قد سبق معنا أن البيع مبادلة المال بالمال، صح ولا لا؟ أو معاوضة المال بالمال. الشماخ حقك شيخ أحمر، طيب لو أني قلت لك: عجبني شماخك، بأعطيك شماخي هذا وتعطيني شماغك، بيع ولا لا؟ ها، شماغهم بالشماغ.
طيب، الأموال هذه مبادلة المال بالمال، الأموال تنقسم بعدة اعتبارات؛ فيه تقسيم نقول: المال إما عقار أو منقول، وفي تقسيم آخر: المال إما عين أو دين أو منفعة، وفي تقسيم آخر: المال إما ربوي أو غير ربوي. المال إذا قلنا: المال الربوي، هو الذي يجري فيه الربا، لما نقول: هو الذي يجري فيه الربا، نحن نقصد بذلك ربا البيوع، أما ربا القرض فيجري في كل شيء. لو واحد جاء يوم عرسه وما معه شماغ، قال لك: أقرضني شماغك الشماغ، قلت: أقرضتك الشماغ الشماغ، تمام؟ بشرط على أنك لو تأخرت في وفاء القرض فعليك زيادة، يجوز ولا لا؟
لا يجوز، تقول يا أخي الشماغ ليس ربويا؟ نقول: ولو لم يكن ربويا فانه لا يجوز ايش؟ أن يزاد في الدين مقابل الزيادة في الأجل، فهذا ربا الديون أو ربا القروض يجري في كل شيء. أما ربا البيوع فانه يجري في أصناف محصورة. بدأ المؤلف بالأصل في هذا الباب، باب ربا البيوع، الأصل فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قوله عليه الصلاة والسلام في حديث عبادة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح. هذه ستة أصناف. قال صلى الله عليه وسلم: مثلا بمثل، سواء بسواء، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد، فمن زاد أو استزاد أو ازداد فقد أربى. هذه ستة أصناف ورد بها الحديث.
هل الحديث محصور على الستة؟ لا، ليس محصورا على الستة، أو هل الحكم محصور على الستة؟ الجواب عند جمهور العلماء من المذاهب الأربعة: الجواب لا، ليس محصورا في الستة، بل هذه الستة معللة بعلة تتعداها إلى غيرها. ايش هي هذه العلة؟ نأتي إليها بعد قليل. طيب، ما هي علة ربا البيوع؟ يعني ايش العلة التي جعلت البر ربويا، والتمرة ربويا، والملح ربويا، والذهب والفضة ربوية، التي إذا وجدت، تمام؟ نقول: هذا المال ربوي؟ قال المؤلف رحمه الله: ولا يجوز بيع مطعوم مكيل أو موزون بجنسه إلا مثلا بمثل. إذن المؤلف رحمه الله يرى أن العلة في هذه الأصناف هي الطعم مع الكيل أو الوزن. قال: ولا يجوز بيع مطعوم مكيل أو موزون بجنسه إلا مثلا بمثل. صار عندنا صنفين، كأن كلام المؤلف رحمه الله تعالى أن الأصناف الأربعة فيها الطعم، مطعوم مع كونه مكيلا. الصنف الثاني الذهب والفضة وعلتها ايش؟ الوزن، واضح؟ صار عندنا العلة الأولى الطعم مع الكيل، والعلة الثانية ايش؟ الوزن، خلاص؟
فننأتي مثلا ونقول: الحديد ربوي ولا لا؟ نعم لأنه موزون. نأتي إلى اللبن ربوي ولا لا؟ ربوي لأنه مطعوم، ترى المطعوم هنا يشمل حتى الشراب، مطعوم ايش مكيل. طيب، وش رايكم في الخيار؟ ها، هذا الخيار موزون، طيب خلينا من الخيار حتى لا نقع في إشكال، البطيخ، البطيخ مطعوم صح ولا لا؟ لكنه ليس مكيلا ولا موزونا، واضح؟ فلو بعت بطيخة ببطيختين ما في مشكلة، تمام؟ طيب بتفصيل البيوع الآن، طيب حتى ما يشترط قبض، يشترط ما يشترط التقابض، غير ربوي نعم.
طيب، قال المؤلف: لا يجوز بيع مطعوم مكيل أو موزون هذا الكلام عن العلة بجنسه إلا مثلا بمثل، تمام؟ ولا يجوز بيع مكيل من ذلك بجنسه وزنا ولا موزونا كيلا. شوفوا يا مشايخ، المال الربوي إذا بيع بمال ربوي، ربوي فربوي فله حالتان: الحالة الأولى أن يباع بجنسه فيشترط التقابض وايش؟ التماثل، هذا اللي هو ايش؟ ما يشترط فيه التماثل والتقابض الأول، إذا بيع الربوي بايش؟ بجنسه، مو بربوي، ربوي بجنسه، فهذا يشترط فيه التقابض والتماثل، يعني ايش التقابض؟ يعني في نفس المجلس يتم تسليم الثمن والمثمن، يتم تسليم السلعتين أو العوضين. الثاني: يشترط التماثل، يعني ايش التماثل؟ إن كان موزونا معناها كيلو بكيلو، مئة جرام بمئة جرام، مئة وعشرة جرام بمئة وعشرة جرام، وإن كان مكيلا هذا إذا كان موزون بالجرام طبعا، بالجرام أو بغيره المقصود بوحدة الوزن. وإن كان مكيلا فبمثله كيلا، صاع بصاع، صاع ونص بصاع ونص، صاعين بصاعين، وهكذا، خلاص؟
طيب قال المؤلف رحمه الله: ولا يجوز بيع مكيل من ذلك بجنسه وزنا ولا موزونا كيلا. بسألكم سؤال، ما رأيكم في من باع -نحن التمر ايش نوعه؟ مكيل ولا موزون؟ مكيل- لو باع تمر بتمر يشترط تقابض والتماثل، صورة ذلك كيف؟ واحد يبيع التمر بالتمر؟ مثال: جاك ضيوف يعزون عليك وتبغى تضيفهم تمر فاخر، طالعت في البيت عندك ما عندك إلا ايش؟ تمر حشف، فرحت لجارك وقلت له: عندك سكري للضيوف؟ ما عندك فلوس مسكين انتهت المكافأة، خلاص صرت تبيع مقايضة، رحت لجارك في الغرفة اللي جنبك، جاي يزورك مثلا شخصية، يعني عميد كلية ولا مدير جامعة، رحت تجيب من جارك: عندك تمر سكري؟ قال: عندي تمر سكري، قلت: أعطيني، قال: ما أعطيك بلاش، قلت: ما عندي، خلصت المكافأة، أعطيك التمر اللي عندي، كم التمر اللي عندك؟ قال: عندي كيلو، تعطيني كيلو، خلاص أعطيك كيلو من هذا التمر على أن تعطيني ايش؟ كيلو من هذا التمر تماما بدون دفع فرق بينهم، يجوز ولا ما يجوز؟ يجوز، ها يا شيخ؟ لا يجوز. الشيخ ياسر يقول: الشيخ ما يجوز، ايش رايكم؟ ها يجوز؟ صعبة ساعة أهلا وسهلا، ما اختلفنا، احنا نسأل كيلو بكيلو انتبه. ها ليش؟ كيلو بكيلو.
أيوه شف ايش قال لك المؤلف: ولا يجوز بيع مكيل من ذلك بجنسه وزنا، هذا اللي سووه يعني هو يبغى يحقق التماثل ولم يحقق التماثل، لأن المعتبر في التمر والبر والشعير والملح وهي مكيلات، المعتبر فيها ايش؟ التماثل في الكيل صعب. يقول خلاص نعبي هالكرتون عندهم مثلا وعاء أيا ما كان، حتى لو ما كان صاع، وعاء، قال: نعبي هذا الوعاء سكري وتاخذه ونعبيه ايش؟ حشف، وتاخذ صاع بصاع ولا لا؟ أو مثلا بمثل ولا لا؟ مثلا، إذن المعتبر هو التساوي في الحجم وليس التساوي في الوزن، وانتبهوا وحدة الكيل لما تحولها الوزن، ومرة أظن معاكم هذا في الزكاة وفي غيره، لو جئت صاع، الصاع هو عبارة عن وعاء، مثلا هذا الآن افترض أن هذا آآ كم هذا؟ اثنين وخمسين كيدي شيخ؟ طيب خلينا نقول هذا نصف مد، نصف مد خلاص.
فترض نصف مدة هذا الآن لو عبيناه ماء ووضعناه على الميزان كم يطلع الوزن؟ إذا كان هذا مئة وخمسة وسبعين مو مبين عليه والله، مئة وخمسة وعشرين، خلاص مئة وخمسة وعشرين، راح يطلع وزنه بالماء مئة وخمسة وعشرين جرام، إذا ما حسبنا البلاستيك، طيب حطيناه مئة وخمسة وعشرين جرام ماء، فرغناه من الماء فوضعنا فيه ملح، كم يطلع؟ مئتين وخمسين أكثر، طيب طلع كم؟ مئتين جرام، فضينا الملح حطينا بر برمو دقيق بر حبوب، يطلع أكثر ولا أقل؟ الظاهر أنه يطلع أقل، أقل منه، أقل من الملح، رسم سر فيه فراغات يعنى تمام؟ فطلع أقل من الماء يمكن يطلع مثلا مئة جرام، خلاص؟
إذن، طيب خلينا من هذا كله، جبنا التمر نفسه وأخذنا صاع حطينا فيه تمر سكري، كم بيطلع؟ قال لك: يمكن يطلع مثلا آآ صاع يطلع لك اثنين كيلو مثلا ونص مثلا، حطينا تمر عجوة يمكن يطلع لك اثنين كيلو وسبع مئة جرام، حطينا تمر حشف مثلا يمكن يطلع أقل. إذن إذا حققنا التساوي في الوزن هل يلزم من ذلك التساوي في الكيل؟ لا، كأنك أنت الآن تحققت تساوي في الوزن، لكن الكيل مختلف، كأنك بعت صاع بصاع وربع، يجوز؟ لا يجوز ذلك. إذن هذا معنى قول المؤلف: لا يجوز بيع مكيل من ذلك بجنسه وزنا ولا موزونا كيلا.
قال: والله جاييني ضيوف وأبغى لحم، أعطيني كيلو لحم، قال: والله بأعطيك كيلو لحم لكن تعطيني ايش؟ ها لحم أيضا، يعني ها هو عنده مثلا لحم حري وهذاك لحم
سواكني مثلا، فتبادل، قال: نحطها في كرتون، ونملى الكرتون ونتبادل. يصح ذلك؟ لا، لأن اللحم موزون، فالمعتبر في ذلك هو التماثل في الوزن. هذا معنى كلام المؤلف، لا يجوز بيع مكيل من ذلك الجنس وزناً ولا موزون، ايش؟ كيلا. اتفقنا على هذا؟
طيب، انتقلنا إلى ما يشترط فيه التقابض فقط، ايش هو اللي يشترط فيه التقابظ فقط؟ قال المؤلف رحمه الله: وإن اختلف الجنسان جاز بيعه كيف شاء، يدا بيد، ولم يجز النساء فيه. هذا هو الذي يشترط فيه ايش؟ التقابض. اختلف الجنسان، لكن مع اتحاد العلة، مثلاً هذا مكيل مطعوم وهذا مكيل مطعوم، يشترط فيهما التقابض، لكن هل يشترط التماثل؟
يعني الرجال راح يبغى تمر، قال: أعطيني تمر، جاييني ضيوف، قال: بعطيك تمر، بس يعطيني مقابل، قال: خذ من عندي ايش؟ بر، دقيق، يجوز؟ يجوز. أعطاه دقيق، يجوز. طيب، الدقيق اثنين كيلو والتمر واحد كيلو، يجوز؟ نعم، يجوز. ليش؟ لأنه لا يعتبر التماثل. لكنه قال: الدقيق أعطيك هو بكرة، يجوز؟ لا يجوز، لأنه يشترط التقابض. قال: ولا التفرق قبل القبض، إلا في الثمن في المثمن. إذاً لم يجز النساء، النساء اللي هو التأخير.
