تسجيل الدخول

كتاب البيع

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

فنحن اليوم -أيها الإخوة الكرام- نبدأ بإذن الحي القيوم مع قسم المعاملات من عمدة الفقه. والفقه -أيها الإخوة المشايخ الكرام- ينقسم إلى أربعة أرباع؛ هذه الأرباع الأربعة إيش هي؟ العبادات، والثاني معاملات، والثالث الأسرة، والرابع الجنايات والقضاء والخصومات وما يتبعها، جيد. القسم الأول قسم العبادات، وهو مهم جداً؛ لا يستطيع الإنسان أن يقيم دينه إلا بقسم العبادات؛ لأنه يحتاج إلى الصلاة والصيام والزكاة والحج وما إلى ذلك، صحيح أو لا؟

وأما قسم المعاملات فلا يحتاجه إلا التجار، صح ولا خطأ؟ تجار اللي عنده مليون أو أكثر، صحيح هذا؟ غير صحيح. بل قسم المعاملات وأحكام المعاملات يحتاج إليها كل انسان في الغالب. غالباً لا يسلم إنسان إلا وقد دخل في معاملة في كل يوم وليلة في الغالب، تمام؟

ولهذا أنا دائماً إذا بدأنا في شرح المعاملات أسال الطلاب وأقول لهم: هل أحد منكم في يومه هذا من طلوع صبحه إلى هذه الساعة لم يتعامل بأي معاملة، ولا تعامل ولا احتاج إلى أي مسألة تتعلق بقسم المعاملات؟ يقول: أنا الحمد لله الصلاة والصوم بس ما احتجت إلا في.. أحد منكم فليرفع يده مشكوراً مأجوراً. في أحد منكم اليوم لا اشترى ولا استأجر ولا باع ولا انتفع بوقف من الأوقاف ولا قبل هدية؟ مسكين ما في أحد، شوف واحد. ماشاء الله عليكم تجار والله الله ينفعكم.

طيب، على كل حال -أيها الإخوة- الغالب أن الإنسان لا يسلم من المعاملات. وأنا الكلام هذا أقوله للرجال وأقوله للنساء؛ لأن بعض النساء تصور أن قسم المعاملات لا يحتاجه النساء، الرجال يحتاجون معاملة، النساء ما حاجتهم إلى ذلك؟ حتى إني مرة عرضت علي خطة دراسية لأحد المعاهد في المعاهد النسائية في الفقه، قالوا: نريد أن تعطينا رأيك في هذه الخطة، فإذا بالخطه فيها فقه العبادات، ثم بعده فقه الأسرة، ثم بعده فقه الجنايات -حتى الجنايات موجود- طيب، أين المعاملات؟ قالوا: والله نحن نساء ما نحتاج إلى المعاملات. طيب، تحتاجون للجنايات يمكن؟ لكن يقولون: ما نحتاج إلى المعاملات. ليش ما تحتاجون للمعاملات؟ الواقع أن حاجة النساء إلى المعاملات اليوم قد لا تقل عن حاجة الرجل، خاصة مع التجارة الإلكترونية الآن. انزل يوم من الأيام إلى سوق من الأسواق، ولا.. لا تنزل أحسن لك، لكن لو نزلت إلى سوق من الأسواق لوجدت أكثر من في السوق من الرجال ولا من النساء؟ من النساء. فحاجة المرأة إلى أحكام المعاملات كثيرة وكبيرة.

فنستعين بالله عز وجل ونبدأ في قسم المعاملات. عندنا في قسم المعاملات أول شيء نريد أن ناخذ التبويبات الرئيسية، نقرا الفهرس، ولهذا مشايخنا كانوا ينصحون الواحد إذا اقتنى كتاباً يقولون: اقرأ فهرس الكتاب قبل أن تقرأ الكتاب؛ حتى يكون عندك تصور إجمالي عن تقسميه. فنحن ناخذ فهرس كتاب المعاملات؛ أولاً: عندنا كتاب البيع، والبيع معروف. وكتاب الإجارات، الإجارات عقد على المنافع، يعني أنت لما تستأجر شقة لا تستأجر عينها، وإنما تستأجر وتدفع العوض مقابل عينها ولا مقابل منفعتها؟ منفعتها. وعندنا كتاب الوقف، وهو تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة. وعندنا كتاب الوصايا، وهي الأمر بالتصرف بعد الموت؛ إذا مات الإنسان له أن يتصرف ويوصي، يقول: والله إذا مت مثلاً، الذي يزوج بنتي فلان إذا مت فالذي.. فتصدقوا من مالي بالثلث، إذا مت فادفعوا من مال مليون ريال لفلان، وهكذا، جيد.

وكتاب الفرائض. وأما الفرائض فهو علم استقل، يعني هو باب من أبواب الفقه، وهو في الوقت نفسه علم مستقل من العلوم المرتبطه بالفقه؛ لأن العلوم الفقهية يا شيخ.. ليس بعض الناس يتصور الفقه علم واحد، فيه عشرة علوم فقهية، ويمكن تزيد عليها عشرة، عدها بعض مشايخنا، قال: العلوم الفقهية عشرة المرتبطة بالفقه، ما هي يا مشايخ؟ لا، هذه كلها عبادات ومعاملات وأسرة وجنايات، هذه كلها علم الفقه. طيب، فيه هذا واحد علم الفقه، اثنين القواعد الفقهية، ثلاثة أصول الفقه، أربعة ممكن اللي هو ما يسمى بتاريخ التشريع أو مدخل الفقه الإسلامي وما إلى ذلك، خمسة بعضهم يجعل منها المقاصد -مقاصد الشريعة- وإن كان استقلال المقاصد بعلم مستقل يعني أمر جديد يعني على التاريخ الفقهي لكنه هذا الواقع نعم، ممكن تعد فقه النوازل السابع، الفرائض اللي قلناها قبل شوي، الفروق الفقهية، الإفتاء، القضاء، تمام، هذه عشرة، وزد عليها إن شئت أيضاً طبقات الفقهاء إذا ما جعلت تتابع لتاريخ التشريع، طبقات الفقهاء وتراجم الفقهاء وما إلى ذلك.

طيب، عندنا بعد ذلك تبويبات القسم الأول، وهو البيع، وهو أكبر كتاب في أبواب المعاملات، بل في بعض المتون أطول كتاب هو كتاب البيع، مثل الزاد أطول كتاب هو كتاب البيع، فيدخل تحت تبويب البيع أولاً: ما يتعلق بالأحكام العامة للبيع بالكلام عن شروطه وأركانه، ثم البيوع المنهي عنها. والمصنف لم يبوب للبيوع المباحة وإنما بوب للبيوع المنهي عنها، ليش كان؟ أحسنت؛ لأن الأصل الإباحة، ولهذا ذكر في أول الكتاب البيع قال الله عز وجل: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ، لكن الذي يحتاج إلى ذكر هو الاستثناء وهو البيوع المنهي عنها.

كذلك من التبويبات باب الربا، وانتبهوا يا مشايخ باب الربا ترى لا يتكلمون فيه عن أغلى أنواع الربا وهو ربا القروض! الربا الذي وردت فيه النصوص وأجمع عليه العلماء وهو الربا الجلي الواضح الذي لا إشكال فيه ولا نزاع في تفاصيله هو ربا القروض ربا الجاهلية، ربا القروض ليس هو الذي بوب الفقهاء عليه باب ربا القروض، يتكلمون عنه في باب القرض، خلاص، كل قرض جر نفعاً فهو ربا، لكن هنا لما نقول باب الربا نتكلم عن ربا البيوع، اللي هو قول النبي عليه الصلاة والسلام: البر بالبر والتمر بالتمر إلى آخره، ماشي؟

كذلك عندنا، وسنسه وفصل هذا إن شاء الله في موضعه، كذلك عندنا باب بيع الأصول والثمار، وهو مسألة مهمة في أحكام البيع، وهو إذا بعت شيئاً فما الذي يتبعه في البيع وما الذي لا يتبعه؟ إذا بعت الأرض وكان عليها بناء هل البناء يتبع؟ إذا كان فيها نخل هل النخل يتبع؟ إذا كان فيها زرع هل يدخل تبعاً ولا صاحب الأرض يقول لها: لا ما بعتك نخل؟ إيش الحل؟ الحل تاخذونه في باب الأصول والثمار إن شاء الله، باب بيع الأصول والثمار. عندنا فصل في باب بيع الأصول والثمار، وهو حكم بيع الثمار، يتكلم فيه الفقهاء عن مسألة بيع الثمار قبل بدو صلاحها، تمام، ويذكر فيه مسألة هي مسألة وضع الجوائح.

كذلك باب الخيار، لما ذكروا الثمار اللي هي الفواكه يذكرون الخضروات من أمثلتها، إيش الخيار؟ صح يا شيخ؟ صحيح، ما شاء الله. الخيار ما هو الخيار؟ الخضروات؟ ماشي معناة، طيب، الخيار هو حق فسخ العقد، يعني الحق أن يثبت للعاقد حق في فسخ العقد، أما الخيار الثاني ذاك ما يعني يدخل في الثمار.

طيب، عندنا أيضاً باب السلم، والسلم باب السلم إيش هو السلم؟ السلم هو عقد على شيء غير موجود، لكنه سيوجد في المستقبل، خلاص اشتري منك -ذكرني باسمك- علي، عندك مزرعة تمور مثلاً أو حتى لو ما عندك مزرعة التمر، لكن أنا محتاج مثلاً سفرة في الحرم في رمضان، طيب، فأقول لك يا علي: أريد أن أتعاقد معك على خمسمائة صاع من التمر تسلمني إياها في تاريخ واحد رمضان، الآن المزارع التمر فيها النخل في تمرة الآن موجود؟ ما هو موجود، لكنني أنا تعاقدت معه أنه يسلمني التمر في رمضان يكون الصيف جاء وايش التمر؟ ظهر، الله أعلم، يمكن أن يتاخر شوية، ولكن مثال والشان لا يعترض بمثاله.

المهم، فانا تعاقدت معه على أن يسلمني تمراً في ذلك التاريخ، قد يكون حتى لو التمر موجود لست قصة أنه موجود أو غير موجود، لكني أنا ما تعاقدت معه على أنه يبيعني تمر محدد، إنما يعني ما قلت: بعني هذا الكرتون من التمر، إنما ثبت الآن له.. ثبت لي خمسمائة صاع من التمر في ذمة علي، متى يسلمني إياها؟ في واحد رمضان. هذا هو بيع السلم وسنفصله إن شاء الله في موضعه. عندنا باب القرض.. يبغى يتزوج تمام يروح لواحد من أصحابه.

ويقول لو سمحت أقرضني، أنا محتاج أدفع المهر. تمام، فإذا أقرضته ألف ريال، فقد تملكها وثبت لك في ذمته بدلاً عنها؛ يسددك ألف بدل منه. عندنا باب في أحكام الدين، وهو باب مهم. طيب، سؤال، قال باب القرض وباب الدين؛ تكرار ولا ما هو تكرار؟ في فرق، إيش الفرق؟

لا، واحد، حاجة. أحسنت، ممتاز. الدين أعم من القرض، واحد منكم راح شركة السيارات الوكالة واشترى سيارة بالأقساط، كم قيمتها؟ 30 ألف ريال، عليه دين 30 ألف ولا لا للشركة؟ صح، عليه دين 30 ألف للشركة، هل اقترض من الشركة ولا اشترى؟

اشترى، فالدين هذا كان سببه الشراء ولم يكن سببه القرض. إذاً القرض نوع من أنواع الدين، لكن الدين قد يثبت بقرض، قد يثبت بماهر؛ واحد تزوج، كم الزواج؟ قالوا زوجناك البنت على 30 ألف ريال، خلاص، وتم الزواج، هو مدين لها بالثلاثين ألف ولا لا؟ ما دفع، مدين. قد يكون سببه شراء، قرض، دين، إتلاف؛ واحد مسك أغراض لغيره وكسرها، يضمن ولا ما يضمن؟ يضمن قيمتها، فصارت قيمتها ألف ريال، صار عليه دين ألف ريال ولا لا؟ وهكذا.

