نأتي الآن إلى الغنائم. الغنائم أيها الإخوة الكرام لها نوعان، أول مسألة في الباب أنواع الغنيمة، قال: وهي نوعان. ما هما النوعان؟ النوع الأول الأرض، الثاني سائر الأموال.
الأرض كيف يتصرف فيها؟ كيف تقسم؟ نقول: الإامام مخير فيها بين: يا ريت، الأول قسمها على الغانمين، والثاني وقفها على المسلمين.
قال المؤلف: أحدهما الأرض، خير الإمام بين قسمها ووقفها للمسلمين. إذا قسمها، إذا قسمها للغانمين، يعني مثلاً فتحوا منطقة صغيرة، خلاص؟ فقال الإامام: هذه المنطقة مخطط ها، كل واحد من الغانمين يأخذ سهم، يطلع له فيها قطعة أرض ثلاث مئة متر. هذا معنى قسمها ايش؟ على الغانمين.
الصورة الثانية: وقفها على المسلمين، وهذا إذا فتحوا بلد. مثلاً بيقسم على الغانمين، لا، الأكثر الذي عليه أكثر عمل الخلفاء والصحابة في الفتوحات هو ايش؟ وقفها على المسلمين.
قال: خير بين قسمه ووقفه للمسلمين. كيف توقف على المسلمين؟ يعني هذه أصلها لا يتصرف فيه ولا ينقل فيه الملك، وأما أغلتها التي تأتي منها فإنها يؤخذ عليها خراج مستمر يدفع في كل سنة. يؤخذ ممن هي في يده كل عام أجرة لها، يعني أجرة، خلاص؟ وهذا الخراج يصرف في مصالح المسلمين.
طيب، ما وقفه الأئمة من ذلك، يعني عمر رضي الله عنه لما فتح أرض السواد الشام ومصر والعراق أووقفها، هل يجوز أن نغيرها؟ نقول: لا، خلاص نلغي ما فعله، قال لك: لا. وما وقفه الأئمة من ذلك لم يجز تغييره ولا بيعه. ليش ما يباع؟ لأنه وقف والوقف لا يباع.
النوع الثاني من الغنائم، بقية الأموال، سيارات، فلوس، أسلحة، إلى آخره، فماذا يصنع بها؟ قال: فهي لمن شهد الوقعة. هذا الشرط الأول: أن يكون قد شهد الوقعة.
أما شخص ما جاء، وسيأتي الآن بعد ذلك أن واحد جاء ووصل بعد انتهاء الحرب، هو جزاك الله خيراً واجتهد وأراد أن يلحق بالغزو، لكنه ما وصل إليهم إلا بعد الوقعة، هل شهد الوقعة؟ لا، سيأتي أنه ليس له ها؟ سهم.
الثاني: أن يكون ممن يمكنه القتال ويستعد له وإن لم يباشره، قال: وممن يمكنه القتال ويستعد له من التجار وغيرهم، سواء قاتل أو لم يقاتل. كيف التجار؟ في واحد يسمع غزوة المسلمين طالعين، عدد الجيش مئة ألف، يقول: خليني أطلع خلاص، ومعي بضائع وأغراض، يعرف أنه في الجيش يحتاجون مويات وعصيرات ها، معاهم ما شاء الله البضائع، اللي يفتح بقالة في الغزو خرج معه للجهاد. هو مستعد إذا احتاجوا إليه يقاتل ولا لا؟ جاهز، مستعد تماماً، فهذا يأخذ معهم سهم من الغنيمة ولا ما يأخذ؟ يأخذ سهماً من الغنيمة، سواء قاتل أو لا، يكفي أنه مستعد ايش؟ للقاتل.
قال: على الصفة التي شهد الوقعة فيها، من كونه فارساً أو راجلاً أو عبداً أو مسلماً أو كافراً. فإن كان فارساً فله ثلاثة أسهم، وإن كان راجلاً فله سهم، وإن كان عبداً أو كافرا فإن ايش؟ لا يعطى، وإنما يرزخ لا يعطى سهماً وإنما يرزخ له.
قال: ولا يعتبر ما قبل ذلك ولا ما بعده. يعني يتصور مثلاً أن يعتق العبد خلاص؟ أن يعتق العبد بعد انتهاء الوقعة، خلاص؟ فهذا لا مؤثر، لا يعتبر ما بعد ذلك، ولا يعتبر ما قبل ذلك اه فإن كان مسلماً، فإن كان اه عبداً قبل وأعتق في المعركة فشهد المعركة حراً، فالذي كان قبل ذلك ايش؟ لا يعتبر. إذاً المعتبر حالة شهوده للوقعة، على الصفة التي شهد فيها الوقعة.
قال: ولا فيها للعاجز عن القتال بمرض أو غيره. إنسان جاء عاجز عن القتال، لا لا يستحق، ليش؟ لتخلف أي شرط؟ الثاني، وهو ممن يمكنه القتال، هذا عاجز، واضح؟ لا يمكنه القتال لمرض أو غيره، ولا لمن جاء بعد تقضي الحرب من مدد أو غيره. ايش شرط اللي اختل؟ أنه لم يشهد الوقعة، واضح؟ فهذا لم يشهد الوقعة، وذاك ليس ممن يمكنه القتال، فلا يستحقان من الغنيمة سهماً.
طيب، هنا مسألة تتعلق باشتراك السرايا مع الجيش والعكس. الإمام قد يرسل سرية، الجيش موجود في المعسكر، يقول: يا المجموعة الفلانية روحوا للمكان الفلاني، خلاص؟ طيب، راحوا للمكان الفلاني فغنموا، هل يختصون بالغنيمة ولا يدخلوها يدخلوها مع غنيمة الجيش؟ ها. لا، يختصون بها.
قال ويشارك قال ومن بعثه الأمير لمصلحة الجيش أسهم له. يعني هذا الرجل مثلاً أرسله الأمير جاسوساً للمكان الفلاني أو لحراسة مكان معين، فهو ما كان موجود وقت الحرب، لكنه خرج لأيش؟ خدمة الجيش ولمصلحتهم، فهذا يشارك يسهم له.
طيب، كذلك السرايا قال: ويشارك الجيش سراياه فيما غنمت وتشاركه فيما غنم. أرسل سرية، قالوا: روحوا للمكان الفلاني. فراحوا جابوا عشرة ملايين، لا يختصون بها، يشاركون فيها الجيش. طيب، هم لما راحوا الجيش غنم، يشاركونه؟ نعم. ولهذا قال: ويشارك الجيش سراياه في مغانمته وتشاركه في غنمه. هذا معنى المسألة.
طيب، جمعنا الغنيمة التي أخذتها السرية الفلانية، واللي جابها الجيش، الغنيمة والسلب الفلان قتل قتيلاً فله سلبه، جاب الخيول اللي قتل القتيل، جاب الخيل اللي معه والسلاح وكذا، ماذا نصنع الآن في هذه، كيف نتصرف فيها؟ ماذا يصنع فيها الإمام طبعا؟
أول خطوة قال: يبدأ باخراج مؤونة الغنيمة لحفظها ونقلها وسائر حاجاتها. أول شيء هذه الغنيمة تحتاج، قد تحتاج إلى مستودع، قد تحتاج بعض الأشياء إلى ثلاجات، قد تحتاج بعض الأشياء إلى الحراسة ها وحفظ، قد تحتاج تكاليف شحن ونقل، هذه التكاليف ها خرج أولاً من الغنيمة. من فين ندفع التكاليف هذه؟ من نفس الغنيمة، فهذا أول شيء مؤونة حفظ الغنيمة ونحو ذلك.
الشيء الثاني: الأسلاب والجعائل، من قتل قتيلاً فله سلبه، نعطي القاتل السلب، والجعائل أصحابه اللي قالها المصنف في باب الأنفال: من فعل كذا فله كذا، نعطيها لأصحابها.
بعد ذلك نطلع خمس الغنيمة، الباقي يخمس يقسم خمسة أسهم. افرض مثلاً عندنا خمس ملايين، طلع مليون منها، هذي الخمس، باقي ايش؟ أربعة الأخماس ها. طيب، بقي أربعة الأخماس، إذاً خمس وأربعة أخماس، عندنا مليون وأربعة ملايين، المليون هذه التي هي الخمس ماذا يصنع فيها؟ أيضا تخمس.
كيف تخمس؟ قال: سهم لله تعالى يصرف في السلاح والكراع مصالح المسلمين، يصرف في السلاح وفي الخيول التي تنفع وفي سائر مصالح المسلمين، تسوية بناء آ مدارس، يتصرف فيها الإمام بما يتعلق بمصالح المسلمين. هذه كم من المليون؟ مئتان ألف.
باقي خمس ثاني: سهم لذوي القربى، خمس الخمس الآن، سهم لذوي القربى وهم بنو هاشم وبنو المطلب، غني وفقيرهم، ونتذكر مثل حظ الأنثيين. باقي مئتان ألف نقول: يلا، هذي لذوي القربى من بني هاشم وبني المطلب تقسم عليه النحو للذكر، والمصنف للذكر مثل حظ الأنثيين، ولا يختص بفقيرهم.
بعدها مئتان ألف: سهم لليتامى الفقراء، مئتان ألف هذي تصرف للأيتام بشرط اليتيم الفقير.
الرابع: سهم للمساكين، اللي هم الفقراء المحتاجين، مئتان ألف توزع على الفقراء.
وسهم لأبناء السبيل، اللي انقطعوا عنه بلدانهم، أيضا لهم مئتان ألف توزع على هذا النحو.
الباقي أربعة الأخماس سيأتي ذكره بعد قليل.
قال بعد ذلك: باقي لنا كم الآن في الغنيمة؟ أربع ملايين. قال: يخرج باقي الأنفال والرضخ، اللي قلنا في الربع واللي قلنا في الثلث، واللي قلنا يأخذون من غير آ ما دون السهم، قال رحمه الله: ثم يقسم الباقي. كم باقي عندنا من أربع ملايين؟ يمكن يبقى لنا مثلاً ثلاثة ملايين، الله أعلم.
ثم يقسم ثلاثة ملايين للراجل السهم وللفارس ثلاثة أسهم، له سهم ولفرسه سهمان، افرض أن عندنا على سبيل المثال هذي الباقي ثلاثة ملايين، وعدد المقاتلين سبعين راجل وعشرة ها فرسان، سبعين راجل وعشرة فرسان. كم يصير السهم؟ كم سهم نبغى؟ كم سهم؟ مئة وعشرين؟ مئة سهم، سبعين والعشرة هؤلاء لهم ثلاثين سهم كل واحد ثلاثة أسهم، صار عندنا مئة سهم.
اقسم ثلاثة مليون على على كم؟ على مئة، ثلاثين ألف، يصير؟ ثلاثين ألف كل واحد يستلم ايش؟ ثلاثين ألف.
طبعاً قد تكون النقود وقد تكون أعيان تقوم على ما ذكر في باب القسمة. هذا ما يتعلق الفرسان ثلاثة أسهم، سهم له سهمان لفرسه، لا، هو يأخذها.
هي له، بس يعني آآ هكذا: سهم له وسهمان لفرسه. طبعا تترتب عليها مسائل، مثل ما ذكرنا مثلا في مسألة العبد؛ اللي غزا بفرس سيده، ترتب عليها مثلا الشخص الذي استعار فرسا من غيره. في مسائل قد تتفرع على ذلك.
كذلك عندنا، وش الدليل؟ قال: لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل للفرس سهمين ولصاحبه سهما. المسألة التي بعدها، وهي الإسهام لبقية الدواب غير الفرس، أو حتى الفرس غير العربي.
قال لك: إذا كان الفرس غير عربي، فله سهم واحد. إذاً، السهمين اللي قلناها للفرس العربي، أما الفرس غير العربي فله سهم واحد ولصاحبه سهم، صار عندنا الفارس له سهمان. وإن كان مع الرجل فرساني، واحد راح للغزو فرسيه، يغزو على الصباح على فرس، ويخليه يرتاح ويجي بعد الظهر على فرس ثاني، فيسهم له كم سهم؟ خمسة أسهم، كل فرس فاهمين؟ أسهم ولا يسهم لأكثر من فرسين؟ ولهذا قال: ولا يسهم لأكثر من فرسين، ولا يسهم لدابة غير الخيل.
إذاً، الدواب الأخرى مثلا الجمال، الفيلة، الحمير، هذه لا يسهم لدابة غير الخيل. هذا ما يتعلق بهذه المسألة. ونأخذ بعض الأسئلة.
يقول: ما حكم، آه، ما الحكم في الأرض المغنومة؟ تكون وقف على المسلمين ولا تقسم على الغانمين، ولا يخير الإمام بين قسمها ووقفها على المسلمين؟ أي نعم، يخير بينهم، قسمها أو وقف على المسلمين، والتخيير هنا تخيير مصلحة ولا تخيير بحسب رغبة؟ المصلحة، دائما تخيير الإمام، تصرف الإمام في الرعية منوط بالمصلحة. ما حكم تغيير أو بيع ما وقفه الأئمة من الأراضي المغنومة؟ لا يجوز.
أي نعم، نقول: لا يجوز بيعه ولا تغييره. من شهد الوقعة يستحق من الغنيمة إذا كان ممن يمكنه القتال وقاتل، وإلا إذا كان من يمكنه القتال سواء قاتل أم لم يققاتل ولا سواء كان ممن يمكنه القتال أم لا؟ الصواب باء.
إذاً، كان ما يمكنه القتال سواء قاتل أم لا، سهم. نعم، سهم ذوي القربى يصرف في مصالح المسلمين، ولا لفقراء بني هاشم، ولا لفقراء بني هاشم وبني المطلب، ولا بني هاشم وبني المطلب؟ ها، جيم ولا دال؟ دال. وقال: غني فقير، قال: غنيهم وفقيرهم.
يقول: ما المقدم في قسمة الغنيمة مما يأتي؟ الرضخ ولا مؤونة الغنيمة ولا ولا خمس خمس الغنيمة؟ مؤونة؟ لا، مؤونة أول شي، مؤونة الغنيمة. هل يسهم للدواب وما مقدار ذلك؟ يسهم للفرس العربي فقط، سهمان للفرس العربي سهمان وللفرس غير العربي سهم، ولا سهم لغير الخيل. للفرس العربي سهمان، لباقي الدواب لا يسهم، يسهم للجميع، خمس باء؟ نعم باء، طبعا في الدائرة في خطأ تطلع فوق شوي.
بسم الله. الغنائم نوعان، ما هما؟ وما طريقة قسم كل منهما؟ ها يا شيخ؟ أحسنت، الأرض وسائر الأموال. وما طريقة قسم كل منهما؟ الأرض ايش وضعها؟ يخير الإمام بين قسمها ووقفها.
وسائر الأموال لمن شهد الوقعة وممكنه القتال. نعم، وطبعا تقسم على النحو اللي ذكرناه، يقدم أولا مؤونة حفظها وهكذا، آه، ثم الأسلاب، ثم بعد ذلك خمس الغنيمة، ثم الرضخ والنفل، ثم يقسم الباقي. هل يغير أو يباع ما وقفه الأئمة؟ لا يغير ولا يباع. من الذي يسهم له في الغنيمة؟ ومن الذي لا؟ من شهد الوقعة وأمكنه القتال هذا يسهم له، من لم يشهدها كمن جاء متأخرا لا يسهم له، أو شهدها وليس من أهل القتال لمرض أو غيره فهذا لا يسهم له. إذا غنمت بعض سرايا الجيش شيئا، فهل يشاركها الجيش؟ وكذلك العكس؟ نعم، يشارك الجيش في مغنمه وتشاركه في مغنمه.
ما ترتيب قسمة الغنيمة؟ ذكرناه قبل قليل. هل يسهم للدواب التي يغزى عليها؟ وما مقدار سهمها إذا كان لها سهم؟ الخيول العربية سهمان، غير العربية سهم، وسائر الدواب لا يسهم لها. تفضل يا شيخ.
خلاص، يعني أنا سألت شيخنا ابن عثيمين رحمه الله عن هذه المسألة، قلت للشيخ: هل يعطى طيارة مثل الخيل؟ قال: يا ولدي، من سبعين سنة أدرس الفقه، محد سألني هذا السؤال ولم أجبه. أنا أقول: ما أدري، الله أعلم، لا أدري، الله أعلم. نعم؟ الله أعلم، لا أدري. هي الشيخ ابن عثيمين تكلم عنها في الشرح الممتع، ولكن على كل حال أقول: لا أدري والله أعلم، ارجعوا إلى الشرح الممتع وغيره.
قال: فصل
الشيخ عامر بهجت