قال المؤلف رحمه الله تعالى: كتاب الأطعمة. وهي نوعان.
هذا الكتاب معقود كما هو ظاهر للكلام عن أحكام الأطعمة، ما الذي يحل منها وما الذي يحرم، فقال إن الأطعمة نوعان: حيوان وغيره. فأما غير الحيوان فكله مباح، هذا اسمه لف ونشر. يعني أتى لك بالإجمال قال: الحيوان نوعان، الطعام نوعان حيوان وغيره، طيب هذا لف ونشر يسمى عند البلاغين لف ونشر ايش؟ مرتب ولا مشوش؟ مشوش، مشوش لأنه بدأ بالثاني تمام؟
قال: فأما غير الحيوان، ولماذا بدأ بغير الحيوان؟ لأن أحكامه سهلة فأعطاك إياه حتى يتدرج معك ايش ها في الأسهل فالأصعب، ولماذا في البداية قال حيوان وغيره؟ لأنه لو قال هو نوعان غير الحيوان والحيوان كان في العبارة شيء من هات وكاكة أو التطويل، فقال حيوان وغيره أسهل.
طيب، فأما غير الحيوان فكله مباح، إذاً هذه قاعدة: الأصل في الأطعمة من غير الحيوانات الأصل فيها الإباحة ولا التحريم؟ الإباحة، ثم استثنى من ذلك مسألتان، ويجوز مسألتان على لغة من يلزمون المثنى الألف مطلقاً، واستثنى من ذلك مسألتين قال: إلا ما كان نجساً، هذا رقم واحد، فما كان نجساً لا يجوز تناوله، مثل النجس مثل ايش ها تنجس ايش؟ الفأر، فلا يجوز أكل الفأر لأنه نجس، طبعا ما يصلح المثال هذا لسبب أننا نتكلم عن غير الحيوان، الحيوان يأتي إن شاء الله تعالى، مثل النجس مثل البول، الغائط تمام، الخمر أيضاً نجسة ولكن الخمر سيذكرها في الأشربة بعد قليل لأنه بدأ بالأطعمة ثم الأشربة.
طيب قال: إلا ما كان نجساً. والدليل على أن ما كان نجساً محرم قول الله سبحانه وتعالى: قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ، فعلل التحريم بكونه رجساً، فدل على أن كل رجس محرم، والرجس هو ايش؟ النجس.
الاستثناء الثاني قال: أو مضراً كالسموم، قال: أو مضراً كالسموم، والسموم ضررها على البدن مباشر ولا غير مباشر؟ يعني إنسان يتناول السم يضره ولا لا؟ يضره، ذلك ولاحظ هنا أن المقصود بالمضر هو ما كان ضرر متحققا، خلاص؟ لأنه لو قلنا أن المضر هنا أدنى ضرر تمام بالمفهوم الطبي للضرر يعني كثير جداً من الأشياء نحكم بتحريمها وليس الأمر كذلك.
يعني أنا أسألكم سؤال مين في طبيب أحد منكم طبيب هنا؟ طبيب. طيب يا دكتور، البيبسي مضر؟ مضر. طيب إيش رأيكم؟ يحرم تناوله ولا لا؟ الدكتور قال مضر، المؤلف يقول ما كان مضراً حرم تناوله، صح؟ طيب إيش رأيكم؟ طيب الحلويات لو أن طبيب أسنان وش يقول لنا ها كثرتها ولا أصلها؟ كثرتها. طيب، يقول كثرة الحلويات مضرة، طيب ما أضر كثيره فهل قليله حرام ولا لا ها يا شيخ ما أضر كثيره فهل قليل حرام؟ لا، لو بتقول ما ضر كثيره فقليلاً حرام تقول المال حرام، الماء يضر كثيراً يا شيخ، لو واحد شرب عشرة لتر من الماء هل نقول يحرم إذاً؟ لا. إذاً المقصود هو ما يتحقق به الضرر، فالقدر الذي يتحقق به الضرر تحققا هذا يحرم، وأما ما عدا ذلك فلا يقال بتحريمه، واضح ولا لا؟
طيب، ننتقل بعد ذلك، طيب خلينا ناخذ مثال على المباح، من يعطينا مثال على المباح ها؟ الرز، ها فواكه مثل ايش يا شيخ؟ تفاح، ها إيه منى الكنافة إلى آخره، ليش المؤلف ذكر لنا المحرم ولم يعدد لنا المباح؟ لأن المباح هو الأصل كله مباح فاستثنى لك المحرم.
ثم انتقل إلى الأشربة فقال لك: والأشربة كلها مباحة، أيضاً هذه قاعدة واستثنى منها المسكر فقال: إلا ما أسكر، فانه يحرم قليله وكثيره من أي شيء كان، ما قال لك في المضر إنه يحرم ما أضر كثيره وهو محرم، لكنه في في المسكر قال ايش ها فانه يحرم قليله وكثيره من أي شيء كان لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل مسكر حرام، وما أسكر منه الفرق فملء الكف منه حرام.
فهنا تعرف أن الشيء الذي يسكر كثيره هل يجوز شرب القليل منه؟ لا، يعني لو قيل لك إن هذا النوع من أنواع المشروبات لا يسكر منه الإنسان إلا إذا شرب لترا، أشرب فنجان صغير يجوز؟ لا يجوز ذلك، واضح؟
طيب، هذه الخمر التي لا يجوز شربها، إذا عرفنا هذا الطعام وقلنا حيوان وغيره النجس والمضر محرم، وننتقل إلى الأشربة، الأشربة قال: كله مباح إلا ما أسكر كثيره والخمر، طيب هذه الخمر إذا انقلبت عن حالة الإسكار الخمر تنقلب إلى خل، إذا في حد في الكيمياء متخصص، في أحد منكم درس الكيمياء يشرح لنا ايش الخل كيف يتكون ولا ما ما ذاكرتها هذي؟ أيوا جميل.
بالنسبة للخل أيها الأخوة الكرام، الخل تنقلب عن الخمر يعني، وأنت حتى لو بحثت في النت تلاقي هذا الكلام، لو أخذت تفاح عصير التفاح ووضعته بصفة معينة حطيته بتهوية لها طريقة معينة وتركته لمدة مثلاً ستة أسابيع فإنه ينقلب إلى خمر أولاً ثم ينقلب إلى خل، الخل هذا يسكر ولا ما يسكر؟ لا يسكر، ما حكم هذا الخل المنقلب عن الخمر؟ قال المؤلف: وإن تخللت الخمر طهرت وحلت، يعني إن تخللت بنفسها من غير تخليل، ما وضعت لها مواد لتخليلها وإنما تركت فتخللت فهذه ايش؟ تحل وتطهر، وإن خللت يعني دخل عليها انقلبت خلاً عن طريق ايش؟ الصناعة والتدخل من قبل الإنسان فهذه لا تطهر، فإنها لا تطهر، واضح؟ هذا ما يتعلق بمسألة الخمر، وهل يجوز إمساك الخمر لتتخلل ولا ما يجوز؟ لا يجوز ذلك.
نعم، الفرق مقدار من الماء لا يحضرني الآن يعني كم؟ يقول لك الفرق بفتح الراء إناء يسع ثلاثة أصع، الفرق بفتح الراء إناء يسع ثلاثة أصع ثلاثة أصع، يعني كم بشمهندس الثلاثة أصع كم تصير باللتر تقريباً؟ تسعة لتر، تسعة لتر يعني تسعة لتر تسعة لتر، إذاً هذه الفرق يساوي ثلاثة أصع ويساوي تقريباً ايش تسعة لتر نعم.
ننتقل الآن، طبعا لما ذكر المؤلف بالمناسبة المؤلف لما ذكر أن الخمر أن تخللت طهرت فهمنا من ذلك أن الخمر نجسة ولا طاهرة؟ الخمر قبل أن تتخلل ما حكمها؟ نجسة، عرف هذا من فين؟ من قوله طهرت، وإلا لو كانت طاهرة لما يقال طهرت، وهذا نجاسة الخمر هو مذهب جمهور العلماء رحمهم الله تعالى من المذاهب الأربعة، وتنبه هنا إلى أن الخمرة هي هي ايش هي الشراب المسكر، ما هي الخمر؟ هي الشراب المسكر، سواء كان يسكر كثيره أو يسكر قليله، أما ما ليس بشراب أصلاً فهذا خمر؟ لا هذا لا يحكم عليه بالخمرية، مثل العطور الكحولية.
طبعا المسألة هذي مسألة خلافية بين العلماء المعاصرين تمام، والفقير إلى الله عز وجل كتب فيها بحثاً مطولاً وبحثت فيه كثيراً، والذي يظهر والله أعلم أن مقتضى كلام الفقهاء بمقتضى الحديث وهو قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث حديث عائشة الذي رواه الجماعة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: كل شراب أسكر فهو حرام، يدل على أن الخمر لابد فيها من وصفين أن تكون شراباً وأن تكون مسكراً، أما ما لا يشرب بوية يدهن بها الجدران أو عطر لا يتناول ولا يشرب فهذا ايش ليس بخمر فلا يحكم عليه بالنجاسة ولا بغير ذلك من أحكام الخمر.
ماشي، ناخذ التمارين في كتاب الأطعمة، طيب في صفحة سبعمائة وتسعطعش، يقول: كله مباح إلا ما كان نجساً أو مضراً. الحيوان غير الحيوان الأطعمة من حيوان وغيره. غير الحيوان غير الحوار ضابط الشراب المحرم، ما كان من العنب أو التمر وأسكر كثيره أو قليله. ما أسكر قليله من أي شيء كان. ما أسكر كثيره أو قليله من أي شيء كان. ما أسكر كثيره أو قليله من العنب وما أسكر قليله من غيره. جيم ما أسكره كثير أو قليل من أي شيء كان سواء من العنب أو من غير العنب لا يختص بعصير العنب.
أكمل الفراغ ما أسكر
ها؟ فملوا الكف ما أسكر الفرق. نعم، اللي هو جيم، إذا تحولت الخمر إلى خل فهل تطهر؟ تطهر، لا تطهر، إذا تخللت بنفسها طهرت وإن خللت لم تطهر. جيم، جيم. نعم.
إيش هو ها؟ وإن خللت لم تطهر. أيوه، عدل، عدل، اكتب وإن خللت لم تطهر. أحسنت، وإن خللت لم تطهر صح، من كل ليلة.
طيب، المسائل المعاصرة، يقول: ما حكم أكل الدجاج الذي يدخل في تركيب علفه بعض النجاسات؟ المؤلف تكلم عن المسألة هذي أو أشار لها أو في مسألة ذات صلة بها ها؟ المستقبل ممكن. ما يأكل الجيف. مؤلف قال إن ما يأكل الجيف إيش؟ محرم. فكذلك ما يأكل النجاسات من غير الجيف واضح؟
فالمذهب أن ما كان أكثر غذائه على شيء نجس، هذا يسمى الجلالة، يقولون: لا يجوز أكله إلا بعد ما يحبس عن النجاسة ويطعم الأكل الطاهر ثلاثة أيام حتى نتأكد أن أموره طيبة. بعد ثلاثة أيام من إطعامه الطاهر ومنعه من النجس يجوز أكله، هذا هو المذهب. والمسألة فيها خلاف، والشارح اختار القول الثاني، اللي هو أنه يجوز حتى لو كانت تأكل النجاسة.
هل يحل أكل النبات الذي سقي؟ النبات التي تسقى بمياه المجاري النجسة ها تجوز؟ المذهب أنه لا يجوز. المذهب أنه لا يجوز حتى إيش؟ يمنع عنها النجاسة ويسقيها بالطاهر مدة يعني كافية، وأما الشارح فإنه اختار الجواز. الشارح قرر إيش؟ جواز ذلك، وأما المذهب فلا.
ما حكم أكل النبات الذي يسمد بالنجاسات كالعذرة والأسمدة الكيماوية التي يدخل في تركيبها بعض النجاسات إذا لم يكن ضرر ولم يظهر أثر النجاسة على ما يمكن منها؟ هذي نفس المسألة السابقة، نفس القول في المسألة السابقة.
ما حكم الشريعة الإسلامية في أكل العنب الأسود؟ ونعرف أن هذا العنب يصنع به الخمر، فهل أكله حلال أم حرام؟ العنب الأسود ما هو الأخضر، يجوز نعم، ويدخل هذا في قول المؤلف فأما غير الحيوان فكله أحسنت. إذا يجوز شرب يجوز أكل العنب الأسود والعنب الأخضر.
هل المر الذي يوجد في بعض الدكاكين الذي يوجد في دكاكين بعض العطارين يؤخذ لعلاج بعض الأمراض حلال أم حرام؟ مع العلم أن بعض الناس يقول: البيت الذي يوجد فيه المر لا تدخله الملائكة، إيش رأيكم؟ تعرفون المر مثل اللبان يمكن. نعم، أمره يجوز هذا ولا ما يجوز؟ ليش؟ لأن الأصل الإباحة، الأصل الإباحة وهو غير مضر ولا نجس.
ما حكم هل يجوز أكل ما يسمى بايش يا شيخ الخشاف؟ طيب، يقول: ما حكم أكل ما يسمى بالخشاف؟ وهو يصنع من التمر والزبيب والتين والسكر، توضع جميعها في الماء فترة من الوقت قبل الأكل. الخشاف يا شيخ خشاف ها؟ طيب صح كده مكوناته مضبوطة؟
طيب، فما حكم تناوله؟ يسمى النبيذ أيوه، فما رأيكم فيه؟ يجوز، إلا إذا وصل إلى حالة الإسكار وصار يسكر كثيره فلا يجوز حينئذ تناوله.
طيب السوبيا الحديث اللي هو نعم، المذهب يقولون يكره الخليطان، المذهب يقولون يكره الخليطان لكن لم يذكر هذا المؤلف، فهو باق على الأصل الإباحة، يعني لا يخرج إلى التحريم حتى الخليطان لا يخرج إلى التحريم، لكن المذهب يكره.
نعم، طيب آآ وطيب السوبيا يا شيخ؟ نفس الشيء، إلا إذا وصلت والله تركها فترة حتى صارت مسكرة، هذا لا يجوز، لكن الأصل جواز ذلك. في أحد يحفظ مختصر خليل منكم؟ خليل نص على السوبيا رحمه الله بمختصره.
نعم، طيب أحياناً يقول السؤال اللي بعده: أحياناً يصب الإنسان يصاب الإنسان بجرح فيقوم بلعق الدم النازف بلسانه مما يترتب عليه ابتلاع الدم، أو أن ينزف اللثة فيقوم بابتلاع الدم النازف فهل في ذلك شيء؟ لا شيء ها الدم وش حكمه؟ الدم نجس ولا طاهر؟ نجس. إذا يجوز ولا لا؟ لا يجوز؛ لأنه سبق معنا أنه يستثنى إيش؟ كل ما كان مضرا أو نجسا، والدم نجس. نعم، فلا يجوز تناوله.
الشيخ عامر بهجت