طيب يا مشايخ، وصلنا إلى كتاب الديات. سبق معنا أن من قتل نفسا عمدا فأولياء الدم يخيرون بين القصاص وايش والدية، فينبغي أن نعرف ما هي الدية. وكذلك من قتل إنسانا خطأ أو شبه عمد فعلها فعل العاقل ايش الدية، فما هي الدية؟
طيب، قال المؤلف رحمه الله تعالى: دية الحر المسلم عدة أمور. المسلم الحر، لاحظ القيدين: حر وايش ومسلم. كلمة الحر أخرجت العبد، فالعبد ديته كما سياتي قيمته. وكلمة المسلم أخرجت الكافر، وسياتي أن دية الكتابي هي النصف من دية المسلم، وأن دية المجوسي 12000 درهم، وسياتي واضح.
طيب، إذن دية الحر المسلم: واحد ألف مثقال، هذا الخيار الأول. والمثقال يساوي أربعة جرامات وربع من الذهب. قال الناظم: أربعة وربع المثقال، ودرهم ثلاثة يقال؛ إذن نسبة الدرهم للدينار بلا خلاف. إذن 1000 مثقال كم تساوي الألف مثقال بالجرام اليوم؟ ها المثقال كم أربعة وربع، يعني 4.25 صح؟ كم الألف؟ أضربها في 1000. أضربها في 1000، يصير 4000 ها و200 4250 إيش جرام من الذهب، 4250 جرام من الذهب، واضح.
طيب، إذن هذا هو الخيار الأول. الخيار الثاني: 12000 درهم. الدرهم كم يساوي تقريبا؟ تقريبا ثلاثة بس خلينا نكتبها تحديدا مادام بنضربها في 1000 خلينا نجيبها بالتحديد. الدرهم كم يساوي يا شيخ؟ 2.975، هذا إيش؟ هذا الدرهم الواحد من الفضة ولا من الذهب؟ عليكم السلام، من الفضة، الدرهم من الفضة. أضربها في كم؟ أضربها في 12000، 1 2 3. يلا، 12000 أضربها يا شيخ، شوف الناتج كم؟ 35700، كم يا شيخ؟ 35، 35700. معلش، الكتابة نص ونص، يعني مشي حالك. إذن 35000، يعني 35 كيلو و700 جرام من الفضة، هذا الخيار الثاني.
الخيار الثالث: ما هو الخيار الثالث؟ قال: أو 100 من الإبل. هذا ثلاثة ومعروفة هذه، 100 من الإبل. الخيار الرابع ما ذكره المؤلف، ولا ذكره، نشوف، لا ما ذكره. على كل حال المذهب يذكرون الرابع هو إيش البقر، والخامس هو الغنم، 200 من البقر، 1000 شات مو من البقر، 2000 من الغنم، تمام، أو إيش؟ أو أيوه نعم، 1 2 لا.
اللهم صل وسلم على نبينا محمد. نقرا لكم عبارة الزاد يا شيخ، الزاد يقول صاحب الزاد: كيف ذهب عني سبحان الله، الأرقام أحيانا تضيع الواحد، نعم نعم، 200 من البقر، خلاص 200 من البقر. إذن هذه الخيارات الخمسة.
قال رحمه الله تعالى: فان كانت دية عند من الآن؟ السؤال التالي، الآن من هو الذي لا غير؟ من هو الذي ما هي أعمار هذه الإبل؟ 100 من الإبل، كم أعمارها؟ قال لك: يختلف الأمر بين دية العمد وايش وغيره. قال: فان كانت دية عمد فهي 30 حقة، و30 جذعة، و40 خلفة، وهي الحوامل، وتكون حالا في مال القاتل.
إذن أول شيء أعمار هذه الإبل المائة، إذا كانت عمد، شوف التفريق بين العمد وغيره في الدية فقط، في الإبل فقط. لكن بالنسبة لأيش الذهب والفضة لا يفرق، واضح. لكن بالنسبة للإبل العدد واحد، 100 100، لكن الفرق فقط في اختيار الأعمار.
فإن كانت دية عمد فهي 30 من الإبل، تمام، و30 جذعة، ورب خلفة. شوف أعمار الإبل كالاتي: عندنا أولا بنت مخاض، ثم بنت لبون، ثم حقة، ثم جذعة. بنت اللبون كم عمرها؟ بنت بنت المخاض كم عمرها؟ ها سنة. ثم بعد ذلك نجي لأيش الأكبر منها؛ بنت اللبون، وين تلقاها؟ الكتاب عندك نفسه، عشان نعطيك التفسير من نفس الكتب، من نفس الكتاب تلقاها بارك الله فيك في كتاب الزكاة، باب زكاة السائمة، قال: بنت مخاض وهي بنت سنة، ثم بنت لبون وهي بنت سنتين، ثم حقة وهي بنت كم؟ ثلاث سنين، ثم جذعة وهي اللي لها كم؟ أربع سنين.
واضح؟ إذن نقول: هذا في دية العمد حسب ما اختاره المصنف. لأنه بالمناسبة هذه المسألة، المصنف مشى على أحد القولين في المذهب، هناك قول آخر وهو الذي يعتمده المتأخرون، لكن نحن الآن مبدئيا نشرح كلام المؤلف.
إذا كانت الدية دية عمد، فعليه 30 من الإبل، كم أعمارها؟ حقة، يعني كم عمرها؟ ثلاث سنوات. وعليه 30 أخرى، كم أعمارها؟ أربع سنوات. طيب، كم باقي من المائة؟ 40. قال: الـ 40 هذه تكون حوامل خلفات أي حوامل. واضح؟ 30 أعمارهن ثلاث سنوات، 30 أعمارهن أربع سنوات، 40 أعمارهن كم؟ أعمارهن تمام إيش نعم 40 تكون حوامل.
هذا هو القول الأول في المسألة. طبعا بالنسبة للقول الثاني، وهو الذي اعتمده المتأخرون، أن دية العمد تكون أرباعا، أن دية العمد تكون إيش أرباعا. كيف أرباعا؟ يقول شوف يقول، دكتور أنا أقول لك كيف الأربعة. الأربعة اقسم الـ 100 على أربعة كم تصير؟ 25، 25، 25، 25. فكيف تكون؟ 25 بنت مخاض، و25 بنت لبون، و25 حقة، و25 جذعة. واضح؟ 25 جذعة، هذا القول الثاني في المسألة.
طيب، هل المعتمد في المذهب هو القول الثاني اللي ذكر؟ اللي هو أرباع: 25 بنت مخاض، 25 بنت لبون، 25 حقة، 25 ايش ها جذعة.
طيب، هل الدية تكون حالة ولا مؤجلة مقسطة؟ قال: بالنسبة لدية العمد تكون إيش حالة. من اللي تحمل الدية؟ القاتل نفسه ولا عصبات العاقلة تسمى؟ ها، شوف قال: وهي تكون حالا في مال القاتل نفسه، هذا في قتل العمد.
إذا عرفنا الآن بالنسبة للعمد: أولا ما هي الأصناف التي يخرج منها؟ المؤلف ذكر ثلاثة والمذهب خمسة، خلاص إما ذهب أو فضة أو إبل أو بقر أو غنم. وعرفنا أيضا في أن دية العمد فيها تغليظ، والتغليظ فيه قولان: القول اللي مشى عليه المؤلف: 30 بنت مخاض يعني 30 30 حقة اللي لها ثلاث سنوات، و30 جذعة اللي لها أربع سنوات، باقي 40 تكون حوامل، بهذا غلظنا على ايش قتل العمد.
هل تكون حالة ولا مؤجلة؟ حالة، يطالبها أولياء الدم فورا. هل يتحملها القاتل بنفسه ولا تتحملها قبيلته أو عاقلته؟ القاتل بنفسه، هذا قتل عمد، الرجال تعمد القتل، واضح.
طيب، ننتقل بعد ذلك بارك الله فيكم إلى ايش إلى شبه العمد. قال: وإن كان القتل شبه عمد، فكذلك في أسنانها، يعني قتل شبه العمد إذا خرجوا ذهب أو فضة نفس الكلام السابق، أما 1000 مثقال ذهب أو 12000 مثقال من الدراهم فضة. وإذا خرجوا من الإبل، فانه نفس الكلام المذكور في العمد: 30 حقة، و30 جذعة، و40 حوامل، على القول على قول المؤلف ماشي.
لكن هناك فرق بين العمد وشبه العمد، من الذي يتحمل في المسالتين الأخيرة؟ من الذي يتحمل شبه العمد؟ الدية في شبه العمد العاقلة، قال: وهي على العاقلة.
السؤال الثاني: هل شبه العمد ديته حالة فورا ولا مؤجلة؟ مؤجلة، قال: وهي على العاقلة في ثلاث سنين، إذن تقسط على ثلاث سنوات، وتكون على ايش العاقلة، ليست على ليست على القاتل، واضح يا شباب ولا ما واضح؟
طيب، ثم قال: في رأس كل سنة ثلثها، مادام انها مؤجلة على ثلاث سنوات، كل سنة ندفع يدفع العاقلة في كل سنة الثلث.
النوع الثالث: قتل الخطأ. طبعا كل هذا الكلام ما زلنا في دية مين؟ الحر المسلم، دية الحر المسلم تسمى الدية الكاملة، خلاص.
إذن إذا كانت عمد عرفنا، شبه عمد عرفنا، بقي الخطأ. قال: وإن كانت دية خطأ، فهل هي على القاتل ولا على العاقلة؟ قال: فهي على العاقلة كذلك. إذن صار عندنا العمد في مال القاتل، وشبه العمد والخطأ في مال العاقلة، قال: إلا أنها 20 بنو مخاض، وعشرون بنات مخاض، وعشر بنات لبون، وعشر حقة، وعشر جذعة.
لاحظ، إذا كانت خطأ ما عاد فيه حوامل، ما عاد فيه إلزام بايه بالحوامل، أخف ولا أثقل؟ أخف. أيضا بالنسبة للأعمار، بالنسبة للذكر والأنثى، أيهما أرخص في الإبل؟ الذكر ولا الأنثى؟ ها في أحد منكم يعرف الإبل يا شباب؟ الذكر أرخص، صحيح. فقال لك هنا: 20 منها يقبل فيها ايش ذكر بنو مخاض، يعني 20 ذكور أعمارها كم؟ سنتين بنو مخاض اللي عمره.
كم اللي عمره سنة؟ استغفر الله، بنو مخاض اللي عمرهم سنة، يعني عندنا 20 ذكور أعمارها سنة، و20 إناث أعمارها سنة، و20 بنات اللبون 20 إناث أعمارها كم؟ سنتين، و20 حقة 20 إناث أعمارها ثلاث سنوات، و20 جذعة 20 إناث أعمارها أربع سنوات.
القيمة أرخص من العمد ولا ولا أغلی؟ أرخص، أقل من العمد، واضح هذا إذا كان من الإبل. ثم انتقل بعد ذلك إلى دية الحرة المسلمة، قال: ودية الحرة المسلمة نصف دية الرجل، ويساوي جراحها جراحه إلى ثلث الدية، فاذا زادت صارت على النصف.
نرجع مرة ثانية، الآن دية الحر المسلم ألف مثقال، إذاً المرأة كم المرأة المسلمة الحرة؟ 500، 12000 درهم، إذاً المرأة الحرة 6000، 100 من الإبل، إذاً المرأة الحرة 50 من الإبل.
هذا معنى قوله: ودية الحرة المسلمة نصف دية الرجل، ويساوي جراحها جراحه إلى ثلث الدية، فإذا زادت صارت على النصف. يعني إيش؟ لو أن رجلاً قطع أصبعه، فيه الاصبع كم فيه في الجسم؟ عشر أصابع، صح؟ أصابع اليد عشرة، إذاً اصبع واحد فيه كم من الإبل؟ عشر، عشر.
واضح؟ طيب، إذا قطع إصبعاً يعني فيه عشرة من الإبل، صح؟ طيب، إصبع المرأة كم فيه؟ لا، عشرة من الإبل أيضاً. قال لك: يساوي جراحها جراحه، إذاً المرأة والرجل في دية الجراح متساويان ولا مختلفان؟ متساويان إلى الثلث.
فإذا وصلنا الثلث زاد على الثلث فإن المرأة تصير على النصف من الرجل. مثلاً، العين فيها كم من الدية؟ نصف، واضح؟ العين فيها نصف الدية، فلو فقئت عين امرأة فيها 25 من الإبل وعين رجل فيها 50 من الإبل.
واضح الحر المسلم والحر المسلم واضح؟ لكن إصبع الرجل عشرة، والمرأة عشرة متساوية، إذاً المرأة والرجل فيما كان أقل من ثلث، في ثلث الدية أو أقل يتساويان، ما زاد على ثلث الدية هو الذي فيه إيش؟ المرأة على نصف الرجل.
قال: ودية الكتابي نصف دية المسلم. المسلم فيه مئة من الإبل، طيب، النصراني واليهودي الذمي طبعا اللي هو يعني تحت الذمة، تحت عهد ذمة المسلمين، إذا قتل، قتل يهودياً مثلاً داخل البلد المسلم مواطنين أو ذميين، ماذا يكون في دية هذا اليهودي؟ نصف، يعني 50 من الإبل، نصراني أيضاً كذلك، ودية الكتابي نصف دية المسلم، ونساؤهم على النصف من ذلك.
يعني المرأة على النصف، يصير امرأة نصرانية أو يهودية في ذمة المسلمين، ذمي، كم في ديتها الكاملة كم؟ 25، 25، واضح؟ هذا معنى هذا، قال: إذا الكتابي نصف المسلم، والكتابية نصف الرجل الكتابي.
ودية المجوسي ودية المجوسي 800 درهم، ونساؤهم على النصف من ذلك. إذاً المجوسي كم درهم؟ 800، الدرهم قلنا يساوي 2.97 تقريباً يعني تقريباً ثلاثة، طيب 800 درهم، المرأة المجوسية 400 درهم.
طبعاً ذكر المجوسي المجوس تعقد لهم الذمة، الذمة تعقد لليهود والنصارى والمجوس، واضح؟ طيب المجوس عرفنا.
المبعض الآن انتقل إلى العبيد، انتقل الآن إلى العبد. العبد قال: ودية العبد والأمة قيمتهما بالغة ما بلغت. العبد أبداً ديته إيش؟ قيمته بغض النظر عن كونه أكثر من الحر أو أقل، ممكن يكون أكثر، يعني لو فرضنا أمة قيمتها لو بيعت 5 مليون ريال -طبعاً الآن ما في عبيد يعني هذا شرح المسألة- طيب، إذا قتلت كم ديتها؟ 5 مليون.
واضح؟ طيب، بالغة ما بلغت، حتى لو زادت عن دية الحر، مع أن هذه لو كانت حرة وقتلت ما يوصل ديتها إيش؟ 5 مليون، لا. إذاً دية العبد قيمته.
ومن بعضه حر، أحياناً يكون العبد بعضه حر وبعضه عبد، مثلاً لو كان شريك بين أخوين، خلاص أحدهما أعتق، خلاص والثاني لم يعتق، إذا كان معسرا يعني لها تفصيل ليس هذا محل ذكره، طيب بعضه حر نقول بالحساب، إذا قتل هذا بعضه حر مثلاً افترض نص حر ونص عبد، النصف الحر راح يأخذ نصف دية الحر، والنصف العبد راح يأخذ نصف القيمة، نعم.
قال: ودية الجنين الحر إذا سقط ميتاً غرة عبد أو أمة قيمتها خمس من الإبل موروثة عنه. امرأة حامل وشخص اعتدى عليها فاسقطت جنينها، ماذا فيه؟ قال: فيه غرة. يعني إيش غرة؟ يعني يعطى أولياء الدم إيش؟ عبد، نقول: خذوا عبد أو خذوا أمة، نعطيكم الدية، ما هو نقد، نعطيهم إيش؟ عبد أو أمة.
طيب، هذا العبد أو أمة ما هي قيمته؟ يعني كم لازم تكون قيمته؟ قال: لازم تكون قيمته تساوي على الأقل إيش؟ خمسة من الإبل. قال: والله قيمة الإبل اليوم كم؟ قيمة البعير الواحد أو الناقة اليوم 3000 الناقة خلاص؟ ها البعير والناقة.
طيب، نفترض 3000، طيب، افترض أنه 3000، لازم يعطونهم عبد قيمته كم؟ خمسة، يعني كم؟ 3 في 5، 15، 15، واضح؟ طيب، قال: موروثة عنه، يعني إيش موروثة عنه؟ يا شيخ، هذا الجنين لما يعطى الدية نعتبر هذه الدية كأنها من ميراثه، فتوزع على من؟ اللي يأخذ هذه الدية؟ ورثته على قدر على قدر إرثهم، واضح؟
نعم، قال: ولو شربت الحامل دواء فاسقطت به جنينها فعليه غرة لا ترث منها شيئاً. لو فرضنا أنه هي اللي تسببت في إسقاط الجنين، شربت شيء سقط الجنين، يصير هي مسؤولة، تدفع الدية لمين؟ لورثته، هل هي تاخذ منها شيء؟ لا، لماذا؟ ليس للقاتل، ويمنع الشخص من الميراث واحدة من علل الثلاث: رق وقتل واختلاف، هي تسببت في هذا.
قال: وإن كان الجنين كتابياً ففيه عشر دية أمه. افترض أن الجنين كتابي ماشي، ننظر في دية الأم، وسوف تكون إذا أمه كتابية إيش يكون؟ ديتها 25، فنعطي العشر يصير بعيرين ونصف، قيمته العبد لازم يكون بيصير على النصف مما سبق.
قال: وإن كان عبداً، يعني فرضنا هذا الجنين عبد، ففيه عشر قيمة أمه، نقول: أمه كم قيمتها؟ أمه قالوا قيمتها 3 مليون، يصير قيمته هو كم؟ 300000، 3 مليون يصير إيش؟ 300000.
قال: وإن سقط الجنين حياً ثم مات من الضربَة ففيه دية كاملة. إذا أسقطت وخرج الجنين حي يصرخ ويبكي، لكنه مات من أثر هذه الضربَة، هل نعطيه دية كدية الجنين ولا كدية الحر؟ قال: كدية الحر فيها دية كاملة 100 من الإبل إذا كان سقوطه لوقت يعيش في مثله، بس شرط، وهو إيش؟ أنه يخرج و مثلاً يبكي أو يصرخ يتنفس مدة يمكن أن يعيش في مثلها، أما خرج مجرد ما خرج حي لحظتها مات، فهذا لا يثبت فيه ذلك بل يكون له كدية الجنين، هذا ما يتعلق بباب الديات.
الشيخ عامر بهجت