تسجيل الدخول

باب الموصى إليه

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

نأتي الآن إلى الموصى إليه اللي يسمى، الوصي يسمى ايش؟ الوصي، شروطه: أول شرط الإسلام، ثاني شرط العقل، وثالث شرط العدالة. قال المصنف: تجوز الوصية إلى كل مسلم عاقل عدل. وهل يشترط الذكورية؟ لا، ممكن المرأة تكون موصى إليها ممكن، لكن فيما يصلح له، يعني ممكن تزويج؟ لا، ما يصح، واضح؟

طيب، تجوز الوصية إلى كل مسلم، خرج به الكافر. لو قال: إذا مت مليون توزع على الفقراء، يتولى توزيعها اليهود فلان الفلاني. يصلح؟ لا. طيب، إذا لابد أن يكون مسلماً، ويكون عاقلاً غير مجنون، أن يكون عدلاً.

طيب، المسألة الثانية في هذا الباب: ضابط الفعل الموصى به، ما هي الأشياء اللي أنت تقدر تقول وصي فلان يتولاها عني؟ الإيصاء شبيه بالوكالة، في شبه بالوكالة، لكن الوكالة وأنت حي، الإيصاء تطلب من شخص يتصرف عنك بعد الموت. فقال المؤلف: بما يجوز للموصي فعله، الشيء الذي لا يجوز لك أنت أن تفعله لو أنك حي ما تقدر تفعل.

فبنت جارنا فلان يتولى تزويجها زيد، وش دخلك بنت الجيران أنت لو أنك حي تبغى تزوجها ما قدرت تزوجها، صح ولا لا؟ فكيف وأنت ميت وتبغى غيرك؟ يصح؟ لا يصح. إذاً ما الضابط؟ نقول: الفعل الذي يجوز له فعله، مثل ايش؟ قال: من قضاء دينه، وتفريق وصيته. قال: إذا مليون يوزعها فلان، أنت تقدر توزع المليون ولا لا لو أردت؟ ما في مشكلة.

والنظر في أمر أطفاله، إذا مت أولاده الصغار يكون مسؤول عنهم في الأمور المالية، الوصي وليهم في المال فلان، هذه وصية صحيحة، واضح؟ طيب، من المسائل: ما هي تصرف، ما هو ضابط تصرفات الولي في مال الصبي والمجنون؟ يسمون الآن في القوانين: التصرف في أموال القُصَّر، اللي هو المجنون أو الصبي.

طيب، هذا الولي الذي يتولى أموال اليتامى، يقدر يتصرف فيها بما شاء ولا فيه قيود؟ قال لك: فيه قيود. أولاً قال: ومتى وصي إليه بولاية أطفاله أو مجانينه ثبتت له ولايتهم. إذاً الوصية تدخل في الولاية ولا ما تدخل؟ تدخل. فالأب قبل ما يموت قال: يتولى المسؤولية أموال فلان، وصية صحيحة.

طيب، ما ثمرته؟ قال: وينفذ تصرفه لهم بما لهم فيه الحظ، من البيع والشراء، وقبول ما يهب لهم، والانفاق عليهم، أو الإنفاق عليهم وعلى من تلزمهم مؤنته بالمعروف، والتجارة لهم، ودفع أموالهم مضاربة بجزء من الربح. هذه سبعة أشياء ذكرها المؤلف رحمه الله على سبيل المثال، وإلا ففي غيرها. وش رايكم في الإجارة؟

كذلك، يعني هذا ماذا يقول؟ يقول: إذا قال الأب قبل أن يموت: فلان هو مسؤول عن أموري المالية، هو الوصي على أموال أولادي، هو ولي أولادي، صحت الوصية. هذا الولي جاء بكره ها وباع أرضين ورثها هؤلاء الأولاد، باعها. قال: والله أنا أرى أن سوق العقارات مقبل في المستقبل على هبوط، فرصة الآن للبيع لازم نبيعم أو أجَّر العماير حقّتهم. تصرفوا في هذا، صحيح ولا لا؟ صحيح.

بعد ما باع الأرضين راح اشترى أرضين في مكان آخر لهم، تصرف صحيح ولا غير صحيح؟ تصرف صحيح. أخذ من هذه الفلوس يأكلهم ويشربهم وينفق عليهم بالمعروف، تصرف صحيح ولا لا؟ تصرف صحيح. هذا الابن له أم فقيرة والنفقة نفقتها واجبة عليه، فصار ينفق على الأم، صحيح ولا لا؟ صحيح، لكن بالمعروف، ما يروح ينفق عليهم بما يعني يجاوزوا ذلك.

والتجارة لهم، أخذ الفلوس هم صار يتاجر فيها، حقه ولا لا؟ دفع الأموال، قال: هذه مليون، تعال يا أيمن ما شاء الله عليك شاطر في التجارة وكذا خذ هذه مليون تاجر فيها هؤلاء. قال: أنا ما أتاجر فيها ببلاش، تمام على قولة المسلمين ايش ها خلفتهم نسيتهم. قال: لا، أنا ما أتاجر لهم ببلاش، أنا أبغى نسبة. تدفع لي المال أنا أخذ منها ٣٠٪ من الأرباح، أخذوه والثلثين لهم. فهل يجوز يدفع لشخص يتاجر وياخذ نسبة؟ نعم، الأموال هذه طبيعة التجارة ما في أحد بيتاجرك فقال: وله دفع أموالهم مضاربة بجزء من الربح، لكن القاعدة في هذا أنه يطلب لهم الأصلح، الأصلح لهم يسلكه وهو مؤتمن على ذلك.

فيه تصرفات غير هذه، مثل الصدقة من أموالهم، يتصدق؟ لا. يخرج الزكاة أموالهم، لكن يتصدق، يبني الأوقاف، يوزع هدايا على طلاب العلم، يقرض أموالهم للمحتاجين؟ لا، هذه تصرفات تعتبر تصرفات ضارة لا يسلكها وليست جائزة، التبرع.

أخذ الولي من مال القاصر: جاء الولي يقول: والله يا أخي أنا لو دفعتها لأيمن بياخذ نسبة، أنا أبغى أتاجر وآخذ نسبة. ايش رايكم؟ يصح؟ قال لك: لا ما يصح. ليش يا مشايخ؟ لأنه هو لما يتعامل مع طرف ثالث يطلب مصلحة هؤلاء الأولاد، لكن لما يكون هو الطرف الثاني بيطلب مصلحتهم ولا مصلحة نفسه؟ في تعارض مصالح كما يقولون، اليس كذلك؟

قال لك: ليس له من الربح شيء، هذه مسؤولية من مسؤولياته. تمام، لكن له أن يأكل منها إذا كان فقير ومحتاج؟ قال: نعم، له أن يأكل من مالهم عند حاجته بقدر عمله، ولا غرم عليه. يعني الرجال هذا مسكين يكد الليل والنهار عشان مصالح هؤلاء اليتامى، وياكل معاهم بالمعروف، ياكل من البيت يشرب وكذا.

هو لو اخذ راتب، فراتب مثله؟ لو بيأخذ على العمل اللي يقدمه يفترض أنه يأخذ في الشهر عشرة آلاف، هو في الشهر يأكل بألف ولا بألفين، يجوز؟ يجوز. لكن هو نايم طول النهار، وما في أصلاً المال كله مال قليل ولا يشتغل عليه إلا نص ساعة، ربع ساعة في اليوم. لو بنعطيه راتب ما بنعطيه إلا ٥٠٠ ريال لأنه ما في شيء يعني، فهو صار يأكل من أموالهم بقدر ألف ريال شهرياً، يجوز؟ يقول: يأخذ الأقل من أجرته أو حاجته.

واضح؟ قال: عند حاجته بقدر عمله ولا غرم عليه فيما أكله، ولا يأكل إذا كان غنياً، لقوله تعالى: وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُل بِالْمَعْرُوفِ. واضح هذا؟ فيأخذ بقدر. لكن انتبهوا، هذا في الوصي، لكن القاضي إذا ما في وصي ولاية اليتيم تنتقل إلى من؟ إلى الحاكم. للحاكم أن يستأجر، الحاكم من تقول انتقلت الحاكم؟ القاضي ما يستطيع أنه يتولى أموال هؤلاء الناس الكثيرين، فماذا يصنع؟ يروح القاضي يولي عليهم شخصاً، هذا الشخص في الحقيقه هو أجير عند القاضي عندهم، يعني أجره، فلا باس بذلك كما نص عليه.

لا، إذا كان عمله بعشرة آلاف وحاجته للأكل بس ألف ريال خلاص ليس له أن يأخذ أكثر. جيد، طيب. لا أدري الله أعلم، أي فلياكل هل هو ياكل بمعنى الأكل أو بمعنى الأخذ؟ أي نعم تراجع الكتب الله أعلم.

