طيب، بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، وصلنا إلى وين؟ إلى باب الأنية. طبعا ليش جاب باب الآني يعني؟ لماذا أتى بباب الأنية بعد باب المياه؟ فالسبب، لأنه ايش؟ العادة، العادة أن الماء نتوضأ منه ويستعمل فيه الأنية.
الآنية ما هي؟ ايش معنى الأنية؟ الأوعية. الآن يجب إناء، والإنهاء الوعاء. إذا الأنية هي خلاص السطل هذا هنا، الصحن إناء، إلى أخر، ماشي؟
طيب، أول مسألة في هذا الباب ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى في الكلام عن أحكام الأنية، بيان ما يحرم من الأنية. ايش هي الأنية التي يحرم علينا استعمالها؟ الذهب والفضة. طيب، سؤال قبل هذا، الأصل في الأنية أنه يجوز استعمالها ولا أنه حرام استعمالها؟ يجوز. الأصل في الأني أنه يجوز استعمالها.
قال المؤلف في بيان ما الذي يحرم من الأنية؟ شف ايش يقول؟ يقول: لا يجوز استعمال أنية الذهب والفضة في طهارة ولا غيرها. إذا ما الذي يحرم من الأنية؟ أنية الذهب والفضة. قال لك: لا يجوز استعمالها في طهارة ولا غيرها.
الطهارة يعني الوضوء أو الغسل، وغير الطهارة مثل الأكل الأكل والشرب، وحتى الزينة، وضعها للزينة، لا يجوز كل هذا، واضح؟ طيب، ما الدليل على هذا؟ طبعا انتبه، أنية الذهب والفضة يقصد بها، سواء كان الإناء كله من الذهب، أو الإناء كله من الفضة، أو ايش؟ أو كان جزء منه، واضح؟ أو جزء منه، مثل مطلي بالذهب، مطلي بالفضة، واضح، مزين بالذهب، مزين بالفضة، فضة، حتى لو جزء بسيط، سيأتي استثناء اللي هي الضبة، ماشي؟ اللي هي اللحام، لما تلحمه بالفضة إذا انكسر، بشرط أن تكون يسيرة، سيأتي إن شاء الله.
إيش الدليل على هذا التحريم؟ دحين مو الأصل عندنا في الأشياء، الإباحة ولا التحريم؟ الأصل في الأشياء الإباحة. إذا ما دليله على التحريم؟ لا بد من دليل. قال لك: لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها، فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة. ولم يذكر المؤلف من روى هذا الحديث، ليش؟ ماذا ترى، من روى هذا الحديث؟
ها، تذكرون ولا نسيتوا في المقدمة، مقدمة الكتاب المؤلف اللي قرأت مقدمة الكتاب، قال: إنه سيذكر أحاديث صحيحة، ولماذا اختار فقط أحاديث صحيحة؟ قال: استغناء عن ذكر من أخرجها واستغناء عن عذره، إذا ما يحتاج يذكر لك أنه هو لن يذكر لك إلا الأحاديث الصحة، هكذا قال، فالمقدمة واضح.
طيب، من وين جبنا التحريم في هذا الحديث؟ لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها. أحسنت، الحديث فيه نهي، والقاعدة في أصول الفقه، درست أصول الفقه ولا لسه؟ ستدرسون إن شاء الله في أصول الفقه قاعدة من قواعد علم الفقه، أن النهي يقتضي التحريم. خلاص، قال الناظم: والنهي للتكرار والتحريم، والفور والفساد كالعديم. فالنهي يفيد ايش؟ يفيد التحريم. إذا أخذنا التحريم من هذا الحديث.
