تسجيل الدخول

باب الصلح

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

ونأتي الآن إلى باب الصلح. باب الصلح هذا فيه مشكلة الآن قائمة في المحكمة، حتى لو ما وصلت إلى المحكمة، بس المقصود أنه فيه خصومة أو فيه نزاع، فيأتي عقد الصلح يحل هذا النزاع.

والصلح على نوعين: صلح على إقرار، وصلح على إنكار. إذا قلنا صלח معناه الشخص الذي عليه الحق هو معترف أنه فعلا أنا علي حق. إذا قلنا الصلح على إنكار معناه الشخص ينكر، يقول: أبدا مو صحيحة وأنا ما أعترف بهذا الشيء، أنت تدعي شأني، لا أعترف بها.

صلح على إقرار: واحد يطالب شخصا في المحكمة، قال: أنا أطالب فلانا بمئة ألف ريال. سدد يا فلان. والله ظروفي كذا، ما عندي سيولة، مدري إيش. جلسوا جلسة صلح، قال: يا فلان، أنا ترى خسرت في تجارتي، وأنا كذا وضعي، وأنت تعرف والعقار الآن طايح، أنا لو ببيع الأرض عشان أسددك بتضرر، وأنت الحمد لله الله مغنيك، أنا سوف أعطيك، نتصالح ونتفق حتى ما تطول القضية وتروح العقارات، نتفق على شيء، وهو أنا بسددك، بدال المئة ألف أنا بسددك تسعين ألف، موافق؟ قال: خلاص، سامحتك في العشرة، سددني تسعين ألف. تصالحوا على هذا. في مشكلة ولا ما في مشكلة؟ هذا صلح صحيح.

وحقيقته أنه إبراء من بعض الدين، ما في مشكلة، فهذا يكون أبرأ. وهذا معنى قوله: وَإِنْ هَذِهِ زايدة عندكم، ومِنْ ومَنْ أسقط بعض دينه. هذه الصورة الأولى، اللي هي مطالب بمئة ألف، تراضيا على التسعين.

الصورة الثانية: أو وهب غريمه بعض العين التي في يده. رافع دعوى في المحكمة، يقول: فلان استعار مني كتبا، جيد، على أساس يشتغل عليها في رسالة الدكتوراه لمدة سنة، والآن ما رجعها. رجعها فلان، قال: والله اصبر علي، باقي على موعد التسليم وأنا متورط، والمشرف يقول كذا. خلاص، راح اشتكى، قال: فلان ما سد ما رد إلي الكتب التي عنده، أعرتها إياه. قال: يا فلان، الله يهديك، وأنت تعرف ظروفي ورسالة الدكتوراه ويطوى قيدي، أنا برجع لك، صح أنا عندي استعرت منك المغني والشرح الكبير، أنا سأرد لك الشرح الكبير وسامحني، خلاص المغني خليه عندي. قال: خلاص، اتفقنا، نأخذ منك الشرح الكبير. هذا إيش؟ وهذا غريمه بعض العين التي في يده. هبة صحيحة ولا ما هي صحيحة؟ هبة صحيحة.

لكن المؤلف يشترط فيها هذه المسالة، يقول لك: أولا لا تكون، قال جاز ما لم يجعل وفاء الباقي شرطا في الهبة والإبراء. فيقول له: إذا سددتني تسعين أبي أسامحك في العشرة. قال: خلاص، اتفق وأمنه في اليوم، اتفقوا، وقعوا العقد: إني أنا فلان عامر بهجت ولا زيد ولا عمر، تمام؟ اتفقت مع فلان على المصالحة على النحو الآتي: أنه إذا سددت تسعين ألف التي عليه فإنه بريء من العشرة، وإذا لم يسدد فإنها تبقى في ذمته. يجوز هذا ولا ما يصح ولا ما يصح؟ ليش ما يصح؟ المؤلف يقول: ما لم يجعل وفاء الباقي شرطا في الهبة.

إذا رجعت لي الشرح الكبير فالمغني هدية لك. ليش ما يصح المشايخ؟ ليش ما يصحوا؟ احنا نقول ما يصح إيش هو اللي اشترط هذا؟ قال: إذا سددت تسعين ألف مخصوم منك فلك فقد أبرأتك من العشرة. عقدين في عقد. إيش العقدين؟ الهبة والشرط، هو الشرط هو الهبة، ما هو السداد؟ لا لا، ما هي عقد في عقد. لا لا، ما هو هذيك سنة ثانية، أن تقصد إذا كان بلفظ الصلح، هم يقولون لا يصح بلفظ الصلح، لكن هنا المؤلف ما أجاب قصة إذا كان بلفظ الصلح وبغير لفظ الصلح، لا، لا. ليش قرض؟ الرجال مقرظك مئة ألف ومسامحك في عشرة. ما هنا قربت، ما هو ناجز. يعني إيش الاشكال إذا ما هو ناجز؟

لا، اتفقوا وتم توقيع العقد. معلق. الإبراء المعلق لا يصح عندنا في المذهب، واضح؟ والهبة المعلقة إيش حكمها؟ تصح ولا ما تصح؟ لا تصح. الهبة المعلقة لا تصح، الإبراء المعلق لا يصح، فلو قال: أبرأتك من عشرة آلاف إذا سددت التسعين، إبراء معلق ولا ما هو معلق؟ معلق. والإبراء المعلق لا يصح، فلو سدد التسعين ألف من حقك تطالبه بالعشره. خلاص، نعم.

فقد يتحيل بها من إنسان يبغى حقه مثلا، ويذكرون الفقهاء بعض أحيانا يتحايل الإنسان لحقه، يقول: خلاص يا فلان، اعترف لي والآن أوقع لك ورقة أنك إذا اعترفت لي عند القاضي بالدين مئة ألف فإني ما أطالبك إلا بخسين ألف. خلاص، تم وقعوا أنه إذا اعترف له فسوف نقول إيش؟ أقر، وراح أقر عند القاضي، بعدين قال: خمسين، أقر بالمئة ألف، قال: بنعطيه خمسين. قال له: أنا أبغى المئة. قال: أنت موقع ورقة هذه. قال: إيش؟ لا يصح.

طيب، المؤلف قال لا يصح في هذه الصورة لأنه معلق. الصورة الثانية إيش؟ ما هو معلق، ما هو منجز، لكن أيضا قال لا يصح، إيش هو؟ قال: ما لم يجعل وفاء الباقي شرطي أو يمنعه حقه إلا بذلك. قال: اسمع يا فلان، أنت لا عندك مستندات ولا عندك شهود ولا عندك شيء، روح اشتكي في المحاكم ومن المحكمة للمحكمة ولا تستفيد شيء، أنا لن أعطيك شيء إلا إذا سامحتني. قال: خلاص مسامحك في عشرة، إلا يروح أعترف، واضح؟ هل هذا يسقط عنه العشرة الآلاف؟ لا. ليش؟ أحسنت، لأنه مثل المكره، خلاص، لأنه ظلم وأكل للمال بالباطل، فلا يصح ذلك.

ماشي، طبعا بعض الشراح الشيخ عبد الله جبرين رحمه الله تعالى وأسكنه الجنة ذكر المسألتين وشرحها بصورة واحدة، اللي هي إيش؟ ما لم يجعله وفاء الباقي شرطا أو يمنعه حقه إلا بذلك، لا، هي مسألتان مختلفات، واضح؟ الأولى فيها تراضي، الأولى يجعل وفاء الباقي شرطا، فيها تراضي، لكن المشكلة في التعليق.

ثم قال رحمه الله تعالى: الصورة الثالثة اللي ما تجوز إيش هي؟ قال: أو يضع بعض المؤجل ليعجل له الباقي. الرجال جاك وقال لك سدد المئة ألف اللي عليك، قلت: أصلا المئة ألف ما هو موعدها الآن، المئة ألف موعد سدادها في شهر رمضان، لسه الحمد لله أربع شهور. قال: اسمع، اسمع، أنا أسددك الآن مقابل إيش؟ التعجيل. يقول إيش؟ أو أو نعم يقول: أنا أعمل لك خصم من الدين مقابل التعجيل. يعني الآن عليك مئة ألف تسليم في رمضان، لا خليه تسعين ألف بس تسددها اليوم. اتفقنا على هذا؟ اتفقنا على هذا. ما الحكم في هذا؟

قال المؤلف: لا يجوز، هذه المسألة لا يسميها العلماء مسألة ضع وضع وتعجل ولا تجوز. أكثر العلماء على عدم جوازها، وهو المذهب. بعض العلماء يجيزها، والفتوى الآن يعني عمل للناس، كثير من الناس على جوازها، ولكن انتبهوا يا شيخ، انتبه، ضع وتعجل لها ثلاث صور.

الصورة لو موضع وتعجل، يعني ضع وتعجل وما يشبهها لها عندنا ثلاث صور. الصورة الأولى: أن ياتيك ويسدد بدري، هو الرجال جايك الآن، قال: تفضل، هذه المئة ألف حقتك. قلت له: المئة ألف موعدها في رمضان. قال لك: خلاص، أنا الحمد لله جمعت المبلغ وأبغى أبرء ذمتي، تفضل، هذه مئة ألف. فقلت له: هات تسعين وأنا مسامحتك في الباقي، خلاص، هل في أي مشاركه أنه إذا سددت بدري لا، اخذت مئة ألف ورجعته عشرة آلاف، يجوز ولا لا؟ هذه لا اشكال في جوازها.

الصورة الثانية: أن يتفق عليها من أول العقد، أن تكتب في عقد البيع أنه المبلغ مئة ألف، فان سدد مبكرا فانه يخصم له بكل شهر مبكر، يخصم له مثلا ألف ريال، جيد، فهذا لا يجوز وهذا مثله مثل الربا، هذا من عين الربا لا يجوز ولا أشكال في تحريمه.

الصورة الثالثة التي هي حق المؤلف رحمه ذكرها، المؤلف ما اتفق عليها من قبل، لكن لما جاء صار اشتراط، قال: اسمع، سددني الآن ومقابل ذلك أنا ساخصم لك. قال: خلاص، سدد لأجل أن تخصم لي، هذا الذي اختلف فيه العلماء والجمهور على منعه، وهو المذهب، واضح؟ طيب، حتى لو ما دامت مشارطة تأجيل مقابل الخصم.

طيب، ناتي الآن إلى عرفنا بعض صور الصلح على إقرار، لاحظتم ليش جعلنا هذه الصور صلح على إقرار؟ لأن الرجل أقر بالدين. ناتي الآن إلى قضية وهي.

والصور السابقة قلنا إن الصلح فيها إبراء كله إبراء، صح ولا لا؟ نأتي الآن إلى الصور يكون الصلح فيها صرفاً. الصلح صرف، رحت للمحكمة تقول: فلان أطالبه بأن يدفع لي ثلاثمئة وخمسة وسبعين ألف ريال. خلاص، أنت طالب يا فلان، سدد، عليك 375 ألف ريال، سددها الآن. قال: والله الآن ما عندي ريالات، واليوم جمعة والبنوك مقفلة، من وين أجيب لك 375 ألف ريال؟ ما عندي إلا 100 ألف دولار. تاخذ؟

قال: آخذ. ما الحكم؟ يجوز هذا ولا ما يجوز؟ أول شيء اربط هذه المسألة، هذه مسألة في حقيقتها مبادلة نقد بايش؟ بنقد، صح ولا لا؟ نقد بنقد ويشترط فيهما التقابض، هل يشترط التماثل؟ لا. طيب وين التقابض؟ التقابض تسلمني ريالات وأسلمك دولارات. الآن الريالات ثابتة في الذمة ما بيسلمها، صح ولا لا؟ هو ما في تسليم من الطرفين فيها، من طرف. هي هذه يسمونها مصارفة، ما في اليد بماء بماء في الذمة. يجوز؟

قال لك: يجوز بشرطين عند الحنابلة، يجوز اقتضاء الذهب من الورق، اللي هو الورق اللي هو ايش؟ الفضة، يجوز أنك عليه فضة تقتضي منه ذهب، عليه درهم تقتضي الدنانير، أو عليه الدنانير وتقتضي دراهم، قال: يجوز ذلك بشرطين. ايش هم؟ها، إذا أخذها بسعر يومها هذا واحد، وتقابضا في المجلس.

إذا الشرط الأول: يأخذها بسعر يومين. قال: والله شوف، أنا باخذ، بقبل منك الدولارات، بس ما تعطيني 100000 ريال، 100000 دولار اللي هي سعر الصرف، لا، باخذ أربح شوية مقابل إيش؟ تنازلت ووافق استلم بالدولار، أخذ منك 105000 دولار، يجوز ولا ما يجوز؟ قال: لابد أن يأخذها بسعر يومها، بسعر الصرف. الشرط الثاني: التقابض في المجلس. كيف يتم التقابض في المجلس؟ يستلم المبلغ كامل، قال: خذ 100 ألف دولار كاملة.

ما رايكم لو أنهم قالوا: خلاص اتفقنا، يلا بسم الله نكتب بيننا اتفاقية الآن أنني سوف أسلمك مئة ألف دولار الآن، خذ 50 ألف، أنا رايح للبنك أجيب الباقي وأرجع؟ يبطل فيما بقي، لابد أن يدفعها كاملة، وإلا نرجع. إذا ما دفع، وقعوا الاتفاقية وراح يجيبها من البنك، رجع، نقول: اتفاقية هذه باطلة باطلة، ورجعنا إلى الدين الأصلي. واضح؟ ولها فائدة أحيانا فيما لو حصل تغير في سعر الصرف، ممكن يروح يجيبه من البنك ويرجع، صارت مشكلة بين بلدين وإلا صارت تمام؟ أو حصلت مشكلة اقتصادية ولا كذا أدت لنهار العملة، أحيانا يصير انخفاض كبير في سويعات، نص ساعة رايح يجيب من البنك ويجيب، يصير انخفاض، صح ولا لا؟ صحينا، إذا نقول: باطلة هذه الاتفاقية، لما ترجع تتفق اتفاقية جديدة بالسعر الجديد، وافق لك وافق لك.

طبعا هذا يلزم به أحدهما ولا بالتراضي؟ بالتراضي، لأن هذه مصارفة لابد فيها من التراضي. لو قال: ما أبغى دولارات تسلمنا ريالات حق هؤلاء، من حقه ذلك. هو هذا معنى سعر يومي، هو سعر السوق من غير يعني ربح عن سعر السوق؟ لا لا، على غير سعر السوق لا ما يجوز. طبعا بعض العلماء يجيزه، لكن عند الحنابلة اشترطوا ذلك، بعض العلماء قالوا إن هذا لا يشترط فيه التماثل وكذا، ترخصوا. قال: لا باس في حديث لا باس أن تأخذها بسعر يومها، وما لم تتفرقوا بينكم شيئاً.

جيد، ثم انتقل المؤلف إلى الصلح على إنكار. كم بقي يا شيخ؟ الصلح على إنكار، الرجل منكر أو ما هو راضي يعترف، يقول: أنا ما أدري هذا الكلام الذي تدعيه أنا لا أعلمه. قال المؤلف: ومن كان له على غيره حق لا يعلمه المدعى عليه، راح يرفع عليك دعوة في المحكمة، يقول: السيارة اللي في يدك هذه سيارتي. يقول: يا فلان، والله أنا اشتريتها من رجل في الحراج. قال: هذا الرجل اللي اشتريته منه شكله حرامي وسرقها، السيارة سيارتي وأنا أطالب بالسيارة. من وين ندور الرجال اللي باعك في الحراج؟ خلاص، أنت الآن تقول: أنا صراحة، هل عندك بينة؟ قال: ما عندي. هل ما عندك الآن إثبات؟ تقول: اسمع يا فلان، عشان ما نكثر كلام ومشاشل، تفضل هذه ايش؟ مكان السيارة، خذ هذا الجهاز اللابتوب ومعه ايش؟ يعني كتاب صلى الله عليه نبينا محمد. موافق؟ قال: خلاص موافق.

فتصالحا على ذلك، يصح هذا ولا ما يصح؟ قال: يجوز. قال: فصالحه على شيء جاز. فإن كان أحدهما يعلم كذب نفسه في الصلح، باطل في حقه وما أخذه فهو حرام. هذا موجود للأسف، نسأل الله العافية والسلامة، بعض الناس نعوذ بالله يستحل المهم أنه يحصل الفلوس بحلال أو بحرام، ايش يسوي؟ شوف، فلان معلن عن مخطط، يروح ايش يسوي؟ يرفع دعوة في المحكمة أن هذا المخطط حقي، ويجيب لك وثائق مضروبة وكذا، بس عشان يتعب الرجال هذاك مسكين يبغى يبيعه، يبغى ينزل يبيع. عليه دعوة في المحكمة، يمكن، فيروح للمحكمة يقول: شوف أنا ترى باخذ الأرض والارض حقتي، إذا تبغاني اتنازل لك عنها أعطيني 5000 ريال. هذاك المخطط بكم؟ يمكن بعشرة ملايين، يقول: يلا بس خلينا نفتك من شر ونعطي ايش 5000 ريال، وهو يعلم هذا المدعي أنه كاذب.

هل تحله هذه الخمسة آلاف؟ هل هذا الصلح يحل لها؟ يحل له؟ لا، هذا معنى كلام المؤلف رحمه الله تعالى: فإن كان أحدهما يعلم كذب نفسه في الصلح باطل في حقه. وقد يكون الذي يعلم كذبه نفسه، قد يكون المدعي وقد يكون المدعى عليه. ممكن الأرض فعلا، هذا المدعي يطالب بالأرض يقول الأرض حقتي، وهذاك يعرف أن الأرض مغصوبة وأنه أخذت منه بغير وجه حق، لكنه صالحه (رغم عنه) قال: ما عندك حل إلا كذا، فما الحكم؟ نفس القضية التي ذكر مصنف.

طيب، في بعض الأحيان نحتاج إلى الصلح في بعض الحقوق لأننا نجهلها، قال: ومن كان له حق على رجل لا يعلمان قدره فاصطلح عليه جاز. واحد من الشباب بينك وبينه علاقة طيبة وكذا، كل فترة إذا جاتك أزمة ولا مشكلة تستدين منه: يا فلان أعطيني عشرة آلاف، يا فلان أعطيني خمسة، أعطيني ألف، تمام إن شاء الله بسددها لك، بس بايش؟ تنزل المكافأة، بس يجيني الراتب، بس أتوضف. والحمد لله رب العالمين توظفت أو فتح الله عليك من الأموال، وجئت يا فلان تبغى تسدد. أنت تكتب أو تسجل في الجوال، الجوال تفرمت ولا انحذف وأنت ما رفعتها عندك مثلا في الإيميل ولا في التخزين السحابي ولا غيره.

رحت يا فلان وقلت له: والله أنا نسيت كم أخذت من عندك، أنا سجلتها وضاعت الأوراق، أنت مسجل؟ قال: لا والله أنا ما سجلت، اعتمدت على أساس أنك أنت مسجل. ايش الحل؟ نتصالح، نعمل تقدير، قال: والله كم تقدر؟ قال: والله أنا أظنها والله أعلم ما بين 15 ألف إلى 20 ألف في هذه الحدود. قال: خلاص نتصالح أني أخذ منك 17 ألف. راضي؟ راضي. خلاص، يجوز ولا ما يجوز؟ يجوز، لأن هذا مما يحتاج إليه، مما يحتاج إليه. ولهذا قال: ومن كان له حق على رجل لا يعلمان قدره فاصطلح عليه جاز لهما ذلك. هذا ما يتعلق بباب الصلح.

ناخذ بعض الأسئلة في الصلح. إلا بالتراضي، هذا الأصل، الصلح يكون بالتراضي، نعم. طيب، خلينا نشوف اليوم الجدول إلى وين، تفضلوا مشايخ. السؤال هذا الأول، لا يجوز، ايش هو اللي ما يجوز؟ طيب، اليوم عندنا ما شاء الله أخذنا، طيب الحمد لله، نبدأ في حتى في الورد الأسبوع الجاي.

ما حكم وضع بعض الدين المؤجل يعجل له الباقي؟ لا يجوز، هذه ضعف. وضع بعض الدين المؤجل ليعجل له الباقي إذا لم يتشار... طيب يجوز، يجوز إذا لم يتشار... صحيح.

يشترط الاقتضاء الذهب من الفضة والعكس، شرطان، ما هما؟ أخذوها بسعر صرف اليوم، والتقابض في المجلس، نعم.

السؤال الذي بعده: من كان له حق على رجل لا يعلمان قدره، فهل يجوز الصلح أن مجهول؟ الجواب نعم. لا يجوز، ليش كذا هو قال لا يجوز؟ طيب.

الأسئلة المقالية: استخرج من الباب أنواع الصلح مع بيان أحكام كل واحد منها. الصلح نوعان، ما هما؟ على إقرار وعلى إنكار. الصلح لإقرار قد يكون إبراء وقد يكون صرفاً وله صور أخرى قد...

يكون بيعا، ما ذكره المصنف ما نذكره مع بيان كل حكم كل واحد، ما شروط النوع الأول من الصلح؟ الشرط الأول اللي هو الإبراج المؤلف قال: في ثلاثة أحوال لا يجوز فيها؛ وهي أن لا يكون شرطا، وأن لا يجبره على ذلك، وأن يقول: لن أقر حتى تضع عني البعض، والثالث: أن لا يكون من باب المعارضة عن الأجل اللي هي مسألة ضع وتعجل.

ما حكم المصالح عن الذهب بالفضة وعكسه؟ يجوز بشرطين اللي هم: أن يقتضيها بسعر اليوم في سعر يوم الاقتضاء، بسعر الصرف يوم الاقتضاء. والتباشر رأيكم مسألة في ذات الصلة هنا يقول: أنا أقرضك عشرة آلاف ريال الآن على أن تسددني هذه العشرة آلاف ريال بالدولارات بسعر الصرف في يوم القرض الآن نحسبه الآن خلاص عليك ألف دولار، يجوز ولا لا؟ لا يجوز ذلك، واضح نعم.

اي نعم، هذه مصارفة مع انتفاء التقابل صحيح. ما الصلح على إنكار وما حكمه؟ الصلح على إنكار أن ينكر أن عليه شيئا، ما يصالح عنه من باب براءة الذمة والبراءة من الدعوة القضائية، وما حكمه؟ يجوز ما لم يكن ذلك المنكر يعلم كذب نفسه.

ما حكم الصلح عن حق المجهول؟ يجوز وهذا عند الحاجة. ما حكم وضع بعض الدين المؤجل ليعجل له الباقي؟ الصحيح لا، هي هي يعني صيغة السؤال تتضمن أنه اشترطه، صح ولا لا؟ فلا يجوز، إذا الجواب الصحيح: لا يجوز؛ لأن هذه من باب ضع وتعجل، يعني هو لو قال: أضع عنك التسعين لتعجل لي، أضع عنك عشرة آلاف لتعجلها الدين المؤجل، فهذا لا يجوز، نعم، هذه مسألة ضع وتعجل ولا تجوز، إذا عدلوا ما سبق اللي كتبنا يجوز، لا، أقول لا يجوز.

له ما تنازل، هو الآن عندنا تنازل محض يقول: مسامحك في عشرة آلاف، وعندنا تنازل بشرط أنا أعطيك عشرة آلاف وأنت ايش تعطيني؟ حتى لو من الطرف الثاني أنت تبغاها ممن الدائن، طيب ياخذ الباقي لا باس بدون اشتراط. يعني الآن طبعا انتبه، نحن نتكلم في دين مؤجل لم يحل بعد، أنت عليك أقساط سيارة، أنت عليك أقساط سيارة كم؟ خمسين ألف مؤجلة، رحت لبائع السيارة وقلت له: والله الحمد لله رب العالمين اجتمع عندي المبلغ وأبغى أبرئ ذمتي وأسدد الآن، خلاص، لكنني لن أسدد الآن إلا إذا جعلت بدل الخمسين خمسة أربعين، لا يجوز.

طيب أعكسها، أعطيني الصورة الجائزة، قلت: لا يجوز أيضا، تنزلت عن بعض حقك المقابل شيء ولا بدون مقابل؟ مقابل أنه يعجل، لا يجوز، لا يجوز خلاص. هذا الظاهر، إذا هذا لا يجوز، لا فرق بين أن يكون هذا الطلب من قبل المدين أو من قبل الدائن، كل ما يجوز، واضح؛ لأن ليش؟ لأن هذه جوازهم يقولون الفقهاء: نفس العلة التي حرمنا فيها الربا موجودة هنا، الربا نحن إذا تأخر نزيد مقابل، أن الأجل هنا جعلنا له ثمنا مستقلا، فهنا جعلنا للأجل ثمن ولا لا؟ قلت لك: الأجل الذي هو حق لك أنا بشتريه منك بعشرة آلاف أو بخمسة آلاف أو نعم، واضح، لا تجوز.

لكن في قول عند بعض الفقهاء جوازها، واستدلوا بحديث دع وتعجلوا، فمن أراد أنه يقلد القائل بالجواز فله، لكن المذهب أنه لا يجوز، مذهب أنه لا يجوز. أما ما شرط أنه تقول: لم يشرط، ما صورة الذي لم يشترط؟ صورة لم يشترط جاء بيسدد قال: تفضل هذه مئة ألف سداد، قلت: الله يجزيك خير، خذ منها عشرة أنا متنازل عنها من غير أن تشترط، هذا لا إشكال في جوازه، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.