بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.
هذا السؤال عن الرضاع: أن الطفل رضع من غير أمه وهي نائمة، فهل هذه الرضاعة تزيد عن خمس رضعات؟ وهل كونها نائمة يمنع من ثبوت الحرمة؟ نقول: لا، لا يمنعه، بل هي أمه من الرضاعة ولو كانت نائمة. جيد.
طيب، من المسائل المعاصرة عندنا هنا في المعاملات مسألة المزايدات ومسألة المناقصة. إيش هي المزايدة وإيش هي المناقصة؟ المزايدة تعرض السلعة وتبحث عن أعلى سعر، من يزيد؟ عرض العقار للمزايدة يقول لك: من يزيد؟ هذا يقول عشرة آلاف، هذا يقول عشرة آلاف ومئة، أحد يزود؟ قال عشرة آلاف ومئتين، وهكذا. تمام.
أما المناقصة فهي على العكس؛ أنا أريد سلعة أو منتجاً أو عملاً أو خدمة، فأقول: أنا أريد أرخص سعر، فمن يقدم لي أرخص سعر؟ جيد. وهذه تتعامل بها الجهات الحكومية كثيراً، مناقصات حكومية تشوفون في الجرائد إعلانات. تقدم أنت عرض، نقول: نحن نريد شخص يعمل لنا، يبني لنا كلية هندسة وفق المواصفات الآتية. أنت تقدم عرض، مليون، هذا يقدم مليون ومئتين، هذا يقدم تسعمئة ألف، فيأخذون إيش؟ الأقل.
فيها مسائل؛ المسألة الأولى: هل يجوز طلب الضمان المالي العادل ممن يريد الدخول في المزايدة؟ يقول: نحن نبغاك تدخل في المزايدة بس بشرط تعطينا ضمان بنكي أو ضمان مالي عشان إذا رست عليك السلعة تشتري، ما تهرب ولا تشتريه. واضح؟ فهل يجوز؟ شو يقول الشيخ؟ قال: لا باس بذلك. اقرأ عبارة الشيخ. كذلك المسألة اللي بعدها: هل يجوز استيفاء رسوم الدخول العادل للمزايدة؟
لا، اللي قبل، المزايدة قبل. من قبل؟ ما في قبل؟ وجدتها يا شيخ؟ لا، هذه كمان شوية، قبل شوية، قبل شوي. أيوه، اقرأ: ويجوز، ويجوز طلب الضمان المالي. نعم. بعدين اقرأ، كمل: ويجب أن يرد هذا الضمان. يدفع، يعني قد يطلب الآن، لو تشوفون أن المزايدات اللي تنزل في المحكمة يكون شرط الدخول في المزايدة تقديم شيك مصدق بمبلغ خمسين ألف، مئة ألف. طيب، هذا الشيك تدفعه أنت، إذا خلصت المزايدة وما رست عليك السلعة وأنت لست المشتري يردونه لك ولا لا؟ يرجعون لك.
لكن في مسألة أخرى غير مسترده، وهي رسوم دخول المزاد، اقرأها المسألة اللي بعدها. تمام، هذا الشيك الذي أنت قدمته إذا أنت حصلت على الصفقة بمليون ودافع مئة ألف، شيك هذا، المئة ألف محسوبة ولا لا؟ خلاص يصير باقي لك تسعمئة ألف فقط. كمل أيوه.
هذه المسألة الثانية، وهي: هل يجوز استيفاء رسوم الدخول أو لا يجوز؟ سواء في المناقصة أو في المزايدة. طبعا هي رسوم دخول، أحياناً يسموها إيش؟ شراء دفتر الشروط والمواصفات. أنت تبغى تدخل في المناقصة الآن، فيها عقد الآن نازل، مثلاً مناقصة مطلوب فيها بناء كلية هندسة، أنت تبغى تقدم سعر. صح ولا لا؟ هل تستطيع أن تقدم سعراً إلا إذا عرفت المواصفات التي يبغونها؛ كم دور؟ كم قاعة تدريسية؟ كم معمل؟ والمعمل يحتوي على إيش؟ تمام، وكل المواصفات. تروح عندهم تقول: يا جماعة الخير، أنا أبغى أدخل في المنافسة، أعطوني دفتر الشروط عشان أدخل في المناقصة. يقولوا: دفتر الشروط بألف ريال. يجوز يأخذون ألف ريال؟ الدفتر كورق بخمسة ريال، الدفتر كدراسة كلفت كم؟ ممكن كلفت مئة ألف ريال، دراسة احتياج الكليه ودراسة المواصفات ودراسة أفضل مثلاً أجهزة كمبيوتر وإلى آخره.
جيد، فهنا الشيخ يقرر، ويقرره جماعة من أهل العلم، أنه يجوز اخذ عوض عن دفتر الشروط بشرط أن يكون ذلك برسم عادل ولا يكون مجالا للاسترباح من جهة هذه المؤسسة أو الجهة، وإنما يكون تكلفة. واضح؟
طيب، هذا الذي قرره الشيخ، طيب غيره: هل يجوز للمشترين أصحاب المزاد الالحاح على البائع وذم السلعة ليبيعها بسعر أقل؟ قال: هذا المزاد يبدأ مئة ألف، قال أصلاً ما تسوى، ما تستاهل كذا، حتى يخفضوا الأسعار. إيش يقرا الشيخ؟ شو يقول؟ أيوه.
ممتاز، لا يجوز للمشترين التواطؤ على إيش؟ عدم الزيادة. كما لا يجوز الزيادة لأجل نفع البائع، فلا يجوز أن نضر بالبائع ولا أن نضر بالسوق والمشتري. واضح؟ هل يدخل في بيع المزايدة عقود المناقصات المعاصرة؟ قال الشيخ: نعم. ويدخل في بيع من يزيد. يقرأ لنا يا شيخ محسن؟ نعم، ويدخل في بيع من يزيد عقود المناقصات المعاصرة. إيش تعريف المناقصات؟ قال: أي نعم، أي طلب الوصول إلى أرخص العروض المقدمة.
هل يجوز قصر الاشتراك في المناقصة على المرخص لهم والمصنفين؟ تصنيف؛ يقول عندنا كلية هندسة بيجينا واحد يتقدم، عندهم محل سيراميك يقول: أنا أبني لكم هندسة، ما يقول ما هو تخصصك ولا هو ميدانك، فهل يجوز أنه يقول: لا يسمح الاشتراك في المناقصة إلا لمن كان عنده رخصة مكتب هندسي مثلاً، أو من كان عنده سجل أو يعني ترخيص أو شركة أو كذا؟ قال لك: نعم، لا بأس بذلك. نعم، قلت في نظم النوازل: ودفتر الشروط في المزايدة بقيمه يباع لا بزائدة. خلاص.
ناتي إلى الإجارة المنتهية بالتمليك تفضل يا شيخ. لا أدري الله أعلم. هل يقاس الإيجار المنتهي بالتمليك على بيع العربون؟ تشبه العربون؛ تبغى تشتري أنت عمارة، رحت تفاهمت مع البائع، قال: خلاص، بس ادفع لي عربوناً بعتك السلعة، تدفع، إذا نكلت عن الشراء يأخذ العربون، وإذا تممت البيع فالعربون جزء من الثمن.
طيب، الإجاره المنتهية بالتمليك؛ أنت تدفع دفعات، صح ولا لا؟ هل هذه مثل العربون؟ لا، ليست مثل العربون. واضح. أنت تدفع دفعات، على صورة ليست أقساط، على صورة أجرة، ثم في نهاية الأمر تتملك العين. المنتهي بالتمليك له صور كثيرة، لن ندخل في تفاصيلها لأن المقصود فقط يعني رأس المسألة.
وقد قلت في نظم النوازل: إجارة التمليك للأموال إن يكن العقدان في انفصال دون تداخل ولا تغير لحكم مؤجر ولا مستأجر. جوزها المجمع في القرار، والمنع فتوى هيئة كبار العلماء. هذه شوف الشروط: إجارة التمليك للأموال إن يكن العقدان في انفصال، هذا أول شرط للجواز عند المجمع، يعني المجمع ولكن هذه الشروط: انفصال العقدين، عقد التمليك وعقد التأجير، فلا يصح أن يوقع على عين واحدة عقد تملك وعقد تأجير في وقت واحد، لا يمكن تكون في نفس الوقت تأجرها وتملكها، إذاً لابد من انفصال العقدين.
طيب، دون تداخل بينهما في العقد ولا تغير لحكم مؤجر ولا مستأجر. إذا قلنا: هذه الآن العين عليها عقد إجار لمدة أربع سنوات، خلال أربع سنوات هذه هل يجوز أني أقول لك: والله شوف، هذا عقد أجارة بس مع إنه عقد أجارة لكن إذا تلفت العين فمن ضمانك؟ هل أعطيت حكم المستأجر؟ لم تعطه حكم المستأجر إذا غيرت حكمه، المستأجر عن الأحكام الشرعية المقررة في عقد الإجارة ليس كذلك، فنقول: لا، ما يجوز. إذا تبغاها على الوجه الذي أجازه المجمع: أن يبقى هذا مستأجراً يأخذ أحكام المستأجر، من ضمن أحكام المستأجر إيش؟ أنه لا يضمن العين إذا تلفت من غير تعد ولا تفريط، بل لو تلفت العين وكان قد دفع أجرة لفترة مستقبلية يسترد الباقي، لأنه ينفسخ عقد الإجارة بتلف العين. واضح؟ هذا الشرط الثاني.
فهذا إذا اتفق، إذا اجتمع هذان الشرطان فقد أجازها المجمع الفقهي. أما هيئة كبار العلماء فقد أطلقوا في قرارهم عدم جواز الإيجار المنتهي بالتمليك نظراً إلى القُصود والمآلات؛ أنت تقول: إجارة وكذا، لكن في الآخرة قصدك إيش أنت يا اللي قاعد تدفع الثمن؟ قاعد تدفعه بقصد إيش؟ تملك المنفعة ولا تملك العين؟ تملك العين. على كل حال هيئة كبار العلماء منعوا منها، والمجمع كما قلت لكم أجازها بشروط.
هنا الآن ناتي إلى البطاقات؛ والبطاقات أشكال وألوان، عندنا بطاقات تخفيض وعندنا بطاقات المصارف. هذا السؤال الأول يقول: ما المقصود ببطاقة التوفير؟ وما حكم بيعها وشرائها؟ عندنا سؤال عن بطاقات الائتمان؛ ما تعريف بطاقات الائتمان؟ وما حكم إصدار البطاقة الائتمانية؟ وعندنا سؤال عن دفع زياده؛ هل يجوز للعميل أن يدفع زييادة للبنك مقابل سداده لما اشترى به العميل بالبطاقة الائتمانية، أو مقابل تأخره عن سداد هذا المبلغ في الوقت المتفق عليه؟ إذا تأخرت في السداد في.
بطاقة التمرين يقول إيش عليك غرامات تأخيرية؟ أو يقول البنك: أنت تبغى بطاقة ائتمانية، ادفع لي رسوم اشتراك. هل يجوز للعميل الدخول في عقد اشترط فيه زيادة للبنك مقابل التأخير في السداد إذا كان ينوي العميل أن لا يتاخر؟ يقول: البطاقة فيها غرامات تأخير بس أنا ما راح أتأخر، راح أسدد كل شيء في موعده، فلن يترتب علي إيش؟ ربا. هل يجوز هذا؟ مشكلة أخرى.
السؤال الآخر: هل يجوز السحب بالبطاقة المغطاة التي يسحب بها العميل من بنك الآن؟ هذا نوع آخر غير البطاقات الائتمانية، بطاقات مغطاة يعني كيف؟ مسبقة الدفع. أنت تروح للراجحي أو للبنك فلان أو كذا، يعطيك بطاقة، هذه البطاقة لا تستخدمها إلا إذا أودعت فيها مبلغاً من المال.
السؤال الاخير: هل يجوز للبنك إذا كان الحساب المسحوب منه في بنك آخر أن يأخذ أجرة لعملية السحب هذه في بطاقة الصراف العادية، الحساب الجاري؟ ترخص من هذا، عندنا ثلاث بطاقات، يمكن أن تلحق الرابعة بطاقة التخفيض، ولهذا قلت في نظم النوازل:
ثم البطاقات لدى المصارف ثلاثة كن متقنة المعارف فالائتمان والحساب الجاري ومسبق الدفع بالاختيار فالأول: أولها العميل ذو اقتراضِ والثاني والثالث: ذو تقاضِ ما زاد عن تكلفة فاعليهْ حرمه في الأول، الباقي بجويهْ وجوزوا بطاقة التخفيض إنْ تُكن مجاناً بلا تعويضِ
طيبات اللي عند المصارف ثلاث أنواع، النوع الأول الائتمانية. الائتمانية هذه تتيح لك أن تشتري وليس عندك رصيد، تتيح لك أنك تسحب من الصراف أحياناً فلوس كاش وأنت ما عندك شيء، طيب هذه في حقيقتها إيش؟ قرض من البنك للعميل، صح ولا لا؟ البنك قاعد يقرضك، رحت اشتريت بسلعة بألف ريال هو مقرضك ألف ريال هذه اللي أنت اشتريت فيه، رحت سحبت من الصراف مقرضك، فلا بد أن يراعى فيها أحكام القرض، ومن أحكام القرض المقررة أن كل قرض جَرّ نفعاً فهو ربا، فلو كان البنك يقول: أعطيك بطاقة ائتمان لكن تدفع لي رسوم سنوية، ينتفع ولا ما ينتفع المقرض؟ ينتفع نفعاً مشروطاً ولا غير مشروط؟ مشروط، فلا يجوز ذلك إلا إذا كان هذا بقدر التكلفة الفعلية.
يقول لك: والله البلاستيكة هذه اللي أنا مطلعها لك كلفتني نص ريال، أعطيني نص ريال، يقول لك: والله أنا دفعت فلوس عشان اطلع لك هذه مقدارها عشرة ريال، أنت تكلفني سنوياً عشرة ريال، أنا ماني مستعد أخسر، صح؟ أنت ما تبغاني اربح أهلاً وسهلاً ما اربح، لكن أيضاً لا أخسر. مثلاً لو جاني محمد اتصل علي قال لي: أبغاك تقرضني عشرة آلاف ريال، تكفى تعال لي الآن البيت، إيش؟ نجيب معك عشرة آلاف ريال، قلت: أبشر عشرة آلاف ريال بعطيك إياه ولاني اربح منك شيء، لكن البنزين غالي الآن أنا بركب سيارتي وأجيك بيكلفني عشرة ريال، صح ولا لا؟ إذا تبغى ارسل لي سواق من عندك، خلاص ارسل لي السواق يجيبني ويرجعني، خلاص قال لي: لا اسمع أنا ما برسل لك السواق لكن تعال أنت بالسيارة وأنا بدفع لك حق البنزين.
طيب هنا المقرض المقترض دفع الفلوس، لكن هل دفع لي شيء استفدت منه أنا ولا بس غطيت مصاريف الإقراض؟ مصاريف الإقراض، واضح هذا؟ أما أني أطلب منه زيادة على ذلك هذا لا يجوز. قال: الائتمان والحساب الجاري ومسبق الدفع بالاختيار، أولها العميل ذو اقتراضي اللي هو بطاقة الائتمان، والثاني والثالث ذو تقاضي، الثاني والثالث إيش هي؟ الثاني اللي هو مسبقة الدفع.
