طيب، ننتقل الآن إلى اللقيط. اللقطة عرفناها قبل قليل هي أموال، لكن إذا وجد طفلا، إذا وجدت طفلا، أول مسألة: اللقيط ما تعرفه؟ قال المصنف: اللقيط هو الطفل المنبوذ. وجد طفلا ملقيا فما حكمه؟ ما حكمه؟ قال المصنف رحمه الله في أحكامه: أول مسألة: هل يحكم بحريته؟ هل هو حر ولا عبد؟ حر؟ قال: وهو محكوم بحريته. طيب، هل نحكم بإسلامه؟ نعم، يحكم بإسلامه. هل يحكم المال الذي معه؟ إذا لقينا هذا اللقيط ولقينا مربوط معاه مبلغ من المال فقال: هذا لقيط نعطيه أحكام اللقيط، وهذه لقطة أعرفها سنة، صح؟ لا، نقول: هذا المال ملك لهذا اللقيط، فما وجد عنده من المال فهو له، وإن كان ملفوف معه أو تحته أو بجواره، واضح أنه وضع هذا المال له، فهو له، واضح؟
المسألة الرابعة في أحكام اللقيط: ولايته لمن؟ من اللي يصرف عليه ويحضنه ويتولى حضانته؟ الملتقط إن كان مسلما عدلا، وإذا لم يكن مسلما عدلا فإنه ينتقل إلى الحاكم، الحاكم يعين له شخصا، أو يعني تنتقل ولايته إلى الحاكم. العدل ضد الفاسق. طيب، نفقته على من؟ إذا وجدنا معه مال فإنه ينفق عليه منه، وإن لم نجد عنده مال، هل هذا الملتقط مسؤول عن ذلك؟ يعني ملزم؟ لا، وإنما نفقته على بيت المال. قال: ونفقته في بيت المال إن لم يكن معه ما ينفق عليه.
آخر مسألة في أحكام اللقيط، أو لا أبا يقيم مسائل، المسألة التي بعدها وهي السادسة: تركته لمن؟ إذا مات هذا اللقيط فهل يرثه الملتقط؟ لأن هذا اللقط لا نعرف ما نعرف أقارب له، وتركته لمن؟ فبيت المال لمصالح المسلمين، لا، ليس له منها ميراث. السابع: نسبه، هذا اللقيط مجهول النسب ولا معلوم النسب؟ مجهول النسب. ولاحظوا عندنا الشريعة تتشوف إلى إثبات الأنساب. وكان بعض مشايخنا يقول: مهم لطالب العلم أن يعرف قاعدة الباب، فمثلا من قواعد باب الحدود أن الشريعة والمقصد الشرعي الشريعة تتشوف إلى درء الحد. بعض الناس يتصور إقامة الشريعة، متى تكون الشريعة قائمة؟ إذا كثر ضرب الناس على ظهورهم، معناها الشريعة ممتازة الآن مئة بالمئة! لا، الشريعة تتشوف إلى درء الحدود. ورد عن علي رضي الله عنه أنه جاءته امرأة أو جارية أو كذا فقال لها: أسرقتي؟ قولي لا! يعني ما بدنا إلا نبغى نقطع أیادي الناس ونضرب ظهورهم. نعم، في شيء حقوق الآدميين، يعني السرقة فيها حق آدميين وهو أخذ المال، وفيه حق لله وهو القطع، اللي يدرأ بالشبهات هو الحد، واضح؟ أي نعم. بعض الناس يعكس القضية فتجد أنه يعني يتشوف إلى إقامة الحدود وإلى ضرب الظهور ويعتبر أن هذا هو عزة الإسلام، ليس الأمر كذلك، واضح؟
فيقول: طيب باب النسب الشريعة تتشوف إلى إثباته، والحج تتشوف إلى إسقاطه، ماشي؟ النسب يثبت بالشبهة، والحد يسقط بالشبهة. شفت كيف؟ فلهذا اللقيط هذا، جاء واحد شاف هاللقيط هذا بعد ما كبر، كان عنده ملفوف معاه مثلا خمسين مليون ريال كافينها معه! طيب كيف خمسين حاطين رابطين معه شنطة؟ شنطة إيش طيب؟ رابطين معه شنطة فيها الشنطة ذي كم؟ خمس مئة، عشان نجيب خمسين مليون كم ورقة خمس مئة نحتاج؟ يلا سوالف الرياضيات ها يا شيخ ناصر، ها؟ الف ورقة تجيب لي نص مليون، تروح تاخذ المبلغ يا شيخ تفضل تفضل، لحظة، عشر آلاف ورقة تدخل في الشنطة ولا، المهم؟
المهم أنه حصلوه خمسين مليون، يا أخي رزقه سبحان الله، فجاء واحد وقالوا: هذا المال للقيط، خلاص، جاء واحد قال: هذا ولدي، ليش؟ عشان نحكم بهذا المال له ويصير ايش؟ بعد ذلك يرثه هو أقل الأحوال، ها؟ فما الحكم؟ يلحق به؟ نقول: يلحق به؛ لأن الشريعة تتشوف إلى إثبات الإنسان. قال: ومن ادعى نسبه ألحق به، إلا أنه إن كان كافرا به إن كان كافرا ألحق به نسبا لا دينا. الولد الذي يأتي من أبوين كافرين، يحكم بكفره أو بإسلامه؟ لا، أبوين كافرين، بكفره. يعني ايش يحكم بكفره؟ هذه المسألة يترتب عليها مسائل، مثلا إذا كبر وقال: لا ما يبغى الإسلام. إذا حكمنا كلامي هو الصغير، كبر ما يبغى الإسلام، حكمه ايش؟ مرتد؟ إذا حكمنا وهو صغير أنه كافر، وإلا أما كبر بقي على كفره، يحكم بأنه مرتد؟ لا. واضح؟ في مسائل أخرى.
طيب، فهذا كافر، وجاء ادعى نسب هذا الطفل، يلحق به. قال لك الآن عندنا نبض الحكم، ويقول المري في نظم القواعد: وتوصف الأحكام بالتبعض * لكون الأسباب لذاك تقتضي عندنا سبب يقتضي الإلحاق، الشريعة تتشوف إلى حرق النسق. وعندنا سبب آخر الشريعة ما تتشوف إلا حكم على الناس بالكفر، مو زي بعض الناس اليوم يتشوف يبغى يكفر أي شيء بأي طريقة! تميم بن عابدين رحمه الله تعالى يقول في عقود رسم المفتي: وكل قول جاء ينفي الكفر عن مسلم ولو ضعيفا أحرى. فالشريعة ما تتشوف إلا الحكم على الناس بايش؟ بالكفر. فهنا تبعظ الحكم، ألحقناه به نسبا لا لا دينا، فنقول: مسلم، هو ابنه، ولكن يحكم بإسلامه، ماشي؟
أي نعم، قال: ولم يسلم إليه. ليش ما يسلم إليه؟ لأن هذا طفل مسلم، ولا حضانة للكافر، لا ولاية للكافر على المسلم. لكن وحكمه من جهة النسب واضح، هذا بالنسبة لمسائل اللقيط. نشوف الأسئلة. يقول: بما يحكم على اللقيط؟ بالرق والإسلام ولا الرق ويتوقف في سامع حتى يبلغ؟ إلا بالحرية والاسلام، ولا الحرية ويتوقف إسلامه؟ الحرية والإسلام دين، أحسنت. من أين ينفق على اللقيط؟ من مال ملتقطه، اللي يقول جيم، من مال ملتقطه؟ باء، من بيت المال إن لم يكن معه ما ينفق عليه؟ صحيح؟ باء.
ما خلفه اللقيط بعد موته فهو: الف، ميراث لملتقطه. باء، ميراث لملتقطه ولورثة ملتقطه. جيم، دال، لقطة. جيم فاء، كما ذكرنا. إذا ادعى كافر نسب لقيط فما الحكم؟ يلحق به نسبا ودينا، والذين لا نسبا ولا، نسبا لا دينا. أحسنت.
طيب، الأسئلة المقالية الشاملة: من هو اللقيط؟ هو طفل منبوذ. صاحب الزاد عرفه قال: هو طفل لا يعرف نسبه ولا رقه، نبذ أو ضل، لأنه قد يقول نبذ وقد يكون ضل. يعني مثل ايش؟ أطفال مثلا أحيانا يحصل، نسأل الله العافية ونسأل الله أن يلطف ببلدان المسلمين وأن يعمها بالأمن والأمان، أن ينصر عباده المستضعفين من المسلمين. بعض البلدان صارت حروب وكذا، وكثر أطفال ضايعين، ما حد يعرف ما هذول من هذا، نفس الأحكام، واضح؟ نعم، منبوذ لا، منبوذ معناها مطروح وحاطينه متروك في الأرض، بس هذا هو، ملقى تمام؟ نبذ في اليم، فنبذناه في اليم، هم نبذ في العراء، وهكذا.
هل يحكم بحرية اللقيط؟ الجواب: نعم. هل يحكم بإسلامه؟ نعم. ما حكم المال الذي يوجد معه؟ ملك له. ولاية اللقيط لمن؟ لملتقطه إن كان مسلما عدلا. نفقة اللقيط على من؟ على ماله إن كان له مال، فإن لم يكن له مال فمن بيت المال. ما الحكم في تركة اللقيط؟
طيب، إذا ادعى شخص النسب لللقيط فهل يلحق به؟ الجواب: نعم، إلا إذا كان هو، إذا كان لمن يلحق به نسبا ودينا. وإذا كان كافرا يلحق به نسبا لا دينا.
نأتي الآن إلى السبق، تفضل يا شيخ، يلزمه إذا ادعى قال: هذا ولده، خلاص، يجب أن ينفق عليه، فأخذ أحكام الأبوة. نعم، إذا كبر اللقيط، كبر، طيب، أيوه، نعم، تركته، هذا إذا لم يكن له نسب؛ لأننا نفترض أنه مات وهو لقيط، تركته، لكن يقول: إذا كبر، إذا كبر وصار له أولاد، يقوى، زوجة، يرثونهم ولا لا؟ يرثونهم، ما في مشكلة. طيب، إذا ادعى نسبه شخص فمات اللقيط بعد ذلك، يرثه من الذي ادعى نسبه؟ يرثه ولا ما يرثه؟ يرثه؛ لأنه ما عاد مجهول النسب. نعم.
هل يجوز لشخص أن يدعي نسبه وهو ليس ولده؟ لا، لا يجوز. نعم. طيب، نأتي الآن إلى باب السبق، وهو باب يكثر في زماننا، المسابقات يكثر في زماننا، لكن الشرع في زماننا ما أدري هل هو كثير أم قليل أم نادر أم معدوم؟ يمكن ما نقول معدوم، لكن الله أعلم.
الشيخ عامر بهجت