باب أحكام الدين. نرجع ونقول: ما العلاقة بين الدين والقرض؟ عموم خصوص مطلق، والعموم خصوص وجهي، ولا مباينة، ولا مطابقة؟ أحسنت، عموم خصوص مطلق، فالقرض دين من الديون، ولكن في الديون أنواع، ولكن في الديون أنواع أخرى غير القرض.
أول مسألة في باب أحكام الدين، المسألة الأولى: أحكام الدين المؤجل، لا، أول حكم من أحكام الدين المؤجل، يعني إيش الدين المؤجل؟ كيف المؤجل يا جماعة؟ يقول المؤلف: ما لزمه دين مؤجل لم يطالب به قبل أجله. الآن قبل شوية اخذنا أنه لا يتاجل بالتاجيل، والآن تقول لنا: لم يطالب به قبل أجله؟ تناقض صح ولا لا؟ مصحي الشيخ؟ تناقض الله يهديك الشيخ. ما في تناقض، لماذا؟ في الباب السابق قال: لا يتاجل، وهنا يقول: لم يطالب به قبل أجله، يعني أنه يتاجل ولا ما يتاجل؟ يتاجل. الأول في القرض فقط، أما بقية الديون -يعني يعطيك مثال- استأجرت شقة واتفقتم على أن الأجرة تسلم بعد ثلاث سنوات من توقيع العقد، إيش رايك؟ الأجرة دين عليك ولا ما هي دين؟ دين مؤجل ولا غير مؤجل؟ يتاجل بالتاجيل؟ نعم يتاجل بالتاجيل، فهل له أن يطالبك بالأجرة قبل مضي الأجل؟ ليس له أن يطالبك. اشتريت سيارة بالاقساط واتفقتم على أنك تدفع ثمن السيارة بعد سنتين من توقيع العقد، هل له أن يطالبك قبل السنتين بيوم؟ ليس له أن يطالبك قبله ولو بيوم، واضح؟ ولهذا قال المؤلف: ما لزمه دين مؤجل لم يطالب به قبل أجله إلا، أكمل الفراغ، إلا القرض كما سبق، إلا القرض كما سبق، فانه لا يتاجل أصلا، هو لا يكون مؤجلا أصلا، واضح؟
طيب، المسألة الثانية في أحكام الدين المؤجل أنه لا يحجر عليه من أجله، قال: ولم يحجر عليه من أجله، يعني إيش هذا الكلام؟ سياتي معنا باب اسمه باب الحجر، الناس في الديون ثلاث أنواع -ما أدري تجي معنا في الباب ولا لا، إلا تجي معنا- سياتي معنا بعد شوية أحكام المفلس والحجر، إذاً سياتي الحجر، لا نحب أن نستعجل في شرحه. الشخص إذا كانت عليه ديون، مثلاً عليه دين قدره عشرة آلاف ريال والذي في يده من المال خمسة آلاف ريال، أصحاب الديون لهم حق أن يطلبوا من القاضي؟ يقولوا: احجر عليه، الخمسة الآلاف هذه لا تطير، نبغى ناخذ حقنا منها، من حقهم ولا لا؟ من حقهم ذلك، فيحجر عليه القاضي، لكن الرجل عنده خمسة آلاف وعليه دين مؤجل عشرة آلاف، لم يحل إلى الآن موعد السداد وبعد سنة، هل صاحب الدين المؤجل من حقِّه أن يطالب بالحجر على صح؟ لا، إذاً لا يحجر على الإنسان من أجل دين مؤجل، وإنما يحجر عليه في الديون الحالة فقط، واضح؟
طيب، الثالث: لا يحل بفلسه ولا بموت من وثق. الرجل إذا أُفلس حُكم بإفلاسه، وسياتي معنا من هو المفلس؟ المفلس هو هذا عليه دين عشرة آلاف وعنده خمسة آلاف، فالديون التي يطالب بها أكثر من الأموال اللي عنده، هذا مفلس، خلاص، هل الحكم بإفلاسه يجعل الدين المؤجل حالاً؟ لا يجعل الدين المؤجل حالاً بل يبقى مؤجلاً، قال: ولم يحل بفلسه. ثانياً، إذا مات الرجل هذا عليه دين قدره اشتري سيارة عليه أقساط قدرها ثلاثون ألف ريال موعد سدادها في تاريخ واحد واحد ألف وأربعمائة واثنين وأربعين، جيد، وصاحبنا مات في هذه السنة ألف وأربعمائة وتسعة وثلاثين، لما مات، بائع السيارة مباشرة راح للورثة، قال: تعالوا ادفعوا لي الثلاثين ألف، لا تطير الفلوس تتقاسموها وأنا ما أعرف إيش أطالب من؟ قالوا: هات العقد، فإذا العقد موعد السداد ألف وأربعمائة واثنين وأربعين، قالوا: توكل على الله لا ما لك شيء عندنا، موعد السداد تدفع فيه. نقول: من حقه أن يطالبهم بأحد أمرين، يقول: أما تدفعوا أو أو توثقوا الدين برهن أو بكفيل، يقول: يا إما تسددوا الثلاثين ألف، أو أنكم تأتون لي الآن بشخص يضمنكم ويضمن سداد الدين، أنا ما أروح أطالب ثلاثين وارث، لا، أبغى أمامي شخص يضمن، أطالب شخص، واضح؟ أو أن تأتوا لي برهن، تجيبوا لي رهن يستوفي مني ثلاثين ألف، جيبوا لي عين ارهنوها عندي قيمتها ثلاثين ألف، واضح؟ هذا بالنسبة لقضية الموت، أما التفليس لا، ما يحل أصلا.
الث الثالث: جاء واحد من طلاب الجامعة الإسلامية واشترى له سيارة بالاقساط بعشرة آلاف ريال، موعد سداد القسط في شهر ذو القعدة ألف وأربعمائة وتسعة وثلاثين، ماشي، خلصت الدراسة، متى تخلص الدراسة إن شاء الله؟ قبل رمضان، بيروح يسافر، متى يرجع إن شاء الله بالسلامة؟ بعد الحج. صاحب الدين الرجال قال: وين تسافر؟ قال: مسافر البلد. متى ترجع؟ قال: أرجع إيش؟ قال: لا، أنا ما اسمح لك تسافر. من وين؟ أنا بروح أُسافر بوركينا فاسو عشان أخذ لي عشرة آلاف ريال منك، لا، خليك عندي هنا حتى إيش توفي الدين؟ له حق أنه يمنع ولا لا؟ له حق. قال المؤلف: وإذا أراد سفرًا يحل فيه الدين قبل مدته قبل ما يرجع من السفر، الدين حال، من بوركينا فاسو ولا أروح سيبيريا ولا أروح فين الشيخ؟ جزيرة مالديف، ولا أجيكم مالديف سباحة ولا كيف أجيك؟ تمام، أدور بين الجزر؟ لا، أخليك عندنا هنا حتى إيش تسدد الدين. هذه الصورة الممنوعة، أما لو كان الدين يحل بعد قال: الدين أصلاً ما موعده في شهر صفر وأنا بروح وأسافر وأرجع وأسددك، ما يمنعه، واضح؟ طيب، يحل فيه الدين قبل مدته، أو أراد الغزو تطوعاً، قال: بروح أغزو وأجاهد. سدد الدين جزاك الله خيراً وبعدين الله يسهل لك، فإن الشهيد يغفر له كل شيء إلا الدين، فسدد الدين. وهنا لم يشترط المؤلف أن يحل، قال: لا، بس شهرين الغزو ونرجع إن شاء الله، نقول: لا، هذا مظنة يموته أو كذا، فيقول له: سدد وبعدين روح الله يجزيك خير، قال: فلغريمه منعه إلا أن يوثقه بذلك، قال: يا اخي خليني أروح أُسافر لأهلي، قال: لا ما تسافر، قال: خذ أنت كم تبغى؟ ثلاثون ألف؟ عشرة آلاف ريال تفضل، هذه سيارة قيمتها عشرة آلاف ريال خليها راهن عندك، خلاص، الحمد لله رب العالمين، أو هذا الذي أراد أن يسافر قال: خذ هذه العين رهن عندك إذا مت الحمد لله رب العالمين، الرهن في يدك تبيعه.
طيب، ناتي الآن إلى أحكام الدين الحال. الأول خلصنا منه هو أحكام الدين إيش؟ المؤجل. ناتي الآن إلى أحكام الدين الحال. الشخص الذي عليه دين حال ثلاث أنواع، النوع الأول: المعسر، يعني خلينا ناخذها بالاحتمالات المنطقية، الذي عليه دين حال إما أن يكون دينه أكثر من المال الذي في إيده، أو أن يكون دينه أقل من المال الذي في يده، أو يكون لا مالاً له، لا، هو المساوى في حكم الأكثر، يعني إما أن يكون مساوياً أو أكثر، وإما أن يكون أقل، وإما أن يكون ما عنده مال أصلاً إلا الثياب اللي عليها وقوته يومه، فهذه الحاجات الأصلية ليست مالاً، لا تعتبر مالاً في مثل هذه الصورة، خلاص، والحاجة الأصلية ليست مالاً، طيب، كما قال الناظم، الحاجة الوصية ليست لا تعتبر مالاً، ما تقول والله نبيع الثياب اللي عليه ولا نبيع البيت الغرفة المسكين اللي ساكن فيها ولا نبيع قوت يومه ونخليه يموت، لا، مثل هذه الأشياء لا تحتسب من المال الذي يُطالب به في الديون إذا كان. احتمال صارت ثلاثة، أما أن لا مال له أصلاً على الحديدة، هذا هو المعسر، قال: في حال أن يكون الدين معسراً، فأول مسألة أنه يجب الإنظار، قال: وإن كان حالاً على معسر وجب إنظاره. إذا ثبت أنه معسر، لكن سياتي معنا في حالة ما يثبت أنه معسر، واحد يدعي الإعسار فما الحكم؟ يأتي بعد قليل، فاذا ثبت إعساره وجب إنظاره، احفظوها كذا، من ثبت إعساره وجب إنظاره. تنظمه يا شيخ جهاد؟ له بلاء، بعدين إن شاء الله، طيب، فمن ثبت الإعصار هو جب الإنظاره.
طيب، الحالة الثانية، بس لا تنشغل عن الدرس تقعد تفكر في النظيم، طيب، الحالة الثانية: أن لا يثبت الإعصار، قال: أنا معسر يا جماعة الخير، ما عندي شيء إلا هذه الثياب، مالاً تطالبوني، وإن كان ذو عشرة فنظرة، من يعطى الناس بدعواهم؟ لدعى رجال أموال قوم، ولكن البينة على المدعي.
واليمين على المدعى عليه، والعلماء أنكروا على المدعى عليه، وش الأفضل يا جهاد؟ ضاعت أموال الناس صح ولا لا؟ فقال: إن ادعى الاعسار حلف وخلي سبيله، نقول: تعال احلف بالله عز وجل كما قال ايش؟ يحلف، لكن شوف إن ادعى الاعسار يكفيه اليمين، إلا في حالة وهي إن لم يعرف له مال أصلاً، هو الرجال ما نعرف له مال ونعرف أنه فقير من الأصل فدعواه الإعسار مطابقة لأيش؟ للأصل.
الحالة الثانية: أن يكون قد عرف له مال من قبل، الرجال طول عمرنا نعرفه ما شاء الله مرة يجي للحرم بسيارة قيمتها نص مليون ومرة يجي بسيارة قيمتها ثلاثمائة ألف وأفخر الثياب وقد عرف بالغنى، لما جينا للمحكمة طالبه وقال: أبد ليس عندي أموال وأنا فقير ومسكين، وين السيارات؟ قال: احترقت، وين الأرصده البنكيه؟ انسرقت، وين العقارات؟ تبخرت، خلاص المقصود أنه ادعى الإعسار بعد ما عرف بالغنى، فهذا نكفيه يحلف اليمين ويتوكل على الله؟ ها، قال لك: لا ما يكفي اليمين، قال: إلا أن يعرف له مال قبل ذلك فلا يقبل قوله إلا ببينة، لابد أن يأتي ببينة، والبينة هنا شاهدان ولا أكثر.
المعتمد في المذهب ثلاثة شهود معتمد، والمذهب أن في هذه الصورة أنها ثلاثة شهود كما في حديث قبيصة: حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجاء من قومه، خلاص فلا بد من ثلاثة شهود على المعتمد.
طيب، انتهينا من المعسر، ناتي الآن إلى الموسر، الموسر عليه دين خمسة آلاف وعنده كم؟ عنده خمسة آلاف ستة آلاف خمسة آلاف وانت طالع عشرة آلاف مليون، المقصود أن المال الذي عنده يكفي لسداد الدين، ماشي، فما الحكم فيه؟ قال: يلزمه الوفاء، قال: وإن كان موسرا به لزمه وفاه.
طيب، فإن أبى، قال: ماني مسدد، ترى لما نقول إن كان موسرا ممكن تقول هو عنده خمسة آلاف عليه دين خمسة آلاف وحسابه البنك صفر ومع هذا نقول موسر، ما عنده ولا ريال ومع هذا موسر، كيف كيف؟ عنده خمس سيارات وعنده ما شاء الله ثلاث قطع أراضي منها أرض على الدائري سؤاتها خمس ملايين خمس ملايين خمسين مليون يمكن، طيب لكن يقول: ما عندي سيولة نقدية، لا أنا كثير بنقول ما عندنا سيولة، صح ولا لا؟ هذا موسر ولا معسر؟ موسر، يلزمه الوفاء، يقول: ما عندي فلوس كيف أوفي؟ نقول: روح الله يجزيك خير خمس سيارات تبيع منها سيارة وسدد الدين، واضح، فيلزمه الوفاء، إن أبى قال: ما بدفع أنا ما عندي سيولة والسوق الآن نازل ولا أبغى أبيع بسعر منخفض، تمام فماذا يعمل له القاضي؟ يحبسه، يقول الشيخ: خليه في السجن حتى يتحسن السوق، على كل حال فإن أبى حبس حتى يوفيه.
خلاص، نقول يحبس حتى يوفي الدين، يلزموا القاضي ما يبغى يقول: ما يحبس حتى يوفي الدين، تمام، إذا أبى حبس، قال: يحبسوني حتى أموت أو حتى تحسن السوق، إذا أبى فان القاضي يبيع بعض الممتلكات، وما تشوفون كل شوية في هنا وهنا تلقون أحيانا المزاد علني بعضها يكون لهذا السبب الرجل أبى يسدد فالمحكمة ايش تنزل؟ عقار حقه ولا أملاكه مزاد عليه ويسدد ما عليه من الدين، فإن أبى حبس حتى يوفيه.
الصورة الثالثة: أن يكون على معسر، الرجل مطالب بعشرة آلاف ريال وليس عنده ممتلكات لا عنده سيارات ولا عنده شيء ولا عنده حاجة إلا الملابس اللي يلبسها والأكل قوت يومه خلاص والحاجات الأساسية التي لا يمكن أن يستغني عنها ورصيد بنكي قدره خمسة آلاف ريال، هو مطالب بكم؟ بعشرة وعنده خمسة آلاف، ما العمل؟ قال المؤلف رحمه الله: فان كان ماله لا يفي به كله فسأل غرمائه الحاكم الحجر عليه لزمته إجابتهم.
الان واحد عليه عشرة آلاف صح وعنده خمسة آلاف، أنت تطالبه الشيخ ألفين والشيخ يطالبه بخمسة آلاف وهذا تطالبه ثلاثة آلاف، هذا صاحب الخمسة آلاف يقول: باقي له خمسة آلاف خليني ناخذها كلها أنا حق، أنت تقول: لا يا إخي أنا باخذ الألفين حقتي وبعدين أنت الحمد لله يبقى لك ثلاثة آلاف، ايش الحكم هنا؟ ما الحكم؟
نقول: أول مسألة وهي الحجر، إذا سأل الغرماء هؤلاء الثلاثة، هذا صاحب الثلاثة وهذا صاحب الخمسة آلاف وهذا صاحب الألفين راحوا للقاضي وقالوا: يا فضيلة الشيخ احجر عليه، فسأل غرمائه الحاكم، سال غرمائه الحاكم الحجر عليه لزمته إجابتهم، يلزم القاضي أنه ايش؟ يحجر عليه، فيسوي تجميد للحساب البنكي ويحجر على ممتلكاته فلا يبيعها ولا يتصرف فيه.
فإذا حجر الحاكم عليه لم يجوز تصرفه في ماله، راح يبيع أرضه ما يقدر يبيع لأنه محجور عليه خلاص، يبغى يشتري لا يحق له لأنه محجور عليه، طيب في مخرج طوارئ ممكن يستخدمه هذا المفلس؟ الآن هذول الثلاثة بياكلوا فلوسه صح ولا لا؟ بياخذوا الخمسة آلاف كلها، فإيش يسوي هو؟ يقول: يا شيخ يجي للقاضي قال: يا شيخ مادامك حجرت علي جزاك الله خير أنا أبى أعترف بأمر أني حقيقة هذول مو بس هذولي اللي لهم ديون، هذا له خمسة آلاف وهذا له ثلاثة، لو هذا الصراحة في فلان ناصر ضيف الله له أيضا عشرة آلاف غير العشرة آلاف حقاتهم وزوجتي لها عشرين ألف أنا أبى أعترف يعني أبري ذمتي، هل القاضي يقبل اقراره هذا؟ تقبل؟ قال لك: الإقرار هذا إقرار معلق الآن مجمد لا يقبل بنفك التجميد حقه بعد ما نخلص الحجر، ليش ما يقبل؟ لأننا لو قبلنا هذا الإقرار بنضر بأصحاب الديون اللي عندهم بينات ممكن هو قاعد يتواطى مع ناس آخرين ويقر لهم حتى يضر بهؤلاء الثلاثة المساكين فلا يقبل نجمد الإقرار وبعد الحجر ايش حنعمل؟
قال لك: بعد الحجر أو قبل الحجر الآن قبل فك الحجر نسدد ديون، وكيف نسدد الديون؟ قال: ويتولى الحاكم قضاء أذينه فيبدا بمن له أرش جناية من رقيقه فيدفع عليها قل الامرين.
بنرجع لهذه بنرجع لها الآن بس خلينا من التفاصيل هذه إجمالا، الآن هذا الرجل عليه دين خمسة آلاف عليه دين عشرة آلاف والموجود في يدي خمسة آلاف نقول: كل واحد من أصحاب الديون ياخذ كم؟ خمسين بالمئة، لأن هذه خمسة آلاف إلى عشرة آلاف نسبتها ايش؟ نصف، يصير أنت صاحب الثلاثة آلاف كم بتاخذ؟ ألف وخمسمائة، أنت صاحب الخمسة آلاف تاخذ ألفين وخمسمائة، صاحب الألفين تاخذ ألف، قسمنا الخمسة آلاف وأدخلنا على كل واحد من النقص بقدره بحيث نحقق العدالة، واضح هذا؟ طيب.
لكن هناك أسباب تجعل بعض اصحاب الديون لا مقدم على غيره، من هذه الأسباب: إذا كان شخص له أرش جناية من رقيقه، الآن هذا المدين المفلس عنده عبد، وهذا العبد راح اتضرب مع الجيران وكسر لهم سيارتهم وقتلهم ذبح لهم الشاة تبعهم سوى لهم مشاكل، هذا العبد يتعلق دينه بأيش؟ برقبته لا مو بالسيد، يتعلق دينه برقبته هو، أنا بسيد عندي هذا العبد المسوي مشاكل أنا اتحمل ديونه؟ ليش؟ يتعلق دينه برقبته، أصحاب القروش هذه يقولوا: العبد هذا سلمنا إيياه براسه لأن العبد هذا كله قيمته خمسين ألف وهو مكسر لنا سيارة قيمتها مئة ألف، سلم لنا العبد براسه ما نبغى ندخل الزحمة مع الغرماء ونتقاسم وما نتقاسم، فهنا صاحب أرش الجناية أحق من غيره ياخذ العبد ويطلع قبل ما نقسم أي شيء، فهو مقدم عنده امتياز خلاص.
الثاني قال: فيبدا من الله أرش الجناية فيدفع له أقل الأمرين من عرشها أو قيمة الجاني، هذا العبد كم قيمته؟ خمسين ألف، أما إننا ندفع له خمسين ألف، هو مكسر لهم سيارة بكم؟ مئة ألف، إذا أقل الأمرين الجناية ولا القيمة العبد؟ العبد، نقول: ندفع لكم ايش؟ قيمة العبد خمسين ألف ولا ياخذ العبد براسه، خلاص هذا واحد.
أفرط أن العكس، العبد هذا قيمته مئة ألف والمشاكل اللي عملها وعرش الجناية خمسين ألف، يدفع لهم الأرش، يباع العبد فعلهم خمسين ألف فقط ما ياخذون المئة ألف كاملة، طيب باقي لهم كم؟ باقي خمسين ألف، باقي من قيمة العبد خمسين ألف ما ياخذونها خلاص، هم اخذوا حقهم، واضح؟
إذا الامتياز الأول لأصحاب عرش الجناية المتعلقة برقبة العبد، هذه المسألة الآن بس نشرحها حتى نفهم كلمة التطبيق في الواقع مو موجود.
ماشي، إن وُجد، أنت عرفت حكم، أو ما وُجد، جزاک الله خيراً، تصير فهمت كلام المصلي الثاني، فيدفع إليه أقل الأمرتين.
طيب، المسألة الثانية؛ واحد جاي قال: أنا لا تدخلوني في الزحمة، أنا عندي امتياز، إيش عندك من امتياز؟ قال: أنا اشترى مني سيارة بعشرة آلاف، ولكنه رهن عندي جوال، رهن عندي بيت، رهن عندي لابتوب، فأنا أحق من غيري، لا تدخلوني، أنا بابيع الرهن وأستوفي.
فقال المؤلف: فيدفع له أقل الأمرتين من دينه أو ثمن رهنه. قال: الرهن اللي عنده هو كذا، الدين اللي يطلبه عشرة آلاف، لكن للاسف إنه الجوال اللي معه رهن ما يسوى إلا ثلاثة آلاف، نقول: خذ الثلاثة آلاف، باقي لك كم؟ سبعة آلاف، تدخل مع البقية الغرماء في السبعة آلاف، لكن لك امتياز في قدر الرهن، واضح؟ طيب، أفرْض إنه الرهن أكثر؟ يأخذ العشرة آلاف والباقي بيرجع، تمام؟ طيب، إيش الامتياز الآخر الثالث؟
في عشان بس الحلقة، إيش الامتياز الثالث؟ من وجد متاعه. كيف وجد متاعه؟ واحد من أصحاب الديون هذولي قال: أنا أطالبه بخمسين ألف ريال؛ لأنه اشترى من عندي مكيفات مثلاً، اشترى من عندي مكيف، مجموعة مكيفات، وجاء قال: المكيفات هذه موجودة في المستودع حق هذا الرجل المفلس، أنا ما أبغى أدخل في الزحمة، أبغى آخذ مكيفاتي وأطلع. ياخذ مكيفات ويطلع ولا لا؟ نعم، ياخذ مكيفات كاملة، ما نقول: لا تأخذ نصها، خلاص هذه تأخذها كاملة، فهذا أيضاً لهم امتياز يقدمه على غيره، ولهذا قال: ثم من وجد متاعه الذي باعه بعينه، نفس البضاعة اللي بعتها، لم يتلف منه شيء، ما خربت، تضررت، تعيبت، إذا تعيبت خلاص خرج عن كونه عين ماله إلى أنه يشارك بقية الغُرماء، ولم يزد زيادة متصلة، الزيادة المتصلة هذه تتصور في حيوانات ولا كذا، ناقة ولا شيء من القمل، ولم يأخذ من زمن شيئاً.
قال: والله أنا أخذت مكيفات، هذه اشتراها مني أقساط، سدّد النصف، سدّد النصف، خلاص ليس لك حق في عين المال، تدخل في بقية إيش الدين؟ مع سائر الغُرماء، ولم يأخذ منه شيئاً، فله إذا اجتمعت هذه الشروط فيمن وجد عين ماله، فانه صاحب بامتياز يقدم على غيره من الغُرماء.
خلصنا أصحاب الامتيازات، يبقى الغُرماء المساكين الباقية، إيش نعطيهم؟ نقسم الباقي من الديون بين الغُرماء على قدر ديونهم، المال الموجود ألف ريال، طيب، وأنت ملك، والديون الآن، أنت لك خمسين بالمئة من الدين، كم بنعطيك؟ خمسمائة ريال، أنت لك عشرة بالمئة، بنعطيك مئة ريال، وهكذا على ما سبقه شرحه وبيانه، والله أعلم.
باقي شيء في الباب؟ قال لك: باقي شيء في الباب، انتبه الرجال هذا، ما تروحون تاخذون فلوس وتطلعون حتى ملابس وسيارة، في إغراء، في أشياء أساسية، خلاص قال المؤلف: وينفق على المفلس وعلى من تلزمه مؤونته من ماله إلى أن يقسم.
يعني القاضي الآن في النفقه والامور هذا الرجل محجور عليه، ما يستطيع يبيع ولا يشتري، صح ولا لا؟ طيب، يموت جوع؟ قال لك: لا، القاضي يتولى الإنفاق عليه إلى أن يقسم ماله، فاذا قسم ماله بعد ذلك إيش اللي يصير؟ انفك الحجر، أصلاً ما دام يعني قسم ماله، ما الذي يحصل؟ ينفك الحجر، وخلاص يترك يتصرف بعد ذلك.
طيب، شوفوا يا مشايخ، السؤال الآن سيأتي معنا في باب الشهادات أن الأمور المالية يقبل فيها شهادة شاهدين، ويقبل فيها شهادة شاهد مع يمين المدعي، طيب، خذوا هذا المثال؛ هذا الرجل مطالب بعشرة آلاف ريال، وعنده كم؟ خمسة آلاف ريال، خلاص.
طيب، عنده خمسة آلاف ريال، وله خمسة آلاف ريال أخرى يطالب بها ديناً من زيد، قالوا له: سددنا، قال: والله أنا عندي خمسة آلاف بس، قالوا: بس لك خمسة آلاف عند زيد، قال: صحيح لي خمسة آلاف عند زيد، ولكن زيداً ليس عندي بينة بهذا المال إلا شاهد واحد.
خلاص ما عندي إلا شاهد واحد، القاضي هل سيحكم بالدين؟ لا يحكم بالدين إلا بشاهد مع يمين، المفلس المدعي قالوا له: طيب، أنت لك الآن شاهد، أحلف اليمين، قال: لا، أنا ما أبغى أحلف، أنا أتورع عن إيش؟ الحلف.
طيب، إيش الحل؟ قالوا: عندنا حل، نحن نحلف اليمين بدلاً منه، يقبل هذا؟ لا، يقول هذا: قال: وإن وجب له حق بشاهد فأبى أن يحلف، لم يكن للغرماء أن يحلفوا، ليس لهم حق يقولون: والله نحن نحلف بدالك، إنما هو إذا حلف ثبت حقه وإلا فلا، هذا ما يتعلق بهذا الباب.
ناخذ بعض الأسئلة وننصرف إن شاء الله.
السؤال الأول: من لزمه دين مؤجل، فهل يطالب به؟ لم يطالب به قبل أجله.
ما حكم إنظار المعسر؟ واجب.
هل يقبل قول من يدعي الإعسار؟ يقبل في تفصيل، إن عرف له مال قبل، لم يقبل قوله إلا ببينة وإلا يقبل القول، واضح.
ما حكم الموسر الذي عليه دين يأبى وفاءه؟ لا، ما يحجر عليه، الموسر هذا انتبه، ها، يحبس حتى يوفي.
ما حكم من كان له مال لا يفي بدينه كله؟ هذا هو مين؟ المفلس، يحجر عليه إذا سأل غرماؤه الحاكم الحجر عليه.
خلينا نراجع هذا الباب، ما أحكام الدين المؤجل؟ أول حكم: لا يطالب به قبل أجله. ثاني حكم: لا يحجر عليه من أجله. ثالث حكم: لا يحل بفلس ولا بموت إذا وثق الورثة برهن أو كفيل. لا يجوز له السفر ولا الغزو، تمام، لا يجوز له السفر إذا كان الدين يحل في أثناء السفر ولا الغزو إلا إذا وثق الدينا. أي نعم، له منع، يعني لا يجوز له أن يسافر إلا بإذن صاحب الدين.
ما أحكام الدين الحال؟ أول شيء أقسامه، أصحاب أقسام المدينين في الدين الحال ثلاثة، وش هي؟ معسر وموسر ومفلس. إيش الفرق بين المعسر والمفلس؟ المعسر ليس له مال، ولما قلنا مال، قلنا لا يدخل في قولنا مال هنا، لا يدخل فيه الحاجات الأساسية، واضح، والموسر منه الذي له مال يكفي لوفاء جميع الدين.
ما حكم كل واحد منهم؟ أولاً: المعسر يجب إنظاره إن ثبت، إن لم يثبت إعصاره فدعى الإعسار دون أن يكون قد عرف باليسار قبل، يكفي فيه اليمين، وإن كان قد عرف باليسار فلا بد من بينة ثلاثة شهود، هذا الحكم، هذا حكم المعسر.
حكوم الموسر: يلزمه الوفاء، فإن أبى يحبس، فإن أبى باع الحاكم ماله ووفى.
الثالث: المفلس، هل يحجر عليه ابتداءً ولا بطلب الغُرماء؟ بطلب الغُرماء، فإذا حجر عليه بعد ذلك نقسم ماله، ويدخل النقص على أصحاب الديون كلهم بقدر حصته، لكن هناك أصحاب امتيازات، منهم صاحب الجناية، ومنهم صاحب الرهن، ومنهم من وجد عين ماله بالشروط التي ذكرت.
هذا ما يتعلق بهذا الباب، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت