تسجيل الدخول

الجنايات - القسامة

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

باب القسامة. قال المؤلف رحمه الله تعالى: ما هي القسامة؟ راح يتبين عندنا معنى القسامة من خلال ما يأتي. قال: روى سهل بن أبي حثمة ورافع بن خديج أن محيصة وعبد الله بن سهل انطلقا قبل خيبر. طيب، انطلق قبل خيبر، ما الذي حصل قصة؟ قال: فقتل عبد الله، فقتل عبد الله بن سهل فاتهم اليهود به. إذاً عندنا القسامة فيها إيش؟ واحد مقتول وفيه شخص متهم بقتله.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقسم خمسون منكم على رجل منهم. تعالوا يا أهل المقتول، تمام؟ تحلفون خمسين يميناً، أم تحلفون يكون كم يمين؟ خمسون يمين أن الذي قتله هو فلان. طيب فقالوا، الانصار قالوا: أمر لم نشهده فكيف نحلف؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم لأهل المقتول: إيش تحلفون كم؟ يقسم خمسون منكم على رجل منهم خمسون يمين.

طيب، قالوا ماذا قالوا؟ قالوا: أمر لم نشهده فكيف نحلف؟ إذاً هون هل هناك شهادة بمعنى هم شاهدوا القاتل ولا في تهمة وعداوة؟ تهمة وعداوة، واضح. طيب، فقال النبي صلى الله عليه، قالوا: كيف نحلف؟ فما حلفوا. فقال: فتبرئكم يهود بأيمان خمسين منهم. إذا ما حلف أولياء المقتول على القاتل وقالوا: فلان قاتل وحلفوا خمسين يمين، نتجه إلى جماعة القاتل، نتجه إلى مين؟ نتجه إلى القاتل أو المتهم، نتجه إلى المتهم فنقول: يا أيها المتهم احلف كم يمين؟ خمسون يمين أنك بريء. فقالوا: قوم كفار كيف نقبل أيمانهم؟

إذا لم يقبلوا أيمانهم ننتقل إلى الخطوة الثالثة. إذا لم يقبلوا أيمانهم، لم يقبلوا يمين المدعى عليه، ننتقل إلى خطوة ثالثة، وهو قال: فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبله. تدفع دية المقتول من وين؟ من بيت المال، واضح.

إذاً شوف لاحظ معي، أبغى اربط لك بين الحديث وبين كلام المؤلف. واحد، الخطوة الأولى: يقسم أولياء الدم خمسون يمين. الحالة الثانية: إذا رفضوا أنه يقسموا، ننتقل إلى المدعى عليه ونقول له: إيش احلف خمسون يمين؟ إذا لم يقبل هذا، لم يقبل أولياء المقتول قالوا: ما نقبل يمينهم، ننتقل إلى رقم ثلاثة وهو إيش؟ تدفع دية هذا الرجل من بيت المال.

شوف ماذا قال المؤلف رحمه الله بعد الحديث، قال رحمه الله: فمتى وجد قتيل فادعى أولياؤه على رجل قتله. لقينا قتيل تمام في الشارع أو في حارة أو كذا، أولياء هذا القتيل المقتول أولياؤه إيش؟ ادعوا على رجل، قالوا: فلان اللي قتلوا. من وين لكم؟ هل عندكم شهود؟ قالوا: ما شفنا ولكن فلان وفلان نحن نعرف بينهم عداوة ظاهرة، بينهم عداوة ظاهرة، ممكن في بعض الأحيان يصل إلى تهديد بالقتل بينهم، واضح تمام، على رجل قتله وكانت بينهم عداوة، ولوث، ما هو أي عداوة؟ عداوة ظاهرة ولذلك قال: كما كان بين الأنصار وأهل خيبر.

إذاً، ما هي شروط تحقيق القسامة؟ واحد: وجد قتيل، أما لو شهد الشهود على القاتل يقول: وجد قتيل يعني ما في شهود شهدوا القتل، إذا وجد شهود على القتل هل نحتاج إلى هذا؟ خلاص شهادة شاهدين أن فلان قتل فلان يقتل، واضح. إذاً وجد قتيل، الأمر الثاني: دعوة الأولياء على رجل معين. أما إذا أولياء الدم قالوا: ما نعرف مين اللي قتلوا، ولا سكتوا ولم يطالبوا بشيء، فلا تطبق. رقم ثلاثة: أنهم ادعوا على رجل إيش؟ معين، ما قالوا والله واحد من القبيلة، لا، هذا لا يكفي. تمام. رقم أربعة: كانت بينهم عداوة. أما واحد اتهموه، طيب، هل كان بينهم عداوة؟ قالوا: والله ما بينهم عداوة، زميله في العمل بس فكر ذكرنا، وما نعرف أحد له علاقه بفلان إلا فلان زميله بالعمل، فنتوقع أنه هو اللي قتله. هل بينهم عداوة؟ قال: لا. هل يجوز هذا تطبق القسامة؟ قال: بينهم عداوة لوث كما بين الأنصار وأهل خيبر.

حينئذ نطبق القسامة. شوف رقم واحد: أقسم أولياء اللي هم أولياء الدم على واحد منهم خمسون يمين، نقول رقم واحد: احلفوا بالله عز وجل خمسون يمين أن اللي قتل هو فلان، واضح، واستحقوا دمه. إذا حلفوا خمسون يمين شو يصير؟ يستحقون دمه يعني إيش؟ يعني لهم حق في القصاص، لاحظت يا شيخ، واضح؟ حلفوا خمسون يمين، لهم حق في القصاص.

طيب، أحوالها: إذا حلف أولياء الدم، ثبت. إذا حلف أولياء الدم الحالة الأولى، ثبت إيش؟ القصاص. إذا لم يحلف أولياء الدم ورضوا بأيمان المدعى عليه، قال أولياء الدم: ما راح نحلف. قلنا لهم: طيب، المدعى عليه هو راح يحلف خمسون يمين اللي تتهموه بالقتل، راح يحلف خمسون يمين أنه هو بريء، راضيين؟ قالوا: راضيين. فان رضوا بأيمان المدعى عليه، قال: فان لم يحلفوا حلف المدعى عليه خمسين يميناً وإيش؟ وبرئ.

طيب، إذا رفض، إذا رفض أنه يحلف خمسين يمين يقتل، قال لك: لا، عليه الدين. فان نكلوه فعليهم الديه. نكل هؤلاء اللي هو المتهم بالقتل، نكل عن الحلف، قلنا: هذول رفضوا يحلفوا. معي أنت؟ الخطوة الأولى: احلفوا يا المدعي، يا أولياء الدم، المدعي حلفوا خمسون يمين، خلاص لهم القصاص. ما حلفوا، قلنا لهم: ترضوا أنه فلان يحلف خمسون يمين؟ قالوا: راضيين، حلف خمسون يمين. طيب قبل هذه، طيب قالوا: نرضى الحالة الأولى، حلف المدعى عليه ورضي أولياء الدم بذلك، خلاص إيش؟ برئ. لم يحلف، رفض أنه يحلف، قال: ما يحلف خمسين، هذول كذابين ولا حتى الأيمان ما أحلف، ورفض أن يحلف، ما الذي يترتب عليه؟ نقول: بما أنك رفضت أن تحلف، فتتحمل ديته، لا نوجب هنا لا نوجب القصاص ولكن نوجب إيش؟ عليه هو الدية، واضح.

طيب، فان لم يحلف المدعون ولم يرضوا بيمين المدعى عليه، ما رضوا هذه الحالة الثانية، لم يرضوا بأيمان المدعى، قالوا: أبدا ما يحلف، هذا كذاب، لو قلت له يحلف خمسة آلاف يمين بيحلف ما تفرق معه، كذاب اللي خلاه يقتل بيخليه يحلف كذب، فرفضوا يمينه. ما الحكم؟ قال: ولم يرضوا بيمين المدعى عليه، ننتقل إلى، قال: فداه الإامم من بيت المال. نقول: خلاص، تؤخذ الدية من بيت المال وتعطى لأولياء المقتول، واضح؟ قال: فداه الإمام من بيت المال.

طيب، ذكر مسائل أخرى في هذا الباب. مسائل أخرى في هذا الباب، يقول: أول مساله أو هي تتميم المسألة، لا يقسمون على أكثر من واحد. لو قالوا: دائما بنحلف خمسون يمين، خلينا نقول اشترك في قتله خمسون واحد. مو إذا اشتركوا في القتل يقتلون جميعاً؟ قالوا: خلاص اللي قتلوهم هذول السبعة كلهم مشتركين في القتل، يقبل؟ لا، قال اليمين واحد، واضح. هذه ليست شهادة، هذه أضعف من الشهادة، استثناء يعني حكم استثنائي، ماشي. طيب، إذاً لابد أن يقسموا على واحد.

وإن لم يكن بينهم عداوة، واحد ما بينه وبين الرجال عداوة، زميله في العمل شافوه مقتول قدام الشركة، قالوا: ما فيه إلا زميله في العمل، طيب زميله في العمل هل بينهم تهديد؟ قال: أبد، علاقتهم أحسن من، على عسل بس نحن ما نقول أكيد هو اللي قتل وكذا نحس أنه هو اللي قتل. جابنا زميله في العمل: تعال هل أنت الذي قتلت؟ قال: يحلف خمسون يمين ولا تكفيه يمين واحدة؟ يمين واحدة. قال: وإن لم يكن بينهم عداوة حلف المدعى عليه يميناً واحدة وبرئ.

واضح يا مشايخ؟ هذا الباب اسمه باب إيش؟ القسامة. باب القسامة، فهمتم باب القسامة؟ وهي حكم استثنائي، وإلا الأصل أن إثبات القتل ما يكون بخمسين يمين، وإنما بشهادة شاهدين، لكن هذه حالة استثنائية، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.