البطاقة الائتمانية لها مميزات كثيرة منها أنها تتيح لك الحجز في الفنادق والشراء من المواقع الإلكترونية ومدري إيش، صح ولا لا؟ قال لك: نحن نطلع لك بطاقة تعطيك هذه الوظائف لكننا لا نقرضك شيئاً، تبغى تشتري من النت بعشرة ريال حول من حسابك على البطاقة هذه عشرة ريال، كأنه صار عندك في البنك حسابين، حساب البطاقة والحساب العادي، فرحت سحبت عشرة ريال من البطاقة، اقترضت من البنك شيء؟ إنما تقاضيت، القرض أنت لما حطيت في البطاقة عشرة ريال هذه العشرة ريال قرض للبنك، صح ولا لا؟ فأنت رحت تستوفيها، قال لك: الثاني والثالث ذو تقاضي، كذلك الحساب الجاري الحساب البنكي لما أودعت فيه ألف ريال وسحبتها ببطاقة الصراف إيش اللي حصل؟ استيفاء للقرض، تقاضي، اقتضيت ما أقرضت، واضح؟ ولهذا قال لك: والثاني والثالث ذو تقاضي، ما زاد عن تكلفة فعليه حرمه في الأول، البقية، الأول ما يجوز ياخذ البنك أكثر من التكلفة الفعلية لأن البنك مقرض، أما الثاني والثالث البنك مقترض، ما فيها شبهة الربا، واضح هذا؟
أما التخفيض، الآن بطاقات التخفيض، نقول: بطاقات التخفيض تجوز بشرط أن لا يكون فيها عوض، يعني أنا فاتح مكتبة، قلت: أي طالب من طلاب الجامعة الإسلامية يجي عندنا نعطيه بطاقة، خلاص هذه البطاقة تمنحه حق الحصول على السلعة إيش؟ بخصم 10%، واضح؟ يجوز هذا ولا لا؟ إذا أنا من عندي متبرع جزاك الله خيراً، قولوا آمين. طيب إذا أنا متبرع من عندي ولا آخذ منك عوض الله يجزيكم خيراً فلا باس بذلك، واضح، ما فيها أي إشكال، أنا أبتغي الأجر، ما عاِمل لك خصم، في مشكلة؟ ما في مشكلة، لكن لو طلبت منك عوضاً، قلت: يا شباب اللي يبغى يصدر بطاقة، هذه البطاقة الثمن مائة ريال وتاخذ خصم 10%، مائة ريال مبذولة في مقابل عشرة بالمية خصم، أنت ممكن تشتري بضائع بالألاف، ممكن ما تشتري بضائع إلا يسيراً، فالعوض الذي تحصله بدفع مائة ريال معلوم ولا مجهول؟ مجهول، واضح؟ فيها ضرر ولا في غرر؟ فيها غرار، ولهذا بطاقة التخفيض إذا كانت بعوض لا تجوز، إذا كانت بغير عوض تجوز، ولهذا قال: وجوزوا بطاقة التخفيض أن تكون مجاناً بلا تعويضِ. تفضل يا شيخ.
النقاط هذه، بناء عليها إذا مثلاً جمعت ألف نقطة لها مقابل نفس المكان؟ والله أعلم ما أدري، بس يعني مجانية ابتداء أصدرها هذا جائز، لأنها مجانية، لكن بعد ذلك النظام اللي يتبع لها من جهة النهائية تمنحك يحسب لك نقاط كذا لا أدري، الله أعلم.
بطاقة مثلاً، أعطني مائة ريال على بطاقة تشتريه بالمائة وخمسين في السوبر ماركت الفلاني، يقول: ادفع مائة ريال واحصل على بطاقة تمكنك أن تشتري بضائع بمائة وخمسين ريال من هذا الدكان، هذه البضائع معلومة ولا مجهولة؟ معلومة ولا مجهولة؟ إيش هي؟ جنسها واحد ونوعها ووصف ووصفها وقدرها معلوماً ولا مجهول؟ يعني أنت تقول لي، أنا لو قلت لك ها شيخ محمد الآن ادفع لي مائة ريال واحصل على أحد هذه البضائع في هذا الدكان بقيمة كذا، هل العلم بالمبيع يكفي فيه العلم بالقيمه أو لابد من العلم بعينه وجنسه ووصفه إلى آخره؟ يكفي. لا بد من علم، فأنَا أبيعك شيء غير معلوم، هذا مشكل، مشكلة. أنا ما أقول لك فتوى بس إنه يقول كما قلت لكم يعني باب المذاكرة وكل ما فهمهم ذو الفهم ليس بنص العروض الوهمية. تفضل.
والله عادي لك خصم، إذا أخذت هذه البطاقة لك خصم كذا. البطاقة مجاناً؟ بفلوس. بفلوس، ويقول: وجوزوا بطاقة التخفيض أن تكون مجاناً بلا تعويضِ، ما دام فيها عوض فهي غير جائزة، لأنه ليش غير جائزة؟ لأنه ضرر، أنا أدفع مائتين ريال في السنة وأحصل تخفيضات بقيمة مليون ولا بقيمة عشرة آلاف ولا بقيمة كذا غير معلوم، طيب لو تراضوا على ذلك؟ إذا كان هو قال لك يا أخوي أنا راضي، هل الرضا يجيز الغرار؟ لا يجيزه. هذه مثل هذه يقول مشايخنا: إذا اشتريت السلعة لأجل الحصول على هذا فقد صارت بعوض، أما إذا ما اشتريت أنت لأجلها صارت تابعة، وتغتفر الجهالة في التوابع، يقول: تغتفر الجهالة اليسيرة وفي توابع وفي الضرورة ولكن يحتاج أن ينظر في العقود هذه والله أعلم.
