ناتي ناتي الآن إلى باب حد القذف. شوف يا شيخ، نبغى ننبه نحن قلنا الحدود حقوق لله سبحانه وتعالى وليست حقوقاً للآدميين، وإن كان فيها بعضها قد يكون فيه شوب من حقوق الآدميين، يعني الزنا مثلاً، اللي زنى بامْرَأَة هذا فيه شيء من انتهاك حقوق الآدميين. السرقة، الذي سرق مالاً هذا أخذ المال هذا حق آدمي، شرب الخمر أمر قد يكون حق خالص لله عز وجل، تمام.
لكن ننتبه هنا أن المُغَلَّب في الحدود حق الله، المُغَلَّب في الحدود إيش؟ حق الله، إلا حد القذف فإن المُغَلَّب فيه حق المقذوف. إذاً حق حد القذف حق للمقذوف، واضح؟ وذو وذ نعم، وذو اشتراك مثل حد القذف، فذا الذي فيه مناط الخُلف فيه؛ فبعضهم حق العباد غلبوا، وقيل حق الله فيه أغلب.
ما هي شروط إقامة حد القذف؟ أول شرط أن يحصل حقيقة القذف. ما هي حقيقة القذف؟ هو رمي ها، الرمي بالزنا. الاتهام بالزنا أو اللواط، لأنه سبق معنا في باب حد الزنا أنه كالزنا، إذاً الشرط الأول حصول القذف وهو رمي ها لم تكمل فيه الشهادة. شوف قال: فلم تكمل الشهادة، من رمى محصناً بالزنا أو شهد عليه به فلم تكمل الشهادة عليه، إذا رمي بالزنا.
طيب، ولم أو شهادة القذف؟ ما هو القذف؟ له صورتان، صورة القذف الأولى مثل السب والشتم والعياذ بالله، يقول فلان البعيد يا زاني، خلاص هذا قذف ولا لا؟ هذا قذف. الثاني لا، ما قال يا زاني، راح للمحكمة، ما بصفة إن صح التعبير بين قوسين قانونية، راح للقاضي قال يا شيخ أنا عندي شهادة، قال إيش عندك؟ قال فلان زنا، جي لوحده، هذا قاذف. واضح؟ واضح؟ هذا قاذف.
طيب جو قاذفين، ثلاثة قاذفين، أربعة، لا اكتملت الشهادة أربعة رجال أحرار، زي ما سبق معنا في أربعة رجال أحرار في مجلس واحد، هؤلاء قاذفون لا، ليسوا بقاذف. واضح؟ إذاً أو شهد عليه به فلم تكمل الشهادة عليه وفق الشروط اللي سبقت في الباب الماضي. طيب، فاذا حصل هذا، قال لك الشرط الثاني لإقامة حد القذف أن يكون المقذوف إيش؟ محصناً.
من هو المحصن؟ العفيف. المحصن هنا غير المحصن في الباب السابق، اللي هو من وطئ زوجة الحر العاقل البالغ الذي وطئ زوجة مثله في هذه الصفات، لا هذاك في باب الزنا. المحصن هنا إيش؟ العفيف الذي يجامع مثله، يعني ممكن يحصل منه الجماع. واضح؟ أما واحد مجاهر بالزنا أصلاً، هو يعلن الزنا، فجاء واحد قال لفلان يا زاني، هل هذا يقام عليه حد القذف؟ لا.
طيب الشرط الثالث لإقامة الحد: أن يطالب المقذوف. إذاً القذف حق للمقذوف، إذا طالب به أقيم، إذا لم يطالب به؟ لا، يسقط. أحسنت، قال الشرط الثالث: مطالبة المقذوف، قال: ومن رمى محصناً بالزنا أو شهد عليه به فلم تكمل الشهادة جلد ثمانين جلدة إذا طالب المقذوف. خلاص كم حد كم حد للقذف كم جلدة؟ ثمانين جلدة هذه.
طيب قال رحمه الله تعالى بعد ذلك: المسألة الثانية، من هو المحصن في باب القذف؟ ما المراد بالمحصن هنا؟ قال: والمحصن والمحصن هو المحصن هنا في باب القذف غير المحصن في باب الزنا، هو الحر، خرج به العبد، فلو قذف الإنسان عبداً يعزر ولا يقام عليه حد القذف. المسلم، خرج به الكافر. البالغ، خرج به الصغير. العاقل، خرج به المجنون. العفيف، خرج به والعياذ بالله المعروف بالزنا والفجور. إذاً هذه شروط حد هذه شروط المحصن نعم.
طيب، إذا قذف غير محصن خلاص ما عليه شيء، يعزر، يعزر لا يقام الحد، وإنما عليه إيش؟ التعزير، ما هو إنه ما عليه شيء يعزر. ثم انتقل بعد ذلك إلى مسألة الملاعنة. ما معنى الملا الملاعنة؟ سبق معكم في باب في كتاب النكاح: الملاعنة رجل رأى امرأته تزني فاتهمها بالزنا فلها الحق أن تطالبه بحد القذف صح ولا لا؟
طيب، بماذا يدرأ عن نفسه حد القذف؟ بالشهادة، يشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين فيما رماها به من الزنا، والخامسة أن غضب الله عليه إن كان من الكاذبين. خلاص، طيب، هي تدر عنها العذاب بأن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، والخامسة أن ها لعنة الله عليها إن كان من الصادقين، طيب من الكاذبين إن كان من خامس إن كان من الصادقين إن كان من الصادقين، هذه مثل المباهلة. لا، غير المباهلة.
طيب، تمت الملاعنة بينهما واضح، طيب هذه المرأة لو جاء واحد بعد ذلك قذفها بالزنا أو قال ولدها ولد زنا، يقام عليه الحد؟ نعم يقام عليها الحد. واضح كون حصل منها ملاعنة، اقرأ لي الشرح يا شيخ: يحد من قذف الملاعنة أو ولدها، نص أحمد رحمه الله على على من قذف الملاعنة وهو قول ابن عمر وابن عباس والجمهور لما روى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في الملاعنة أن لا ترمى ولا يرمى ولدها ومن رماها ورمى ولدها فعليه عليه الحد رواه أبو داود ولان حصانتها لم لم تسقط في اللعان.
نعم، ولا يثبت الزنا به ولذلك لا يلزمها به حد، وكذا من قذف ابنها فقال هو من الذي رميت به، فاما أن قال ليس هو ابن فلان واراد أنه منفي عنه شرعا فلا حد عليه لأنه صادق تمام.
طيب إذاً هذه مسألة إيش؟ من قذف الملاعنة أو ولدها فانه يحد. انتقل المؤلف رحمه الله تعالى بعد ذلك إلى من قذف جماعة بكلمة واحدة أو قذف جماعة بأكثر من كلمة، فما الحكم؟ إذا قذف جماعة بكلمة واحدة فحد واحد. شوف قال: ومن قذف جماعة بكلمة واحدة فحد واحد إذا طالبوا أو واحد منهم، فإن عفى بعضهم لم يسقط حق غيره. ما معنى هذا؟ واحد شاف جماعة، طبعا جماعة يمكن حصرهم، مثلا شاف عشرة قال هذول العشرة والعياذ بالله زناة، قال هؤلاء العشرة زناة، طالبوا كلهم بحد القذف، يقام عليه عشرة حدود ولا حد واحد؟ حد واحد. تذكرون لما سبق أن من كرر، هذه تشبهها، إذا عليه حد للقذف.
طيب إذا سامحوا كلهم يقام عليه الحد؟ لا، إذا سامحه تسعة وباقي واحد يقام عليه الحد، واضح؟ إذاً هذا معنى المسألة. إذا طالبوا أو واحد منهم، فإن عفى بعضهم لم يسقط حق غيره، وإذا عفوا جميعاً سقط.
إذا قذف ها جماعة بكلمات؟ لاحظ المؤلف قال بكلمة واحدة صح، طيب لو كان بكلمات قال والعياذ بالله زيد زاني وعمرو زاني وبكر زاني، ثم كل واحد مسكه واحد واحد، فهذا لكل واحد منهم أن يطالب بايش؟ بحد قذف مستقل. اقرأها عندك يا شيخ: بخلاف ما لو قذف كل واحد بكلمة. نعم، إذاً هذه الحالة الثانية، إذا قذف كل واحد بكلمة مستقلة. أيوه، فإن ظهور كذبه في قذف واحد لا يزيل المعذرة عن الآخر. أي نعم، فإذا قذف كل واحد بكلمة فلكل واحد. واضح، والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت