قال المصنف رحمه الله تعالى: كتاب الحدود. اول مساله في هذا الباب: من هو الذي يقام عليه الحد؟ ما هي مواصفات او شروط الشخص الذي يقام عليه الحد؟
يقول المؤلف رحمه الله تعالى: لا يجب الحد الا... يجب الحد الا على ايش؟ مكلف، هذا الشرط الاول، المكلف هو من العاقل، البالْغ العاقل. معنى هذا لو فرضنا ان مجنونا مثلا زنى او سرق او شرب الخمر، هل يقام عليه الحد؟ لا. لا صبيا صغيرا شرب الخمر، هل يقام عليه الحد؟ لا.
والثاني: ان يكون عالما بالتحريم. فلو فرضنا ان انسانا دخل في الاسلام حديثا، قالوا شرحوا له الاسلام واسلم، قال: اشهد ان لا اله الا الله، رجع البيت طيب لزوجته، قال: بنحتفل اليوم الحمد لله دخلت في الاسلام، وجايب لها قاروره خمر احتفالا بدخولي في الاسلام. جاهل مسكين ما يعلم، هل يقام عليه حد شرب الخمر؟
الجواب: لا يقام عليه الحد لانه ليس عالما بالتحريم. ويكون مثله يجهل.
من الذي يقيم الحدود؟ هل اقامه الحدود سلطه لاي واحد شاف له واحد يشرب خمر بالشارع يمسكه ويجلده ولا 80 جلده؟ لا. الجواب: لا يقيم الحد الا الامام او نائب الامام. والمقصود بالامام اللي هو مين؟ السلطان، ولي الامر او نائبه يعني، وكل ولي الامر حط جهه مختصه في اقامه الحدود تصير هذه الجهه هي التي تقيم الحدود. واضح؟ واضح.
طيب، الاب هل يقيم الحد على ولده؟ لا، واضح اي نعم، قال: لا يقيمه الا الامام او نائبه. ثم ذكر المصنف رحمه الله مساله استثنائية وهي مساله السيد على عبده.
اذا الذي يقيم الحدود على الناس جميعا هو الامام، لكن السيد له سلطه في اقامه الحد على العبد، نعم، ولكن سلطه مخصوصه. ما هي؟ قال: الا السيد، فان له اقامته بالجلد خاصة. اذا، اذا على رقيقه القن، اذا سرق العبد، هل السيد من حقه يقطع يد العبد؟ لا.
تمام، اذا كان اتى حد مما يوجب القتل، هل يمكن السيد يقتل؟ لا. مثلا سرق، كان في قطاع الطريق تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف، هل السيد ممكن يطبق هذا؟ لا، فقط يطبقه بالجلد خاصة.
مثلا زنى هذا العبد نسال الله العافيه وغير محصن، العبد غير محصن اصلا فيجلده. ما الدليل؟ وقال على رقيقه، اللي هو عبده القن. لماذا قال القن؟ القن يعني ما يكون مثلا عبد مكاتب، خلاص. قال: لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذا زنت امه احدكم فليجلدها. فهذا يدل على ان السيد يقيم الحد على عبده فقط بايش؟ بالجلد.
اي نعم، قال: السيد على عبده الجلد، له ذلك الا المكاتب والامه المزوجه. عشان كده قال المصنف رحمه الله تعالى: على رقيقه، ها، القن، ليخرج المكاتب. كذلك حتى الامه المزوعة، فان السيد لا يقيم الحد عليها لتعلق حق اخر بها وهو حق الزوج. طيب، هل يقتل او يقطع؟ وليس له قطعه في السرقة ولا قتله في الردة ولا جلد مكاتبه ولا امته المزوجه، اذا سلطته خاصه بالجلد فقط. والجلد على اي عبيده؟ عبده القن، لا يكون مكاتبا ولا يكون ايضا امه زوجة، فان لها تعلق بالزوج وليس له ان يقيم عليها ايش؟ الحد، ليس يقيم عليها او على المكاتب الحد.
ثم ذكر مسألة تتعلق بالفرق بين العبد والحر في إقامة الحدود، قال: وحد الرقيق في الجلد نصف حد الحر. سؤال: الحر إذا زنى ولم يكن محصنا، حده كم جلده؟ 100. 100 جلدة، الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة. إذا العبد إذا زنى؟ 50. القذف، إذا قذف فالحد كم؟ 80، إذا العبد؟ 40. خلاص، شرب الخمر الحر كم؟ 80، العبد؟ 40. وهكذا، قال: وحد الرقيق في الجلد نصف حد الحر.
ثم ذكر مسألة أخرى، قال رحمه الله تعالى: ومن أقر، اللي هي مسألة الرجوع عن الإقرار بالحد، أقر، اعترف بالحد، خلاص، قدم إلى السلطات، قيل له: هل شربت الخمر؟ قال: نعم. بعدين تراجع عن الكلام، قال: لا ما شربت. قال: ومن أقر بحد ثم رجع عنه سقط.
لاحظ هنا ثبوت الحد على هذا الشخص بالاقرار ولا بشهادة الشهود؟ بالاقرار. ومن أقر، إذا، إذا ثبت الحد بشهادة الشهود لا يمكن أن يتراجع عنه، إنما ثبت الحد هنا عليه بايش؟ بالاقرار ثم رجع عنه سقط عنه.
وبهذا تعلم يا شيخ أن إقامة الحدود أمر يسقط بأدنى شيء، الشريعة تتشوف إلى إسقاط الحدود بالشبهات، إذا فيه شبهة تمام يسقط. في الحديث: ادرؤوا الحدود بالشبهات ما استطعتم. واضح؟ والدليل على هذا حديث ماعز لما، قال النبي صلى الله عليه وسلم لما هرب ماعز: هل تركتموه يتوب فيتوب الله عليه؟
واضح هذا ما يتعلق بمسألة الحدود.
الشيخ عامر بهجت