طيب، ناتي للاستفتاءات مشايخ. يقول السؤال: ما حكم تلقي البضائع من أصحابها في الشارع قبل دخولهم الحراج والشراء منهم؟ تشبه إي مسألة هذه؟ تلقي، تلقي الركبان، لهذا قالت اللجنة بعدم الجواز، قالت: يحرم تلقي أصحاب البضائع في الشارع قبل دخولهم الأماكن المعدة لعرض السلع وبيعها لأن ذلك داخل في مسألة تلقي الركبان، ثم ذكروا كلاماً طويلاً فليرجع. يقول: فضل الشيخ، لا هو يحرم، الحكم التكليفي هذا، أما من جهة الصحة
قالوا في الفتوى، ومن تلقاها قبل بلوغها فإنه آثم. ثم قالوا: فللبائع الخيار إذا.
طيب، المسألة التي بعدها: تاجر اشترى بيت. هذا استفتاء؛ تاجر اشترى بيتاً من شخص، واشترط على البائع أن يستأجر منه جزءاً من البيت بمبلغ محدد، واشترط البائع على المشتري ألا يبيع هذا البيت إلا لصاحبه الأول. هل تجوز هذه المعاهدة؟ شخص اشترى بيت واشترط على البائع أنه سوف يستأجر منه جزءاً من البيت بمبلغ محدد، واشترط البائع على المشتري أيضاً، قال له: وأيضاً عندي شرط ثاني، وش هو؟ هذا البيت ما تبيعه لأحد إلا لي أنا، إذا بتبيعه. ما رايكم في هذه الشروط؟ تفسد العقد؟ إيش تقول يا شيخ؟ من شروط غير صحيحة، ليش؟ في بيعتين في بيع، المصنف قال: ذكر أن بيعتين في بيع ذكر تحتها أمرين، إيش هم؟ أن يقول بعتك هذا بعشر صحاح أو بعشرين مكسرة، أو يقول بعتك كذا على أن تبيعني، واضح، فبعتك على أن تؤجرني، ولهذا قالت هذا البيع لا يجوز؛ لأنه داخل في بيعتين في الحديث، بالله التوفيق.
والثاني: مخالف لمقتضى العقد. صحيح، مخالف لمقتضى العقد، شرط فاسد.
يقول في السؤال: في البيع يقول صاحب المبيع: هذا المبيع لك بعشرة ريالات مؤجلاً أو بخَمسة ريالات في اليد، والمشتري يأخذ ويمشي، فالبائع ما يدري أهو اشترى يداً أو مؤجلاً، أرجو من حضرتكم الجواب. إيش الاشكال فيها؟
أحسنت، هذه تدخل في بيعتين في بيعة، قال: إذا كان الواقع كما ذكرت فلا يجوز البيع؛ لأنه من صور بيعتين في بيعة، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين في بيعة؛ لما في ذلك من الجهالة التي تفضي إلى النزاع والاختلاف، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
طيب، شوفوا الربط بأصول الفقه: هل الأصل في البيوع المنهي عنها أن نحكم بصحتها مع الإثم، أو بفسادها مع الإثم، أو فسادها بلا إثم، أو رجوع ذلك إلى تراضي الأطراف، مع ربط ذلك بأصول الفقه بذكر القواعد الأصولية؟ الأصل في البيوع المنهي عن إيش نقول؟ فساد ولا إثم فقط؟
أحسنت، مع الإثم فقط، يعني نقول البيع صحيح والفساد يفسد. يفسد، أحسنت، إذاً نقول الأصل في ذلك فسادها، خرج من هذا الذي ذكرناه قبل قليل مسألة تلقي الركبان؛ ليش؟ لورود الحديث، نعم. قلت في نظم الصغير: والنهي للتكرار والتحريم والفور والفساد كالعديم.
معنى بيعتين في بيعة، مهارة التقسيم، من ضبط كلمة النجش؟ طيب، نقتصر على هذا، ونواصل إن شاء الله في درس آخر، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت