تسجيل الدخول

باب صلاة المريض

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الآن ننتقل إلى باب الصلاة، إلى باب صلاة المريض. بعد ما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى مسائل في الصلاة، ذكر الآن بعض أهل الأعذار، لأن هو ذكر هيئة الصلاة وصفة الصلاة، هل في أحد يستثنى من هيئة الصلاة هذه؟ قال لك: نعم، هناك أعذار تغير في هيئة الصلاة؛ مثل المريض، ومثل السفر وسيأتي، ومثل الخوف، فذكر باب صلاة المريض وهذا العذر الأول، ثم باب صلاة المسافر وهذا العذر الثاني، ثم باب صلاة الخوف وهذا هو العذر الثالث.

أما بالنسبة لباب صلاة المريض، فقد بدأ بمسألة القيام، ثم انتقل إلى الركوع والسجود، ثم انتقل إلى الكلام عن الوقت؛ هل يعذر المريض في الوقت؟ إذاً عندنا: هل يعذر في هيئة الصلاة؟ عندنا فيها القيام والركوع والسجود. وهل يعذر في وقت الصلاة؟ عندنا ما لو أدى مرضه إلى فوات الصلاة مثل الإغماء، تمام؟ فهل يقضي الصلاة؟ وعندنا أيضاً هل يجوز له أن يجمع الصلاتين في وقت واحد ولا لا؟

المسألة الأولى: القيام؛ قال المريض: قال والمريض إذا كان القيام يزيد في مرضه صلى جالساً. إذاً ما هو الضابط الذي يجيز للمريض أن يصلي جالساً؟ واحد مزكم، واحد مصدع راسه فيه صداع يجوز يصلي جالساً؟ طيب، واحد عنده زكمة يصلي جالساً؟ قال لك: إنما يصلي المريض جالساً إذا كان القيام يزيد في مرضه أو يؤخر الشفاء. واضح؟

طيب، فيصلي جالساً، فان لم يطق -ما يقدر حتى يصلي جالس- فما العمل؟ قال: فان لم يطق فعلى جنبه؛ ينام على جنب ويستقبل القبلة بوجهه، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين: صَلِّ قَائِماً، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِداً، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ. تمام؟

طيب، فان شق عليه -يقول: حتى على جنب ما يمكن- ماذا يصنع؟ يستلقي على ظهره وتكون رجلاه إلى جهة القبلة، واضح؟ قال: فان شق عليه فعلى ظهره. انتهينا من القيام.

نجي للركوع والسجود؛ إذا عجز المريض عن الركوع والسجود ماذا يصنع؟ قال: وإن عجز عن الركوع والسجود أومأ بهما. ما يقدر يصلي يركع ويسجد يؤمئ، فيخفض رأسه ويخفض للسجود. طيب، إيش رأيكم لو أمكنه القيام وأمكنه الجلوس وعجز عن الركوع والسجود؟ قالوا: يومئ بالركوع قائماً، تمام؟ ويومئ بالركوع بالسجود جالساً، حتى يأتي بأقرب ما يمكن: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ. انتهينا من الركوع والسجود.

نأتي إلى الوقت؛ هل المرض يسقط عن الإنسان الصلاة؟ فإذا عجز عن أدائها في الوقت، يقول: وعليه قضاء ما فاته من الصلوات في إغمائه. أغمي على الرجل، ومعنى هذا الكلام أن الإنسان لا تسقط عنه الصلاة أبداً بأي حال من الأحوال إذا كان، مهما كان المرض شديداً، حتى قال الفقهاء: إذا عجز عن الركوع والسجود والإيماء بالركوع والسجود والقيام والقعود ولم يستطع إلا أن يستحضر الصلاة بقلبه وجب عليه ذلك. واضح؟ فيأتي بما يستطيعه.

طيب، إذا فاتت الصلاة بسبب الإغماء، أما مبنج أو مغمى عليه، أغمى عليه يوم كامل، أفاق من الإغماء؛ يقضي الصلوات السابقة ولا ما نقضيها؟ المؤلف يقول: وعليه قضاء ما فاته من الصلوات في إغمائه. إذاً يجب عليه القضاء، لأنه عجز عن الأداء لكنه قادر على القضاء.

وفي مسألة عندنا مرت في أصول الفقه، أن -ما أدري تجي يمكن في التمارين ولا أن- الأصل وجوب القضاء، الأصل إذا أمر الإنسان بأمر وعجز أن يأتي به في وقته الأصل أنه يجب عليه القضاء. وهذه المسألة يسمونها يسمونها الأصوليون؛ يسمونها: يريدون إيش، هل القضاء يجب بالأمر الأول أو لابد من أمر جديد في القضاء؟ المذهب عند الحنابلة أن القضاء يجب بالأمر الأول.

طيب، لما قلنا هذه مسألة يسمونها الأصوليون، هذا صحيح في اللغة ولا لغة؟ يصح ولا يسميها الأصوليون؟ هذي لغة مين؟ هذي لغة أكلوني أنت يا شيخ، هذي لغة أكلوني البراغيث، تمام؟ أكلوني البراغيث. الأصل أنه ما تقول أكلوني البراغيث وإنما تقول أكلتني البراغيث، خلاص؟

لكن سمع عن العرب: أكلوني البراغيث، وهذا صحيح ما في مشكلة، فيكون البراغيث فاعلاً، واو الجماعة فاعل لا حرف ما ما يكون ضمير، وليس عنوان المحاضرة أكلوني البراغيث. طيب، ننتقل إلى المسألة التي بعدها: هل يجوز للمريض أن يجمع بين الصلاتين الظهر والعصر والمغرب والعشاء؟

المؤلف يقول: إن شق عليه فعل كل صلاة في وقتها فله الجمع بين الظهر والعصر، وبين العشاءشائين في وقت إحداهما، العشاءان ما هما؟ المغرب والعشاء، العشاءان المغرب والعشاء. طيب، إذاً متى يجوز للمريض أن؟ يقول: إذا شق عليه، أما إذا كان يستطيع أن يصلي كل صلاة في وقتها يجب عليه ذلك، إن عجز عن أداء كل صلاة في وقتها كان يشق عليه ذلك يجوز له الجمع بينهما.

واضح؟ طيب، ما هي شروط الجمع؟ الآن سيذكر المؤلف شروط الجمع ثم يذكر أصنافاً أخرى ممن يجوز لهم الجمع. أما شروط الجمع فعندنا جمع التقديم، وعندنا جمع التأخير. أما جمع التقديم فقال المؤلف: إن جمع في وقت الأولى يشترط ثلاثة شروط. أي إنسان سيجمع الصلاة جمع تقديم ممن يجوز له الجمع يشترط له ثلاثة شروط.

الشرط الأول: نية الجمع عند فعلهما، لما يقوم يصلي الظهر لابد يكون ناوي قبل أن يشرع في صلاة الظهر أنه سيجمع إليها العصر، إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، هذا الشرط الأول. إذاً الشرط الأول أن تكون نية الجمع موجودة عند فعلهما يعني عند فعل الصلاة الأولى وعند فعل الصلاة الثانية.

الثاني من الشروط قال: استمرار العذر عند استمرار العذر حتى يشرع في الثانية منهما. صورة ذلك: المريض دخل في صلاة الظهر بنية الجمع بين الظهر والعصر لأنه يشق عليه أن يصلي كل صلاة، فعافاه الله عز وجل بعد صلاة الظهر وهو شعر إنه نشيط وأنه يستطيع أن الظهر أن يصلي العصر في وقتها من غير أي مشقة، العذر زال. هل يجوز أنه يصلي العصر؟ نقول: لا، ما يصلي العصر إلا في وقتها لزوال العذر المبيح للجمع.

كذلك المسافر؛ المسافر كبر للصلاة في الطيارة بنية الجمع بين الظهر والعصر، خلاص، فلما انتهى من صلاة الظهر قال القبطان وفي رواية للمضيف قال إيش: إنه وصلنا إلى المطار المدينة وصل إلى البلد ولا لا، وما زال وقت الظهر قائماً، هل يجوز أنه يقوم ويصلي العصر؟ زال العذر المبيح للجمع، واضح؟ طيب إذاً هذا الشرط الثاني.

الشرط الثالث لجمع التقديم؛ الشرط الثالث قال: وأن لا يفرق بينهما إلا بقدر الوضوء -تحط عنده رقم ثلاثة الشرط الثالث- الشرط الثالث هو الموالاة، فلا يفرق بين الظهر والعصر يعني صليت الظهر وجلست تتقهوى تمام وتسولف بعد نص ساعة قلت: يلا قوم نصلي العصر، يقولون: لا، خلاص ما يجوز تصلي العصر إلا إذا دخل وقتها، لاشتراط الموالاة بين الصلاتين في جمع التقديم.

قال: إلا أن يفرق بينهما إلا إذا كان التفريق تفريقاً يسيراً بقدر إيش؟ قال: بقدر الوضوء، يعني ثلاث دقائق أو نحوه من ذلك، فهذا لا بأس به، أما إذا كان الفاصل طويلاً فانه لابد أن يصلي الصلاة الثانية في وقتها.

قال رحمه الله: وإن آخر -ما الذي سيذكره هنا؟ سيذكر لك الشروط التي تتعلق بجمع التأخير- الأول قال لك: إن جمع في وقت الأولى هذه شروط جمع التقديم. طيب، إذا أراد المريض أو المسافر أن يجمع جمع تأخير ما هي الشروط؟ إيش إيش الشرط الأول؟ مين يعطيني الشرط الأول من كلام المؤلف؟

الشرط الأول: استمرار العذر إلى دخول وقت الثانية منهما. لا ما قلت أنا حجمع الظهر والعصر جمع تأخير وقبل دخول وقت العصر وصلت إلى المدينة، هل يجوز أن تؤخر الظهر؟ ها، لا خلاص وصلت للمدينة إذاً تصلي الظهر في وقتها، واضح؟ هذا الشرط الأول: استمرار العذر إلى دخول وقت الثانية، فإذا دخل وقت العصر وإن كنت وصلت المدينة، دخل وقت العصر خلاص، جاز لك حينئذ الجمع لأنه قد دخل الوقت.

الثاني من شروط جمع التأخير: أن ينوي الجمع في الوقت الأول، وهذا لابد. يعني الإنسان في وقت الظهر يققال له تصلي العصر؟ تصلي الظهر؟ قال: لا ما أصلي الظهر. نقول: هذا لا يجوز، بل يجب عليه إذا كان سيجمعها جمع تأخير أن يكون عازماً على جمع التأخير، ما يكون عازماً على تركها والعياذ بالله. وهذا أمر واضح وبدهي.

قال: وأن ينوي الجمع في الوقت الأول قبل أن يضيق عن فعلها. ثم انتقل إلى مسألة أخرى، وهي: من يجوز له الجمع غير المريض؟ قال لك: يجوز الجمع للمسافر، أي مسافر يجوز له الجمع؟ حتى لو كان سفر عشرة كيلو، واحد مسافر من المدينة إلى سويدرا إلى أبيار الماشي، يقول له: خلاص أبيار الماشي معجزة من المدينة صارت.

طيب، وين مية كيلو؟ عشيرة كم تقعد؟ أربعين؟ خلاص يقول: أنا مسافر من المدينة يا والليل المندسة، كم المندسة؟ ثلاثين. وليس هذا الدرس جغرافياً. المقصود أنه مسافر. هل هذا يجوز له الجمع ولا لا؟ قال لك: لا. إنما الجمع للمسافر الذي له القصر، المسافر الذي يجوز له القصر. من هو المسافر الذي يجوز له القصر؟ الباب الذي بعده إن شاء الله سنعرف من هو المسافر الذي يجوز له القصر، باب صلاة المسافر.

طيب، من يجوز له الجمع أيضاً؟ إذاً، عندنا الجمع في المرض، والجمع في السفر، وعندنا شيء ثالث يجوز فيه الجمع. اللي هو؟ تكرم المؤلف، قال: ويجوز الجمع في المطر بين العشاءين خاصة. إذاً، المطر يجوز فيه الجمع. لكن هل يجوز الجمع في المطر بين الظهر والعصر؟ قال لك: لا، الجمع في المطر فقط بين المغرب والعشاء، لأن هذا الذي ورد عن ابن عمر رضي الله عنه أنه كان إذا جمع الأمراء بين العشاءين جمع معهم. فكان خاصاً هذا بايش؟ المغرب والعشاء فقط، دون الظهر والعصر.

هذا ما يتعلق بمسائل صلاة المريض. نأخذ بعض الأسئلة: المغمى عليه، هل عليه قضاء ما فاته من الصلوات في إغمائه؟ ألف عليه القضاء. من يختارها؟ ما شاء الله، صح، هذا الصواب، عليه قضاء. لا، حتى لو طالت، المذهب حتى لو طالت. بعض العلماء يفرق بين الطويل والقصير، لكن المذهب حتى لو طال، إي نعم.

متى يجوز للمريض أن يصلي جالساً؟ ألف: إذا كان القيام غير ممكن له إلا بمن يحمله. ها، مين اختار؟ باء: إذا كان القيام يفضي إلى موت أو تلف عضو. من يختار؟ جيم: إذا كان القيام يزيد في مرضه. مين اختاره؟ نعم، هذا الصواب. دال: إذا قال الطبيب المسلم إنه مريض ولو لم يضره القيام. إذا ما يضر القيام يجب عليه القيام.

طيب، انتقل إلى مئة واثنين وعشرين: يجوز للمريض الجمع بين الظهرين وبين العشاءين. ألف: مطلقاً. من يختار هذا؟ باء: إذا كان يشق عليه فعل كل صلاة في وقتها. من يختار هذا؟ ها، طيب. جيم: إذا كان مرضه مخوفاً. نعم، هو الصحيح باء.

ننتقل إلى مئة وثلاثة وعشرين، الصفحة التي بعدها: يشترط في الجمع ألا يفرق بين الصلاتين، وهذا في ألف جمع التقديم. من يقول جمع التقديم؟ ألف. طيب، باء جمع التأخير. جيم جمع التقديم والتأخير. دال جمع الحاج بعرفة. ها، شو الصواب عشان اختلفتم؟ جيم، لا، جمع التقديم فقط. فقط جمع التقديم. أما جمع التأخير ما يشترط الموالاة، يعني جمع التأخير صلى الظهر والعصر في وقت العصر، طيب، صلى الظهر وبعدين جلس يتقهوى، تقول خلاص ما تصلي العصر، وش يسوي فيها؟ لازم تصليها، واضح؟ فلا يشترط الموالاة في جمع التأخير وإنما تشترط الموالاة في جمع التقديم فقط.

يجوز الجمع في المطر بين الظهرين؟ ها، ألف الظهرين. باء العشاءين، من اختاره؟ طيب، جيم الظهرين والعشاء. هو الصحيح باء العشاءين. بعض أهل العلم يرخص في الظهرين، لكن المذهب اقتصار الأمر على العشاءين.

من المسافر الذي يجوز له الجمع؟ ألف الذي له القصر. من اختار هذا؟ أحسنتم، صح، هذا الصواب.

طيب، ننتقل الآن إلى المسائل المعاصرة: ما حكم الجمع لمن يجري عملية غسيل الكلى؟ عملية غسيل الكلى قد يدخل فيها الإنسان، مثلاً افرض أن موعده بس مثلاً قبل أذان المغرب، المغرب الساعة ستة وثلث، قالوا موعدك الساعة ستة وربع، ما تأخر، أو الساعة ستة وعشرة، كم تستغرق مدتها؟ ها، نص ساعة؟ ثلاث ساعات. طيب، إذا سيخرج وقت المغرب ولا لا؟ ها، أو حيخرج وقت المغرب، هل يجوز له الجمع ولا ما يجوز؟ نعم، يجوز له الجمع. واضح؟ يجوز له الجمع لأن هذا عذر، نقول: يدخل عملية غسيل الكلى، يجري غسيل الكلى ثم بعد ما ينتهي يجمع المغرب والعشاء جمع تأخير، وليس عليه حرج في ذلك، واضح؟

ما حكم الجمع لمريض الربو الذي يشق عليه الوضوء؟ يقول: ما أقدر أتوضأ، يشق عليه الوضوء أو يضره الوضوء. نقول: يجمع الظهر والعصر، لا بأس أن يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء كما قرره الشارح.

ما حكم الجمع للطبيب المناوب والطبيب الذي يجري عملية؟ الطبيب داخل في عملية لازم يكون شغال فيها لمدة بساعتين، وعملية كانت تكون طارئة ما تقبل التأجيل، جاء المريض عملية طارئة قبل المغرب، لو قطع العملية راح يتوضأ وصلى، ممكن المريض ينتهي يموت، صح ولا لا؟ ممكن هذا، ومأمور ممكن. فهل يجوز له الجمع ولا لا؟ نقول: يجوز له الجمع، وهكذا في كل من له عذر شاق بمعنى أنه لا يمكنه أن يؤدي كل صلاة في وقتها.

يقول مثلاً: ما حكم الجمع للطالب الذي يدرس عند كافر ويشق عليه أداء الصلاة في وقتها أو يتضرر بذلك؟ صورة المسألة: واحد عنده اختبار من الليل في يدرس مثلاً في إحدى الجامعات غير المسلمين ببلد من بلدان غير المسلمين، قالوا الاختبار الساعة ستة، أذان المغرب ستة وعشرة، لو تأخر بستة وعشرة ما يدخلوا الاختبار، وما ينتهي الاختبار إلا بعد ساعتين، وإذا قام يصلي في القاعة رسب وأخر سنة، خلاص، يتخرج. فهل يجوز له الجمع ولا لا؟ نقول: يجوز له الجمع، لكن ليس إذا وجدت الضرورة الحقيقية. واضح؟

طيب، ما حكم الجمع لرجال الأمن أو لرجال الحسبة في حال متابعة أو مطاردة المجرمين؟ مطالبة، يطاردون مجرم من المجرمين، لو وقفوا قالوا: خلينا نجنب نصلي، راح. ها، يجوز للجمع أيضاً؟ ها، لا، إذا كان بأمر، ما أدري والله، الله أعلم. المقصود: إذا كانت وجدت الحاجة إلى ذلك فإنه يجوز الجمع.

كذلك رجال الإطفاء، حادث حريق بدأوا يطفئون فيه، واحتج الجميع أنه يكون موجود، لو راح يصلي وتوضأ وصلي احترق البيت، نقول: يجوز له الجمع.

ما حكم الجمع لسكان المناطق التي يتأخر فيها غياب الشفق تأخراً كثيراً؟ هذه أنتم مسؤولين عنها، يلا، أسألهم، في بعض الأحيان في بعض البلدان يكون أذان المغرب مثلاً الساعة السادسة، ما يغيب الشفق إلا الساعة الواحدة ليلاً أو الثانية في الليل، يعني ما يدخل وقت العشاء إلا بعد خمس ست ساعات، والشخص يشتغل في النهار، والفجر لازم يقوم للشغل والدوام ولا يستطيع أو يغلب على ظنه أنه لا يستطيع أن يقوم لأداء صلاة العشاء، هل يجوز أنه يجمع المغرب والعشاء جمع تقديم ولا لا؟ ها، ايش رايك؟ لا، لا، هنا لا يعتبر بالبلد اللي جنبه، لأن هذا الوقت حاصل، صحيح، نقول: يجوز له الجمع في هذه الحالة.

طيب، نأخذ بعض الاستفتاءات، يقول: أنا أصلي قائماً ركعة وركعتين من الفرض وأنا قائم، والباقي أكمله وأنا قاعد، هل يجوز لي أم لا؟ وأنا لي من العمر خمسة وستين سنة. وش رايك؟ في واحد عمره خمسة وستين سنة ما شاء الله، قوة. في واحد عمره خمسين سنة وطايح، صح ولا لا؟ فهل العبرة بالخمسة وستين سنة ولا العبرة بكونه يقدر أو يعجز؟ إذاً، ايش الجواب؟ نعم، يجوز. هو ما قال إني قادر ولا عاجز؟ قال عمري خمسة وستين. ثم إذا كان نعم، نقول: إذا كان عاجزاً عن القيام أو كان يشق عليه القيام مشقة شديدة، جاز له أن يصلي جالساً فيقوم

الذي يطيقه ثم يجلس. واضح، وأما بقي يذكر أن الإمام أبا شجاع، تعرفون أبو شجاع؟ كان الشافعي... راح، أبو شجاع من هو؟ نعم، صاحب كتاب الغاية والتقريب، وهو من متون الشافعية اللي يدرسونها طلاب العلم الصغار، اسمه مختصر القاضي أبي شجاع.

هذا هو أبو شجاع يقال عمر أكثر من مئة وعشرين سنة، وهو في سن مئة وعشرين سنة وقفت السفينة على الميناء فقفز من السفينة، قفز على... قالوا: ما شاء الله يا إمام وأنت في هذا العمر؟ قال: هذه الجوارح حفظناها في الصغر عن المعاصي فحفظها الله عز وجل لنا، رحمه الله، إذا... إذا كان عاجزاً عن القيام. طيب، السؤال اللي بعده يقول: عندي أخت متزوجة أصابها مرض وهو الدوخان والإغماء، عندما تأتي وتصلي وهي واقفة وهي تحب الصلاة فهل يجوز لها أن تصلي وهي جالسة يا سماحة الشيخ؟

إيش، إيش الجواب؟ نقول: نعم إذا كانت يعني القيام يسبب لها إغماء أو دوار أو نحو ذلك فيجوز لها إيش؟ أن تصلي جالسة، وأاما بالنسبة النفل فلها أن تصلي جالسة مطلقة.

مو هذا السؤال، يقول: وهي تحب الصلاة، يعني كأنه يسأل عن صلاة نافلة. طيب، انتقل إلى الربط بأصول الفقه: استخرج من الشرح قياساً مع بيان أركانه، اثنين: فعلاً نبوياً محمولاً على الجواز.

ها، مثال على فعل نبوي استدللنا به على الجواز؟ ده فعل، النبي صلى الله عليه وسلم فعل شيئاً فقلنا هذا يدل على الجواز، صلى عليه الصلاة والسلام جالساً في مرضه فدل ذلك على الجواز أن يصلي المريض جالساً. أيضاً، جمع النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة من غير خوف ولا مطر فدل على جواز الجمع لمن كان له عذر.

فيدل السؤال اللي بعده: قول ابن عباس رضي الله عنه: جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا سفر.

لماذا لا يستدل به على جواز الجمع في الحضر في كل حال؟ وقول معاذ رضي الله عنه: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فكان يصلي الظهر والعصر جميعاً والمغرب والعشاء جميعاً، لماذا لا يستدل به على جواز... في السفر القصير والطويل؟ وما ثبت عن ابن عمر رضي الله عنه أنه كان إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء في المطر جمع معهم، لماذا لا نستدل به على الجمع في المطر عموماً؟ سواء كان من الظهرين أم بين العشائين.

قاعدة أصولية تحل لنا المواضيع دي كلها، ها: الرخصة لا يقاس عليها. لا، ما هو هذه، لكن هو ليش ما نستدل به عموماً؟ يعني ليش نقول أصلاً الرخصة هنا عامة؟ ليش ما نقول هذا؟

أحسنت، الفعل لا عموم له. جمع النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة من غير خوف ولا مطر، لاحظ، بعض الناس إذا سمعت يقول: يا اخي النبي عليه الصلاة والسلام جمع في المدينة من غير عذر، هذه رواية للحديث بالمعنى صحيحة ولا غير صحيحة؟ هذا غير صحيح، جمع... أي خوف ولا مطر، وليس من غير عذر، الأعذار أعم من الأيش؟ الخوف والمطر، عندنا خوف، عندنا مطر، عندنا مرض، عندنا أحياناً يكون مثلاً شدة، لا السفر في المدينة ما هو سفر.

واضح؟ إذا لا يصح أن تقول من غير عذر، ومن... من عذر، ولكن ما هو هذا العذر؟ هو عذر غير المطر والخوف أو من غير خوف ولا استقرار، وفي رواية فيها المطر وفي رواية فيها السفر. طيب.

إذا نقول: الفعل لا عموم له بل استدل به على صورة الفعل فقط ولا نعممه في جميع الصور. طيب، خلينا ناخذ مسألة في المناظرة: الجمع بين الجمعة والعصر، وين الشافعي؟

الجمع عندكم بين الجمعة والعصر للمعذور، اللي عندنا الجمع بين الظهر والعصر في حالة العذر يجوز الظهر والعصر، واضح؟ يجوز في حالة العذر، لكن بين الجمعة والعصر يعني واحد مسافر صلى الجمعة في الحرم، أصلي العصر عشان أنطلق، يجوز أن يجمع بين الجمعة والعصر ولا لا؟ ما هي شافعي.

نعم، الشافعية لهم قول بالجواز، قال بعضهم إنه هو المعتمد، السيوطي قال إنه المعتمد: الجواز. والحنبلي، هاي قوم يا حنبلي، يجوز، ما يجوز، هذا يقوم يا شيخ، قوم، أبقى بنت طيب.

الآية، أيها الحنبلي، تقول: لا يجوز الجمع بين الجمعة والعصر، ما دليلك؟ أن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً، أنه الأصل كل صلاة تصلى في وقتها، صح ولا لا؟ إذا لا يجوز الجمع، الأصل في الصلاة أنها تصلي في وقتها. ها يا شيخ، يقول: ما في دليل، وأنا أتمسك بأن الأصل كل أداء كل صلاة في وقتها.

ترد عليه وتقول إيش؟ تقول: أنا عندي دليل وهو القياس، أنت يا أيها الحنبلي تعترف بالقياس ولا لا؟ يقول: نعم أعترف بالقياس، أنا ماني ظاهري عشان تقول لي... أنا أثبت لك، طيب، يقول: نقيس... نقيس صلاة الجمعة على صلاة الظهر فنقول: كما جاز الجمع بين الظهر والعصر جاز الجمع بين الجمعة والعصر قياساً لأن وقتهما واحد.

فماذا تقول له؟ يقول لك: الرخصة لا يقاس عليها، أو يقول لك: إن هذا الحكم حكم تعبدي، والشرط في القياس هو أن يكون الحكم معقول المعنى، أما الحكم التعبدي فانه لا يقاس عليه، وهذا أمر معقول المعنى؟ قال لك: لا، ما هو معقول المعنى، فانه لا يجوز أن تجمع بين العصر والمغرب مثلاً، ليش؟ ليش ما يجوز الجمع بين العصر والمغرب؟ ستقول له: لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، يقول لك: وكذلك الجمعة والعصر لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، تقول له: يقاس على الظهر، يقول لك: أنا أقيمس الجمع بين الجمعة والعصر على الجمع بين العصر والمغرب لأن هذا لم يثبت وهذا لم يثبت فيقاس عليه.

لماذا لم يأخذ حكماً بدلاً عنه؟ فيقول لك: إن الجمعة بدل عن الظهر، فأنت تقول له: لا أسلم لك بكونها بدلاً، بل الجمعة صلاة مستقلة عن صلاة الظهر. جيد، على كل حال هذه مناظرة بمسألة الجمع بين الجمعة والعصر.