نأتي الآن إلى كتاب الجنائز. المسائل في كتاب الجنائز جربت بأصول الفقه، استخرج من كتاب الجنائز مرة واحدة كل كتاب، استخرج من كتاب الجنائز مثالاً على تنقيح المناط. إيش هذا التنقيح المناط؟ تعرفون تنقيح المناط؟ تنقيح المناط ما هو؟ أن يرد عندنا حديث ورد على واقعة، هذه الواقعة تجمع عدة أوصاف، فنحن نقول هذه الأوصاف غير معتبرة إلا هذا الوصف، فنحذف الأوصاف، نقول هذا غير معتبر، وهذا غير معتبر، وهذا غير معتبر، كذا.
مثاله مسألة 623، أولا مو 623، أي نعم مسألة 616 المؤلف يقول: يستحب لكل ميت أن يغسل لحيته رأسه بأيش؟ بالسدر، صح ولا ما صدر؟ وش دليله؟ الرجل الذي وقصته ناقته وهو محرم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يغسلوه بماء وسدر. عندنا ثلاث أوصاف؛ أنه قد وقصته ناقته، وأنه محرم، وأنه ميت. اعتبرنا الوصف أنه وقصته ناقته ومعتبر، غير معتبر غير معتبر أنه محرم، غير معتبر أنه ميت، جعلنا هذا هو الوصف المعتبر.
تلقيح المناط قال الشيخ الأمين في المذكرة هو السبر والتقسيم، السبر والتقسيم هو تنقيح المناط، وقال بعضهم بينهما فرق؛ السبر والتقسيم في العلة المستنبطة، وتنقيح المناط في العلة المنصوصة، وارد في النص واضح، وهذا هو الفرق عند من يفرق. مثالاً على دلالة الإشارة في هذا الباب.
إيش هي دلالة الإشارة أولا ذكرونا؟ الاستدلال بالنص في غير ما سيق من أجله، الاستدلال بالنص في غير موسيقى من أجل يعني الحديث ورد في شيء، استدلال النبي في شيء آخر، يعني ورد لأجل بيان شيء فسر لنا به في غير ما ورد لبيانه. لا هو الدلالة الإشارة من الشيخ ليست قياسا، هو شيء ورد في الحديث لكنه ورد لا لم يكن هو المقصود بالحكم يعني اللي هو ايش؟
أحسنت، مثلا هذا مثال والله ما بين لا الحديث لبيان هذا الحكم، لكن سد النبي لكن وين هنا في الجنائز؟ معلقها إلا موجودة هنا. دلالة الإشارة 628. وين طيبه؟ كله كان حسنا، لقوله صلى الله عليه وسلم الذي وقصته ناقته: ولا تحنطوه. فهو يدل على أن من عادتهم تحنيط الأموات هذا هو.
هل الحديث سيق لبيان مشروعية تحنيط غير المحرم؟ لا، هو سيق لبيان أن المحرم لا يوحنط، لكن لما قال لا تحنطوه في المحرم علم أن العادة في غير المحرم أنه يوحنط، إلا ما احتاج إلى ذكر ذلك. نعم، أي مثلا أيضا هذا أنه كونهم لا نجرد النبي صلى الله عليه وسلم دل على تجريد غير ممكن.
مثال لحمل الفعل النبوي على الوجوب، واخر لفعله لحمله على إيش؟ الجواز، الوجوب بمشايخ 650 مسألة 650 وش قال في الحديث؟ ها، 650 حمل الفعل ولا الفعل؟ أي الفعل النبوي لمواظبته صلى الله عليه وسلم عليه، قال والسلام دليله ايش؟ دليل وجوبه مواظبة صلى الله عليه وسلم، يعني هذا دليل الفعل جيد.
وحمله على الثاني ايش على الجواز؟ أحسنت، صلى النبي صلى الله عليه وسلم على القبر هذا محمول على الجواز، وما وجه التفريق بينهما؟ لماذا حملنا هذا على الجواز وحملنا هذا على الوجوب؟ شوف في أيضا 673 هي اللي قلت عليها يا شيخ 673، أي نعم البكاء هذا اللي أنا ما ذكرته عندي.
البكاء؛ بكى النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل على إراهيم وهو يجود بنفسه فبكى، حملناه على الجواز، وهذا اللي هو ايش السلام من صلاة الجنازة حملناه على الوجوب، ما وجه التفريق؟ لا، السلام في صلاة الجنازة طاعة وقربة ولا لا، والبكاء عادة، واضح هذا هو الفرق بينهم.
مثال لمسألة المستحب؛ ما ورد الثواب على تركه دون توعد بالعقاب على فعله. 672: ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله عز وجل من حلل الكرامة. ورد الثواب على الفعل ولا لا؟ فقلنا مستحب، هل ورد العقاب على الترك؟ لم يرد.
ما القاعدة الأصولية التي تربط الحكم بالدليل فيما يأتي؟ شمول حديث لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل للرجل الميت، اللي هو المؤلف استدل بها في الميت والحديث: لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل للرجل. لماذا لا نخصصه بالحي؟ ليش ما نخصصه؟ لأن الرجل صيغة عموما ولا ما هي صيغة عموم؟ ايش نوعها؟ مفرد معرف بأل، يفيد العموم في عمر رجل الحي والرجل الميت، واضح.
طيب، شموله قول النبي صلى الله عليه وسلم للنساء التي يغسلن ابنته: اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أكثر إن رأيتن ذلك. يشمل حتى غير ابنته، هو خاطب نساء معينات يغسلن امرأة معينة وهي بنت النبي صلى الله عليه وسلم، فكيف نعممه لنساء؟ أحسنت، الخطاب لواحد من الأمة يشمل الجميع.
الحاق العمرة بالحج في حكم من حديث الرجل الذي وقصته ناقته، الرجل كان يحج، طيب لو مات الرجل في إحرام عمرة، نلحق العمرة بالحج ولا لا بجامع الإحرام؟ أحسنت، إذا هذا قياس بنفي الفارق، قياس الفارق، شمل الحديث أو قياس بعلة ممكن تقول القياس بعلة الإحرام.
نعم، شمول الحديث: لا صلاة لمن قرأ بفاتحة الكتاب، لصلاة الجنازة. وايش القاعدة؟ أحسنت، النكرة في سياق النفي تفيد العموم.
هذا ما يتعلق بالتمرينات التي تيسر لنا في هذا اليوم أن ناتي عليها، والباقي سماع لبعض وإجازة، الباقي تحلونهم إن شاء الله وتستفيدونه، لأنه ليس المقصود ترى أن كل تمرين تحله، المقصود هنا يعني بناء الملكة وتنمية الملكة وأعمال العقل، وليس المقصود أن ترى حتى ليس المقصود الأساسي بهذه التمرينات أن تعرف جوابها، ليس المقصود والله عرفت المثال على كذا، لا، مقصود ما تستفيده وتكتسبه من ملكة الربط بين الفروع والاصول النوازل لما ناتي عليها.
ليس المقصود والله عرفت أنه الصلاة الطائرة مثلا كذا حكمها، ليس هذا المقصود أصاله، تمام، لكن هذا مقصود لا شك، لكن أيضا يقصد من ذلك أن يحصل لك ملكة في ربط المسائل المقررة في المتن بالمسائل التي تعيشها، كذلك الاستفتاءات، أن يحصل لك ملكة في تنزيل المسائل الموجودة على أفراد الوقائع، وهكذا. فالذي لم نذكره في هذا الدرس، أنتم إن شاء الله في البيت تراجعونه وتحلونه، خاصة الاستفتاءات، موجودة الإحالة عليها في الفتاوى اللجنة الدائمة، فأنت ارجع جاوب عليها، بعد ما تجاوب عليها تشوف الفتوى، لأنه ما تروح تشوف الفتاوى لا، تجاوب عليها، ثم تقارن الإجابة التي أجبتها بفتاوى اللجنة الدائمة.
نسال الله سبحانه وتعالى أن يجعل ما تعلمناه علما نافعا ولوجه، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين، سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، استغفرك نستغفرك واتوب إليك، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
الشيخ عامر بهجت