بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، للمرة العاشرة نقول بسم الله. طيب، اليوم نبدأ إن شاء الله في كتاب الصلاة. كتاب الصلاة فيه التبويبات الآتية: أولاً عندنا التبويب الأول الذي نبدأ به اليوم، اللي هو كتاب الصلاة؛ المؤلف قال كتاب الصلاة.
وهذا التبويب راح يتكلم فيه المؤلف عن بيان حكم الصلاة وحكم من خالف في الصلاة، يعني من ترك الصلاة. خلاص، الباب الثاني يتكلم عن الأذان والإقامة، ولماذا قدم الأذان والإقامة؟ لأنها من مقدمات الصلاة. ثم الكلام عن شرائط الصلاة، شروط الصلاة، ولماذا قدم شروط الصلاة قبل أركانها وواجباتها؟ لأن شروط الصلاة تكون قبلها بخلاف الأركان والواجبات فتكون في نفس الصلاة. ثم تكلم عن آداب المشي إلى الصلاة، تمام؟ في الطريق الآن إلى المسجد. ثم تكلم عن صفة الصلاة؛ يذكر لك صفة الصلاة الشرعية الكاملة. ثم يذكر لك أركان الصلاة وواجبات الصلاة. ثم أما سجود السهو؛ عرفت الأركان والواجبات والشروط، طيب لو حصل من الإنسان إخلال بهذه الأركان أو هذي الواجبات إيش يترتب عليه؟ هذه المسائل التي تذكر في باب سجود السهو.
كذلك باب صلاة التطوع؛ بعد ما أقمت الفرض يقول لك ترى فيه نوافل وفيه تطوع ويذكره لك. ثم يذكر الساعات، الساعات التي نهي عن الصلاة فيها، يعني ما هي الأوقات التي لا يجوز لك أن تصلي فيها؟ ثم الكلام عن الإمامة؛ الآن صلاة الجماعة، صلاة الجماعة لابد فيها من إمام؛ يتكلم عن شروط الإمام ومن هو الأولى والأحق بالإمامة. ثم يتكلم عن صلاة المريض، صلاة من؟ المريض. وبعد ذلك صلاة المسافر وصلاة الخوف، وهؤلاء الثلاثة من أصحاب الأعذار، فبين لك صلاة أهل الأعذار. ثم الكلام عن صلاة جمعة؛ ذكروني أعدلها. ثم الكلام عن صلاة العيدين. خلاص؟ هذا ما يتعلق بالتبويبات التي ذكرها المصنف رحمه الله تعالى.
نبدأ أولاً بالتبويب الأول وهو قول المؤلف رحمه الله تعالى: كتاب الصلاة. إيش المسائل اللي تكلم عنها المؤلف في هذا الباب؟ تكلم المؤلف في هذا الباب أولاً عن بيان حكم الصلاة، وحكم الصلاة هو إيش؟ الوجوب والفرضية بل هي ركن من أركان الإسلام. قال المؤلف رحمه الله يبين هذا الوجوب، ويجيب لك هو من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، قال روى عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: خمس صلوات كتبهن الله على العباد في اليوم والليلة. إذاً لاحظ الحديث فيه الوجوب ولا لا؟ وين الوجوب؟ كتبهن، ها، إذاً الصلوات الخمس إيش حكمها؟ مفروضة، كتبها الله عز وجل على العباد في كل يوم وليلة. من حافظ عليهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة؛ اللي يحافظ على هذه الصلاة عهد من الله أن يدخله الجنة، ومن أصدق من الله عهداً؟ ها، الله سبحانه وتعالى يعطيك عهد أن تدخل الجنة. ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له عند الله عهد، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له؛ الذي يفرط في الصلوات هذا يضيع عهداً ها بينه وبين الله عز وجل، فليس لله عز وجل عهد أن يدخله الجنة. فلذلك يحرص الإنسان على هذا الأمر غاية الحرص ولا يقدم عليه شيئاً أبداً.
تمام؟ إذاً هذه المسألة الأولى وهي حكم الصلاة. هذا الحكم أيها الأخوة الكرام الذي هو الوجوب له شروط، ما هي هذه الشروط؟ الشرط الأول: الإسلام؛ قال المؤلف رحمه الله تعالى: فالصلوات الخمس واجبة على كل مسلم. إذاً هذا الشرط الأول الإسلام، فلا تجب على الكافر. وش معنى لا تجب على الكافر؟ معنى أنها لا تجب على الكافر أنه إذا أسلم لا يؤمر بقضاء الصلوات؛ لو فرضنا أن كافراً أسلم في نهاية اليوم، جاينا بعد صلاة العشاء يقول يبي يسلم، هل نأمره ونقول صلي الفجر والظهر والعصر والمغرب من أول اليوم ولا من أول الشهر ولا من أول السنة ولا من أول ما بلغ؟ لا، نأمره بذلك بل نقول له إيش؟ ها، تصلي من صلاة العشاء، أما ما مضى لا يؤمر بقضائها. واضح؟ وكذلك لو صلى وهو كافر هل تصح الصلاة؟ لا تصح الصلاة منه حال كفره، واضح يا مشايخ؟ نعم.
الشرط الثاني من شروط الوجوب: أن يكون عاقلاً؛ قال المؤلف: المسلم إيش عاقل بالغ، إذاً هذي بالغ وعاقل لابد أن يكون بالغاً وعاقلاً. العاقل ضده قال مجنون، فلا تجب الصلاة على المجنون. والبالغ ضده الصغير، فلا تجب الصلاة على الصغير لكن يأمره بها وليه إذا بلغ سبع سنوات وليه يأمره بالصلاة تعويداً وتربيةً خلاص؟ وإذا صار عمره عشر سنوات يضربه عليها تربيةً وتأديباً وتعليماً وتعويداً. الشرط الرابع: أن لا تكون حائضاً أو نفساء؛ قال المؤلف: إلا الحائض والنفساء. وهذا سبق معنا في الباب الماضي ولا ما سبق؟ سبق في قول المؤلف: ويمنع الحيض عشرة أشياء؛ فعل الصلاة ووجوبها. إذاً الصلاة لا تجب على الحائض ولا على إيش ولا على النفساء.
هذا بالنسبة لشروط وجوب الصلاة. نأتي الآن إلى من جحد هذا الوجوب؛ نحن قررنا الصلاة واجبة، طيب هذي وجهة نظر أن الصلاة واجبة ومذهب الحنابلة ولا هذا دين الله وشرع الله الذي أنزله من فوق سبع سماوات ومن كذب به فقد كذب الله؟ تقولون نحن تنبهون بعض المسائل اللي تمر علينا تكون مسائل إيش؟ اجتهادية، نقول والله الحنابلة يقولون كذا، الشافعية لهم رأي آخر. لكن بعض المسائل اللي تمر عليك هي مسائل من قطعيات الشريعة التي لا يخالف فيها أحد بل هي التي أنزلها الله من فوق سبع سماوات. ومن أنكر القرآن أو كذب بآية من القرآن، بحكم من أحكام القرآن، هو كافر ولا مسلم؟ كافر؛ يقول ابن عاصم: وانعقد الإجماع أن الجاحد له من الكفار قولاً واحداً. اللي ينكر القرآن يكذب يكذب الله وش بقي معه من إسلام؟ لا شيء خلاص. ولهذا قال المؤلف بالنسبة لجاحد وجوب الصلاة: قالت إن كان جهلاً،ها؟ قال فمن جحد وجوبها لجهله عرف ذلك؛ واحد توه أسلم جديد، توه أسلم وجيت قلت تعال صل ترى الصلاة واجبة، قال له أنت تمزح مو واجبة، يمكنها سنة يمكن كذا جاهل، فماذا يقال فيه؟ يكفر لا يعرف؛ علمه، قل له ترى لا والله في القرآن كذا في السنة كذا، يعرف خلاص.
وإن جحدها عناداً؛ الحالة الثانية الرجال يعرف ومتعلم ويقرأ القرآن، قال أبدا الصلاة ليست واجبة عناد، فما حكمه؟ هذا كافر خارج عن ملة الإسلام بإجماع العلماء. واضح يا مشايخ؟ نسأل الله السلامة والعافية. هذا ما يتعلق في باقي مسألة أخرى ولا خلص الباب؟ إيش يقول؟ أيوه، الآن يجيك حكم تأخير الصلاة عن وقتها؛ ما حكم تأخير الصلاة عن وقتها؟ يقول ما راح يترك الصلاة لكنه يؤخرها عن وقتها، قالت هذا حرام لا يجوز الأصل فيه لأنه حرام، قال ولا يحل تأخيرها عن وقتها. إذاً تأخير الصلاة عن وقتها محرم بل هو كبيرة من الكبائر.
