تسجيل الدخول

الدرس 11

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فنسأل الله جل وعلا أن يفقهنا في الدين، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وأن يزيدنا علما نافعا وعملا صالحا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. ثم أما بعد، فكنا قد وصلنا في كتاب زاد المستقنع في اختصار المقنع للشيخ موسى الحجاوي رحمه الله تعالى إلى باب إزالة النجاسة. وفي هذا الباب مبحثان، المبحث الأول: طرق الإزالة. عندنا الباب مركب من جزئين مفردين: الأول: الإزالة، والثاني: ايش؟ النجاسة.

فسبك رحمه الله تعالى في هذا الباب الإزالة، ثم يبين ما هي النجاسات. فنستعين بالله عز وجل ونقرا بعد أن نبين أن الإزالة سيذكر المؤلف رحمه الله أن الإزالة تحصل بطرق، منها ما تحصل به الإزالة حكما ومنها ما لا تحصل به الإزالة حكما، يعني الإزالة حسا تمام. الإزالة حسا تارة تزيل النجاسة حكما وتارة تزول حسا ولا ولا تزول حكما، واضح هذا ولا لا تمام؟

فسبك هذا أولا بدأ بالامور التي تحصل بها الإزالة حكما تمام، وهي طرق تختلف باختلاف موضع النجاسة، ثم باختلاف نوعها. يعني كيفية إزالة النجاسة ينظر فيها إلى أمرين: إلى موضعها وإلى نوعها. وهنا نبين مسألة مهمة: أن جميع النجاسات في أي موضع كانت، من أي نوع كانت، لا يزول حكمها إلا بعد زوال عينها وزوال طعمها وزوال لونها وزوال رائحتها.

خلاص، لا تزول أي نجاسة من النجاسات التي تأتي معنا، لابد لإزالتها من زوال عينها وزوال ايش طعمها وريحها ولونها، لكن الأخيران، اللون والريح، إن عجز عن إزالته ما إن عجز عن إزالته وبقيا، فإن النجاسة تزول حكما وإن بقي لونها أو ريحها، بخلاف العين والطعم فلا تغتفر. نعم.

وسيذكر المؤلف رحمه الله تعالى باعتبار موضع النجاسة أن النجاسة باعتبار موضعها أما أن تكون على الأرض أو على غير الأرض، هذا التقسيم الأول باعتبار موضع النجاسة. فالنجاسة التي على الأرض نشترط فيها الأمر الأول اللي هو قلنا ايش زوال عين النجاسة وطعمها ولونها ورائحتها، ويزاد عليه اشتراط غسله. هل نقول يشترط الزوال عين النجاسة وطعمها ولونها ورائحه فقط ولا نقول ويشترط غسله ها؟ لابد من الغسلة.

واضح؟ إذا لابد مع زوال عين النجاسة من غسلة واحدة بالماء، وهذا الشرط أيضا مشترط في كل النجاسات إلا ما يستثنى استثناءات يسيرة، اللي هو شرط ايش؟ شرط كون الإزالة بالماء. فصار عندنا شرطان في كل نجاسات: الشرط الأول: الزوال الحسي، والشرط الثاني: كون والشرط الثاني استعمال ايش الماء أو الغسل بالماء، سواء استعمال أو حصل الماء من غير استعمال، ولو لم يوجد نية.

طيب، ثم اعلم رحمك الله أن إزالة النجاسة المقصودة هنا هي إزالة النجاسة الحكمية لعينيه. يعني ايش النجاسة الحكمية لعينيه؟ النجاسة أيها الاخوه الكرام عين مستقذر أو عين مستقذرة شرعا، هذه العين لو غسلتها ألف غسلة لا تطهر، إنما الذي يطهر هو المتنجس بها، هذا معنى النجasa الحكمية. يعني عندنا ثوب طاهر وقعت عليه نجاسة، يمكن أن نطهر الثوب، لكن لو قلنا على سبيل المثال الكلب، فهل يمكن أن نطهر الكلب؟ لا. البول، هل يمكن أن يكون عندنا بول غير بول آدمي غير لا؟ واضح؟

طيب، هذا التنبيه الأول. بعد ذلك سيقسم المؤلف رحمه الله تعالى زيادة على هذين الشرطين: عندنا بعض المواضع تختلف عن بعض، فالارض يكفي فيها غسله واحدة بالماء غسله، ولا يعني فرق عندنا بين الغسلة وسياتي معنا النضح وبينهما فرق، فالغسل لابد فيها من حصول جريان للماء وإسالة للماء، بخلاف النضح فانه يكفي رشه وغمره بالماء.

طيب، إذا عندنا النجاسة باعتبار موضعها أما أن تكون على الأرض فيكفي فيها غسلة، أو تكون على غير الأرض. والنجاسة على غير الأرض منها ما يشترط فيه سبع غسلات مع التراب، وهي نجاسة الكلب والخنزير، ويجزئ عن التراب استعمال الصابون أو نحوه من المنظفات. إذا هذا النجاسة على غير الأرض أغلظ نجاسة الكلب والخنزير، سبع غسلات مع التراب. ثم بعد ذلك يليه سائر النجاسات، فلابد فيها على المذهب، وهو من المفردات، من سبع غسلات من غير تراب على غير الأرض طبعا.

ثم بعد ذلك عندنا عندنا بول الغلام الذي لم ياكل الطعام لشهوه، فيكفي فيه غمره ونضح بالماء، الغمر يعني الرش أو النضح بالماء. واضح؟ هذه خلاصة في باب الإزالة، ثم نقرا كلام المؤلف رحمه الله تعالى، فبدا أولا بالكلام عن النجاسة باعتبار موضعها. تفضل.

قال: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه يا رب العالمين. أمين. قال المصنف رحمه الله تعالى: باب إزالة النجاسة. يجزئ في غسل النجاسات كلها إذا كانت على الأرض غسلة واحدة تذهب بعين النجاسة.

نعم، هذا هو الحكم الأول: النجاسة التي تكون على الأرض يجزئ في غسل النجاسات كل وقال المؤلف رحمه الله تعالى: يجزئ في غسل النجاسات كلها إذا كانت على الأرض غسلة واحدة. وقوله عن النجاسات كلها يعني يشمل هذا حتى لو كانت نجاسة بول كلب أو خنزير، حتى لو كانت النجاسة على الأرض نجاسة كلب أو خنزير، فنر سبع غسلات ولا غسله؟ غسلة واحدة.

تمام إذا كانت على الأرض غسلة واحدة تذهب بعين النجاسة. شفت الشرطين؟ الشرط الأول ايش؟ الغسلة، والغسل لا تكون إلا بالماء خلاص. الشرط الثاني: تذهب بعين النجاسة، فلا بد من ذهاب عين النجاسة، وكذلك ذهاب أثرها على النحو الذي ذكرناه هذا النجاسة على الأرض.

طيب، لما اشترطنا زوال عين النجاسة، لو فرضنا أنه غسل غسلة فلم تذهب عين النجاسة طهور أرض لا؟ لو غسل عشر غسلات ولم تذهب عين النجاسة طهرت؟ لم تطهر. واضح؟ إذا لابد من زوال عين النجاسة تمام. هذا بالنسبة للنجاسة على الأرض. النجاسة على غير الأرض نقسمها الآن، النجاسة على غير الأرض نقسمها باعتبار نوعها، فنقول: أما أن تكون.

ايوه. وعلى غيرها سبع إحداها بتراب. وعلى غيرها يعني على غير الأرض. طيب الأول: نجاسة الكلب والخنزير، فما حكمها؟ قال قال رحمه الله: وعلى غيرها سبع إحداها بتراب في نجاسة كلب وخنزير. هذا هو النوع الأول: نجاسة الكلب والخنزير، فلا بد فيها من سبع غسلات إحداها بالتراب.

وقول المؤلف رحمه الله تعالى: إحداها بتراب، علم منه أن الغسلة التي يكون معها التراب يجوز أن تكون هي الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة والأخيرة إلى أخرة، جيد؟ في أي غسلة من الغسلات. طيب، قوله في نجاسة كلب وخنزير يعم كل نجاسة الكلب، ولا يختص بلعابه، تمام بل يشمل عرقه ويشمل بوله ويشمل لعابه وغير ذلك، وهذا في الكلب نصا، وفي الخنزير قياسا.

أولو نعم. قال رحمه الله: ويجزئ عن التراب أشنان ونحوه. الأصل أن يستعمل التراب في أحد هذه الغسلات، لكن لو استعمل في واحد من هذه الغسلات بدل التراب الصابون أو الأشنان، والأسنان نبات يستخدم كالصابون، تمام فلو استخدم الصابون أو أشنان في أحد هذه الغسلات، فهل يقوم مقام التراب؟ يقول لك نعم، ويجزئ عن التراب أشنان ونحوه.

متى يحتاج إلى مثل هذه المسألة؟ يحتاج إليها في صور مثل صورة: أحيانا يكون نجاسة الكلب والخنزير على ثوب، تمام ربما يضره التراب فتستعمل ايش الصابون. مرة سئلت عن شخص يقول: أنقذ كلبا كان معلق في شجرة أو كذا فأنقذه، فجاء الكلب واحتضن هذا الرجل وصار ايش يعني أصاب لعاب الكلب جسد الرجل من فوق إلى تحت، فما الحكم هنا؟ يصعب أن نقول له ايش اغتسل سبع مرات إحداها بالتراب. فنقول يجزئ عن التراب ايش أشنان ونحو، اغتسل سبع مرات واحدة منها تكون بايش بالصابون ونحوه.

هذا بالنسبة للنوع الأول وهي نجاسة الكلب والخنزير. النوع الثاني قال رحمه الله: وفي نجاسة غيرهما سبع بلا تراب. وفي نجاسة غيرهما، يعني غير الكلب والخنزير، وفي نجاسة غير الكلب والخنزير يشترط سبع غسلات من غير تراب، فاشترطنا سبع غسلات وهذا أكثر ما قيل، واستدل ما الدليل عليه؟ يستدل له بعض الاصحاب عليهم رحمه الله بحديث يذكرونه عن.

ابن عمر أنه قال: أمرنا بغسل الأنجاس سبعاً. لكن هذا الحديث لا يعرف له إسناد، لكن العمدة في هذه المسألة على القياس. ما وجه القياس؟ وجه القياس أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالغسل من لعاب الكلب كم غسلة؟ سبع غسلات، واضح. فإذا ثبت هذا في لعاب الكلب، ولعاب الكلب فيه خلاف في أصل نجاسته، فإن المالكية عندهم أن لعاب الكلب ليس بنجس، فإذا كان قد أمر بغسل لعاب الكلب سبع مرات، فالغسل من النجاسة المغلظة المجمع عليها، التي جاء الأمر بالتحرش منها كبول الآدمي، يغسل سبع مرات من باب أولى، تمام.

وهذا الحديث قد جرى فيه القياس، يعني بعض الناس يقول: لا، كيف تقيس؟ هذا تعبدي مثلاً. نقول: بل هذا الحديث قد جرى فيه القياس بالاتفاق في أمور. الأول: قياس غير الإناء على الإناء، فإن النبي عليه الصلاة والسلام قال: إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم، أرأيت لو ولغ في غير الإناء؟ يقاس عليه ولا لا يقاس عليه؟ تمام. ثم قسنا كذلك على لعاب الكلب بول الكلب وريق الكلب وعرق الكلب وغير ذلك، فيقاس كذلك ما كان أغلظ منه من سائر النجاسات، يقاس عليه سائر النجاسات إلا ما دل الدليل باستثنائه، وهذا القول هو معتمد المذهب عند المتأخرين.

وقد استدل له أفضل من استدل لهذا القول، أفضل ما وقفت عليه في الاستدلال لهذا القول كلام الشيخ تقي الدين رحمه الله تعالى في شرح العمدة، شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في شرح العمدة، فقد استدل له باستدلال قوي في صفحتين أو ثلاث صفحات، فارجعوا إليه. هناك أقوال أخرى في المسألة، لكن هذا هو المعتمد من المذهب.

طيب، النوع الآخر، نعم، هناك نوع ثالث من النجاسات سيذكره المؤلف رحمه الله تعالى في موضع لاحق، لكن نقدمه هنا حتى يتم التقسيم، وهو بول الغلام الذي لم يأكل الطعام، فهذا يكفي فيه النضح والرش بالماء. لا أدري، هذا مشكل فعلاً، نعم تفضل شيخ. قال رحمه الله: ولا يطهر متنجسه. إحدى الروايتين، ترى يعني في رواية في المذهب بالتثريب، لكن المعتمد عدم التثريب، وفي هذا شيء من الإشكال الذي لم ينحل عندي والله أعلم.

نعم، ثم انتقل بعد ذلك، الآن المؤلف عرفنا ما الذي تحصل به النجاسة حكماً، ما الذي تحصل به إزالة النجاسة حكماً؟ الآن سيذكر لك بعض الأشياء التي قد يحصل بها إزالة النجاسة حساً، لكن لا يحصل بها زوال النجاسة حكماً، ما هي؟ قال قال رحمه الله: ولا يطهر متنجس بشمس ولا ريح ولا دلك ولا استحالة غير الخمرة فإن خللت أو تنجس دهن مائع لم يطهرا.

هذه خمس أمور ذكر المؤلف أن النجاسة أنه لا يحصل فيها تطهير النجاسة: الأول: الشمس، الثاني: الريح، الثالث: الدلك، الرابع: الاستحالة، والخامس: تنجس الدهن المائع، فانه لا يمكن أن يطهر.

أما بالنسبة للشمس فصورة المسألة ظاهرة، لو كان مثلاً على الأرض نجاسة ثم لما جاءت عليها الشمس مدة طويلة لم يبق لها عين ولا أثر، فهل يصح لأنسان أن يصلي على هذه البقعة وهو يعلم أن النجاسة قد أصابتها؟ إيش نقول؟ لا، لا يصح. ليش؟ لأنها وإن طهرت حساً وإن زالت عين النجاسة عنها حساً، لكنها لا تزول شرعاً، لأنها لا تزول شرعاً إلا بالماء، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: أريقوا على بوله ذنوباً من الماء، فقيد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بالماء. وهذا التقييد جاء في أحاديث، منها هذا الحديث، ومنها قوله عليه الصلاة والسلام: حتيه ثم اقرصيه، ثم حتيه ثم اقرصيه بالماء، وفي حديث الأمر بغسل نجاسة الكلب، فكل هذا يدل على استعمال الماء في النجاسة.

نعم، قال: ولا ريح، فلو وقعت النجاسة على مكان وجاءت الرياح، فانه لا يطهر بالريح. وكذلك لا يطهر بالدلك، إذا دلكته أو حككته حتى ذهبت عين النجاسة بالدلك أو بالحك أو نحوه دون استعمال الماء، فلا يطهر. كذلك لا تطهر النجاسة بالاستحالة، فلو أن النجاسة احترقت وصارت رماداً، فهل هذا الرماد طاهر؟ ولا هذا الرماد؟ لأن النجاسة لا تطهر بالاستحالة إلا أن تتخلل، إيه، تتخلل بنفسها، أو تتخلل بفعل فاعل.

فلو جاء انسان عنده خمر فعالج ووضع فيها بعض المواد والاشياء حتى صارت خلاً، فهل هذا الخل طاهر ولا لا؟ ليس بطاهر، لأنها خللت، واضح. وأما أن تخللت كما لو نسي الإنسان مثلاً كان مسافراً وترك في بيته عصير تفاح ولا عصير عنب ولا شيء من هذا القبيل، وسافر شهراً ورجع فإذا بهذا قد صار خلاً، وعلم أنه ما صار خلاً إلا بعد ما كان خمرا، واضح، انقلب خمراً ثم انقلب إلى خل، فهذا الخل طاهر ولا طاهر؟ نقول: هذا الخل طاهر، ولكن لا يجوز إمساك الخمر عمداً لأجل تخليلها، إلا في مسألة الخلال فله حكم يختص به.

الخامس مما لا تحصل به الطهارة من النجاسة هو النجاسة الحاصلة في الدهن المائع، وعلم من قول المؤلف: أو تنجس دهن مائع لم يطهر، وفي نسخة: لم يطهر، يعني الدهن والخمر، علم من هذا أن الدهن قد يكون مائعاً وقد يكون إيش؟ جامداً. فاذا كان عندنا الدهن جامداً ووقعت فيه نجاسة، فهل يمكن أن يطهر ولا لا؟ نعم نقول: يلقى، تلقى النجاسة وما حولها، بخلاف الدهن المائع إذا وقعت فيه النجاسة فإنها تسري ولا يمكن تطهيره. هذا بالنسبة للمسائل التي لا تحصل فيها الإزالة حكماً.

ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى مسألة تتعلق بإزالة النجاسة، ذلك أن النجاسة إما أن يعلم موضعها أو يخفى، إما أن يعلم موضعها أو يخفى موضعها، فإن علم موضعها، شو نعمل؟ نغسل موضعه والحمد لله رب العالمين. وإن خفي موضعها فما الحكم؟ قال رحمه الله قال رحمه الله: وإن خفي موضع نجاسة غسل حتى يتيقن بزواله. نعم، إن علم موضعها غسل الموضع ولا يلزمه أن يغسل غيره، فلو كان عندك في الثوب في طرف الثوب نجاسة لا يلزمه أن تغسل إلا هذا الموضع، لا يلزمك غسل الثوب.

وأما إذا كان على الثوب نجاسة لا تعلم موضعها، ولا عدم العلم بموضعها له صور كثيرة، ضابطه وخلاصته ما قاله المؤلف قال: غسل حتى يتيقن بزواله، يعني حتى يتيقن بزوال النجاسة، تمام، غسل حتى يتيقن بزواله. ولذلك أمثلة وصور، مثلاً لو وقعت نجاسة على كم الثوب ثم جاء فنسي هل في الكم اليمين أو الشمال؟ فما الواجب عليه؟ أن يغسلهما. لو قال: وقعت النجاسة في النصف السفلي من الثوب وليست في أعلى الثوب، لكن لا يدري في أي موضع من الأسفل؟ هل ما الذي يلزمه غسله؟ يغسل النصف الأسفل كله، وهكذا.

نعم، ثم ذكر مسألة بول الغلام وقد أشرنا إليها، أن من أنواع النجاسة بول الغلام، ماذا قال رحمه الله؟ ويطهر بول غلام لم يأكل الطعام بنضح، وسبق هذا أن بول الغلام الذي لم يأكل الطعام يطهر بنضح، ومعنى النضح أن يعمم بالماء، يرش بالماء ولو لم تحصل إزالة، وهذا الفرق بين النضح والغسل، الغسل إذا قلنا: يغسل الثوب، فلا بد من وضع الماء ثم عصره، تمام، أما الغمر فلا يشترط فيه العصر.

وقوله رحمه الله تعالى: ويطهر بول غلام لم يأكل الطعام بنضح، علم من هذا أن بول الجارية يطهر بالنضح ولا لا؟ لا، لأنه قيد فقال: ويطهر بول غلام. علم من هذا أن بول الجارية حكمه كحكم بول الكبير لا فرق، يشترط فيه كم؟ سبع غسلات على المذهب.

قوله رحمه الله تعالى: بول غلام لم يأكل الطعام، علم من ذلك أن الغلام الذي أكل الطعام بوله كبول الكبير. ما تقولون في الطفل إذا حنك عند ولادته، حنك تمرة، هل يكون هذا أكل الطعام؟ لا. ليش؟ ليش؟ نعم، لا يشتهيه. الضابط هنا: لم يأكل الطعام بشهوة، كما قيدوها الأصحاب، فليس مجرد أكل الطعام يخرجه عن هذا الحكم، لا، إنما المقصود أن يأكل الطعام بشهوة، يعني أن يشتهي الطعام ويكون له طلب للطعام والغذاء، أما لو كان اعتماده في الغذاء على اللبن وأطعم مرة أو نحو من ذلك، فهذا لا يخرجه عن هذا الحكم، بخلاف الصبي الذي يأكل الطعام بشهوة. ثم انتقل بعد ذلك إلى الشق الثاني من الباب، وهو النجاسة، قلنا عندنا

الإزالة، وعندنا إيش؟ وعندنا النجاسة. عرفنا الإزالة، بقي أن نعرف النجاسة التي يطلب منا إزالتها، ما هي النجاسة؟ النجاسة أيها الأخوة الكرام نوعان: نجاسة معفو عنها وهذه استثناء، ونجاسة غير معفو عنها وهذه هي الأصل. فالنجاسة المعفو عنها البحث فيها في مسألتين: موضع العفو عنها، هل يعفى عنها في كل حالات؟ لا، في حالات محددة. الأمر الثاني: ما نوع النجاسة التي يعفى عنها؟ هذا ما يبينه المؤلف في قوله رحمه الله، نعم. قال رحمه الله: ويعفى في غير مائع ومطعوم عن يسير دم من حيوان طاهر وعن أثر استجمار.

طيب، هذا موضع العفو، هذا موضع العفو عن هذه النجاسة المعفو عنها، موضع العفو هو إيش؟ أنه يعفى عنها في غير، موضعان لا يعفى فيهما عن هذه النجاسة، ما هما؟ قال: المائع والمطعوم. فلو وقعت قطرة من دم المعفو عنه، وهو نجاسة الدم اليسير وسياتي، لو وقعت قطرة من دم في ماء يسير ولم تغيره، ينجس ولا لا ينجس؟ هل يصح الوضوء به؟ لا يصح الوضوء به. إذاً، لا يعفى عن يسير الدم في المائعات. المائعات اللي هي إيش؟ السوائل، لأنه في كتاب العلوم المادة أما جامدة أو سائلة أو غازية، المائعات هي إيش؟ هي السوائل، نعم.

طيب، هذا هو المائع، يبقى عندنا النوع الثاني: المطعوم. لو كان هناك دم يسير وقع على رغيف الخبز، هل يصح تأكل هذا الموضع الذي فيه الدم المعفو عنه؟ لا، لا يعفى عن ذلك في المطعوم، فلا بد من استبعاده وألا يطعم. جيد، هذا موضع العفو عنها، أما نوعها، ما هي النجاسة اللي يعفى عنها؟ قال رحمه الله: يعفى عن نوعين، النوع الأول: ويعفى في غير مائع ومطعوم عن يسير دم من حيوان طاهر، هذا الأول، والثاني: وعن أثر استجمار. الأول من النجاسات المعفو عنها هو الدم اليسير من حيوان طاهر. طبعا ما أدري عندكم في النسخة، ما في عندك في، ها، على كل حال. النجس موجود في بعض النسخ دون بعض: ويعفى في غير مائع ومطعوم عن يسير دم. في نسخة أثبت: النجس. وهو معلوم، أما غير النجس فالعفو عنه ظاهر أنه ليس بنجس أصلا حتى يقال يعفى عنه.

إذاً ما هو، ما شروط العفو عن الدم؟ قال لك الشرط الأول: أن يكون يسيرا. وما ضابط اليسير هنا؟ عرفنا أن ضابط اليسير هو ما دون القلتين، صح؟ ها، ولا ما هو ما دون القلتين؟ تفضل يا شيخ.

أحسنت، أنت قلت: العرف. لا، في هذا الموضع أيها الأخوة الكرام، لم يعتبروا ضابط العرف. العرف كيف يعرف؟ بالنظر إلى مجموع الناس، صح ولا لا؟ نقول هذا مثلاً في عرف الناس يسير، تمام، مع أنه في عرف الناس يسير قد يستفحل، نظيف وما، يعني لو جاءت يعني غبرة من، كان حين تصيب الشمس جبهته، أو الغبار يخاف الشين والشعف، ويألف الظل كي تبقى بشاشته، فسوف يسكن يوما راغما جدثاً في ظل مقبرة قفراء محشة، يطيل في جوفها تحت الثرى اللبث.

مقصود، بعض الناس قد يستفحل أدنى شيء، وبعض الناس قد لا يستفحل شيئاً كثيراً. فهل الضابط هنا محدد بالشرع في مقدار محدد؟ نقول قدر الدرهم أو كذا؟ لا. هذا واحد، إذاً ليس محددا من قبل الشرع بمعنى حد له حد، وليس محددا أيضا بالعرف، وهذا خلاف الغالب، فإن الغالب أن التحديد إما أن يحده بالشرع أو يحد بالعرف. لكن هنا المرجع في هذا إلى ما، يستفحل، على ذلك ما جاء عن بعض الصحابة في هذا، فالعمل في هذا على آثار الصحابة رضي الله تعالى عنهم في كون الفاحش هو ما يفحش في نفس كل إنسان بحسبه.

وقول الصحابي هنا مخالف للقياس، اليس كذلك؟ فهذا أقوى، كما بينا أن قول الصحابي المخالف للقياس قد يكون له حكم الرفع، وإن يكن بالرأي لا يقال، فحكمه الرفع على ما قالوا. جيد، إذاً هذا هو ضابط اليسير: عن يسير دم. وقوله رحمه الله: دم النجس، يعلم منه اختصاص ذلك بالدم، وأن سائر النجاسات لا يعفى عنها. فليس كل نجاسة يعفى عن يسيرها، لا. البول مثلاً لا يعفى عنه، ولو قطر يسير، هذا مذهبنا مذهب الحنابله رحمه الله. طبعا بعض أهل العلم له قول، والشيخ تقي الدين له اختيار في هذه المسألة، لكن معتمد المذهب أن النجاسة غير الدم لا يعفى عن يسيرها مهما كان قليلاً واضح.

قوله رحمه الله تعالى: من حيوان طاهر، ولهذا قالوا رحمهم الله، قالوا حتى ما لا يدرك بالطرف، حتى ما لا يدرك يعني بعبارة: ما لا يرى بالعين المجردة، تمام، لا يعفى عنه. قال: من حيوان طاهر. الحيوان أيها الأخوة الكرام، منه حيوان، ومنه حيوان طاهر، وسنبين إن شاء الله في آخر الباب ما هو ضابط الحيوان الطاهر، نعطيكم هو من الآن ما في مشكله. الحيوان الطاهر أيها الأخوة الكرام، يدخل فيه الحيوان الذي يؤكل لحمه، والحيوان الذي لا يؤكل لحمه إذا كان صغيراً، الهرة وما دونها في الخلقة خلاص.

فما رايكم في دم الشاة؟ ها، دم الشاة طاهر؟ يا رجل، انتبه، هذا مما يغلط فيه أحيانا بعض طلاب العلم، حينما نقول يعفى عنه أو نقول نجاسة مخففة فنقول: بول الغلام إذا لم يأكل الطعام الشهوة طاهر ولا، شيخ، لكن إيش؟ يكفي فيه النضح. حينما نقول: دم الشاة اليسير من دم الشاة طاهر ولا، ولكن يعفى عن يسيره، يعفى عن يسيره. ولهذا لو كان هذا الدم في مطعم، قطرت قطرات من إيش؟ من دم الشاة في الماء، هل لك تشربه؟ لا. واضح؟

وانتبهوا أن الدم المتبقي في العروق بعد ذبح الحيوان، هذا ليس بنجس أصلا، ولا، ولا يراد هنا بقول الفقهاء أنه يعفى عن يسيره، بل هو غير، واضح هذا؟ ولهذا لو أكلت لحما وصar فيه حمرة، فيه بقايا دم في العروق، صح ولا لا؟ فلو أكلته حتى لو كان يعني ماهو مستوي مئة بالمئة وفيه شيء من الحمرة، فهل يجوز أكله ولا نقول هذا لا هذا طاهر ولا تقل يعفى عن يسيره؟ إنما المراد هنا الدم، غير الدم المتبقي في العروق بعد ذبح الحيوان.

فسال الدم وجاء أصابتك قطرة من الشاة وأنت تذبح مثلا الأُضحية، أصاب ثوبك قطرة أو قطرات من الشاة، يصح أن تصلي في هذا الثوب إن كان ذلك يسيرا لا يفحش في نفسك، صح لك أن تصلي فيه. واضح؟ طيب، هذا معنى قوله: من حيوان طاهر. ويدخل في الحيوان الطاهر أيضا حي، الحيوان الذي لا يؤكل إذا كان الهرة أو دونها في الخلقة. وكيف نعرف الحيوان الذي يؤكل والحيوان الذي لا يؤكل؟ الذي يؤكل يعني الذي يباح أكله، والذي لا يؤكل يعني الذي يحرم أكله، وتفصيل ذلك محله كتاب الأطعمة إن شاء الله تعالى ياتي باذن الله في كتاب الأطعمة.

الضبع مثلاً، إيش رأيكم في الضبع؟ الضبع يؤكل لحمه ولا لا يؤكل لحمه؟ لكنه يؤكل لحمه، فيصير في دمه، يسير الدم من الضبع. طبعا الضبع فيه خلاف قوي بين الفقهاء، لكن المذهب عندنا أنه يؤكل، فيسير الدم من الضبع، ها، ليس بنجس ولا يعفى عنه؟ ها، يعفى عن يسيره، لا نقول ليس بنجس، نقول يعفى عن يسيره إلى آخره، فانتبهوا لهذا.

نعم، طيب، هذا بالنسبة للأول مما يعفى عنه: من حيوان طاهر، من حيوان طاهر. وسياتي إن شاء الله عز وجل بيان ذلك في موضع آخر في آخر الباب. الثاني مما يعفى عنه أيها الأخوة الكرام: أثر الاستجمار. إزالة الخارج من السبيل تارة يكون، ضعف الصوت، طيب. إزالة الخارج من السبيل تارة يكون بالماء، وتارة يكون بالمسح. فالإزالة بالماء ما حكمها؟ نعم، طيب، ما فيك، الإزالة بالماء ما حكمها؟ يطهر بها، نعم، خلاص، كفاية.

فالإزالة بها المحل، فالإزالة بها المحل حسا وإيش؟ وحكماً. الإزالة بالماء يطهر بها المحل حساً وحكماً، واضح يا مشايخ؟ طيب، هذا بالنسبة للإزالة بالماء، اللي هو الإزالة بالماء وهو الاستنجاء. المسألة الثانية: الإزالة بغير الماء، وهي الإزالة بالأحجار ونحوها، الاستجمار بالأحجار ونحوها، فما حكمه؟ نقول:

الإزالة بالأحجار ونحوها يقولون في باب الاستنجاء: إن ضابط النقاء في الاستجمار بالأحجار ونحوها أن يبقى أثر لا يزيله إلا الماء، إذا نظرت فإن الغسل بالماء يحصل به النقاء أعلى من الغسل أعلى من المسح بالمناديل أو نحوها، واضح هذا ولا لا؟ طيب.

فهذا الأثر الذي يبقى بعد المسح بالمناديل أو بالأحجار ولا يزال لا يمكن إزالته إلا بالماء، هذا الأثر المتبقي معفو عنه ولا لا؟ معفو عن معفو عنه. هذا معنى قول المؤلف رحمه الله تعالى: وعن أثر استجمار عندك بمحله ولا ما في؟ لا ما في، صح؟ في نسخة عندك: بمحله، عندك بمحله، طيب، على كل حال في نسخة: وعن أثر استجمار ايش بمحله، وهذا المعنى صحيح، فإن العفو هذا إنما هو في محل الخارج، سبق معى على ما سبق أنه ما لم يجاوز الخارج موضع العادة، فإن جاوز موضع العادة فلا بد من الغسل بالماء.

نعم، ثم انتقل رحمه الله تعالى إلى النجاسة التي لا يعفى عنها، وهذا هو الأصل، فالأصل في النجاسة أنه لا يعفى عنها، فما هي النجاسات التي لا يعفى عنها؟ يبين المؤلف رحمه الله تعالى هنا، سيبين النجاسات ويبين الطاهرات، سيبين مسائل منها التنصيص على على أشياء ومنها التنصيص على أشياء طاهرة، وهل نص على كل الأشياء الطاهرة؟ لا، ما نص عليها، وإنما ذكر بعضها، فلم يذكر المؤلف مثلا طهارة الخشب ولا طهارة الحديد، وذكر طهارة المني، وذكر طهارة رطوبة فرج المرأة، فلماذا ذكر هذا ولم يذكر هذا؟

ثم السؤال أيضا: أليس الأصل في الأشياء الطهارة ولا إلا في الأشياء النجاسة؟ الأصل في الأشياء الطهارة، ولهذا احتجنا إلى تعداد النجاسات دون تعداد الطاهرات. طيب، المؤلف مع هذا نص على بعض الطاهرات، قال: مني الآدمي طاهر، وبول ما يؤكل لحمه طاهر، ورطوبة فرج المرأة هذه طاهرة، لماذا نص عليها مع أن الأصل في الأشياء الإباحة خلاف؟ أيوه شيخ أحسنت، إشارة إلى الخلاف، وقد ذكرنا أن المؤلف رحمه الله إذا نص على شيء هو داخل في القاعدة وجار على الأصل وما نص عليه فإنه ينص عليه إشارة إلى الخلاف فيه.

طيب، بدأ أولا بالميتة، والميتة أيها الأخوة الكرام نوعان، وهي الأصل، إذاً الأصل في الميتة النجasa ولا الطهارة؟ النجاسة، الأصل في الميتة النجاسة، فلهذا لم يبين المؤلف رحمه الله تعالى ما هي الميتات النجسة، وإنما بين الميتات الطاهرة، لا، ليش؟ إشارة إلى أن الأصل في الميتة النجاسة، فما هي الميتات الطاهرة التي تستثنى من الأصل؟ قال قال رحمه الله: ولا ينجس الآدمي بالموت، هذا الأول الآدمي، فميتة الآدمي طاهرة، الثاني: ولا ما لا نفس له سائلة متولد من طاهر، هذا الأمر الثاني، وهو ما لا نفس له سائلة، ما لا نفس له سائلة، المراد بالنفس هنا الدم، يعني ليس له دم سائل يجري، دمه لا يسيل ولا يجري هذا المقصود ما لا نفس له سائلة، يعني أن دمه إن كان له دم فإنه دم لا يجري ولا يسيل لقلته، واضح؟ فيدخل في ذلك الحشرات مثلا مثل ايش؟ مثل الذباب والبعوض ونحوها، فالنبي عليه الصلاة والسلام قال: إذا وقع الذباب في الإناء في إناء أحدكم فليغمسه ثم لينزعه.

إذا غمس الذباب في الإناء خاصة في الأشياء الحارة يموت ولا لا يموت؟ يتنجس ولا يجوز تشرب بعد ذلك؟ تشرب؟ يجوز تشرب؟ فدل على أن ميتة هذا هذا الحيوان الذي ليس له نفس سائلة أن ميتته إيش طاهرة؟ لأنها لم تنجس الماء الموجود، ولهذا قال: ولا ما لا نفس له سائلة, فإنه لا ينجس بالموت، لكنه قيد هذا بالمتولد من طاهر، ذلك أن ما لا نفس له سائلة الأصل أنه متولد من طاهر، لكنه قد يتولد بعض الحيوانات يقولون مثل صراصير الكنف، يعني بعض الحشرات التي تضع بيضها في العذرة وتتغذى عليها وكذا يعني تتولد منها فانها تكون ايش وليست بطاهرة.

نعم، ولهذا قال: متولد من طاهر، أما إذا كان متولد من فإنه لا يكون طاهرا. ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى البول والروث، والبول والروث نوعان، والبول والروث نوعان، الأصل في البول والروث أنه أنه، لكنه بين خلاف هذا الأصل، فقال: وبول ما يؤكل لحمه وروثه ومليه، وبول ما يؤكل لحمه وروثه طاهر طاهر.

إذاً هذا هو النوع الأول من البول والرث بول ما يؤكل لحمه، وما عداه مما لا يؤكل لحمه فبوله وروثه ايش؟ ثم انتقل إلى المني، والمني ذكر المؤلف أن المني ثلاثة أنواع، النوع الأول قال رحمه الله: ومني ومني الآدمي ورطوبة، طيب، ومني ومني الآدمي، يعني ومني ما يؤكل لحمه تمام طاهر، هذا القسم الأول مني ما يؤكل لحمه، القسم القسم الثاني: مني الآدمي، الآدمي لا يؤكل لحمه، فما حكم مني الآدمي؟ قال: ومني الآدمي طاهر أيضا، هذا القسم الثاني، وعلم القسم الثالث من التنصيص على أن القسمين طاهران، فعلم أن الثالث ليس بطاهر، وهو ايش؟ مني ما لا يؤكل لحمه فانه، ثم ذكر بعد ذلك ما يتعلق بالخارج من فرج الآدم، فذكر قال رحمه الله: ورطوبة فرج المرأة، رطوبة فرج المرأة طاهر أن يقول آخر شي بيقول طاهر.

تمام، فرطوس من الفرج الغالب عليه النجاسة، ذكر منه أن المني طاهر، وذكر منه أن رطوبة فرج المرأة طاهرة، يبقى عندنا الودي والمذي والبول والغائط هذه كلها.

ثم انتقل بعد ذلك إلى السؤر، والسؤر هو ما ما يبقى بعد الشرب، إذا شرب الحيوان من الإناء مثلا فبقي بعده ماء فهذا يسمى السؤر، فما حكم السؤر؟ السؤر على نوعين، ذكر المؤلف رحمه الله تعالى النوع الأول وعرفنا من كلامه بمفهوم المخالفة النوع الثاني، فما هو النوع الأول الذي هو طاهر؟ قال: وسؤر الهر وما دونها في الخل طاهر، هذا النوع الأول سؤر الحيوان الذي لا يؤكل لحمه إن كان هرا أو دون الهر في الخلقة، قال: وسؤر الهرة وما دونها في الخلقة طاهر، تمام سؤر الهرة وما دون في الخلقة طاهر، وأما سؤر الحيوان غير المأكول إذا كان أكبر من الهرة فانه، وأما سؤر الآدم فانه طاهر، ايش يبقى عندنا؟ سؤر الحيوان الذي يؤكل لحمه، فهذا ما حكم سؤره؟ طاهر.

واضح نعيد، عندنا سؤر الحيوان الذي يؤكل لحمه ايش حكمه؟ طاهر، سؤر الحيوان الذي لا يؤكل لحمه، عندنا أولا الآدمي سؤره طاهر، ثانيا الحيوان الذي لا يؤكل إذا كان دون الهر في الخلقة، الهرة وما دونها في الخلقة هذا سؤره طاهر، إذا كان أكبر من الهرة فسؤ نعم.

ثم انتقل بعد ذلك إلى بيان الحيوانات حال الحياة، ولم يبين الحيوان حال الموت، سبق معنا صح ولا لا؟ عرفنا أن الميته الأصل في أن، لكن هنا الآن سيتكلم عن الحيوان حال الحياة، والحيوان حال الحياة نوعان: إما ما يؤكل لحمه أو ما لا يؤكل لحمه، فما يؤكل لحمه طاهر، والآدمي طاهر أيضا، الآدمي طاهر، نحن نتكلم نتكلم عن بدنه، لا نتكلم عن الفضلات كالبول والغائط، طيب والآدمي طاهر، الثالث عندنا ايش؟ ما لا يؤكل ما لا يؤكل لحمه، وهو على نوعين: النوع الأول الهرة وما دونها في الخلقة فهذا بدنه ظاهر، بدنه أنه ظاهر، بدنه طاهر فعرو وريقه طاهر.

جيد، لو الهرة مثلا دخلت في الماء جيد أو شربت من الماء فهل تنجسه؟ لا، هذا اللي هو الهرة وما دون في الخلقة، الثاني: ما فوق الهر، ما فوق الهر مما لا يؤكل لحمه فهذا، وذكر له المؤلف أمثلة فقال: وسباع البهائم، سباع البهائم مثل الذئب والكلب والأسد والنمر وغيرها، والثاني: والطير، وسباع الطير أيضا مثل النسر، تمام والمقصود هنا ما لم تكن أصغر من الهرة، واضح؟ سواء في سباع البهائم أو في سباع الطير، الثالث: والحمار الأهلي، والحمار الأهلي، والحمار أيها الأخوة الكرام نوعان، تمام، حمار أهلي وحمار وحشي، فالحمار الأهلي هو الحمار المستانس، والحمار الوحشي هو جنس من الحمر لكنه متوحش بري، خلاص وليس الحمار الوحشي، لا يختص يرحمك الله، لا يختص بالمخطط، خلاص لا يختص بالمخطط وإن كان المخطط نوع منه جيد، لكنه لا يختص به م مار.

الوحشي قد يكون بني وقد يكون رصاصي وقد يكون غير ذلك، وإذا اردت أن تقف على هذا فارجع إلى حياة الحيوان للدميري، كتاب حياة الحيوان للدميري، واقرا عن حمر الوحش. وهذا الكتاب الدميري من فقهاء الشافعية صنف كتابا في حياة الحيوان الكبرى، اسمه حياة الحيوان الكبرى، مفيد لطالب العلم فيه أدب، وفيه شعر، وفيه طرائف، وفيه قصص، وفيه أشياء يعني خرافات يعني وأساطير. وفيه أيضا من المميزات التي تفيد أنه إذا عقد بابا لأي حيوان من الحيوانات وكان يتعلق به أحكام فقهية فإنه يبحث مثلا، السلحفاة، إذا جاء عند السلحفاة قال لك وصفها وشكلها وأنواعها ومميزاتها وكذا ثم يبين مثلا حكم أكلها، جيد، وهكذا.

فارجع إلى مبحث الكلام عن حمار الوحش، فإن الناس يظنون أن حمار الوحش هو فقط ايش؟ المخطط، وليس الأمر كذلك.

الرابع، المثال الرابع، قال: والبغل منه. الحمار، أيها الأخوة الكرام، إذا تزوج من فرس وجابوا ولد، تمام، ايش يكون هذا الولد اسمه؟ البغل. هذا البغل المتولد من الحمار والفرس، إن كان الحمار هذا حمارا أهليا، فالبغل وكذا، طيب، أمه فرس، تمام، طاهرة ولا لا؟ يؤكل لحم لحوم الخيل، تؤكل ولا لا تؤكل؟ فالخيار جيد، لكنه يلحق بأبويه طهارة ونجاسة. فإن كانا طاهرين،ها، فهو طاهر الحمد لله رب العالمين، وإن كانا نجسين فهو، وإن كان أحدهما نجسا فهو، سواء كان النجس منهما هو الأب أو الأم.

طيب، ما تولد، مثلا، لو تزوج الكلب من الذئب، ما أدري هذا موجود في حياة الحيوان؟ موجود، طيب. فالناتج منهما نجاسته تغسل سبعا بالتراب، ولا لا يحتاج أن يغسل سبعا بالتراب؟ سبعا بالتراب إلحاقا له بأيش؟ بأبويه، خلاص.

قال: والبغل منه. وقوله والبغل منه، يعني البغل من الحمار الأهلي. وأما البغل من الحمار الوحشي فانه طاهر، لأنه أبوه وامه الحمد لله طاهرين، ولله الحمد.

قال: والبغل منه. فهذه هي الحيوانات الطاهرة والحيوانات النجسة. ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى باب الحيض.

ونعم، العبرة في كونه أصغر من الهرة بفرده ولا بجنسه؟ بجنسه. يقول الكلب مثلا إذا ولد وهو صغير، أول ما يولد، أصغر من الهرة، هل نلحقه بحيوان أصغر من الهرة؟ لا، عندنا ذئب صغير ولا قرد صغير، لا، لا ينظر إلى فرده، وإنما النظر هنا إلى كون هذا الجنس ايش؟ أكبر من الهرة أو دون الهرة. نعم.

طيب، هذا الباب، أيها الأخوة الكرام، باب الحيض، باب فيه مسائل فيها من الصعوبة أشياء كثيرة، تمام، يعني صعب، وفيه مسائل عسرة وتغيب عن الذهن، خاصة بالنسبة للرجال فإنهم لا يحتاجونه ولا يتصورونه تصورا تاما. فستمر معنا مسائل في هذا الباب، من تيسر له فهمها فليحمد الله، ومن لم يتيسر له فهمها فليعلم أن هذا يعني لا لبلادة في ذهنه إن شاء الله، وإنما لكون هذا الباب فيه صعوبة.

وقبل أن نقرا الباب، أريد أن ألخص بعض المسائل، ولكن قبل هذا نذكر المسائل في هذا الباب، المؤلف ذكر في هذا الباب ثمانية مباحث.

الأول، الأحوال التي لا حيض فيها. المرأة، أيها الأخوة الكرام، لا تحيض في ثلاثة أحوال. لا تحيض، حالة، بلاش نقول المرأة، الآنثى لا تحيض في ثلاثة أحوال. لا تحيض قبل تسع، فقبل التسع لا يكون الدم حيضا لو فرضنا وجود الدم. الثاني، بعد سن اليأس، وهو خمسون سنة على المعتمد، وفي بعض العلماء لهم أكثر، المعتمد أن المرأة لا تحيض بعد خمسين، فإذا جاءها دم بعد الخمسين فليس بحيض. الثالث، لا تحيض المرأة حال حملها، هذا واضح وسهل إن شاء الله.

قال المؤلف، قال رحمه الله: باب الحيض، لا حيض قبل تسع سنين ولا بعد خمسين سنة. لا حيض قبل تسع سنين، يعني قبل تمام تسع سنين لا حيض، ولا بعد خمسين سنة، ولا بعد تمام خمسين سنة، ولا مع حمل، ولا مع حمل. فالحامل لا تحيض، وإذا جاءها دم فان هذا الدم دم فساد وليس بحيض، خلاص، إلا مسألة عندهم إذا جاء قبيل الولادة فانه يلحقونه بالنفاس إن ظهرت أماراته.

هذه المسألة الأولى، الأحوال التي لا حيض فيها. ثم المسألة الثانية في هذا الباب، مدد الحيض ومدد الطهر، وهذه قواعد مهمة لابد من إدراكها لأننا نحتاج أن نرجع إليها بعد ذلك. أقل الطهر وأقل الحيض نحتاج إليها.

وانتبهوا، أيها الأخوة الكرام، باب الحيض لا تظن أنه يتعلق به مسائل العبادات فقط، بل يتعلق به مسائل في أبواب كثيرة، فالحيض يتعلق به في باب الحجر مثلا، باب الحجر يتعلق بأبواب المعاملات كلها لها ارتباط بالحيض، ليش أبواب المعاملات كلها لها ارتباط بالحيض؟ ليش؟ لأن الحيض علامة بلوغ، وجائز التصرف في المعاملات هو الحر البالغ العاقل الرشيد، فكيف نعرف أن هذه بالغة؟ بعلامات تذكر في باب الحجر منها ايش؟ الحيض.

كذلك يحتاج إليه في باب الطلاق لتمييز الطلاق السني من الطلاق البدعي، فإن الطلاق في الحيض بدعة. كذلك يحتاج إليه في أبواب العدة، فإن عدة المرأة ذات الحيض ثلاثة قروء، ثلاثة قروء والقرء هو الحيض، خلاص، فكيف نعرف أن هذا حيض؟ كذلك في مسألة الطهر بين الحيضتين وأقل ما يمكن أن تنقضي فيه العدة، كل هذا مرجعه إلى باب الحيض.

مدد الحيض والطهر، أيها الأخوة الكرام، عندنا مدد الحيض، أول مسألة أقل الحيض، أقل الحيض ما هو؟ قال، قال رحمه الله: وأقله يوم وليله. أقل الحيض يوم وليله، أربع وعشرون ساعة، فاذا جاء المرأة الدم لمدة ست ساعات، عشر ساعات، خمس عشرة ساعة وانقطع تماما ولم يرجع، فهذا الدم ليس بحيض.

ليش قلنا انقطع تماما ولم يرجع؟ احترازا من ايش؟ من مسألة التلفيق. مسألة التلفيق، ايش مسألة التلفيق؟ الحنابلة عندهم أن من رأت الدم ساعات ثم انقطع ساعات ثم رجع ساعات ثم انقطع ساعات، فحصل من مجموع الساعات أقل الحيض، يعني مجموع الساعات أربع وعشرون ساعة، خمس ساعات اليوم، خمس ساعات بكره، خمس ساعات بعده، فحصل من مجموعها ثلاثون ساعة ثم انقطع تماما، هذه الثلاثون ساعة وصلت إلى أقل الحيض ولا لا؟ ها وصلت أقل الحيض. يقولون هذا حيض ملفق، يعني ايش هذا حيض ملفق؟ يعني ساعات الدم حيض، وساعات النقاء ايش طهر، ولها في ساعات الطهر ولها في ساعات النقاء أحكام الطاهرات، ولها في ساعات الدم أحكام الحيض. وهذه مسألة مسألة من المسائل الكبيرة في هذا الباب، جيد، ولها فوائد هذه المسيلة لأن بعض المذاهب لا يرون هذا، يقولون لا، حتى لو انقطع الدم فانه حائض، جيد، فانه حائض.

هذه المسألة لها فوائد، من فوائدها أن الحائض لا يصح له الطواف، صح ولا لا؟ فعلى المذهب المرأة إذا انقطع دمها ورات النقاء التام لمدة ساعتين تقدر تنزل تطوف ولا لا؟ في طواف الإفاضة، ها ممكن تطوف، واضح؟ فهذه من فوائد المسألة، وإنما أشرت إليها هنا لأن المؤلف قال أقله يوم وليله، لكن أقله لا يلزم أن تكون يوم وليله ايش متصلة، واضح هذا، تمام يا شيخ؟

طيب، المسألة الثانية، المسالة الثانية، أكثر الحيض. ما أكثر الحيض ايش يقول؟ وأقله خمس عشر، وأكثره خمس عشر يوما. فلو جاء للمراه دم واستمر عندها عشرون يوما، استمر عليها الدم عشرون يوما، خلاص، استمر عليها الدم عشرون يوما، فاننا نعرف أن هذا ليس كله دم حيض، ليس كله دم حيض. طيب ما هو الحيض منه وما هو الاستحاضة؟ هذا سياتي معنا بعد قليل إن شاء الله في قواعد تمييز الحيض عن الاستحاضة. هذه المسألة الثانية في مدد الحيض.

المسألة الثالثة من مدد الحيض، معرفة غالب غالب الحيض، ومعرفة غالب الحيض مهمة أيضا يرجع إليها في بعض المسائل، في المتحيرة، المستحاضة المتحيرة ترجع إلى غالب الحيض، فما هو غالب الحيض؟ قال: وغالبه ست أو سبع، ست أيام أو سبع، ستة أيام أو سبعة أيام. وكيف تعرف؟ تختار السته ولا السبعة بالنظر إلى قريباتها ونسائها، واضح؟ طيب وسنعرف إن شاء الله متى يرجع إلى غالب الحيض، ما فائدة معرفة غالب الحيض؟ سنعرفه إن شاء الله.

الله، بعد قليل هذه المسألة الأولى وهي مدد الحيض. المسألة الثانية مدد الطهر، فما أقله؟ أقل الطهر، وأقل طهر بين حيضتين ثلاثة عشر يوماً.

فإذا رأت المرأة الدم مثلاً خمسة أيام، ثم انقطع عنها الدم خمسة أيام، ثم جاءها الدم بعد ذلك خمسة أيام، الدم في الأيام الخمسة الثانية هل هو حيضة جديدة ولا لا؟ ليس حيضة جديدة، ينظر بعد ذلك هل هو استحاضة ولا هو حيض ملفق؟ هذه مسألة أخرى، لكن المقصود أنه ليس حيضة جديدة.

ما فائدة المسألة؟ ايش فائدة المسألة؟ ما الفرق بين لو قلنا هذه حيضة جديدة أو هذا تكميل للحيض الأول على قول ما قلنا الذي هو الحيض الملفق؟ ما الفرق في العدد؟ العدة ثلاثة قروء، فهل لو أنها حاضت خمسة أيام ثم طهرت يوماً ثم حاضت خمسة أيام ثم طهرت يوماً ثم حاضت خمسة أيام، خلصت عدتها؟ لا، العدة ثلاثة قروء، وأقل الطهر بين القرئين كم؟ ثلاثة عشر يوماً.

وبناءً على هذا، على ما سبق، كم أقل مدة يمكن أن تنقضي فيها عدة المرأة ثلاثة حيضات ثلاثة قروء؟ كم أقل مدة؟ أيوه يا شيخ، كيف تسعة وعشرون يوماً؟ تحيض يوم وليلة -وأقل حيض يوم وليلة- ثم تطهر ثلاثة عشر يوماً، كم صار عندنا؟ أربعة عشر، ثم تحيض يوماً وليلة صار عندنا خمسة عشر، ثم تطهر ثلاثة عشر يوماً، كم صار عندنا؟ ثمانية وعشرون، ثم تحيض يوماً وليلة هذه تسعة وعشرون وتصبح الثلاثين وهي ايش؟ قد طهرت قد خرجت من عدتها، وهذا أقل ما يمكن فيه انقضاء العدة بالأقراء.

طيب، إذاً أقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوم، ما في أقل من ذلك. طيب، وأكثر الطهر بين الحيضتين ما هو؟ قال: ولا حد لأكثر، لا حد لأكثر، لو فرضنا أنها طهرت ثلاث شهور لازم نخليها حائض؟ لا، لا حد لأكثر. فلو أنها رأت النقاء لمدة ثلاث شهور، أربع شهور، سنة، لم يأتها الدم، انقطع تماماً، فإننا نحكم بأن هذا بأن هذا كله طهر. نعم، هذه مدد الطهر.

ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى أحكام الحيض. نعم، ذكر مسائل. نعم، ثم أحسنت في مسائل خلافية، لكن لعلنا نتجاوزها. ما هي أحكام الحيض؟ أحكام الحيض أيها الاخوة الكرام على نوعين: الاول ما ينتفي بمجرد الطهر، يعني أحكام علقت على الحيض وهذه الأحكام تنتفي بمجرد الطهر. الثاني: أحكام لا تنتفي إلا بالغسل بعد الطهر، خلاص.

ومن جهة أخرى نقسمها فنقول: الأحكام المتعلقة بالحيض منها موجب ومنها مسقط ومنها مانع، فالحيض موجب، والحيض مسقط، والحيض مانع. فسبق معنا أن الحيض مانع من امور سبقت معنا في الباب باب الغسل، ايش هي؟ جواز الصلاة، تمام، جواز الصلاة وصحة الصلاة.

فالحيض مانع من جواز الصلاة وصحتها، ومانع من جواز الطواف وصحته، ومانع من جواز مس المصحف، ومانع من جواز قراءة القرآن، ومانع من جواز اللبث في المسجد. وأما دخول المسجد كان كلامي في الدرس الماضي لم يكن فيه محرراً، الحائض هل يجوز لها أن تدخل المسجد عبوراً مثل الجنب ولا لا؟ الجواب نعم، أنا ما أدري كأني في الدرس الماضي قيدت هذا بالجنب، صح؟ أي لا، الحكم هنا عبور المسجد يجوز للجنب أن يعبر المسجد ويجوز للحائض أن تعبر المسجد، لكن بشرط أمن التلويث، أمن التلويث.

فالحيض مانع من اللبث في المسجد، لكنه ليس مانع ليس مانعاً من دخوله عبوراً بشرط ايش؟ أمن التلويث. وهذه الخمسة امور سبقت معنا في باب نواقض الوضوء وفي باب ايش؟ وفي باب الغسل. زاد المؤلف أشياء، نقول: الحيض موجب لقضاء الصوم. وهذا معنى قول المؤلف: فتقضي. ايوه، وتقضي الحائض الصوم الصلاة، وتقضي الحائض الصوم. فالصوم موجب فالحيض موجب لقضاء الصوم ومسقط لقضاء الصلاة، ولهذا قال: تقضي الصوم لا الصلاة.

الأصل أن من ترك الصلاة عليه قضاءها، هذا هو الأصل، لكن الحيض مسقط لهذا الحكم فلا يجب على الحائض أن تقضي الصلاة. والحيض أيضاً مانع من صحة الصلاة وجوازها، وهذا سبق، ومانع من صحة الصوم وجوازه، هو مانع من صحة الصلاة وجوازها ومانع من صحة الصوم وجوازه، ولهذا قال المؤلف: فلا ولا ي ولا يصحان، فلا يصحان منها، ولا يصحان منها بل يحرمان.

لا يصحان منها هذا معنى كون الحيض مانعاً من صحتهما، بل يحرمان، هذا معنى كون الصوم كون الحيض مانعاً من جوازه، فلا يجوز للحائض أن تصلي، لا يجوز يحرم، ولا يجوز لها أن تصوم، واضح.

وليس معنى تحريم صومها تحريم إمساكها عن الطعام، فهل نقول حائض مثلاً في يوم من أيام رمضان ولا فيه طعام تشتهيه والناس كلهم في البيت صائمون هل يجب عليها أن تأكل في هذا اليوم؟ نقول إذا لم تأكلي تثمين، نعم ما يجب، لكن لا يجوز لها أن تصوم، الإمساك ليس هو الصوم، الإمساك أعم من الصوم، الإمساك بنية يكون صوماً، وأما إمساكها من غير نيه فانه ليس صوماً.

فلو أنها لم تأكل ولم تشرب، ما في موية ولا في أكل في البيت ولا يجيبون الأكل إلا بعد المغرب، هل يلزمها؟ نقول: يجب عليك تبحثين عن شيء ولو أن تعضي على أصل شجرة؟ نقول لا، الذي يحرم عليها هو الصوم، والصوم الشرعي هو ايش؟ الإمساك بنية. نعم.

والحيض مانع من حل الوطء أيضاً، مانع من ايش؟ من حل الوطء، ولهذا قال المؤلف: نعم ويحرم وطؤها في الفرج، وهذا معنى قولنا إن الحيض مانع من ايش؟ من حل الوطء، مانع من حل الوطء، فلا يجوز للرجل أن يطأ امرأته، والمؤلف قال: فيحرم وطؤها في الفرج. لماذا قيد بقوله: ويحرم وطؤها في الفرج؟ إشارة إلى جواز الاستمتاع منها بما دونه وسيصرح بذلك بعد قليل.

وكذلك الحيض موجب للكفارة في حالة الوطء، فيكون الحيض إذا وجد فيه وطء فانه يجب في ذلك الكفارة. قال المؤلف: ايوه فان فعل فعليه دينار أو نصفه كفارة، إن فعل يعني أن وطئ المرأة حال حيضها فعليه دينار أو نصف دينار يخرجه كفارة.

والدينار كم يساوي بالغرام؟ الدينار من الذهب ولا من الفضة؟ الذهب، الدينار من الذهب والدينار والمثقال وزن واحد كما بيناه. كم يساوي الدينار؟ أو ربع، أربع غرامات، أربع جرامات وربع، أربعة وربع المثقال ودرهم ثلاثة يقال.

طيب، فيجب عليه أن يخرج ما يساوي أربع غرامات وربع من الذهب أو نصف ذلك، ونصفه يصير كم؟ غرامين وثمن، غرامين وثمن، فيجب أن يخرج ذلك من الذهب.

والحيض ليس مانعاً من جواز الاستمتاع بالمراه بما دون الوطء، ولهذا قال المؤلف: ويستمتع منها بما دونه. نعم. وكذلك الحيض مانع يستمتع منها بما دونه، يعني بما دون الفرج. وكذلك الحيض مانع من جواز الطلاق وسنة الطلاق، فلا يجوز أن يطلق المرأة حال حيضها على التفصيل الذي يأتي إن شاء الله في باب الطلاق، ومانع من سنة الطلاق، يعني من كون الطلاق سنياً فيكون الطلاق في الحيض طلاقاً بدعياً، وليس مانعاً من وقوع الطلاق، وسياتي هذا محله إن شاء الله في كتاب الطلاق نبينه باذن الله عز وجل.

بين يقول: بين الدينار والنصف، لماذا قلنا الواجب دينار أو نصف، ليش ما نقول الواجب نصف دينار والزيادة نفل؟ لو أخرج ديناراً فانه أخرج واجباً ولا أخرج زياده على الواجب؟ واجب، أخرج واجباً، ولو أخرج نصف دينار ها يكون ايش؟ قد أخرج واجباً، فالدين كله موصوف بأنه كفارة، كالمسافر مثلاً إذا صلى ركعتين فالصلاة هذه الركعتين موصوفة بأنها فرض، وإذا صلاها أربع فهي كلها من التكبير إلى التسليم موصوفة بأنها فرض.

نعم، وهذه الأحكام السابقة على قسمين كما أشرنا، منها ما لا ينتفي إلا بالغسل، وهذا هو الأصل، الأصل في الأحكام السابقة أنها لا تنتفي إلا بالغسل، خلاص، لا، يعني إذا منعنا من شيء فلا يباح لها إلا بعد الاغتسال، إلا ايش؟ إلا مسألتين ذكرها بقوله: وهي المسائل التي ينتفي فيها الحكم بمجرد انقطاع الدم أشار إليه بقوله: وإذا انقطع الدم ولم تغتسل لم يبح غير الصيام والطلاق، لم يبح شيء مما حرم.

عليها بالحيض. كل الأشياء التي تحرم بالحيض لا تباح بالغسل، لا تباح بمجرد الطهر، وإنما تباح بالاغتسال بعد الطهر واضح. إلا شيئين وهما إيش؟ الصيام، فلو أنها طهرت قبل طلوع الفجر ولم تغتسل، فهل يصح صومها؟ لم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر، يصح صومها. هذا معنى قوله: إلا الصيام.

والأمر الثاني: الطلاق، فإذا طهرت من حيضها ولم تغتسل فطلقها، فهذا الطلاق سني ولا بدعي؟ هذا الطلاق طلاق سني، فيجوز تطليقها بعد الطهر وققبل الغسل.

نعم، ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى مسألة المبتدئة. والمبتدئة من المسائل التي تصعب على المبتدئ. المبتدأة بالحيض أيها الإخوة الكرام هي التي يأتيها الحيض لأول مرة، تمام؟ فلأنها مبتدأة يناسب أن نبتدئ بها في الدرس القادم إن شاء الله، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، لتكون مبتدأة وتكون أيضا مبتدأ بها في الكلام في الدرس القادم إن شاء الله، وصلى الله وسلم على نبينا محمد. تفضل.