تسجيل الدخول

باب الصلح

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

نأتي الآن إلى باب الصلح، باب الصلح هذا فيه مشكلة الآن قائمة في المحكمة، أو حتى لو ما وصلت إلى المحكمة، بس المقصود أنه فيه خصومة أو فيه نزاع، فيأتي عقد الصلح يحل هذا النزاع.

والصلح على نوعين: صلح على إقرار، وصلح على إنكار. إذا قلنا الصلح على إقرار، معناه الشخص الذي عليه الحق هو معترف أنه فعلا أنا عليّ حق. إذا قلنا الصلح على إنكار، معناه الشخص ينكر، يقول: أبدا ما هو صحيح، أو أنا ما أعترف بهذا الشيء، أنت تدعي شيئاً أنا لا أعترف به. الصلح على إقرار: واحد يطالب شخصاً في المحكمة، قال: أنا أطالب فلاناً بمئة ألف ريال، سدد يا فلان! والله عندنا ظروفي كذا، ما عندي سيولة، ما أدري إيش. جلسوا جلسة صلح، قال: يا فلان، أنا ترى خسرت في تجارتي، وأنا كذا وضعي، وأنت تعرف، والعقار الآن طايح، أنا لو أببيع الأرض عشان أسددك نتضرر، وأنت الحمد لله الله مغنيك، أنا سوف أطيك، نتصالح ونتفق حتى ما تطول القضية وترروح العقارات، نتفق على شيء وهو: أنا بسددك، بدال المئة ألف أنا بسددك تسعين ألف، موافق؟ موافق! قال: خلاص، سامحتك في العشرة، سددني تسعين ألف. تصالحوا على هذا، في مشكلة ولا ما في مشكلة؟ هذا صلح صحيح، وحقيقته أنه إبراء من بعض الدين، ما في مشكلة، فهذا يكون إبراء، وهذا معنى قوله: ومن، اسكت.

طيب، وإذا زادت، ومن أسقط بعض دينه. هذه الصورة الأولى، اللي هي مطالب بمئة ألف تراضوا على التسعين. الصورة الثانية، أو وهب غريمه بعض العين التي في يده. رافع دعوى في المحكمة يقول: فلان استعار مني كتباً، جيد، على أساس يشتغل عليها في رسالة الدكتوراه لمدة سنة والآن ما رجعها، رجعها يا فلان! قال: والله أصبر عليّ، باقي على موعد التسليم وأنا متورط وأنا. يقول كذا، خلاص راح اشتكى، قال: فلان ما رد إليّ الكتب التي عنده أعرتها إياه، قال: يا فلان، الله يهديك، وأنت تعرف ظروفي والرسالة الدكتوراه ويطوى قيدي، أنا برجع لك، صح، أنا عندي استعرت منك المغني والشرح الكبير، أنا سارد لك الشرح الكبير، وسامحني، خليه عندي، قال: خلاص اتفقنا، أخذ منك الشرح الكبير، هذا إيش؟ وهب غريمه بعض العين التي في يده، هبة صحيحة ولا ما هي صحيحة؟ ها؟ هبة صحيحة، لكن المؤلف يشترط في هذه المسألة، يقول: أولاً لا تكون. قال جاز، ما لم يجعل وفاء الباقي شرطاً في الهبة والإبراء. فيقول له: إذا سددتني تسعين أبسامحك في العشرة، قال: خلاص، اتفقوا منهم، في اليوم اتفقوا ووقعوا العقد، أني أنا فلان عامر بهجت، ولا زيد، ولا عمرو، تمام؟ آآ اتفقت مع فلان على المصالحة على النحو الآتي: أنه إذا سددت تسعين ألف التي عليه، فإنه بريء من العشرة، وإذا لم يسدد فإنها تبقى في ذمته. يجوز هذا ولا ما يصح ولا ما يصح؟ ليش ما يصح؟ فالمؤلف يقول: ما لم يجعل وفاء الباقي شرطاً في الهبة له.

إذا رجعت لي الشرح الكبير فالمغني هدية لك. ليش ما يصح يا مشايخ؟ إيش ليش ما يصح؟ نحن ما نقول ما يصح، إيش هو اللي اشترط؟ هذا قال لها: إذا سددت تسعين ألف مخصوم منك، فلك فقد أبرأتك من العشرة. عقدين في عقد؟ إيش العقدين؟ الهبة والشرط، هو الشرط هو الهبة، ما هو شيء ثاني، فالسداد.. لا، لا، ما هي عقد في عقد، فهي أزمات عقيدة، لا، لا، مو من أجل أن هاديك.. هاديك مسألة ثانية، أنت تقصد إذا كان بلفظ الصلح. هم يقولون: لا يا صاحبي بلفظ الصلح، لكن هنا المؤلف ما جاب قصة إذا كان بلفظ الصلح وبغيره. الصلح لأ.. ها، لأ، ليش قرض مجامع؟ يعني الرجال مقرظك مئة ألف ومسامحك في عشرة، ما هو ناجز. أيوه، قرض، ما هو ناجز، يعني إيش الاشكال إذا ما هو ناجز؟ لا، اتفقوا وتم توقيع العقد. المعلق، الإبراء المعلق لا يصح عندنا في المذهب، واضح؟ والهبة المعلقة إيش حكمها؟ تصح ولا ما تصح؟ لا تصح، الهبة المعلقة لا تصح، الإبراء المعلق لا يصح، فلو قال: أبرأتك من عشرة آلاف إذا سددت التسعين ألف. إبراء معلق ولا ما هو معلق؟ معلق، والإبراء المعلق لا يصح، فلو سدد التسعين ألف، من حقك تطالبه بالعشرة آلاف، خلاص نعم. فهذا قد يتحيل بها الإنسان يبغى حقه مثلاً.

ويذكرون الفقهاء، بعض الناس أحياناً يتحيل الإنسان لحقه، نقول: خلاص يا فلان، اعترف لي، والآن أنا أوقع لك ورقة أنك إذا اعترفت لي عند القاضي بالدين المئة ألف، فإني ما أطالبك إلا بخمسين ألف، قال: خلاص تم، وقعوا أنه إذا اعترف له فسوف.. ها، نقول إيش؟ أقر، وراح أقر عند القاضي، بعدين قال خمسين. أقر بالمئة ألف، قال: بنعطيه خمسين. قال: لا، أنا أبغى المئة. قال: أنت موقع ورقة هذه؟ قال: إيش؟ لا يصح.

طيب، المؤلف قال لا يصح في هذه الصورة لأنه معلق. الصورة الثانية إيش؟ ما هو معلق، ما هو معلق منجز، لكن أيضاً قال لا يصح، إيش هو؟ قال: ما لم يجعل وفاء الباقي شرطاً في ليلة الإبراء أو يمنعه حقه إلا بذلك. قال: اسمع يا فلان، أنت لا عندك مستندات ولا عندك شهود ولا عندك شيء، روح اشتكي في المحاكم ومن محكمة لمحكمة ولا بتستفيد شيء، أنا لن أعطيك شيئاً إلا إذا سامحتني، قال: خلاص، مسامحك في عشرة آلاف، هيا روح واعترف، واضح؟ هل هذا يسقط عنه العشرة آلاف؟ لا. ليش؟ فأحسنت، لأنه مثل المكره، خلاص؟ لأنه ظلم وأكل للمال بالباطل فلا يصح ذلك، ماشي؟

طبعاً بعض الشراح الشيخ آآ عبد الله البسام.. أو عبد الله الجبرين رحمه الله تعالى واسكنه الجنة، ذكر المسألتين وشرحها بصورة واحدة، اللي هي إيش؟ ما لم يجعل وفاء الباقي شرطاً أو يمنعه حقه إلا بذلك، لا، هي مسألتان مختلفتان، واضح؟ الأولى فيها تراضي، الأولى يجعل وفاء الباقي شرطاً، فيها تراضي، لكن المشكلة فيها في التعليق.

ثم قال رحمه الله تعالى: الصورة الثالثة اللي ما تجوز إيش هي؟ قال: أو يضع بعض المؤجل ليعجل له الباقي. الرجال جاك وقال لك: سدد المئة ألف اللي عليك، قلت: أصلاً المئة ألف ما هو موعدها الآن، المئة ألف موعد سدادها في شهر رمضان، باقي عليها لسه الحمد لله أربع شهور. قال: اسمع، اسمع، أنا أسددك الآن مقابل إيش؟ التعجيل، يقول إيش؟ اه اه أو أو، نعم، يقول: أنا أعمل لك خصم من الدين مقابل التعجيل، يعني الآن عليك مئة ألف تسلمها في رمضان؟ لا، خليها تسعين ألف بس تسددها اليوم، اتفقنا على هذا؟ اتفقنا على هذا، ما الحكم في هذا؟ قال المؤلف: لا يجوز، وهذه المسألة يسمونها العلماء مسألة ضع وتعجل، لا تجوز، وأكثر العلماء على عدم جوازها وهو المذهب. بعض العلماء يجيزها والفتوى الآن يعني عمل للناس، كثير من الناس على جوازها.

ولكن انتبهوا يا شيخ، انتبه، ضع وتعجل لها ثلاث صور، الصورة لو موضع وتعجل يعني ضع وتعجل وما يشبهها لها عندنا ثلاث صور: الصورة الأولى أن يأتيك ويسدد بدري، هو الرجال جايك الآن قال: تفضل هذه المئة ألف حقتك، قلت له: المئة ألف موعدها في رمضان؟ قال لك: خلاص، أنا الحمد لله جمعت المبلغ وأبغى أبري ذمتي، تفضل هذه المئة ألف، فقلت له: هات التسعين وأنا مسامحك في الباقي، خلاص، هل في أي مشارطة أنه إذا سددت بدري؟ لا، أخذت المئة ألف ورجعت له عشرة آلاف، يجوز ولا لا؟ هذه لا إشكال في جوازها، خلاص.

الصورة الثانية أن يتفق عليها من أول العقد، أن تكتب في عقد البيع أنه يسدد مبلغ مئة ألف، فإن سدد مبكراً فانه يخصم له بكل شهر مبكر يخصم له مثلاً ألف ريال، جيد، فهذا لا يجوز، وهذا مثله مثل الربا، هذا من الربا لا يجوز.

ولا إشكال في تحريمه. الصورة الثالثة اللي هي حق المؤلف رحمه الله، ذكرها المؤلف: ما اتفق عليها من قبل، لكن لما جاء صار اشتراط، قال: اسمع الآن ومقابل ذلك أنا سأقسم لك. قال: خلاص سدد لأجل أن تخصم لي، هذان الذي اختلف فيه العلماء والجمهور على منعه، وهو المذهب.

واضح؟ طيب، هنا حتى لو ما دامت المشارطة تأجيل مقابل الخصم ما يجوز. طيب، نأتي الآن إلى إذا عرفنا بعض صور الصلح على إقرار، لاحظتم ليش جعلنا هذه الصور صلحا إقرار؟ لأن الرجل أقر بالدين. نأتي الآن إلى قضية وهي والصور السابقة قلنا إن الصلح فيها إبراء كله إبراء، صح ولا لا؟ نأتي الآن إلى صور يكون الصلح فيها صرفا.

الصلح صرف، رحت المحكمة تقول: فلان أطالبه بأن يدفع لي ثلاثمئة وخمسة وسبعين ألف ريال، خلاص أنت تطالب يا فلان سدد، عليك ثلاثمئة وخمسة وسبعين ألف ريال سددها الآن. قال: والله الآن ما عندي ريالات، واليوم جمعة والبنوك مقفلة، من وين أجب لك ثلاثمئة وخمسة وسبعين ألف ريال؟ ما عندي إلا مئة ألف دولار، تاخذ؟ قال: آخذ. ما الحكم؟ يجوز هذا ولا ما يجوز؟

أول شيء اربط هذه المسألة، هذه مسألة في حقيقتها مبادلة نقد بايش؟ بنقد، صح ولا لا؟ نقد بنقد ويشترط فيهما التقابض. هل يشترط التماثل؟ لا. طيب، وين التقابض؟ التقابض تسلمني ريالات وأسلمك دولارات. الآن الريالات ثابتة في الذمة ما بيسلمها، صح ولا لا؟ هو ما في تسليم من الطرفين، فيها من طرف إيه هي هذه يسمونها طرفت ما في اليد بما في الذمة.

يجوز؟ قال لك: يجوز بشرطين عند الحنابلة، يجوز اقتضاء الذهب من الورق، اللي هو الورق اللي هو ايش؟ الفضة. يجوز أنك عليه فضة تقتضي منه ذهب، عليه دراهم تقتضي الدنانير أو عليه دنانير وتقتضي دراهم. قال: يجوز ذلك بشرطين، إيش هما ها؟ إذا أخذها بسعر يومها، هذا واحد. وتقابضا في المجلس.

الشرط الأول: يأخذها بسعر يومين. قال: والله شوف، أنا بوخذ بقبل منك دولارات، بس ما تعطيني مئة ألف ريال، مئة ألف دولار اللي هي سعر الصرف، لا، باخذ أربح شوية مقابل إنه ايش تنازلت ووافقت أستلم بالدولار، أخذ منك مئة وخمسة آلاف دولار. يجوز؟ لا ما يجوز. قال: لابد أن يأخذها بسعر يوميا سعر الصرف. الشرط الثاني: التقابض في المجلس، كيف يتم التقابض في المجلس؟ يستلم المبلغ كامل، قال: خذ المئة ألف دولار كاملا.

ما رأيك لو أنهم قالوا: خلاص اتفقنا؟ يلا بسم الله نكتب بينا اتفاقية الآن أنني سوف أسلمك مئة ألف دولار، الآن خذ خمسين ألف، أنا رايح للبنك أجيب الباقي وأرجع. ليبطل فيما بقي، لابد أن يدفعها كاملة وإلا نرجع. إذا ما دفعت، وقعوا الاتفاقية وراح يجيبها من البنك، رجع نقول الاتفاقية هذي بطلت بطلت، ورجعنا إلى الدين الأصلي. واضح؟

ولها فائدة أحيانا فيما لو حصل تغير في سعر الصرف، ممكن يروح يجيبه من البنك ويرجع، صارت مشكلة بين بلدين ولا صارت تمام، أو حصلت مشكلة اقتصادية ولا كذا أدت إلى انهيار العملة، أحيانا يصير انخفاض كبير في السويعات، نص ساعة رايح يجيب من البنك ويجيب يصير انخفاض، صح ولا لا؟ فحينئذ نقول: بطلت هذه الاتفاقية لما ترجع تتفق اتفاقية جديدة بالسعر الجديد. وافق لك وافق لك، طبعا هذا يلزم به أحدهما ولا بالتراضي؟

بالتراضي، لأنه هذي مصارفة لابد فيها من التراضي، لو قال: ما أبغى دولارات سلمني ريالات، ريالات حقه أو لا؟ من حقك ذلك، نعم، ما في مشكلة. هو هذا معنى سعر يومها، هو سعر السوق من غير يعني ربح آآ عن سعر السكر، لا لا لا، ما يجوز يقول: لو تراضيا على غير سعر السوق؟ لا، ما يجوز. طبعا بعض العلماء يجيزه، لكن عند الحنابلة اشترطوا ذلك. بعض العلماء قالوا: إن هذا لا يشترط فيه التماثل وكذا فرخصوا فيها، أما الحنابلة اشترطوا، قال: لا، في حديث لا بأس أن تأخذها بسعر يومها وآآ ما لم تتفرقا بينكما شيء.

جيد، ثم انتقل المؤلف إلى الصلح على إنكار، كم بقي يا شيخ؟ الصلح على إنكار، الرجل منكر أو ما هو راضي يعترف يقول: أنا ما أدري هذا الكلام الذي أدعيه أنا لا أعلمه. قال المؤلف: من كان له على غيره حق لا يعلمه المدعى عليه، راح يرفع عليك دعوة في المحكمة، نقول: السيارة اللي في يدك هذه سيارتي، قول يا فلان: والله أنا اشتريتها من رجل في الحراج.

قال: هذا الرجل اللي اشتريته منه شكله حرامي وسرقها السيارة، سيارتي وأنا أطالب بالسيارة، من وين ندور الرجال اللي باعك في الحراج؟ خلاص، أنت الآن تقول: أنا الصراحة، هل عندك بينة؟ قال: ما عندي. هل ما ما عندك الآن إثبات؟ تقول: اسمع يا فلان عشان ما نكثر كلام ومشاكل، تفضل هذه ايش؟ مكان السيارة، خذ هذا جهاز اللابتوب ومعاه ايش يعني كتاب، وصلى الله على نبينا محمد، موافق؟ قال: خلاص موافق، فتصالحا على ذلك. يصح هذا ولا ما يصح؟ قال: يجوز.

قال: فصالحه على شيء جاز، فإن كان أحدهما يعلم كذب نفسه فالصلح باطل في حقه، وما أخذ فهو حرام. وهذا موجود للأسف، نسأل الله العافية والسلامة، بعض الناس نعوذ بالله يستحل المهم إنه يحصل الفلوس بحلال أو بحرام، إيش يسوي؟

شوف فلان معلن عن مخطط ها، يروح ايش يسوي؟ يرفع دعوة في المحكمة أن هذا المخطط حقي، ويجيب لك وثائق مضروبة وكذا، بس عشان يتعب الرجال هذاك مسكين يبغى يبيع يبغى ينزل بيع، هل عليه دعوة في المحكمة يمكن؟ فيروح للمحكمة يقول له: شوف أنا ترى باخذ الأرض والارض حقتي، إذا تبغاني تنازل لك عنها اعطيني خمسة آلاف ريال. هذاك المخطط بكم؟ يمكن بعشرة ملايين، يقول: يلا بس خلينا نفتك من شره ونعطيه ايش؟ خمسة آلاف ريال. وهو يعلم هذا المدعي أنه كاذب، هل تحله هذي خمسة آلاف؟ هل هذا الصلح يحل لها؟ يحلها له؟ لا.

هذا معنى الكلام المؤلف رحمه الله تعالى: فإن كان أحدهما يعلم كذب نفسه فالصلح باطل في في حقه. وقد يكون الذي يعلم كذب نفسه قد يكون المدعي، وقد يكون المدعى عليه، ممكن الأرض فعلا هذا المدعي يطالب بحب الأرض، يقول: الأرض حقتي، وهذاك يعرف أنها أرض مغصوبة وأنها أخذت منه بغير وجه حق، لكنه صالحه (رغم عنه) قال: ما ما عندك حل إلا كذا، فما الحكم؟

نفس القضية هذا الذي ذكره مصنف. طيب، في بعض الأحيان نحتاج إلى الصلح في بعض الحقوق لأننا نجهلها، قال: ومن كان حق على رجل لا يعلمان قدره فاصطلحا عليه، جاز. واحد من الشباب بينك وبينه علاقة طيبة وكذا، كل فترة إذا جاتك أزمة ولا مشكلة منه: يا فلان أعطني عشرة آلاف، يا فلان أعطني خمسة، أعطني ألف تمام؟ وإن شاء الله بسددها لك بس بايش تنزل المكافأة، بس يجيني الراتب، بس أتوظف والحمد لله رب العالمين يتوظفت.

