بسم الله الرحمن الرحيم. طيب يا مشايخ، الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. نحن الآن مع باب ايش؟ باب آداب الصلاة، باب آداب المشي إلى الصلاة، وهو من الأبواب التي تميز بها كتاب عمدة الفقه؛ يعني مثلاً في زاد المستقنع ما فيه باب اسمه باب آداب المشي إلى الصلاة.
أول مسألة ذكرها في هذا الباب صفة المشي إلى الصلاة. ما هي صفة المشي؟ كيف يمشي إلى الصلاة؟ قال لك: يستحب المشي إلى الصلاة بسكينة ووقار، ويقارب بين خطاه، ولا يشبك أصابعه، ويقول: بسم الله الذي خلقني فهو يهدين إلى الآية: إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بَقْلَبٍ سَلِيمٍ. إذا قال: يستحب المشي إلى الصلاة بسكينة ووقار؛ إنسان يكون روحته للصلاة بايش؟ بوقار وسكينة وتأنٍ، ما يكون مستعجل، وما يكون كثير العبث يقعد طول الطريق في الصلاة يتلفّت ويلعب، واضح؟ يذهب إلى الصلاة بايش؟ بسكينة ووقار.
قال: ويقارب بين خطاه. ليش يقولون: يقارب بين خطاه؟ عشان تكثر الخطى، وإذا كثرت الخطى كل خطوة بحسنة، فهذا ليكثر من الحسنات. ولا يشبك أصابعه. ليش ما يشبك الأصابع؟ لأن تشبيك الأصابع من العبث، خلاص؟ والإنسان في طريقه إلى الصلاة فهو في صلاة، ماشي؟ فلذلك لا يشبك أصابعه. ثم يقول هذا الدعاء: بسم الله الذي خلقني فهو يهدين، إلى قول الله عز وجل: إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ، الذي خلقني فهو يهديني، والذي هو يطعمني ويسقيني، وإذا مرضت فهو يشفين، والذي يميتني ثم يحيين، والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين، رب هب لي حكماً والحقني بالصالحين، واجعل لي لسان صدق في الآخرين، واجعلني من ورثة جنة النعيم، واغفر لي أبي إنه كان من... ولا تخزني يوم يبعثون، يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ، إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ.
طيب، بعد ذلك المؤلف يقول: الدعاء في الطريق، بماذا يدعو في الطريق؟ قال لك: يقول في طريقه: اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك، وبحق ممشاي هذا، فإني لم أخرج أشراً ولا بطراً، ولا رياءً ولا سمعةً، خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك، أسألك أن تنقذني من النار، وأن تغفر لي ذنوبي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. هذا من الأدعية التي تقال في الطريق.
قال بعد ذلك: إذا سمع الإقامة، ماذا يصنع؟ قال: فإذا سمع الإقامة لم يسع إليها؛ يعني لا يسرع، لا يركض، لم يسع إليها، لا يركض ويجعل سعياً أو هرولةً، واضح؟ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ، وَأْتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا. إذاً، هذا مطلوب في الذهاب إلى الصلاة؛ عدم الإسرار. فاذا أدركت ركعتين من الصلاة صلّ مع الإمام الركعتين، ثم تقوم وتقضي الباقي.
قال: وإذا أُقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة. إذا وصلت إلى المسجد وقد أقيمت الصلاة، هل تصلي تحية المسجد؟ هل تصلي السنة الراتبة؟ لا، لا، وإنما تدخل في المكتوبة. ليش؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ؛ المكتوبة اللي هي الفرض الذي أقيمت الصلاة له. واضح يا شباب؟
هذا بالنسبة إذا سمع الإقامة. إذا دخل المسجد، الآن وصلنا المسجد، ما الأدب المتعلق بدخول المسجد؟ قال: وإذا أتى المسجد قدم رجله اليمنى في الدخول وقال: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك. هذا دعاء دخول المسجد. لاحظ عندنا أدب فعلي وأدب قولي؛ الأدب الفعلي أن يدخل المسجد بأي رجل؟ يقدم رجله اليمنى، والأدب القولي أن يدعو بهذا الدعاء: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك.
طيب، إذا خرج من المسجد، قال لك: إذا خرج من المسجد قدم رجله اليسرى وقال ذلك: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك. فضلك، قال: إنه يقول: وافتح لي أبواب ايش؟ فضلك. إذاً، هذا ما يتعلق بالخروج من المسجد.
واضح شباب؟ نعم نعم، هذا بالنسبة للباب اللي هو باب آداب المشي إلى الصلاة. تفضل يا شيخ. المسجد: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي... وكرر: اللهم افتح لي أبواب... ما أدري، الله أعلم، نعم.
الشيخ عامر بهجت