تسجيل الدخول

العاقلة

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

طيب، قال المصنف رحمه الله تعالى: باب العاقلة.

وإيش وما تحملهم؟ هم العاقلة؛ لأنه سبق معنا في الدرس الماضي في الديات أن دية العمد على القاتل، ودية الخطأ وشبه العمد على العاقلة. صح، من هم العاقلة؟ هذا هو أول سؤال. قال: وهي عصبة القاتل كلهم، قريبهم وبعيدهم من النسب والموالي، إلا الصبي والمجنون والفقير ومن يخالف دينه دين القاتل.

درستم العصبات في الفرائض ولا ما درستم؟ ما أخذتم مواريث إلا أخذ المواريث، درستم العصبة. قال: وكل من أحرز كل المال من القرابات أو الموالي أو كان ما يفضل بعد الفرض له فهو أخ العصبة المفضلة كالأب والجد وجد الجد والابن عند قربه والبعد، والأخ وابن الأخ والاعمام والسيد المعتق ذو الأنعام وهكذا بنوهم جميعا.

فكل ما أذكره سميعا، إذا عصبة الميت كل قراباته. تمام، قلنا ضابط العصبة؟ تذكرون العصبة في الفرائض؟ قلنا العصبة بالنفس هم جميع الوارثين من الرجال ما عدا الزوج والأخ لأم، ويضاف عليهم من النساء المعتقة، وليس في النساء طرا عصبة إلا التي منت بعتق الرقبة.

طيب، إذاً من هم العاقلة؟ هم عصبة القاتل، يدخل فيهم الأعمام، يدخل فيهم الإخوة، يدخل فيهم أبناء العمومة، يدخل. واضح قال: قريبهم وبعيدهم؛ يعني أحفاد داخلين، أجداد داخلين، أبناء أبناء أبناء العم داخلين. واضح، من النسب والموالي؟ الموالي اللي هو المعتق. خلاص، المعتق أي نعم، وعصبة المعتق.

قال: إلا الصبي؛ إذاً إذا كان عندنا في قرابات هذا القاتل صبي، هل يدخل في دفع الدية العاقلة التي تتحمل؟ قال لك: لا، الصبي لا يدخل. إذاً عندنا مجنون، يدخل ولا ما يدخل؟ لا يدخل. إذاً عندنا فقير، هل يدخل ويحمل من الدية أيضاً يساهم ولا ما يساهم؟ لا يساهم. لو بان نعم لو بان بجزء من عنده، هو فقير من وين؟ خليه؛ يعني إذا أمكنا ما عاده فقير إذا كان هو يجد ما يسد به حاجة نفسه وحاجة أولاده وعنده فضلة زيادة، هذا لم يعد فقيرا فيدفع شوي.

قال: ومن يخالف دينه دين الجاني؛ إذاً عنده أربع أصناف ها؟ أربع أصناف لا يدخلون: الصبي، المجنون، الفقير، المخالف في الدين. يعني لو كان القاتل مسلم، واحد من أقاربه يهودي، يتحمل معه أو لا؟ لا يتحمل معه.

المسألة الثانية: ما مقدار ما يحمله كل واحد من العاقلة؟ قال: ويرجع في تقدير ما يحمله كل واحد منهم إلى اجتهاد الإمام فيفرض عليه قدرا يسهل عليه ولا يشق. كم عددهم اللي راح يدفعون في العاقلة؟ ممكن يوصلون ألف، ممكن يوصلون ألفين، ممكن يوصلون أكثر، صح ولا لا؟

طيب، لو فرضنا أن عليه ألف مثقال، مو قلنا الدية من الذهب كم؟ ألف مثقال منبر صح؟ طيب، إذا بنوزع على ألف، ليس بالضرورة أن كل واحد بيدفع مثقال، ما هو بالضرورة بالتساوي يوزعها عليهم القاضي بأيش؟ حسب قدراتهم. رجال ما شاء الله من القبيلة مليار دير قال: أنت تتحمل عشر مثاقيل. واحد مسكين على باب الله مسكين، فقير ضعيف؛ يعني ما هو فقير، عنده قدر زائد على الفقر، ما يقوله: ادفع مائة ريال مثلا، ادفع كذا. واضح، نعم يجتهد فيها الإمام أو القاضي.

طيب، ما بقي بعد عاقلة؟ أفرض أن العاقلة وزع عليهم القاضي وما غطوا؛ يعني متوسط حالهم متوسط وعددهم ما هو كبير، فإن باقي أين يذهب؟ هل يتحمله بيت المال ولا يتحمله القاتل؟ الذي يقرره المصنف رحمه الله يقول: وما فضل فعلى القاتل. باقي في العاقلة وزعنا عليهم تحملوا تسعمائة مثقال، باقي مائة مثقال من يدفع؟ القاتل. قال: وكذلك الدية في حق من لا عاقله له، انسان أحيانا مقطوع من شجرة ما هو يعني ايش ما له قبيلة ما له أهل. في هذه الحالة تضيع الدية ولا يتحملها هو؟ يتحملها القاتل بنفسه. هكذا قرر المصنف رحمه الله.

ثم انتقل إلى مسألة وما هي الجنايات أو الدية التي لا تتحملها العاقله؟ قال: ولا تحمل العاقلة عمدا؛ كما سبق أن قتل العمد يتحمله القاتل. ولا عبدا تماما، ولا عبدا، لو أن انسان قتل عبدا، الععبد ديته ايش؟ قيمته، فلا تتحملها العاقلة. ولا صلحا، ولا صلحا يعني ايش صلح؟ يعني إذا كان عندنا إذا كان عندنا الواجب مثلا القتل القصاص في قتل العمد، في قتل العمد طالبوا بالقصصاص، ثم قالوا خلاص ما نبغى القصاص، نصالح عن القصاص بأيش؟ بمليون ريال. فهل تتحمل العاقلة ولا القاتل؟ القاتل. ولا صلحا ولا اعترافا. كيف اعتراف؟ رجل وجد مقتولا في حادث السيارة ومجهول القاتل، مجهول ما أحد يعرفه، ما في بينة تثبت أن القاتل هو زيد، ما في شهود. جاء زيد من راسه اللي راح للمحكمة وقال: هو اللي صدمه، ما في شهود يثبتون هذا مجرد إقرار زيد العاقلة لم تصدق ذلك. قالوا: هذا غير صحيح، الرجال ما يعرف يسوق أصلا تمام، احنا نشك أن الموضوع ايش؟ هو يقول ما دام أن هذا القتل أنا ما راح أدفع الدية راح تتحملها العاقلة، يلا خليني أعترف. العاقلة تدفع، ويمكن يكون في الباطن متواطئ مع أهل المقتول يقول: خذ الدية من قبيلتي ونتقاسم، صح ولا لا؟ في ناس فيه لؤم، أليس كذلك؟ إذاً العاقلة لم تصدق ولا يوجد شهود، مجرد اعتراف، هل تتحمل العاقلة؟ لا تتحمل.

قال: ولا ما دون الثلث. يعني إذا كان المطلوب في الجناية أقل من ثلث الدية التامة فلا تتحملها العاقلة. مثلا إذا قطع إصبع، فيه كم من الدية؟ عشر، أليس كذلك؟ يتحملها القاطع ولا العاقلة؟ القاطع طبعا. هذا خطا، مثلا قطع يد، قطع إصبع خطا. طيب، إذا أتلف عينا خطا، فيها كم؟ نصف الدية صح، من عينين اقسمها على اثنين نصف الدية صح. طيب، هل تتحملها العاقلة إذا كان خطا؟ نعم؛ لأنه أكثر من الثلث، واضح؟ أي نعم.

ثم قال تعاقل أهل الذمة: قال ويتعاقل أهل الذمة، يعني يهودي قتل خطا قبيلة اليهود يتحملون معه ولا لا؟ إذا كان من أهل الذمة نعم، واضح؛ لأنه قلنا لا لا يتحمل المخالف في الدين، لكن موافق في الدين هذا تمام، ها إي.

طيب، قال: من لا عاقلة له. قال: ولا عاقلة لمرتد بعد جنايته أو ان جر ولاؤه بعدها. أولا، لا عاقلة للمرتد، المرتد إذا قتل لا يتحمل عاقلته، مخالف في الدين، صح ولا لا؟ مخالف بالدين. ولا لمن اسلم بعد جنايته؛ يعني واحد وقت ما قتل كان يهودي بعدين أسلم، وقت القتل من هي عاقلته؟ يهود، بس أنه اسلم مخالف لهم في الدين تمام. طيب، المسلمين من من قرابته؟ قالوا نحن وقت الجناية ما كان ها ما كان من نفس الدين، هذا اسلم يبغى يحمل المسلمين عشان جماعة اليهود ايش ما يتحملون مثلا يعني هكذا ادعوا، أو حتى لو يدعوا بس أقصد أنه ذريعة لمثل ذلك فنقول هذا ايش يصير فيه؟ يتحمل هو بنفسه الدية. أو إن جر ولاؤه بعدها تمام. على كل حال هذه الصورة اللي هي أو إن جر ولاؤه بعدها تتعلق بمسائل ايش؟ العبيد، وتحتاج إلى شرح وطول وليست داخلة معكم، فلذلك نترك شرحها، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.