قال وصية، طبعا العلماء قالوا في قول الله عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا قال: لا يختص بالأكل. نعم، لا تأكلوا أموالكم أموالهم إلى أموالكم إلى آخره. طيب، الوصية، وصية الموصى إليه إلى غيره، لكن أنا ما أحب أني أجاوب في شيء نتكلم عن مذهب لا أحب أجاوب شيء إلا وأنا مستحضر كلامهم أني قرأته وأنقله، أما أني أقول والله يعني أخرج أو كذا فليس لذلك. نعم، فتراجع الكتب إن شاء الله فيها.

طيب، قال: وصية الموصى إليه إلى غيره، وليس له أن يوصي بما أوصي إليه. الرجل هذا أوصى له، قال: إذا مت تولى أنت أموال أولادي. فهذا الرجل نقل هذه الوصية إلى غيره، قال يا فلان راح لأخوه قال يا فلان خذهم عني هذول الأولاد أشغلوني، خذ الفلوس وأنت ايش تصرف في ذلك، له ذلك؟ ليس له ذلك. مثل الوكيل، سبق معنى أن الوكيل ليس له أن يوكل غيره إلا بإذن، ممكن كما قلنا يدفعه بجزء من الربح.

بيع الوصية لنفسه من مال القاصر، وش رايكم في هذا؟ هذا القاصر عنده أراضي وسيارات، قال: والله أنا أرى المصلحة أنها تباع، تمام؟ بدال ما أبيعها للغريبين أبيعها لنفسي. ايش رايكم؟ لو فيه مصلحة في بيعها، ما كان أخذها؟ يأخذها ويضر نفسه، متهم، مثل الوكيل قلنا أن يبيعه ويشتري من مالهم لنفسه.

ويجوز للأب ذلك لو كان الأب هو المتولي على مال أولاده وهو الأصل أن ولاية الأولاد قصر لأبيهم، فهل له أن يبيع من أموالهم لنفسه؟ ليش؟ ليش يعني؟

المذهب أنه لو أراد يتملكها بدون بيع، جاز له ذلك ولا لا يجوز؟ فمن باب أولى البيع.

من تثبت ولايته؟ قال: ولا يلي مال الصبي والمجنون إلا الاب، خلاص، إلا الاب أو وصيه الذي أوصي، قال: إذا مت فلان يتولى، أو الحاكم وهو القاضي، فلا تنتقل مثلا الأخ، يعني الأب مات وعنده أولاد، قصة هل الأخ يكون وليا عليهم في المال؟ لا، لا يكون إلا إذا أوصى الأب له بذلك، فإن لم يوصِ لا يكون إلا إذا القاضي مثلا الأمر ذهب للقاضي، والقاضي اختار أحد الإخوة ليكون يعني مسؤولا عنهم بأجرة أو بغيرها، الوصي ثم الحاكم.

هذا ما يتعلق بباب الموصى إليه، من شروط الموصى إليه أن يكون ايش: مسلما أو كتابيا ولا عاقلا ولا جميع ما سبق؟ جميع ما سبق.

يصح الإيصال إلى الشخص في: قضاء الدين، تفريق الوصية، النظر في أمر الأطفال، جميع ما سبق؟ جميع ما سبق.

إن اتجر الموصى إليه بولاية الأطفال في أموالهم، فما له من الربح؟ ليس له من الربح شيء.

ما الحكم لو باع ولي الصبي والمجنون شيئا من مالهم لنفسه؟ لا يجوز ذلك، ولا يجوز للاب، يجوز ذلك للاب دون غير، جيم يجوز ذلك.

ما شروط الموصى إليه؟ ثلاثة: مسلما، عاقلا، عادلا.

ما ضابط الفعل الذي يوصى إليه به؟ الفعل الذي يجوز له أن يفعله بنفسه مع التمثيل بالغ صحيح.

ما التصرفات التي ينفذ فيها تصرف ولي الصبي والمجنون في مالهم؟ هي التصرفات النافعة ويتصرف لهم.

هل للوليين يأخذ من مال الصبي والمجنون جزءا من ربح التجارة أو غيره؟ لا.

هل للوصي أن يوصي بما أوصي إليه به؟ لا.

هل للوصي أن يبيع ويشتري لنفسه من مال الصبي والمجنون؟ لا إلا الأب.

من الذين تثبت لهم ولاية على مال الصبي والمجنون؟ الأب ثم وصيه ثم الحاكم، هذا ما يتعلق بهذا الباب.