طيب، الحديث قال: لا تشربوا ولا تأكلوا. المؤلف قال: لا يجوز استعمالها في الطهارة ولا في غيرها. من أين أخذ المؤلف رحمه الله تعالى من هذا الحديث أنه ما يجوز استعمالها في الطهارة؟ ها، لما حرم الأكل والشرب مع الحاجة إليه، من باب أولى، ايش؟ من باب أولى تحريم الوضوء وغيره مما ليس بضرورة، واضح؟
إذا لما ذكر الأكل والشرب، وهو من الضرورات ومن الأشياء الحاجية الأساسية، دل على أن غيرها من باب أولى. ثم إنه علل بعلة، قال: فإنها له في الدنيا ولكم في الآخرة. إذا العلة تعمم جميع الاستخدامات. ليش؟ لأن أنية الذهب والفضة للكفار في الدنيا ولكم في الآخرة، إذا لا تستخدمها لا في أكل ولا في الشرب ولا في غيرهما، واضح هذا؟
أي نعم. وعند العلماء هنا قاعدة، وهي أن العلة تعمم معلولها، يعني لما يجيب لك علة، يذكر لك حكم خاص، ثم يعلله بعلة تقتضي تعميمه، يعمم الحكم ولا ما يعمم؟ يعمم، ماشي؟ هذي إن شاء الله كلها قواعد تأتي معكم في أصول الفقه، بس أنا أعطيكم اياها الآن حتى تألفونها وتعرفون أمثلتها، إذا جيتم إن شاء الله في صلبك، يعني يعني آآ ترسخ معكم بإذن الله عز وجل.
طيب، ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى مسألة أخرى، ايش هي المسألة الأخرى؟ طيب، ولكم في الآخرة؟ قال: وحكم المضبب به، ما حكمهما؟ هل الحكم السابق الذي ذكره المؤلف خاص بالإناء الذي يكون كله ذهب أو كله فضة، ولا حتى لو كان جزء منه؟ حتى لو كان جزءا منه من الذهب من الفضة. ولهذا قال: وحكم المضبب بهما حكمهما.
المضبب هو الذي يوضع فيه لحام إذا انكسر. فإذا جاب هذا اللحام من الذهب، لا يجوز. وإذا جاب هذا اللحام من الفضة، لا يجوز، إلا ما يستثنى. سيستثني أشياء في الفضة. خلاص؟ طيب، إذا كانت تلحيم الكسر لا يجوز بالذهب والفضة، الطلاء يجوز؟ لا، من باب أولى.
فهنا ذكر لك مثالا، وأراد بهذا كل إناء فيه جزء من الذهب أو جزء من الفضة، سواء كان التطبيب يعني لحام، أو كان ايش؟ دهان طلب المثل بالذهب، فإن كل هذا لا يجوز. علم يا شباب؟
طيب، ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى بعد ذلك إلى مسألة أخرى، فقال: وهذه المسألة الأخرى ايش هي؟ فلنمسح بس هذي الإشارات الصفراء. يقول المؤلف رحمه الله تعالى، طيب، قال رحمه الله: الآن يبين لك ما الذي يباح من الآني، ما الذي يباح من الأنية؟ مع أنه الأصل أن الأنية الأصل فيها أنها مباحة، لكن سيبين لك بعض المسائل التي قد تظن أن كلامه السابق أنه حرام، يستثنيه.
قال: إلا أن تكون يسيرة منا الفضة. ايش هي إلا أن تكون يسيرة من الفضة؟ يقول المؤلف، شف ايش يقول؟ يقول: إلا أن تكون يسيرة من الفضة، اللي هي ايش؟ الضبة. شفت الضبة؟ هذا التلحيم، مو قال: حكم المضبب بهما، يعني الذهب والفضة، أمهما؟ قال لك: إلا إذا كان التلحيم ها، يسيرا، يعني قطعة صغيرة لحمت فيها الإناء من الفضة، لا بأس بذلك. مو لابد يكون ايش؟ من الفضة وليس من الذهب.
