السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد. حياكم الله وبياكم، مرحباً بكم في هذا الدرس من شرح عمدة الفقه، وقد وصلنا فيه إلى باب القسمة.
طبعا هذا من أبواب ايش؟ من أبواب كتاب القضاء. ايش قصة باب القسمة؟ ما قصته؟ قصة باب القسمة تتلخص في أنه الباب الذي يبين لنا كيف تقسم الأموال المشتركة؟ ترى هذا باب مهم جدا، يعني بعض الناس ما ينتبه لأهمية هذا الباب، باب القسمة يدخل في أبواب كثيرة تمام؟ يدخل مثلا في الفرائض، يدخل في أي مال مشترك بين اثنين، الأوقاف يدخل فيها القسمة، حتى كتاب الجهاد في قسمة الغنيمة يدخل بالقسمة تمام؟
وسنبدا في هذا الباب ببعض الأمثلة والتطبيقات، وندخل منها إلى قراءة الباب حتى ايش؟ حتى نفهم الباب بشكل مبسط وسهل إن شاء الله تعالى. لكن أؤكد: افهم هذا الباب جيدا، لأن هذا الباب تطبيقاته كثيرة في كل الأبواب التي فيها شراكة بين اثنين في مال. إذا في اثنين مشتركين في مال شراكة الشيوع، ويريدون أن يقسموه، نحتاج أن نعرف باب القسمة.
طيب، ناخذ المثال الأول الذي أمامكم هذا، شريكان في كيلو من التمر، هذا واحد اللي لابس أحمر، وواحد لابس أسود، راحوا للسوق واشتروا كيلو تمر. أبو الأحمر دفع عشرة ريال، وأبو الأسود دفع عشرة ريال، واشتروا بصفقة واحدة كيلو من التمر. صار هذا الكيلو من التمر ملك لهما وهما شريكان فيه، صح ولا لا؟ طيب، لما وصلوا إلى البيت طلبوا القسمة، قالوا: نبغى نقسم.
هل يجبر، يعني لو واحد منهما، هل هو صاحب الأحمر هذا طلب؟ قال: أنا أبغاه يقسم هذا التمر بيننا، هل يجبر صاحبه، شريكه، هل يجبر على القسمة؟ نقول: نعم، يجبر على القسمة. ليش؟ لأن هذا التمر يمكن قسمته من غير ضرر على الآخر ولا رد عوض؛ يعني لا نحتاج نقول والله أنت تاخذ نص التمر وهذا ياخذ نص وادفع له الفرق، هو تمر من صنف واحد وهو كيلو، وهذا يملك نص وهذا يملك نص، ايش نسوي؟ نعطي هذا نصف كيلو، ونعطي هذا نصف كيلو، وصلى الله على نبينا محمد، ما يحتاج أي شيء ولا نقول: ادفع له فرقا.
تمام؟ إذا، هذان الشريكان في كيلو من التمر نقول: إذا طلب أحدهما القسمة يقسم بينهما، ويجبر الآخر على ذلك. لاحظوا، اعطينا هذا نص كيلو، واعطينا هذا نص كيلو، ولم يتضرر أي من الطرفين، ولم يتضرر أي من الطرفين.
مثال طيب، ها، راحوا قبل ما نجي المثال الثاني يقول لك: إن اختلفا فيما يأخذه كل واحد، يعني الآن لما راحوا للقاضي قالوا: يا سماحة الشيخ، اقسم بيننا هذا التمر. القاضي ايش سوى؟ أخذ الكيس حط فيه نص كيلو، وأخذ الكيس الثاني حط فيه نص كيلو، كله تمر واحد، لكن أحيانا تاتي النفوس تصير شحيحة: لا، أنا أبغى هذا الكيس، إلا لا، أنا أبغى هذا الكيس، هو في الاخير مشكلة. طيب، إذا اختلفا قال: أنا أبغى هذا الكيس، والثاني قال: لا، هذا الكيس أنا أريده، ماذا نصنع؟ نعمل بينهم قرعة، خلاص، قرعة ويلا، أنت خذ هذا الكيس، وأنت خذ هذا الكيس. واضح؟
فإذا اختلف فيما يأخذ كل واحد نعمل بينهما قرعة، هذا كله مثال وسنقرأ عبارة المتن بعد قليل. نريد مثالا ثانيا: مناصفة في أرض كبيرة، ذهب هذا الرجل صاحبه ذهب واشتريا أرضا، أرضا كبيرة ما شاء الله، يعني نقول مثلا أربعة آلاف متر واجهتها شمال وجنوب وشرق وغرب متساوية في القيمة، يعني ما في والله تقول الواجهة الشمالية حقتها غالية جدا أو الشرقية وكذا، متساوية تقريبا. طيب، فطلب أحدهما القسمة، الأرض ألفين متر وكل واحد يملك نصف، ماذا صنع؟ الأرض أربعة آلاف متر مثلا، ماذا سنقسيمها؟ نقسمها بالنص، أنت لك النصف وهذا له النصف، وهل يجبر على القسمة؟ لأن الأرض كبيرة، ويمكن قسمتها بينهما من دون أي ضرر، ولا حاجة إلى رد عوض؛ يعني ما يحتاج نقول والله أنت اخذت هذا الجزء ادفع للثاني فرق، لا، كلها متساوية القيم.
وهذه الأمثلة تمثل القسم الأول من القسمة، وهي قسمة الإجبار. قال المصنف رحمه الله في باب القسمة: وهي نوعان. القسم الأول قسمة الإجبار، قال: قسمة إجبار، وهي قسمة ما يمكن قسمته من غير ضرر ولا رد عوض. يعني ايش ما يمكن قسمته من غير ضرر؟ الآن تذكر صاحب التمر؟ لما قسمنا التمر هل في ضرر على أي واحد؟ لا. تذكر الأرض الكبيرة؟ لما قسمناها بينهم هل في ضرر على أي واحد؟ لا.
ولا رد عوض؟ هل احتجنا أن واحد منهم يعطي الثاني يدفع له فرق، يدفع له تعويض؟ لا. هذا هو القسم الأول قسمة الإجبار، قال ضابطها: ما يمكن قسمته من غير ضرر ولا رد عوض. حكمها يقول في حكمها: إذا طلب أحد الشريكين قسمة فأبى الآخر، أجبره الحاكم عليه إذا ثبت عنده ملكهما.
شوف، لو صاحب الأحمر طلب قسمة الأرض الآن، شاع بينهما التمر، مشاع بينهما، كل واحد يبغى نصيب خاص فيه، فلو طلب، هل يجبر الآخر؟ نقول: نعم يجبر الآخر على ذلك، إذا طلب أحد الشريكين قسمة فأبى الآخر، أجبره الحاكم عليه. الحاكم هو القاضي. واضح؟ طيب، إذا ثبت عنده، عند مين؟ عند القاضي ملكهما بينة. يقول عندنا حالتان:
الحالة الأولى: أن ثبت الملك ببينة، يعني ايش؟ يعني أتوا بشهود أن هذه الأرض ملك بيني وبين زيد أنا زيد وعمرو. جاء إلى القاضي قالوا: يا فضيلة الشيخ، هذه الأرض ملك لنا، وعندنا شهود أن الأرض لنا. فأتوا بشهود شهدوا فعلا أن الأرض ملك لزيد وعمرو، فقسمها القاضي بينهما ويجبر الآخر، قال: لا، أنا ما أريد قسما، يقول: غصبا عنك، تجبر على القسمة. واضح؟
إذا ثبت عنده عند مين؟ عند القاضي ملكهما ببينة كالشهود. الحالة الثانية ايش هي الحالة الثانية؟ أن ثبت الملك بإقرارهم، جاءوا إلى القاضي قالوا: يا فضيلة الشيخ، هذه الأرض ملك لنا، فزيد أقر لعمرو أنه يملك النصف، وعمرو أقر لزيد أنه يملك النصف الآخر. طيب، هل يستطيع القاضي أن يجبر الآخر على القسمة؟ يقول: يا فلان، أنت مجبر على القسمة ولك... نقول: لا، لا يمكن أن يجبره، ليش؟ لأنه أصلا لا يوجد بينة قائمة أصلا على ملكيتها للأرض، أنا كيف أقضي بحكم إجباري على الآخر وأنا ما عندي بينة أصلا أنهم هم مالكين الأرض، يمكن وهم كذابين ما هم مالكين أصلا للأرض؟
قال: فإن أقرا به، لم يجبر الممتنع عليه؛ يعني القاضي لا يجبر الممتنع، لأنه ما عنده بينة. وإن طلباها في هذه الحال -هم الأثنين ما عندهم بينات، لكنهم يدعون ويقرون بملكية الأرض- قالوا: يا فضيلة الشيخ، اقسمها بيننا، فهل يقسم بينهما؟ قال: وإن طلباها في هذه الحال، قسم بينهما. الآن ما في إجبار، لأن كلهم هم يطلبون القسمة.
أيقسمه القاضي؟ نعم، يقسمه القاضي، لكن انتبه، انتبه يا قاضي؛ القاضي يكون دائما فطنا وذكيا. قد يأتي شخصان أصلا لا يملكان الأرض أصلا، يقولوا: يا شيخ، اقسم الأرض بيننا، والأرض ليست لزيد ولا لعمر، والأرض لسعيد، وجاؤوا إلى القاضي ليحكم بينهما بالقسمة ويطلع لهم صك بأن زيدا يملك النصف وعمرا يملك النصف الآخر، وقامت حيلة عشان يطلعوا صك أني أنا أملك نصفه، لأنه بحكم قضائي.
قال لك لا، القاضي لا يكون مغفلا. ماذا يقول؟ وإن طلبا في هذه الحالة قسم بينهما، وأثبت في القضية أن القسم كان عن إقراره، لا ببينة يكشف القضية، يعطيه صك أن هذا القسم الفلاني قسمته لزيد بناء على إقراره، وليس بناء على شهادة شهود. ايش فايدة هذا الكلام؟ فائدة هذا الكلام: لو جاء سعيد بعد ذلك إلى القاضي، قال: يا قاضي، الأرض هذه كلها أصلا ليست لزيد ولا لعمر وعندي شهود، وأتى بالشهود، بيكون حقه، ويقضى بالأرض له، لأن الحكم الأول هو فقط قسمة بناء على إقرارهما.
فيثبت القاضي هذا في صك القضية، قال: وأثبت في القضية أن قسمته كانت عن إكراه، بهما لا بين. طيب، في قسم ثاني، اللي هو كلمة التراضي، ثم ننتقل إلى كلام المصنف رحمه الله.
يقول: عندنا شريك ثاني تسعين في المئة لشخص وعشرة في المئة للآخر في أرض، إذا الشراكة بينهما: واحد يملك تسعين في المئة من الأرض، وواحد يملك عشرة بالمئة من الأرض.
ولنفترض أن مساحة هذه الأرض ثلاثمائة متر، الذي سيحكم له بأيش؟ بالتسعين في المئة سيكون له من الأرض كم؟ نسبة مئتين وسبعين، آآ مساحة مئتين وسبعين متر، والثاني سيكون له ثلاثين متر.
السؤال: الذي عنده أرض ثلاثين متر، هل يستطيع أن يبني عليها بناء بناء سكن؟ ما يستطيع، يمكن ما يعطون تصريح، لا يكون تصريح بناء، ففقدت الأرض قيمتها وتضرر بذلك، ولم، وربما أن الأرض أصلاً ما عادت لها، ما عاد ينتفع بها فيما يقصد بها.
وشكراً، لو جئنا وقسمنا، افترضنا أننا قسمنا بهذه الطريقة، قلنا يا فلان خذ تسعين بالمئة وأنت خذ عشرة بالمئة، ماذا حصل لصاحب الأحمر هذا؟ حصل أنه أخذ قطعة من الأرض لا يمكن أن يستفيد منها فيما يراد من الأرض، وهو البناء عليها.
طيب، إذاً هل يمكن أن نجبر هذا صاحب الأحمر على قسمة يتضرر بها؟ لا يمكن أن نجبره على ذلك، فهذه القسمة لا تقسم إلا بتراضي الطرفين، إذا وافقا واتفقا على القسمة بهذه الطريقة أهلاً وسهلاً، لم يتفقا على القسمة لا نقسم. طيب، إيش نعمل؟ إذا هما ما هم متعايشين مع بعض في الشراكة، نقول: إذا طلب واحد منهم يقول يا شيخ بع الأرض، يبيع الأرض ويقسم تسعين بالمئة من القيمة لفلان، وعشرة بالمئة من قيمة فلان، وكل واحد يروح يشتري بالمبلغ ما يريده.
طيب، هنا مثال آخر، شريك ثاني مناصفة في شقة من خمس غرف، طيب، شريكان في شقة خمس غرف، إيش اللي حصل؟ هم ما الذي حصل؟ هؤلاء الرجلان كان يملكان هذه الشقة، شايفين تقسيمها كيف؟ في عندنا على اليمين غرفتين، وعلى اليسار ثلاث غرف، وفي النص في يعني طريق أو ممر بين الغرفة تمام.
هذان الشريكان اشتريا الشقة، هذا دفع نصف ثمنها، وهذا دفع نصف ثمنها، ويملكانها ملكاً مشاعاً، طيب، فأرادوا أن يقسموها، واحد منهم قال يا شيخ اقسم بيننا الشقة.
هل يمكن للقاضي أن يجبرهم؟ يقول أنت خذي هذه الثلاث غرف، أنت خذي الغرفتين؟ يقول: لا يمكن، لماذا؟ لأنه في الحقيقة وإن كان هذا مناصفة، لكن هل قيمة الثلاث غرف، القيمة الثلاث غرف كقيمة الغرفتين؟ يقول: لا، هذه ستحتاج إيش؟ إلى عملية أخرى، وهو دفع الفرق، صاحب الثلاث غرف صحيح أنه يملك النصف، لكن قيمة الذي أخذه الآن، هذا النصف قيمته أكثر من قيمة النصف الآخر، فنقول: لابد أن تدفع الفرق، إذا احتجنا فيها إلى رد عوض، إذاً لا يمكن أن يجبر، ليش؟ لأن لما نجبره على الدفع، الدفع هذا أصلاً شراء.
وهذا لما يأخذ الفلوس هو يبيع، كيف شراه؟ هو يشتري الحصة، حصة الأحمر من من الثلاث غرف، خلاص؟ ويعطيه حصته من الغرفتين وربما يدفع فرق، وهذا واضح فيها إيش؟ عملية الشراء والبيع، والبيع لا يكون إلا عن تراضٍ، ما يمكن أن نجبره على البيع، ومن شروط البيع الرضا، واضح؟
طيب، لو فرضنا أن هذه القسمة نفسها كانت الشراكة بين وقف وشخص عادي، يعني إيش وقف؟ مثلاً شخص أوقف حصته من هذه الشقة يقول أنا أملك من الشقة نصفها فقد وقفت حصتي، صار الشريك الآن وقف إيش؟ وشخص، طيب هل يمكن أن نلزم أه الوقف بهذه العملية أو لا يمكن؟ يقول: عندنا صورتان، الصورة الأولى أن يكون الشخص يدفع إلى الوقف الفرق، إذا دفع الشخص إلى الوقف الفرق فحينئذ قد اشترى من الوقف، صح ولا لا؟ وهل يصح للوقف أن يباع؟ لا يجوز، الوقف لا يجوز بيعه، واضح؟ فلذلك قالوا: لا يجوز هذا.
صورة أخرى عكسها تماماً، الوقف هو الذي دفع، هنا الوقف اشترى شيئاً إضافياً وأضافه إلى الوقف، ما في مشكلة أن الوقف يشتري وقفاً إضافياً ويضيفه إلى الوقفية، تمام؟ فلذلك هذا الفرق بين الصورتين بسبب هذا.
بسم الله، نجي نجي نشوف إيش مسألة المؤلف رحمه الله ذكرها بقضية القسمة، شايفين هؤلاء الاثنين اللي عندهم أرض؟ الشركة بينهما شركة إيش؟ شيوع، يعني هذا وهذا كلهم يملك، كلاهما يملكان كل سانتي في الأرض، تذكروا مرة معانا حاجة اسمها باب الشفعة ولا نسيتوا مرت معانا؟ إيش معنى الشفعة؟ أن الشركاء شراكة شيوع، إذا واحد منهم باع نصيبه يثبت للآخر إيش؟ يثبت للآخر حق الشفعة أن ينتزعها من الشريك.
طيب، الآن في القسمة، الآن في القسمة عندما تتم القسمة إيش اللي حصل؟ اللي حصل، في النص اللي على اليمين تمام، كان الأسود كان له شراكة شيوع في هذا النص اللي على اليمين، فهل تثبت له الشفعة، هل تثبت له الشفعة الآن أو لا؟ بمعنى هل هو في الحقيقة باع حصته للآخر؟ نعيدها مرة ثانية، الآن شايفين الأخ هذا اللي لابس أحمر، النص اليمين الآن هذا صار له خالصاً، واللي لابس أسود، النص اليسار صار له خالصاً، هل صار له عن طريق بيع تندخل نجي نتفاهم ونتناقش في موضوع الشفعة؟ ولا هو ما صار له أصلاً عن طريق بيع، وإنما هو مجرد إفراز للحقوق؟
كل واحد قلنا له والله أنت حقك هذا، وأنت حقك هذا، قال المؤلف: الشفعة إفراز، عفواً، القسمة إفراز، عشان كذا لا تجيبوا لنا موضوع الشفعة هنا أصلاً، لأن الشفعة إنما تثبت في إيش؟ في البيع ونحوه، تمام؟ هذه مسألة الشفعة.
نجي ونشرح كلام المصنف رحمه الله تعالى، طبعا سبق معنا القسم الأول، قسمة الإجبار وضابطها وحكمها: إن ثبت الملك بالبينة وعرفناه، وإن ثبت بالإقرار، والفرق بين البينة والإقرار إيش هي؟ أنه القاضي في صك القضية إذا كان الثبات بالإقرار لازم يهمش أو يكتب في صك القضية أن هذه القسمة تمت عن إقرار، ليس عن بينة، عشان ما يطلعوا في الآخر نصابين، ويبغوا بس صك من القاضي يثبت لهم الملكية وهم أصلاً لا يملكون، مرة ثانية.
طيب، نجي إلى القسم الثاني من أنواع القسمة، وهو قسمة التراضي، إيش يقول المؤلف؟ قال المؤلف رحمه الله -طبعا شرحناه قبل شوي بس برضه إيش؟ نشرح الآن كلام المؤلف-: والثاني قسمة التراضي، وهي قسمة ما فيه ضرر، تذكر الأخ هناك اللي صار عليه ضرر، لأنه يأخذ عشرة بالمية من الأرض ما يقدر يبني فيها، هذا لا نجبره على ذلك، هذا ما يكون إلا برضا، قسمة التراضي وهي قسمة ما فيه ضرر، بألا ينتفع أحدهما بنصيبه فيما هو له.
الأخ هداك مسكين أخذ عشرة بالمية من الأرض، ما يقدر ينتفع بنصيبه فيما هو له، وهو السكنة، ما يقدر، وأيضاً يزاد على المعتمد في المذهب تزيده، انتبهوا هنا في كلام المصنف: ليس الضرر فقط ألا ينتفع، بل يدخل في الضرر أيضاً أن تمتص القيمة.
نعمل إيه لو فرضنا قطعة أرض على الخط الدائري مساحتها مثلاً خمسة آلاف متر، واحد يملك على سبيل المثال نقول ثمانين في المئة، وواحد يملك عشرين في المئة من خمسة آلاف متر، البلدية ممكن تعطيهم رخصة لبناء قاعة أفراح، ممكن تعطيهم رخصة لبناء محطة بنزين، ممكن تعطيهم رخصة لبناء نادي رياضي، لو قسمت الأرض وصار هذا عنده عشرة في المئة، هل؟ شوفوا ها انتبهوا الآن الأرض الكبيرة هذه أم خمسة آلاف متر، كم قيمتها؟ قال والله قيمتها تباع بخمسة ملايين ريال.
طيب، لو قسمناها وأعطينا هذا أربعة آلاف متر وأعطينا هذا ألف متر فقط، الألف متر بكم تنباع؟ هل ستباع بواحد مليون؟ قال كلها ما تنباع ولا واحد مليون، ليش؟ لأنه إمكانية الاستفادة منها في قاعة أفراح ولا مشروع كبير ما عاد تموت هنا، ما يعطوك إلا رخصة عليها مثلاً صراف أو دكاكين صغيرة أو كذا، فصار على، فصار القسم الآن صارت سبباً للضرر بنقص القيمة.
القيمة صارت القسمة ضرر بنقص القيمة، تمام؟ نقصت قيمة الأرض بعد قسمتها. في أراضٍ ما يبغوها الناس إلا إذا كانت كبيرة، إذا قسمتها قطع صغيرة تنقص قيمتها. نعم، صحيح أنه في بعض الأحيان الأراضِي تقسم قطع صغيرة وترتفع قيمة هذا، صحيح. في أحيان أخرى، إيش قسمتها إلى أراضي صغيرة يسقط جزء كبير من قيمتها زي ما قلنا في مثال مثلاً الأرض كان ممكن تأجرها قاعدة الفرح بعد القصوى، ما تقدر يعني تبني فيها قاعدة.
طيب، قال: وهي قسمة ما فيه ضرر، تمام؟ بدينا نحط مؤشر هنا. طيب، وهي قسمة ما فيه ضرر بالا ينتفع أحدهما بنصيبه فيما هو له كويس لما هو له، أو لا يمكن تعديله إلا برد عوض من أحدهما. إيش معنى هذا؟ زي ما قلنا قبل شوية، لما أرادوا يقسموا الشقة اللي فيها خمسة غرف أه واحد اخذ الثلاث غرف لازم يدفع فرق يرد عوض للثاني. طيب، أو إلا برد عوض من أحدهما، فلا إجبار فيها في هذه الحالة، ما تقدر تجبر ولا واحد منهم، هذي قسمة حرام. يقول المؤلف طبعا هذا ضابطها.
ننتقل بعد ذلك إلى تكييف القسمة وثمرتها. شوفوا يا جماعة الخير، قسمة التراضي اللي فيها دفع فرق ورد عوض هذي واضح أنها بيع، لأنه قاعد يدفع فلوس، لكن قسمة الإجبار لما قلنا: أنت خذ الجهة الشرقية، وأنت خذ الجهة الغربية، هل هذي بيع؟ لا، ليست بيعة وإنما هي إفراز حق. قال: والقسمة إفراز حق، ها؟ قسمة إفراز، إيش ثمرة كونها إفراز للحق يعني؟ إفراز يعني تمييز، قادرين نجزئ حق هذا من حقه. إيش ثمرة هذا؟
لما نقول أنها إفراز وليست بيعة، قال لك في عندنا عدة ثمرات للمسألة. الثمرة الأولى، ها؟ لا يستحق بها شفعة. اثنين، ولا يثبت فيها خيار. ثلاثة، وتجوز أه عفواً وتجوز في المكيل وزناً، وفي الموزون كيلاً، وفي الثمار خرساً.
بتشرح الأولى: لا يستحق بشفعة شرحناها قبل شوي في الخريطة، لما قلنا إنه لما قسمنا الأرض بينهم ليس هناك شفعة، لأنه ما في واحد باع نصيبه لشريك آخر، وحتى لو كان باع، هو باع لنفس الشريك. لو جبنا الشفعة على هذا في الشمال حنوجب لهذا الشفعة اللي في الجنوب، تمام؟ فانعكست القضية، المقصود أنه ما في شفعة تقسمها. الثاني: لا يثبت فيها خيار، يعني ايش لا يثبت فيها خيار؟
لو قلنا إن القسمة بيع، البيع فيه خيار شرط وخيار مجلس وخيار، صح ولا لا؟ لكن هذي ما فيها خيار. لما قلنا: يا فلان، أنت لك الجزء الجنوبي، ويا فلان أنت لك الجزء الشمالي، تمام؟ بمجرد ما حكم القاضي بالقسمة بينهما، لا يثبت لأي واحد منهم الخيار، يقول: والله عندي خيار مجلس، لا أنا ما أبغى قسم، أبغى أرجع. نقول: ليس لك خيار، هذا ما هو بيع.
الثمرة الثالثة: تجوز في المكيل وزناً. تذكرون التمر لما قلنا اثنين اشتروا تمراً؟ صح، اشتروا كيلو تمر. تذكروهم ولا نسيتوهم؟ اشتروا كيلو تمر ويبغوا يتقاسمون. لا تنسى في باب الربا أنه إذا باع الإنسان تمراً بتمر يشترط التماثل. هذا إذا باع تمراً بتمر، أما الآن قاعدين نقسم، نفرز الحقوق، ما احنا قاعدين نبيع. فلذلك تتفرع بها، قلنا ما يجوز تبيع تمر بتمر بالوزن. ما يجوز؛ لأن التمرة مكيل، والمشترط في الروايات التماثل في إيش؟ تماثل في الكيل في المكيلات، التماثل في الكيل.
طيب، لو جينا وقسمنا التمر الآن، اشترينا كيلو تمر، قلنا لك نص كيلو لك، نص كيلو. هل يجوز ولا نقول لازم نقسمها بالصاع؟ نقول: لا، ما في مشكلة، تقسمها بالصاع، تقسمها بالكيل، تقسمها بالوزن يجوز؛ لأن القسمة إفراز حق وليست ونجت ايش من نشرة بيعة. ويجوز في الموزون، نبتدي نعكس المسألة، مثلاً اشتروا كيلو لحم، تمام؟ هذا موزون، قال لك: والله أنا باخذ من اللحم المقدار كذا وكذا، حسبوه ما هو بالوزن، حسبوه بالكيل مثلاً، لحم مفروم وراحوا حطوه في المد ولا في الصاع، قال: أنا لي مد من تلك المدود. يجوز؟ نعم، يجوز. لماذا؟ لان هذا ليس بيعاً حتى نقول والله اشترطت التماثل في المعيار الشرعي.
الثمرة أيضاً الأخرى: تجوز في الثمار خرساً. الآن اشتروا نخلة أو اشتروا التمر على رؤوس النخل بعد بلوغ صلاحه، أنا وصاحبي ورحنا اشترينا شفنا التمر على النخل بعد بلوغ الصلاح، ها؛ لأنه التمر قبل بلوغ الصلاح فيه لا يجوز بيعه. فاشتريناه بعد بدو الصلاح كويس، ورحنا نتفرج، وقلنا: اسمع يا فلان، خلاص أنا وانت نتقاسم، أنت لك كذا وأنا لي كيلو، تمام؟ طيب، كيف نحدد الكيلو؟ بالخرس، بالتقدير. في الربويات لو كنا حنبيع تمر بتمر، لا يجوز بيع التمر بالتمر في الخرس إلا في مسألة وحدة، اللي هي مسألة ايش؟ مسألة العرايا فقط، لكن هنا تجوز؛ لماذا؟ لأنه ليس بيعاً، وإنما هو ايش؟ إفراز.
المسألة التي بعدها، تدخل إلى المرسى، ها؟ ما تسبب مشاكل. المسألة التي بعدها بارك الله فيك، إيش هي؟ قسمة الوقف. أول حاجة نسأل: تذكرون الوقف يجوز بيعه أو لا يجوز بيعه؟ نقول: الوقف لا يجوز بيعه. طيب، هل يجوز القسمة في الوقف أو لا تجوز؟ إذا قلنا إن القسمة بيع، ما يجوز، لكن احنا قلنا القسمة إفراز وليست بيعاً. فلذلك يجوز قسمة الوقف بسم الله، يجوز قسمة الوقف إذا لم يكن فيها رد عوض. أما إذا رحنا لقسمة التراضي وصار في عندنا رد عوض، هذا صار بيع واضح، فلا يجوز في الوقف.
مثال ذلك، الرجل قال: أرضي هذه -عنده أرض كبيرة أربعة آلاف متر كويس- أرضي هذه وقف. طبعا أربعة آلاف متر ما فيها ضرر في قسمتها على شروط البناء في قسمة الإجبار. قال: أرضي هذه وقف نصفها وقف على جمعية القرآن، ونصفها وقف على جمعية تعليم الفقه، مكتب فقهاء مثلاً، خلاص. طيب، السؤال الآن، ما الذي سيكون؟ ستكون هذه الأرض وقفا مشاعاً بين جمعية القرآن وبين تعليم الفقه.
هل يجوز أن نقسمها؟ يقول: يجتمع رئيس مجلس إدارة جمعية الفقه ولا مع الجمعية الفقهية السعودية مثلاً، ورئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن. اجتمعوا، قالوا: إيش رأيكم؟ نريد أن نقسمها. هو خلى نظارة، مثلاً هذا ناظر على النصف، وهذا ناظر على النصف. إيش رأيكم نقسمه؟ خلاص، أنا نحن لنا ألفين متر وأنتم لكم ألفين متر، بنقسمها نصين، ما رأيكم؟ اتفقوا على هذا، يجوز أو لا يجوز؟ لا، نقول: نعم يجوز؛ لأن هذا إفراز وليس وليس بيعاً، لو كان بيعاً ما يجوز بيعه، اتفقنا؟
طيب، قال: ويجوز قسمة الوقف إذا لم يكن فيها رد عوض، أما إذا رجعنا لموضوع رد العوض، أفترض أنه موضوع الأرض الكبيرة اللي أه مثلاً أه نقول مثلاً اللي هي الشقة قال هذه الشقة وقف على جمعية التحفيظ الجمعية الفقهية فأرادوا يقسمون ثلاث غرف وغرفتين وسيدفع فرق من أحد الطرفين للآخر، يجوز؟ نقول: لا ما يجوز؛ لأنه لما في دفع فرق معناها أنت قاعد تبيع الوقف، وبيع الوقف لا يجوز. تمام، طيب، هذا إذا كان القسمة بين وقفين كلها وقف، لكن إذا كانت القسمة الأرض نصفها وقف ونصفها أصلاً ما هي وقف أصلاً، وإنما ملك.
مثال ذلك، أنا عندي أرض وقلت: هذه الأرض نصفها وقف لجمعية تحفيظ القرآن والنص الثاني أنا أملكه، باق على ملكيتي، فهل يجوز أن أقسمها بيني وبين الوقف أو لا يجوز؟ قال: فان كان بعضه طلقاً، طلقاً يعني غير وقف مملوك، وبعضه وقفا، وفيها رد عوض من صاحب الطلق لم يجز. نفترض الشقة هذي اللي خمس غرف قلت: هذه الشقة نصفها لوقف لجمعية تحفيظ القرآن، ثم لما جئت لما جيت ايش بعد فترة قلت: خلاص يا جمعية تحفيظ القرآن نريد أن نقسم، وأنا سوف أدفع أنا راح أخذ ايش؟ أنا راح أخذ الثلاث غرف وأنتم تأخذوا الغرفتين وأدف لكم الفرق. حقيقة الأمر ما دام أني قاعد أدف لهم معناهم باعوا لي جزء من الوقف.
وإضيع الوقت لا يجوز إذا ما يجوز، ولهذا قال: فإن كان بعضه طلقاً وبعضه يقبل فيه رد عوض من صاحب الطلق لم يجز، وإن كان من رب الوقف جاز، زي ما شرحناه قبل ترى.
مرت معنا بس برضه يعني صاحب الوقف الآن إيش سوى؟ صاحب الوقف أخذ الثلاث غرف ودفع لي الفرق، معناها إن الوقف اشترى شيئاً جديداً أضافه للوقفية، وهل في مانع من هذا؟ ما في مانع.
قال: وإن كان من رب الوقف جازت، ثم قال: وإذا تعدلت الأجزاء أقرئ عليها، هذه شرحناها في الأول، لما قسمنا خلاص قلنا يا فلان أنت لك نص كيلو وحطيناه في كيس، وانت يا فلان لك نص كيلو وحطيناه في كيس. طيب، قال: أنا أبغى هذا الكيس؟ الثاني قال: لا هذا الكيس أنا أبغى، وتضاربوا أي واحد بيأخذ هذا الكيس، كلها في نفس المشكلة، إيش نسوي؟ نحل الموضوع بينهم، كيف؟ قال: وإذا تعدلت الأجزاء قسمناه أقرع عليها، فمن خرج سهمه إذا اختلفوا، طبعا إذا هم متفقين وأمورهم طيبة ما لنا شغل، لكن إذا اختلفوا فكيف نحل الأمر بينهما؟ بالقرعة، فمن خرج سهمه على شيء صار له، حطينا الواحد هذا ها القرعة لك هذه الورقة وامتلك هذه الورقة، هذه طلعت لهذا الكيس خلاص تأخذ هذا الكيس، صار له ولزم بذلك، هذه القسمة تلزم بهذه القرعة، خاصة إذا تمت القرعة على الزناد، ما هي اختيارية، ما يجي يقول والله ما دمنا في المجلس خيار مجلسه، تلزم هذه القرعة.
انتقل المؤلف إلى المسألة الأخيرة في الباب، وهي شروط القاسم والكاتب، طبعا القاسم واضح علاقته، والكاتب ذكره استطرادا، القاسم لأن قاعدين نتكلم في أول قسمة، لما نجي عند القاضي وعندنا أرض، نقول انزل يا مهندس يا مساح يا كذا اقسمها نصفين، نصفين متساويين، ما شرط هذا الشخص اللي يعينه القاضي مسؤولا عن القسمة بين الناس. قالت وشرط ويجب أن يكون قاسم الحاكم عدلا، ليش قال قاسم الحاكم مش كلمة الحاكم؟ لأنه لو تراضى الاثنان دون أن يذهبا إلى المحكمة، اتفقوا على تعيين واحد يقسم بينهم، قال وش رايك فلان؟ فلان يقسم بيننا، فلان هذا الذي عيناه وتراضيا عليه ليس عدلا فاسق، يصح؟ نعم يصح؛ لأنه موضوع بينهم ما حد له، ليس هناك طرف ثاني، فهم اختاروا قاسم يأتمنونه بكيفهم، لكن القاضي حينما يعين قاسما يحكم به بين الناس لابد أن يختار إيش، قاسما عدلا، ولهذا قال: ويجب أن يكون قاسم الحاكم عدلا، قال: وكذلك كاتبه، الكاتب ليكتب للقاضي كاتب الضبط أو كذا، لابد أن يكون عدلا، هذا ما يتعلق بالدرس، نأخذ بعض التمارين.
يلا نشوف، يكون شريكان في عشرة أصواع من التمر فطلب أحدهما قسمته، فما نوع القسمة؟ يلا محمد، عشرة أصع, نعم قسمة إجبار، رسمة وإجبار. طيب، يقول: هل هناك فرق في الحكم بين قسمة الإجبار إذا ثبت الملك فيها ببينة، وبينما لو ثبت بإقرارهما؟ ياسر تفضل. نعد، نعم إذا ثبت الملك ببينة فإن الشريك يجبر على القسمة، وإذا ثبت بإقرارهما فلا يجبر، وإذا ثبت بإقرار ما أثبت ذلك في القضية وإلا فلا، وأن جميع ما سبق، الجواب جميع ما سبق، جواب جميع ما سبق نعم.
المسألة التي بعدها، سيارة مملوكة بين شريكين، فما نوع القسمة فيها؟ سيارة مملوكة بين شريكين، فما نوع القسمة فيها؟ها السيارة، نعم أحسنت، القسمة في السيارة بقيت مد تراضي، كيف ممكن تخدم السيارة؟ ممكن تقسم السيارة بالزمان، يعني مثلا يقول والله ها نتفق أن السيارة تكون لك يوم الأحد وتكون كل يوم اثنين، لكن أما قسمتها نصفين هذا ما يمكن، إلا والله السيارة تشليح ياخذوها حديد، قد يتفقان يعني يقول والله أنا أخذ الكراسي وأنت تأخذ البودي وهكذا.
هل تشترط العدالة في قاسم الحاكم وكاتبه ليش؟ الجواب نعم، الجواب تشترط العدالة في الكاتب.
الأسئلة المقالية الشاملة، ما نوعا القسمة؟ ها إيش هي؟ قسمة إجبار وقسمة تراضي مع تعريف كل نوع، من حكم إلزام به.
قسمة التراضي هي قسمة ما لا ينقسم إلا بضرر أو رد عوض، وتكييفها أنها بيع، هل يلزم بها؟ لا إلزام فيها، وقسمة الإجبار هي قسمة ما يمكن قسمته من غير ضرر ولا رد عوض، ويجبر فيها إذا ثبتت ببينة، وتعتبر إفرازا لا بيان.
ما الفرق في الحكم بين قسمة الإجبار إذا ثبت الملك ببينة أو إن ثبت باقرار؟ نقول: الفرق أنها إذا ثبتت ببينة فانه يلزم الآخر، وأما إذا ثبت الإقرار لا يلزم، هذا واحد، والامر الآخر أنه إذا ثبتت باقرار ليهمش هذا أو يكتب هذا في صك القضية.
ما تكييف القسمة؟ وقلنا القسمة قسمة الإجبار إخراج وليست بيعا، ما ثمرته؟ أولا أنه لا شفعة فيها، ثانيا أنه تجوز في المكيل وزنا، في الموزون كيلا، وفي الثمار خرصا، وكذلك لا يثبت فيها الخيار.
ما حكم القسمة في المكيل وزنا؟ يجوز، في الموزون كيلا يجوز، في الثمار خرصا يجوز لما ذكرناه.
ما حكم قسمة الوقف؟ نقول: تجوز قسمة الوقف لأن القسمة إفراز، وما أحواله؟ أحواله ثلاثة: أن يكون الوقف بين وقفين، القسمة بين وقفين، أو بين طلق ووقف، فإن كانت بين طلق ووقف وما فيها رد عوض لا بأس، إن كان فيها رد العوض فإن كان رد العوض من الطلق للوقف فهذا لا يجوز؛ لأنه قاعد يشتري جزء من الوقف، وإن كان العكس فانه يجوز؛ لأن الوقف قاعد يشتري شيئا جديدا يضيفه إلى الوقفية وهذا لا بأس به.
إذا تعدلت الأجزاء فكيف تقسم؟ تقسم بالقرعة.
ما شرط القاسم والكاتب؟ نقول القاسم والكاتب إن كان معينا من الحاكم فهذا شرط العدالة.
اللي بعده إيش يقول؟ المسائل المعاصرة، هل تدخل القسمة في أموال الشركات المساهمة؟ تدخل ولا ما تدخل؟هاه، ما تكييف الشركات المساهمة؟
تكييف الشركات المساهمة طبعا مرت معنا الشركات المساهمة بشكل أوضح فين؟ في في باب أبواب الشركات، يعني ممكن شرحناه فيما يتعلق بالتدريبات.
تمام، ونقول شف نقرأ كلام الشيخ شف يقول الشيخ نعم الشيخ الجبرين رحمه الله تعالى في شرحه للعمدة، قال نعم الشركات المساهمة تدخل فيها القسمة، نبغى نقرأ كلامه، قال الشيخ: ويدخل في الأموال التي تقسم كل مال فيه شراكة بين اثنين أو أكثر، سواء ملكوه بإرث أو بشراء أو بإنشاء شركة، أو أو بالمساهمة في شركة قائمة، أو بأن فتح شخص مساهمة فشارك فيها أكثر من شخص، أو ساهم فيها شخص مع مالك أصل مال هذه المساهمة، الحقيقة هذا الكلام كلام الشيخ هذا في المساهمات ليس بالشركات المساهمة بمعنى الاصطلاحي، لكن المقصود أن الأموال تقسم، سواء سميناها شركة مساهمة، سواء سميناها مساهمة، سواء غير.
ما نوع القسمة التي تدخل في مساهمات في عقار أو في إنشاء شركة معينة في حال وجود شرط أو عرف بأن المشتركين ليس لهم طلب القسمة؟ هذا السؤال موجود في شرح العمدة للجبرين، قال أن الشركة هنا، شركة القسمة هنا قسمة إيش؟ الربط بوصول الفقه يقول: استخرج من الباب مثالا لقاعدة لا ضرر ولا ضرار.
من أمثلتها أننا لا نجبر الشخص على القسمة في حالة وجود.
انتهى للبحث والمناظرة، هل قسمة الإجبار إفراز أو بيع؟ ارجعوا في هذا إلى كتاب الإنصاف للمرداوي والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت