تسجيل الدخول

باب الوديعة

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

نأتي الآن إلى الوديعة، والوديعة سهلة، وهي مبنية في الحقيقة على الوكالة؛ لأن هي توكيل بالحفظ، كل سهلة ما فيه يعني ما فيها شيء كبير يحتاج شرح إلا قضية الضمان. الآن نأتي: يد المودع، يد أمانة ولا يد ضمان؟ يد أمانة، ولهذا قال المؤلف رحمه الله: وهي أمانة لا ضمان فيها على المودع ما لم يتعدَّ. والتعدي عاد صوره كثيرة، سيذكر المؤلف صور للتعدي.

الاستثناء أنه إذا تعدى يضمن. ذكر عاد المؤلف أمثلة على التعدي أو التفريط، المثال الأول قال: وإن لم يحفظها في حرز مثله. أعطيتك شيخ مئة الف ريال أمانة تحفظها عندك، جيد، وش سويت؟ حطيتها على طبلون السيارة على قزاز وجزاك الله خير رحت درس، نزلت ساعتين في الدرس ورجعت فوجدت قزاز السيارة مكسور، وما هي موجودة المئة ألف، هل حفظتها في حرز مثلها؟ لا، حفظتها لا في غير حرز مثله.

أو مثل الحرز الذي أمر بإحرازها فيه. هذي شف الوديعة في حقيقتها وكالة في الحفظ، سبق في الوكالة قلنا عندنا نرجع فيها إلى اللفظ أو العرف. اللفظ: إذا قلت لك هذي مئة ألف تاخذها وتحفظها في خزنة داخل البيت، لازم تحفظها تخزن داخل البيت أو شيء اشد من ذلك، أقوى وأحرز. أما إذا لم اشترط نرجع إلى العرف، والعرف أن تحفظه في حرز مثله، الريال وين حرزه؟ في جيبك، لكن المئة ألف ما هو في جيبك، صح ولا لا؟ طيب.

إذا هذا مثال على التفريط؛ أن تحفظها في في أن لا تحفظها في حفظ مثله، أو الحرز الذي أمرك بإحرازها فيه، أو تصرفت فيها لنفسك. قلت: والله الآن خل المئة ألف ما دام أنه عندي فرصة خليني بروح اشتري فيها ايش سيارة، بعدين هو لما يجي يطلبها أَدبَّرها خلاص، فرحت اشتريت سيارة ماشي وبعدين الحمد لله جاتك مئة ألف ريال فأخذت المئة ألف هذي وحطيتها في الظرف مئة ألف كتبتها وديعة حقت ايش؟ عامر، وجاء واحد وسرق هذي الوديعة بدون تعدٍّ ولا تفريط، تضمن ولا لا؟ نعم تضمن؛ لأن أصلاً ضامن من يوم ما تصرفت فيها خلاص ثبتت في ذمتك، واضح؟ فهنا ضامن.

أو تصرف لنفسه، أو خلطها بما لا تتميز منه. أعطيتك زيت زيتون، قلت لك: تفضل هذا زيت الزيتون خليه عندك في البيت لا يضيع أبجيك بعد أسبوع، رحت اخذت الزيت وكبيته في الزيت اللي عندك وحطيتهم كلهم في علبة واحدة. جاءوا الأولاد عندك ها بدون تعدٍّ أنت حطيتها ورفعتها فوق وكل شي وجوا الأولاد ولا جا حرامي ولا اي مكان، واخذ من هذا الزيت لتر، العلبة فيها ثلاثة لتر وانا اعطيتك كم؟ لتر واحد. جيت اطالبك بالزيت قلت لي: والله الزيت حقك راح انت معطيني لتر وراح، تضمن ولا ما أنت ضامن؟ ضامن؛ لأنك خلطت مما لا تميزه.

أو أخرجها لينفقها ثم ردها. جيت اعطيتك ظرف علبة ومقفولة بالمفتاح، قلت لك: خذ هذي العلبة فيها مئة الف تأكد شفت مئة الف وكفلناها خلاص احفظها عندك انتبه. فأنت رحت فتحتها وجيت تاخذ المئة الف عشان تنفق فيها على نفسك، بعدين ضميرك ايش انبك ورجعتها مرة ثانية، لما رجعتها مرة ثانية انسرقت، تضمن؟ نعم أنت ضامن بمجرد إخراجها. قال حتى لو أو كسر ختم كيسها كسرت القفل عشان تفتحها وبعدين قلت لا لا استغفر الله رجعته، تضمن.

أو جحدها، فقلت يا فلان رد الوديعة، قال: ما لك عندي شي ولا اعطيتني وديعة ولا اعرفك أصلاً أول مرة أشوفك، خلاص مئة الف الله المستعان، فما الحكم؟ بعدين ضميره أنبه قال لا صح أنت، نقول تحولت يده من يد أمانة إلى يد ضمان، لما جيت اخذها قال والله انسرقت، ضامن ولا ما هو ضامن؟ ضامن. أو امتنع من ردها عند طلبها مع إمكانه، قلت رجع لي المئة الف، قال: لا ما ارجعها اصبر علي اسبوع إن شاء الله بجيبها لك يا ابن الحلال ارجع أبد، فما الحكم ضامن ولا لا إذا انسرقت؟ ضامن. كل هذه الصور من صور التعدي أو التفريط.

طيب، هل يقبل قول المودع في الرد والتلف؟ إذا قال والله تلفت أو قد أو أه رددتها، الأصل أنه يقبل قوله. وش يقول المصنف؟ ها لا نخاف أن في الشر إيه، طيب لا أنا بس ظنيت في مسألة قولها، طيب. الآن هذا الرجل الأصل أنه يقبل قوله في الرد أو ما والتلف ولا ما يقبل؟ يقبل، وقد ذكرنا هذا في الوكيل والمودع ايش؟ والمودع وكيل. وش يقول في النظم الجلي؟ وقس شروطها على الوكالة، صح ولا لا؟ أي نعم، لا لا لا مو هنا من نفسه القدرة والعدالة وقس شروطها على الوفاء.

فالمقصود أن مثل الوكالة، والآن هذا الوكيل قلنا إذا ادعى الرد أو التلف يقبل، يقبل. لكن نشوف إذا الرجل هذا رحنا في قلت يا فلان رد لي الوديعة، قال: ما أودعتني شيء أصلاً، خلاص بعدين رحت جبت بينة وشهود أنني قد أودعته ايش قال؟ قال: أيوه المودع يقبل قوله في الرد والتلف، ما ضبطت معاه الحركة الأولى، فقال: أي نعم صحيح أودعتني ولكنني رددتها إليك أو أودعتني ولكنها تلفت. يقبل قوله؟ لا يقبل؛ لأنه تبين أصلاً هو نفسه الآن قوله مردود؛ لأنه لما أول قال ما أودعتني الآن يقول أودعتني وتلف، معناها عرفنا أنه كذاب فلا يقبل قوله.

قال: لم يقبل منه، وإن قال: ما لك عندي شيء ثم ادعى ردها أو تلفها قبل منه. قلت يا فلان رجع لي الوديعة، قال: ما لك عندي شيء، خلاص. قلت كيف ما لك عندي شي؟ القاضي الرجل قال ما لك عندي شي. قال كيف؟ أنا معطيك وديعة وعندي شهود، تعالوا يا شهود. جاو الشهود قال: نشهد أن فلانا اخذ الوديعة. قال: صحيح ولكني رددتها. يقبل قوله؟ يقبل، ليش؟ اللي هو ما جحد الوديعة، إنما قال ما لك شيء، هي لما تكون تالفة، له شيء ولا ما له شيء؟ ما له شيء، إذا يصدق عليه لم يتناقض قوله، واضح؟ إنما صار قوله رددتها أو تلف التفسير يصلح أن يكون تفسيراً لقوله ما لك عندي شيء، فيقبل قوله.

طيب، نأتي الآن إلى العارية. واحد يوم سمع الكلام هذا أنه الوديعة ويد الوديع يد أمانة، فرق بين الوديعة والعارية. العارية أنت تأخذها لتحفظها لتنتفع بها، الوديعة تأخذها لتحفظها. ولهذا يد المستعير على العارية يد ضمان، ولهذا قال المصنف رحمه الله: والعارية مضمونة وإن لم يتعدَّ فيها المستعير حتى لو لم يتعدَّ، فانه يضمن. إذاً الوديعة لا تضمن إلا بالتعدي والتفريط، وأما بالنسبة للعارية فإنها مضمونة ايش؟ فإن أنها مضمونة مطلقةً وإن لم يتعدَّ فيها المستعير، يعني لو أنت اخذت مني سيارة قلت: والله احتاج سيارة عندي اليومين هذي مشاوير، أخذت ورحت تمشور فيها وصار حادث، الغلط مئة بالمئة على على الثاني ما هو عليك وهرب، تضمن لي هي ولا ما تضمنها؟ تضمنها. المستعير سرقت يضمنها؟ أنه عم يضمنها، لا هذي وديعة وأنت تصرفت فيها تضمن؛ لأنك تعديت خلاص بغير إذن وتعدى بإذنه.

طيب لو أودعتك قلت لك هذي مئة الف ريال، قلت: بالله اسمح لي أنا باخذها وبصرفها على أغراضى وبجيب لك بدالها، هذا لا ما هو مستعير مقترض إيه هذا مقترض، شفت كيف؟ فانقلبت إلى انقلبت الوديعة إلى قارون، هذا بالنسبة للوديعة.

خلنا نشوف الأسئلة: ما الحالة التي يضمن فيها المودع؟ إذا تلفت بتعدٍّ، إن لم يحفظها في حرز مثلها، إذا امتنع من ردها عند طالبها، يضمن في جميع ما سبق. جميع المحسوب.

لا يقبل قول المودع فيما إذا قال ما أودعتني ثم ادعى لها. إذا قال ما أودعتني ثم ادعى ردها. إذا قال ما لك عندي شيئاً ثم ادعى. إذا قال ما لك عندي شيء ثم ادعى رد. ها ألف وباء جيم دال. ألف وباء، أحسنت.

ما الحال التي يضمن فيها المستعير؟ إذا تلفت العارية بتعدٍ منه، إذا تلفت بتفريط منه، إذا تلفت بغير تعدٍّ ولا تفريط، إذا تلفت سواء بتعدٍ أو بغير تعدٍّ. دال، أحسنت، إذا يضمن المطرق.

متى يضمن المودع ومتى لا يضمن؟ الأصل أنه لا يضمن، ويضمن إذا تعدى أو فرط، وذكر المؤلف الصور.

ما الفرق في الحكم بين قول المودع ما أودعتني وقوله ما لك عندي شيء؟ ما أودعتني جحد للوديعة، وما لك عندي شيء ليس جحدا للوديعة لأنه يحتمل التلف.

هل العارية مضمونة على المستعير؟ نعم، والله تعالى أعلم.