الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد. حياكم الله وبياكم في هذا الدرس، اللي هو باب ايش؟ باب المساقاة والمزارعة. والآن بإذن الله عز وجل ننتقل إلى مزرعة، الباصات جاهزة يا شيخ عشان نشرح عمليا؟ طيب ننتقل بأذهاننا فقط إلى المزارع في جهة الشمال المدينة ولا جنوبها اللي تحبون.
طيب، ما هي المساقاة وما هي المزارعة؟ قال لك أولا المساقاة، تجوز المساقاة في كل شجر له ثمر بجزء من ثمره مشاعا معلوما. أنت عندك الآن نخل تبغى تعمل عقد مع واحد أنه يعتني بهذا النخل ويهتم به ويسقيه ويلقحه وتولى أمورهم. طيب قال لك: أنا مستعد أني أتولى أموره ولكن تعطيني مقابل. قلت له: المقابل لك ثلاثين في المية من ايش؟ من التمر الحاصل منه، هذا عقد ايش؟ مساقاة. خلاص، قال: تجوز المساقاة في كل شجر له ثمر بجزء من ثمره، النخل كذلك ولا لا؟
طيب، مثال آخر غير النخل: تفاح، مانجا، غيره، موز، إلى آخره، نعم. فقال لك يجوز، خل نجي للمساقاة نخلص الباب يأتي إن شاء الله. تجوز المساقاة في كل شجر له ثمر بجزء من ثمره، لكن بشرطين، الشرط الأول أن يكون مشاعا، وأن يكون معلوما. إذا المساقاة فيها خمس مواصفات: الأول أن يكون على شجر، وأن يكون هذا الشجر له ثمر، وأن يكون الاتفاق في العقد على جزء من الثمرة، لو كان الاتفاق نقد يصير مساقاة؟ ما يصير مساقاة، ممكن يكون إيجاره يطبق عليه أحكام الإجارة، وأن يكون الجزء هذا من الثمر مشاع، وعكس المشاع.
هذه إعجاز. عكس المشاع، لو قال: ثلاثين بالمية من الثمر، هذا لو قال لك من الثمر مية كيلو تمر معين لا يجوز. لك ثمرة هذه النخله وهذه النخله وهذه 15 نخله هذه حقتك ثمرها لك بقية النخل لا يجوز. تمام. وأن يكون معلوما، قد يكون مشاع معلوم، وقد يكون مشاع غير معلوم. مثاله، مشاع معلوم: ثلاثين بالمية. مشاع غير معلوم: لك نسبة مئوية طيبة إن شاء الله نعطيك نسبة جيدة من التمر، ها يجوز؟ لا يجوز ذلك.
ثم انتقل بعد ذلك إلى المزارعة، إيش الفرق بين المساقاة والمزارعة؟ الأمثله التي ذكرناها قبل قليل مساقاة، لكن واحد يقول: أنا عندي أرض زراعية تأخذها وتحط فيها ايش؟ نعناع وجرجير وخس من الزروع وليس من الأشجار. إيش الفرق؟ قالوا الشجر يكون له ساق، وأما الزرع لا ساق له، فهذا مثل الجرجير والنعناع والخس، والملوخية، صح الملوخية كذلك. طيب، فيزرع الأرض من هذه الزروع ويقول: ويكون له جزء من ايش من الزرع هذا، بياخذ جزء من هذه الملوخية وياخذ جزء من هذا الجزر وجزء من النعناع، يكون أنا لي خمسين بالمية ولك خمسين بالمية، واضح؟ فهذه مزارعة، سواء كان البذر منهما أو من أحدهما، يعني عندنا صور أن يكون البذر جزء منه على البائع، جزء على المشتري، جزء على العامل، وجزء على صاحب الأرض. أن يكون البذر كله من صاحب الأرض. أن يكون البذر كلهم من العامل. كلها جائزة عند المصنف رحمه الله، أما على المعتمد عند المتأخرين يقولون لابد أن يكون البذر من صاحب الأرض، خلاص، نعم.
لا ما في مشكلة، حتى المساقاة قد يكون الشجر موجود خلاص في الأرض ومغروس وقد يقول: خذ الشجر واغرسه في الأرض، لكن لا يجوز، يقول: روح اشتري الشجر. الغرس على خلاف طبعا صاحب الزاد قال في ولا يشترط كونه البذر والغراس من رب الارض وعليه عمل الناس، ولكن المذهب أنه لابد أن يكون من رب الارض من صاحب الأرض. الله أعلم.
ايوه، ثم قال لقول ابن عمر رضي الله عنهما: عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من زرع وثمر وفي لفظ: على أن يعملوها من أموالهم، فهذا دليل على جواز المساقاة والمزارعة. طيب قد يكون البذر منهما أو من أحدهما.
طيب الآن اتفقنا على هذا الموضوع، أنك أنت بتشتغل على النخيل هذه، جيد، كل شوية جايني تقول والله يوفر لي عمال عشان ينظفوا لي الأرض، وفر لي عمال عشان يجنون الثمر، يا أخي أنت المسؤول نحن اتفقنا أنك أنت العامل، تقول لا هذه مسؤولياتك أنت. فما هي مسؤوليات العامل وما هي مسؤوليات رب؟ مسؤوليات رب الأرض، المرجع في ذلك إلى العرف، ولهذا قال المؤلف: وما وعمل العامل عمله ما جرت العادة بعمله، ما جرت العادة على أنهم مسؤولياته ومن واجباته فهو عليه، واضح؟
قال رحمه الله تعالى بعد ذلك في مسائل تلحق بالباب، هي في الحقيقة ليست مساقاة ومزارعة، لكنها شبيهة بها وهي لو دفع إلى رجل دابة يعمل عليها وما حصل بينهما. قال: أنا ما بعطيك نخل والناتج لنا، بعطيك دابة تشتغل عليها سيارة وتشغلها في شركة كريم ولا شركة كذا وما يحصل من الناتج فهو بيننا أنا صاحب السيارة وأنت اللي تشتغل عليها، هل يجوز؟ قال المؤلف: يجوز، قال: ولو دفع إلى رجل دابة يعمل عليها وما حصل بينهما جاز على قياس ذلك، يعني مثل قياس على المساقاة والمزارعة. لا، لأن المضاربة عندهم لابد أن يكون رأس المال فيها نقدا، خلاص. فهذه تشبه المساقاة والمزارعة.
ثم انتقل بعد ذلك ننتقل إلى التمارين، ناخذ الأسئله. عقد في شجر له ثمر بجزء من ثمره: مساقاة. عقد على زرع الأرض بجزء من الزرع: مزارعة. لو دفع رجل إلى آخر دابة ليعمل عليها وما يحصل من ذلك فهو بينهما فما الحكم؟ يجوز لأنه داخل في السقاوى المزارعة ولا لأنه على قياس المساقاة ولا لا لا يجوز؟ يجوز الثاني؛ لأنه على قياس. احنا الدائرة هذه خطأ المفروض ترفع إلى فوق شوي، هو أظنها أحيانا اختلاف الإصدار والخطوط تسبب ذلك.
ما حكم المساقاة وما شروطها؟ ما حكمها؟ جائزة. طيب المساقاة عقد لازم ولا جائز؟ ما ذكرها المصنف هنا، أحسنت، ذكرها في باب الوكالة لازم تركز. فذكرها خلاص ما يحتاج يعيدها مرة ثانية، إذا الوكالة عقد جائز وليس لازم. شروطها أن تكون على سجلي له ثمر بجزء من ثمره، وأن يكون هذا الجزء مشاع معلوم.
ما حكم المزارعة وممن يكون البذر؟ المزارعة اللي ذكرناها: أن يدفع أرضه لمن يزرع بجزء من الزرع. تجوز. ممن يكون البذر؟ منهما أو من أحدهما، والمعتمد عند المتأخرين أنه يكون من رب الأرض. ما واجبات العامل فيها؟ كل ما جرت العادة بأنه عليه.
لو دفع إلى رجل دابة يعمل عليها وما حصل فهو بينهما فما الحكم؟ ها إعجاز؟ يجوز، يجوز. ولم يجوز ولا تتوقف؟ طيب لا نعم، يجوز ذلك كما قال المصنف رحمه الله.
الشيخ عامر بهجت