قال: إلا في ايش؟ ولا التفرق قبل القبض. انتبهوا يا مشايخ، هذه فائدة، شف لاحظ، قال المؤلف: ولم يجز النساء فيه، ولا التفرق قبل القبض. ايش الفرق بين النساء وبين التفرق قبل القبض؟ في فرق ولا شي واحد؟
اللي هو الفقهاء يعبرون عنها بالحلول والقبض، يعني يشترطون يقولوا يشترط الحلول والقبض والتماثل في الأولى، هنا يشترط التقابض والحلول، المؤلف يقول: لا يجوز النساء ولا التفرق. ما الفرق بينهما؟ في فرق ولا بس تكثير كلام؟ تفضل يا شيخ. أحسنت. قال له: اشتري منك التمر، كيلو التمر، والمقابل ايش؟ قال: المقابل اثنين كيلو بر. الآن أدفعها لك فوراً، تم؟ تم. خرج جابها من الغرفة ومباشرة سلمها له فوراً، ليس راح الغرفة اللي جنبه، ما في بينهم ايش إلا فرق خمس دقائق، مو خمس دقائق دقيقة، فيه أجل ولا هذا حال؟ حال، ما في أجل، يجوز؟ لا يجوز. ايش المشكلة اللي فيه؟ التفرق، فيه تفرق قبل القبض وإن كان غير مؤجل.
واضح؟ ولهذا قال: لم يجوز النساء، اللي هو التأجيل، ولا التفرق حتى لو من غير أجل، يقول: بس بخرج أجيراك هي من الغرفة وأجي، لا يجوز. واضح، لهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: يدا بيد. لو راح معاه خلاص، المجلس منعقد، ما تفرق.
طيب، قال: إلا في الثمن بالمثمن. الذهب والفضة، أيها الأخوة الكرام، هي أثمان الأشياء، والأصل في العقود أن الثمن فيها يكون غالباً من النقدين الذهب والفضة في زمانهم. طيب، لو اشترى بالذهب لحماً؟ الذهب موزون واللحم موزون، هل يشترط القبض التقابض؟ لا، قال لك: إلا في الثمن بالمثمن، فإذا كان أحدهما نقداً ما في مشكلة، يدفع له الذهب اليوم ويستلم اللحم بكرة، ما في مشكلة، بعد بكرة، بعد شهر، لا بأس، لأنه سيأتي معنا عقد في عقد السلم، يكون في الموزونات ولا ما يكون في الموزونات؟ يكون في الموزونات، ورأس المال فيه ذهب أو فضة، صح ولا لا؟ والمثمن مؤجل بشهر ولا شهرين والسنة وسنتين، صح ولا لا؟ فلذلك لا بأس إذا كان النقد هو الثمن، والمثمن حتى لو كان موزوناً، لا بأس بالتفرق وعدم التقابض، والله أعلم.
ولهذا هذا هو النوع الثالث، شوف ما لا يشترط فيه، شفت هذه ما لا يشترط فيه تقابض ولا تماثل يدخل فيها ايش؟ إذا اشترى بالذهب مالاً ربوياً، مع أن الذهب ربوي والمال الآخر ربوي، لكن لا يضر تأجيل ولا يشترط التماثل، لا التماثل ولا تقابض. طيب، إذا كان بس دقيقة؟ إذا كان ربوي بغير ربوي أصلاً لا يشترط التقابض ولا تماثل. إذا كان غير ربوي بغير ربوي لا يشترط قبض ولا تماثل. تفضل شيخ محمد. لا، هو لأنه لأنه الذهب عندهم موزون واللحم موزون. الوزن، لا لا، حتى اللحم موزون، حتى لو لم يكن الحديد مثلاً موزون، ربوي، نعم.
طيب، خلني أقول لك شيء بالنسبة لعلة الربا الذي ذكره المؤلف رحمه الله تعالى ومشى عليه، هي رواية أخرى في المذهب، والذي اعتمده المتأخرون من الحنابلة هو الإقناع والمنتهى أنه ايش؟ لا يشترط الطعم، لكن على قول المؤلف بأنه يشترط الطعم مع الكيل، أما مع الوزن لا يشترط الطعم. شوف المؤلف قال: مطعون موزوناً أو مكيل، فالطعم مشروط مع المكيل، مع الكيل لا مع الوزن.
واضح، النوع يعني العلماء اختلفوا كلام كثير طويل عريض في قضية الذهب والفضة وبقية الأصناف، منهم من قال: الذهب والفضة العلة فيها الثمنية تمام؟ فاذا قلنا الثمنية صارت الأصناف الأخرى كلها ايش؟ علة أخرى، لكن لو قلنا العلة في الذهب والفضة هي الوزن وهو الذي اعتمده الحنابلة وهو الذي مشى عليه المؤلف رحمه الله هنا، فإننا نجعل الحديد والذهب كلاهما من علة واحدة، وعلى كل حال المسألة فيها يعني خلاف طويل.
ماشي يا شيخ، طيب ايش فيها؟ أي نعم، يقول: ما الضابط في اتحاد الجنس؟ الآن عرفنا أنك إذا بعت ربوي بجنسه يشترط التقابض والتماثل. طيب، أسألكم سؤال: مرة جاءني واحد وسألني، قال لي: يا شيخ، بعد صلاة الجمعة رحت لمحل السمك ومعاي ثلاثة كيلو سمك وقلت له ايش؟ اعمل لي هو مقلي، قال: والله زحمة عندنا شديدة ما نقدر، لكن عندنا سمك مقلي خذه وأعطينا ايش مكانه فالسمك تبعك؟
فسألت: ما الحكم في هذه المسألة؟ ها؟ لا يشترط التماثل، لأنه هذا موزون بموزون كذا لا يجوز مطلقاً، لأنه لا يجوز أن بيع نيئه بمطبوخه، وسيأتي بعد قليل. طيب، إذا كان السمك هذا السمك شعور والسمك الثاني سمك ناجل، أو هذا حريد وهذا شعور، هل هو جنس واحد ولا أجناس؟ المؤلف يبغى يعطيك الضابط. متى نقول جنس واحد ومتى نقول أجناس؟
قال المؤلف رحمه الله تعالى: وكل شيئين جمعهما اسم خاص فهما جنس واحد، إلا أن يكون من فصلين مختلفين. التمر سكري وخلاص، جنس واحد ولا جنسان مختلفان؟ جنس يجمعهما اسم التمر، خلاص تقول هذا التمر وهذا التمر، إلا أن يكون من أصلين مختلفين، يعني ايش قال لك؟ فان فروع الأجناس أجناس وإن اتفقت أسماؤها كالادقة والادهان. مثال ذلك يقول لك: عندنا دهن خلاص، دهن مثلاً أو زيت أو سمن، آه زيت، عندنا زيت السمسم صح ولا لا؟ وعندنا زيت النرجيل، وعندنا زيت الزيتون، وعندنا زيت الذرة، وعندنا زيت النخيل، ويلا ستين زيت، يجمعها اسم واحد ولا لا؟ وهو الزيت، هل هي جنس واحد؟ قال لك: لا ليست جنساً واحداً، لأنه قال: إلا أن يكون ايش من أصلين مختلفين، هذا من السمسم وهذا من الذرة، فإنه جمعهما اسم الزيت إلا أنهما من أصلين مختلفين فلا يكونان جنساً واحداً.
قال آه كالادقة، الدقيق مثلاً فيه دقيق البر وفيه دقيق ايش؟ الشعير تمام؟ هذا دقيق وهذا دقيق يجمعهما اسم الدقيق، لكنهما من أصلين مختلفين، هل يجوز دقيق البر بدقيق الشعير مع التفاضل؟ يجوز. هل يجوز زيت الزيتون بزيت الذرة مع التفاضل ها؟ يجوز. هل يجوز زيت عافية بالزيت مثلاً صافولا مع التفاضل ها؟ ما ما هو المعتبر اسم الشركة؟ المعتبر ايش؟ هذا زيت الذرة وهذا زيت الذرة، خلاص جنس واحد، خلاص؟
طيب، قال رحمه الله تعالى: ولا يجوز بيع رطب منها بيابس من جنسه، قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن بيع الرطب بالتمر: أينقص الرطب إذا جف؟ قالوا: نعم. قال: فلا إذن. يعني لا يجوز تبيع الرطب بايش؟ بالتمر، مثل تبيع رطب بتمر أو تبيع عنب بايش؟ بزبيب، لأنه العنب هذا فيه من مكوناته الماء التي في وزنه أو في حجمه، فاذا جف نقص حجمه صح ولا لا؟ فلا يجوز ذلك مطلقاً، لأنك إن بعته مع الزيادة فهذا ربا واضح، وإن بعته مع التساوي فمآله إلى أنه تساوي غير حقيقي واضح؟ لأنه هذا ينقص إذا جف، اللي مكبره هو الرطوبة والماء اللي فيه ماشي. الثالث أو المسألة الثانية: قال لا يجوز خالص بمشوب.
الذهب بالذهب، ايش رأيكم؟ يجوز؟ ذهب بذهب؟ يجوز بشرط التماثل والتقابظ. قال: خلاص، خذ مئة جرام ذهب وأعطني مئة جرام ذهب. هذه المرأة عندها ذهب مصوغ وزنه مئة جرام، وراحت أخذت من الرجل سبيكة مئة جرام، لكن في مشكلة وحدة، هذا أربعة وعشرين قيراط، وهذا ثمنطعشر قيراط. يجوز؟ لا يجوز؛ لأنه خالص بمشوب، ففي حقيقته الذهب اللي هنا ما هو مماثل للذهب اللي هنا، صح ولا لا؟ واضح.
طيب، قال: ولا نيئة بمطبوخة. الرجال هجم عليه الضيوف فجأة في الغرفة عنده في السكن عندكم، جاؤوا جماعته، من وين يا شيخ؟ من أمريكا، جاؤوا الجماعة والأصحاب ها، وجاؤوا زاروك واتصلوا عليك، قالوا: إحنا باقي لنا خمس دقايق، إحنا عند مسجد فهد الذياب ولا عند مركز دراسات المدينة، وجايينك كذا. الرجال يبغى يغديهم، ما عنده فلوس ينزل يشترى لهم من المطعم، دق على جيرانه، قال: أشم الريحة عند الغرفة، ما شاء الله طابخين طبخ، كيف الحال يا شباب؟ أبغى تعطوني غداكم هذا ها عشان أغدي فيه الضيوف اللي جايين، قالوا: خير إن شاء الله، نحن نعطيك غدانا ببلاش، قال: لا، عندي لحم في الثلاجة، بس أنا باخذ هذا ايش مطبوخ وجاهز وتاخذون اللحم؟ قالوا: لا ترى اللحم باللحم ايش؟ مثلاً بمثل، طبعا إذا كان هذا لحم غنم ولحم غنم أو دجاج ودجاج، أما لو كان لحم إبل وغنم ما في مشكلة، النهج أجناس مختلفة، إلا إذا كانت من أصول مستأصلة مختلفة. لكن لحم غنم لحم غنم، أعطاهم اللحم كيلو وأعطوه اللحم كيلو. يجوز؟ لا يجوز؛ لأن المطبوخ ينقص وزنه، صح ولا لا؟ فلا فلا يكون هذا تماثلاً في الحقيقة، حتى لو هو على الميزان وكيلو بكيلو، لكنه في حقيقة الأمر ليس تماثلاً، واضح؟
إي نعم، هذا ما يتعلق بهذه المسألة. انتقل المؤلف إلى قاعدة، هي الكلام السابق هذا اللي ذكرناه هو قاعدة الجهل بالتماثل، قاعدة عندهم: الجهل بالتماثل كالعلم بالتفاضل. نحن إذا حققنا الكيلو بكيلو، لكن نئ بمطبوخ، هل نعلم التماثل؟ لا، التماثل مجهول، إذاً هو حكمه حكم العلم بالتفاضل. يقول بعد ذلك: مسألة: أليس التمر يا مشايخ ربوي؟ ربوي. يشترط لبيع التمر بالتمر ايش؟ التماثل والتقابظ. تماثل معناها تحطها في الصاع وتوزنها، آه تحطه في الصاع وتكيلها. طيب، لو أن الإنسان باع تمراً على رؤوس النخل بتمر؟ قال: والله شوف التمر اللي فوق على نخلك هذا نقدره تقدير بالخرص كم يطلع؟ قالوا: يطلع مثلاً مئة صاع. قال: خذ مئة صاع تمر. تماثل ولا ما هو تماثل؟ قال لك: لا، هذا غير متحقق فيه التماثل ولا فيه قبض؛ لأنه النخل التمر على رؤوس النخل، ويعني فيه قبض بالتخلية، هم يقولون: قبض بالتخلية، لكن ما في تماثل. إذاً ما حكمه؟ لا يجوز.
ولهذا قال: وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المزابنة، وهو اشتراء التمر بالتمر في رؤوس النخل. لكن الحاجة عندهم في السابق تدعو إلى شيء من هذا، الأولين ما عندهم ثلاجة، الواحد وده يأكل رطب، إحنا عندنا الرطب تحطه في الفريزر وبعد سنة تجي تأكل رطب، صح ولا لا؟ شهر شهرين ما في مشكلة. لكن في السابق إذا أخذته من النخل وما أكلته على طول يتسارع إليه الفساد، وأنا أبغى يصير عندي رطب بكرة، يجيني ضيوف أجيب لهم رطب بكرة، ثلاث أيام، أسبوع، شهر، ما أدري عاد كم المدة، الله أعلم، ما عندي خبرة. الشرع رخص ما تدعو إليه حاجة الناس، يجوز أن تشتري الرطب في رؤوس النخل بخرصها تمراً، هناك الرطب على رؤوس النخل قالوا مثلاً مئة صاع، تروح تشتريها بايش؟ مئة صاع من التمر. كيف نعرف اللي على رؤوس النخل؟ بالخرص والتقدير، أهل الخبرة يقول: والله هذي مقدرها كذا.
لكن هل يجوز هذا في الكميات الضخمة التجارية؟ ولا الاستعمال الخاص؟ الشرع وضع ضابطاً وهو خمسة أوسق فما دونها، ما دون خمسة أوسق، ما دون خمسة أوسق. ولهذا قال: وأرخص في بيع العرايا فيما دون خمسة أوسق أن تباع بخرصها. كيف نعرف التماثل؟ بالخرص والتقدير، يأكلها أهلها رطباً حتى يأكلوا الرطب، ويستطيعون أن يتفكهوا به. هذا بالنسبة لبيع باب الربا.
طيب، ما هي الأصناف الستة المذكورة في حديث الربا؟ أحسنت. هل هي فقرة باء؟ ما حكم البيع في رجل اشترى خمسة كيلوات من البر مقابل كيلو من الشعير على أن يستلم أما البر بعد أسبوع؟ ها، محرم، ليش؟ الشيخ ياسر. إيوا أحسنت، يشترط القبض، المشكلة هنا ليست في أنه هذا كيلو وهذا كيلوين خمسة كيلوات، لا، المشكلة في عدم التقابظ والتأجيل.
حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم بيع المزابنة ورخص في بيع العرايا، فما بيع العرايا؟ اللي هو بيع الرطب خرساً بمثله من التمر فيما دون خمسة أوسق. لم باء؟ جيم، اتفق رجلان على بيع خمس كيلوات من الرطب مقابل خمس كيلوات من التمر، فما الحكم؟ بلا عنده رطب في علب وهذا يبغى تمر فباء تبادل. لا يجوز ذلك، محرم، أحسنت.
طيب، ننتقل الآن، خلينا نراجع بس سريع الباب في هذه أسئلة شاملة تراجعنا على الباب كله. ما الحديث الذي ذكره المؤلف رحمه الله في الباب؟ حديث عبادة بن الصامت: الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالمر والملح بالملح ستة أصناف يدا بيد إلى آخره. طيب، السؤال الثاني: ما علة الربا؟ الطعم مع الكيل أو الوزن، على رأي المؤلف والمعتمد عند المتأخرين من الحنابلة الكيل والوزن فقط من غير الطعم. طيب، الثالث: ما الذي يشترط في بيعه التماثل والتقابظ؟ متى نشترط التماثل والتقابظ يا مشايخ؟ إذا إذا اتحد الجنس. يقول الشيخ، يقول: إذا اتحد الجنس والعلة، ولا يكفي اتحاد الجنس مم. يكفي اتحاد الجنس، وطبعا هي المسائل التي يعني عندهم مثلاً إذا باع البر بالخبز، الخبز مكيل ولا موزون؟ ها، معدود ولا معدود؟ المهم أنه ليس صح؟ فلو باع بر بخبز البر يجوز؟ قالوا: لا؛ لأنه باعهم بجنسه، واضح فيتصور في هذه الصورة.
