ننتقل الآن أيها الإخوة إلى باب القرض. باب القرض، القرض أيها الإخوة الكرام إحسان، إحسان وإرفاق، وهذا هو الأصل في هذا الباب، أن تعرف أن القرض في الشريعة هو عقد إرفاق، عقد إرفاق واحسان. لا يجوز أبدا أن يكون القرض سببا للربح أو وسيلة للتربح، تبغى تتربح روح سلام روح للبيع روح للايجار والشركات أما القرض فلا يجوز اتخاذه وسيلة لايش للانتفاع ولا للربح، يعني المقرض يقرض الشخص لاجل الربح أو لاجل الانتفاع، ولهذا قاعده في الباب كله قرض جر نفعا فهو ربا.
وتأتي طيب هل معنى هذا لو انك انت جزاك الله خير اقترضت من صاحبك تمر جوده متوسطه، فرددت له اقترضت صاعا من تمر جوده وسط فرددت له صاعا من التمر اعلى جوده، أنت جزاك الله خير من عندك، فهل وقعت في الربا والمحظور؟ لا، أحسنت بل هذا من السنة ومن حسن القضاء، ولهذا أول مسألة في الباب قال لك في الاحسان في الوفاء ايش هي قال الإحسان، عن أبي رافع رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بكرا، فقدمت عليه إبل الصدقة فامر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره، فرجع إليه أبو رافع فقال لم أجد فيها إلا خيارا رباعيا، فقال أعطوه فإن خير الناس أحسنهم قضاء، يعني مقصود أنه اخذ ايش في الدين سن ورد شيء احسن منه فهذا امر مستحب من دون شرط، ولهذا سياتي الآن إذا قال والله اشترط عليك ترد لي تمر جوده أعلى، شو الحكم؟ ربا ولا يجوز ذلك.
طيب، هذه المسألة الأولى في الباب، فإذا اقترضت شيئا ورددت أحسن منه فلا باس، لكن هل لو رددت أكثر منه فيه باس ولا ما في باس؟ خلاف بين الفقهاء، بعضهم يقول إنما ورد الحديث في الرد باجود وأحسن لا في الرد بأكثر، فمنع منه بعض الفقهاء في الرد بالاكثر، وبعضهم أجازها، وبعضهم فصل فقال يجوز الزيادة اليسيرة ماشي.
طيب، ننتقل الآن إلى ما هو الواجب، هذا الإحسان لكن الواجب، الواجب إذا اقترضت شيئا أن ترد مثله إن كان مثليا. قال المؤلف ومن اقترض شيئا فعليه رد مثله إن كان مثليا. هنا نريد أن نقول لكم أن الأموال نوعان، ترى الأموال والعقود يمكن تقسيمها بعدة اعتبارات كثيرة، فنحن هنا نقول المال باعتبار المثلية قسما، مال مثلي ومال قيمي، فالمثل إذا اقترضته يجب أن ترد مثله.
الدراهم والدنانير مثلية ولا قيمية؟ مثلية، فاذا اقترض الإنسان عشر دنانير ذهب في يوم كان مثلا عشر دنانير هذه تجيب لك عشره أغنام، كل دينار يجيب لك ايش شاه، تمام، فجئت ورديت بعد سنة إلا العشرة الدنانير هذه ما تجيب إلا خمس شياه، ترد عشرة ولا ترد عشرين؟ عشرة، واضح، تردها عشرة لأن المثلي إذا اقترضته يجب عليك أن ترد مثله. أما القيمه طب ايش هو ضابط المثلي؟ ضابط المثلي هو كل مكيل وموزون، المكيل والموزون الذي لم تدخله الصناعة.
طيب، على كل هم يقولون كل مكيل وموزون لم تدخله الصناعة غير الذهب والفضة، هذا الضابط عند الحنابلة، كل مكيل وموزون لم تدخله الصناعة غير الذهب والفضة، يعني ايش غير الذهب والفضة؟ يعني أن الذهب والفضة مثلي ولو دخلته الصناعة، يعني امرأة محتاجة واحدة قالت اقرضيني، قالت اتفضلي هذا الحولي وزنه مئة جرام من الذهب، وقيمته أكثر ولا أقل؟ مصوغ ما شاء الله صناعة متقنة وجميل، قيمته مئة جرام من الذهب ولا أكثر؟ أكثر في صياغة وصناعة وشغل صح ولا لا؟ لكنه يعتبر فيه القيمه ولا المثل؟ مثل الذهب والفضة مثلي حتى لو دخلته الصناعة واضح. بقية الأمور المكينة والموزونة إن لم تدخلها الصناعة فهي مثلي، وإن دخلتها الصناعة أخرجتها إلى القيمة، واضح.
طيب، نرجع ونقول اقترض شيئا مثليا يرده مثله، سواء كانت قيمته اعلى أو قيمته أقل من يوم الاقتراض، أما إذا اقترض قيميا فانه يرده بقيمته، والعتبر حساب القيمه يوم القرض. واحد محتاج سيارة ومسكين، فرأيته محتاج السيارة يبغى يتزوج وكذا، قلت له أغضبتك خذ سيارتي هذه قرض ما أبغى منك إلا ايش رد قيمتها، فأعطيته السيارة على سبيل القرض، السيارة مثلية ولا قيمية؟ قيمية، فأخذها على سبيل القرض، بعد فترة طالبت وجئت وبعد شهر شهرين قلت خلاص رد القرض يرجع لك سيارة مثلها؟ لا، يرجع لك يعطيك قيمتها يوم اقترضها، خلاص هذا ما يتعلق بمسألة الواجب في رد.
هذه في المسائل المعاصرة تاتي معنا إن شاء قلت في نظم النوازل وردها وردها في حالة التضخم في العملات والورق والنقدي والعملات نقد ففيه تجب الزكاة يجري الربا يكون راس مالي في شركة أفتى المقال جلو كبار العلماء والمجمع في مكة وجدة هل تسمع وردها في حالة التضخم بالمثل لا بقيمة فليعلم ما لم تكن كارثة في حال فقيل فيها حكم العدالة، يعني في أقوال كثيرة ارجع إلى رسالة الدكتور خالد المصلح الدكتوراه وهي رسالة ايش التضخم وأحكام الشرعية. عندنا طالب جديد أنها من الطوافين عليكم يا شيخ ناصر مو كذا الحديث.
ناتي الآن إلى مسألة ما يجوز في رد القرض، الواجب عرفناه خلاص. ناتي الآن الأشياء يجوز، قال أول مسألة يجوز أن يرد خيرا منه وهنا تعبير المؤلف خيرا منه تعبير هل يشمل ما لو رده أكثر أو لا؟ يمكن أن تقول خيرا يشمل لو رده بأكثر، ومسألة فيها خلاف. هو المصنف رحمه الله في بعض كتبه قال يجوز الزيادة بأكثر اليسير دون الكثير وعلى كل المسألة في خلاف حتى في المذهب المعتمد في المذهب فيها ليس واضح هل يجوز أو لا يجوز أو يجوز فقط باليسير. مسألة ما نصوا عليها في المتون نصا واضحا فيجوز مثلا ترد كما قلنا تقترض تمر جوده وسط فترد جوده أعلى من نفس الجنس.
الصورة الثانية مما يجوز أن يقترض تفاريق ويرد جملة إذا لم يكن بالشرط، قال المؤلف وأن يقترض تفاريق ويرد جملة إذا لم يكن بشرط. ايش صورة المساله من يصورها لنا مشايخ؟ تاخذ اليوم ألف، بعدين ألف، بعدين شهر ألف، طيب بعدين جمعت عشرة آلاف عليك حلو، وجيت يوم من الأيام قلت لك سددني كل ما عليك، فسددتها، قلت لا أنا اقترضتها مفرقة أسددها مفرقة ولا تسددها جملة؟ إذا طالبتك بها يلزمك أن تسددها جملة صح ولا القرض حال ولو أجله. طيب ايش معنى إذا لم يكن بشرط؟ قلت لك شوف أنت كل يوم تقترض مني مرة تقترض ريال مرة تراها كلها مسجلة عندي هنا، أنا باجيك يوم من الأيام بطلب منك المجموع الكلي وتسدده دفعه واحدة بشرط، هاه من أول ما تجي تبغى تقترض مني ترى لازم تكون عارف أني أنا من حقي أجيك في أي يوم وأخذها كلها جملة واحدة، اشترطت عليك ذلك في مشكلة.
أنا حقيقة استشكلت عبارة المصنف هذه ورجعت إلى الكتب الأخرى، هذه تاتي بعد قليل اللي هي مسألة اشتراط الأجل هل ستاتي؟ لكن هنا اشتراط الرد جملة الذي وجدته في الإقناع وفي غيره أنهم قالوا في القرض وما من اقترض تفاريق لزمه أن يرد جملة. خلاص لزمه أن يرد جملة، يعني بمعنى ايش لزمه؟ يعني لو أنا طالبتك تردها جملة تردها جملة، ما تقول لي لا والله بردها يعني مفرقة على راحتي لأنه قرض حال، لا شك لو طالبة ولو ما طالبه براحته ما عنده مشكلة.
يعني لو اشترط أن ترد مفرقة، ليتصور اشتراط أن ترد مفرقة من المقترض مو من المقرض، مقترض يقول ترى أنا ما أردها لك كاش برد على الأقساط، فهذه المسألة إذا اشترط أنه يرد على أقساط هي مسألة هل القرض يتاجل بالتاجيل أو لا يتاجل؟ والمذهب أن القرض لا يتاجل بالتاجيل، القرض حال ولو أجله.
لكن لو اشترط أن يرده جملة أنا أشكر علي هذا، وقوله إذا لم يكن بشرط لم أجدها في غير العمدة من الكتب الأخرى، ما وجدت عند أحد من أصحاب المتون الأخرى أنه يقول ما يجوز، لأنه بل الذي وجدته أنهم يقولون إذا اقترضت فريق لزمه أن يرد جملة وإذا كان يلزمه الرد جملة إذا هذا الشيء لازم، وأنا اشترطته وهذا شرط موافق لمقتضي العقد ولا.
غير موافق، ما في مشكله. فقول المصنف مشكل إلا أن نرد هذا الشرط إلى ما قبل، وهو ايش؟ قوله: ويجوز أن يرد خيرا منه ها. وأن يقترض تفريق ويرد جملة، ثم نرجع هذا إذا لم يكن بشرط إلى أن يرد خيرا منه.
نعم، بس الأصل إذا تعقب الشرط جملاً فالخلاف واقع، هل يرجع إلى الأخير أو يرجع إلى الكل؟ أما أن ترده إلى الأول فهذا مشكل. يعني تقول هذا القيد راجع إلى الأولى لا إلى الثانية، يعني العبارة يكون فيها شيء من الإشكال. أو يقال لو جعلها في اشتراط الرد مفرقة ماشي، لكن لو أنه لهنا ما جعلها في اشتراط الرد مفرقة، هنا جعلها اشتراط الرد جملة. إذا قال: أرد أنا اقترض تفاريق وأشترط وأنا أردها تفاريق.
فهذه مسألة تأجيل القرض، سيأتي الآن أن القرض، ناتي المسألة اللي بعدها، وهي ما الذي يمتنع في القرض؟ أول مسألة ممتنعة في القرض أن القرض لا تأجل. الشيخ محمد، الشيخ محمد طلب مني قرض عشرة آلاف ريال، يبغى يتزوج مثلاً. طيب، قال: اعطيني عشرة آلاف ريال قرض أبغى أتزوج. كنت تفضل هذه عشرة آلاف ريال عشان الزواج. أخذها اليوم، بكره، بعد بكره، بعد أسبوع ها. لسه ما دفع المهر، بس واعدهم، قال: خلاص أنا نازل مصر إن شاء الله نهاية الأسبوع ومعايا المهر جاهز.
قبل رحلته بساعتين اتصلت عليه، قلت: يا شيخ محمد معليش سامحني أنا احتجت للعشرة الآلاف، سدد الدين الذي عليك، القرض الذي عليك. يلزمه يسدد؟ يلزمه. طيب، احنا اتفقنا على أجل؟ لأن احنا اتفقنا أني أسددك بعد سنة. قلت: والله معليش جزاك الله خير، ما على المحسنين من سبيل أنا يعني. فيلزمه أن يرده، لكن أنا بسمح له يعني.
طيب، لكن لو طالبته؟ طيب، افرض أنه هو دفع المهر، وبعد ما دفع، ما تقول سدد يا شيخ محمد؟ قال: ما عندي، أنا على الحديد الآن، أنا دفعته، الآن على الحديدة، أصبر علي سنة عشان يلا أجيب لك عشرة آلاف مكافأة عندنا خمسمוא ريال، أصبر علي عاد خمسمئة في عشرين شهر. طيب، فقلت: لا، إلا تدفع الآن، ورحت اشتكيته في المحكمة، أو البعيد اشتكى، أنا ما أشتكي، طيب. فما الحكم هنا؟ شايف، يلزمه؟ لا يلزمه؛ لأنه معسر، لا، لأن القرض لا يحل، لا، القرض حال، لكنه معسر، أي دين من الديون إذا كان الشخص معسراً فنظرة إلى ميسرة واضح. ولكن إذا هو ما شاء الله عنده فلوس، جزاك الله خير، ما على المحسنين من سبيل. على كل حال، هذا هو المذهب، والمسألة في خلاف مشهور.
المسألة الثانية مما يمتنع في القرض شرط نفع لمن؟ للمقرض. قال: ولا يجوز شرط شيء ينتفع به المقرض، إلا أن يشتري رهناً أو كفيلاً. يعني أنت في القرض حقك، في القرض يا ايها المقترض، شيء واحد، وهو أن تسترد مالك. لو أقول: أقرضك عشرة آلاف بشرط أن ترجعها عشرة آلاف، في مشكلة؟ ما في مشكلة. طيب، قلت: أقرضك عشرة آلاف بس تاتيني برهن، الرهن هذا ما فائدته بالنسبة لك؟ تسترد شيء زيادة ولا مالك بس؟ تسترد مالك، كذا ما في مشكلة. تقول: اشتريت عليك ضامن بحيث إذا لم تسدد أنا أطالبه بالسداد، هذا الضامن بيسدد شيء أكثر ولا بيعطيني القرض فقط؟ القرض فقط، إذاً يجوز أن أشتريت عليه كرهن، يجوز أن أشتريت عليك كفيل لا باس؛ لأن هذا ليس فيه نفع زائد عن رد ايش؟ القرض، واضح هذا؟ كيف؟ ممتاز.
يسكن في البيت؟ لا يجوز ذلك. يقول: لو أنه اشترط رهناً، قال: أنا أقرضك مئة ألف ريال بشرط ترهني الشقة وأسكن فيها، لا يجوز ذلك، لا يجوز. واضح، إذاً في القرض لا يجوز الانتفاع بالرهن. وأما الانتفاع بالرهن في غير القرض يجوز بإذن الراهن، أما في القرض فلا يجوز؛ لأنه يؤدي إلى أن يكون قرضاً بنفع واضح، مجرد رهن تحتفظ به وتسترد منه بينك فقط. واضح، طيب، لو المؤلف قال: ولا يجوز شرط شيء ينتفع به مين؟ المقرض، أما لو اشترط شيئاً ينتفع به المقترض، جزاك الله خير، قال: والله أنا أشرط، أقرضني وأشرط كمان أن توصلني معك، يعني جزاك الله خير، تصدقت عليه مرتين، مرة مواصلات جزاك الله خير، ومرة أنك أقرضته، ما في مشكله.
طيب، قال المؤلف رحمه الله في المسائل: المسألة الثالثة مما يمتنع في القرض ويمنع، وهي الهدية. الإهداء من اللي؟ من المهدي هنا؟ المهدي المقترض يهدي للمقرض. واحد مرة سألني، امرأة من المحارم سألتني، تقول: فلانة أقترضت مني، كل مرة يبقى خلاص موعد، يعني باقي موعد اتفقنا على الرد فيه، تجي تزورني ومعاها هدية. تمام؟ جابت لها واردة ساعة كذا. ليش الحقيقة هذه الهدية في الحقيقه ايش؟ مقابل التأجيل، فهي زيادة مقابل التأجيل. عشرة آلاف ريال تروح تجيب لها هدية بمئة ريال عشان تنحرج منها وتمد لها شوية شهر وتجيها بعد فترة تعطيها، ما حكم هذه الهدية؟ لا يجوز، ولهذا قال: لا يجوز للمقرض أن يقبل الهدية من المقترض.
قال: ولا تقبل هدية المقترض إلا ايش؟ أن يكون بينهما عادة قبل القرض. زوجتك هي أصلاً في كل عيد تجيب لك هدية خلاص، ولا أنت تجيب لها، ولا كلاكما الله أعلم، ثلاث احتمالات، المهم هي في عادتها كل عيد تستجيب لك هدية، وأقترضت منك، ممكن تكون أصلاً أقترضت عشان تشتري لك، فأقترضت منك مبلغاً من المال، ثم أهدت لك على عادتها في الإهداء، يجوز قبولها ولا لا يجوز قبولها؟ وأما ما عدا ذلك فلا يجوز قبولها.
في المذهب يقولون: إلا إذا اخذها وكافأه عليه. يعني أخذت منه هدية مئة ريال، تروح تكافئه بهدية بمئة ريال، أو تخصمها من الدين، أخذت هدية بمئة ريال تروح تخصمها، خلاص، باقي لك من الألف تسعمئة وهكذا، والله أعلم.
هذا بالنسبة لباب القرض، وانتبهوا لما قلنا القرض فيه مسألة أن تنبيه. التنبيه الأول إلى القاعدة: كل قرض جر نفعاً فهو ربا. إذاً هذا الربا غير الربا اللي مر معنا في باب البيع في باب الربا، اللي هو التمر بالتمر، لا، هذا في أي شيء، أنا أقرضته، لا يجوز أن تنتفع، يعني مثل الصورة مثلاً: واحد أقرض شخص سيارة، واشترط عليها أن ينتفع بسكن البيت، يجوز؟ لا يجوز، مع أن البيت ليس بربوي والسيارة ليست ربوية، لكن هذا ربا؛ لأن ربا القروض يجري في كل شيء. تمام يا شيخ؟
طيب، التنبيه الثاني: قد يقول قائل: القرض أنت تشرح القرض ونحن الآن ما في أحد ينقل أحد، نادر أنه شخص يقرضك أو أنك أنت تقرض شخص، صح ولا مو صح؟ القرض في هذا الزمان كثير وشائع، وأكثر الناس في زماننا هذا مقرضون، مقرضون حتى كيف الناس طيبين ومحسنين؟ أكثر الناس في زماننا مقرضون، يقرضون من الفقراء والمساكين، لا يقرضون البنوك؛ لأن الذي يفتح حساب في البنك في حقيقة الأمر من الناحية الفقهية أنه أقرض البنك، فيجري عليها أحكام القرض، هذا إن شاء الله نفصله عند الكلام في المسائل المعاصرة في التمرين.
طيب، نشوف الحديث عن أبي رافع أو الأسئلة: عن أبي رافع رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بكراً، فقدمت عليه بالصدقة، فأمر أبو رافع أن يقضي الرجل بكره، فرجع إليه أبو رافع فقال: لم أجد فيه إلا خياراً رباعياً. فقال ايش؟ اعطوه، فإن خير الناس أحسنهم قضاءً.
طيب، في خطأ في الصورة، المفروض يكون جيم فقط، لكن هو وسع الدائرة، طيب. رد القرض يكون بالمثل مطلقا، بالمثل إن كان مثليا، أحسنت. إذا أجل المقترض القرض، لم يتاجل على المثل. ما حكم اشتراط المقرض على المقترض رهناً أو كفيلاً؟ يجوز ذلك. ما حكم قبول الهبة من المفترض؟ لا يجوز إلا إذا كانت بينهما عادة بها قبل القارض. خل ناخذ الأسئلة المقالية هذه تلخص الباب: ما حكم الاحسان في وفاء القرض؟ جائز بل مستحب. ما الواجب في رد القرض؟ رد مثله إن كان مثلياً وقيمته. ما حكم رد القرض بخير منه؟ فيجوز ذلك أو يستحب. ما حكم رد ما اقترضه تفرقاً جملة واحدة؟
يجوز، قال المؤلف: ما لم يكن بشرط. وفيه إشكال كما قلنا؛ لأنه هذا قوله: ما لم يكن بالشرط، لم أجده عند غيره والله أعلم. وهو يقول الشيخ محمد: هذا ملح طيب.
يقول: قد تكون صورة المسألة فيمن اقترضت فريق ورد جملة بالشرط، يقول: أنا بأقرضك الآن، كل مرة تاخذ مني ألف، تاخذ مني ألفين، تاخذ كذا، ما اسمح لك تجيني يوم تقول أبغى أسدد، ايش ألف، أبو أسدد ألفين؟ ما اسمح لك إلا تسددها ايش كلها كاملة.
فلو أنت معسر مثلا وما عندك الآن إلا ألف، لا أقبلها منك حتى تجمع لي كل العشرة آلاف. وايش استفادتي من هنا أني أخزن فلوسي عندك؟ هذا اللي يقول له يعني وجه، لكن يبغى لهم مراجعة أيضا في الكتب الأخرى، هل فعلا هم يمنعون هذه الصورة؟ جيد.
من مقتضى هذا هو الصحيح هذا هو الاشكال صحيح. هذا هو الإشكال. وهل قصد حفظ المال بالقرض فيه إشكال؟ الله أعلم، الظاهر أنه لا إشكال فيه. الأخير يسترد رأس ماله بدون زيادة الظاهر، وتحتاج إلى بحث جزاك الله خيرا.
طيب، ما حكم هل القرض يتاجَّل؟ لا يتاجل. ما حكم شرط نفع للمقترض في القرض؟ لا يجوز. متأكد؟ شرط نفع للمقترض، هو طبعا الصواب بالمناسبه أن تكون للمقرض.
للمقرض هي الصواب فيها المقرض، هي اللي ذكرها المؤلف الصوفية المقرض فلا يجوز. لكن المقترض لا باس. ما حكم الهدية للمقرض؟ الهدية من المقترض لا تجوز، إلا إذا جرت العادة بينهما. هذا بالنسبة للقرض.
الشيخ عامر بهجت