ثم انتقل المصنف رحمه الله تعالى بعد باب الحرابة إلى صور من الاعتداء، ليسوا محاربين، لكن صائل. مسألة الصائل جيد. مسألة الصائل على الإنسان، الذي يريد قتله، واحد جاء يهجم على شخص بسكين ولا مسدس، يبغى يقتل الشخص هذا بدون حق، فهل هذا الذي أريد على نفسه له أن يدافع؟ نعم. لو دافعه، لو كان ما دفع هذا الشخص إلا بقتله فقتله، فهل عليه الضمان؟ ها؟ ما يقدر يدفعه إلا بالقتل فقتله، هل يضمن؟ لا يضمن.
إذاً، هذه صورة يسقط فيها ضمان النفس، إذا قتل الإنسان لا يقتل ولا يثبت عليه دية. وهناك صور أخرى. طيب، صور يسقط فيها الضمان. مسألة الصائل، وهو إما صائل على النفس، أو على المال، أو على الحريم والعرض، والمسألة الخامسة الذي حمل السلاح على شخص، والمسألة الرابعة من حمل السلاح لشخص، والخامسة من دخل منزل شخص بغير إذنه.
قال المصنف: من عرض له يريد نفسه بالقتل أو ماله، وجاء واحد ماسك مسدس بيأخذ منه شخص: أعطيني الفلوس اللي معك وإلا قتلتك، هل لك أن تدافع عن نفسك؟ نعم، فإذا كان هذا يجوز أن تدفعه بالأسهل، إذا كان يندفع بالضرب الحمد لله، ما يندفع إلا بقطع يده عنده، ما يندفع إلا بالقتل فقتل، فلا ضمان فيه.
قال: أو جاء يعتدي على امرأته أو عرضه، يعني امرأة من نسائه أو من غير نسائه، أو حمل عليه سلاح، أو دخل منزله بغير إذنه. دخل شخص في البيت، شخص بدون إذنه، قال: أدخل البيت واجلس. قال: اطلع يا رجل. قال: ما راح اطلع. فله أن يخرجه، ايش؟ من البيت ولا لا؟ له أن يخرجه من البيت.
قال المصنف: فله في كل الصور السابقة دفعه بأسهل ما يعلم أنه يندفع، ممكن يقول لك: شوف ترى لو ما تطلع أنا أتصل بالجوال، بس طلع له الجوال، تضغط تسعة تسعة أتصل على الشرطة على طول يهرب، رجل تعرف أنه بس ايش؟ كلمتين يخاف منها. فمثل هذا هل يجوز أن تطلق عليه النار، ولا تضربه في يده وتقطع يده؟ لا، لأن الجائز هو الدفع بأيش؟ بالأسهل.
فإن كان لا يندفع إلا بالقتل فله قتله ولا ضمان عليه، وإن قتل الدافع فهو شهيد. قال النبي صلى الله عليه وسلم: من قتل دون نفسه، من قتل دون ماله فهو شهيد.
نعم، مسألة أخرى وهي صيال البهيمة. البهيمة هي اللي صالت، هذا الرجال ماشي في أمان الله وجاءه بعير ولا دابة تريد تعتدي عليه، فله أن يدفعها أو لا؟ فله أن يدفعها بمثل ذلك، اللي هو بالأسهل. فإذا كانت لا تندفع إلا بالقتل قتلها، عليه ضمان؟ لا ضمان عليه. هذا نفس الكلام.
المسألة الثالثة: من اطلع في دار إنسان أو بيته، واحد فتح قام يطالع في بيوت الناس من خصاص الباب. قالوا: من اطلع في دار إنسان أو بيته من خصاص أو نحوه فخذفه بحصاة ففقأ عينه، فلا ضمان عليه، لأنه ورد حديث في هذا. ورد حديث أن هذا يسقط عنه الضمان، وهذه صورة ثالثة في سقوط الضمان.
الصورة الرابعة: ها، واحد عض، عضه شخص. جاء واحد وعض يده، فسحب يده، يحق له يسحب يده ولا لا؟ سحب يده وخرج معه ايش؟ الأسنان. قال: فسقطت ثناياه، فلا ضمان عليه. إذاً، هذه صورة أخرى يسقط، أنت تضمن الآن الأسنان، عليك ضمان؟ لا، ليس عليك ضمان هذا السن الذي سقط، فانتبه بارك الله فيك، لا تعض أصابع أحد.
أي نعم، طيب، يقول: كيف يدفع الصائل؟ بالقتل ولا بالضرب ولا بالأسهل؟ بالأسهل. هل يضمن الصائل ولا ما يضمن؟ إن لم يندفع إلا بالقتل فلا ضمان فيه.
يسقط في أي حال من هذه الأحوال؟ قتل الصائل على النفس إذا لم يندفع إلا بالقتل، قتل الصائل على المال إذا لم يندفع إلا بالقتل، دفع البهيمة إذا لم تندفع إلا بالقتل، فقأ عين من نظر من خصاص الباب بخذفه بالحصى، جميع ما سبق. جميع ما سبق.
ذكر المؤلف رحمه الله عدة صور يسقط فيها الضمان، فما هي إجمالاً؟ الصائل إذا دفع بالأسهل، البهيمة إذا صالت، من اطلع من خصاص الباب، الذي عض يد الشخص فانتزع الشخص يده وكسر له أسنانه وانتزع الأسنان من اصولها فإنه لا ضمان عليه. والضابط في ذلك أن ما ترتب على المأذون فهو غير مضمون، إذا اندفع بدون القتل فقتلوه فانه يضمن، يضمن قصاصاً أو دية، فيها ضمان.
تفضل يا شيخ. لا أدري.
تفضل، الأصل أن الكفارة تجب على من قتل بقتل يوجب قصاصاً أو دية، لا أدري.
تفضل الشيخ. كيف؟ يعني الذي قتل، نعم. لا بد واحد قتل شخص لما جابوه للمحكمة قال: والله أنا قتلته ودفع لصياله، هل هناك بينات ولا نقبل قول أي واحد؟ أي واحد قتل شخص قال: أنا قتلته دفعاً للصيال، نقبل الكلام؟ لو يعطى الناس بدعواهم لادعى قوم دماء رجال وأموالهم، أو يدعي رجال دماء قوم وأموال، ولكن البينة على المدعي، واضح؟ لا يعطى لمجرد أنه يدعي أنه صائل.
تفضل يا شيخ. المذهب في الدنيا، وفي حتى في أحكام الدنيا، المذهب إذا قتل الدافع فهو شهيد، هل يغسل ويكفن ويصلى عليه ولا يعامل مثل الشهداء؟ المعتمد في المذهب أن المقتول ظلماً كالشهيد، كشهيد المعركة، لا يغسل ولا يكفن، يدفن في ثيابه، حتى المقتول ظلم.
نعم. أيوه، هذا مقتول ظلماً؟ نعم. كما في الزاد، في بعض نسخ الزاد هذه أظن من العبارات التي اختلفت فيها نسخ الزاد، ولا يقتل شهيد معركة ولا مقتول ظلماً. الطبقات القديمة موجود فيها ولا مقتول ظلماً، طبعا بعضها الأصول الخطية بعضها ما فيها ولا مقتول ظلماً، على كل حال هي موجودة في الروض.
الشيخ عامر بهجت