ما هي الحالات التي يجوز فيها تأخير الصلاة عن وقتها وهو الاستثناء؟ قال المؤلف عندنا مسألتين؛ الأولى قال إلا لناوي الجمع أو مشتغل بشرطها. قال المؤلف إلا لناوي جمعها؛ ما معنى لناوي جمعها؟ لناوي جمعها، إيش معنى لناوي جمعها؟ يعني مسافر مثلاً، صلاة جاء وقت صلاة الظهر قال لا ما بصلي الظهر بأخرها عشان اجمعها مع العصر؛ يجوز أو لا؟ يجوز ذلك. لكن لو أنه ترك صلاة الظهر إلى أن دخل وقت صلاة العصر، تمام ولم يكن ناوياً الجمع، قالوا له صل الظهر، مسافر هو قال ما بيصلي الظهر فأخرها حتى دخل وقت العصر وهو لا ينوي فعلها، يأثم ولا لا يأثم بذلك؟ واضح؟ إذاً الشرط الأول أو الحالة الأولى التي يجوز فيها تأخير الصلاة عن وقتها لناوي الجمع.
الثاني أو مشتغل بشرطها؛ يعني الشخص الذي يؤخر الصلاة عن وقتها بسبب اشتغاله بشرط من شروطها. ما صورة ذلك؟ مثال ذلك؛ لو فرضنا أن الإنسان تمام عنده ثوب جاي لبسه عشان يصلي، باقي على خروج الوقت عشر دقايق، فوجد الثوب متنجساً.
فذهب ليغسل الثوب، تمام؟ هل نقول: صلي في النجس ولا اغسل الثوب وصلي؟ اغسل الثوب وصلي، لو غسل الثوب قد يخرج الوقت، تمام؟ فهل هذا يصلي في نجاسة ولا يؤخر الصلاة؟
نقول: يجوز له تأخير الصلاة وهو المشتغل بشرطها، مثل شرط هذا ستر العورة أو إزالة النجاسة، طبعا إذا ما عنده ثوب غيره، خلاص؟ أو كان مشتغلا على سبيل المثال بخياطة الثوب اللي انقطع، ولا حيكون من عورته مكشوفة.
أو كان الماء موجود بس يقول: بطلع فوق أجيب الموية، فالى أن يطلع فوق مثلا شغل الخزان، شغل الدينمو، خلص وقت الصلاة، هل يصلي بدون وضوء؟ ولا يتوضأ؟ يتوضأ ولو أدى ذلك إلى خروج الوقت، واضح المشايخ؟ تفضل يا شيخ.
أي نعم، بعد خروج الوقت ولا بعد انقضاء الجماعة؟ انتبه، نحن نتكلم عن خروج الوقت وليس عن انقضاء الجماعة. أنت تقول محاضرة مثلا تبدأ الساعة اثنعش وتخلص الساعة ثنتين، هل هذا بعد خروج وقت الظهر ولا ما زال وقت الظهر؟
ما زال وقت الظهر يستمر إلى أذان العصر، واضح؟ فليس هذا محل الكلام. تمام، أي نعم يا راعي الجوال، يعني دامك شغلت الجوال ومشغول عنه حطه صامت، يعني لا حول ولا قوة إلا بالله، من جدك أنت ولا تمزح؟ من هو ذا؟ الله يهديك.
طيب، ننتقل أي نعم المسألة التي بعدها وهي آخر مسألة في الباب، حكم هاه من ترك الصلاة ايش تهاونا؟ شفت اللي مر معنا قبل شوية، هذا اللي هنا جاحد للوجوب يقول الصلاة ليست واجبة، أما هذا يقول والله الصلاة واجبة بس الله يتوب علينا ها كسلان نعوذ بالله يتهاون في الصلاة.
فما حكمه؟ قال المؤلف: فإن تركها تهاونا استتيب، فإن تاب وإلا ايش؟ وإلا قتل. إذا من ترك الصلاة تهاونا وكَسَلاً فإنه يستتاب ثلاثة أيام، من اللي يستتيب؟ يستتيبه الإمام، إمام المسلمين ولي الأمر والحاكم والقضاء والجهات المختصة.
تستتاب ثلاثة أيام، إن أصر قال: ما بصلي تخيل، ثلاث أيام يقولون صل يقول ما بوصل، خلاص، فإنه ايش؟ فإن تاب وإلا قتل. وهل يقتل هنا كفرا أو حدا؟ بعض العلماء يقول يقتل كفرا، وبعضهم يقول يقتل، والمؤلف أطلق الكلام ولم يبين هل هو كفرا أو حدا، ما يجيك سؤال لأنه ايه، ما يجيك، نحن ما نجيب لك شي إلا هو موجود في العمدة، تمام.
الشيخ عامر بهجت