تسجيل الدخول

الأيمان (4)

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

طيب يا شيخ، قال المصنف رحمه الله تعالى: باب كفارة اليمين. يقول المسألة الأولى: كفارة اليمين ما هي؟ قال: فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ. إطعام عشرة مساكين ولا بد من العدد هنا يعني ما يصل إنه يعطي مسكين واحد ايش كمية تكفي عشرة، واضح؟ فتعدد المساكين هنا مطلوب، طعام عشرة مساكين. من ماذا؟

الفقهاء رحمهم الله تعالى يقولون: يطعم لكل مسكين مُدُّ برٍّ، أو نصف صاع من غيره من أصناف زكاة الفطر الخمسة. هذا مذهب الحنابلة. أصناف زكاة الفطر ما هي؟ البر، والشعير، والتمر، والزبيب، والأقط. إن دفع من البر، أعطى لكل مسكين ايش؟ مُدّاً، والمدُّ رطل وثلث من البر، وهو اللي هو ربع الصاع. ونصف الصاع يعني مُدَّين اللي هو نصف مُّدَّين اللي يساوي تقريبا نصف الصاع يساوي تقريبا تقريبا كيلو و20 جرام. نصف الصاع يساوي كم تقريبا؟ كيلو و2 جرام. الصاع 2 كيلو 4 جرام، تمام؟

يصير ربع الصاع، أو عفوا، ربع الصاع اللي هو المُدُّ، كم تقريبا؟ نصف كيلو و10 جرام تقريبا. هذا، والفقهاء يقدرون هذا بالبر الجيد الرزين. على كل حال، هذه مسألة طويلة ليس هذا محل بسطها. مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ كما قال الله سبحانه وتعالى، ما يختار في الكفارة من ايش؟ من الرديء في الطعام، يختار من الجيد أو من الوسط.

قال: أَوْ كِسْوَتُهُمْ، يعني يكسو عشرة مساكين، كسوة تجزئ في الصلاة، يقدر يلبس ويصلي. تمام؟ فان لم يجد، ثم تحرير رقبة. الثالث: تحرير رقبة. قال الله عز وجل: فَكَفَارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ، يعني عتق رقبة عبد، يكون عبد فتعتقه أو يكون عندك وتعتق، والآن ما عاد في.

واضح؟ إن لم يجد هذه الثلاثة، انتقل إلى صيام ثلاثة أيام، وذهب الحنابلة أنها تكون متتابعة لقراءة ابن مسعود. اللي سأل قبل قليل، هل أخرج الكفارة من... اللي سال، أخرج الكفارة قبل ولا بعد؟ الآن واحد سال، أنت، إيه أنت سالت، إخراج الكفارة قبل ولا بعد؟ أيوه، هذا شوف، المؤلف يقول: وهو مخير بين تقديم الكفارة على الحنث وتاخيرها عنه، أما أن يكفر أولا ثم يحنث، أو يجعل الكفارة بعد الحنث، وهذه قاعدة في الفقه تقول: يجوز تقديم الواجب قبل وقت وجوبه بعد بعد سبب وجوبه.

سبب الوجوب ما هو؟ سبب الوجوب اليمين، ووقت الحنث، فيجوز أن يقدمها بعد اليمين وقبل الحنث. مو قبل اليمين، بعد اليمين قبل الحنث، أو بعد الحنث، واضح؟ نعم.

قال صاحب النظم القواعد والاصول الجامعة: ولا يصح قبل سبب وجوبه، لا الشرط فيما ينتخب فيجوز تقديمه على شرط وجوبه. قال لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير. وبرواية: فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه. لاحظت تعدد الروايات ايش الفرق بينها؟ الرواية الأولى: فليكفر عن يمينه وليأت، هذه فيها الكفارة قبل الحنث. الرواية الثانية: فليأت الذي هو خير وليكفر، فيها تقديم الحنث على الكفارة وهذا جاء وهذا ايش؟ جائز.

طيب، قال بالنسبة للكسوة، ألم نقل أن عندنا في الخصال الكسوة، كسوة عشرة مساكين صح ولا لا؟ ما هو المجزئ في كسوتهم؟ قال: ويجزئه في الكسوة ما يجوز الصلاة فيه، يعني ما يعطيه شورت مثلا يكشف الفخذ، قال ما يجوز الصلاة فيه. ما هو الذي يجوز الصلاة؟ قال: للرجل ثوب، وللمرأة درع وخمار، اللي هو يسموه بعضهم الشَّرْب، أو كذا اللي تلفه على راسها خلاص، والدرع اللي هو تغطي به بقية جسمها. الرجل هل يلزم يعطيه عمامة مع الثوب؟ لا؛ لأنه لا يشترط ذلك بصحه الصلاة.

قال: ويجزئه، نجي للإطعام، ياخذ خمسة كسوة وخمسه إطعام، قال: يجزئه أن يطعم خمسة مساكين ويكسو خمسة. نعم، يجوز هذا، ما في مشكله. قال: ولو أعتق نصف رقبة وأطعم خمسة أو كساهم أو أعتق نصف عبدين لم يجزئ. قال لك: لا، العتق ما يصير، تعتق نصف عبد ما يصير، تقول بتعتق نصف وصولا، نعم. الإطعام ممكن تطعم خمسة وتكسو خمسة ما في مشكلة، أما تقول اعتق نصفا فهذا لا يجوز ولا يجزئ حتى لو كان يعتق نص عبد، هذا يعتق نصف العبد الآخر، واضح يا مشايخ؟ نعم، هذا بالنسبة لهذه المسألة.

طيب، نجي لتحرير الرقبة اللي هي العتق، ونحن قلنا لكم مسائل العتق والعبيد، أي مسألة فيها عبيد وعتق ليست مطلوبة منكم، بس عشان بعض الشباب يجيني يسالني بشرح لك هي الآن ونمشي. قال: ولا يكفر العبد إلا بالصيام، ويكفر بالصوم من لم يجد ما يكفر به فاضلا عن مؤنته ومؤونة عياله وقضاء دينه. فين راح المؤشر؟ ايوه، هذا العبد هل يملك مالا؟ لا، العبد لا يملك، وما كان في يده من المال فهو ملك سيده. طيب، كيف يكفر العبد إذا حلف؟ قال لك: ليس له أن يكفر إلا فقط بالصيام، يصوم ثلاثة أيام.

طيب، قال: ويكفر بالصوم من لم يجد ما يكفر به فاضلا عن مؤنته ومؤونة عياله وقضاء دينه. يعني ايش؟ نحن قلنا عندنا في الكفارة إطعام أو كسوة أو عتق، فمن لم يجد فصيام، صح؟ من لم يجد، يعني ايش لم يجد؟ قال لك لم يجد، يعني لم يجد شيئا زائدا عن حاجاته. أما تقول واحد قال عندي مثلا يقدر يطعم عشرة مساكين لكن بيطعم ويجوع عياله، قال: بطعم عشرة مساكين لكن نجلد ثلاث أيام بدون أكل أنا والولاد، هل يلزم الإطعام؟ لا، إذا لا يلزمه الإطعام أو الكسوة أو العتق إلا إذا وجد ذلك فاضلا عن مؤنته قوتِه ومؤونة عياله قوت عياله وقضاء دينه عليه قضاء دين.

تمام؟ يقول: أنا ممكن أطعم المساكين بس بحسبها باخذها من فلوس أنا مجهزها ايش لقضاء الديون، واضح؟ هل يلزم هذا؟ نقول: لا، إذا المال الذي ليس بزائد عن الحاجة لا يعتبر موجودا، كأنه غير موجود. قال: ولا يلزمه أن يبيع في ذلك شيئا يحتاج إليه من مسكن وخادم وأثاث وكتب وآنية وبضاعة يختل ربحها المحتاج إليه. الأشياء التي يحتاج إليها قال والله أنا أقدر أطعم عشرة مساكين لكن إذا بعت كتب الجامعة الفصل الدراسي هذا عندنا عشر مواد أقدر أبيعها الكتب وأطعمه المساكين، هل يلزمه هذا؟ لا يلزمه، إذا لا يلزمه أن يبيع شيئا مما يحتاج إليه، سواء بيته أو سيارته أو كتب العلم التي يحتاج إليها أو بضاعة يختل ربحها المحتاج إليه، وهكذا. واضح يا شباب؟

طيب، قال: ومن أيسر بعد شروعه في ص... نحن قلنا الصيام متى يصير إلى الصيام؟ إذا لم يجد، صح؟ طيب، الرجال بدا وصام اليوم الأول، في أثناء اليوم أو بعد انتهاء اليوم الأول وباقي له يومين، ها ايش صار؟ جاته فلوس اغتنى، صار عنده مال بحيث يمكنه أن يطعم، هل يلزمه أن يقطع الصيام ويرجع إلى الإطعام ولا يجزئه أن يكمل الصيام؟ قال لك: يجزئه ايش؟ إكمال الصيام، نعم قال: لم يلزمه الانتقال عنه عن الصيام.

ومن لم يجد إلا مسكينا واحدا، ردد عليه عشرة أيام. قال لك: إذا ما وجد إلا مسكين، إذا وجد عشرة مساكين لا بد يطعم عشرة مساكين، لكن ما وجد إلا مسكينا واحدا ماذا يصنع؟ قال لك: تطعمه اليوم وتجي بكره وتطعمه وتجي بكره وتطعمه لمده كم؟ عشرة أيام هكذا قرر المصنف رحمه الله تعالى. هذا ما يتعلق بكتاب الإيمان، والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.