أو فتح الله عليك من الأموال وجئت يا فلان تبغى تسدد أنت تكتب أو تسجل في الجوال، الجوال ها تفرمت ولا نحذف وأنت ما رفعتها عندك مثلا في الإيميل ولا في ها تخزين السحابي ولا غيره. رحت يا فلان وقلت له: والله أنا نسيت كم أخذت من عندك؟ أنا سجلتها وضاعت الأوراق، أنت مسجل؟ قال: لا والله أنا ما سددت اعتمدت على أساس أنك أنت مسجل.

إيش الحل؟ نتصالح نعمل تقدير، قال: والله كم تقدر؟ قال: والله أنا أظنها والله أعلم ما بين خمسة عشر ألف إلى ألف في هذه الحدود. قال: خلاص بنتصالح أني أخذ منك سبعة عشر ألف راضي؟ راضي، خلاص يجوز ولا ما يجوز؟ يجوز، لأن هذا مما يحتاج إليه، مما يحتاج إليه، ولهذا قال: ومن كان له حق على رجل لا يعلمان قدره فاصطلحا عليه جاز لهما ذلك. هذا ما يتعلق بباب الصلح، نأخذ بعض الأسئلة.

بالصلح؟ تفضل. ما رضي بايش؟ ايش يبغى هو؟ لا، هو الصلح لا يكون إلا بالتراضي، هذا الأصل، الصلح يكون بالتراضي، نعم. طيب، خلينا نشوف اليوم الجدول إلى وين؟ تفضلوا مشايخ، السؤال هذا الأول.

لا يجوز. ايش هو اللي ما يجوز؟ طيب، اليوم عندنا ما شاء الله، أخذنا، طيب، الحمد لله، بقي شيء يسير نبدأ في، حتى في وارد الأسبوع الجاي إن شاء الله.

ما حكم وضع بعض الدين المؤجل ليعجل له الباقي؟ ها، لا يجوز، هذه ضع وعجل، وضع بعض الدين المؤجل ليعجل له الباقي. إذا لم يتشارطا؟ يجوز. يجوز إذا لم يتشارط، صحيح. يشترط لاقتضاء الذهب من الفضة والعكس؟

شرطان، ما هما؟ أخذوها بسعر صرف اليوم والتقابل في المجلس. نعم. السؤال الذي بعده: من كان له حق على رجل لا يعلمان قدره، فهل يجوز الصلح عن المجهول؟ الجواب: نعم.

لا يجوز، ليش كذا؟ هون قال لا يجوز. طيب، أسئلة مقالية: استخرج من الباب أنواع الصلح مع بيان أحكام كل واحد منها. الصلح نوعان، ما هما؟ الإقرار، وعلى إنكار. الصلح على إقرار قد يكون إبراء، وقد يكون صرفاً، وله صور أخرى، قد يكون بيعاً، ما ذكره المصنف ما نذكره، آه، مع بيان كل حكم كل واحد.

ما شروط النوع الأول من الصلح؟ الشرط الأول، اللي هو الإبرام، المؤلف قال في ثلاثة أحوال لا يجوز فيها، وهي: ألا يكون شرطاً، ألا يجبره على ذلك بأن يقول: لن أقر حتى تضع عني البعض، والثالث: ألا يكون من باب معاوضة عن الأجل، اللي هي مسألة ضع وتعجل.

ما حكم المصالحة عن الذهب بالفضة وعكسه؟ يجوز بشرطين، اللي هم: أن يقتضيها بسعر اليوم في، بسعر يوم الاقتضاء، بسعر الصرف يوم الاقتضاء، والتقابض. طيب.

رأيكم مسألة في ذات الصلة هنا، يقول: أنا أقرضك عشرة آلاف ريال الآن، على أن تسددني هذه العشرة آلاف ريال بالدولارات بسعر الصرف يوم القرض، الآن نحسبه الآن، خلاص، عليك ألف دولار، يجوز ولا لا؟

لا، لا يجوز ذلك. واضح؟ نعم، أي نعم، هذه مصارفة مع انتفاء التقابض، صحيح. ما الصلح على إنكار وما حكمه؟ الصلح على إنكار: أن ينكر أن عليه شيئاً، ثم يصالح عنه من باب إبراء الذمة، والإبراء من الدعوة القضائية.

وما حكمه؟ يجوز ما لم يكن ذلك المنكر يعلم كذب نفسه. ما حكم الصلح عن حق مجهول؟ يجوز، وهذا عند الحاجة. ما حكم وضع بعض الدين المؤجل ليعجل له الباقي؟

إيه، إيه، إلا هاي الصحيح، لا، هي، يعني صيغة السؤال تتضمن أنه اشترط، صح ولا لا؟ إيه نعم، فلا يجوز، إذا الجواب الصحيح: لا يجوز، لأن من باب دعوة تعجل.

يعني هو لو قال: أضع عنك التسعين لتعجل لي، آه، أضع عنك عشرة آلاف لتعجلها الدين المؤجل، فهذا نعم هذه مسألة ضع وتعجل ولا تجوز. إذا عدلوا ما سبق اللي كتبناه يجوز، لا، قل: لا يجوز.

نعم، له ما تنازل، هو الآن عندنا تنازل محض، يقول: مسامحك في عشرة آلاف، وعندنا تنازل بشرط: أنا أعطيك عشرة آلاف وأنت ايش تعطيني؟ حتى لو من الطرف الثاني، أنت تبغاها ممن؟

فالحين الدائن، الدائن، طيب، يأخذ الباقي لا بأس بدون اشتراط. يعني الآن، طبعا، انتبه، نحن نتكلم في دين مؤجل لم يحل بعد، أنت عليك أقساط سيارة، أنت عليك أقساط، سيارة كم؟ خمسين ألف مؤجلة، رحت لبائع السيارة وقلت له: والله الحمد لله رب العالمين اجتمع عندي المبلغ وأبقى أبرئ ذمتي وأسدد الآن، خلاص؟ لكنني لن أسدد الآن إلا إذا جعلت بدال الخمسين خمسة وأربعين. لا يجوز. طب اعكسها، أعطيني الصورة الجائزة، قلت: ها؟ وخلاص. لا يجوز أيضاً.

تنازلت عن بعض حقك مقابل شي ولا بدون مقابل؟ مقابل أنه يعجل، لا يجوز. لا يجوز، هذه اللام للتعليل، خلص هذا الظاهر، نعم، إذا هذا لا يجوز، لا فرق بين أن يكون هذا الطلب من قبل المدين أو من قبل الدائن، كله ما يجوز. واضح؟

لأن ليش؟ لأن هذه جوازهم يقولون الفقهاء: نفس العلة التي حرمنا فيها الربا موجودة هنا، الربا نحن إذا تأخرنا نزيد مقابل أن الأجل، هنا جعلنا له ثمناً مستقلاً، فهنا جعلنا للأجل ثمناً ولا لا؟ قلت لك: الأجل الذي هو حق لك أنا بشتريه منك بكم؟ بعشرة آلاف أو بخمسة آلاف، واضح؟ لا تجوز. لكن في قول عند بعض الفقهاء جوازها، مستدل بحديث: ضعوا وتعجلوا، فمن أراد أنه يقلد القائل بالجواز فله، لكن المذهب أنه لا يجوز، مذهب أنه لا يجوز.

أما ما شرط أنه تقول: لم يشرط، ما صورة الذي لم يشرط؟ صورة الذي لم يشرط: جاء بيسدد، قال: تفضل، هذه مئة ألف سداد. قلت: الله يجزيك خير، خخذ منها عشرة، أنا متنازل عنها من غير تشترط، هذا لا إشكال في جوازه، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.