تسجيل الدخول

كتاب الحج 01

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد. حياكم الله وبياكم يا شباب، أين وصلنا؟ وصلنا إيش؟ كتاب الحج.

طيب، كتاب الحج في هذا الكتاب في عمدة الفقه يتضمن بالتبويبات الآتية: أول شيء كتاب الحج، سيتكلم فيه المؤلف رحمه الله، سيتكلم فيه عن إيش؟ عن وجوب الحج وشروط وجوب الحج، بعدين يذكر المواقيت، المواقيت التي يحرم الإنسان منها، من أين يحرم؟ بعدين باب الإحرام، أحكام متعلقة بالإحرام؛ لأنه الإحرام أول شيء من أعمال الحج هو الإحرام، الدخول في النسك، ومما يتعلق بالإحرام المحظورات، ولذلك بوب باب إيش؟ محظورات الإحرام، ثم بعد ذلك باب الفدية، يعني محظورات الإحرام إذا ارتكبت يترتب على هذا باب الفدية، ثم باب دخول مكة، الآن يعني سيذكر صفة الحج، وأول شيء بعد ما أحرمنا الدخول إلى مكة، ومن بعد دخول مكة ستدأ يعني أعمال الحج وسيذكرها في هذا الباب، ثم في الباب الذي بعده باب صفة الحج، ثم باب ما يفعله بعد الحل، وهذه الأبواب الثلاثة هي في الحقيقة كلها متعلقة بصفة الحج.

ثم بعد ما ذكر صفة الحج كاملة فيها أركان وفيها واجبات وفيها سنن، أفرد الأركان بالذكر، فذكر أركان الحج واجباته، ثم ذكر باب الهدي والأضحية، باب الهدي والأضحية، الأضحية هي في الحقيقة ليست متعلقة بالحج، الهدي نعم يتعلق بالحج يجب على المتمتع والقارن هدي التمتع والقران، ويستحب لغيره، تمام؟ ولما كان هذا الباب فيه تفاصيل وفي مسائل أخرى غير الحج، أفرده بالذكر في الأخير، ثم باب العقيقة والحقيقة، العقيقة ليست متعلقة بالحج، لكن متعلقة بالذبائح، فناسب بعد ما ذكر الهدي والأضحية أن يذكر إيش؟ العقيقة.

التبويب الأول هو قول المصنف رحمه الله تعالى: كتاب الحج. سيذكر فيه شروط وجوب الحج والعمرة، ولاحظ هنا أولاً يذكر الشروط، أولها الإسلام، قال: يجب الحج والعمرة في العمر مرة. لاحظ هنا، أول مسألة قبل ذكر شروط الحج هو قال إن الحج واجب، يجب الحج والعمرة، وجوب الحج هذا محل إجماع بين العلماء، كلهم لا خلاف بين العلماء أن الحج واجب، دل على هذا القرآن، ودلت عليه السنة، ودل عليه الإجماع، وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. وأما وجوب العمرة ففيه خلاف بين العلماء، وأنا ليش ذكرت هذا؟ لأن طالب العلم مهم أن يميز بين مسائل الاجماع ومسائل الخلاف، وجوب العمرة ليس باجماع، لكن الصحيح عندنا في المذهب أن العمرة واجبة.

طيب، وجوب الحج والعمرة في العمر مرة، في العمر مرة، مرة واحدة في العمر، ولا يجب التكرار، سواء قلنا في أصول الفقه، طبعاً عندنا مسألة في أصول الفقه معروفة وهي مسألة هل الأمر يقتضي التكرار ولا ما يقتضي؟ لكن بغض النظر عن هذا؛ لأن محل الخلاف في مسألة هل الأمر يقتضي التكرار هو في ما لم يأت دليل يدل عليه، وقد جاء الدليل والحجة أن الحج لا يجب إلا مرة في العمر، قال: الحج مرة، وما زاد فهو تطوع. وفي حديث آخر قالوا: أفي كل عام يا رسول الله؟ قال: لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم. الحج مرة، فما زاد فهو تطوع.

طيب، قال على المسلم، الآن سيذكر لك شروط وجوب الحج، هذا الوجوب يجب الحج والعمرة، هذا الوجوب يتجه لمن يكلف به، من ذكر الشروط قال: أولها الإسلام. قال: على المسلم، على المسلم بخلاف الكافر فلا يجب عليه إيش؟ الحج، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل أبا بكر ونادى أن لا يحج بعد العام مشرك، طبعاً يأتي معنا هذا، عدم وجوب الحج على الكافر هل معناه أنه لا يعاقب عليه يوم القيامة؟ ولا معناه أنه لا يصح منه الحج ولا يؤمر به حال كفره؟ نعم، لا إشكال أنه لا يؤمر به حال كفره، بل إن حال الكفر لا يمنع من دخول مكة، هذا ما فيه إشكال، لكن هل يعاقب يوم القيامة؟ هذه مسألة عند علماء الأصول، اسمها مسألة هل الكفار مخاطبون بفروع الشريعة أولاً؟ الكفار يخاطبون بفروع الشريعة أو لا؟

طيب، الشرط الأول الوجوب الإسلام، الشرط الثاني العقل، قال: العاقل، فلا يجب على المجنون ولا يصح منه، ولاحظوا هنا عندنا الشروط هذه منها ما هو شرط وجوب وصحة، الإسلام شرط وجوب وصحة، العقل شرط وجوب وصحة، لا تصح من المجنون. البالغ، الشرط الثالث البلوغ، وهذا شرط للوجوب ولكنه ليس شرطاً للصحة، بل يصح الحج يصح الحج من الصبي الصغير حتى لو لم يكن مميزاً، وهذا خاص بالحج والعمرة، صحة العبادات من غير المميز هذا خاص بالحج والعمرة، بقية العبادات لا تصح من غير المميز، ولذا قال المري في نظم القواعد، نظم فيه قواعد السعدي نظم جيد ما شاء الله، نظم القواعد الأصول الجامعة يقول: وإنما التكليف شرط في غير حجة وغير عمرة. وإنما التمييز عفواً، وإنما التمييز شرط صحتي في غير حجة وغير عمرة، فتصح من غير المميز، أما بقية العبادات لا تصح من غير المميز. إذاً عندنا البلوغ شرط وجوب وليس شرطاً للصحة.

الثالث الحرية، قال: الحر، الحر يقابله الرقيق العبد، فانه لا يجب عليه الحج، وهذه من تخفيفات الشريعة على العبيد. طيب، الشرط الخامس الاستطاعة، طبعاً الحر قبل هذا الحرية شرط وجوب وأجزاء وليست شرطاً للصحة، حتى البلوغ شرط وجوب وأجزاء وليس شرطاً للصحة، إيش معنى أجزاء هنا؟ كلمة أجزاء يعني أن غير البالغ إذا حج حجه صحيح، لكن لا يجزئه عن حجة الإسلام، كذلك العبد لو حج حجه صحيح، لكن لا يجزئه عن حجة الإسلام، لا يجب عليه الحج ولا يجزئه عن حجة الإسلام، واضح هذا يا شباب؟

طيب، الشرط الخامس الاستطاعة، قال: إذا استطاع إليه سبيلاً هذا في القرآن، مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، ما معنى الاستطاعة؟ المؤلف الآن سيبين لنا رحمه الله تعالى معنى الاستطاعة، قال: وهو أن يجد زاداً وراحلة بآلتها مما يصلح لمثله، فاضلاً عما يحتاج إليه لقضاء دينه ومؤنة نفسه وعياله على الدوام. شوف هذا الكلام كله هو تعريف الاستطاعة. استطاعة قضية مهمة هنا في هذا الباب، في الحج والعمرة. أول قضية في الاستطاعة قال: وهو أن يجد زاداً وراحلة، إذاً عندنا في الاستطاعة لا بد أن يكون الإنسان عنده زاد وراحلة بآلتها مما يصلح لمثله.

شوف الزاد، يعني عنده أكل وشرب لما يروح مكة يلقى أكل وشربه في الطريق، يلقى أكل وشرب يأكل ويشرب في الطريق، هذا واضح. الراحلة، يلاقي سيارة مثلاً، يلاقي طيارة، في السابق كانت الإبل الرواحل، الآن يلاقي طيارة، يلاقي سيارة، طيب بآلتها مما يصلح لمثله، يعني إيش بآلتها مما يصلح لمثله؟ بآلتها يعني لو أنه وجد عنده إبل لكن ليس عنده سرج ونحو ذلك مما يركب فيه على الإبل تمام؟ فإنه لا يجب عليه حتى خلونا نشوف المكتب الشامل نشوف شرح الإمام ابن تيمية على العمدة ايش قال في تفسير كلمة بآلتها.

شوف شرح عمدة الفقه هذا شرح الشيخ الراجحي هذا شرح الشيخ الطيار، إنه في شرح ابن تيمية بس أظن إنه اسمه شرح العمدة، طيب العدة شرح العمدة، شرح العمدة من جميع كتاب الحج تمام. بجد يقول بآلتها لا لا، هذا بالتي هذا في كتاب الجهاد، طيب بآلتها مما ذكره شوف غيره من كتب، ما في مشكلة إقناع المنتهى بالحج هنا نشوف قال: فيعتبر له ملك الراحلة بآلتها حتى في دونها يعني في دون مسافة القصر قال: بآلتها بشراء أو كراء يصلح لمثله. طيب هذه حاشية ابن قايد النجدي يعني أنا كنت أنا أريد التفسير بآلتها باش تشوف حتى نشوف هنا شرح العمدة، يعني بآلتها يعني مثل السرج هذا الذي يظهر الله عليه، مثل السرج الذي يركب عليه وما إلى ذلك. طيب قال مما يصلح لمثله، يعني إيش مما يصلح لمثله؟ الآن لو كان الإنسان في زماننا هذا قالوا له تعال روح حج قال: ما عندي.

فلوس حقت التذكرة، قالوا بس عندك بعير الجهة العادة لم تجري أن مثله يركب بالبعير، ما عاد يسافر مثله على البعير، هذا لا يصلح لمثله، واضح؟ فنقول: إنما يجب إذا كانت الراحلة مما يصلح لمثله.

أما إذا كان الإنسان يلاقي مثلاً دابة الآن بعير، طيب أنت البعير لا يصلح لمثله في هذه الأحوال، واضح؟ فلا يجب عليه الحج.

طيب، إذا وجد زاداً وراحلة، لكن عنده أولاد يحتاجون إلى مال، فهل يجب عليه الحج؟ يقول لك: يشترط أن تكون فاضلة، فاضلاً ها؟ يعني إيش فاضل؟ يعني زائد، يعني هي عنده فلوس الآن تكاليف الحج مثلاً عشرة آلاف ريال أفترض، هو لو دفع عشرة آلاف ريال يسافر ويروح الحج ويرجع ما يبقى فلوس لأولاده، نقول لا؛ إذاً لازم عندك عشرة آلاف زايدة، زيادة على إيش؟ على نفقة الأولاد، تروح وترجع وأولادك يكونوا إيش بخير.

طيب، فاضلاً عما يحتاج إليه لقضاء دينه، الإنسان عليه دين خمسة آلاف، تكاليف الحج عشرة آلاف، متى يجب عليه الحج؟ نقول: إذا صار عنده خمسة عشر ألف، حتى يدفع الدين خمسة آلاف الدين ويبقى له عشرة آلاف حقت الحج، واضح؟ نعم.

إذاً لازم تكون الاستطاعة بأنه يجد من المال زيادة على قضاء الدين ومؤنة نفسه وعياله على الدوام، أيضاً يشترط أنه يكون هذي الفلوس التي يجد التي يجدها ويستطيع الحج بها، زائدة عن مؤنة يعني نفقة نفسه ونفقة عياله، نفقة نفسه الآن يقول لك تكاليف الحج عشرة آلاف كويس؟ طيب، وأنا أحتاج نكون الشيء اللي أنفق على نفسي مثلاً أنا بسافر وعندي شقة إيجار، شقتي حقتي لو تركتها بتروح لازم تمام، أجد ما أسدد به هذا الإيجار، وعياله أولاد أو من يجب عليه أن ينفق عليهم لازم يترك لهم نفقة.

طيب، قال المؤلف: على الدواب، يعني إيش على الدوام؟ ما معنى على الدوام؟ يقول المؤلف رحمه الله: إذا كان الإنسان صاحب صناعة، مثلاً أنا عندي دكان، الدكان هذا ما شاء الله أقدر أبيعه هو يكفيني الفلوس، إذا بعته يكفيني للحج والفلوس الزايدة منه أخليها لأولادي تكفيهم لين أرجع من الحج، هل يجب علي أبيع دكاني؟ نقول لا؛ لماذا؟ لأن هذا لأن هذا ليس فاضلاً عن نفقتك على الدوام، لأن هذا لما ترجع أنت تحتاج إليه، كونك أنت عندك إذا بعته يكفيك الفلوس تكفيك خلال فترة الذهاب والرجوع، هذا لا يلزمك ببيعه، لأن الواجب أن تكون النفقة فاضلة، أن تكون يعني القدرة بوجود مال فاضل عما تحتاجه على الدوام، واضح؟

إذاً لابد أن يكون فاضلاً عن حاجتك على الدوام، يعني الحاجة الدائمة المستمرة، ولهذا لا نوجب عليك أن تبيع بيتك اللي ملك، تقول والله أبيع البيت وخلاص استأجر لين أرجع، لا، ولا نوجب عليك أن تبيع آلات الصنعة، مثلاً النجار يبيع أدوات النجارة والعدة حقت النجارة، لا نوجب عليه ذلك، واضح؟ إذاً ليس المطلوب فقط أن يبقي نفقة لأولاده بقدر ذهابه ورجوعه ويتخلص من كل ما زاد على ذلك، واضح؟

طيب، ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى: ويعتبر، شوف: ويعتبر للمرأة وجود محرمها. المرأة لها شرط إضافي زائد وهو وجود المحرم، خلاص، وجود المحرم بالنسبة للمرأة من هو المحرم؟ يعني المرأة لا يجب عليه، وهذا وجود المحرم شرط للوجوب وليس شرطاً للصحة، وهو أيضاً شرط للجواز، بمعنى أنه ما يجوز تسافر المرأة بدون محرم، ما يجوز.

شوف لاحظ الفقهاء رحمهم الله تعالى يقول لك: المرأة ما تسافر بدون محرم في الحج، الآن الواحد يريد منها تطلع وتسافر بدون محرم في غير الحج ما يجوز، إذاً الحج الواجب الفرض هو كثير من الفقهاء قالوا: لا يجوز أن تسافر فيه بدون محرم، وإن كان بعض الفقهاء رخص ذلك فقط في سفر الحج، أما ما عدا ذلك من الأسفار الأمر فيه واضح أن المرأة لا تسافر إلا بمحرم.

من هو المحرم؟ قال: وهو زوجها، ومن تحرم عليه على التأبيد بنسب أو سبب مباح. من هو محرمها؟ المحرم يدخل فيه صنفان، الصنف الأول منين هو الصنف الأول؟ هو الزوج، الزوج محرم، الصنف الثاني: من تحرم عليه بشرط أن يكون التحريم على التأبيد. كيف التحريم على التأبيد؟ على سبيل المثال: المرأة إذا كان إذا كانت اختها متزوجة، اختها متزوجة، زوج اختها لا يجوز له أن يتزوجها؛ لماذا؟ لأنه لا يجوز الجمع بين الاختين، لكن هل هذا التحريم تحريم على التأبيد؟ لا، ليس على التأبيد، وإنما هو تحريم مؤقت، فإذا ماتت هذه الاخت جاز له أن يتزوج اختها، إذاً هل زوج اختك محرم لك؟ الجواب لا، ليس بمحرم، لأن تحريمه إنما هو تحريم مؤقت.

ثم قال: من تحرم عليه على التأبيد بنسب أو سبب مباح، النسب واضح، النسب واضح أما السبب النسب واضح مثل ايش؟ اختك تحرم عليك على التأبيد، اختك تحرم عليك على التأبيد، اختك تحرم عليك على التأبيد بالنسب، طيب بالسبب المباح مثل ماذا؟ مثل المصاهرة، أم الزوجة، ما بينك وبينها نسب بمعنى قرابة، وإنما بينك وبينها مصاهرة بسبب مباح وهو النكاح فتزوجت بنتها، صارت أم زوجتك محرم لك، فيجوز لك أن تسافر معها بالحج، ممكن تكون محرم لها في الحج، هذا معنى بسبب بنسب أو سبب مباح، واضح؟

طيب نمسح هذه السبورة ونكمل إن شاء الله، طيب يقول: من وجب عليه ففرط حتى مات، من فرط حتى مات أخرج عنه من ماله حجة وعمرة. يعني ليش ما نفرط حتى مات؟ انسان تحققت فيه شروط وجوب الحج ها الشروط هذي موجودة فيه، طيب ولكنه لم يحج إلى أن مات، طيب هذا الرجل الذي مات ولم يحج وقد فرط يعني وجب عليه الحج وفرط حتى مات، نقول يخرج عنه من ماله حجة وعمرة، نخرج من فلوسه تمام تكاليف للحج وللعمرة.

ثم انتقل المصنف رحمه الله تعالى إلى الكلام عن مسألة أخرى وهو وهي مسألة في الحقيقة ذكرناها قبل، ما الذي يعتبر من هذه الشروط شروط صحة وما الذي لا يعتبر من شروط الصحة؟ قال: ولا يصح الحج من كافر ولا مجنون، إذاً صار من شروط الصحة ايش؟ الإسلام والعقل؛ لأنه قال: لا يصح الحج من كافر ولا مجنون معناه الإسلام والعقل من شروط الصحة، قال: ويصح من الصبي والعبد ولا يجزئهما.

صار عندنا إذاً الآن الصبي ها الصبي والعبد الصبي والعبد يصح منهم الحج ولا لا؟ اللي هو الصبي من ليس ببالغ عند شرط البلوغ، شرط الحرية، إذاً البلوغ والحرية ليس من شروط الصحة؛ لأنه قال هنا ما يصح قال: ويصح من من الصبي والعبد، إذاً ليس من شروط الصحة البلوغ والحرية، ولكنهما من شروط الإجزاء، ولهذا قال: ولا يجزئهما. إيش معنى لا يجزئهما؟ يعني لا يجزئهما عن حجة الإسلام، واضح؟

قال: ويصح من غير المستطيع، بقية الشروط الآن من عندنا من الشروط إيش؟ الاستطاعة، وعندنا وجود المحرم للمرأة، فقال: ويصح من غير المستطيع، إذاً هنا الاستطاعة صارت إيش؟ باستطاعة ليست شرط صحة ولا شرط إجزاء، بل هي شرط وجوب فقط، قال: والمرأة بغير محرم يجزئهما. إذاً كذلك وجود المحرم للمرأة، وجود المحرم للمرأة ليس شرط ليس شرط صحة ولا حتى شرط إجزاء، تمام، ولكنه شرط للجواز.

فتلخص عندنا الآتي تمام تلخص عندنا الآتي، عندنا بعض الشروط هي شروط طيب للوجوب وللصحة وهي الإسلام والعقل، وعندنا بعض الشروط هي شروط للوجوب وللإجزاء وليست شروط للصحة، إذاً ها الإسلام والعقل وجوب وصحة البلوغ والحرية وجوب وإجزاء، الثالث ما هو شرط للوجوب فقط وهو ها الاستطاعة ووجود المحرم فهذا شرط للوجوب فقط، هذا ما يتعلق بشروط الحج.

ذكر المؤلف بعد ذلك مسألة وهي من حج بنية غير فرضه قبل فرضه، إيش صورة المسألة؟ صورة المسألة أن هذا الإنسان لم يحج الفريضة، ما حج الفريضة وجاي يحج بغير نية الفريضة، يقول: ومن حج عن غيره ولم يكن حج عن نفسه أو عن نذره ونفله قبل حجة الإسلام، وقع حجه فرضاً عن نفسه دون غيره، شوف ذاك ذكر المؤلف رحمه الله ثلاث صور.

كلها أعطاها نفس الحكم، الصورة الأولى من حج عن غيره ولم يكن حج عن نفسه، الصورة الثانية من حج عن نذره، الصورة الثالثة من حج عن نفله. إنسان حج عن غيره وهو ما حج عن نفسه، حجيت عن نفسك حقت السناب؟ قال لا، فجاءوا وتوكلوا ووكلوا واحد وراح حج عن ذاك الواحد حجة الإسلام، نقول لا يجزئ عن ذلك الشخص وإنما يجزئ عنك أنت، هذا معناه من حج عن غيره ولم يكن حج عن نفسه، وقع حجه فرض عن نفسه دون غيره.

المسألة الثانية من حج عن نذره، قال لله علي نذر أن أحج، وراح يحج وفاء بهذا النذر وهو ما حج حجة الإسلام إلى الآن، نقول حجتك صحيحة وهي حجة الإسلام والله يجزيك خير، السنة الجاية عليك أن توفي بالنذر، ولا يجزئك عن حجة النذر إنما تقع عن حجة الإسلام.

الثالث من أراد أن يحج عن النفل قبل أن يحج الفرض، قال والله أنا أبغى أحج نافلة، طيب يا أخي حجة فريضة؟ قال لا الفريضة إن شاء الله خيرها بعدين أول تجربة خليها نافلة عشان لو غلطت أو كذا، يقول لا أول مرة تحج فيها تقع عن فرضك ولا تقع عن نفلك. هذا ما يتعلق بالتبويب الأول، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.