تسجيل الدخول

باب اللقيط

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

طيب، ننتقل الآن إلى اللقاء. اللقطة عرفناها قبل قليل هي أموال، لكن إذا وجد طفلا؟ إذا وجدت طفلا، أول مسألة: اللقيط، ما تعرفه؟ قال المصنف: واللقيط هو الطفل المنبوذ، وجد طفلا ملقيا. فما حكمه؟ ما حكمه؟ قال المصنف رحمه الله في أحكامه: أول مسألة: هل يحكم بحريته؟ هل هو حر ولا عبد؟ حر. قال: وهو محكوم بحريته.

طيب، هل نحكم بإسلامه؟ نعم، يحكم بإسلامه. هل يحكم المال الذي معه إذا لقينا هذا اللقيط ولقينا مربوط معه مبلغ من المال فقال: هذا نعطيه أحكام اللقطين وهذه لقطة أعرفها سنة، صح؟ لا. نقول: هذا المال ملك لهذا اللقيط، فما وجد عنده من المعرفة إن كان ملفوف معه أو تحته أو بجواره واضح أنه وضع هذا المال له، فهو له، واضح؟

المسألة الرابعة في أحكام اللقيط: ولايته لمن؟ من اللي يصرف عليه ويحضنه؟ يتولى حضانته الملتقط إن كان مسلما عدلا، وإذا لم يكن مسلما عدلا، فإنه ينتقل إلى الحاكم. الحاكم يعين له شخصا أو يعني تنتقل ولايته إلى الحاكم العدل ضد الفاسد.

طيب، نفقته على من؟ إذا وجدنا معه مال فإنه ينفق عليه منه، وإن لم نجد عنده مال، هل هذا الملتقط مسؤول عن ذلك؟ يعني ملزم؟ لا، وإنما نفقته على بيت المال، قال: ونفقته في بيت المال إن لم يكن معه ما ينفق عليه.

آخر مسألة في أحكام اللقيط -أو لاباقي مسائل- المسألة التي بعدها، وهي السادسة: تركته لمن؟ إذا مات هذا اللقيط فهل يرثه الملتقط؟ لأن هذا اللقيط لا نعرف نسبه، ما نعرف أقارب له. وتركته لمن؟ مصالح المسلمين، لا ليس له منها ميراث.

السابع: نسبه، هذا اللقيط مجهول النسب ولا معلوم النسب؟ مجهول النسب. ولاحظوا عندنا الشريعة تتشوف إلى إثبات الأنساب، وكان بعض مشايخنا يقول: مهم لطالب العلم أن يعرفها، قاعدة الباب. فمثلا من قواعد الباب: الحدود، أن الشريعة والمقصد الشرعي الشريعة تتشوفه إلى درع الحد. بعض الناس يتصور إقامة الشريعة، متى تكون الشريعة قائمة؟ إذا كثرت ضرب الناس على ظهورهم، معناها الشريعة ممتازة الآن مئة بالمئة. لا، الشريعة تتشوف إلى درع الحدود.

ورد عن علي رضي الله عنه أنه جاءتهم امرأة أو جارية أو كذا فقال لها: أسرقتي؟ قولي: لا. إلا نبغى نقطع أيادي الناس ونضرب ظهورهم. نعم، في شيء حقوق الآدميين، يعني السرقة فيها حق آدمي وهو أخذ المال، وفيها حق لله وهو القطع، اللي يدرأ بالشبهات هو الحد، واضح؟ أي نعم. بعض الناس يعكس القضية فتجد أنه يعني يتشوف إلى إقامة الحدود وإلى ضرب الظهور، ويعتبر أن هذا هو عزة الإسلام، ليس الأمر كذلك، واضح؟

فيقول: طيب باب النسب، الشريعة تتشوف إلى إثباته، والحد تتشوفه إلى إسقاطه، ماشي؟ النسب يثبت بالشبهة، والحد يسقط بالشبهة. شفت كيف؟ فلهذا اللقيط هذا، جاء واحد شاف اللقيط هذا بعد ما كبر، كان عندهم ملفوف معاه مثلا خمسين مليون ريال. لفينا معاه، طيب كيف خمسين؟ حاطين رابطين معاه شنطة شنطة، طيب رابطين معاه شنطة، فيها الشنطة دي كم؟ خمسمِئة، عشان نجيب خمسين مليون كم ورقة خمسمِئة؟ نحتاج، يلا السؤال في الرياضيات، ألف ورقة تجيب لي نص مليون. تروح تاخذ المبلغ يا شيخ؟ عشرة آلاف ورقة تدخل في الشنطة ولا؟ المهم، المهم، إنه حصلوا خمسين مليون، يا أخي رزقه سبحان الله.

فجاء واحد وقالوا: هذا المال لللقيط. خلاص خلاص. جاء واحد قال: هذا ولدي. ليش؟ عشان نحكم بهذا المال له ويصير ايش بعد ذلك؟ يرثه، أقل الأحوال. فما الحكم؟ يلحق به، نقول: يلحق به لأن الشريعة تتشوف إلى إثبات الأنساب. قال: ومن ادعى نسبه ألحق به، إلا أنه إن كان كافرا به إن كان كافرا ألحق به نسبا لا دينا.

الولد الذي يأتي من أبوين كافرين يحكم بكفره أو بإسلامه؟ كافرين بكفره. يعني ايش يحكم بكفره؟ هذه المسألة يترتب عليها مسائل، مثلا إذا كبر وقال: لا ما يبغى الإسلام. إذا حكمنا بإسلامه وهو صغير ما يبغى الإسلام، حكمه ايش؟ مرتد. إذا حكمنا وهو صغير أنه كافر وهو كبر بقي على كفره يحكم بأنه مرتد؟ لا، واضح في مسائل أخرى.

فهذا كافر وجاء ادعى نسب هذا الطفل يلحق به. قال لك الآن عندنا المرداوي في نظم القواعد وتوصف الأحكام بالتباعد لكون الأسباب لذاك تقتضي. عندنا سبب يقتضي الإلحاق، الشريعة تتشوف إلى إلحاق النسب، وعندنا سبب آخر الشريعة ما تتشوف إلى حكم على الناس بالكفر، مو زي بعض الناس اليوم يتشوف يبغى يكفر أي شيء بأي طريقة، تمام؟

ابن عابدين رحمه الله تعالى يقول في عقود رسم المفتي: وكل قول جاء ينفي الكفر عن مسلم ولو ضعيفا أحرى. فالشريعة ما تتشوف إلى الحكم على الناس بايش؟ بالكفر. فهنا تبعّض الحكم: ألحقناه به نسبا لا دينا، فنقول: مسلم هو ابنه، ولكن يحكم بإسلامه، ماشي؟ أي نعم. قال: ولم يسلم إليه، ليش ما يسلم إليه؟ لأن هذا الطفل مسلم، ولا حضانة للكافر على المسلم، لكن أعطيناه حكمه من جهة النسب، واضح؟

هذا بالنسبة لمسائل اللقيط. نشوف الأسئلة: يقول: بما يحكم على اللقيط؟ بالرق والإسلام، ولا الرق ويتوقف في إسلامه حتى يبلغ، ولا بالحرية والإسلام، ولا الحرية ويتوقف الإسلام؟ الحرية والإسلام، أحسنت.

من أين ينفق على اللقيط؟ من مال ملتقطه. اللي يقول: جيم ملتقطه، باء: من بيت المال إن لم يكن معه ما ينفق عليه. صحيح.

ما خلفه اللقيط بعد موته فهو: الف: ميراث لملتقطه، باء: ميراث لملتقطه ولورثة ملتقطه، جيم: ... دال: لقطة. جيم، كما ذكر.

إذا ادعى كافر النسب، فما الحكم؟ يلحق به نسبا ودينا، والذين لا نسبا ولا... لا نسبا لا دينا. أحسنت.

طيب، الأسئلة المقالية الشاملة: من هو اللقيط؟ هو طفل منبوذ. صاحب الزاد عرفه قال: هو طفل لا يعرف نسبه ولا رقه، نبذ أو ضل؛ لأنه قد يقول: نبذ وقد يكون ضل. يعني مثل ايش أطفال مثلا أحيانا يحصل -نسأل الله العافية، ونسأل الله أن يلطف ببلدان المسلمين وأن يعمها بالأمن والأمان وأن ينصر عباده المستضعفين من المسلمين- بعض البلدان صارت حروب وكذا وكثر أطفال ضايعين ما حد يعرف، ما هذول يا أولاد من هذا نفسه؟ الأحكام واضح. منبوذ، لا منبوذ معناها مطروح محاطين متروك في الأرض، بس هذا هو ملقى. تمام؟ نبذ في اليم فأنبذناه في اليم. نبذ في العراء، وهكذا.

طيب، هل يحكم بحرية اللقيط؟ الجواب: نعم. هل يحكم بإسلامه؟ نعم. ما حكم المال الذي يوجد معه؟ ملك له. ولاية لمن؟ لمسلمه عدلا. نفقة اللقيط على من؟ على ماله إن كان له مال، فإن لم يكن له مال فمن بيت المال. ما الحكم في تركة اللقيط؟ إذا ادعى شخص نسب الطفل، يلحق به؟ الجواب: نعم، إلا إذا كان هو إذا كان مسلما يلحق به نسبا ودينا، وإذا كان كافرا ألحق به نسبا لا دينا.

ناتي الآن إلى السبق. تفضل يا شيخ. يلزمه إذا ادعى قال: هذا ولده. خلاص، يجب أن ينفق عليها، أخذ أحكام الأبوة. إذا كبر اللقيط، كبر، طيب نعم، تركته هذا إذا لم يكن له نسب؛ لأنه نحن نفترض أنه مات وهو تركته، لكن يقول: إذا كبر إذا كبر وصار له أولاد وزوجة يرثونه ولا لا؟ يرثونه ما في مشكله. طيب، إذا ادعى نسبه شخص فمات اللقيط بعد ذلك، يرثه من الذي ادعى نسبه؟ يرثه ولا ما يرثه؟ لأنه ما عاد مجهول النسب. هل يجوز لشخص أن يدعي نسبه وهو ليس ولده؟ لا يجوز.

طيب، نأتي الآن إلى باب السبق. السبق وهو باب يكثر في زماننا المسابقات يكثر في زماننا، لكن الشرع في زماننا ما أدري هل هو كثير أم قليل أم نادر أم معدوم؟ يمكن ما نقول معدوم، لكن الله أعلم.