فهذا الدرس منعقد لبعض التطبيقات القضائية في أبواب فقه الأسرة من الزواج والطلاق والخلع والنفقات والحضانة وغير ذلك. وأول هذه التطبيقات القضائية الموجودة عندكم في صفحة 184، تمام، اللي هو التطبيق الثامن عشر. وفي الدورة السابقة الشيخ عبد الهادي الخضير جزاه الله خيراً، وهذه التطبيقات هي من أحكامه وانتقائه، في الدورة السابقة أعطاكم مقدمات في التوصيف القضائي وما إلى ذلك، مما يغني عن هذه المقدمات وعن إعادتها. ونأتي الآن أيها الأخوة الكرام إلى هذا التطبيق القضائي، اللي هو تطبيق القضاء الأول: أن المدعى عليه تزوجني في -في ميكروفون يشتغل ولا يشتغل؟ ميكروفون شغال موصل مع الكاميرا وكل شيء- تقرأ شيخ محمد؟
عندنا طبعا التطبيق مقسم إلى ثلاثة أقسام: الدعوة، والإجابة، والبينات. بتاريخ 16/4/141 ألف ريال وقد أنجبت منه وعمرها عشر منه فلانة وعمرها 10 سنوات، وفلان وعمره سبع سنوات، وفلان عمرهما أربع سنوات، وقد عشرته وشتمه للمستمر إضافة إلى أن حياتنا الزوجية غير مستقيمة، وقد كانت وقد كان ذلك منذ البداية زواجنا، وقد خرجت من بيته منذ أكثر من سنة ونصف، وأنا الآن في بيت أهل منذ ذلك الوقت لذا أطلب مخ-
كان هذا التطبيق آخر غير اللي أنا فاتح، تسعة. قرأت هذا؟ بالسبع قراته، والتاسع قصدي قراته 18 صفحة 155 إذاً طيب ارجع اقرا ارجع. أين تزوجني من ولاية قدر الأمور 14 ألف ريال وقد أنجبت له على فراش الزوجة نواف وعمره ثمان سنوات وقد تركنا منذ زمان سنوات تقريبا إلى نفقه أو سكن ولا نعلم عنه شيئا وحيث أنني متضررة من بقائي على هذه الحالة ولا أستطيع الاستئذان به وأخشى على نفسي إذا أطلب فاسق منه هذه دعواتي.
طيب هذا الآن هذه الدعوة: أن المدعى عليه تزوجنا بولاية والدي على مهل قدره، وقد أنجبت له على فراش الزوجية ابنه نواف وعمره ثمان سنوات، وقد تركنا منذ زمان سنوات تقريبا بلا نفقة أو سكن ولا نعلم عنه شيئا، وحيث أني متبررة من بقائي على هذه الحالة ولا أستطيع استدانة على ذمته وأخشى على نفسي إذا أطلب فسخ نكاح منه، هذه دعوة. طيب المشايخ أنتم تناقشتم فيها.
طيب أنا ودي أنكم تتناقشون فيها بس اقرا ممكن ناخذ هذا التطبيق الأول نطبقه، ما في مانع. البينات، طب ايش توصيف هذه القضية للمشايخ؟ لو أردنا أن نوصف هذه القضية بتوصيفها الفقهي ماذا تقولون؟ نعم، دعوة مطالبة بفسخ النكاح لأجل الأعسار بالنفقة أو ترك الإنفاق أو ترك الإنفاق. طيب البينات الشيخ: الدعوة ثم أحضر ثم أحضرت الشهادة وادعاها كلا من فلان الجنسية يحمل رخصة الإقامة رقم المولود في باك، وأحضرتيه يحمل إلى آخره، وبسؤالهما عما لديهما، شهد كل واحد منهما بمفرده قائلا أشهد أن المدعى عليه فلان زوج المدعي وقد زوج زوج مدعية وقد تركها بلا نفقة منذ أن يعرف له مكانا ولا، كل واحد منهم بمفرده وعدل من قبل كل من فلان حسين الجنسية وبنغلاديس وفلان بنغالس الجنسية يحمل إقامة رقم، وقد شهد بعدالة كما جرى الضباع على صورة عقد النكاح الصادر عنها من هذه المحكمة المساء إليه في دعوة الدعي أن الدعية فإذا موافق دعواها وأصرت المدعية على طلب فسخ على طلب الفسخ.
طيب أول المسألة نريد نعرف التوصيف الفقهي للواقع، قلنا ايش؟ مطالبة فسخ النكاح بسبب ترك الإنفاق. طيب الآن التسبيب الفقهي للحكم ثم النطق بالحكم. ايش التسبيب يعني الآن صار وش نكتب مشايخ؟ بما أن، بناء على ما تقدم من الدعوة والبينات، وبما أن، شوف هذا قضاء الشيخ قل بناء على ما تقدم من الدعوة، وبما أن البينة قد شهدت بأن المدعى عليه قد هجر المدعية منذ ثمان سنوات كاملة تقريبا ولم ينفق عليها، وحيث أن بقاء المرأة المدعية على هذا الحال يخشى منه ما لا يحمد عقباه، ولان الله تعالى نهى عن إمساك النساء ضررا بحديث أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ضرر ولا ضرار، ولما قرره الفقهاء رحمهم الله تعالى بشأن فسخ الغائب عنها زوجها ولم يترك نفقة.
قال في الكشاف: وإن كان الزوج غائبا ولم يترك لها أي الزوجة نفقة ولم يقدر على مال له ولا على استدانه عليه ولا على الأخذ من وكيله إن كان له وكيل كتب الحاكم إليه فإن لم يعلم خبره وتعذرت النفقة كما تقدم بالاستدانة وعدم الوصول إلى شيء من ماله فلها الفسخ لأنها لم تقدر على الوصول إلى نفقتها أشباه ما لو ثبت أعصار، ولا يصح الفسخ في ذلك كله إلا بحكم حاكم لأنهم فسخوا مختلف في فقد فافتقرا إلى الحاكم، وينظر في هذا المعنى زاد المعاد والمقنع مع الشرح الكبير والأنصار والأصرار المدعية على طلب فسخ نكاحها من المدعى عليه، ولان بقائها معلقه والحالة هذه مناقب للمقاصد الشرعية في النكاح المتمثله في السكن والطهر والعفاف، فقد فسخت نكاح المدعية فلانة من المدعي عليه فلان بدون عوض، وأفهمت المدعية أن عليها العدة الشرعية ثلاثة قروء من تاريخ الفسخ وأفهمتها ألا تتزوج إلا بعد تصديق الحكم من محكمة الاستئناف وبه حكمت، ويعتبر الحكم في حقه غيابيا وهو على حجته متى حضر فيما يتعلق بحق المطالبه في المهر، وأمرت برفع هذا الإجراء لمحكمة الاستئناف لتدقيقه كالمتبع.
هذا التسويق وهذا الحكم جيد. تلاحظون تسبيب ذكر ايش؟ الأسباب التي تدعو إلى وتسوق وتسوغ هذا الحكم تمام، وتلاحظون الحكم فيه حكم وبعد الحكم فيه شيء اسمه الإفهامات. ايش الإفهامات هذه؟ يعني تنبيهات من القاضي لبعض أطراف الدعوة، مثل هنا أفهمت أن عليها العدة الشرعية ثلاثة قرون، تمام هذا ليس حكما قضائيا وإنما هو تنبيه وافهام. كذلك أفهمتها ألا تتزوج إلا بعد تصديق الحكم من محكمة الاستئناف، لأن حكم القاضي قد ينقض جيد من الاستئناف. هل العدة من تاريخ الفسخ يعني تاريخ هذا الحكم ولا العدة من تاريخ التصديق من محكمة الاستئناف؟ إذا محكمة هل للفسخ يتم بتصديق المحكمة الاستئناف ولا يتم قبل ذلك؟ هذه مسألة طبعا دقيقة، هل حكم محكمة الاستئناف كاشف عن صحة الحكم الأول أو هو المنشئ للحكم؟ نعم.
الآن نقول أن العدة تبدأ من تاريخ الحكم الأول، صح ولا لا؟ وبناء عليه فان الحكم محكمة الاستئناف هو كاشف عن صحة الحكم الأول، وأما الأحكام الشرعية من العدد ونحوها فتترتب من الحكم الأول، وهي مسألة دقيقة فيها بحث.
طيب الآن التطبيق الذي بعده، طب أعطونا النص الذي يدل على ذلك من عمدة الفقه، هذا في العمدة. هذا قراءة نص العمدة نعم في هو هذا النص اللي أمامنا: قال فاذا فعلت فاذا فعلت ذلك فلها عليه قدر كفايتها من النفقة والكسوة والمسكن بما جرت به عادة أمثالها، فان منعها ذلك أو بعضه وقدرت له على مال اخذت منه قدر كفايتها وكفاية ولدها بالمعروف، لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الهند حين قالت انه ابن سفيان رجل صحيح وليس يعطيني من نفق ما يكفيني ولدي فقال خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف. نعم، وللمقدر أن لم تقدر على أخذ الأسرته أو منعها فاختارت فراقه فرق الحاكم بينهم. لا هو ما قال أن الزوج له يطالب بالمهر، قال الحكم غيابي ويبقى على حقه في المطالبه بالمهر. طالب طالب بس يحكم له، إلا عاد إذا طعن هو في عدم الإنفاق أو شيء من هذا القبيلة، قد يكون الله عنه إذا.
أي نعم هي أيضا لها حق في المطالبه بالنفقة السابقة، النفقة لا تسقط بمضي الزمن.
التطبيق الثاني أنتم تنافسون مع بعضكم، متناقشوا فيه ثم نرجع إليه.
بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين، يقول تطبيق قضائي الرقم العاشر: الدعوة أنه سبق وأن تزوجني المدعى عليه في 25 مشاري شعبان 1433 للهجره بولاية أخي الشقيق حسن على مهر قدره 55 ألف ريال سلم لي منها مبلغا قدره 30 ألف ريال، وبقي في ذمته مبلغ قدره 25 ألف ريال، وحيث أن المدع عليه قد طلقني قبل الدخول ثلاث طلقات وذلك بإرسال رسالة نصية لثلاث مرات متتالية وهذا نصها: طالق طالق طالق، ثم أخبرني أنه قد انه قد استفتى أهل العلم.
وحصل على فتوى بعدم وقوع الطلاق من أجل ذلك، دخل بي، ثم بعد الدخول أساأ عشرتي، وضربني، وأشهر السكين علي، وهو لا يواظب على الصلاة يصلي حينا ويتركها حين آخر، كما أنه منعني من صيام يوم واحد في شهر رمضان لعام 1434 للهجرة، وأفطرت بسببه، وأنا عند أهلي منذ ثمانية أشهر، ولم ينفق علي خلالها شيئا، لذلك أطلب فسخ نكاح منه، وإلزامه بدفع بقيه المهر، هذه دعواي.
ما ذكرته المدعية من الزواج ومقدار المهر والمستلم والمتبقي فصحيح، وقد أرسلت للمدعية قبل الدخول إثر خلافات ومشكلات بيننا في شهر صفر من عام 1434 رسالة نصية مضمونها: طالق طالق طالق، وكان ذلك قبل الدخول والخلوة أنوي بها الطلاق، وقد طلقت من غير شعور بعد طلب منها وما ذكرت، وما ذكرت من استفتاء أهل العلم فصحيح.
وقد بحثت في الانترنت فحصلت على رقم أحد المشايخ -لا أذكر اسمه ولا رقمه- وسألته عن ذلك، فأجاب أن هذا الطلاق لا يقع، وبعده تزوجنا بعدما أكدت للمدعية ذلك، ودخلت بها الدخول الكامل، وما ذكرته من الضرب واشهار السكين عليها فصحيح، إلا أنه بسبب مشكلات عائلية حصلت بيننا.
وما ذكرته من منعها صوم يوم واحد في شهر رمضان عام 1434 فصحيح، وقد أغواني الشيطان بذلك، وحصل بيننا في يومها جماع، وما ذكرته من بقائها في بيت أهلها ثمانية أشهر فصحيح، وقد ذهبت بها لبيت أهلها بحجة أن تتفسح عند أهلها وفهمت أني لا أريدها، وحاولت إرجاعها والصلح معهم أكثر من مرة فتعذر، وأنا متمسك ببقاء الزوجية، ومستعد بإكمال المهر لها، هكذا أجاب.
البينات: الإقرار بسبب الطلاق بحضور وشهادة كل من الملازم القضائي عبد المجيد سعودي بالسجل المدني رقم، وتركي سعودي بالسجل المدني. إيقاع الطلاق ثبت بإقرار الزوج الثاني، فجرى مني سؤال المتداعين: هل حصل بينهما عقد جديد بعد إرسال رسائل الطلاق؟ فأجاب: لم يحصل بيننا عقد، وقد حصل النكاح بالعقد السابق، هكذا أجاب.
على هذا في موضوع أبرز لنا عقد نكاح، أبرز لنا المدعى عليه عقد النكاح الصادر من هذه المحكمة رقم 49 تقسيم 22 وتاريخ 22 من شعبان 1433 للهجرة، وبالاطلاع عليه وجد أنه يتضمن ما يلي: زواج المدعى عليه زيد للمدعية هند بولاية أخيها الشقيق حسن على مهر قدره 50 ألف ريال سلم منها 5 آلاف ريال، والشروط بين الزوجين: سكن شرعي مستقل للزوجة، السماح للزوجة بمواصلة الدراسة.
إثبات النكاح الأول: جرى مني سؤال طرفي الدعوة عن مهر مثيلات المدعية إذا كانت مطلقة قبل الدخول والخلوة، فتصادقا على أن مهر مثيلاتها 25 ألف ريال، هكذا قررا. اتفق الطرفان على أنه مهر المثل 25، والحق لا يعدو ما يعني هم كلهم. الحمد لله.
أيضا جرى سؤالهما عن آخر وطء بينهما، فتصادقا على أنه كان في شهر جمادى الآخرة عام 1435 للهجرة. قررت المدعية بأنها حاضت بعد آخر وطء ثلاث حيض. قررت أنها طاوعة المدعى عليه، لهذا لا حاجة في هذا لأن هذا يقبل قولها هي في انقطاع العدة، يقبل قولها، طيب فما احتاج أنه يصادقا. نعم، قررت أنها طاوعة المدعى عليه بعد منعها إياه من الصوم ليوم واحد في نهار رمضان من عام 1434 للهجرة، وانه حصل بينهما وطء، هكذا قررت.
الفقهي للواقعة، ما تقولون؟ ايش قلتم في مشايخ الذين عندكم الدائرة القضائية رقم ألف، لق دخول ثلاث، يعني إذا المسالة الأولى الطلاق قبل الدخول. طيب مسألة ثانية، هو الدعوة طبعا المطالبه هي المطالبة صح ولا لا؟ بس الموضوع في إشكالات مشاكل أخرى.
طيب هذا الأمر الأول، اللي هو مسألة طلاق قبل الدخول. عندكم مسألة أخرى يحتاج إليها التوصيف الفقهي؟ يعني هذه الواقعة تندرج تحت أي مسألة فقهية ملحوظة في الكتب الفقهاء؟ ممكن تندرج تحت مسألة مثلا مدعج ولا قبل الدخول في وضع الشبهة وما يجب به. مسألة أخرى من جماعة، عندكم شيء؟ لكنها إشارة أنه لم ينفق عليها عند رجوعها إلى أهلها لمدة ثمانية.
القاضي ينبغي أن يعلم أن القاضي ليس محاميا عن أي من الطرفين، يروح يقول له ترى لك حق في كذا وترى من حقك تطالب بكذا، هو يحكم ينظر في طلباته، تمام، ثم يحكم بناء على الطلب، ينفذ له طلبه أو لا ينفذ له طلبه. نحتاجها اللي هو مسألة الصداقة بقية، قبل بعض. جيد تبين من واحدة أو تحرمهن الثلاثة قبل الدخول، صحيح؟ طيب كتبتم حكم، كلما كتابته تثبيت.
بناء على ما سبق أنها مطلقة، وبما أن المرأة مطلقة قبل الدخول فإنها قد بانت منه. بما أن المرأة قد طلقت قبل الدخول، وأن من طلقه قبل الدخول تبين من زوجها، ولان المرأة المطلقة قبل الدخول تستحق نصف المهر المسمى لانها تستحق، ولان الوطء بالشبهة يوجب مهر المثل. نعم. في أمر آخر يحتاجه؟ لأن وطء الشبهة، ولان يعني هذا ما هو حكم بس ماشي، ولان الجماع في نهار رمضان يوجب ايش؟ يوجب الكفارة. طيب، ولان هل عدة تنقضي؟ ولان العدة، ولان العدة تجب في وطء الشبهة.
وبناء على ما سبق، فقد حكمت بما ياتي: واحد، وش حكمت واحد؟ طيب اول حاجه خلينا لحظه لحظه. شوف، هو يقول أن أول خلينا ننظر أولا في طلباتها هي، طلبت فسخ النكاح وإلزامه ببقيه المال، صح؟ طيب ايش تقولون؟ فسخ النكاح فقد حكمت واحد، حتى نفسها نقول وقد حكمت بكون الزوجه مثلا بائنا منه بالطلاق الأول، ماشي، أيضا.
طيب، المهر له النصف، لها نصف المهر، وحكمت باستحقاقها لنصف المهر المسمى والبالغ قدره الوثيقة. لا بس استلمت خمسة في الورقة، في المحكمة في عقد النكاح مكتوب على خمسين ولا ما تصادق؟ أقر خلاص ما لنا شغل لو مكتوب في الورقة ريال ماشي، هو أقر بانه 55 خلاص، طيب إذا تستحق نصف ال 55، 27 ألف ونصف.
طيب، وأيضا وحكمت لها بمهر المثل عن وطء الشبهة وهو 25 ألف ريال، بقي شيء؟ يصير بقي لها 22 ألف ونص. طيب، وليس عليها عدة يعني هذه يفهمها أن عدتها أنقضت خلاص.
يقول: بناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وحيث أن المدعية طلبت فسخ نكاحها من المدعى عليه لما ذكرته من أسباب في دعواها، وحيث أقر المدعى عليه بشهادة الشاهدين المنوه عنهما في الجلسة المنعقدة بتاريخ كذا بايقاع الطلاق برسالة نصية مضمونها: طالق طالق طالق، في شهر صفر 1434، وأن ذلك كان قبل الدخول والخلوة ناويا بها الطلاق، وهو من يقبل قوله بذلك.
وحيث أن أهل العلم قرروا أن الطلاق يقع بالكتابة الصريحة كما يقع باللفظ، قال البهوتي رحمه الله تعالى: وإن كتب صريح طلاقها، أي امرأته، بما يتبين أن يظهر وقع الطلاق، وإن لم ينوه، لأن الكتابة حروف يفهم منها الطلاق، أشبهت النطق، ولأن الكتابة تقوم مقام قول الكاتب.
وحيث أن ادعاءه الطلاق من غير شعور لا يؤثر في الحكم، لأن الطلاق باللفظ الصريح يقع حال الغضب، كما أنه يظهر من كتابته الطلاق القصد والإرادة، بخلاف من يقع طلاقه بسبق لسان منه، قال البهوتي رحمه الله: وإذا أتى بصريح الطلاق غير حاكم ونحوه وقعت، وإن أتى بصريح الطلاق غير حاكم ونحويه، أو غير حاكم ونحوه، وقع نواه أو لم ينوه، سائر الصرائح لا تفتقر إلى نية، فكذا صريح الطلاق فيقع ولو كان الآتي بالصريح هازلا أو لاعبا حكاه ابن المنذر إجماع من يحفظ عنه، أو كان مخطئا قياسا على الهازل.
وقال أيضا: والغضبان مكلف في حال غضبه بما يصدر منه من كفر وطلاق وغير ذلك، قال ابن رجب في شرح الأربعين النووية: ما يقع من الغضبان من طلاق وعتاق أو يمين فانه يؤاخذ به، فانه يؤاخذ به كله بلا خيرة خلافه. هذا كله مع التسليم بما ذكره المدعى عليه وثبوته.
وحيث أن هذا الطلاق على هذه الصفة وهذا القصد يعد طلقه واحدة لكونه لا رجعة فيه، ولا عدة على المرأة منه، قال البهوتي رحمه الله: أو كانت الزوجه المغول لها: أنت طالق أنت طالق، غير مدخول بها فواحده ولو لم
ينوي بالثانية التأكيد؛ لأنها تبين بالاولى، فلا يلحقها ما بعدها، تمام؟ فهنا محتاج الشيخ يستفسر منه هل قصد التأكيد؟ بحيث إن الطلاق قبل الدخول يوجب نصف المهر المسمى، ولو كان بسؤالها؛ لقوله تعالى: وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ.
وقال البهوتي رحمه الله: وكل فرقة من قبل الزوج قبل الدخول كطلاقه وخلعه ولو بسؤالها تنصف المهر المسمى. كما أن ما ذكره المدعى عليه من استفتاء شخص لا يعرفه لا يمكن التعويل عليه ولا يصح مستنداً؛ إذ أن الفتوى إنما تكون من ثقة ثبت لا من مجهول. يضاف لذلك مخالفة هذه الفتوى لصريح ما أوضحته من حجج شرعية.
وحيث إن ما حصل بين المتداعين من وطء بعد الطلاق قبل الدخول والخلوة إنما هو وطء شبهة بحق المرأة؛ لكونها تعتقد جوازه بناءً على ما ذكره لها المدعى عليه من فتوى. وحيث إن الموطوءة بشبهة لها مهر مثل؛ قال البهوتي رحمه الله تعالى: ويجب مهر المثل للموطوءة بشبهة، كمن وطئ امرأة ليست زوجةً له ولا مملوكةً يظنها زوجته أو مملوكةً، قال في الشرح والمبدع: بغير خلاف.
وقال أيضاً: من طلق امرأته قبل الدخول والخلوة طلقةً وظن أنها لا تبين بها -هذه مسألتنا-، طلق امرأةً قبل الدخول والخلوة وظن أنها لا تبين على أساس الفتوى، فوطئها، لزمه مهر المثل بالوطء؛ لأنه وطء شبهة، ولزمه أيضاً نصف المسمى بالطلاق قبل الدخول.
شفت لازم إيش؟ مهر المثل بالوطء؛ لأنه أيضاً النصف المسمى بالطلاق قبل الدخول، تمام. وحيث إن المدعية في هذه القضية موطوءة بشبهة؛ لكون المدعى عليه قد وطئها وهي تظن أنها لا تزال زوجةً له وباقيةً في عصمته. وحيث طالبت في دعواها بالمتبقي من مهرها، وحيث تصادق طرفا الدعوة على أن مهر مثيلاتها 25 ألف ريال.
وحيث قرر الفقهاء أن عدة الموطوءة بشبهة كعدة الموطوءة بنكاح صحيح؛ لأن المقصود منه براءة الرحم عند عامة الفقهاء، خلافا لمن قال ايش؟ المقال حيضة، عند ذلك قال: عنده عامة الفقهاء الصحيح في شغل الرحم ولحوق النسب.
قال ابن قدامة رحمه الله: والموطوءة بشبهة تعتد عدة المطلقة، وكذلك الموطوءة في نكاح فاسد، وبهذا قال الشافعي؛ لأن وطء الشبهة في النكاح الفاسد في شغل الرحم ولحوق النسب كالوطء في النكاح الصحيح، فكان مثله فيما تحصل به البراءة، وينظر في هذا المعنى فتح القدير والمهذب.
وحيث تصادق طرفا الدعوة على حصول وطء بينهما في شهر رمضان، وحيث إن ذلك من مفسدات الصيام ويجب به قضاء يوم مكانه وكفارة ذلك؛ لما روى الشيخان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله، هلكت. قال: مالك؟ إلى آخر الحديث، وفيه الأمر بإيش؟ كفارة.
قال في الحكم وبناء على: بناءً قال: أولاً، ثبت لدي طلاق المدعى عليه فلان للمدعية فلانة الطلقة الأولى قبل الدخول والخلوة في شهر صفر من عام 1434، وأنها قد بانت منه بينونة صغرى بكتابته لفظ الطلاق الأول، وأفهمت المدعى عليه بأنه لا يحل له مراجعة المدعية ولا مقاربتها إلا بعقد جديد مستوفٍ للأركان والشروط. وأفهمت المدعية بأنه ليس عليها عدة لهذا الطلاق بكونه قبل إيش؟ الدخول والخلوة والمطلق قبل الدخول.
ثانياً، ثبت لدي استحقاق المدعية نصف المهر المسمى في العقد السابق وقدره كم؟ 27500 ريال لطلاقها لها قبل الدخول والخلوة، ولأن المدعى عليه قد سلمها 30 ألف ريال، ووردت ورددت هنا، ووردت وردت دعوة المدعية في إلزامه بما زاد عن ذلك، طلبها تكمله مهر المسمى مردودة ليش؟ أيوه، أحسنت؛ لأنها لا تستحق إلا نصفه فقط، خلاص.
ثالثاً، ثبت لدي استحقاق المدعية مهر مثيلاتها لحصول الوطء بالشبهة بعد الطلاق السابق لوطئها ظانةً أنها لا تزال زوجةً له وباقيةً في عصمته، ومهر المثل كما قرره طرف الدعوة وصادق عليه 25 ألف ريال، ويُحسن منها 2500 ريال الزيادة التي أخذتها المدعية من نصف المهر المسمى، ويكون الباقي في ذمة المدعى عليه مبلغ وقدره 22500 ريال فقط، وألزمت المدعى عليه بدفعها للمدعية حالاً.
وأفهمت المدعية أن عليها العدة، بأن عليها عدة الموطوءة بشبهة ثلاث حيض من آخر وطء، وحيث أقرت بإتمامها، وهي من يقبل قولها في ذلك، فقد أفهمتها أن لا تتزوج إلا بعد اكتساب الحكم القطعية. هذا عادةً إذا اللي هو التمييز، يعني إيش اكتساب الحكم القطعية؟ يعني الحكم الآن لم يصدر من القاضي، يبقى فيه شهر للطرفين لتقديم لائحة اعتراضية على الحكم. هذه اللائحة الاعتراضية ينظر فيها القاضي، قد يقتنع فيها ويعدل عن حكمه وقد يصر على حكمه، ها، فيرفعها إلى التمييز.
طيب، إذا رفعت إلى التمييز، صادقت محكمة التمييز على الحكم، اكتسب الحكم إيش؟ القطعي. وقد يكتسب للقطعية بمضي الشهر دون دون اعتراض. هو طبعا اسمه التمييز، صار اسمه الاستئناف. محكمة الاستئناف هنا جنباً نفسها نفسها تغير اسمها من التمييز إلى الاستئناف، نعم. فالاستئناف نفس القضية يدققون في الحكم، فاهم أن إن صادقوا عليه يقال هذا حكم اكتسب القطعية، إن لم يصادقوا عليه يرجعونه إلى القاضي بالملاحظات، يكتبون الملاحظات، والله القاضي كذا وكذا وكذا، فينظر فيها القاضي، فقد يعدلها تمام، وقد يعني تمسك برأيه ويرفع للتمييز، يعني إصراره على رأيه، نعم، إلى آخره.
يقول: ألا تتزوج بعد إلا بعد اكتساب الحكم الصفة القطعية. كما أفهمت المتداعين بأن عليهما قضاء يوم مكان اليوم الذي أفطرا فيه في نهار رمضان من عام 1434، وأن على كل منهما كفارة الجماع في نهار رمضان، وهو عتق رقبة، ومن لم يمكنه منهم فصيام شهرين متتابعين، ومن لم يستطع ذلك منهم فإطعام 60 مسكيناً، وأن عليهم التوبة إلى الله تعالى والندم على ما سلف، ففهم الجميع ذلك، وبالله التوفيق، ترفع الجلسة.
خلاص يا شيخ. طيب، هذا هو حكم الشيخ، وما شاء الله، الحكم يعني يحتاج فيه القاضي إلى يمكن خمسة أبواب. إيش الأبواب اللي نحتاج لها القاضي في هذا الحكم؟ الباب ما يختلف بعدد الطلاق في التفريق بين قول الرجل: طالق طالق طالق، إذا قالها لمدخول بها أو قالها غير مدخول بها. الباب الثاني، صريح الطلاق وكنايته، في أن الطلاق هذا من الألفاظ الصراح الثلاثة. باب الصداق، في أن المطلقة قبل الدخول ليس لها إلا نصف المهر. أربعة، أن أيضاً في باب الصداق أن الموطوءة بشبهة يجب لها نصف يجب لها المهر المهر المثل. خمسة، فقه العبادات، كتاب الصيام، نعم، ما يجب ما يفسد الصوم ويجب الكفارة. صحيح، أيضاً في شيء ثاني؟
طبعا هو في إذا اردنا أن نوسع الدائرة سنجد أيضاً باب الإقرار، صح ولا لا؟ وباب الشهادات. ما طالبت منه فقط، خلاص هو هذا هذا يعني من المسائل المتعلقة بالقضاء أن القاضي لا يحكم إلا بما طلب، هذا ينظر فيها الشيخ. شبهة، وبيطلع لها، لو ظنت في وطء الشبهة أن لها النفقة هي ما لها نفقة.
وين وصلنا؟ خلصنا خلاص. في إشكال أو إضافة باقي؟ أحد عنده شيء؟ عقد النكاح يسألهم المهر أي نعم بلا شك. إذا اتفقوا على شيء، لو مكتوب خلافه ما ننظر فيه، إنما إذا اختلفوا بعد ذلك هذا اللي نحتاج أن ننظر فيه، واحد يقول والله أنا أتمسك بالمكتوب، واحد يقول لا، المكتوب هذا فقط كتبناه تمشية حال، خلاص، ممكن واحد يكتب يعني يعني أعرف بعض الناس يخفف في المهر هذا ينص عليه الفقه يتكلم قال: وإذا كان هناك صداق ظاهر وصداق باطل فما الذي يعمل به؟
أحياناً الرجل ما وده يكلف على الزوج يكلفون على الزوج يقبلون منه مهر إيش؟ إن شاء الله ألف ريال، خلاص يكون واحد طيب كذا زيك شيخ محمد، طيب، على قولهم شارين، لكن امام الناس يقولون في عقد النكاح على مهر قدره 30 ألف ريال للبنت، يعني حتى لا يقال والله ألف ريال تزوجت كذا، فأمام الناس يعلنون شيء وفي الباطن يذكرون. فقهاء تكلموا على هذا، لكن هذا يحتاج إليه.
حيث حصل خلاف قال لا هم قالوا ثلاثين ألف. قال صحيح ألف فقط. طيب، إذا حصل خلاف أهلاً وسهلاً ينظر في المسألة، لكن ما دام توافق فلا يعترض على ذلك. نعم.
لا، يعني القضية مثل انقضاء العدة. طيب، انقضاء العدة هل انقضاء العدة يحتاج إلى حكم قضائي؟ لا، إنما هو تثبيت للواقع يعني ليس حكماً، فلهذا ما يقول مثلاً ثبت لدي، ما يقول حكمت بانقضاء العدة، ثبت لدي أن العدة انقضت بإقرارها، لكن ما فايدة هذا؟ هذا تثبيت، هذه المرأة تزوجت قبل العدة إلى آخره. نعم، نعم.
ما ذكره أشار إليه في بعض الأبواب. لا، لا، فيه المسألة ذكروها المشايخ آخر كتاب الرضاع أوضح في الدلالة على هذا آخر كتاب الرضاع من قال لامرأته أنت أختي من الرضاع، تمام إن فسخ النكاح.
إذا كان، إذا كان بعد الدخول فلها المهر سواء صدقت أو لم تصدق. فإن صدقت، ليش؟ لماذا لم نفرق بين من صدقت أو لم تصدق؟ لأنه دخل، خلاص. فإن صدقت أو لم تصدق فكلاهما له المهر، هذا المهر واجب ليش؟ لوطئ الشبهة. صح ولا لا؟
طيب، ناخذ التطبيق القضائي الذي بعده، استعينوا بالله اجتمعوا تناقشوا فيه.
الشيخ عامر بهجت