طيب يا شيخ، قال المصنف رحمه الله تعالى: باب كفارة اليمين. يقول المسألة الأولى كفارة اليمين ما هي؟ قال: وكفارتها إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم، إطعام عشرة مساكين، ولا بد من العدد هنا، يعني ما يصلح إنه يعطي مسكين واحد ايش؟ كمية تكفي عشرة، واضح؟ تعدد المساكين هنا مطلوب طعام عشرة مساكين.
من ماذا؟ الفقهاء رحمهم الله تعالى يقولون: يطعم لكل مسكين مُدُّ بر، أو نصف صاع من غيره من أصناف زكاة الفطر الخسة. هذا مذهب الحنابلة. أصناف زكاة الفطر ما هي؟ البر والشعير والتمر والزبيب والأقط. إن دفع من البر أعطاه لكل مسكين ايش؟ مداً، والمد رطل وثلث من البر، وهو اللي هو ربع الصاع.
طيب، ونصف الصاع يعني مدين، اللي هو نصف مدين اللي يساوي تقريبا نصف الصاع يساوي تقريبا كيلو و20 جرام، نصف الصاع يساوي كم؟ تقريبا كيلو و20 جرام، الصاع كيلو و40 جرام. تمام، يصير ربع الصاع، أو عفوا ربع الصاع اللي هو المد كم تقريبا؟ نصف كيلو و10 جرام تقريبا. هذا والفقهاء يقدرون هذا بالبر الجيد الرزين. على كل حال هذه المسألة طويلة ليس هذا محل بسطها، من أوسط ما تطعمون أهليكم كما قال الله سبحانه وتعالى، ما يختار في الكفارة من ايش؟ من الرديء في الطعام، يختار من الجيد أو من الوسط.
قال: أو كسوتهم، يعني يكسو عشرة مساكين كسوة تجزئهم في الصلاة، شيء يقدر يلبس ويصلي فيه، تمام؟ فإن لم يجد، ثم تحرير رقبة، الثالث: تحرير رقبة. قال الله عز وجل: فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ، يعني عتق رقبة عبد، فتعتقه تشتريه وتعتقه أو يكون عندك وتعتقه، والآن ما عاد فيه.
واضح، إن لم يجد هذه الثلاثة انتقل إلى صيام ثلاثة أيام، ذهب الحنابلة أنها تكون متتابعة لقراءة ابن مسعود. اللي سأل قبل قليل هل أخرج الكفارة من اللي سأل، خرج الكفارة قبل ولا بعد؟ الآن واحد سأل. أنت؟ إيه، أنت سألتي. إخراج الكفارة قبل ولا بعد؟ أيوه هذا شوف، المؤلف يقول: وهو مخير بين تقديم الكفارة على الحنث وتاخيرها عنه، أما أن يكفر أولا ثم يحنث، أو يجعل الكفارة بعد الحنث. وهذه قاعدة في الفقه تقول: يجوز تقديم الواجب قبل وقت وجوبه بعد سبب وجوبه.
سبب الوجوب ما هو؟ سبب الوجوب اليمين، ووقت الوجوب الحنث. فيجوز أن يقدمها بعد اليمين وقبل الحنث، مو قبل اليمين، قبل اليمين بعد اليمين قبل الحنث، أو بعد الحنث. واضح؟ نعم، قال صاحب نظم القواعد والاصول الجامعة: ولا يصح عمل قبل سبب وجوبه لشرط فيما ينتخب، فيجوز تقدمه على شرط وجوبه.
قال لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حلف على يمين فراى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه ولياتي الذي هو خير، وبرواية فلياتي الذي هو خير وليكفر عن يمينه. لاحظت التعدد الروايات ايش الفرق بينها؟ الرواية الأولى فليكفر عن يمينه وليأتي، هذه فيها الكفارة قبل الحنث، الرواية الثانية فلياتي الذي هو خير وليكفر فيها تقديم الحنث على الكفارة وهذا جائز، وهذا ايش؟ جائز.
طيب قال بالنسبة للكسوه، ألم نقل إن عندنا في الخصال الكسوة كسوة عشرة مساكين صح ولا لا؟ ما هو المجزئ في كسوتهم؟ قال ويجزئه في الكسوة ما يجوز الصلاة فيه، يعني ما يعطيه شورت مثلا يكشف الفخذ، قال ما يجوز الصلاة فيه، ما هو الذي يجوز الصلاة؟ قال للرجل ثوب، وللمراه درع وخمار، الخمار اللي هو يسموه بعضهم الشرب أو كذا اللي تلفه على راسها خلاص، والدرع اللي هو تغطي به بقية جسمها. الرجل هل يلزم يعطيه عمامة مع الثوب؟ لا لأنه لا يشترط ذلك بصحه الصلاة.
قال ويجزئه، نجي للإطعام إطعام عشرة مساكين ما هو المجزئ في الإطعام؟ قال ويجزئه أن يطعم خمسة مساك لا، هذا يقول لك هل يجوز إنه ياخذ نصف ها ياخذ خمسة كسوة وخمسه إطعام؟ قال يجزئه أن يطعم خمسة مساكين ويكسو خمسة، نعم يجوز هذا ما في مشكلة. قال ولو أعتق نصف رقبة وأطعم خمسة أو كساهم أو أعتق نصف عبدين لم يجزئه. قال: لا العتق ما يصير، تعتق نصف عبد ما يصير، تقول بعتق نصف وأصوم لا، نعم الإطعام ممكن تطعم خمسة وتكسو خمسة ما في مشكلة، أما تقول أعتق نصفا فهذا لا يجوز ولا يجزئ حتى لو كان يعتق نصف عبد هذا ويعتق نصف العبد الآخر. واضح يا مشايخ؟ نعم هذا بالنسبة لهذه المسألة.
طيب نجي لتحرير الرقبة اللي هي العتق ونحن قلنا لكم مسائل العتق والعبيد أي مسألة فيها عبيد وعتق ليست مطلوبة منكم بس عشان بعض الشباب يجيني يسالني بشرح لك هي الآن ونمشى. قال: ولا يكفر العبد إلا بالصيام، ويكفر بالصوم من لم يجد ما يكفر به فاضلا عن مؤنته ومؤنه عياله وقضاء دينه. فين راح المؤشر؟ العبد هل يملك مالا؟ لا، العبد لا يملك، وما كان في يده من المال فهو ملك سيده. طيب كيف يكفر العبد إذا حلف؟ قال لك ليس له أن يكفر إلا فقط بالصيام، يصوم ثلاثة أيام.
طيب قال ويكفر بالصوم من لم يجد ما يكفر به فاضلا عن مؤنته ومؤنه عياله وقضاء دينه، يعني ايش نحن قلنا عندنا في الكفارة إطعام أو كسوة أو عتق، فمن لم يجد فصيام صح؟ من لم يجد يعني ايش لم يجد؟ قال لك لم يجد يعني لم يجد شيئا زائدا عن حاجاته، أما تقول واحد قال عندي مثلا يقدر يطعم عشرة مساكين لكن بيطعمهم ويجوع عياله، قال أطعم عشرة مساكين لكن نجد ثلاثة أيام بدون أكل أنا والأولاد. هل يلزم الإطعام؟ لا، إذا لا يلزمه الإطعام أو الكسوة أو العتق إلا إذا وجد ذلك فاضلا عن مؤنته قوته ومؤنة عياله قوت عياله وقضاء دينه عليه قضاء دين.
تمام يقول أنا ممكن أطعم المساكين بس بحسبها باخذها من فلوس أنا مجهزها ايش لقضاء الديون، واضح؟ هل يلزم هذا؟ نقول لا، إذا المال الذي ليس بزائد عن الحاجة لا يعتبر موجودا كأنه غير موجود. قال: ولا يلزمه أن يبيع في ذلك شيئا يحتاج إليه من مسكن وخادم وأثاث وكتب ويبة وبضاعة يختل ربحها المحتاج إليه الأشياء التي يحتاج إليها.
قال والله أنا أقدر أطعم عشرة مساكين لكن إذا بعت كتب الجامعة الفصل الدراسي هذا عندنا ع مواد أقدر أبيعها الكتب وأطعم المساكين هل يلزمه هذا؟ لا يلزمه، إذا لا يلزمه أن يبيع شيئا مما يحتاج إليه سواء بيته أو سيارته أو كتب العلم التي يحتاج إليها أو بضاعة يختل ربح المحتاج إليه، وهكذا. واضح يا شباب؟
طيب قال: ومن أي سر بعد شروع في الصوم نحن قلنا الصيام متى يصير إلى الصيام؟ إذا لم يجد صح؟ طيب الرجال بدأ وصام اليوم الأول، في أثناء اليوم أو بعد انتهاء اليوم الأول وباقي له يومين، ها ايش صار؟ جاته فلوس، أغتنى صار عنده مال بحيث يمكنه أن يطعم، هل يلزمه أن يقطع الصيام ويرجع إلى الإطعام ولا يجزئه أن يكمل الصيام؟ قال لك يجزئه ايش إكمال الصيام. نعم قال لم يلزمه الانتقال عنه عن الصيام.
ومن لم يجد إلا مسكينا واحدا ردد عليه عشرة أيام. قال لك إذا ما وجد إلا مسكين إذا وجد عشرة مساكين لابد يطعم عشرة مساكين، لكن ما وجد إلا مسكينا واحدا ماذا يصنع؟ قال لك تطعمه اليوم وتيجي بكره وتطعمه وتيجي بكره وتطعمه لمده كم؟ عشرة أيام هكذا قرر المصنف رحمه الله تعالى، هذا ما يتعلق بكتاب الأيمان، والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت