تسجيل الدخول

باب حد المحاربين

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

ثم انتقل المصنف رحمه الله تعالى إلى باب حد المحاربين. نسأل الله العافية والسلامة ونسأل الله أن يديم علينا نعمة الأمن. الأمن نعمة عظيمة. آآ آآ يعرف بعض الناس ما يعرف قيمة نعمة الأمن، لكن من فقد هذه النعمة عرف قيمتها وجلالتها. نسأل الله باسمه الأعظم أن يديم علينا نعمة الأمن، ونسأله عز وجل أن يعم بالأمن جميع بلدان المسلمين.

طيب، المحاربون من هم المحاربون ذولي؟ هؤلاء قطاع الطريق هي عصابات مسلحة. خلاص عرفهم المصنف، وهي أول مسألة في الباب: من هم المحاربون؟ هم الذين يعرضون للناس في الصحراء جهرة ليأخذوا أموالهم. شف ثلاثة قيود. طبعا بعضها فيها آآ موافقة لمعتمد المذهب، وبعضها فيه قول آخر في المذهب هو المعتمد عند المتأخرين. أول مسألة قطع الطريق: هم الذين يعرضون للناس في الصحراء، أما في وسط البلد هل قطاع طريق ولا لا يحدون حد الحرابة أو لا؟ قولان في المذهب. المؤلف مشى على أن ذلك يختص بايش؟ بالصحراء، خلاص؟ والقول الثاني وهو المعتمد عند المتأخرين أنه حتى لو كان في غير الصحراء.

الشرط الثاني أن يكونوا آآ تعرضهم للناس جهرا لا سرقة. في ناس عصابات خلاص حرامية، يدخلون البيوت خفية ويسرقون المال، فهؤلاء عقوبتهم ما هي حد السرقة اللي سبق معنا، خلاص؟ الشرط الثالث أن تكون هذه العصابة قصدها بالتعرض للناس قصد أخذ أموال الناس، لكن لو في عصابة تتعرض لناس لقتلهم بس يبغوا يقتلوهم ويمشوا، ها فهل هؤلاء قطاع طريق؟ المذهب لا، لا يعتبرون من نفس الحكم، وسيأتي معنا بعد قليل إن شاء الله بعض آآ يعني الكلام عن صور أخرى ممن يخرجون على الناس أو يخرجون وفارقون الجماعة وسنذكر أحكامهم.

طيب، إذا هؤلاء المحاربون، هل يشترط فيهم استعمال السلاح؟ المذهب نعم، أنه لابد أن يكونوا عصابة تتعرض للناس بالسلاح، إذا لابد يكونوا عصابة ومسلح. ما عقوبة الحرابة؟ المحاربون هؤلاء لهم أحوال، الحالة الأولى: هذه العصابة هاجمت الناس فقتلت منهم وأخذت مالا، قتلوا نفسا وأخذوا مالا، ما عقوبتهم؟ القتل والصلب، قال فمن قتل منهم وأخذ المال قتل هذا واحد وصلب حتى يشتهر أمره ويتعظ الناس به، فيقتل ويصلب ثم يدفع إلى أهله.

طبعا يغسل ولا لا؟ نعم، مسلم ولا لما قتل؟ مسلم مع أن هذا لا شك كبيرة من الكبائر، لكنه لا يخرجه عن الإسلام. الثاني عقوبة الحرابة الصورة الثانية من المحاربين: قتلوا ما أخذوا مال، هجموا على الناس وقتلوا فيهم يدورون فلوس وما حصلوا مال فرجعوا وقد قتلوا، هؤلاء يقتلون ولا لا؟ قال يقتلون، قال ومن قتل ولم يأخذ المال قتل ولم يصلب، هؤلاء لا يقتلون ولا يصلبون.

الصورة الثالثة: أخذ المال ولم يقتل، هاجموا الناس حصلوا عندهم فلوس أخذوا منهم الفلوس الحمد لله ما قتل أحد، فما عقوبة هؤلاء؟ أن تقتل أيديهم أن تقطع أيديهم وأرجوهم إن خلفتهم، يقطع يده اليمنى خلاص ورجله اليسرى، قال ومن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى في مقام واحد، يعني نقطعها يده ورجله في مقام واحد وقت واحد وحسمتا بالزيت المغلي حتى لا يستمر خروج الدم ولا يقطع إلا من اخذ ما يقطع السارق به، يعني لما نقول الآن يقطع يقطع إذا أخذ المال ما مقدار المال الذي أخذه؟ نصاب سرقة، يعني ثلاثة آآ دراهم أو ربع دينار، واضح أو ما يساويهما.

الحالة الرابعة: قطعوا الطريق على الناس وأخافوا السبيل ولا حصلوا مالا ولا قتلوا نفسا، فهؤلاء ما عقوبتهم؟ قال هؤلاء ينفون من الأرض، قال ومن أخاف سبيل ولم يقتل ولا أخذ مالا فانه ينفى من الأرض بأن يشردوا من البلد ولا يتركون يأوون إلى بلد، فهذه عقوبتهم. والدليل في الآية قال الله عز وجل: إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ. فسرها ابن عباس على هذا النحو الذي ذكر.

المسألة الثالثة في هذا الباب: توبة المحارب تنفع وتفيد ولا لا؟ قال المصنف رحمه الله: إن كانت التوبة قبل القدرة فحقوق الله تسقط، قد قال ومن تاب منهم قبل القدرة عليه يعني جاءوا وسلموا أنفسهم تائبين نادمين قبل أن يقبض عليهم ويقدر عليهم، فهؤلاء تنفعهم في إسقاط حقوق الله، ومن تاب منهم قبل القدرة سقطت عنه حدود الله عز وجل. طيب، حقوق الآدميين تسقط؟ لا، لا تسقط حقوق الآدميين بالتوبة، أما حقوق الآدميين قال وأخذ بحقوق الآدميين إلا أن يعفى عنها إذا سامحوهم الناس جزاهم الله خيرا، إذا لم يسامحوهم فلا بد من أداء حقوق الآدميين.

والحالة الثانية أن تكون توبته بعد القدرة عليه، فهذه ما حكمها؟ لا يسقط بها لا حق الله ولا حق العباد. هذا ما يتعلق بحد الحرابة. ناخذ بعض الأسئلة يا مشايخ، يدخل في الحرابة من هو الحالة التي تدخل في حد الحرابة؟ من يسرق المال خفية في الصحراء، هذا محارب يا شيخ جهاد ولا لا؟ من يسرق المال خفية لا، من يتعرض للناس في الصحراء لأخذ المال جهرة نعم هذا محارب، من يختلس الأموال من أصحابها سرا ليس محارب، من يقتل مسلما بغير حق واحد جاء وقتل مسلما بغير حق هكذا ما يبغى مال ولا شيء ليست حرابة إذا هي باء.

ما عقوبة من قتل من المحاربين وأخذ المال؟ من قتل وأخذ مال عقوبته القتل والصلب. إذا تاب المحارب فهل تسقط عنه الحقوق أو لا تسقط؟ ها؟ تفصيل، ما هو؟ أيوه أحسنت، إذا تاب قبل القدرة تسقط عنه حقوق الله عز وجل، خلاص؟ ولا تسقط حقوق الآدميين بل يؤاخذ بها إلا أن يعفو، إلا أن يعفو عنهم. الأسئلة المقررة حقوق الله مثل هذا قطع اليد، النفي من الأرض، قطع اليد والرجل والقتل حدا.

طيب، افرض أن الآن المحارب قتل المحارب من هؤلاء راحوا وقتلوه، حدهم ما هو؟ القتل صح؟ فتابوا قبل القدرة، نقول أما حكم القتل حدا فيسقط، لكن يبقى حق أولياء الدم لهم أن يطالبوا بالقصاص ولهم أن يطالبوا بالدية ولهم من يسامحه. تمام، واضح هذا جيد. يقول من هم المحاربون؟ ثلاث شروط: يتعرضون للناس ويكون في الصحراء وأن يكون ذلك مجاهرة لأخذ المال، أحسنت. وفي الزيادة في بعض الكتب الأخرى وهي معتمدة: أن يكون تعرضهم للناس بالسلاح ولو كان السلاح عصا مثلا، يعني ليس بالضرورة السلاح يعني دبابة ولا رشاش، لا السلاح ممكن يكون سكين صغير، ممكن عصا.

ما عقوبة الحرابة؟ لها أربعة أحوال، الحالة الأولى؟ إن قتل وأخذ المال يقتل ويصلب ممتاز، وإن قتل يقتل، وإن أخذ المال ولم يقتل أحسنت تقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى، الرابع أن أخاف السبيل ولم يقتلوه ينفون من الأرض. هل تسقط الحقوق عن المحارب بالتوبة؟ شو الجواب؟ فيها تفصيل: إن كان بعد القدرة لا تسقط، وقبل القدرة تسقط حقوق الله عز وجل دون حقوق العباد، هذا بالنسبة لباب الحرابة. شفتم كيف أبواب الحدود سهلة؟