحاً، إيش حكم بيعها؟ ما يجوز، خلصنا، هذا القسم الأول. القسم الثاني والمسألة الثانية: حكم الثياب المباحة ولكن يحرم استعمالها على وجه معين، يعني هذه الثياب لا تستطيع أن تقول إن استعماله محرم، وإنما تقول: تحرم في حالة كذا وكذا، فعلى سبيل المثال، أي لبس من ملابس المرأة فيه زينة أو فيه كشف لبعض الأعضاء، أي حتى لو كان يعني محتشماً في العرف، يعني لو تقول والله بنطلون واسع ولا تنورة ولا كل هذه، تنورة مثلاً إلى نصف الساق يبدو منها القدم، القدم لا يجوز على الصحيح إظهاره للأجانب، فنقول: هذه إيش؟ فيه وجه من أوجه لبسها يكون محرم لو لبستها عند الأجانب، رجال أجانب، صح؟ غير.. فما الحكم في بيعها؟ نقول: هذه إما أن يعلمه أن المشترية تستعملها للحرام فهذا لا يجوز، وما عدا ذلك يجوز.
إذا عرف، إذا لم يعرف ليس من مسؤوليته أن يتعرف على.. واضح؟ ولهذا الحنابلة في هذه الصورة قيدوا المنع، ومسألة بيع العنب لمن يتخذه خمراً وبيع السلاح في الفتنة وبيع نحو ذلك، قالوا: إنما يحرم إذا تيقن علم ولا يكفي غلبة الظن، إنما يحرم إذا تيقن وعلم أن المشتري يستعمله.. أن المشتري يستعمله في الحرام وإلا فانه جائز، لأن الأصل في البيع الحل لا التحريم، الحل، فهذا الأصل لا نخرج عنه، ماشي؟
فيه مسألة ثالثة، وهي حكم عباءة الكتف التي سال عنها الشيخ في أحد المنظمات، قلت: ولبس امرأة عباءة الكتف وهي وهي القباء، حكمه فيه اختلف، المسألة هذه اختلف فيها العلماء، وهناك أسباب كثيرة لاختلافهم، منها أسباب قد تكون متغيرة بتغير الزمان والمكان، والذي اعتمده الحنابلة رحمهم الله تعالى ونص عليه.. نص عليه متاخرو الحنابلة أنه يجوز للمراه أن تلبس القباء إذا لم يكن ذلك.. إذا لم يكن فيه تشبه بالرجال. القباء هو أشبه شيء بعباءة الكتف، قباء لبس يلبس على الكتف غير مثلاً الذي يلبس على الرأس أو جلباب أو كذا، قالوا إن القباء يجوز لبسه بلا تشبه، واضح، وكل ذلك ممن نذكره مما تلبسته المرأة يشترط أن يكون.. أن يكون ساتراً لا يبدو.. يعني منه شيء ولا يجسد ونحو ذلك.
الذين منعوا في مسألة عباءة الكتف ذكروا ثلاث علل: التعليل بالتشبه، والتعليل بالتجسيد، والتعليل بالشهرة، هذه ثلاث علل، جيد، وكلها ليست وصفاً لازماً، فالتشبه قد يكون في بعض الأزمنة.. بالمناسبة أنا وجدت بعض الصور القديمة والمتاحف كان في السابق نفس المشلح الذي يلبسه الرجل نفسه هو العباءة التي تلبسها المرأة، الفرق بينهما أن المرأة تضعها على رأسها والرجل يضعه على الكتف، ففي مثل هذه الصورة وهذه البيئة إذا لبست المرأة على الكتف صارت تشبهاً، أما الآن صارت عباية المرأة مختلفة تماماً عن عباية الرجل، ولو أن رجلاً لبس عباءة المرأة هذه حقت الكتف لبسها، هل يعتبر متشبهاً بالنساء؟ صح، إذاً هي من لبس النساء، لا يمكن أن يقال إنها تشبه بالرجال، واضح؟ فعله التشبه الذين عللوا بها نظراً إلى وقائع معينة، واقع معين. العلة الثانية وهي عله التجسيد، نقول: قد لا تكون لازمة، كما لو لبست عباءة محتشمة على الكتف ثم لبست من فوق رأسها جلباباً تماماً، صار مثل من.. يعني.. يعني طرحة، لبست طرحة وتغطي ما ما يكون فيه تجسيد، هذا يزول به الحكم. وأما الشهرة فهذا أيضاً من أطلقها إنما كان في مجتمعات معينة، كانت المرأة.. كانت المرأة مثلاً لا يعرف أن امرأة تلبس عباءة، فإذا جاءت واحدة لبست.. ولكن كما قلنا، يقول: وكل من بنى على العرف يدور معه وجوداً عدماً دور البذور، فاحذر جهودك على ما في الكتب فيما جرى عرفهم به، بل منهج الله أعلم.
طيب، ناتي الآن إلى مسألة أخرى، الآن ناخذ استفتاءات، ناخذ.. الله أعلم عند هذه مسألة يبغى لها.. يعني خارجة عن حدنا ولم أقرأ فيها بشكل جيد، الله..
طيب، هذا السؤال توجه إلى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، يقول السائل فيه رقم تسعين: إن والدي يعمل في العراق، ويرسل لنا المصروف، وبجانب المصروف يرسل لنا علب أمواس حلاقة لنبيعها ونصرف من ثمنها، وذلك لأن هذا الأمر أفضل من ناحية التغير للعملات، ونظراً لأن هذه الأمواس غالباً ما تستخدم في حلق اللحية ونادراً ما تستخدم في الشارب والعانة، نظراً لذلك فقد داخلني الشك هل هي حلال أم حرام؟ أي هل بيعها يجوز أم لا؟ وماذا نفعل بثمنها؟ وإذا كان الأهل مصرين على بيعها فما يكون موقفي؟ ماذا تقولون مشايخ؟ يجوز يبيعون أمواس الحلاقة ولا ما يجوز؟
يجوز ليست هي منفعة عامة، منفعة حلاقة، عاد واحد يستخدمها، ممكن واحد يستخدم أمواس الحلاقة لجرح المسلمين. صح، ممكن واحد يستخدمها لحلق اللحية كنوع، امرأة تستخدمها لحلق الحاجب ممكن، إلى آخر استخدامات كثيرة. ماذا نقول في مثل هذه الصورة الذي يكون شيء له منفعة مباحة لكن له استعمالات محرمة؟ ايش نقول فيه؟ وش قاعدته؟ أحسنت، إذا علم أنه يستعمل في الحرام حرم، وإلا فهو على أصله الإباحة، واضح هذا؟
ولهذا الجواب للجنة الدائمة كما ترون أمامكم: الجواب لا يحرم عليكم بيعها والانتفاع بثمنها، ولكن يحرم على من كانت في حوزته أن يستعملها في محرم، وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. نفس الكلام الجوال، واحد بيستخدم الجوال في الحلال أو في الحرام، نقول الأصل في ذلك جواز بيعه، واضح؟ نعم.
هذا استفتاء آخر 91، السائل يقول -ما حكم رمز لي اسمه بالرمز؟ الشيخ: ما رمز؟- طيب، ما حكم من يبيع ويتاجر بالألبسة النسائية، وخاصة الضيقة منها؟ وخاصة الضيقة منها، وكذلك الألبسة الداخلية، فهل عليه إثم في ذلك إذا لبست من قبل امرأة وخرجت بين الناس؟ وش تقولون فيها هذه؟ نفس الكلام السابق، اللي هو إذا علم حرم وإلا فالأصل للبحر -هذا قالت اللجنة-: يجوز المتاجرة بالألبسة النسائية المباحة، أما الألبسة المحرمة -شوف المثال، لاحظ، شوف السائل سأل عن الألبسة النسائية الضيقة، اللجنة ما قالت إن الألبسة المحرمة كالضيق- قالت تامل: الألبسة المحرمة كالذي فيه تشبه بالكافرات واضح، فانه لا يجوز المتاجرة به لأنه من التعاون على الإثم والعدوان، أما الضيقة فإنها تحتمل استعمالا مباحا ومحرما. شفت كيف؟ واحد المراه زوجته تلبس له ملابس ضيقة، يجوز ولا لا يجوز؟
طيب، الربط بأصول الفقة: استخرج من الباب مثالا على دلالة النص، وهو ما لا يحتمل إلا معنى واحدا، ومثالا على قاعدة النهي يقتضي الفساد، ومثالا على قاعدة النهي يقتضي التحريم. يلا يا شيخ، شوفوا كذا الباب الأول، النص، هذا النص يقول الدليل قوله، قول الله عز وجل: وأحل الله البيع -رقْم الصفحة مشايخ؟ واحد، هذا مثال جيد- والأسئلة صفحة ثمانية يا شيخ، والأسئلة صفحة ثمانية والجواب صفحة واحد عشر. إذا قول الله عز وجل: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ نص في حل البيع.
ممكن أيضا صحيح، شوف أنا قلت الجواب: وأحل الله البيع دليل على حل البيع، وأيضا أن الله ورسوله حرم بيع الخمر دليل على تحريم الخمر، هذا نص. رقم المسألة 1242، الثانية 1251 رقمها في الشرح العمدة للجبریل موجود عندكم أرقام في الهمس. أنا أقول هذا الرقم المسألة في شرح الشيخ الجبرين 1242.
طيب، النهي يقتضي الفساد، ولا هذا الكتاب؟ الكتاب السابق. مثالا على قاعدة النهي يقتضي الفساد: نهى عن ثمن الكلب، أحسنت، يدل على فساد بيع الكلب. مثالا على قاعدة النهي يقتضي التحريم في هذا الباب: لا تبِع، ممكن نفس يدل على التحريم، صحيح، ومنها لا تبِع ما ليس عندك، واضح؟ نعم، هي الأولى الفساد من ناحية خطاب الوضع والتحريم.
الشيخ عامر بهجت