تسجيل الدخول

باب حد السكر

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

طيب قال المصنف رحمه الله تعالى: باب حد المسكر. في هذا الباب مسائل: المسألة الأولى: شروط إقامة حد المسكر؛ أول شرط حصول الشرب. قال المصنف رحمه الله تعالى: من شرب مسكراً. الشرط الثاني: أن يكون مختاراً. قال: من شرب مسكراً قل أو كثر مختاراً. الشرط الثالث: أن يكون عالماً أن كثيره يسكر. هذه شرح العبارة: من شرب مسكراً قل أو كثر مختاراً عالماً أن كثيره يسكر جلد الحد، وسيأتي ذكر الحد.

طيب قوله: من شرب المسكر، طبعاً الشرب هنا عند بعض العلماء ليس بقيد تماماً، بل حتى لو أنه تناوله بغير الشرب. قوله: مسكراً قل أو كثر؛ يريد أن يبين أن المعتبر هو شرب المسكر لا حصول السكر. يعني واحد شرب شوية من الخمر قال بس أذوق طعمها كيف، ما جربها يبغى يجرب بس يذوق الطعم جرب شي بسيط لا لا يسكر به، فهل يحد؟ الجواب: نعم يحد. قال: عالماً أن كثيره يسكر. أما إنسان مسكين أعطوه عصير وهو في بلد من البلدان، تمام؟ أعطوه عصير يحسب أنه عصير يعني طبيعي ولا شيء فشرب ثم علم أنه خمر، فهل يحد؟ لا يحد.

كم أو ما هي واحد المشكل؟ كم جلدة؟ الحد عند المصنف رحمه الله أربعون جلدة، وهذا مقابل المعتمد، المعتمد أنه ثمانون وهو مذهب الجمهور وثمانون جلدة. المصنف مشى على قول آخر، اه قال: جلد الحد أربعين جلدة. ما الدليل؟ قال: لأن عليّاً رضي الله عنه جلد الوليد بن عقبة في الخمر أربعين وقال: جلد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين وأبو بكر أربعين وعمر ثمانين وكل سنة وهذا أحب إلي. فبعض العلماء يرى أن الحد أربعين وللإام أن يزيد إلى ثمانين وبعضهم يقول: لا الحد ثمانون وهو المعتمد في المذهب وقول الأكثر.

ما نوع الشراب الذي يحد فيه الشارب؟ هل يختص بعصير العنب؟ كما هو قول بعض العلماء: لا، لا يختص بذلك. ولهذا قال المصنف: من سواء كان من عصير من عنب أو غيره، إذاً من أي نوع كان؟ طيب، انتقل المصنف رحمه الله تعالى هنا إلى مسألة تتعلق بالتعزير.

وسبق أن ذكرنا أن الإنسان الذي فعل محرماً إن كان هذا المحرم مما ورد الشرع فيه بحد لم يجاوز هذا الحد، وإن كان هذا المحرم مما لم يرد فيه الشرع بحد وكان فيه كفارة فعليه الكفارة، وإن لم يكن فيه حد ولا كفارة فماذا فيه؟ ففيه التعزير. إن لم يكن فيه حد ولا كفارة ففيه التعزير. قال المصنف: ومن أتى من المحرمات ما لا حد فيه فإنه يعزر. لكن ما هو الحد الأعلى للتعزير بالجلد؟ قال: لم يزد على عشر جلدات. لما أبو بردة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يجلد أحد في أكثر من عشر جلدات إلا في حد من حدوده. هذا هو الأصل أن الحد الأعلى عشر جلدات.

هل هناك استثناء؟ نعم، هناك استثناء يجلد فيه الإنسان في التعزير مئة، ما هو؟ قال: إلا أن يطأ جارية امرأته بإذنها. هذا رجل زوجته عندها جارية، قالت: أنا ما عندي مانع، اسمح لك أنك ايش تطأها وتستمتع بها. فوطئها فعليه تعزير قدره مائة جلدة لورود ذلك عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم. هذا ما يتعلق بمسائل هذا الباب.

نأخذ الأسئلة والتمارين: يقول: من شرب من الخمر قليلاً لا يسكر، هل يحد؟ نعم يحد. ما حد الخمر عند المصنف؟ أربعون جلدة. ما الحد الأعلى للجلد في التعزير؟ عشر جلدات. ما عقوبة من وطئ جارية امرأته بإذنها؟ مئة جلدة. الأسئلة المقالية يقول: ما شروط إقامة حد المسكر؟ ها يا مشايخ، ما هي الشروط؟ أن يكون الشارب مسلماً -هذا طبعاً ما ذكره المصنف وإن كان يذكره غيره؛ لأنهم يقولون إن أهل الذمة لا يحدون بشرب المسكر إذا اعتقدوا حله في دينهم-. طيب، أن يكون المشروب مسكراً وأن يكون الشارب مختاراً عالماً أن كثيره يسكر.

خلاص؟ هو يقول: أنا أدري أن هذا الشراب لو شربت منه لتر لترين ممكن أسكر له، لكن لو شربت بكاسة لا تؤدي إلى السكر، فشرب منه نصف كاسة، يحد؟ نعم يحد. ما حد شرب المسكر عند المصنف؟ أربعون جلدة، وعند الأكثر ثمانون. هل يفرق بين العنب وغيره في شرب المسكر؟ الجواب: لا فرق. ما الحد الأعلى للجلد في التعزيرات؟ عشر جلدات.