أيها الإخوة الكرام، إلى باب كفارة القتل. قال المصنف رحمه الله تعالى: باب كفارة القتل. سبق معنا في الدروس الماضية إشارة يسيرة إلى أن القتل منه قتل عمد، ومنه قتل خطأ، ومنه قتل شبه، ومنه قتل شبه العمد. فبالنسبة لقتل العمد لا يدخله الكفارة، انظر ماذا يقول المؤلف في شرط كفارة القتل. قال: شرطها أن يكون المقتول مسلما. لاحظ شروط متى تجب الكفارة في القتل؟ الشرط الأول أن يكون المقتول مسلما أو ذميا. معناها من قتل كافرا محاربا في الجهاد، وقتل كافرا في جيش العدو هل فيه كفارة قتل؟ ليس في كفارة، إذا لأن المقتول ليس مسلما وليس وليس ذميا. ما هو ليس كافرا؟ لا، ليس كافرا ذميا. طيب، ويدخل في ذلك سواء كان الانسان قد تفرد بقتل هذا المقتول، أو شارك في قتله. إذا، من قتل مسلما أو ذميا، أو شارك في قتله فعليه الكفاره. كذلك من اسقط جنينه.
والشرط الثاني أن يكون ذلك القتل بغير حق. فمثلا، السياف الذي يقيم الحد أو الذي يقيم القصاص جاء واحد فطبق فيه الحد تمام، مثلا من قطع الطريق الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا، مسلم المقتول صح؟ هل هذا السياف عليه كفارة قتل؟ لا، لأن هذا قتل بايش؟ بحق. قال المؤلف رحمه الله تعالى: ومن قتل مؤمنا أو ذميا بغير حق، أو شارك فيه أي شارك في قتله أو في إسقاط جنين فعليه كفارة. كيف إسقاط الجنين؟ ضرب امرأة في بطنها وأسقطت جنينها. سبق معنا في الديات أن دية الجنين غرة قيمتها عشر قيمة أمه، ويزاد على ذلك ايش؟ الكفارة، عليه كفارة القتل، واضح؟ طيب، ناتي بعد ذلك إلى المسألة التي بعدها، يقول المصنف رحمه الله تعالى وهي اللي هي كفارة القتل على الترتيب، تحرير رقبة مؤمنة، يعتق عبد أو أمة مؤمنة، واضح؟ فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين.
قال: وهي أي كفارة القتل تحرير رقبة مؤمنة. إذا عتق رقبة، هل يجزئ أن يعتق رقبة كافرة؟ لا لا لا، لابد أن تكون رقبة مؤمنة لقول الله سبحانه وتعالى: وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ. طيب إذا ما يقدر، ما عنده فلوس يجيب رقبة مؤمنة فماذا يكفر؟ نعم، قال: فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين. أما ما في رقبة، كما في هذا الزمان ما ما في رقبة، يصوم. فينتقل إلى صيام ايش؟ شهرين متتابعين. وسبق في كتاب الظهار بيان معنى التتابع: ألا يفطر أي يوم من الأيام، فلو أفطر في أثناء ذلك يوما واحدا من غير عذر، ينقطع العداد ويرجع من الأول، واضح؟ لأنه شرط الشهرين أن يكونا متتابعين، توبة من الله سبحانه وتعالى على هذا القاتل. وسواء كان مكلفا أو غير مكلف، حرا أو عبدا. يعني لو كان القاتل، نحن سبق معنا أن عمد الصبي والمجنون يعتبر قتل خطأ. طيب إذا قتل الصبي والمجنون قتل خطأ، عليه الكفارة؟ نعم، عليه الكفارة وتكون في مالها، يخرج من ماله عتق الرقبة، واضح؟ حرا أو عبدا. يعني سواء كان القاتل حرا أو كان القاتل ايه ايش ها عبدا، فانه تجب الكفارة. إذا ما عنده إذا ما عنده مال يصوم، طبعا العبد العبد يكفر بالصيام لأن العبد لا مال له.
بالنسبة للمجنون ما عنده مال، خلاص تبقى في ذمته إلى أن يوجد له مال. نعم، المجنون المجنون يدخل، لأنه قالك أو غيره أو غير مكلف. يعني المجنون إذا قتل، ألا يعتبر هذا قتل خطا، صح ولا لا؟ بنخرج من بنخرج الديه صح، تمام أو طبعا الديه على العاقلة على ما سبق ماشي. لكن سنخرج من ماله ايش؟ الكفارة، عتق رقبة، ماشي؟ ما في عنده فلوس يعتق رقبة، المجنون لا يصح منه الصيام، فتبقى في ذمته إلى أن إذا استطاع بعد ذلك. ما فهمتم الآن، أشرح لك دقيقة واحدة.
طيب، قال المؤلف رحمه الله تعالى، ذكر في هذا الباب مسائل تتعلق بتصادم اثنين أو أكثر. قال: لو تصادم نفسان فمات، اثنين ماشيين، هذا قاعد يركض وذا يركض، واصطدما في بعضهما. ايش حصل؟ مات، فعل من اللي قتل هذا؟ ومن اللي قتل هذا؟ قال: فعلى كل واحد منهما ها كفارة، وديت صاحبه على عاقلته. زيد وعمر تصادم فمات زيد ومات عمر، اللي قتل زيد هو عمر، قتل خطأ طبعا. تمام، واللي قتل عمر هو زيد. فيجب على عاقلة زيد أن يدفعوا دية عمر، وعلى على عاقلة زيد أن يدفعوا الدية لعمر، وعلى عاقلة عمر أن يدفع الدية لزيد. قد يكون رجل وامرأة، تمام؟ وهكذا يكون المرأة، تعرفون ديتها غير دية الرجل.
طيب، قال: وان كان فارس فماتت فرساه. تصادم، هم على فرس، هذا راكب فرس وهذا راكب فرس، فعلى كل واحد منهما ضمان فرس الآخر. إذا تصادموا، ما ماتوا هم، اللي مات مين؟ الفرسان، ماتا. نقول زيد يدفع لعمر قيمة الفرس لأنه أتلفه، وعمر يدفع لزيد قيمة الفرس، واضح؟ قد يكون متساوية في الثمن، وقد تكون واحدة أغل من الأخرى. إذا تساوت نفس القيمة يتساقطون خلاص، أنا يعني أقط هذا مقابل هذا، يسموها مقاصة، واضح يا شباب؟ وممكن يكون واحد أغلى فيدفع الفرق، مثلا وهكذا.
طيب، قال: وان كان أحدهما واقفا والآخر سائرا. الآن واحد واقف في أمان الله، والثاني ايش قاعد يركض أو راكب فرس، نتكلم عن فرس ها. طيب يقول، واحد راكب فرس وواحد واقف ايش؟ على الفرس، على الدابة، وذاك يركض. اللي يركض صدم في الواقف، فماذا حصل؟ مات الرجل ودابته الواقف. مات ودابته ايش؟ ماتت. قال: فعلى السائر ضمان دابة الواقف، وعلى عاقلته ديته. من القاتل هنا؟ السائر. واضح، جعلنا المتسبب في القتل من هو؟ السائر، فيتحمل عاقلة السائر. افترضنا أن السائر تمام قتل الواقف، نقول يتحمل عاقلة السائر ديه الواقف، ويتحمل السائر نفسه وليست عاقلته ضمان الأموال على العاقلة ولا على نفس المتلف؟ على نفس المتلف. فيتحمل ايش؟ ضمان الدابة، واضح؟
طيب، قال: الا ها، جاك قالك انتبه يا شيخ، الا أن يكون الواقف متعديا بوقوفه. كالقا، وقف واحد وقف في وسط الخط الدائري، حط جنب سيارته في وسط الخط الدائري، واحد ماشي بسرعة قانونية ووضعه نظامي، وذاك فجأة فرمل أو وقف وسط الطريق فصدم فيه. من الآن المخطئ؟ اللي واقف. واضح، فحينئذ ستنعكس القصة. إذا مات السائر سنجعل ضمانه على عاقلة الواقف، واضح؟ واذا تلفت السيارة أو فرسه، سنجعل ضمان السيارة أو الفرس على الواقف لأنه هو المتعدي. قال: الا أن يكون الواقف ايش متعدي. يعني كان ممنوع فيه الوقوف، واضح؟ لكن واحد واقف في موقف سليم قانوني ما في مشكلة، وجا واحد من ورا وصدمه، الصادم هو الايش؟ هو الضامن، هو المسؤول، واضح؟ قال: الا أن يكون الواقف متعديا بوقوفه. مثل على المتعدي بالوقوف، قالك القاعد في طريق ضيق. طريق ضيق ما يمكن الا تمرر سيارة وحدك، جا واحد وقف قفل الطريق، معتدي ولا لا؟ معتدي، واضح؟ إذا من هو المعتدي فيهم؟ السائر أم الواقف؟ المعتدي الواقف، فهو الذي يتحمل. أو كان في ملك السائر. الرجال دخل في ملكه، واضح؟ دخل في ملكه في أرضه وذاك ما يدري، بيطلع من في الحوش تبعه في البيت واحد موقف ما انتبه له وصدمه، الصادم معتدي بدخول الحوش حقه ولا ما هو معتدي؟ معتدي، فنجعل الضمان على على الواقف. قال: فعليه كفارة، وضمان السائر يزيد على ذلك الكفارة طبعا. يعني صار عندنا ايش؟ الدية وضمان الدابة أو السيارة، وبالإضافة إلى ذلك كفارة قتل الخطأ، واضح؟ نعم.
قال: ولا شيء على السائر ولا على عاقلته لأنه لم يتعدى. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى مسألة، ماذا يقول في هذه المساله؟ قال: قال وإن رمى ثلاثة بالمنجنيق، فقتل الحجر معصوما، فعلى كل واحد منهم كفارة، وعلى عاقلته ثلث الدية، وإن قتل أحدهم فكذلك. طيب، نجي للمسألة الأولى، رمى ثلاثة بالمنجنيق. ثلاثة تعرفون المنجنيق؟ طيب، تعاونوا الثلاثة ورموا بالمنجنيق رمية، ايش صار في هذه الحجرة اللي رميت بالمنجنيق؟ طاحت على إنسان.
مين معصوم؟ ليش كلمة معصوم يعني مسلم أو ذمي، ما هو واحد محارب، المحارب ما هو معصوم الدم واضح. طيب، فطاح على واحد معصوم مات مسكين، كانوا هم إيش قال لك يجربون المنجنيق في البر ورموا وطاحت الصخرة على واحد ومات. القتل هنا ها قتل عمد ولا خطأ؟ خطأ، هو ما انتبه، إذا تعمدوا إصابته عمد واضح، لكن بيرمو في الهوا وجا واحد مسكين عدم من تحتها، فهذه الحلقة الخطأ.
طيب، قال: أولاً بالنسبة للكفارة، هل يتقاسمونها ولا كل واحد عليه كفارة؟ كل واحد عليه كفارة، إذا هذا يعني عليه كفارة الصيام بيصوم شهرين متتابعين، شهرين متتابعين ما يتقاسمون، يقول شهرين كل واحد يصوم له كم يوم لا واضح، إذا الكفارة تجب عليهم جميعاً كاملة. طيب، بالنسبة للدية، هل كل واحد يدفع دية ولا يتقاسم الدية؟ يتقاسم الدية، ولذلك قال: وعلى عاقلته إيش ثلث الدية، وعلى عاقلة ثلث الدية.
إذا هذا وهم ثلاثة أشخاص بنقسم عليهم الدية، عاقلة كل واحد يتحملون ثلثان، ثم قال رحمه الله: وإن قتل أحدهم فكذلك. يعني إيش هذول يلعبون بالمنجنيق الثلاثة وهب وطارت الصخرة وطاحت على واحد منهم واضح، واحد من نفس اللي إيش اللي رموا بالمنجنيق. قال: وإن قتل أحدهم فكذلك، ما معنى فكذلك؟ يعني على كل واحد منهم ها أن يخرج الكفارة، لأنهم الثلاثة اشتركوا في القتل.
طيب، وهذا اللي قتل نفسه ومو هو تسبب في قتل نفسه أيضاً، بنخرج من تركته إيش عتق رقبة كفارة واضح. إذا قال: وإن قتل أحدهم فكذلك، إلا أنه يسقط ديته في مقابل فعله. ما معنى هذا الكلام؟ يعني الآن عندنا ثلاثة قتلوا، تمام زيد وعمر وبكر، نفترض اللي طاحت الصخرة عليه زيد ماشي، نفترض أن زيد هذا طاحت عليه الصخرة نعم.
طيب، قال: وإن قتل أحدهم فكذلك، إلا أنه يسقط ديته في مقابل فعله. معنى إيش؟ افترضنا عندنا ثلاثة زيد وعمر وبكر، الحجر طاح على مين؟ على زيد ومات، نقول عندنا عمر وبكر عاقلة، عمر عاقلة عمر تتحمل ثلث دية زيد وعاقلة بكر تتحمل إيش الثلث، باقي ثلث صح؟ الثلث هذا هو كان عليه هو لأن هو شارك أليس كذلك؟ فسقط هذا الثلث في مقابلة إيش مشاركته هو. واضح، إلا أنه يسقط ديته أي الثلث في مقابله فعله، أنا ما أدري كلمة الثلث هذه ما هي موجودة عندي في النسخة في موجودة إلا في نسخة من النسخ، يعني ثلث الدية يسقط في مقابلة فعله واضح.
طيب، قال: وإن كانوا أكثر من ثلاثة سقطت. وإن كانوا أكثر من ثلاثة سقطت سقطت حصة إيش القتيل وباقي الدية في أموال الباقين، نفس القصة بس بدال ما كانت ثلث راح نخليها ربع مثلاً، كانوا أكثر من ثلاثة فافترضنا هم أربعة وطاحت على واحد منهم ومات، سنحمل البقية من الثلاثة إيش ثلاثة الأرباع، هذا عليه ربع وهذا عليه ربع وهذا عليه ربع.
كانوا خمسة بنحمل خمس خمس خمس خمس، والخمس الرابع يسقط في مقابله فعله، هذا ما يتعلق بهذا الباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت