تسجيل الدخول

فقه الأسرة - ما يختلف به عدد الطلاق

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم. الطلاق أيها الإخوة الكرام كما سبق معنا أن الحر يملك التطليق كم طلقة؟ ثلاث طلقات. وأن العبد يملك التطليق طلقتين. طيب هذا اللفظ الذي يطلق به الإنسان متى نقول إن هذا اللفظ يعتبر طلقة واحدة ومتى نقول إنه يعتبر طلقتين ومتى نقول إنه يعتبر ثلاث طلقات؟

عندنا المرأة إما أن يكون الإنسان قد دخل بها أو لم يدخل بها. فالتي لم يدخل بها قال المؤلف رحمه الله: المرأة إذا لم يدخل بها تبينها الطلق. إذا رجل عنده امرأة زوجة بينه وبينها عقد نكاح ولكن لم يدخل بها لم يجامعها ولم يخلو بها فقال لها: أنت طالق، وقعت بها طلقة واحدة ولكنها تبين منه وتصير عنه أجنبية. يقدر يراجعها؟ لا، ما يقدر يراجعها، واضح؟ يقدر يتزوجها بعقد نكاح جديد؟ نعم، يتزوجها عقد نكاح جديد يمكن يوافقوا له ويمكن ما يوافق، قد يوافق، قد توافق عليه وقد لا توافق، عقد نكاح جديد ومهر جديد وشبكة جديدة وقاعة أفراح جديدة.

خلاص المقصود طبعا هذه كلها يعني على سبيل المثال وإلا المقصود أنه لابد من عقد ايش جديد، واضح يا شباب؟ طيب إذا طلق الرجل امرأة لم يدخل بها وطلقها ثلاث فهل يقع بها ثلاث أو يقع بها واحدة؟ قال: إن كان طلقها ثلاثا مجموعة بلفظ واحد تقع ثلاث. مثل ماذا؟ قال: وتحرمها الثلاث من الحر، يعني ايش تحرمها؟ يعني خلاص ما يجوز لحتى ما يقدر يتزوجها بعقد جديد حتى ايش؟ حتى تنكح زوجا غيره ويدخل بها ثم يفارقها وتنقضي عدتها بعد ذلك يجي الأول خاطب من الخطاب. إذا تحرمها الثلاث من الحر، والاثنتان من العبد، لأنه سبق معنا أن العبد ما يملك إلا اثنتين، صح؟

طيب إذا وقعت مجموعة معنى هذا، إذن كيف قال؟ كقوله: أنت طالق ثلاثة، أو أنت طالق وطالق وطالق. نصور المسألة ونوضحها بالمثال، رجل زيد تزوج هندا، زيد تزوج هند وبينه وبينها ملكة بس عقد، قال له الولي: زوجتك بنتي؟ قال، قالت: قبلت. جامعها؟ سووا دخلة ولا لسه؟ لا، ليس بينهما دخول، اختلى بها؟ قفل عليها الباب؟ لا، لكن يتراسلون بالواتساب، ماشي، أخذت الوقت تبعه ويتراسلون، تزعلوا، فقال لها: أنت طالق ثلاثا، تبين منه أو لا تبين؟ وما عليها عدة. هل يقدر يتزوجها بعقد جديد؟ لا، حتى تنكح زوجا غيره. إذا وقعت بها الثلاث، ثلاث طلقات جيت مرة واحدة، هذه الثلاث طلقات لما جيت مرة واحدة واجهت زوجة ولا واجهت أجنبية؟ ها، هو قال: أنت طالق.

افتراض الآن لو قال لها: أنت طالق، خلينا نجيب الواحدة، قال: أنت طالق قدام، هذه زوجة ولا ما هي زوجة؟ بينه وبينها عاقد زواج، إذاً زوجة. طيب لو قال لها: أنت طالق ثم أنت طالق، الطلقة الأولى واجهت زوجة، صح؟ الطلقة الثانية جيت ايش؟ ما واجهت، جيت لقيت هذه أجنبية أصلا بانت عنه لأنها تبينه بطلقة، صح؟ فالثاني ما راح تقع، أليس كذلك؟

لكن لو أطلق الطلقات الثلاث كلها في وقت واحد، قال: أنت طالق ثلاثا، الثلاثة راح تجي تلاقي زوجة ولا ما راح تلاقي زوجة؟ ليش ما تلاقي زوج؟ المره الأولى ما في مرة، هي كلها طلقة مرة واحدة، ما هي طلقة ثم طلقة ثم طلا، جت كلها: أنت طالق ثلاثة. ها، هذل ثلاث رصاصات أطلقت عليها، ها، تلاقي زوجة، صح؟ في نفس الوقت متساوية، إذاً يقع بها الثلاث، واضح يا شيخ؟

