قال المؤلف رحمه الله تعالى: فصل. هذا الفصل يتكلم فيه المؤلف رحمه الله عن علاقة الإنسان بالجناية الصادرة مما في ملكه؛ يعني شيء أنت تملكه، وهذا الشيء الذي أنت تملكه تسبب في إتلاف ما، فما مسؤوليتك عن هذا؟
طبعا عندنا صورتان، الصورة الأولى: العبد يملك عبداً، وهذا العبد ايش جنى؟ نزل الحارة وكسر السيارات، واضح؟ أو قتل، أو أو إلى آخره، هل هذا السيد مسؤول عن جناية العبد ولا العبد هو المسؤول عن نفسه؟ بيشرح المؤلف هذا.
قال رحمه الله تعالى: وجناية العبد في رقبته، يفديه السيد بأقل الأمرين من أرشها أو قيمتها، ودية الجناية عليه نقص من قيمته في مال الجاني.
إذاً، عندنا بالنسبة للعبد الجناية الصادرة منه والجناية الحاصلة عليه، نوضح المسألة: مثلاً عبد العزيز عنده عبد اسمه زيد، الآن ما في عبيد بس للتوضيح، عندك عبد اسمه ايش زيد؟ زيد نزل الحارة وسوى مشاكل؛ أما كسر سيارات أو العياذ بالله قتل، قتل خطأ، طيب وجاءوا أصحاب الدم أو أصحاب المال اللي اتلفه، قالوا: تعال يا زيد، ها! نبغى أخذناه للمحكمة، جابوه للمحكمة، ايش أنت؟ قال: إنه عبد عند عبد العزيز، واضح؟
طيب، أنت يا عبد العزيز لك خيارين -الخيار الأول، ثلاث خيارات هم يذكرون- الخيار الأول: تقول خذوا العبد برقبته، خذوا العبد بكبر ملك لكم، خلاص واضح؟ أصحاب الأموال الآن اللي يطالبون بديه أو يطالبون بضمان المتلفات يقولون: احنا نطالب مليون، قال: ما أعرف ايش تطالبون، العبد هذا خذوه، خلاص ما عاد هو ملكي، هذا صار ملكاً لكم، تعلقت جنايته برقبته، واضح؟
طيب، الحال الثاني يقول: لا، أنا أبغى أفديه، ما أبغاهم ياخذونه، أبغاه يظل ملك لي. نقول: أما تدفع أرش الجناية بأقل الأمرين من أرشها، يعني أرش الجناية قالوا: هذا كسر سيارات عليه متلفات بقيمة خمس مئة ألف، إذا أنت تفدي، تدفع لأصحاب ايش؟ خمس مئة ألف.
الحالة الثالثة: يكون متلفه أكثر من قيمته هو، كلها قيمته مثلاً العبد خمس مئة ألف واتلف بقيمه ست مئة ألف، فممكن تفديه بدفع كم؟ خمس مئة بس حتى مو ست مئة، هو كسر أشياء بست مئة، تعطيهم خمس مئة وخلاص، إذاً مسؤولية السيد عن عبده مسؤولية مطلقة ولا محدودة؟ محدودة إلى سقفها الأعلى قيمة العبد، واضح؟
طيب، الحالة الثانية العبد إذا جنى هو، عفواً إذا عليها المسألة الأولى التي تكلمنا فيها جناية العبد على غيره، الآن نتكلم عن ايش؟ عن الجناية على العبد، واضح؟ عندك عبد يا شيخنا. إذاً الحالة الثانية هي ايش؟ أنت عندك عبد وجاء واحد اعتداء على هذا العبد، قلنا دية العبد قيمته، إذاً دية الجناية عليه ما نقص من قيمته، إذا قتله، قتل هذا فيه ايش؟ قيمته كاملة، لكن إذا اعتدى عليه مثلاً فقالوا يعني جرحه أو أو إلى آخره، ننظر في المقدار الذي نقصت قيمته بهذه الجناية يدفعه إلى سيده، واضح يا شباب؟
طيب، هذه مسألة العبد، ناتي إلى البهيمة، العبد ما عاد في عبد شوف البهائم موجودة، طيب جناية البهيمة هدر، يعني ايش هدر؟ يعني غير مضمونة، عندك بهيمة دابة من الدواب، بعير مثلاً واتلف قوم شيئاً، هل يتحمل صاحب البعير ما أتلفه البعير؟ قال لك: لا يتحمل، وسياتي تفصيل ذلك.
الأصل أن جناية البهيمة ايش؟ هدر، هذا هو الأصل، طيب ناتي إلى الزرع، الزرع فيه تفصيل، قال: ما أتلفته من الزرع نهاراً لم يضمنه إلا أن تكون في يده، انطلقت هذه البهائم، مثلاً الرجال عنده أغنام تمام، وماشي فيها خلاها ترعى في هالمراعي، ومشيت تعدت المرعى ووصلت إلى أرض خاصة بناس وأكلت زروعهم، هل صاحب الغنم يتحمل؟ هو خلاص تركها ترعى في المراعي، راح ياخذ له غفوة ولا شيء ها، فهل يضمن ولا لا؟ لا يضمن، لأنه في النهار أصحاب الزرع مسؤولون عن حماية زروعهم، إلا أن تكون في يده يعني هو ماسكها مثلاً، في هذه الحالة هو مسؤول عن حجزها عن ايش؟ عن أموال الناس.
إذاً، الأصل أنها هدر، متى تكون مضمونة؟ متى تكون جناية البهائم مضمونة؟ رقم واحد: إذا كانت في يده، رقم اثنين: قال إلا أن تكون في إنسان كراكب والقائد والسائق فعليه ضمان ما جنت بيدها أو فمها دون ما جنت برجلها أو ذنبها.
رجال راكب على البعير أو راكب على الحصان، الإمام الجهة الأمامية من الدابة هو شايفها ومسؤول عن النتائج، مثال ذلك ها ماشية للأمام وهو شايف قدامه مثلاً زروع تخص ناس أو أموال تخص ناس وماشي على الخيل ودعس على الشيء، يضمن ولا ما يضمن؟ هو مسؤول عن الإتلاف هذا، تقول والله ما لي شغل الخيل هو اللي داس عليها، لا، لك مسؤولية، تتحمل ضمان هذا المتلف، واضح؟
أنت واقف راكب على الخيل وجا الخيل برجوله من ورا رفس ها شيئاً، أو رفس شاة أو خاصة بناس، أنت مسؤول؟ غير مسؤول، لاحظ: فعليه ضمان ما جنت بيدها الجهة الأمامية أو فمها، أنت ماشي هي راحت تاكل وأنت اللي تقودها الآن تاكل أموال أو زروع لناس، أنت مسؤول ولا لا أول مسؤول؟
طيب، ذنبها من ورا لا لطشت شيء، خربت شيء، هل أنت مسؤول؟ غير مسؤول، واضح يا شباب؟ واضح أي نعم. قال: إلا أن تكون في يد انسان كالراكب والقائد والسائق، الراكب فوقها والسائق خلفها والقائد من أمامها، واضح؟ نعم، فعليه ضمان ما جنت بيدها أو فمها دون ما جنت برجلها أو ذنبها.
قد يضمن أيضاً صاحب البهيمه ما جنته البهيمة إذا كان متعدياً، ربطها، قال: وإن تعدى بربطها في ملك غيره أو طريق ضمن جنايتها كله.
الرجال أخذ البعير تبعه أو أخذ الخيل تبعه وربطه في ملك غيره، مسكه حطه في أرض خاصة بناس وربطه هناك، اتلفت شيئاً، مسؤول أو غير مسؤول؟ اللي ربطها مسؤول، واضح؟
أو في طريق، رجال ربطه في طريق المسلمين، في الطريق ماشي وجا واحد بيعدي في الطريق، رفست هذا الآدمي، مسؤول اللي ربطها في الطريق ولا ما هو مسؤول؟ مسؤول، قال: أو ربطها في طريق ضمن جنايتها كلها، سواء جنت من الأمام أو من الخلف.
هذا ما يتعلق بهذه الصورة، بقيت صورة ثالثة أيضاً يكون صاحب البهائم ضامناً، ما هي؟ قال: وما أتلفته ليلاً فعليه ضمانه، إذاً ما أتلفت من الزرع نهاراً لم يضمنه صاحبه إلا أن تكون في يده، صح؛ لأنه وقت النهار من المسؤول عن حماية الزروع؟ أصحاب الزرع، لكن ناموا الناس وفلت الإنسان البهائم، لا وقت النوم وقت الليل مسؤول هو أن يحجز بهائمه يجمعها في المرعى ولا في المبيت، يجمعها في الحظيرة ولا في مكان مبيتها، فإذا أتلفت زروع قوم ليلاً ضمنه، ضمنها هذه البهائم.
واضح هذا ما يتعلق بهذا الدرس، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت