تسجيل الدخول

باب الشفعة

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، فنبدأ الآن في الشفعة إن شاء الله. ايش الشفعة؟ إن رجعنا للشفعة، نجهز العرض لها. الشفعة، بدأ المؤلف أولاً بتعريف الشفعة، قال: وهي استحقاق الإنسان انتزاع حصة شريكه من يد مشتريها. هذا هو تعريف الشفعة.

طيب، ها يا شيخ عبيد، ايش تعريف استحقاق الإنسان انتزاع حصة شريكه من يد مشتريها؟ واضح يا شيخ عبيد ولا نشرحه؟ واضح، ما يحتاج شرح، أكيد؟ لكن نشرحه عشان اللي ما اتضح له. الآن يا مشايخ، مثال، نعطيكم مثال يتضح به المقال. أيوب عنده أرض، خلاص، شو اسم ابنك يا شيخ أيوب؟ عبد الله بن أيوب، طيب. عبد الله بن أيوب عنده أرض يشترك فيها مع أعجاز.

طيب، مثلا أرض، نصفها لك ونصفها لأعجاز. اشتريتها أنت، دفعت نص يا عبد الله، وأعجاز دفع نص قيمتها. فراحوا للشيخ كتابة العدل، تمام، وأفرغ لهم الأرض. يصلح في الفراغ لشخصين؟ ما في مشكلة. قال الشيخ: يمشي. وأفرغ الأرض. الأرض هذه ملك لمن؟ لابن أيوب ولا لابن أعجاز؟ مشاع، مملوكة بينهما، نصفها لهذا ونصفها لهذا. ملك مفرز ولا ملك مشاع؟ مشاع، يعني كل سانتي متر في الأرض نصفه لابن أعجاز ونصفه لابن أيوب.

خلاص، وش اللي حصل؟ اللي حصل أنه أعجاز باعه نصيبه لأخوه، شو اسمك يا شيخه؟ سلطان. باعه لأخيه سلطان. طيب، وجاي سلطان يتفرج في الأرض ما شاء الله، قال له ابن أيوب: ايش عندك هنا؟ قال: اشتريت الأرض، حصة أخي. فمن حق ابن أيوب أن ينتزعها من الشريك الجديد، يقول: توكل على الله، كم اشتريت من فوق؟ قال: اشتريت بخمسين ألف. قال: تفضل، هذه خمسين ألف، توكل على الله، لا عاد نشوفك في حارتنا هنا.

طيب، يقولوا: خلاص، أخذنا منك ايش حصتك؟ قال سلطان، يقول: لا، أنا ماني موافق، أنا اشتريتها ودفعت فيها أموال، لا، ماني موافق. يشترط موافقته؟ لا يشترط موافقته، لأن من حق الشريك أن ينتزعها، شوف، انتزاع بالقوة، مو على كيفك. انتزاع حصة شريكه، مين هو شريكه؟ ابن أعجاز. من يدي مشتريها، اللي هو سلطان. خلينا نشرح استحقاق الإنسان منه هذا؛ ابن أيوب انتزاع حصة شريكه ابن أعجاز من يدي مشتريها سلطان.

طيب، هل هذه الشفعة تثبت دائما للشركاء ولا لها شروط؟ قال لك: لها شروط سبعة. أول شرط من هذه الشروط البيع. قال: أحدها البيع، فلا تجب في موهوب، ولا موقوف، ولا عوض خلع، ولا صدقة. يعني لو أن ابن أعجاز وهب حصته لسلطان هدية، قال: تفضل، هدية لك حصتي في الأرض، هل من حق ابن أيوب ينتزعها منه؟ لا. ليش؟ لأنها لم تباع، ليس بيع، وشرط الشفعة أن ينتقل الملك بالبيع.

فقال: فلا تجب في الموهوب أو الموقوف. عبد الله أعجاز قال: حصتي في هذه الأرض وقف. يصير أي غلة تجي، نص الغلة يأخذها ابن أيوب ونص الغلة يأخذها أعجاز؟ لا، نص الغلة تصرف موقوفه، مثلا. طيب، لما أوقفها، قال: أنا بنتزعها من الوقف؟ لا، ما يحق له. ولا عوض خلع، خلينا نترك أعجاز عشان نضرب مثال بعيد. زيد وعمر شركاء، وش صار زيد؟ لا، مش زيد وعمر، عفواً، زيد وهند شركاء في أرض شراكة شيوع. هند هذه صار بينها وبين زوجها مشكلة، مشكلة كبيرة، ما نذكر لكم تفاصيل، طيب.

إيش سوت هند هذه؟ هند قالت لزوجها: أنا أفتك منك، خذ حصتي في الأرض مقابل إنه إيش تخلعني، خلع، تطلقني أو تخلعني. أخذ من اللي جاء الآن؟ صار زيد مكان وصاحبه حسن، اللي هو زوج هند. فقال زيد: لا، اتوكل على الله، أنا ما أرضى. نقول: ليس من حقّه أن ينتزعها منه بالشفعة. ليش؟ لأن الحصة انتقلت عوضاً في الخلع، خلاص. ولا صداق، كيف الصداق؟ زيد يبغى أعجاز يقول: أرجع لي أعجازي، يبغى يتزوج، وأخذ حصته في الأرض. قالوا: تدفع لنا مهر؟ قال: والله فلوس ما عندي، لكن عندي أرض أنا شريك فيها، مهرها حصتي من الأرض.

طيب، هل من حق الشريك يقول: والله بعدين لما تتملك زوجته الحصة تطلعها أن تنتزع الحصة منها بالشفعة؟ واضح. إذاً هذا هو الشرط الأول. واضح؟ واضح يا شيخ. تمام. طيب، الشرط الثاني: أن يكون عقاراً أو ما يتصل به من الغرس والبناء. الشفعة لا تثبت في كل شيء، إنما تثبت في العقار. أما إذا كانت الشراكة في غير العقار، مثلاً اثنين من طلاب الجامعة، قالوا: نذهب ونشتري سيارة، هذا دفع نصف قيمتها وهذا دفع نصف قيمتها، وتكون مشتركة بينهما اشتراك شيوع، أحهدهما باع حصته، هل للآخر أن ينتزع من الشريك بالشفعة؟ لا، لأن الشفعة تختص بالعقار.

قال: وأن يكون عقاراً أو ما يتصل به. يعني في أجزاء تثبت تبعا للعقار، مثل الغرس. إذا باع أرض وفيها نخل، تمام؟ فيقول: أنا بعت الأرض بنخلها، فتثبت الشفعة في النخل والغرس تبعاً. والبناء كذلك، باع أرض فيها بناء، نفس الشيء، فيستدخل إيش في ذلك؟ فيصح أيضاً الشفعة في الغرس وإيش؟ والبناء. واضح؟

طيب، الثالث من الشروط: أن يكون شقضاً مشاعاً، أما المقسوم المحدود فلا شفعة فيه. هذا زيد وعمر عندهم أرض اشتروها، وسجلوا في كتابة العدل باسم زيد وعمر، وتراضوا، واتفق وقال زيد: أنا باخذ الجهة الشمالية منها وانت تاخذ الجهة الجنوبية. وراحوا عندكم يا شيخ كتابة عدل وعملتوا فرز، فيه كذا موجود؟ كل واحد طلعت له صك مستقل، صح؟ طيب، وبعد ما أخذ صك مستقل، باع الأرض، حتى لو قبل أن يأخذ صك مستقل، لكن في الأخير تقاسموا الأرض، أنه أنا الجزء الشمالي وانت الجزء الجنوبي، صاحب الجزء الجنوبي باع جزئه، هل يثبت لصاحب الجزء الشمالي الشفعة؟ لا. لأنها قد قسمت وصارت في حدود واضحة بين الملكين، ليست ملكاً، ليس فيه شفعة. لقول جابر رضي الله عنه: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما لم يقسم، فاذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة. واضح؟

طيب، الثالث من الشروط أو الرابع؛ الشقض هو النصيب أو الحصة. واضح؟ الرابع: أن يكون مما ينقسم، فأما ما لا ينقسم فلا شفعة فيه. في باب عند الفقهاء اسمه باب القسمة، يذكرون فيه أن الأعيان نوعان؛ نوع يقبل القسمة الجبرية، تمام، ونوع لا يقبل القسمة الجبرية، وإنما يقسم بالتراضي. الشفعة تدخل في أي واحد؟ في الأول، اللي يقبل القسمة. مثال ذلك أرض كبيرة. طيب، لو واحد قسموها نصين، كل واحد أخذ صك، يقدر ياخذه ويبني عليه. طيب، شيخ ناصر، لو جايينكم في كتابة عدل، عندهم أرض مساحتها ستين متر، خلاص، صغيرة، والشركاء فيها ثلاثة، كل واحد يبغى يطلع له صك على عشرين متر، يصلح ولا لا؟ ولا في حد معين؟ يعني واحد يطلع له في الأخير شبر، يعطونه صك عليه؟ ما يعطونه صك عليه، صح ولا لا؟ والبلدية ما تعطيه رخصة بناء على شبر ولا مئة متر ولا شبر، عندهم حد معين، مثلاً مئتان متر، مئة وخمسون، المهم عندهم حد معين بغض النظر عن هذا الحد.

نقول: الأرض الصغيرة لا تقبل القسمة بالجبر، تقول: إلا غصب عنك يقسمها نصين، تبي ناخذ النص؟ ماذا صنع فيه؟ واضح. الشفعة تدخل في أي نوع الآن؟ هذه الأرض الصغيرة، واحد عنده أرض صغيرة، يلا تكفي صراف، لو قسموها نصين ما صار لها قيمة، ففيها شركاء. فيها شركاء، ممكن يعطونا رخصة صرافة أحياناً. طيب، هذول الشركاء، واحد منهم باع، هل من حق سائر الشركاء ينتزعوا له؟ ليس من حقهم، لأن هذا مما لا ينقسم إلا بالتراضي. واضح؟ قال: أن يكون منقسماً، فأما ما لا ينقسم فلا شفعة فيه. أيضاً، في شيء ثاني، طبعا سبق معنا أنه اللي هو العقار، أنت هنا.

طيب، خامس: أن يأخذ الشقض كله. هذا هو الشرط الخامس، فإن طلب اخذ بعضه بطلت شفعته. يعني ايش؟ الحين زيد وعمر شركاء، عمر باع حصته بمئة ألف، جاء زيد للرجل الجديد، الشريك الجديد، قال له: توكل على الله، باخذ الأرض منك. قال: ما في مشكلة، خدها مني وأعطيني المئة ألف. قال: والله الصراحه ما

دام الموضوع في مئة ألف، أنا ما أقدر أخذ منك مئة ريال، لكن ساأخذ نصف، نصف الحصة اللي أنت اشتريت مئة ألف، باأخذ نصف اللي اشتريته بالشفعة. ممكن نقول لا ما هو ممكن؟ الشفعة تأخذ كامل ولا تترك. إذا بتأخذ نص في ذيك الساعة بالتراضي، بيع بالتراضي، بيع واضح. ولهذا قال: فإن طلب أخذ بعضه بطلت شفْعته.

قال: ولو كان له شفيعان، فالشفعة بينهما على قدر سهامهما. الآن الأرض ما هيش بين شريكين، الأرض بين ثلاثة شركاء، واحد منهم باع، الاثنين الباقيين يقدروا ينتزعوا من الشريك الجديد. خلاص طيب الشريك الجديد ينتزع منه بأي مقدار؟ بحسب حصصهم، يعني مثلا لو كانت الشراكة بينهم أثلاث متساويين، كل واحد له ثلث. الشريك الثالث باع ودخل واحد جديد، سعيد، هذا واحد جديد علينا ما نبغى نطلعه، فندفع له بكم اشتريت يا سعيد؟ قال مئة ألف. أنا بدفع خمسين، والثاني بيدفع خمسين، والحصة تنتقل إلينا بالتساوي، صارت الأرض نصف فهري ونصفها له شراكة.

تمام، لو فرضنا أن واحد منهم قال له أنا ما أبغى أخذ، أنا مثلا الشيخ ناصر المشتركين، وجاي واحد سلطان اشترى من شريكنا الثالث، خلاص أنا والشيخ ناصر ها وأيوب شركاء، جاء سلطان اشترى من أيوب، يوم جاء سلطان قال الشيخ ناصر قال لي ترى سلطان دخل أنا باأخذ منه بالشفعة، قلت والله يبارك لك، أما أنا فلا حاجة لي في الشفعة، أنا ما تفرق معي سلطان أيوب كلهم على راسه. طيب راح الشيخ سلطان أيوب الشيخ سلطان راح لسلطان، شيخ ناصر راح لسلطان طيب وقال له يا سلطان إيش؟ أعطني حصتك ولا أعطني نصف حصتك الكل والا تسقط الشفعة ولهذا قال: ولو كان له شفيعان، ناصر وعامر، فالشفعة بينهما على قدر سهامهما، وإن ترك أحدهما اللي هو عامر، لو ترك حد ما شفعته، لم يكن للآخر اللي هو ناصر إلا أن يأخذ الكل أو يترك، ما يقول والله باأخذ نص، إذا بتاخذ نص راحت عليك، خلاص.

الشرط السادس: امكان أداء الثمن. فإن عجز عنه أو عن بعضه بطلت شفعته. الآن نرجع لابن أيوب، ابن أيوب قال لسلطان: خلاص بدفع لك الفلوس وتطلع. قالت: ادفع كلب الله ما استراحة، ما عندي الآن، بدفع لك إن شاء الله بس اصبر عليه. بطلت الشفع قال: إن كانوا أداء الثمن، فإن عجز عنه أو عن بعضه، قال بيعطيك الآن عشرة آلاف أصبر علي إن شاء الله شهر شهرين وأجيبه. بطلت الشفعة. وإذا كان الثمن مثليا فعليه مثله، وإن لم يكن مثليا فعليه قيمته. إذا كان مثليا مئة ألف ريال مثلية ولا لا؟ إذا اشترب مئة ألف أنت تدفع له كم؟ مئة ألف ريال.

طيب، فرض أن أجز بائع حصته لسلطان بكم اشتريتها؟ قال والله ما أعطيته فلوس، أعطيته سيارتي مقابل الحصة، أنا أعطيت سيارتي وهو أعطاني حصته في الأرض. إيش نسوي يا جهاد؟ كم يعطيه الآن؟ يعطيه سيارة؟ لا. تقوّم السياره، قلنا تعال هات السياره، وديناها لشيخ المعارض وها أهل الخبرة قالوا هذه السيارة قيمتها خمسة وسبعين ألف ريال، نقول ادفع له خمسة وسبعين ألف ريال، واضح نعم. ما في خمسة وعشرين خلاص.

قال: وإن اختلف في قدره ولا بيّنة لهما، فالقول قول المشتري مع يمينه. لما جاء الآن ابن أيوب يأخذ من سلطان يقول له إيش بكم اشتريت؟ قال اشتريت بمئة ألف. تكلم مستحيل، مئة ألف الأرض أصلا ما تسوى إلا كل الأرض على بعضها ما تسوى مئة ألف، بعطيك خمسين ألف بس، أنت تضحك علي عشان تبغى إيش فلوس أكثر. القول قول من؟ راحوا للقاضي وقال القاضي إيش عندك؟ قال مئة ألف، قال إيش عندك؟ قال خمسين ألف. عندك شهود؟ ما عندي شهود. عندك شهود؟ ما عندك شهود. واش الحل؟ القول قول المشتري اللي هو مين؟ سلطان، ما ننتزع منه حصته كذا نقول، إذا عندكم بيّنة أهلاً وسهلاً، ما بينة القول قول سلطان فيدفع لهم مئة ألف ولا تسقط الشفعة. قال: وإن اختلف في قدره ولا بيّنة لهما، فالقول قول المشتري مع يمينه، هذه قاعدة دائما، قول فلان مع يمينه. الربائع قوله قول شخص ما يكون فاصلا في النزاع، واضح نعم. لا لا قدره يعني قدره الثمن. إذا اختلفوا في قدر الثمن، أنه أجز باعي لسلطان بمئة ألف ولا بخمسين ألف، يكفي ابن أيوب حتى يطلع سلطان؟ يكفيه يدفع له خمسين ألف، لو كان مئة ألف ما يقدر يطلعه له مئة ألف، واضح. السعر شروط بالسيارة باع الأرض بالسيارة نقوم السيارة، كم قيمة السيارة؟ خمسة وسبعين، يقول ادفع خمسة وسبعين لهم، واضح نعم.

السابع من الشروط ما هو؟ قال لك الشرط السابع: المطالبه على الفور ساعة يعلم. وصل الخبر لابن أيوب أن أعجازاً قد باع، قال إن شاء الله خليني استخير كذا كم يوم وأشوف سلطان أسأل عنه يمكن يكون إيش مناسب وخليه يعني ما تفرق. جلس كم يوم سال عنه اكتشف أنه لا، قال والله سلطان رجل طيب وكذا بس أنه يعني أنا ودي أخذ بالشفعة، يحق له أن يأخذ بالشفعة؟ لا، لأنه تأخر، ولهذا قال: المطالبه بها على الفور ساعة يعلم، فإن آخرها بطلت شفعته. إلا أن يكون عاجزاً عنها لغيبة مسافر، لما رجع من السفر كيف يطالب في الشفعة ومسافر؟ أو حبس محبوس، أو مرض الله يشفيه، أو صغر أنه قال لنا أكبر، وأنا الآن لسه ما أقدر اعرف وأقدر الأمور، قال ما أكبر شوية يصير في إيش الثانوي بعدين، فيكون على شفعته متى؟ إلا أنه إن أمكنه الإشهاد على الطلب بها فلم يشهد بطلت شفعته. الرجال مسافر وما يقدر يطالب بالشفعة يكلم إيش؟ سلطان في موضوع الشفعة وينتزع منه ما يقدر، بس أنه في السفر يستطيع أن يقول يا جماعة الخير ترى وصلني خبر، تعال اشهد يا فلان وفلان ترى وصلني خبر أن بنعجاز باع وأنا أُشهدكم أني أطالب بالشفعة. خلاص، خلاص ثبت تشوف، لكن إن لم يشهد مع قدرتي على ذلك دل على أنه لم يطالب بها على الفور، واضح نعم.

الثامن ما يستطيع سقطت شفته على طول سقطت. المسائل عندنا مسائل في الشفعة. أولا ما حكم الشفعة بعد انتقال الملك من المشتري؟ الآن ابن أعجاز باعي لسلطان وسلطان البائع، وأنا بعتها لناصر، وما علم ابن أيوب بالموضوع إلا بعد ما وصلت للثالث مشتري، يقدر ينتزع ولا لا؟ قال المؤلف: فإن لم يعلم حتى تبايع ذلك ثلاثة فأكثر، فله مطالبة من شاء منهم، فإن أخذ من الأول رجع الثاني بما أخذ منه، والثالث على الثاني. صورة ذلك: الآن ابن أيوب لما وصله الخبر أن الأرض راحت لناصر، قال أنا مالي شغل، أنا لي في البيع الأول، وراح لسلطان قال له بكم اشتريت؟ قال اشتريت مئة ألف، قال تفضل مئة ألف، السلام عليكم، وانتزع الأرض. طبعا افترض أن الإجراء تم من خلال المحكمة، حتى تتضح الصورة تم من خلال المحكمة، راح رفع الدعوة على سلطان أنه اشترى الأرض وأنه يطالب بالشفعة، قال القاضي: خلاص نقلنا الملكية إلى ابن أيوب وخذ يا سلطان مئة ألف. طيب ناصر كان يبغى يبني على الأرض إيش يسوي؟ قال: فإن أخذ من الأول، الآن أنا مشتري من سلطان بكم اشتريت؟ مئة وعشرة، أروح أخذ منه إيش وعشرة حقتي، وناصر مشتري مني بـ مئة وعشرين، يجي يأخذ مني المئة وعشرين، واضح؟ هذا معنى قوله: فإن أخذ من الأول، رجع الثاني بما أخذ منه الأول، والثاني يرجع بما أخذ منه الأول، والثالث يرجع على الثاني، واضح؟ طيب لو أنه تركنا نحن الاثنين واتجه مباشرة إلى ناصر، قال: بكم اشتريت؟ قل بـ مئة وعشرين، قلت تفضل وعشرين مع السلامة، في أحد يرجع على أحد؟ لا، خلاص تمام.

طيب المسالة الثانية: الشفعة بعد الغرس والبناء. الآن الرجل اشترى الحصة وبنى فيها أو غرس فيها نخيل. طيب الشفيع قالوا إيش هذا الكلام؟ إن شاء الله كمان لكم تبني وتغرس؟ أنا لي حق الشفعة، تفضلوا مئة ألف توكل على الله. قال: كيف تعطيني مئة ألف؟ تعطيني مئة ألف وتعطيني المبنى، هذا المبنى هذا نص مليون. واضح؟ فإيش يقول مؤلف؟ يقول الشفيع هنا يعطيه قيمة هذا الغرس أو قيمة هذا

البناء إلا إذا المشترك قال: والله أنا بشيل النخل وأمشي. إلا أن يشاء المشتري قلعه من غير ضرر فيه، يعني يقول المشتري: أنا بشيل أغراضي من غير أن يضر ذلك على الأرض، فلا بأس بذلك.

الشفعة بعد الزرع؛ أخذ الأرض وزرع فيها أو فيها ثمار، فلمن تكون هذه الزروع وهذه الثمار؟ قال: تكون للمشتري وتبقى إلى الحصاد وإلى الجداد. يعني نخلينا نقول سلطان عندك يقول: أنا زارع، تبغى تاخذ مني الأرض؟ ما في مشكلة، بس كيف الزرع وكيف الثمار؟ نقول: تبقى له، إذا جاء وقت الحصاد يجي ويستلم حصاده ويمشي.

الرابع: الشفعة في صفقة تجمع شيئين. الآن فيها أشياء تثبت فيها الشفعة وأشياء ما تثبت فيها، صح ولا لا؟ إيش رايكم في السيف؟ تثبت فيه الشفعة ولا لا؟ لا، ليس عقاراً. طيب الصفقة التي تمت أنه أعجاز باع حصته من الأرض ومعها سيف مجاناً، يعني في نفس البيعة عرض خاص: اشتري حصة أرض ومعها سيف، كلها بكم؟ بـ 100 ألف، وهذا دفع مئة ألف.

طيب الآن يجي هذا ابن أيوب يبغى ينتزع بالشفعة، صح ولا ما هو صح؟ يقدر ينتزع، يدفع له 100 ألف وياخذ منه السيف؟ لا، لأن هذا أصلاً ما في شفعة، ويمكن ما هو شريك فيه. فماذا يعمل؟ قال المؤلف: فلشفيع أخذ الشخص بحصة. نقول: تعال يا أهل الخبرة، تعالوا عندنا سيف وعندنا أرض، كم النسبة بينهما؟ بـ 100 ألف. قال: والله هذا السيف يساوي قيمته، تساوي نصف قيمة الحصة الشخص أو الحصة أو النصيب. يصير نقسم على كم؟ على اثنين ولا على ثلاثة؟ على ثلاثة؛ يعني عندنا السيف نصف قيمة الحصة، يصير عندنا ثلث مجموع العقد.

لا، ثلث مجموع العقد. الآن هذا اشترى مئة ألف، قالوا: والله يا جماعة الخير السيف قيمته عادة ينباع بـ 200 ألف بـ 20 ألف مثلاً، والحصة هذه تنباع عادة بـ 40 ألف. صار السيف يمثل في العقد كله كم؟ ثلث، 20 من 60، فنقول: يا أيها الشفيع، ادفع لهذا الرجل الثلثين اللي هي 600، اللي هي 66 ألف لا. حلو، الآن يا شيخ، كما اشتريت يا سلطان السيف والأرض بكم؟ نعطيك إياه بكم؟ بـ 100 ألف، صح كويس. هو ماخذها بـ 100 ألف الله يحفظك، خلاص، قيمتها كم عند التجار؟ العقد هذا لو بتاخذه بسعر السوق تاخذه بـ 60، بس أنه جزاه الله خير نشتري من أخوه، وحابب إيش ما يكسر مع أخوه كثير، يعني أخذ من أخوه بالسعر الغالي، خلاص.

طيب، لما أخذ بالسعر الغالي، جاء ابن أيوب يبغى ينتزع منه، صح ولا لا؟ هل يقدر ينتزع السيف ولا ما يقدر ينتزع السيف؟ ما يقدر ينتزع السيف، يقدر ينتزع بس الحصة في الأرض. طيب، تنتزع الحصة تدفع فيها إيش؟ ثلثي المئة ألف، كما أنها هي تساوي ثلثي القيمة. واضح، طبعا لو كان هو قيمتها 60، لو كان هي قيمتها 60 وهو باع بـ 60 خلاص واضح، بيعطي إيش؟ 40 وياخذ الحصة. لكن لو دفع أكثر، نقول له: ادفع له 40 ولا نقول له ادفع له الثلثين؟ وش تقولون؟ ادفع له الثلثين، ما تقولوا ادفع له 40. واضح هذا؟ نعم.

قال: وإن اشترى شخصاً وسيفاً في عقد واحد، فلشفيع أخذ الشخص بحصته من الثمن المدفوع. واضح، وحصته في الثمن المدفوع تساوي في مثالنا الثلثين وهي 66 ألفاً و600 و66 ريالا و66 هللة، وعد فيه شوية جزء من الهلا بس تسامحون فيها. طيب نعم.

هذا بالنسبة للشفعة. السؤال يقول: ما هي الشفعة؟ بس خلينا نمشي شوي في الأسئلة لأنه يعني عشان ما طول عليكم. السؤال يقول: ما هي الشفعة؟ ضم ذمة إلى ذمة؟ ولا استيلاء الإنسان على مال غير بغير حق؟ والاستحقاق الإنسان انتزاع حصة شريكه من الشريعة؟ ولا التوسط عند الغير بالخير؟ جيم، انتزاع استحقاق الإنسان، نعم. أما توسط هذا الشفاعة، غير الشفاعة.

طيب، وهب شخص حصته من أرض. وهب شخص حصته من أرض، فهل تثبت الشفعة لشريكه؟ لا تثبت الشفعة لتشركه.

باع شخص حصته من سيارة مشتركة، فهل تثبت الشفعة لشريكه؟ لا تثبت له. إيش هو؟ ليست عقاراً، أحسنت.

باع جار أرضه، فعلم جاره بذلك، فهل تثبت الشفعة للجار؟ علماً أنه لا شراكة بينه لا، وأما الأحاديث الواردة في الشفعة للجار فهي محمولة على الشريك، والجوار يطلق بمعنى الشريك. العلماء يثبت الشفعة للجار، أي نعم، لكن المذهب عند الجمهور وهو مذهب الحنابلة أنها لا.

باع شخص حصته من أرض مشتركة، فلما علم الشريك بذلك تردد في طلب الشفعة، وبعد شهر طالب بالشفعة، هل تثبت له؟ لا تثبت له. هذا أنت اللي تحرك.

طيب، الأسئلة الشاملة: ما الشفعة يا مشايخ، من يعرف الشفعة؟ أحسنت، استحقاق الإنسان انتزاع حصة شريكه.

الثاني: ما شروط ثبوت الشفعة؟ سبعة شروط، ولا كم؟ سبعة. من يذكرها لنا؟ اللي يجيب السبعة كاملة فإنه طالب متفوق. ها يا شيخ؟ بارك الله فيك. ها يا مشايخ، من يعطينا السبعة؟ البيع، وأن يكون عقاراً مشاعاً، مما يقسم، وأن يأخذ الكل، وأداء الثمن. ما شاء الله، طالب متفوق.

طيب، الثالث: إذا ثبتت الشفعة لشخصين فما العمل؟ ها يا عبيد، ما رايك يا عبيد إذا ثبتت الشفعة لشخصين فما العمل يا عبيد؟ إذا اخذ إذا اخذ بالشفعة فلكل منهما كم من المقدار؟ النصف. بحسب نصيبه؟ ليش بحسب نصيبه؟ لانه ممكن مثلاً ثلاثة شركاء واحد نصيبه الثلثين، كم باقي؟ باقي ثلث وسدس؛ يعني واحد نصيبه الثلثين والثاني نصيبه السدس، يعني مثلاً رجل مات، رجل مات وترك ابناً وبنتين وهي أرضاً، كيف نقسم التركة؟ الأرض هذه لمن؟ نقول: الابن له النصف، والاخت مو نصفه، الحقيقة الباقي للذكر مثل حظ الأنثى. أصل المسألة من كم؟ بعد التصحيح يصير عندنا أربعة، أحسنت؛ اثنين للابن، وواحد للبنت، وواحد للبنت. أصل المسألة من كم؟ من أربعة. فالأخ عنده نص، والبنت عندها ربع وربع مثلاً. هذا مثال، طيب. هذا مثال، صار نصف الأرض لزيد، وربعها لهند، والربع الآخر من خديجة.

فخديجة باعت حصتها، من اللي باقي؟ زيد وهند. خلاص. طيب، الآن يبغو ينتزعوها بالشفعة، أخذوها بالشفعة، هذا الجزء لمن؟ المنتزع لهما بكم نسبة الملكية؟ نصف وربع. جيد، فنزود الملكيات يعني كلهم بحسبه، واضح؟ نعم.

حيصير في الأخير ثلثين والثلث، صحيح صحيح، ثلثين وثلث. كذا متاكد يا شيخ؟ خلاص، عليك العهدة عليك. طيب.

طيب، فإذا لم يأخذ أحدهما، أما هند قالت: ما عندي فلوس ولا أبغى شفعة ولا كلام، يكفيني إيش؟ الربع. الآن زيد وش يسوي؟ أما يأخذ كله أو تسقط الشفعة، مضبوط يا عبيد؟ صحيح.

طيب، إذا اختلف في قدر الثمن، فمن الذي يقبل قوله؟ المشتري مع يمينه.

إذا تبايع الشخص ثلاثة أشخاص فمن المطالب منهم؟ أي واحد يختار.

إذا بنى المشتري بناءً أو غرساً أو زرعاً فما الواجب على الشفيع؟ إما يدفع القيمة إذا انتزع المشتري اختار انتزاعه غرساً إلى ضرر، الحمد لله رب العالمين. إذا لم يفعل ذلك، فإن الشفيع إما يأخذ الأرض ويدفع قيمة البناء لذلك أو يترك الشفعة. طيب، الزرع قلنا إيش في الزرع؟ وش قلنا؟ نعم، تترك حتى الحصاد. لعلهم كذلك.

انتهينا من نعم، إذا اشترى شخصاً وسيفاً في عقد واحد، فما حق الشفيع؟ اخذ الشخص بحصته من الثمن. هذا ما يتعلق بهذه المساله، الآن نرجع للهبة.