طيب لو قال: أنت طالق وطالق وطالق، قال لك الواو تقتضي العطف بالترتيب ولا العطف بالتساوي؟ فعطف بواو لاحقا أو سابقا في الحكم أو مصاحبا موافقا، قال لك الواو لا تدل على الترتيب، إذاً راح يصير نفس الشيء: طالق وطالق طالق، يعني كلهم راح يجوا في نفس الوقت راح يقابلوا قدامهم زوجة ولا لا؟ ها، إلا بين وبينها عقد نكح، إذاً تطرق كم؟ ثلاثة.

ثم قال رحمه الله بالنسبة لغير المدخول بها، قال: وان أوقعه ايش مرتبا متفرقا كقوله: أنت طالق فا ها، لاحظ لي على حط لي الفاء هذه انتبه لي إياها، أنت طالق ايش فطال، أنت طالق لقيت زوجة ولا لا؟ لقيت زوجة فطال، جأت الثانية بتلاقي زوجة ولا بتلاقي بائن أجنبية؟ أجنبية، بتلاقي بائن أجنبية، يقع؟ لا يقع إلا الأولى فقط.

قال: وإن أوقعه مرتبا لم يقع بها إلا واحدة، مثل: أنت طالق فطال، أو أنت طالق ها ثم طالق. الأولى راح تقع، الثانية تقع ولا ما تقع؟ ما راح تع. أو أنت طالق بل طالق، قال لك بس اللي تقع، أو أنت طالق أنت طالق، الله انتبه هنا، أنت طالق مبتدأ وخبر، أنت طالق مبتدأ وخبر، إذاً هذه طلقة وقعت، صح؟ انتهينا. طيب أنت طالق الثانية راح تلاقي قدامها زوجة ولا ما راح تلاقي قدامها زوجة؟ راح تلاقي قدامها أجنبية، إذاً لا يقع إلا واحدة.

أو إن طلقتك فانت ايش طالقة، لاحظ هنا يا شيخ انتبه، إن طلقتك فانت طالق ثم ايش طلقها صح، هي غير مدخول بها معي أنت يا شيخ؟ بينه وبينها ملكة، تزعلوا في الواتساب، لا خلا بها ولا دخل بها، فقال لها: إن طلقتك فانت طالق، قالت كذا، قالي قالت: طلقني، فقال: أنت طالق. تحقق الشرط صح؟ مو قال: إن طلقتك فانت تطلق (يعني إذا طلقها راح تطلق مرة ثانية)، صح؟ تطلق مرة ثانية ولا لا؟ لا، لأنه بمجرد ما طلقها صارت أجنبية بائن عنه، الثانية تجي ما تحصل زوجة وتمشي بيتها، واضح؟

طيب أو كلما طلقتك فانت طالق تمام، كلما طلقتك فانت طالق، فطلقها وهي غير مدخول بها، ما راح تبينها واحدة، طيب جاي الطلقة الثانية حق الشرط، طلقها وجاية في وراها ورا الطلقة اللي طلقها جاية طلقة ثانية وراها، اعتبرها رصاص، الطلقة الأولى جات، جات الثانية حق الشرط جاية بتوصل تلاقي زوجة ولا تلاقي ايش أجنبية؟ تلاقي، تقول: مالي شغل أنا، أنا طلاق لا أقع إلا بمين؟ بزوجه، سلام عليكم مالي فك، واضح؟

أو كلما لم أطلقك فانت طالق وأشباه هذا، قال: كلما وأشباه هذا لم يقع بها إلا واحد. كلما لم أطلقك فانت طالق، ايش راح يصير؟ سكت ما طلقها، راح تيجي الطلقة حقة الشرط صح، تلاقي زوجة ولا تلاقي أجنبية؟ زوجة لسه ما طلقها صح، تقع، طيب تقع طلقة ثانية ولا واحدة بس؟ خلاص، واحدة وانتهى الموضوع. إذاً هذا الكلام كله في غير المدخول بها، هذا الكلام كله في ايش؟ في غير المدخول بها لأنها تبين بطلقة.

نجي الآن إلى القسم الثاني وهي المدخول بها، صار بينهم دخلة والحمد لله ها شهر عسل وكل شيء. طيب قال: ولو كانت مدخولا بها وقع بها جميع ما أوقع، الكلام السابق كله بالنسبة للمدخول بها ما ينطبق لأن المدخول بها لا تبين عنه إلا بثلاث طلقات، فإذا قال: كلما طلقتك ف طالق، وقعت، طلقها، وقعت الثانية، واضح؟

نرجع كل الصورة السابق، يلا قال: أنت طالق فطال لمدخول بها، يقع كم؟ اثنين اثنتين، أنت طالق ثم طالق لمدخول بها يقع اثنتين، أنت طالق بل طالق يقع اثنتين، أنت طالق أنت طالق يقع اثنتين في المدخول بها ها واضح، أنت وإن طلقتك فانت طالق ثم طلقها، تقع الطلقة اللي طلقها وتقع الطلقة اللي علقها صح اثنتين، أو كلما طلقتك فانت طالق طلقها، تقع الطلقة اللي طلقها وتقع الطلقة اللي علقها واضح، أو كلما لم أطلقك فانت طالق، تطلق فورا لأنه لم يطلقها ولم يطلقها بعدها بشويه أيضا تقع ثانية ولم يطلقها بعد شويه تقع ثالثة واضح، وأشباه هذا ففي المدخول بها يقع العدد، قال: ولو كانت مدخولا بها وقع بها جميع ما أوقعه اللي هي الطلقة أو الثلاث.

ثم انتقل المؤلف إلى مسألة عندنا قاعدة فقهية تقول: اليقين لا يزول بالشك من القواعد الخمس الكبرى، يقيننا بالشك لا يزال، مشقة تجلب يسرا قالوا واضح، طيب ما فائدة هذه القاعدة؟ مو قال لك القواعد الخمس الكبرى تجري على جميع أبواب الفقه، صح؟ تقع تجري في جميع أبواب الفقه منها باب الطلاق، من شك في الطلاق قال والله يا شيخ أحسن الله إليك

أنا ما أدري، أنا تزاعلت مع مرتي البعيد، يقول: تزاعل مع مرته يقول: ما أدري طلقتها ولا ما طلقتها؟ ماذا نفيه؟ أنها زوجه ولا أنها طالق على اليقين؟ الأصل أنه ما طلق، صح؟ فنقول: لا زوجه.

قال: ومن شك في الطلاق بنى على اليقين، اللي هو الأصل أنه لم يطلق. طيب، الثاني جاء قال: يا شيخ، أنا متأكد 100% أنه طلق، يقول: هذاك الرجل متأكد أنه قد طلق، نقول: كم طلقت؟ قال: والله الصراحة يا شيخ ناسي، يمكن طلقت طلقة، ويمكن طلقت طلقتين، ويمكن طلقت ثلاث، ناخذ بكم؟ باليقين، وهو واحدة.

واضح؟ قال: أو شك في الرضاع، هذه الآن مسألة ما لها علاقة بباب الطلاق، بس المؤلف رضي الله عنه قال لك: تعال، ما دام إني أعطيتك هنا قاعدة اليقين لا يزول بالشك، أبغى أعطيك فيها فائدة تتعلق بباب الرضاع تمام.

قال: فلانة أنا شاكك، رضعنا سوا ولا ما رضعنا سوا؟ يمكن ويمكن، هل زواجه بها باطل ولا صحيح؟ صحيح، الأصل أنه لم يحصل الرضاع.

قال: متأكدة، فلانة المرضع قالت: يا شيخ، أنا أشهَدُ أني رضعت فلان ورضعت فلانة، كان في يوم مجلس ويبكون هم صغار، رضعت هذه ورضعت هذه، بس الحقيقة أنا أظن رضعتها، أما رضعة أو رضعتين، يمكن يكون خمسة يعني مترددة.

شكت في العدد، ناخذ بالأكثر اللي هو خمس رضعات، فيثبت التحريم ولا نثبت رضعة واحدة ولا يثبت التحريم؟ ناخذ واحدة ولا يثبت التحريم؟ واضح يا شباب؟

طيب، ثم انتقل المؤلف بعد ذلك إلى مسألة إبهام المطلقة، يعني الآن هو الرجال طلق، متأكد أنه طلق بس ما مشكلته؟ أنه ما يدري العدد، ولا يدري طلق ولا لا، يقول: ما يدري أي واحدة من نسائه، خلاص؟ أو أنه لم يعين، لا، يعني لم يدري، لم يعين أصلاً أبهم.

إيش قال؟ قال: دخل على نساؤه، شافهم أربعة، قال: والله كثير علي أربعة، كفيني ثلاث، فقال لنسائه: إحداكن طالق، إحداكن طالق. ش مين بتطلق فيهم يا شيخ؟ نقول: تعال تعال تعال، أنت نويت وحدة بعينها؟ قال: أنا أنوي سلمى، إذن من التي تطلق؟ سلمى. طيب، قلنا: تعال، نويت؟ قال: لا والله، أفترض أنه قال: ما نويت، بس أبغى أخلص واحدة منه، شكله ناوي يتزوج له إيش؟ واحدة جديدة، فيبغى يفرغ له خانة الله يهديه ويصلحه.

فقال: إحداكن طالق، ولم ينوي واحدة بعينها، كيف نحدد المطلقة؟ قال: أخرجت بالقرعة، نقول: تعالوا الله يرضى عليكم، صفوا سر، تمام، نسوي قرعة، فمن خرجت عليها القرعة تكون هي المطلقة.

واضح؟ عاد إيش نسوي؟ بعض الرجال شوية ما هو راكز، حط القرعة على اللي ما يبغى، لا، القرعة مو ب على كيفه، لا، هي قرعة عشوائية، نعم.

طيب، جاء إلى مسألة وهي تطليق الجزء، شاف زوجته مثلاً يده ما هي عاجبتها، يده، قال: يدك طالق، إيش يصير؟ طلقت كلها. قال: وإن طلق جزءاً من امرأته مشاعاً أو معيناً طلقت كلها.

مشاعاً مثل: قال نصك طالق، إيش النص العلوي ولا السفلي ولا اليمين واليسار ما حدد؟ قال: تطلق كلها. أو معيناً كإصبع، قال: إصبعك طالق، تطلق كله. يدك طالق، تطلق كله. راسك طالق، تطلق كله.

عاد إيش تسوي الناس، أفظاظهم زعلان، عشان المؤلف يقول لك: ترى في ناس يتكلمون بهذا الكلام، أنت تعرف حكمه، هو ما يقول لك: سوي أنت هذا الكلام، هو لا يأمر، لا يطلب منك تفعل هذه الأشياء، لا ينبغي لإنسان أصلاً، باب الطلاق كله لا ينبغي للإنسان أن يطلق إلا عند الحاجة الشديدة.

لكن ماذا نعمل؟ المفتي مبتلى، يجيه الناس العقلاء، ويجيها الناس السفهاء، أي نعم، قال: طلقت كلها إلا السن والظفر والشعر والريق والدمع ونحوه لا تطلق به.

يعني لو قال: سنك طالق، قال الفقهاء: السن في حكم المنفصل، فلا تطلق، خلاص، يمكن تروح للطبيب يشيل السن ذا، أي نعم، خلاص، السن إذا قال: سنك طالق، تطلق ولا لا؟ لا تطلق. إذا قال: ظفرك طالق، الحمد لله، تقص الظفر، إذن إذا الظفر في حكم المنفصل.

الشعر، قال: شعرك طالق، لا تطلق، حتى لو ما قصت بس يعني نقول من باب المثال حتى لو قصت شعرة، لا تطلق.

واضح؟ وريقك طالق، خلاص، ذاق ريقها بدون يعني توضيح، فما عجب الطعم فقال إيش؟ها، قال: ريقك طالق، يقع الطلاق ولا ما يقع؟ لا يقع الطلاق، قالوا: لأن الريق منفصل، يعني تتفل، خلاص، الحمد لله، ماشي.

والدمع، شافها تبكي، قال: دموعك طالق، تطلق ولا ما تطلق؟ قال: لا تطلق، لأنها كل هذه أشياء ليست أجزاء منها، أو أجزاء لكنها في حكم المنفصل، يعني تقبل الانفصال، واضح؟ قال: لا تطلق به.

وإن قال: أنت طالق، الحين يبغى الرجال يقسط عليها الطلاق أقساط، قال: أنت طالق نصف تطليقة، أنا أعطيك اليوم نص وبكرة نص، ماهو قال: عندك حد أقصى ثلاث طلقات، فقال: خلاص أنا عشان أخليهم ستة، أطلق اليوم نص، بكرة نص، يصير عندي ستة، لا. إذا طلق نصف تطليقة، وقعت تطليقة كاملاً.

قال: وإن قال: أنت طالق نصف تطليقة، أو أقل من هذا ربع تطليقة، عشر تطليقة، طلقت واحدة، واضح؟ هذا ما يتعلق بهذا الباب.