طيب، من الأبواب التي تتعلق بالديون: الحوالة والضمان. واحنا قلنا إذا واحد اشترى سيارة بـ40 ألف، دين صح ولا لا؟ الشركة ممكن تقول أنا ما أثق في أن فلان هذا سوف يسدد الدين، يمكن يسافر، يمكن يهرب، يمكن يخلص دراسته ويرروح بلده، تمام، فتطلبه من شخص ضماناً؛ يقول تعال أنت تضمنه، يقول أنا أضمنه، وهي نوعان: حضورية وإيش؟ وغرمية، تأتي معنا اللي هي الضمان والكفالة.

والحوالة إيش هي؟ دين، واحد جاي يطالبك بدين -ذكرني بشيخ ترى أنا أنسى، اسمع أيوب- واحد جاءك يا أيوب يطالبك بدين، قال: أعطيني الألف التي استدنتها مني، قلت له: اذهب إلى عامر فإنه قد استدان مني ألف، روح خذها منه، أحلتك إليه؛ هذه الحوالة تتعلق أيضاً بأيش؟ بالديون.

عندنا باب الرهن، وهو أيضاً يتعلق بتوثيق الديون، لما تروح تشتري شيء بثمن أجل يقول لك حط عندي رهن، حتى إذا لم تسدد إيش؟ نبيع الرهن ونستوفي الدين، ماشي؟ كذلك عندنا باب الصلح، إيش هو باب الصلح؟ باب الصلح، ما سمعت الصلح معنا؟ في اثنين بينهم مشكلة متخاصمين، صح ولا لا؟ فجاء الصالحون على شيء، طيب، إيش دخل باب الصلح في المعاملات؟ هم يقصدون الصلح في الأمور المالية؛ يعني مثلاً واحد أتلف شيء، مو قلنا إذا أتلف عليه ضمانه؟ أتلف شيء قيمته ألف ريال من القيميات، عليه دين قدره إيش؟ ألف ريال للرجال، راح يطالبه قال: ادفع لي الألف، قال: والله ما عندي ألف، أنا معليش الجوال حقك كسرته أنا ما هو قصدي، لكني بدل ما أعطيك ألف أنت جوالك مثلاً نوع كذا، بعطيك جوال من نوع آخر، تصالحنا كذا ورضيت وطاب خاطر، قال: خلاص موافق، فهذا تصالحه صلح مالي، وفي حقيقة الأمر أنه عوضه عن الألف بأيش؟ بجوال، كان ذاك دفع له ألف ريال، قال: أشتري منك هذا الجوال بألف الألف اللي ايش التي لي عليك.

وستاتي إن شاء الله باب الوكالة، الإنسان في البيوع هذه والمعاملات كلها سواء بيع أو يعني سلام أو قرض أو رهن أو صلح، قد يباشرها بنفسه وقد لا يباشرها، ما هو فاضي يقول أنا ماني فاضي أروح أبيع وأشتري، وكلتك يا شيخ محمد تروح تشتري لي سيارة، فهو يأذن لغيره أن يتصرف عنه أو ينيب غيره، هذا الوكالة وعلاقتها بالبيوع واضحه، مع أن الوكالة ترى مشاكل انتبهوا، الوكالة تدخل في البيع وفي غير البيع، الولي في النكاح ممكن يوكل ولا ما ممكن؟ ممكن، الزوج فانك ممكن يوكل غيره في قبول النكاح في كلمة قبلت، ممكن واضح؟ نعم.

الشركة؛ هذه الشّركة عبارة عن اجتماع أكثر من شخص بغرض ايش؟ الربح، تمام؟ وهل هي أنواع؟ ستأتي ذكرها، وش علاقتها بالبيوع؟ أن القصد بها هي معاملة مالية يقصد منها الاشتراك في الربح، وعلاقتها بالوكالة وثيقة؛ لأنه أنواع الشركة لابد فيها غالباً من ايش؟ أن يوكل كل واحد من الشركاء الآخر في التصرف.

باب المساقاة والمزارعة؛ نفس قضية الشركة، بس الشركة يبغون أرَباحاً غالباً تكون نقدية، وأما المساقاة: أعطيك أرضنا عندي أرض زراعية صالحة للزراعة، لكنني فاضي،ها تاخذها يا شيخ علي ولا شيخ أيوب تزرعها، والذي يحصل منها يكون النص بالنص؛ اشتركنا في ايش؟ في الثمار الناتجة، ليس في الأرباح النقدية، فهي متشبيهة بالشركة.

إحياء الموات؛ واحد مسكين يقول أنا لا عندي فلوس حتى تقولوا لي باب البيت ولا السلام رحت تقترض من الناس ما حد سلفني، طيب جيت أبغى أسوي شركة ما أحد أعطاني وجه، أبغى فلوس، نقول فيه وسائل لتحصيل المال بغير عوض منها إيش؟ إحياء الموات، نقول روح شوف أرض ميتة في الصحراء وأحيائها بزراعتها وتنميتها، كل الإحياء سياتي معنا أنه بما يرجع إلى العرف في الأرض يكون إحيائها بزراعتها بإيصال الماء إليها إلى آخره، فإذا أحييتها تتملكها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من أحيا أرضاً ميتة فهي له، هل يشترط فيها الأذن الرسمي أو لا؟ على خلاف بين الفقهاء، وياتي معنا المذهب في هذا إن شاء الله.

باب الجعالة؛ إيش هو باب الجعالة؟ إيش هو باب الجعالة؟ باب الجعالة هو واحد ضيع شيئاً، الجوال وضاع، مشكلة الجوال يقول كل الأقام في والبيانات والمعلومات، فمن وجد جوالي هذا فله 500 ريال، الآن عندنا ما شاء الله يمكن فوق مئة طالب، هل هو تعاقد مع شخص معين؟ لا، قال: اللي يحصل الجوال له 500، فحصله أحد الطلاب فجاء به، فله الـ500 هذه، العلاقة بينهما أو هذه العملية وهذا العقد اسمه عقد ايش؟ عقد الجعالة.

باب اللقطة؛ هذا برضو للمساكين يقول أنا ما عندي فلوس، خرج من المسجد وحصل له ايش؟ جوال طايح حق صاحبنا ذاك حق الجعاف ما يدري عن موضوع الجعالة، فراح يعلن عن الجوال ويحط إعلانات وكذا لمدة سنة، فإذا مرت السنة ولم يأتي صاحبه فإنه يتملكه، طبعا ما يعرف صاحبه، أما لو يدري عن صاحبه لا.

اللقيط؛ طبعا ذكروا اللقطة، تكون اللقيط انسان طفل صغير وجد ضائعاً أو وجد ملقياً، فهذا ايش؟ له أحكام تختص به.

وتأتي باب السبق؛ إيش باب السبق هذا؟ هذا المسابقات الآن وهذا الزمن كثرت المسابقات فيه، المسابقات هذه لها أحكام شرعية، يجب على من أراد أن يدخل في مسابقه أن يلتزم بهذه الأحكام الشرعية، تمام، فالمسابقات ليست باباً مفتوحاً في كل شيء تبغى تعمل مسابقة وفلوس وتشغل الأمة الإسلامية بدل ما تنشغل بالامور معالي الأمور تروح تشغلها تقول بحط جوائز مسابقات، لا لا هو أحكام وستاتي واضح.

كذلك عندنا باب الوديعة؛ خائف على أغراضك تجيبها عندي مثلاً وتخليها عندك حافظ عليها ما تضيع، هذا وديع.

كتاب الإجارآت؛ قلنا الإجارات إيش اللي هي الانتفاع مقابل عوض أو يعني تملك المنفعة وليس العين لمدة محددة مقابل ايش؟ مقابل الأجرة أو عوض.

عندنا باب الغصب والعياذ بالله؛ هذا الرجال لا هو يبغى يتكسر بالشركة ولا بالحلال ولا بالبيع ولا إحياء مواد ولا لقطة، والعياذ بالله راح ايش أخذ أموال الناس بغير حق بالقهر والقوة، وأخرج طرد الرجل من بيته أو أخذ سيارته بالقوة والقهر، فهذا الرجل له أحكام تمام يذكرها الفقهاء في باب ايش؟ الغصب، إن شاء الله.

ثم باب الشفعة؛ إيش هو باب الشفعة؟ اثنان مشتركان في أرض، شراكة الشيوع يعني؛ الشراكة الشيوع يعني عندنا اشتراك نوعان: شراكة يتميز فيها حق كل واحد عن الآخر، نقول هذا ملك مفرز فيكون هذا جار لهذا النص الشمالي من الأرض لزيد والنص الجنوبي لعمر، ليس هذا المراد؛ المراد شراكة الشيوع، يعني كل شبر وكل سانتي وكل ملي في هذه الأرض هو مشترك بين زيد وعمر، 50 بالمئة مثلاً 50 بالمئة.

جاء زيد وأراد أن يخرجها من الشراكة وباع حصته لأيوب ولا لعلي، فيحق لشريكه القديم إيش؟ أن يعني يخرج الشريك الجديد، يقول: اتوكل على الله، كم انت اشتريت؟ قال: اشتريت بعشرين، وقالت: أشوفك تجي، خلاص قال: لا أنا ماني راضي، نقول حتى لو لم يرضى؛ لأن الشفعة حق أثبته الشرع للشريك، خلاص.

تتمة التبويبات؛ عندنا كتاب الوقف. الوقف قلنا: تحبيس الأصل. يأتي واحد عنده فلس، نقول عمارة، تقول: احنا طلاب وفقراء ومساكين طلاب جامعة، تقول لنا واحد أوْقَف فندقاً، لا خلاص؛ واحد أوْقَف كتاب عمدة الفقه وقفاً لله تعالى على مكتبة مسجد كذا وكذا. وقف ما، لما قال: هذا الكتاب وقف لله تعالى على طلاب العلم، أراد بعد ذلك أن يبيعه، ليس له هذا الكتاب ينتفع به مع بقاء عينه، فالطلاب علم يقرأون ويستفيدون له أجر إن شاء الله، لكن لا يباع. فتحبس الأصل عن التصرف الذي ينقل فيه الملك، والمنفعة وهي القراءة والبحث والانتفاع تبذل الناس.

باب الهبة؛ الهبة لا، ما هو مثل الوقف، نقول: الأصل يحبس صح؟ الهبة يقول واحد قال ما قال مثلاً العمارة هذه وقف على طلاب العلم، رأى واحد من طلاب العلم، قال: تفضل هذه العمارة هدية لك. أخذها، ثاني يوم باعها، من حقه ولا لا؟ واضح.

طيب، باب عطية المريض؛ هذه الهدية يا مشايخ، الأصل أن الإنسان له أن يهب من ماله ما شاء، واحد قال بفلوسي كلها باعطيها هدية لزوجتي، لأختي، لابني، لصديقي في الجامعة معايا في الغرفة في السكن، إلا إذا حضره مرض الموت فيتقيد تصرفه بايش؟ بأحكام معينة، منها الثلث، تمام؛ ستاتي إن شاء الله في هذا الباب.

باب عطية المريض كتاب الوصايا؛ هنا قلنا ايش؟ الذي يوصي بالتصرف بعد الموت، سنتكلم فيه إذا بطلت الوصية، واحد أوصى وصية باطلة، الفلوس فين تروح؟ ترجع للتركة. باب الموصى إليه؛ الآن الوصية غالباً يعين الموصي شخصاً يقول: يا فلان أنت المسؤول عن الوصية، عن تنفيذ الوصية. إذا قال: أنت المسؤول عن تنفيذ الوصية، هذا هو الموصى إليه اللي يسمى الوصي.

فصل في الحجر؛ الحجر هذا اللي هو ايش؟ المنع من التصرف، إنسان أو مجنون، كذلك التصرف العبد، وهو من أواخر الأبواب. العبد أيها الاخوة الكرام ليس جائزاً تصرفه، لا يتصرف إلا بإذنه، أما الفرائض إن شاء الله تأخذونها في كلام طويل. انتهينا من كتاب البيوع والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد. أحد عنده سؤال؟ خلصنا خلاص. تفضل يا شيخ.

طيب، نبدأ الآن في التفاصيل، فنبدأ بكتاب البيع. بوب المؤلف باباً قال رحمه الله تعالى كتاب البيع، أول كلمة في كتاب البيع ايش قال؟ بدأ باية من كتاب الله عز وجل، وقال المصنف: قال الله تعالى: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا. وهذه الآية أيها الإخوة الكرام قاعدة في باب المعاملات، وايضا هناك آية أخرى وهي أساس وقاعده في هذا الباب، وهي قول الله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ. فهاتان الآيتان تدلان على أن الأصل في العقود، سواء البيع أو الإجارة أو الرهن، الأصل في العقود المالية الصحة ولا الفساد؟ الصحة. الحل ولا الحرمة؟ الحل. هذا حكم تكليفي وحكم وضعي، الحكم التكليفي الأصل فيها الحل، والحكم الوضعي هو ايش؟ الصحة.

اختلف عالمان، هل يجوز أن يتم البيع والشراء عبر الإنترنت أو لا يجوز؟ يجوز، قال أحدهما: يجوز، وقال الآخر: لا يجوز. من المطالب بالدليل؟ طبعا مثال نحن نذكر مثالاً، من المطالب بالدليل؟ اللي يقول: لا يجوز؛ لأنه يدعي أو يعني يقول بخلاف الأصل. أما الذي يقول: يجوز فهو مستصحب ومتمسك بالأصل.

المساله الثانية في هذا الباب هو تعريف البيع، قال المصنف رحمه الله: والبيع معاوضة المال بالمال. المعاوضة المال بالمال. إذاً، عندنا مال مدفوع ومال مأخوذ. البيع لابد فيه من عوضين وعاقدين، لابد فيه من عوضين وعاقدين. فالعوضان هم ذكرهم مال ومال. ايش هو المال يا مشايخ؟ ما هو المال؟ هو كل شيء فيه نفع مباح. بعض الناس يخطر في باله كلمة المال أنها النقد، لا؛ المال أعم من النقد، فكل شيء فيه منفعة مباحة هو مال. اللاب توب مال ولا لا؟ جهاز الصوت هذا، مكبر الصوت مال ولا لا؟ الثلاجة مال ولا لا؟ الريال مال ولا لا؟ الذهب، الفضة، إلى آخره.

طيب، فإذا أعطيتك سيارة على أن تعطيني قطعة أرض، بيع ولا ما هو بيع؟ لأنني عرضت المال بالمال، وهنا المعاوضة على وجه التأبيد ولا مؤقتة؟ على التأبيد، بخلاف الإجارة. الإجارة المنفعة تبذل على التأبيد ولا مؤقتة؟ مؤقتة.

ناتي الآن إلى المسألة الثالثة في الباب، وهي ما الذي يجوز بيعه؟ قال المؤلف رحمه الله تعالى: ويجوز بيع كل مملوك فيه نفع مباح. هذه ثلاثة شروط لاحظها، خلاص؛ يجوز بيع كل مملوك، واحد؛ فيه نفع، اثنين؛ مباح، ثلاثة. فقولنا مملوك: لا يجوز للإنسان أن يبيع ما لا يملك، وسيأتي المؤلف يذكرها إجْمَالاً يفصلها. فيه نفع: خرج به ما لا نفع فيه، ماذا نفع فيه؟ فلا يجوز بيعه. مثل هذه القطعة من المنديل، تشتريها بعشرة ريال للشيخ، تستفيد منها، تقدر تستفيد منها؟ ما تقدر تستفيد إلا شيء واحد، أن تمسح بها مسألة، ما لا نفع فيه. خلاص، هذا النفع الموجود فيها، طيب، فما لا نفع فيه لا يصح بيعه، ما في منفعة ايش بتسوي فيها؟ ما في فائدة، واضح. طيب، فما لا نفع فيه ليس مالاً، ولا تصح لو أخذت مقابله مال تكون أكلت الناس بالباطل، والله عز وجل يقول: لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ، صح ولا لا؟

قوله: فيه نفع مباح؛ خرج به في شيء فيه نفع، لكنه نفع محرم، مثل الخمر، فيها منافع ولا ما فيها منافع؟ فيها منافع، الناس يكونون ملايين من تجارة الخمر، صح ولا لا؟ لكنه نفع محرم، يجوز بيعه ولا ما يجوز؟ لا يجوز بيعه.

انتقل المؤلف إلى ما لا يجوز بيعه، فقال: إلا الكلب، فانه لا يجوز بيعه، ولا يجب غرمه على متلفه؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب، وقال: من اقتنى كلباً إلا كلباً لصيد أو زرع أو ماشية نقص من عمله كل يوم قيراطان. إذاً، الاستثناء الأول مما لا يجوز بيعه: الكلب. الكلب فيه منفعة مباحة ولا ما فيه منفعة مباحة؟ الكلب الأصل عدم جواز اقتنائه إلا في أحوال: صيد والحرث والماشية، خلاص فيجوز اقتنائه في هذه الحالات. هذه الحالات التي يجوز اقتنائه فيها، هل يجوز اقتنائه عن طريق البيع؟ قال لك: لا، لا يجوز اقتناؤه عن طريق البيع. الأحاديث الواردة أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن ثمن الكلب.

خلينا نعطيكم الآن على قولهم تمرين أصول الفقه. كلب الصيد، ما وجد دليل على تحريم كلب الصيد، النبي عليه الصلاه والسلام نهى عن ثمن الكلب، ما قال كلب الصيد، صح ولا لا؟ فكيف نقول إن كلب الصيد لا يجوز ثمنه، مع أن وردت الأحاديث أنه يجوز الانتفاع بالكلب في الصيد؟ إيش القاعدة الأصولية اللي نستخدمها هنا؟ ما حرمه ثمنه ويحرم بيعه، بس يقول لك إن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن ثمن الكلب، ما نهى عن ثمن كلب البيع كلب الصيد؟ أيوه، أحسنت. المفرد عند علماء الأصول المفرد المعرف بأل يفيد العموم، ثمن الكلب يشمل كلب الصيد وكلب الحفظ وكلب الماشية أو كلب الزينة.

خلاص، مثل الآن الناس اللي يقعد يمشي يتزين بصحبه الكلب، ما حصل الله المستعان. فهذا لا يجوز اقتناء الكلب للزينة والتباهي، يعني ما حصل إلا كلب يتباهى به؟ لا يجوز ذلك إلا كلب الصيد والحرث والماشية. طيب، حتى هذه الثلاثة يجوز اقتناؤها، لا يجوز بيعها. طيب من وين نجيبها؟ بالتدريب، يعني تأخذ ممكن أنت تأخذ كلباً وتأجر شخصاً لتدريبه، فتبذل الأجرة على منفعة، أما الكلب عينه فلا يبذل فيه المنفعة أنت هنا.

طبعا بعض العلماء هو مذهب يعني معتبر، الذين قالوا: يجوز بذل الثمن في الكلب المباح مثل الكلب الصيد ونحوه. لكن المعتمد عند الحنابله وهو مذهب الجمهور أنه لا يجوز.

ناتي الآن إلى الاستثناء، لاحظ المؤلف ايش قال؟ قال: إلا الكلب، فانه لا يجوز بيعه، ولا يجب غرمه على متلفه. هل لو واحد عنده كلب صيد يجوز تسرقه منه؟ لا يجوز. تقتله له؟ لا. لكن لو أن واحد أتلفه له، يكون معتدياً، لكن لا يضمنه لا بقيمه ولا بمثل؛ لأنه ليس بمال. خلاص، نحن نقول: ليس له ثمن، طيب نحن نبغي يضمن، ويضمنه بإيش؟ بقيمته، هذا ليس له قيمة.

شرعاً يجوز، لهذا يسميه العلماء اختصاصاً، ولا يسمى ملكاً، يسمى اختصاصاً ولا يسمى مالاً، يسمى اختصاصاً ولا يسمى مالاً، واضح؟

نأتي إلى الأمر الثاني مما لا يجوز بيعه، وهو ما ليس بمملوك لبائعه. لو واحد باع ملك غيره لا يجوز. عبد الله، يا عبد الله، لو أنا بعت هذا الجهاز؟ هذا حق المسجد ولا حقك؟ شيخ ناصر: حق المسجد. طيب، لو أن أنا جيت بعت هذا، يصح البيع؟ لا يصح، ليش؟ لأنه ليس مملوكاً لي، إلا أن يأذن المالك. طبعا في هذه الصورة ما فيه إذن من المالك، لأنه هذا إذا كان موقوفاً للمسجد لا يصح بيعه، لكن لو أنا بعت السيارة حق الشيخ ناصر، هو قال: ما عندي مانع إذا لقيت بيعها، طيب، فبعتها، يصح البيع؟ يصح. أنا أخذت وكالة من كتابة العدل عنده أني أبيعه، كاتب العدل يصدر الوكالة لنفسه ولا لا؟ ما ينفع، لازم بمكتب ثاني، جيد. فالشيخ ناصر طلع وكالة لي أني أبيع سيارته، وبعتها، يصح البيع ولا لا؟ لا يصح إلا بوكالة، إلا بإذن مالكه، اللي هي الوكالة، أو ولاية عليه، ولي اليتيم إذا تاجر في أموال اليتيم، يصح البيع والشراء؟ يصح؛ لأن له ولاية عليه.

نأتي بعد ذلك الاستثناء الثالث، وهو بيع ما لا نفع فيه أصلاً، قال المؤلف: كالحشرات ونحن قلنا لكم مثل المنديل هذا الصغير، قطعة صغيرة ما تقدر لا تستفيد منها بشيء، فلا يجوز بيعه؛ لأنه لا نفع فيه. قال المؤلف: ولا ما نفعه محرم، ومثلنا عليه بالخمر، مثل المؤلف الخمر والميتة. لكن محرم، طيب، لو قال قائل: الميتة فيها نفع مباح للمضطر؟ مضطر يجوز يأكل ميتة ولا؟ والخمر يجوز شربها في الضرورة والعطش؟ للضرورة والعطش يجوز؟ لا، ما يجوز، لا يجوز شربها للعطش، لا يجوز شرب الخمر إلا في حالة واحدة، وهي إذا غص ولم يجد إلا الخمر، تمام، هذه فقط، أما للعطش لا يجوز أصلاً، الخمر لا تروي من عطش بل تزيد الإنسان عطشاً، ولهذا لا يجوز.

لكن لو فرضنا مثلاً واحد غص بلُقمة ما حصل قدام ولا خمر، ها، قال واحد: أبيعها له، يجوز البيع؟ لا يجوز. قال واحد: فلان مضطر لأكل الميتة، نبيعها له، يجوز؟ لا يجوز، واضح؟ إذاً لما قلنا في المال هو ما كل مملوك فيه نفع مباح، يعني مباح إباحة مطلقة ما هو مباح في حالة الضرورة، واضح؟

طيب، من الاستثناءات أيضاً المعدوم، فلا يجوز، قال: ولا بيع المعدوم كالذي تحمل أمته أو شجرته. كان الأمة إن شاء الله إذا جابت ولد الله أعلم تجيب متى، فهو مبيع لك؟ لا يجوز. طبعا انتبه، أَمَتُهُ الآن، إذا كان هذا الشخص حراً وكانت الأمة تأتي بولد منه، أمته وجمها وأتى بها ولد منها، هذا ليس هو المثال؛ لأن هذا الولد أصلاً حر، خلاص، لكن أما مثلاً تزوجت عبد واضح فهذا هو المقصود. أو شجرته يعني يقول: الذي تحمله الشجرة، التمر إن شاء الله اللي يجي حق الشجرة هذه، أو التمر اللي يجي حق هذه النخيل بعته عليك من الآن بعتك التمر الذي تأتي ياتي به النخل، يجوز ولا ما يجوز؟ لا يجوز، الثمر لا يصح بيعه أصلاً لو وجد قبل بدو صلاحه، لو هو موجود لكن لم يبدو صلاحه لا يوجد، كيف تبيعه؟ ايش قابل وجوده أصلاً؟ ومن الحيل على هذا التي لا تجوز عند جمهور الفقهاء تأجير المزرعة لأجل التمر، يجي يقول: والله عندنا مزرعة، يجي واحد تاجر تمور يقول: أنا أبغى أستأجر منك المزرعة، وش تبغى فيها؟ لا، هو يبغى يجلس يتظلل ولا يشرب الشاي والقهوة في هذا الجو الطيب؟ لا، هو يريد يدفع الأجرة ليحصل على التمر، يقول: أنا باخذها وتولاها وباخذ التمر، فهذه أجرة مدفوعة في مقابل التمر، حقيقتها بيع، فلهذا لا يجوز عند جمهور الفقهاء رحمهم الله خلافا للشيخ تقي الدين.

طيب، قال: ولا يجوز المجهول، قال: ولا المجهول كالحمل، الحمل ما ندري يطلع ذكر أنثى، صحيح، مريض في الحمل الناقة ولا حمل الشاة ولا الغائب الذي لم يوصف ولم تتقدم لم تتقدم رؤيته، المبيع لابد أن يكون معلوماً إما برؤية أو صفة، إذا بعتك شيء غائب قلت: بعتك سيارتي اللي واقفه عند البيت، تقول لي: ايش نوعها؟ ايش أوصافها؟ أقول لك: لا، إن شاء الله يجيك حظ طيب، وتأخذها، يصح؟ يصح ولا لا؟ لا يجوز؛ لأنها لم توصف ولم ترى.

ماشي، قال لك: كذلك لا يصح بيع ايش؟ المعجوز عن تسليمه، كالآبق والشارد والطير في الهواء والسمك في الماء، أربعة أمثله. بعتك الشيء الذي لو أردت بعد ما تم البيع تقول: سلمني هو، أقول لك: ما أقدر أسلمه، وأنا أصلاً مثاله قال لك كالآبق، الآبق عبد هرب من السيد، خلاص، لما هرب بلغ عنه في الشرطة، راح العسكري في الشرطة، يعني مثال قال: أنا أشتريه منك إن شاء الله إذا لقيناه يصير لي، خلاص، العبد قيمته مليون، يقول له: أشتري منك بـ 100 ألف؛ لأنه ضايع، ما ندري، يمكن يحصل، يمكن لا، يمكن أبق، خلاص يصح البيع؟ لا يصح. والشارد، ايش هو الشارد؟ البعير، البعير شرد، لما شرد البعير وعجزت تستجيج، وقلت: يا فلان أبغى أبيعك البعير، قال: أشتري، كم البعير؟ بكم ينباع؟ 10000. 3000؟ رخيص. من الـ 7 وأنت طالع، طيب، قال: هذا ما دام إنه شارد الله أعلم ألاقيه ولا لا، أبيعه بألف ألف وخمسمائة، يصح البيع ولا لا؟ لا يصح البيع. والطير في الهواء، الرجال عنده حمام، خلاص قام دخل يجيب ولا الدجاج ولا حمام دخل يجيب البيضة ولا ينظف العشة ولا كذا، وانفتح الباب وهربت الحمام، الحق ما تلحق، قال: فلان تشتريه؟ قال: أشتريها بريال، يصح البيع ولا لا؟ البيع السمك في الماء، السمك والماء كذلك لا يصح، صياد صاد السمكة تمام، وطاحت منه مرة ثانية في البحر، لما صادها هو حازها ملكها؟ صح، ما ملكها، ملكها، طاحت منه في البحر، تمام، قال: يا فلان، والله السمكة ذي ممتازة، وين موجودة؟ هنا في هذه المنطقة، إن شاء الله ما تروح بعيد، فأنت إذا صدتها أنت، يقول: أبيعها لك، خلاص، هي لك 30 ريال ولا بـ 5 ريال ولا خلاص، يصح؟ لا يصح ذلك.

قال والطير في الهواء والسمك، هنا طب شو رايكم فيه الآن يبيع لك السمك في الماء داخل ايش؟ يجوز بيع السمك في الماء، كيف المؤلف يقول السمك في الماء؟ هذا مقدور عليه، أحسنت، انتبه، يقول الغلاب في البطولية: يقول واحد ذر جمودك على ما في الكتب، فيما جرى عرف به بل منه تب، فإنه الضلال والاضلال، إذ قد خلت من أهلها الأطلال. نحن المؤلف ذكر السمكة في الماء مثال على ما كان معجوزاً على تسليمه، هذا سمك في الماء ومقدور عليه، انتفت العلة ولا موجودة؟ انتفت العلة، مثل ما ذكرنا قبل قليل في الحشرات ما فيها منفع، لكن حشرة من حشرات اكتشفوا لها منفعة معينة وأنها فيها مادة كذا وكذا، تغير الحكم، ولهذا يقول: وكل من بنى على العرف يدور معه وجوداً عدماً، دور البذور، واضح؟ نعم.

يقول أيضاً: لا يصح بيع المغصوب، ليش ما يصح بيع المغصوب؟ لأنه ليس مملوكاً للغاصب، لكن هل المقصود هنا الذي يبيعه هو الغاصب؟ انتبه، الغاصب هو اللي يبيعه ولا اللي يبيعه المالك الحقيقي؟ إذا باعه الغاصب، هذا ليس بمملوك، وانتهينا أنه لا يصح بيع ما ليس بملوك، لكن ليس المقصود هنا الغاصب، الذي يبيعه هو المالك، الرجال المسكين جاء رجل بطن يعني صاحب بطش وجبروت، وطردوه من بيته وأخذ الأرض، قال له: روح اشتكيني في المحكمة ولا كذا، فأيش سوى؟ أخذ الصك وراح باع الأرض لواحد مسكين ما يدري أنها مغصوبة، يصح البيع ولا ما يصح؟ لا يصح؛ لأنه لا يستطيع أن يسلم الأرض، هذا معجوز عن تسليمه. قال المؤلف: إلا في حالة إذا باعها للغاصب نفسه، فإنه مقدور على تسليمها له ولا لا؟ هي في يده، واضح؟ أو باعها لشخص قادر على أخذها منه، هذا الرجل صاحب بطش وجبروت جاء واحد قال أشد منه قوة جبروتاً، قال: بيعها لي وأنا أوريك فيه، تمام.

فباعها لو يصح ولا لا يصح، لكن انتبهوا، لا بد في هذه الصور من تحقق الرضا وعدم الإكراه؛ لأنه لا يصح بيع المكره. ولهذا، لو الغاصب قال له: شوف أنا جالس في الأرض جالس، بتبيعها بنص الثمن أهلاً وسهلاً وتستفيد، ما تبغى تبيعها؟ تلاحظت شيء؟ فاضطر أن يبيعها بناءً على إكراه الغاصب.

هذا يصح؟ لا يصح، لكن لو أن الغاصب تاب إلى الله عز وجل، وأنا بجاه صاحب الأرض قال: والله أنا بنيت فيها وعملت فيها، والآن أريد أتوب، قالوا: لازم أرجع لك، ليش ما تبيعها لي؟ قال: بعتها. يصح؟ الجواب نعم يصح.

قال بعد ذلك: ولا بيع غير معين كعبد من عبيده أو شاة من قطيع، إلا فيما تتساوى أجزاؤه كقفيز من صبرة. الأصل أنه لا يصح بيع المجهول، سواء المجهول بمعنى أنه معين ومجهول، مثل لو قلت: بعتك سيارتي الواقفة عند بيتي. السياره معينة ولا ممكن نحتار بين ثلاث سيارات؟ هي سيارة واحدة ما عندي غيرها، لكنها معلومة الأوصاف بالنسبة لك ولا مجهولة؟ مجهولة، لا يصح البيع.

طيب، لو جئت وقلت لك: شوف هذه أربع سيارات واقفة قدام البيت، بعتك واحدة من هذه السيارات بعشرين ألف، قلت: تم. وقعنا العقد على هذا الأساس، يصح العقد هذا ولا لا؟ لا يصح هذا العقد؛ لأن السيارة غير معينة واضح. ولهذا قال: لا يصح بيع غير معين كعبد من عبيد عنده ثلاثة أربعة عبيد قال بعتك واحد منهم، لا يصح، أو شاة من قطيع، قال: شوف القطيع عندي قطيع فيه مئة شاة أو خمسين شاة أو عشرة أو خمس أشياء، طيب بعتك واحدة، لا يصح ذلك؛ لأنها غير معينة.

قال: إلا فيما تتساوى أجزاؤه كقفيز من صبرة. يقول: بعتك واحد كيلو من هذا التمر، عنده كرتون فيه عشرين كيلو، قال: أبيعك كيلو من هذا التمر، قال: اشتريت الكيلو. هنا معين ولا غير معين؟ غير معين، لكن أجزاء هذا الكرتون كله نوع واحد، أجزاؤه تتساوى، يصح؟ يصح. يعني إيش قفيز من صبرة؟ إيش هو القفيز؟ مكيال. قال ابن مالك: كشبر نرضا وقفيز برا، خلاص، مكيال يعني مثل صاع أو نحو من ذلك، هذا القفيز. الصبرة إيش هي الصبرة؟ يعني كومة من الطعام، هو عنده كومة من تمر، قال: أبيعك منها صاعاً أو قفيزاً أو نحو ذلك.

واضح يا مشايخ؟ هذا ما يتعلق بكتاب البيع، اللي هو التبويب الأول، خلينا ناخذ بعض الأسئلة ثم ننتقل. ما الأصل في البيع؟ الحل. عرف المؤلف رحمه الله تعالى البيع بأنه معاوضة المال بالمال.

ما حكم بيع الكلب يا مشايخ مطلقا حتى كلب الصيد؟ لا يجوز.

من اقتلع كلبا فهل عليه غرمه؟ ليس عليه غرمه.

ما حكم بيع ما ليس بمملوك لبائعه؟ لا يجوز مطلقا في أي حال ها. إلا بإذن المالك يا شيخ، إلا بإذن مالكه أو ولاية عليه.

ذكر المؤلف والحشرات مثالا على بيع ما نفع فيه ولا ما نفعه محرم؟ ما لا نفع فيه.

ما حكم بيع الحمل في البطن؟ جيم، لا يجوز بيعه سواء كان موجود أو كان معدوما، إن كان معدوما فلا يجوز؛ لأنه لا يجوز بيع المعدوم، وإن كان موجودا؛ لأنه مجهول، واضح.

ما حكم بيع المغصوب؟ لا يجوز إلا لغاصبه أو ما يقدر على أخذه من الغاصب.

ننتقل الآن، نحن مسائل المعاصرة والأمور هذه بنحطها في أيام السبت إن شاء الله.