تسجيل الدخول

باب شروط القصاص

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

فنوا كتاب ايش الجنايات؟ قال المؤلف رحمه الله تعالى: باب شروط وجوب القصاص.

باب شروط وجوب القصاص، يعني ايش جاءت قضية قتل وعرضت على القاضي، ووصف القاضي هذا القتل بأنه قتل عمد، هل معنى هذا أنه يثبت فيه القصاص بالضرورة، أم أن هناك شروطاً إضافية لابد أن ينظر القاضي فيها قبل أن يثبت القصاص في هذا القتل؟ لابد من شروط، وهذه الشروط هي التي سنتعرف عليها الآن. قال: ويشترط لوجوبه، يعني لن يحكم القاضي، ما هو الآن هذه الشروط للحكم بالقصاص وليست للتنفيذ، بعدين التنفيذ فيه شروط إضافية أخرى.

يعني لو صدر الحكم القضائي بإثبات القصاص، ثم جاءت الجهة التنفيذية تنفذ هذا القصاص، لازم تنظر في شروط أخرى إضافية، هذه الشروط الإضافية ينبني عليها تنفيذ القصاص أو تأخير تنفيذه. يعني دكتور، هذه قبل ما يصدر الحكم، إذاً عندنا الخطوة الأولى، عندنا الخطوة الأولى ايش؟ أن نعلم هل هذا القصاص، هل هذا الققتل قتل عمد أو شبه عمد أو خطأ؟ إذا كان شبه عمد أو خطأ، في قصاص ولا ما في؟ ما في قصاص، خرجنا من الموضوع.

إذا كان عمد، في قصاص، لكن لا، ما هو على الإطلاق، فيه شروط؛ إذا انعدمت هذه الشروط أو انعدم بعضها، حتى لو كان عمد، تقول ليس فيه قصاص، واضح؟ ما هي هذه الشروط؟ الشرط، ما يلزم من عدمه العدم، وعدم الشرط يفيد العدم. يشترط لوجوبه أربعة شروط، ما هي؟ قال: الشرط الأول، الشرط الأول أن يتعلق بالكون القاتل مكلفاً. كلمة مكلف عند العلماء تتضمن وصفين وهما البالغ والعاقل، صح؟

إذاً كون القاتل مكلفاً، فأما الصبي غير بالغ والمجنون غير عاقل، صح، فلا قصاص عليهما، عَمْدُ الصبي والمجنون فيه قصاص؟ لا، اخذ صبي صغير عمره سبع سنوات، ثمان سنوات، تسع سنوات، اخذ مسدس لا سمح الله وضرب به انساناً متعمداً قتله، هل يقتل هذا الصبي؟ لا، لعدم تحقق الشرط الأول من شروط وجوب القصاص وهو كون القاتل ايش؟ مكلفاً.

الشرط الثاني تمام، أيضاً ألا يكون ها ابا للمقتول. بس ليش قفز؟ إي ن طيب، هو الآن في إعادة ترتيب للباب، في إعادة ترتيب للباب هنا أمام، إذاً ما يتعلق بالقاتل أن يكون مكلفاً، وأن لا يكون أباً للمقتول، يعني ايش؟ لو كان القاتل هو الأب قتل ابنه، قتل عمد، فهل يثبت القصاص؟ قال لك: لا يثبت القصاص، فلا يقتل والد بولده، وإن سفل، يعني ابنه أو ابن ابنه أو ابن بنته إلى آخره، وإن نزل، واضح؟ وإن سفل. والابوان في هذا سواء، يعني الأب لا يقتل بولده، والأم لا تقتل بولدها، لانه جاء في الحديث: لا يُقَادُ وَالِدٌ بِوَلَدِهِ. تمام، والأب والأم، ها، الوالد سبب في وجود الولد فلا يكون الولد سبباً في قتل الاب، واضح؟ قال: والابوان في هذا سواء.

طبعا من البدهي أن هذا لا يعني أن الأب يجوز أنه يقتل، أكيد طبعا حرام ومن كبائر الذنوب ويستحق عقوبة وكل شيء، لكن نحن نتكلم عن شيء مخصوص وهو القصاص. قال: والابوان في هذا سواء. انتهي، ثم زاد مسألة لها تعلق، ما هي هذه المسألة اللي ذات تعلق؟ قال لك: المسألة الثانية، ولو كان ولي الدم ولداً أو له فيه حق وإن قل، لم يجب القود.

ما معنى هذا؟ إذا كان القود القصاص، الأب قتل ولده قلنا ما في قصاص. طيب الأب قتل لا سمح الله من أبنائه، أولياء الدم من هم؟ الأولاد، سواء كان أولياء الدم أبنائه أو كان بعض أولياء الدم أبنائه، الأبناء لا يأخذون قصاصا من أبيه، فسقط القصاص هنا، لأنه إذا قتل الابن فلا قصاص، فمن باب أولى الابن أيضاً ليس له حق في مطالبة أبيه بالقصاص، واضح؟

وطبعا من البدهي أن هذه جريمة عظيمة القتل، هذا كلام يعني نحن نتكلم الفقهاء يا شيخ يتكلمون عن أحكام الصالحين وأحكام الفاسقين والمجرمين، صح ولا لا؟ إي قال: ولو كان ولي الدم ولداً، أبناؤه أو بناته وإن سفلوا، أو له فيه حق، يعني كل أولياء الدم أولاده أو بعضهم أولاده، فليس هناك قصاص، قال: لم يجب القود. واضح؟

طيب، انتقل بعد ذلك إلى شروط تتعلق بمين؟ بالمقتول. قال: الثاني، كون المقتول في نسخة آدمياً. آدميين، يعني الرجل قتل إنسان، أما رجل قتل بهيمة، في قصاص؟ لا، إذاً كون المقتول آدمياً معصوماً، من الأنبياء معصوم من الذنب، لا، يعني مسلماً حراً، يعني معصوم الدم. معصوم ايش؟ الدم، اللي هو المسلم أو المعاهد أو الذمي. قال: كون المقتول آدمياً معصوماً، فان كان حربياً، يعني ايش كان حربياً؟ يعني أهل الحرب، ما هو قبيلة، لا، حربياً يعني ها، يعني بينه وبين المسلمين ما في عهد، وإنما بينه وبين المسلمين ايش؟ حكم الحرب، واضح؟

فإن كان حربياً فلا ضمان فيه، يعني ليس فيه قصاص ولا ولا دية لي، يعني ايش لا ضمان؟ ليش ما قال لا قود؟ في الأولى قال لا قود الأب إذا قتل ابنه، قال لا ضمان ولا قال لا قود؟ لا قال لا قود يعني ما في قصاص، ولكن في ضمان بالدية، واضح؟ طيب هنا قال لا ضمان، يعني إذا قتل رجل من الكفار حربي ليس بينه وبين المسلمين عهد ولا ذمة ولا أمان فلا ضمان فيه، لا بقصاص ولا بدية.

أو مرتداً، يعني رجل والعياذ بالله كان مسلما خلاص وارتد عن الاسلام وثبتت عليه الرده خلاص، مثلا حكم القاضي عليه بأنه مرتد، عليه ايش حكمه؟ القتل، صح ولا لا؟ مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ. تمام، طيب جاء واحد بين قوسين ملقوف، يعني افتات على ولي الأمر قتل المرتد، حكم قضائي المفروض تنفذ ايش الجهة المختصة، لكن جاء واحد من راسه وقتل هذا المرتد، هذا الذي فعله هذا الشخص صواب ولا خطأ؟ خطأ. يسميه العلماء افتيات. افتيات على ولي الأمر، يعني أنت قاعد تمارس شيء ليس من صلاحياتك، واضح؟

طيب، إذا هو مقت، لكن هل معنى هذا أنه ينفذ على من قتل المرتد القصاص؟ قال لك: لا. لماذا؟ لأنه قتل شخصاً معصوم الدم ولا مباح الدم؟ مباح الدم، واضح يا شيخ؟ طيب هذا مثال. المثال الثالث، أو قاتلاً في المحاربة، أو قاتلاً في ايش؟ في المحاربة. الحر اللي هو الحرابه، الحرابة ها حرب ولا لا؟ المحاربة شوف اقرا عندك في الشرح ايش قال. عدة القاتل في المحاربة، ولانه قتل الصائل ودافع ش ممتاز.

طيب قاتلاً في المحاربة طبعا من الواضح وهذا غالباً أنه يقصد مسلماً، أنه يقصد في المحاربة قتل ايش؟ مسلماً، اللي هي الحرابة. من هم المحاربون؟ هم قطاع الطريق، قطعوا الطريق على المسلمين يريدون اخذ أموالهم. قال الله سبحانه وتعالى: إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ. سياتي معنا في كتاب الحدود أن المحارب إذا قتل في قطع الطريق، واحد من قطع الطريق وقتل، طبعا سياتي باب الحرابة اللي هم قوم لهم الذين يقطعون الطريق على المسلمين ها بالسلاح فيأخذون المال مجاهرة لا سرقة.

هؤلاء ما حكمهم؟ إذا قتلوا فحكمهم القتل والصلب، إذا قتلوا وأخذوا المال فحكمهم القتل وايش؟ الصلب. من الذي ينفذ فيهم القتل؟ ولي الأمر، مسألة قضائية، جاء واحد بعد ما ثبت أنه فلان محارب وقتل، صار حكم القتل، جاء واحد من راسه ايش سوى؟ قتله. هل فعل صواباً؟ لا، افتات، وهو مخطئ، ولولي الأمر أن يعزره، هذا كله ما اختلفنا فيه، صح، لكن هل قتل شخصاً معصوم الدم ولا غير معصوم؟ غير معصوم فلذلك لا قصاص عليه، لكن ولي الأمر ممكن يعزر يقول ايش دخلك، واضح؟

هذا شيء آخر، نحن نتكلم هنا عن شيء مخصوص وهو وجوب القصاص. قال لك مثال آخر، أو زانياً محصناً، من زنى وثبت عليه الزنا بشهادة أربعة شهود، تمام، أو أقر على نفسه أربع مرات ولم يرجع، فما حكمه إذا كان محصناً؟ يرجم، يرجم حتى الموت، إذاً عليه حكم شرعي قضائي بايش؟

بالقتل، صح صح، جاء واحد من راسه وقتله قتل معصوما ولا قتل غير معصوم؟ قتل غير معصوم، هل عليه قصاص؟ ونعيد مره اخرى، هل معنى هذا ان تصرفه سليم؟ ليس سليما، قد يعزره ولي الامر يسجن ويجلد الى اخره، هذا شيء، ووجوب القصاص اللي هو حق لاولياء الدم شيء اخر، واضح؟ طيب.

او قتل، نعم يعني هذا، هذا تصرف خطا 100%، نحن لا نتكلم عن هذا، لا اشكال في خطاه، واضح؟ طيب، نجيب لك المساله الاخيره وناخذ سؤال، قال: أو قتله دفعا عن نفسه او ماله او حرمته، رجال في امان الله وجاء واحد هجم عليه بالسلاح يريد قتله، ها، دفعا عن نفسه، فدافع عن نفسه، الرجال معه سلاح ما استطاع هذا المظلوم ان يدفع عن نفسه الا بالقتل، اذا قدر يدفع عن نفسه بغير القتل هل يجوز ان يقتل؟ لا، يعني واحد حرامي جاي هجم على ناس في بيتهم خلاص يقدروا انهم يقفلون الباب عليه، يكلمون الشرطه، تمام، او يعني هناك وسيله غير القتل لدفع شره، هل يجوز قتله؟ لا يجوز.

لكن اذا كان هذا الذي دفع، الذي هجم، الصائل يسميه العلماء هذا ايش؟ دفع الصائل لا يندفع الا بالقتل، سواء كان هجم يريد قتل زيد او ماله يريد اخذ المال ولا يندفع الا بالقتل، او حرمه والعياذ بالله انتهاك العرض، تمام، ولم يندفع الا بالقتل فقتله فما الحكم؟ قال: فلا ضمان عليه، وليش قال: لا ضمان، ولم يقل: لا قود؟ قال لك: هذا ليس فقط مسقطا للقصاص، بل هو مسقط للضمان، لا قصاص ولا ولا ديه، واضح يا شيخ؟ هذا بالنسبه لمساله، ناخذ نهايه الباب، ناخذ اسئلتكم.

الشرط الاخر المتعلق بالمقتول: ان يكون المقتول مكافئا للقاتل، يعني ايش مكافئ؟ قال: كون المقتول مكافئا للقاتل اولا أولا في الاسلام، فلا يقتل المسلم بالكافر، ثانيا في الحرية، فلا يقتل الحر بالعبد. وكما قلنا ونعيد لان بعض الناس ربما افهام محدوده يحسب لما نقول: لا يقتل مسلم بكافر، يعني يجوز المسلم يقتل الكافر؟ لا، لو كان الكافر هذا معاهدا او ذميا او حتى، كما سياتي معنا في كتاب الجهاد، انه حتى لو كان هذا الكافر في حاله حرب قائمه بين المسلمين والكفار، فلا يجوز للمسلم ان يتصرف في امور الجهاد الا بايش؟ باذن ولي الامر.