إذا عرفنا ما الذي يجوز استعماله في الإناء من الذهب والفضة، شيء واحد، إيش هو؟ الضبة، يعني اللحام الصغير من الفضة، وزد عليها قيد أيضا عند الحنابلة، يقولون: أن يكون ذلك للحاجة. والمؤلف لماذا لم يذكر قيد الحاجة؟ استغناء بأن الأصل في التطبيب، التطبيب، التلحين، الأصل في التلحين أنه يكون للحاجة ولا للزينة؟ للحاجة، خلاص؟ فلذلك لعله لم يذكر لهذا السن.
ثم ينتقل بعد ذلك إلى قاعدة عامة في الأنية المباحة، وهي: ويجوز استعمال سائر الأنية الطاهرة واتخاذها. يعني كل إناء غير أنية الذهب والفضة إذا كان ايش؟ إذا كان ها، طاهرا، واضح؟ فانه يجوز اتخاذها واستعمالها. اتخاذها، تحطها في الصالون، تحطها في الغرفة للزينة. استعمالها، تتوضأ بها، تأكل بها، تشرب فيها.
طيب سؤال، هل يجوز استعمال أنية من النحاس؟ يجوز. هل يجوز أنية من الخشب؟ يجوز، يجوز. هل يجوز أنية من الحديد؟ يجوز، من القزاز؟ يجوز. كل إناء غير الذهب والفضة إذا كانت طاهرة، فانه يجوز اتخاذها واستعماله.
وش الفرق بين اتخاذ والاستعمال؟ اتخاذ للزينة، والاستعمال الأكل والشرب ونحو ذلك. ثم ذكر المؤلف مسألة أيضا تدخل في المباح من الأن، وش هي هذي المسألة؟
الكلام السابق في جواز الأنية، كل الأني غير الدولة الفضة جائزة، الحمد لله. هل هذا الكلام السابق خاص بأانية المسلمين، أو هو عام في أنية المسلمين وأنية الكفار؟ ها؟ كلها عامة. ولهذا قال: واستعمال أواني أهل للكتاب وثيابهم، ما لم تعلم نجاستها. رحت يا طويل العمر إلى بلد من البلاد، أهل الكتاب، يهود ولا نصارى، رحت ايش تسوي مثلا؟ تدعو إلى الله على بصيرة، خلاص؟ ولا رحت يا طويل العمر تدرس إنجليزي، لأن هذا مما يحتاج إليه مثلا في التخصص اللي أنت فيه، خلاص؟ بعد ما أنت طبعا ما تروح إلا أنت، إن شاء الله، قوي الإيمان، وتحافظ على دينك زين.
طيب، رحت مطعم تبغى تفطر، فول ولا معصوب ولا ما في فول معصوب هناك؟ طيب، ذهبت إلى مطعم من المطاعم وطلبت شفت المنيو، وقلت له اعطوني كذا وكذا، قدموا لك الطعام.
هذا الإناء الآن احتمال أنهم ماكلين فيه لحم خنزير قبل، صح ولا لا؟ فاحتمال أنه يكون نجس واحتمال أنه يكون طاهر مغسلينه أو ما أكلوا فيه شيء نجس. هل يجوز أن تأكل في آنية أهل الكتاب أو لا يجوز أن تأكل فيها؟ فيجوز.
ليش؟ لأنه الأصل أنها نجسة ولا الأصل أنها طاهرة تذكرون؟ ها؟ الأصل الطاهرة، مو اخذنا في الدرس الماضي تذكرون ولا لا؟ ومن شك في نجاسة الماء أو غيره أو طهارته بنى على اليقين. الآن أنت تشك هذولا الكفار هل أكلوا فيه شيئاً نجساً أو نبقيه على الأصل وهو أنه طاهر؟ الأصل أنه طاهر، صح ولا لا؟ وشكينا هل تنجس أو لا؟ فنعمل بالقاعدة وهي أن الأصل طاهر أنه طاهر. المؤلف رحمه الله هنا مشى على كقول في المذهب يقول إن هذا الحكم خاص بأهل الكتاب، كسب مين؟ بأهل الكتاب. لماذا خصصه بأهل الكتاب؟ لأنه غير أهل الكتاب ذبائحهم كل اللحم اللي ياكلونه ذبائح، كله نجس.
غير اهل الكتاب لأن ذبائح غير أهل الكتاب تعتبر ميتة، الذبيحة تجوز من المسلم ومن أهل الكتاب، مسلم، يهودي، نصراني، كلهم يجوز أن تؤكل ذبائحهم ولا تنجس. أما ذبيحة الهندوسي والوثني والملحد فذبائحهم كلها ميتة تنجس، ماشي؟
طيب، بذنب قال المؤلف: استعمال أواني أهل الكتاب وثيابهم. إيش المقصود بأواني أهل الكتاب وثيابهم؟ المقصود بالأواني ما هو المقصود أنك تروح المحل وتشتري إناء جديد من أهل الكتاب أو من الكفار، لا، المقصود اللي استخدموه، هذا هو اللي فيه خلاف بين العلماء. المؤلف قال لك طاهر، بس في قول ثاني يقول ما هو طاهر، ماشي؟ والف قلبك طاهر، وأما إذا كانت لم يستخدموها أصلاً، سواء آنيتهم ولا ثيابهم، صنعوا ثياب لنا ولم يستخدموها، هذه طاهرة ما فيها إشكال، لا خلاف فيها، واضح هذا؟
طيب، قال: ما لم تعلم نجاستها. طيب، إذا عرفت أنه فعلاً هذا الكأس اللي قدموا لك فيه قلت شاربين فيه خمر قبل ولا غسلوه، نجس الإناء، صح ولا لا؟ هل يجوز تشرب فيه؟ لا، لا يجوز. إذاً محل المسألة إنما هو في نجاح قالت عدم العلم، ما ندري هو طاهر ولا نجس، نقول الأصل أنه طاهر.
يا دكتور أمر يمي، إي بس أنا اله غير الإناء هذا تبعك تحكم بأنه طاهر، واضح؟ لكن هل يجوز تجلس في هذا المجلس؟ الله أعلم، أنا ما أدري، لكن من ناحية الطهارة طاهرة، لأنه أنت منت متأكد في إناءك، نفس الشيء يمكن غسلوه يمكن، واضح؟ إذا غسل ما في إشكال، هو محلل خلاف، بعض العلماء يقول لازم تغسلها تأكد أنك أنها غسلت، بعضهم يقول لا، الأصل الطهارة، ماشي.
طيب، نأتي الآن بارك الله فيكم إلى المسألة التي بعدها، وهي مسألة أحكام الميتة. إيش دخل أحكام الميتة في باب الآن أصلاً؟ وش دخل باب أحكام الميتة في الباب الآلي؟ الذي أدخل أحكام الميتة في باب الآنية أن الآنية في الزمان الأول كثير منها يتخذ من جلود الميتة التي تدبر، صح ولا لا؟ فناسب حينئذ أن يذكر لنا حكم جلد الميتة وحكم أجزاء الميتة.
قال المؤلف رحمه الله تعالى بدأ الآن بأخف شيء، طوفوا الميتة وشعرها طاهر. إذا كان الحيوان حال حياته صوفه وشعره طاهر مثل الإبل والبقر والغنم والارنب الريش مثلا حق الدجاج وو إلى أخره، هذه ريشها شعرها صوفها طاهر، صح ولا لا؟ طيب، إذا ماتت هل يتنجس هذا الشعر ولا يبقى طاهر؟ قال لك وصوف الميت وصوف الميتة وشعرها طاهر. ليش؟ لأن الصوف والشعر ما تحل الحياة أصلاً، وهو حيا الشعر ما هو حي، الشعر لا تحله الحياة، هكذا يقول الفقهاء، ماشي؟
فإذا ماتت يبقى الشعر طاهر، واضح؟ طيب، هذا الشعر يبقى السؤال الآن عن طبعا المقصود إيش؟ الحيوان اللي هو في الحياة طاهر، أما حيوان نجس في الحياة ما راح يكبر بالموت، واضح تمام؟ يعني الكلب مثلا شعره طاهر؟ لا.
طيب، الثاني جلدها، إيش حكم جلد الميتة؟ إذا ماتت الميتة هي جلدها حال الحياة مثل الإبل والببروان جلده حال الحياة طاهر، لكن إذا ماتت يصير جلدها نجس. انتبه يا شيخ، المقصود إذا ماتت، أما إذا ذبحت بالطريقة الشرعية جلدها طاهر ما في إشكال، علم ولا لا الكلام عن إيش؟ التي تذبح وتذكى بالطريقة الإسلامية التي ماتت، ماتت هذي وش يصير في جلدها؟ يصير نجس.
طيب، إذا صار جلدها نجس، إذا دبغناه، الدبغ يستخدمون بعض المواد وكذا بحيث يذهبون الروائح القذرة قذر من على هذا الجلد ويحطونه في الشمس ويحطون بعض المواد ملح ومدري ايش وكذا، طيب، ثم يعود الجلد هذا نظيفاً، يعني في حسا هو نظيف، سؤال هل يصير طاهر أقدر أصلي عليه وألبس وقت الصلاة؟ ولا يكون نجس ويجوز بس استخدمه في الأشياء اليابسة؟ قولان للعلماء. بعض العلماء هم الأكثر يقول لك يصير طاهر، لكن الصحيح عند المؤلف وهو مذهب الإمام أحمد أنه ما يطهر، أنه لا يطهر بالدماغ.
ولهذا قال المؤلف رحمه الله: وكل جلد ميتة دبغ أو لم يدبغ فهو نجس نجس، لكن يجوز تستخدم في أشياء اليابسة، ما ما تستخدمه في ما تحطوا قربة تحط فيها الموية لتضعه قربة تضع الماء فيها، واضح؟ لأنه إذا وضعته في شيء سائل مادة سائلة تنتقل النجاسة منه إلى هذا الماء أو هذه المادة السائلة، لكن لو حطيته في شيء يابس لا تنتقل النجاسة، واضح هذا إي نعم.
قال المؤلف: وكل جلد ميتة دبغ أو لم يدبغ فهو ايش؟ ميت، فهو نجس، لكن قلنا يجوز استعماله في اليابسات. طبعا إيش الدليل أنه نجس؟ الدليل الذي استدل به الإمام أحمد أولاً أنه قد تنجس بالموت، والأصل أنه يبقى نجس، صح ولا لا؟ وتيقنا النجاسة وشككنا في الطهارة، الأصل أنه ها أنه نجس.
الأمر الآخر في حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أشياخ من جهينة: لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب، حديث عبد الله بن عكيم. قال الإمام أحمد إن هذا الحديث سند جيد، قال: ما أجود إسناده، واضح يا مشايخ تمام؟
طيب، نأتي بعد ذلك إلى عظام الميتة، إذا مات الحيوان عظمه يصير نجس ولا لا؟ نعم يصير نجس، عظمه يصير نجس. قال وكذلك ايش؟ عظامها، يعني أن عظامها يكون نجساً، هذا ما يتعلق بالعظة.
ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى بيان أنواع الميتة، فقال الميتة فيها ميتة نجسة وفيها ميتة طاهرة. الميتة النجسة ذكرها بقوله: وكل ميتة نجسة. إذا الأصل في الحيوان لما يموت أنه ينجس بالموت ولا لا؟ الأصل أنه ينجس بالموت. وش الدليل ها؟ الدليل قول الله سبحانه وتعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ عام الف، هذه قاعدة في أصول الفقه تأتي معكم إن شاء الله في باب العلوم. من أسباب العموم إذا دخلت الألف واللام على اسم مفرد أو هذا يصير عام، حرمت عليكم الميت يعني كل ميت إنما يستثمر وسيأتي الاستثناء.
وأيضاً قول الله عز وجل: قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ، فانه رجس. فيدل على أن إيش؟ الأصل في الميتة أنها نجسة.
إيش هي الميت الطاهرة؟ وقال لك عندنا ميتة هنا؟ نعم، في التشجير قالت ميتة أنواعها نجسة وفي ميتة ايش؟ طاهرة. إيش هي الميتة الطاهرة؟ قال المؤلف: الآدمي، هذا الاستثناء الأول. إذاً ميتة الآدمي ها رقم واحد، ميتة الآدمي طاهرة ولا نجسة؟ طاهرة. إذا مات الإنسان فانه لا ينجس بالموت. طيب، نحنا نغسل الميت، لما نغسل الميت هل هو عشانه تنجس؟ لا، لو كان تنجس أن الغسل لن يزيده إلا تنجيساً.
لكن هذا من باب ما في معنى رفع الحدث، ماشي؟ الثاني من الميتات أو الحيوانات التي لا تنجس بالموت: قال: وحيوان الماء الذي لا يعيش إلا فيه. الحيوانات البحرية التي لا تعيش إلا في الماء؛ السمك والدلفين والحوت إلى آخره من حيوانات البحر.
طيب، البرمائي الذي يعيش في البر والبحر؟ فهذا إذا مات ميتة طاهرة ولا نجس؟ نجسة. واضح؟ لأن المؤلف أعطانا هذا، قال إيش: الذي لا يعيش إلا فيه، علم هذا؟ إيه. واضح؟ طيب، قال لك: لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في البحر: هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ.
هذا عندنا حديث فيه فائدتين؛ فائدة تفيدنا في باب المياه في قوله صلى الله عليه وسلم في البحر إيش: هو الطهور ماؤه، لأن الأصل الشيء الذي باقي على خلقته طهور، واضح؟ الفائدة الثانية تفيدنا هنا في باب الأواني، وهي قوله صلى الله عليه وسلم: الحل ميتته. يعني هي ميتة الحيوان الذي يعيش في البحر حلال ولا حرام؟ حلال، وهذا يدل على طهارتها، لأنها لو كانت نجسة ما راح تكون حلال. واضح؟
نعم، الثالث من الاستثناءات، ما هو الثالث هذا هو هو: ما لا نفس له سائلة. قال المؤلف رحمه الله تعالى: وما لا نفس له سائلة إذا لم يكن متولداً من النجاسات.
ما لا نفس له سائلة، النفس هنا الدم؛ يعني الحشرات ونحوها من الحيوانات التي ليس لها دم سائل يجري. لو قلت لك: ذبابة أو حشرة، هل تلقى فيه دم يجري ويسيل؟ لا، إذاً إذا ماتت ميتتها طاهرة ولا نجسة؟ طاهرة، والدليل في الحديث قال: إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه ثم لينزعه، صح ولا لا؟ فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء، صح ولا لا؟ طيب، الغالب إذا غمسها تموت ولا لا؟ لو كان ميتتها نجسة معناها بتنجس الشراب، ما قال اغمسها، واضح هذا؟ فدل على أن ميتتها طاهرة، وهذا معنى قوله: ما لا نفس له سائلة، نفس بمعنى الدم، إذا لم يكن متولداً من النجاسات.
أما إذا كان هذا الحيوان مثل بعض الصراصير التي أصلاً تضع بيضها بالنجاسة، وتتغذى، هذا البيض يتغذى من نجاسة وتتولد منه، فإنها تكون نجسة، تكون نجسة. إن هذا ما يتعلق بباب الأواني، باقي شيء في باب الأواني وإلا خلص؟ طيب، هذا بالنسبة لباب الأواني، ننتقل الآن إلى أي باب يا شيخ؟
الشيخ عامر بهجت