ما الذي يشترط فيه التقابض فقط؟ إذا بادل الربوي بايش بربوي يتحد معه في العلة ويختلف معه بالجنس. ما الذي لا يشترط فيه التقابض ولا التماثل؟ إذاً تدخل فيها الصور. الصورة الأولى: إذا اختلف الربوي مع الربوي، اختلفا علة، علتين مختلفتين، هذا واحد. الثاني: إذا بادل ربوي بغير ربوي. الثالث: إذا بادل غير ربوي بغير ربوي.
خذوا فائدة على الهامش، هذي فائدة يبغى لها تركيز شوي دقيقة: البيوع منها ها ركز يا شيخ، البيوع منها ما يشترط فيه قبض العوضين ومنها ما يشترط فيه قبض أحد العوضين ومنها ما لا يشترط فيه قبض أي من العوضين، خلاص. منها ما يشترط فيه قبض العوضين، ومنها ما يشترط فيه قبض أحد العوضين، ومنها ما يشترط فيه وما لا يشترط فيه قبض أي من العوضين.
يلا، ما يشترط فيه قبض العوضين؟ قبض العوضين هذا هو الربوي إذا اتحدا جنساً، ربوي بربوي مع اتحاد الجنس، ممتاز، لا الجنس واحد يكفي. طيب الثاني: ما يشترط فيه قبض أحد العوضين؟ في السلم وقاعدة عامة، بيع الدين بالدين أحسنت في بيع الدين بالدين يشترط قبض واحد من العوضين، احفظها كذا بسجعها: بيع الدين بالدين لا بد فيه من قبض أحد العوضين، من ضمنها لنا، من ينظمها لنا إن شاء الله؟ ها، في بيعها، يلا واحد ينظمها لنا إن شاء الله ويجيبها بعد العشا.
الثالث: ما لا يشترط فيه بس لا ينشغل عن الدرس يقعد. الثالث: ما لا يشترط فيه ايش قبض أي من العوضين؟ وذلك في بيع بيع العين بالعين أو بيع العين بالدين ما لم يكن أحدهما، يعني إذا خرجنا عن الربويات طبعا الاستصناع عند الحنفية الحين حنابلة هنا الحنفية عندهم مسألة الاستصناع طبعا عمل الناس عليها. من عمل الناس اليوم على مذهب الحنفية غالباً، لكن عندنا في الحنابلة لا، الاستصناع إذا تحققت فيه شروط السلم فيشترط فيه قبض أحد العوضين عند الحنابلة والجمهور أيضاً. لكن الحنفية
يجيزون تأجيل العوضين في الاستصناع. صحيح، طيب، نأخذ السؤال الذي بعده. ما ضابط اتحاد الجنس في هذا الباب؟ ها، كل شيئين يجمعهما اسم واحد فهما جنس واحد، إلا إذا اختلف أصله.
احسنت، ما أثر الجهل بالتماثل فيما يشترط فيه التماثل؟ أثره يفسد البيع، ولا لا يفسد؟ ما تطبيقاته؟ المؤلف ذكر أمثلة له؟ ثلاث أشياء، لا لا، الجهل بالتماثل قبل مطبوخ بني، الرطب باليابس، إيش كمان؟ الخالص بالمشوب، أحسنت ممتاز. ما المزابنة وما العرايا وما حكمهما؟ إيش المزابنة يا مشايخ؟ بيع التمر بالتمر على رؤوس النخل. ما هي العرايا؟ بيع الرطب على رؤوس النخل كيله تمرا بالخرس.
تمام، ما حكم المزابنة؟ لا تجوز. العرايا تجوز فيما دون خمسة أوسق، أحسنت. تفضل يا شيخ، والله ما أدري، الله أعلم، يعني هل نقول الآن هذه حكم كان موجوداً لأجل الحاجة، والحاجة هي علته فيدور معها وجوداً وعدماً؟ أو نقول هو حكمة فيبقى الحكم ولو تخلفت الحكمة، لأن الحكمة لا يدور معها الحكم وجوداً وعدماً؟
الذي أفهمه من كلام الفقهاء الثاني، أن وجود الحاجة ليس شرطاً، لكن يحتاج إلى تأمل ومراجعة، والله أعلم. لا لا أجزم، والله أعلم.
الشيخ عامر بهجت