بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد. حيا الله المشايخ جميعا، وما زلنا مع باب شرائط الصلاة، وأخذنا طهارة من الحدث، ولا يا مشايخ؟ أليس كذلك؟
طيب، آيوه، أنا أخذنا الكلام عن الوقت، صحيح؟ وكذلك أخذنا الكلام عن شرط ستر العورة مضبوط، كذلك أخذنا الكلام عن آي نعم ستر العورة والتفاصيل المتعلقة به. نبدأ الآن إن شاء الله عز وجل في شرط الطهارة من النجاسة.
الطهارة من النجاسة شرط من شروط صحة الصلاة، ومر معنا في باب الطهارة باب إزالة النجاسة ولا ما مر؟ ها، مر ولا ما مر؟ متأكد، في باب اسمه باب إزالة النجاسة.
ما في، بس وين ذكر إزالة النجاسة؟ في أي باب ذكرها؟ غلط. في أول باب في المياه، صح ولا لا؟ تذكرون ولا نسيتم؟ تذكرون وش قال فيها لما قال إيش.
أن نجاسة الكلب والخنزير تغسل سبع مرات، وأن غيرها من النجاسات يكفي فيها كم كم؟ ثلاث غسالات منقية، تذكرون هذا؟ نعم، الآن سيذكر المؤلف شرط الطهارة من النجاسة، ماذا يقول؟ يقول رحمه الله: الشرط الرابع من شروط الصلاة الطهارة من النجاسة في بدنه وثوبه وموضع صلاته.
إذا عندنا، لما نتكلم عن الطهارة من النجاسة باعتبارها شرطا لصحة الصلاة، نتكلم عن الطهارة من النجاسة في ثلاثة أشياء. الأول إيش؟ في البدن. في البدن لو صلى الإنسان وبدنه عليه نجاسة، فصلاته صحيحة ولا غير صحيحة؟ غير صحيحة.
البدن، الثاني الثوب. الثياب التي عليه، وطبعا كلمة الثوب يشمل مثلا الشماغ، يشمل الثوب، هذا يشمل آآ حتى الحذاء تمام، وكل شيء يستصحبه الإنسان يتحرك بحركته، هذا يعتبر في حكم الثياب.
عليك منشفة حاطها فوقك فيها نجاسة، ثوب ولا لا؟ ثوب تعتبر، لا تصح الصلاة، واضح هذا؟ وفي حكمه، قلت لك أي شي يتحرك بحركته، لو شال الإنسان معه طفل متنجس حامل وشايله.
كما يحمل ثيابه، في نفس الحكم أو ليس بنفس الحكم؟ نفس الحكم. الثالث قال: وموضع. ها، الثالث قال: وموضع صلاته. إذا الثالث موضع الصلاة، وما المقصود موضع الصلاة؟ الموضع الذي تقف عليه.
إيه، في الصلاة أو تسجد عليه في الصلاة تمام، وليش قلنا هذا؟ لأنه لو فرضنا الإنسان عنده فرشة كبيرة، الفرش الكبيرة في طرفها نجاسة، هو ما يضع جبهته عليها ولا يقف عليها، هل الصلاة صحيحة أو لا؟ صحيحة، لأنها ليست بقعة.
واضح؟ طيب، وموضع صلاته إلا النجاسة المعفوة عنها كسير الدم ونحوه. سبق معنا أن هناك نوع من النجاسة معفو عنه، فهل هذا النوع إذا وجد في الصلاة يضر ولا ما يضر؟ ما يضر. لا يضر. تذكرون ولا نسيتوا؟
نعم، مثل يسير الدم. وايش قال ونحوه؟ من يتذكر شيء يدخل في قولنا ونحوه؟ إيش قال المؤلف مثل الأشياء التي يعفى عن يسيرها يعني تذكرون ولا لا، ها، ويعفى عنه.
بعد ما ذكر بول الغلام مم. بعد بول الغلام قال، ها، الذي تذكرون ولا لا؟ المذي، مو المؤلف قال: ويعفى عن يسيره، إي نعم. إذا هذا هو معنى كلمة مما يدخل في كلمة إيش.
ها، ونحوه مثل المذي على ما قرره المؤلف رحمه الله تعالى في باب المياه. إذا ما الذي يلزم تطهيره؟ ما الذي يلزم تطهيره؟ البدن والثوب وموضع الصلاة، إلا النجاسة المعفو عنها كسير الدم.
انتقل بعد ذلك إلى مسألة أخرى تتعلق بالنجاسات، وهي مسألة حكم الصلاة بالنجاسة. حكم الصلاة بالنجاسة، حكم الصلاة بالنجاسة. الكلام السابق الذي ذكره يتضمن أن الصلاة بالنجاسة هل هي صحيحة أو باطلة؟ باطلة، لأنه جعله شرطا، والشرط يلزم من عدمه عدم الحكم، صح ولا لا؟ فإذا كلامه السابق تضمن أن الصلاة مع استصحاب النجاسة صحيحة ولا غير صحيحة؟ أنها غير صحيحة.
الان بيجيك ينبهك على مسائل تفصيل في هذا، وهي من صلى وعليه نجاسة قال: وإن صلى وعليه نجاسة لم يكن علم بها. الرجل سلم، شارين له ثوب جديد، ولا يدري أن عليه نجاسة، تصلي واكتشف بعد الصلاة أن عليه نجاسة. الصلاة صحيحة أو غير صحيحة عند المؤلف؟ صحيحة. صلاته صحيحة عند المؤلف رحمه الله تعالى. بعض العلماء.
والمذهب الصحيحة وحتى المتأخرين من الحنابلة ما يقولون ما هي صحيحة، لكن المؤلف يرى أنها صحيحة. قال: أو علمها ثم نسيها فصلاته صحيحة، إيش كيف علمها ثم نسيها؟ شو الفرق؟
إذا علمها ثم نسيها، يعني الرجل رأى على ثوبه نجاسة، خلاص؟ وقال: خلاص، نص ساعة إن شاء الله يأذن، قبل الأذن تظهر، قبل الأذن أغسل، تمام، وأروح أصلي، ثم لما أذنوا نسي النجاسة وذهب وصلى بدون أن يغسل. فإيش تقولون؟ صلاته صحيحة أو باطلة؟ صلاته صحيحة.
فهذا معنى أو علمها، ثم قال: وإن علمها في الصلاة إيش يسوي؟ أزالها وبنى على صلاته. هو في أثناء الصلاة، هو ساجد راكع مثلا، رأى على ثوبه نجاسة، افرض.
أنه لابس فروة فوق الثوب أو بشت فوق الثوب، لما ركع رأى عليه نجاسة، ماذا يصنع؟ نقول: يزيله ويعيد الصلاة ولا يكمل؟ يكمل، يكمل الصلاة، واضح؟ هذا معنى قوله: وإن علمها في الصلاة أزالها. أزال إيش؟ النجاسة وبنى على صلاته، معناها أنه لا.
أنه لا يعيد، وإنما يكمل صلاته. نعم. ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى في هذا الباب إلى مواضع لا تصح الصلاة فيها، قال: والأرض كلها مسجد تصح الصلاة فيها. هذا الأصل.
الأصل عندنا أن الأرض كلها مسجد، قال النبي صلى الله عليه وسلم: جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا. تمام؟ إيه. لكن هناك مواضع لا تصح الصلاة فيها، ما هي؟ قال: إلا المقبرة.
لا تصح، واحد يذهب في المقبرة يصلي ما تصح صلاته، إلا الصلاة على القبر صلاة الجنازة على القبر تصح، لكن صلاة فرض نفل في المقبرة لا تصح. واضح؟ الثاني مما لا تصح به الحمام. ما هو الحمام؟ لا.
الحش هو مكان قضاء الحاجة. الحمام ما هو؟ الحمام هو مكان الاستحمام، تعرفون في السابق الناس ما عندهم مثل عندنا الآن في البيت دش وترويش وكذا، فكان هناك في المدن أحيانا مباني مخصصة.
يكون فيها إيش؟ ماء مسخن، اللي يبغى يتروش، تمام؟ فيذهب الواحد إلى هذا الحمام، هل هذا الحمام البناء هذا الذي بني لأجل هذا الغرض هل تصح الصلاة فيه أو لا؟ قال لك: لا تصح الصلاة فيه. واضح؟
نعم، والحش هو إيش؟ الحش مكان قضاء الحاجة، لو صلى الإنسان في مكان قضاء الحاجة لم تصح صلاته. والثالث أو الرابع أعطان الإبل. إذا ذكر لنا المؤلف أربعة أشياء، رابعها أعطان الإبل. أعطان الإبل ما هو؟ المكان الذي تأوي إليه.
فيه الإبل، المكان اللي تأوي الإبل فيه وتبيت فيه يسمى أعطان الإبل. هل يجوز أن تصلي في أعطان الإبل؟ لا يجوز. لماذا، لماذا؟ هل هو للنجاسة؟ لا، سبق معنا في آآ ما سبق أن بول ما يؤكل لحمه طاهر، صح ولا لا؟ بول الإبل طاهر، إذن ليست قضية النجاسة، ولكن جاء النهي عنها. السلام عليكم. وعليكم السلام.
ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى في شروط الصلاة إلى الشرط الخامس من شروط الصلاة، قال: الشرط الخامس استقبال القبلة. استقبال القبلة اللي هي الكعبة، ومعنى كون استقبال القبلة شرطا أن من صلى إلى غير القبلة صلاته غير صحيحة. غير صحيحة. تمام؟ معنى كون استقبال القبلة شرطا.
أن من صلى إلى غير القبلة فصلاته غير صحيحة. لكن المؤلف رحمه الله استثنى أشياء، قال: إلا في النافلة على الراحلة للمسافر، فانه يصلي حيث كان وجهه. إذن هذا الاستثناء الأول، المؤلف سيذكر استثناء آخر أيضا.
استثنائيا ذكر الاستثناء الأول في النافلة من على الراحلة للمسافر، لاحظ معايا القيود انتبه، أول شي قال ها في النافلة، اثنين على الراحلة، ثلاثة للمسافر، معنى هذا لو واحد صلى الفريضة في السفر إلى غير القبلة
قال: خلنا نصليهم، ما دام أنه إيش، أنا في الباص ولا كذا، أصليها إلى غير القبلة فريضة، تصلح؟ لا. لا، المؤلف قال لك: النافلة فقط.
الثاني: الراحل على الراحلة، معناها لو كان مسافرا نازلا في البلد في الفندق قال: بصلي نافلة إلى غير القبلة، يصح أو لا؟ لا يصح، لابد أن يكون سائرا على الراحلة ماشي ماشي؟ واضح يا شباب؟
طيب، الشرط الثالث: أن يكون مسافرا. لو كان الرجل على الراحلة ويبغى يصلي نافلة في وسط البلد في داخل البلد، قال: فرصة أنا ماسك الخط الدائري يخليني أصلي إيش؟ الراتبة. يصح أو لا؟ نقول لا يصح. واضح؟
إذا، متى يسقط استقبال القبلة؟ الحالة الأولى لها ثلاثة شروط. الحالة الأولى لها كم شرط؟ ثلاثة. ثلاثة شروط: أن تكون نافلة لا فريضة، وأن يكون على الراحلة سائرا لا نازلا حتى لو كان في بلد سفر، الثالث: أن يكون مسافرا. واضح؟ وليس في البلد، ليس في بلدي.
ماشي شباب؟ طيب، مثال: رحت مكة تعمل عمرة، وأنت راجع من مكة إلى المدينة، قلت خليني إيش؟ أصلي الضحى أو أصلي قيام الليل. يجوز أن تصلي إلى غير القبلة ولا ما يجوز؟ صلاة النافلة لا بأس: الضحى، الرواتب، وتر، قيام الليل، تمام إي نعم نعم.
طيب، قال بعد ذلك رحمه الله: الاستثناء الثاني ممن يسقط عنهم استقبال القبلة من هم؟ قال: والثاني العاجز عن الاستقبال لخوف أو غيره، فيصلي كيفما أمكنه. الحالة الثانية: رجل خائف، كيف خائف؟ مو مو بس خائف، رجل عاجز. ومن صور العاجز للخوف، رجل عاجز. يدخل في صورة العاجز رجل مشلول، حضر وقت الصلاة وما يقدر يتحرك، وهو اتجاهه إلى غير القبلة، عاجز ولا ما هو عاجز؟ عاجز، فلو صلى إلى غير القبلة صحت صلاته.
مثال آخر: خوف، كيف خوف؟ مثال ذلك أعطيك مثال: لو أن إنسان يهرب، قد يكون الهرب من عدو، لكن ما يكون تولي يوم الزحف ها، لكن مثلا لص قاعد يطارده، أو على سبيل المثال قاعد يهرب من السيل وراه، وحضر وقت الصلاة، بعض الصلوات قد يكون الوقت ما هو متسع. الرجل قاعد يركض له ساعتين، حضر وقت المغرب أو وقت المغرب ساعة ونص ولا ساعة وربع ولا شيء من هذا القبيل، إذا خشي فوات الوقت، يصلي إيش؟ إلى القبلة ولا إلى غير القبلة؟ لا يصلي، يصلي غير القبلة، مضطر عاجز. واضح؟
قال: لخوف أو غيره فيصلي كيفما أمكنه. هذا الإنسان العاجز عن استقبال القبلة المطلوب منه إيش أن يفعل؟ كل شيء يمكنه فعله، اللي يقدر يفعله يجب عليه أن يفعله، والذي يعجز عنه يسقط عنه، والله عز وجل يقول: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ. كل شي يقدر يسويه يسويه، يقول: أنا ما أقدر أركع ركوع كامل لأن الأسد ورايا يركض، نقول: اركع بقدر ما تستطيع تومئ. يقول: ما أقدر أسجد على الأرض، نقول: لا خلاص، تومئ بالسجود، وهكذا. واضح؟
إذا الواجب عليه كل شيء استطاعه من الواجبات والأركان والشروط يجب أن يأتي به، وكل شيء عجز عنه فانه يسقط عنه. واضح يا شباب ولا ما هو؟ واضح، هذا يسمى، هذا الان الصلاة هذي اسمها صلاة شدة الخوف. اسمها صلاة إيش؟ شدة الخوف. لانه سيأتي معناه صلاة اسمها صلاة الخوف غير هذي، هذي شدة الخوف، تفعل ما تستطيعه فقط.
ثم انتقل بعد ذلك إلى التنبيه أن من عاداهما قال: ومن عاداهما لا تصح صلاة إلا مستقبل القبلة على الأصل. لماذا؟ لا تصح لأن استقبال القبلة إيش؟ شرط من شروط صحة الصلاة، ومن ترك شرطا من الشروط فان صلاته غير صحيحة. واضح يا شباب، إذا عرفنا الآن، أسلم، إذا ما عرف القبلة يأتينا يأتي.
إذا عرفنا متى يسقط استقبال القبلة ولا ما عرفناه؟ يسقط في كم حالة؟ الآن الآن نجيبه، تأتي، أذكرها المريض، متى، كم حالة؟ حالتين. الحالة الأولى: العاجز، والثانية: المتنفل المسافر على الراحلة، صح؟
طيب المسألة الثانية في استقبال القبلة وهي: هل الإنسان مطلوب منه في استقبال القبلة أنه يستقبل عين الكعبة أم المطلوب منه أن يستقبل جهة الكعبة؟ يعني إيش عين الكعبة إيش جهة الكعبة؟ عين الكعبة أنه يكون يصيب إلى نفس إيش؟ الكعبة. نفس الكعبة، على نفس الكعبة بالظبط. لو ترسم خط مستقيم منه إلى القبلة إلى الكعبة تلقاه الخط يصل إلى الكعبة. هذا هو إيش؟ عين الكعبة.
المسألة الثانية: جهة كعبة، ما معناها؟ معناها هذا الرجال الكعبة في جهة الشمال، الرجال مستقبل الشمال، ولكن لو رسمت خط مستقيم ما يجي على الكعبة مباشرة، يمكن يجي على برج الساعة ولا يجي على الساحات خلاص. هل صلاته صحيحة الآن نبين؟
يقول المؤلف رحمه الله: فان كان قريبا منها لزمته الصلاة إلى عينها. إذا كان قريب من الكعبة، إنسان يصلي في الصحن مثلا، يقول بانحراف يسير، نقول لا لا تصح الصلاة لابد أن يصيب عين الكعبة. واضح؟ تمام شباب؟ إنسان يصلي في السطح وهو شايف الكعبة قدامو، هل يجوز أن ينحرف عنها؟ لا يجوز، ولذلك عندك في الحرم ما شاء الله حتى البلاط ها؟ ملفوف إيه متوجه على الكعب، فالانسان لو صلى إلى لم ينصب عين الكعبة صلاته غير صحيحة، لماذا؟ لانه قريب من الكعبة، يمكنه إصابة عينه.
تمام. قال: وإن كان بعيدا فالى جهته. إذا كان الإنسان بعيد عن الكعبة مثلا أهل المدينة، أهل للناس اللي خارج مكة من باب أولى، الناس اللي في الصين وفي باكستان وفي الهند إلى آخره. هذا لو فرضنا أنه صلى ثم اكتشف من خلال الجي بي إس والخرائط وما أدري إيش، يقول: أنا اكتشفت أنني صليت باتجاه مثلا جبل الصفا أو جبل المروة ها، أني أصبت المروة ما أصبت عين الكعبة أو برج الساعة، صلاته صحيحة أم باطلة؟ صحيحة، نقول صلاته صحيحة، لماذا؟ لأن الواجب عليه هو بل جهة الكعبة وليس الواجب عليه استقبال عين الكعبة. واضح يا شباب تمام؟ آه.
طيب، هذا بالنسبة للمسألة الثانية. المسألة الثالثة في استقبال القبلة، اللي هي المسألة اللي يقول كيف يعرف القبلة؟ شف إيش يقول المؤلف، من اللي سأل عنها؟ إي نعم.
يقول: وإن خفيت عليه القبلة، أما أن يكون خفيت عليه القبلة وهو في البلد في الحضر، أو خفيت عليه القبلة وهو مسافر. قال: وإن خفيت عليه القبلة في الحضر سأل واستدل بمحاريب المسلمين، فان خطأ فعليه لعاد. الرجل جاء واستأجر شقة في المدينة خلاص؟ دخل المدينة، قام يطالع في الشمس والقمر والنجوم والكواكب، قال: إيه الظاهر القبلة كذا، وصار يصلي عكس القبلة يومين ثلاث أيام أربع أيام إلى آخره، ثم اكتشف أنه مخطئ، يعيد الصلوات أو لا يعيد؟ يعيد الصلوات، لماذا يعيد؟ لأنه مقصر ومفرط، مفرط ولا مو مفرط؟ أنت في البلد تستطيع أن تسأل، تستطيع أن تنظر في محاريب المساجد، فلذلك صلاته غير صحيحة، يجب أن يعيد الصلاة.
تمام؟ اتفضل يا شيخ. يعيدها قضاء هو خرج الوقت بس يقضيها بعد خروج الوقت. نعم. يؤجر عليه، فضل الله عظيم، إن شاء الله، يا رب.
قال: وإن خفيت عليه القبلة في الحضر سأل واستدل، أول شي يسأل أهل البلد واستدل بمحاريب المسلمين، يشوف محاريب المسلمين المساجد، وين محاريبهم؟ يتجه لنفس الاتجاه، واضح؟ فان خطأ فعليه الإعادة، لماذا؟ لأن خطأه في الحظر يدل على التفريط، حظر ما هو مثل السفر في البادية ولا في الصحراء، أنت في البلد تستطيع أن ترسل. واضح.
الحالة الثانية قال: وإن خفيت عليه في السفر هذه الثانية، اجتهد وصلى ولا إعادة عليه وإن أخطأ. هذا الرجل طالع سفر، تعرفون الأول السفر الناس في البراري وفي كذا ولا في جوال وبوصلة وأمور هذي، فالإنسان ماذا يصنع؟ يجتهد، ينظر في النجوم، ينظر في الرياح، ينظر في الشمس، ينظر في القمر، يقول: والله قبلة كذا. فصلى حينئذ بعد الاجتهاد في وسط الصحراء في السفر، ويوم طلع النهار، هو في الليل الآن، يوم طلع النهار اكتشف إيش؟ أنه صلى إلى غير القبلة. صلاته صحيحة؟ الجواب: نعم صحيحة. وعليه
إعادة، وليست عليه الإعادة؟ صحيح، لا يعيد الصلاة. هذا معنى قول المؤلف: وإن خفيت في السفر، اجتهد وصلى، ولا إعادة عليه، وإن أخطأ. طيب، الشخص اللي نقول له: اجتهد، إن خفيت عليه في السفر اجتهد، كيف يجتهد؟ ينظر في النجوم، ينظر في كذا، ما هو كل واحد يحسن هذه الأمور، صح؟
في ناس ما يعرفون شي، والله لو تجيب له النجوم كلها ما يعرف، ما يعرف أصلاً، صح ولا لا؟ أكثر الناس الآن ما يعرف، تقول له: شوف النجم الفلاني، شوف، أصلاً بعضهم ما يدري أن القمر يشرق ويغرب، صح ولا لا؟ يعني ما يعرف الجهات بعضهم. فماذا يعمل هذا الشخص؟ ماذا يعمل؟ يقلد، يقلد غيره، تمام؟
فإذا كانوا مثلاً هم في السفر، عندنا مجموعة، طيب، عندنا مجموعة، فيهم ثلاثة يعرفون العلامات، والبقية لا يعرفون العلامات. إذا الثلاثة هؤلاء اتفقوا على جهة، خلاص، هذولي البقية ايش؟ يتبعوهم. وإذا اختلف هذولي، واحد قالوا: القبلة هنا، قال الثاني: لا، الجهة العكس، فماذا نصنع؟
يقول المؤلف: وإن اختلف مجتهدان، لم يتبع أحدهما صاحبه. كيف؟ لما عندنا الثلاثة هذول اللي يعرفون النجوم، ويعرفون المواقيت، الأشياء هذه، حلو، واحد قال كذا القبلة، واحد قال الجهة المعاكسة، هذولي الاثنين هؤلاء، هذان الرجلان هل يصلي واحد منهم مع الثاني ولا كل واحد يصلي على القبلة التي يراها؟ لا، يصلي، كل واحد يصلي بالقبلة اللي يراها. هذا يقول هنا يمين، وهذا يقول يسار، كيف يصلون مع بعض؟ هذا معنى قول المؤلف: وإن اختلف مجتهدان لم يتبع أحدهما الآخر. كل واحد يصلي بالجهة التي يقتنع هو من خلال نظره في العلامات والأدلة أنها القبلة، واضح؟ والجماعة طيبة؟
الجماعة البقية قصدك؟ الآن يجيك البقية. بس الآن هذولي عارفين العلامات، واجب على كل واحد يعمل بما ترجح عنده، صح؟ الثاني الأعمى واللي ما يعرف العلامات، فماذا يصنع؟ نقول: انظر في أوثق هؤلاء الثلاثة، من اللي أنت تثق فيه أكثر، أنه أكثر خبرة وأكثر معرفة؟ فتتبعه. قال: ويتبع الأعمى والعامي - العامي اللي ما يعرف يقصد العلامات - أوثقهما في نفسه. نقول ايش؟ اتبع الأوثق منهما، اتبع الأوثق منهما، واضح يا مشايخ؟
تمام، إن عرفتم معنى الأوثق، يعني هو في نفسه يقول: والله فلان هذا خبرته أكبر، أنا خليني أخذ برأي الثاني. الثاني يقول: لا يا أخوي، هذا فلان ما هو متخصص، هذا متخصص، وهكذا، وكل يعمل بما في نفسه من ثقة هذين الشخصين.
انتقل المؤلف بعد ذلك إلى الشرط السادس، وهو ايش؟ النية. قال رحمه الله تعالى: الشرط السادس النية للصلاة بعينها. النية شرط لصحة الصلاة ولسائر الأعمال، لأن سبق معنا، تذكرون ولا لا؟ سبق معنا في الطهارة لما قال ايش: لا يصح الوضوء ولا غيره من العبادات إلا أن ينويه. صح ولا لا؟ أي نعم. فالنية شرط للصلاة، والدليل النبي صلى الله عليه وسلم قال: إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى.
تمام، لكن ما المطلوب في نية الصلاة؟ نية الصلاة ايش المطلوب فيها؟ قال لك: النية للصلاة ايش؟ بعينها. ايش معنى كلمة بعينها هذه؟ هذه مهمة. معناها إذا أنت جيت تصلي خلف الإمام صلاة الظهر وأنت مضيع، تحسب ما تدري ايش هي الصلاة فقلت: يا رجال، انوي ايش الصلاة وبس! هل يكفي هذا؟ هل هذه النية كافية لصحة صلاة الظهر؟ لا، لابد أن تنوي أنها صلاة الظهر.
فاللي يدخل المسجد وهو مضيع أصلاً، ما هو داري هي ظهر ولا عصر، أحياناً واحد من كثرة المشاغل وكثرة التفكير، تلقاه ماسك قبل الصلاة وهو قاعد يرسل رسالة في الواتساب، ها، ما هو مركز في الشيء. الله أكبر! هو لما كبر ينوي ايش صلاة بس، ما يدري هو صلاة ايش أصلاً! لما جاء في الركعة الثانية قال: يا ولد، هل هي صلاة الظهر الآن ولا صلاة العصر؟ طالع في الساعة، إلا الساعة أربعة، عرف أنها صلاة العصر. تصح صلاة العصر بهذه النية؟ لا تصح صلاة العصر بهذه النية، الاشتراط أن تكون النية ايش؟ للصلاة بعينها. هذا ما عمل كذا.
طيب، النية متى تكون؟ هل النية تكون - عشان تلاحظ الرجال هذا لما قال الله أكبر ما كان مستحضراً أنها صلاة العصر، طيب، نعم - لو فرضنا أن هذا الرجل لما كان في البيت قبل بساعة، هو مستحضر، يجي خلاص باقي على العصر ساعة، خلاص إن شاء الله بس يأذن العصر وأروح أصلي، أذن العصر وصاحبنا مشغول، ودخلت عليه مشاكل ورسائل واتساب ومضاربات مع أصحابه ولا في القروب، ولا الدكتور ها حط لهم اختبار صعب ولا أي شيء، المهم فالرجال انشغل ذهنه وذهب إلى المسجد وتوجه إلى المسجد لا يستحضر نية صلاة العصر، مضيع الأوقات، وقال الله أكبر بدون أن يستحضر نية صلاة العصر. هنا هل تجزئ صلاة العصر بهذه النية؟ لا.
طيب، هو كان قبل ساعة يستحضر؟ نقول: لا يكفي. متى تكون النية لازمة؟ قال المؤلف: ويجوز تقديمها على التكبير بالزمن اليسير إذا لم يفسخها، ما في مشكلة. يعني كيف؟ الرجل عند باب المسجد داخل المسجد، وهو مستحضر أنها صلاة عصر، لما دخل باب المسجد جاته رسالة، تمام، أنه صديقك فلان توفي، فالله يرحمه ويسكنه الجنة، ثم قال: الله أكبر. ما استحضر لحظة تكبيرة الإحرام صلاة العصر، لكن كانت النية موجودة قبل ذلك بشيء يسير، تجزئ. ما لم المؤلف قال: إذا لم ايش؟ إذا لم يفسخها.
يعني ايش إذا لم يفسخها؟ لو فرضنا أنه دخل المسجد بنية صلاة العصر، لما دخل المسجد قال: إيه، تدري أبصلي مع الإمام نافلة خلاص! صلى مع الإمام نافلة، فسخ النية حق صلاة العصر ولا لا؟ فسخ النية. أو لما دخل المسجد قال: أي صح لا، تدري أنا أحسن أروح أجدد وضوئي، وما راح أصلي مع الإمام، تمام؟ أو جاته رسالة قال: تعال ارجع البيت، نحتاج الولد صار له مصيبة، الحق! فجت رسالة قرر إنه ايش؟ ما راح يصلي، وهو خارج، بعدين رجع مرة ثانية بدون أن يجدد نية، هو قد فسخ النية الأولى صح؟ نقول: لا، ما يكفي، لازم نية جديدة. هذا معنى قوله: أو قبلها، يجوز تقديمها على التكبير بالزمن اليسير.
إذاً، النية إما تكون مع التكبير، الله أكبر، وأنت مستحضر للنية، أو قبل ذلك بوقت يسير، وإذا قدمتها بوقت يسير، لازم خلال هذا الوقت اليسير ما تكون فسخت النية، لأنك إذا فسختها ذهبت. واضح يا شباب؟ هذا معنى المسجد. أي نعم، وبهذا نكون انتهينا من باب شرائط الصلاة، وهو من أطول الأبواب في كتاب الصلاة، والحمد لله رب العالمين.
الشيخ عامر بهجت