فنحن لا نتكلم هنا عن كون المساله جائزه شرعا او ليست جائزه شرعا، وانما نتكلم عن شيء خاص، وهو اثبات القصاص الذي هو حق لاولياء الدم، يثبت ولا ما يثبت؟ اذا قتل المسلم الكافر، لا، لا يثبت، واضح؟ قال: كون المقتول مكافئا، يعني المسلم قتل مسلما يثبت القصاص، يهودي قتل يهوديا وهم تحت حكم المسلمين، يعني مثلا اهل الذمه في بعض بلدان الاسلام يوجد مواطن في حكم البلد المسلم وهو يهودي، صح ولا لا؟ يسمى اهل الذمه، او نصراني، صح، يهودي قتل يهوديا يثبت القصاص ولا لا؟ كافر قتل كافرا يثبت القصاص؟ كافر قتل مسلما يثبت القصاص ولا لا يثبت؟ بل العلماء يقولون هنا في غير كذا يقولون: ان الكافر الذمي اذا قتل مسلما عمدا يقولون هذا ينتقض عهده، خلاص ينتقض عهده، خلاص، وإن أبى الذمي بذل الجزية أو التزام حكم الاسلام، أو تعدى على مسلم بقتل أو زنا أو قطع طريق، خلاص انتقض عهده دون نسائه وأولاده وحل دمه وماله، هذه عبارة الزاد.

خلاص، طيب، بقي عندنا ايش؟ مسلم قتل كافرا، طبعا كافر حربي سبق انه اذا كان غير معصوم هذا لا قصاص، لا، قتل كافر ذمه أو قتل كافر معاهد، يجوز هذا الفعل؟ لا، حرام بل هو من الكبائر، جاء في الحديث: من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة، اذا هذا امر محرم لا خلاف ولا اشكال، لكن السؤال: هل يثبت في قتله للذمي القصاص؟ فيحق لاولياء الدم ان يطالبوا بالقصاص ولا ما يثبت القصاص ونذهب الى الديه؟ قال لك ايش؟ لا يثبت القصاص، لان شرط القتل، شرط القصاص، كون المقتول مكافئا للقاتل، واضح؟

فيقتل الحر المسلم بالحر المسلم مكافئا، ذكرا كان او انثى، هل من شرط المكافاة المكافاة في الذكور والانوثه؟ لا، رجل قتل امراه، يقتل، امراه قتلت رجل، تقتل، واضح، رجل قتل رجل، امراه امراه، لا فرق واضح. قال: ذكرا كان او انثى، ولا يقتل حر بعبد لعدم المكافاة في الحرية والرق، طيب، هل يجوز انه يقتل العبد؟ قطعا لا يجوز، ولكن لا يثبت القصاص وانما تثبت ايش؟ الديه، وسياتي ان ديه العبد قيمته.

قال: ولا مسلم بكافر لقول النبي صلى الله عليه وسلم، ها، يقتل مؤمن بكافر؟ واضح هذا؟ طيب، قال: ويقتل الذمي بالذمي، يهودي من اهل الذمه في حكم البلد المسلم قتل يهوديا كافرا، قتل يهوديا، كلهم من اهل الذمه، يقتل هذا بهذا ولا لا؟ يثبت القصاص، قال: والمسلم بالمسلم، هذا واضح، مسلم قتل مسلما، ويقتل العبد بالعبد، عبد قتل عبدا يقتل يعني يثبت القصاص، والحر بالحر ايضا.

لما نقول يقتل يعني لازم يقتل، ولا يكون الموضوع لاولياء الدم؟ لاولياء الدم، اذا هنا القتل في القصاص حق لله تعالى يجب اقامته بكل حال، ولا حق لاولياء الدم يرجع الامر فيه اليهم؟ حق لاولياء الدم يرجع الامر فيه اليهم. طيب، هذا ما يتعلق بهذا، باقي في مساله ولا خلاص؟ اي نعم نحن في مسائل قدمناها، الا يكون ابا للمقتول.