السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعي، أما بعد:
فنسأل الله جل وعلا أن يفقهنا في الدين، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وأن يزيدنا علماً نافعاً وعملاً صالحاً، إنه ولي ذلك والقادر عليه. كنا قد وصلنا في شرح كتاب زاد المستقنع في اختصار المقنع إلى باب الحيض، وهو آخر أبواب الطهارة، ووقفنا فيه عند المبتدأة، وقلنا إن مبتدأ هذا الدرس سيكون بمسألة المبتدأة، ولعلك تستفتح وتقرأ مسألة المبتدأة بتمامها ثم نشرحها إن شاء الله تعالى.
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللمسلمين يا رب العالمين، آمين. قال المصنف رحمه الله تعالى: والمبتدأة تجلس أقله ثم تغتسل وتصلي، فإن قطع لأكثر فما دون، فما دون، فما دون ما دون، عندك إيش ضبط فما دون؟ فما دون، لا هذه عاد من المواضع القليلة التي نص البهوتي في الروض على ضبطها قال: ما دون بضم النون، وقليل ما نص عليه، لا هذه نص، قال: بضم النون؛ ولأنها قطعت عن الإضافة ونويت.
نعم، الله عليك.
والمبتدأة تجلس أقله ثم تغتسل وتصلي، فإن انقطع لأكثر فما دون اغتسلت إذا انقطع، فإن تكرر ثلاثاً فحيضة، والثالث الأحمر استحاضة، وإن لم يكن دمها متميزاً جلست غالب الحيض من كل شهر.
طيب، يكفي هذا. قال المؤلف رحمه الله تعالى يبين حكم المبتدأة: أولاً، من هي المبتدأة؟ طبعا نحن الآن نشرح مسألة المبتدأة في باب الحيض على مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى، وهذه المسألة فيها شيء من العسر والصعوبة، ربما من لم يكن متخصصاً في الفقه أو كذا فربما يصعب عليه، تصعب عليه هذه المسألة، وهذه المسألة التي سنذكرها القول فيها الكلام الذي سنذكره هو من مفردات المذهب، مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى.
المبتدأة هي التي بدأ بها الحيض لأول مرة، هذه المبتدأة. طيب، جاءها الحيض نزل لها الدم لأول مرة، بما أنها أول مرة فلا يمكن أن تكون معتادة، صح ولا لا؟ ما يمكن تكون معتادة، العاده تثبت لمن لها حيض، هذه أول مرة يجيها الحيض، رات الدم، ماذا تصنع؟ تعتبره حيضاً وتجلس، يعني تجلس مو على كرسي، المقصود بالجلوس إذا قال في هذا الباب تجلس يعني تدع الصلاة والصوم، خلاص يعني تجلس عن العبادة، فتدع الصلاة والصيام.
إلى متى تجلس؟ أربع وعشرين ساعة. بعد الأربع وعشرين ساعة ماذا تصنع؟ قال لك: بعد الأربع وعشرين ساعة تغتسل وتصلي، وتعطي نفسها حكم الطاهرات، يمكن ما طاهرة هي، يمكنها حائض، لكنها ستعطي نفسها الآن حكم الطاهرات احتياطاً لاحتمال في احتمال أنه تطلع في حالة طهر، فماذا تصنع بعد أربع وعشرين ساعة؟ تغتسل وتصلي بعد ما خلاص تتعامل مع نفسها بأحكام الطاهرات.
إلى متى؟ قال لك: عندنا احتمالان القسم العق، هي ثلاث احتمالات. الاحتمال الأول: أن ينقطع الدم لأقل من يوم وليلة، لما جاها الدم هذه جاها ساعتين وانقطع تماماً، إيش حكمها هذه؟ ها؟ نقول: هذا الدم ليس بحيض، خلاص، خلينا ناخذ الاحتمالات كلها، إذا إذا جاها الدم أقل من يوم وليلة وانقطع تماماً ولم يرجع، فإنها في الحقيقة كانت لم تكن حائض، هذا لأنه أقل الحيض كم؟ يوم وليلة. طيب، افرض أنها تركت صلاة أو شيء في خلال هذه مثلاً ثلاث أربع ساعات ظنته حيض تركت الصلاة، فما الواجب؟ أن تقضي، خلاص، هذا الاحتمال الأول أن ياتيها الدم أقل من أقل الحيض يعني أقل من أربع وعشرين ساعة وينقطع خلاص تماماً، فهذا الدم ليس بحيض.
الاحتمال الثاني: لا، يزيد عن اليوم والليلة، خلاص هو هذا اللي قلناه قبل قليل، أنه تجلس عن الصلاة والصيام أربع وعشرين ساعة، وبعد الأربع وعشرين ساعة تروح تغتسل وتصلي وتعطي نفسها حكم الطاهرات.
إلى متى؟ الآن عندنا احتمالين؛ الاحتمال الأول: أن ينقطع الدم قبل أن تصل إلى أكثر الحيض أو قبل أن تجاوز أكثر الحيض، يعني انقطع دمها بعد عشر أيام، أحد عشر يوم، أ十四 يوم، لكن لم تجاوز خمسة عشر يوماً، إيش تسوي؟ ممكن يومين ثلاثة، المقصود أنه زايد عن اليوم والليلة ولم يجاوز خمسة عشر يوماً، إذا انقطع الدم ماذا تصنع؟ إيش تسوي إذا انقطع الدم؟ تغتسل مرة ثانية، تغتسل مرة ثانية وتصلي. طبعا هي أصلاً قد يعني هي تصلي من بعد اليوم والليلة مستمرة تصلي، لكن هنا تغتسل مرة ثانية. خلاص ترى بالمناسبه العمل ليس على هذا، لكن هذا المذهب اعرفوه وفهموه تماماً، ولكن هل عمل النساء على هذا؟ لا، حتى في كثير من مسائل هذا الباب أشار الحجاوي في الإقناع قال: ولا يسع النساء هذا، والعمل على خلاف عند النساء، ماشي.
لكن خلصنا الشهر الأول، الشهر الأول افترض أن دمها انقطع بعد اثني عشر يوم، اثني عشر يوماً، اغتسلت، تجي الشهر الثاني نفس القضية، يوم وليلة وبعدين تغتسل وتصلي وتستمر تصلي، انقطع الدم ماذا تصنع؟ تغتسل مرة ثانية، الشهر الثالث نفس القضية، تجلس يوم وليلة وبعدين تغتسل وبعدين تصلي إلى انقطاع الدم تغتسل مرة ثانية. ثلاثة أشهر، هذه الثلاثة أشهر هذه أنظر فيها كم مدة الدم؟ قال لك: اليوم الأول جاها الدم الشهر الأول جاها الدم اثني عشر يوم، الشهر الثاني اثني عشر يوم، الشهر الثالث اثني عشر يوم، قلنا لها: لقد صرت معتادة، خلاص ما عاد مبتدأة، الآن صرت معتادة.
طيب، ما الذي يترتب على كونها معتادة؟ نقول لها: تبينا الآن، اكتشفنا أن الشهور الثلاثة هذه أنت كنت حائض إلى يوم اثني عشر، إلى اليوم الثاني عشر كنت في الحقيقة حائض و يعني نعتذر يعني على أنك صليتي وكذا بس أنه حكم بذلك. الفقهاء يقولون بهذا إيش؟ احتياطاً، هذه الحالة الثانية، فما تكرر لها ثلاث شهور فهو إيش؟ فهو حيضها، وقد يكون كل الشهور على عدد واحد، اثنا عشر يوماً، اثنا عشر يوماً، اثنا عشر يوماً، الحمد لله رب العالمين، وقد يكون في اختلاف، مثلاً يقولون لو جاها الدم الشهر الأول اثني عشر يوماً، والشهر الثاني أربعة عشر يوماً، والشهر الثالث عشرة أيام، كم قالوا؟ ناخذ بالاقل، لأن الأقل قد تكرر ثلاثاً، وعندهم أن العادة تثبت بثلاثة بثلاثة شهور، إيش اللي تكرر ثلاث شهور؟ عشرة صح ولا لا؟ الشهر الأول كان فيه عشرة، والشهر الثاني كان فيه عشرة، والثالث كان فيه عشرة، لكن الزائد هو الذي لم يتكرر ثلاثاً، فأعطيناك، قلنا عادتك عشرة أيام، خلاص هذه الحالة الأولى وهذه سهلة تماماً مقارنة بما بعدها.
الحالة الثانية: أن هذه المراه خلصنا من هذه الحالتين الأولى والثانية، أن الدم لم يجاوز أكثر الحيض، خلاص. الثالثة: دمها جاوز أكثر الحيض، اغتسلت بعد يوم وليلة، طبعا جلست يوم وليلة هذه مبتدأة، جلست يوم وليلة ثم اغتسلت، وصلت، استمرت تصلي الين جاء يوم خمسة عشر يوماً والدم مستمر وتجاوز خمسة عشر يوماً، خلاص هذه إيش الحل فيها؟ ما الحل هذه؟ نجزم أن الدم الذي جاءها ليس كله دم حيض، صح ولا لا؟ لأنه تجاوز أكثر الحيض، إذاً فيه عندها حيض وفيه عندها استحاضة، كيف نميز؟ يقولون: يرجع في هذه الحالة إلى تمييز الدم، فإذا كان الدم متميزاً، لما تعدت خمسة عشر يوم قالت إيش وضعي؟ نقول: هل لاحظتي تغير في الدم؟ قالت: أيوه، بعد اليوم السابع صار الدم لونه أحمر، الأيام السبعة الأولى كان ايش؟ بلاش سبعة لأن السبعة نحتاجها في وقت ثاني، خليها تسعة، بعد اليوم التاسع تسعة أيام جاني الدم أقرب إلى السواد، اليوم العاشر لاحظت تغير، صار أحمر، واستمر أحمر إلى اليوم العشرين أو اتصل بالشهر الثاني، ممكن نقول لها إيش؟ نقول لها: إذاً حيضك تسعة أيام، الشهر الجاي إذا استمر عليك الدم كم تجلسي؟ها؟ تجلسين تسعة أيام من الشهر الثاني، ما ننتظر، مو زي الأولى ذيك العادة لا تثبت إلا بتكرر ثلاثة أشهر، أما التمييز متى وجد عمل به ما لم يعارض بعادة. خلاص هذه الحمد لله كان لها تمييز، تعمل بالتمييز.
الثالثة، أيها الاخوه الكرام: ما لها تمييز، عد الدم خمسة عشر يوماً، قلنا طيب، قالت إيش يسوي؟
قلنا في حيض وفي استحاضة. عندنا حيض وعندنا ايش استحاضة؟ هل لاحظت تغير في الدم؟ قالت: أبداً، الدم على هيئته من اليوم الأول إلى اليوم العشرين أو أكثر من ذلك، لا يمكن أن نرجع للعادة لأنها ليست معتادة، مبتدأة ما عندها عادة، ولا يمكن أن نقول ارجع للتمييز لأنه ليس لها تمييز. فهذه ترجع إلى غالب الحيض، نقول لها بعدين في الشهر، بعد الشهر الثالث تجعلين حيضك ستة أو سبعة أيام، خلاص ستة أو سبعة أيام والزائد عليه يعتبر استحاضة، هذه مسألة المبتدأة. قال المؤلف رحمه الله تعالى: والمبتدأة تجلس أقله. إذاً ما حكم المبتدأة؟ تجلس الأقل، وهذا الحكم تشترك فيه كل مبتدأة أنها تجلس أقله، يعني ايش تجلس أقل؟ تترك الصلاة والصيام يوم وليلة، وبعدين ايش تسوي؟ ماذا تصنع؟ قال لك: ثم تغتسل وتصلي بعد أربع وعشرين ساعة.
بعد ذلك يحتمل عندنا احتمالان: أن ينقطع الدم أقل من خمسة عشر يوماً، والاحتمال الثاني أن يجاوز خمسة عشر يوماً. الآن إعادة لما شرحناه، يعني شرحناه وبنعيد مع كلام المؤلف، قال الاحتمال الأول: فإن انقطع لاكثر فما دون، انقطع لخمسة عشر يوماً فما دون يعني فما دون الخمسة عشر، انقطع بعد خمسة عشر لم يزد على خمسة عشر أو نقص عنها ما في مشكلة، أربعة عشر، ثلاثة عشر، ماذا تصنع بعد ما ينقطع الدم؟ الآن الدم لم يجاوز أكثره، انقطع قال المؤلف: اغتسلت إذا انقطع مرة ثانية، اغتسلت إذا انقطع، هذا غسل ثاني في نفس الشهر. طيب، إذا تكرر لها هذا الحال ثلاثة أشهر، قال: فان تكرر ثلاثا بنفس القدر فقد صارت معتادة، وذلك القدر المتكرر حيض، قال: فان تكرر ثلاثا فحيضة اليوم من الصوم، أما الصلاة لا تقضى، يعني لو أنها بعد اليوم الأول وافق رمضان وصامت من اليوم الأول إلى اليوم التاسع مثلاً اللي انقطع فيه الدم، هذه الأيام لما ثبتت لها العاده نقول: وجب عليك أن تقضي هذه الأيام، واضح هذا ولا لا؟ طيب، فان تكرر ثلاثاً فحيضة تقضي ما وجب فيه، هذا تكرر ثلاث.
طيب، في احتمال ثاني غير أنه يتكرر ثلاثاً، قالك: في احتمال ثاني ألا يعود الدم ثلاثاً، جاها الشهر الأول والشهر الثاني ها وانقطع عنها صار لها عملية ولا شيء من هذا القبيل، المهم أو انقطع عنها الدم ولم يرجع إليها حتى يعني بعد جاها شهر أو شهرين ولم يرجع إليها، فما الحكم؟ هل تقضيه ولا ما تقضيه؟ مفهوم كلام المؤلف أنها لا تقضي، لأنه قال: فإن تكرر ثلاثاً فحيض تقضي مجبه، وإن لم يتكرر فلا قضاء. تمام، ويذكرون قالوا: كما لو أيسَت أو توقف دم. الاحتمال الثالث: أن يختلف القدر، تكرر ثلاثاً لكن مع اختلاف القدر، قلنا يؤخذ بايش؟ بالاقل، خلاص اللي هو القدر الذي تكرر، ماشي.
طيب، الاحتمال الآخر أيها الاخوة الكرام، الأول قال: فان انقطع على أكثره فما دون اغتسلت إذا انقطع. الاحتمال الثاني: أن جاوز الأكثر، ذكره المؤلف قال: وإن عبر أكثرهم، فما حكمها؟ قال: فهي مستحاضة. مستحاضة فيما جاوز الأكثر يقيناً صح ولا لا؟ لكن متى بدأت استحاضت؟ هذا الاشكال الذي سيبينه بعد قليل. إن عبر أكثره فهي مستحاضة مبتدأة، ولها حالتين: مميزة وغير مميزة. فالمميزة، تمام، فهو حيضها تجلسه في الشهر الثاني والأحمر استحاضة. أنا برجع أنا تجاوزت كلمة عمد سارجع إليه، قال: إن كان بعض دمها أحمر وبعضه أسود فهو حيضها، ايش هو حيضها؟ الأسود خلاص تجلسه في الشهر الثاني وليس في الرابع، بخلاف العادة قلنا العادة لا تكون عادة إلا بعد التكرر، أما التمييز قال على طول تجلس في الشهر الثاني مباشرة، ولهذا في نسختكم في الشهر الثاني والثالث، خلاص واضح؟
طيب، فهو حيض تجلس في الشهر الثاني والأحمر استحاضة، متى جاك اللون الاحمر؟ قالت: جا اللون الاحمر من اليوم العاشر، إذاً أنت من اليوم العاشر في استحاضة، ما قبله في حيض. لكن هنا نبهك المؤلف إلى تنبيه، قال لك: التمييز نوعان، تمييز صالح وتمييز غير صالح، فالتمييز الصالح يعمل به وتعتبر مميزة على الحكم الذي ذكرناه، والتمييز غير الصالح لا يعمل به. كيف تمييز غير صالح؟ قال لك: تمييز غير الصالح إذا عبر الدم الأسود أكثر الحيض، يعني جاها الدم أسود ستة عشر يوم ستة عشر يوماً وثم بعدين صار أحمر، هل ممكن يعمل بالتمييز؟ نقول له: اعملي بالتمييز والأسود حيض، ولا ما يمكن؟ ها لا يمكن، ليش؟ لأن العمل به يفضي إلى مجاوزة أكثر الحيض، إذاً لا يعمل به، هذا تمييز غير صالح. وضح هذا؟ وهذا معنى قول المؤلف: فان كان بعض دمه أحمر وبعضه أسود ولم يعبر الأسود أكثره، ولم يعبر أكثره ايش هو؟ ولم يعبر أكثره الأسود، ولم يعبر الأسود أكثره ولم ينقص الأسود عن أقله فهو يعني الأسود حيضها تجلسه في الشهر الثاني والأحمر استحاضة.
طيب، الحالة الأخرى: أنه جاوز الدم أكثر الحيض ولم تكن مميزة، ما عنها تمييز، الدم كله على لون واحد وكله على هيئة واحدة، ايش تسوي؟ قال والمح المبتدا قال: وإن لم دمها هي المستح المبتدا لم دمها متميزاً جلست غالب الحيض، وهو ستة أو سبعة أيام من كل شهر. خلاص، من كل شهر ستة أو سبعة أيام من كل شهر هلالي، أي يوم تجلس؟ طبعا أنت تفترض المستحاضة ممكن الدم مستمر أصلاً، يعني مستمر الأربع شهور كلها متصل ببعضه أو خمس شهور أو ست شهور متصل الدم ببعضه، خلاص. في الشهر الأول متى بدا معها الدم؟ هذا أول شهرها، هذا أول شهرها ما مو أول شهرها واحد محرم، ممكن أول شهرها ايش؟ عشرة، اليوم الذي بدا فيه الدم هذا أول شهرها. في الشهر الثاني ستجلس ستة أو سبعة أيام من واحد بالشهر الهلالي ولا من عشرة؟ على افتراض أنه بدا معه الدم عشرة ستجلس من عشرة ستة أو سبعة أيام. الشهر اللي بعده ستجلس من عشرة ستة أو سبعة أيام، خلاص، لكن متى تجلس غالب الحيض؟ قال لك: من الشهر الرابع، أما الشهر الأول والثاني والثالث تجلس كم يوم وليله فقط؟ كما قلنا: تجلس يوم وليلة في الشهر الأول، وتجلس يوم وليلة فقط في الشهر الثاني، وتجلس يوم وليلة في الشهر الثالث، والشهر الرابع هو الذي تجلس فيه غالب الحيض وترجع ايش على ما سبق. خلاص، قال رحمه الله: وإن لم يكن دمها، يعني استحاض المتد إن لم يكن دمها متميزاً جلست غالب الحيض اللي هو كم يوم؟ ستة أو سبعة أيام من كل شهر ابتداءً من الشهر الرابع. انتهينا من المبتدأ، فمن فهمها فليحمد الله.
طيب، ناتي الآن إلى أحكام المستحاضة. والمستحاضة، المستحاضة عندنا قاعدتان، قاعدة تتعلق بالمدة وقاعدة تتعلق بالموضع. عندنا المدة كم يوم؟ خمسة ولا عشرة ولا عشرين؟ هذا السؤال الأول نبغى له قاعدة، طبعا ما في عشرين في الحيض، لكن عندنا السؤال الأول يتعلق بعدد الأيام، السؤال الثاني الذي سنضع له القاعدة الثانية يتعلق، افرض قلنا لها حيضك عشرة أيام وهي الدم مستمر عليها مستمر كل الشهر، طيب عشرة أيام اجلسها متى؟ من أول الشهر الهلالي ولا من وسط الشهر الهلالي ولا من آخر الشهر الهلالي؟
طيب، نأخذ القاعدة الأولى المتعلقة بالعدد: المرجع في الحيض إلى العادة، لما نبغى نميز بين الحيض والاستحاضة نرجع أولاً إلى العادة، فإن لم يمكن فنرجع إلى التمييز، فإن لم يمكن فنرجع إلى غالب الحيض. طبعا لما نقول نرجع إلى العادة، فإن لم يمكن، أن لم يمكن الرجوع إلى العادة له صورتان، الصورة الأولى: ألا تكون معتada، خلاص، والصورة الثانية، الصورة الثانية أن تكون ناسية لعادتها، تقول: أنا معتادة دورية عادة مستقرة بس نسيت، نسيت هل هي أربع أيام ولا عشر أيام؟ نسيت مرة، خلاص فنقول لها: خلاص انتقلي إلى المرحلة الثانية العمل بايش؟ بالتمييز. فإن كان هناك دم متميز عملت بالتمييز، إن لم يوجد تمييز رجعت إلى غالب الحيض ستة أو سبعة أيام، هذه قاعدة المدة أو العدد وضحت؟ العادة ثم التمييز ثم غالب الحيض.
قاعدة الموضع: نقول المرأة على نوعين: عالمة بشهرها، تعرف شهرها هي متى يبدأ فتبدا، فيكون جلوسها في الحيض من أول شهرها، شهرها ما لها علاقة بالهلال، شهرها.
هي اللي هو أول يوم مثلاً جاءها الدم أول مرة يوم سبعة في الشهر، خلاص شهر يبدأ سبعة، إن كانت عالمة وذاكرة لشهر فإنها تجلس الحيض من شهرها. إن نسيت شهرها، إن نسيت شهرها فإنها تجلس من أول موضع يحتمله، مثل ايش؟ قالت: أنا حيضي يبدأ في الثلث الأول من الشهر، أو بلاش في الثلث الأول، يبدأ حيضي في الثلث الأخير من الشهر ولكن ما أدري هل هو أول الثلث الأخير ولا وسطه ولا آخره؟ فتجلس أول الموضع، أول الثلث الأخير، إن لم تتذكر شيئاً قالت: ما أدري الشهر كله محل احتمال، فتجلس من أول الشهر الهلالي تمام.
طيب، هذا الكلام ذكره المؤلف رحمه الله تعالى بقوله: والمستحاضة وتعارضت عندها العادة والتمييز، قالت: أنا عادتي عشرة أيام لكن صاير الدم أسود ثمان أيام مستحاضة، طبعا نحنا نتكلم عن مستحاضة الدم فيها مستمر، أما اللي دمها ينقطع قبل أكثر الحيض هذه سياتي إن شاء الله، لكن هذه مستحاضة دمها مستمر خلاص ولها عادة عشرة أيام واستمرار الدم صار الدم ياتيها ثمانية أيام على دم الحيض على هيئة دم الحيض والباقي على هيئة ايش الاستحاضة، تجلس عشر ولا ثمانية ها تعارضت العادة مع التمييز؟ تجلس العادة، العادة مقدمة على التمييز.
قالك: المستحاضة المعتاد ولو مميزة تجلس عادتها ولا تلتفت إلى التمييز ما دام عندها عادة خلاص، هذا معنى قول المؤلف: المستحاضة المعتادة ولو مميزة تجلس عادتها، وهذا إذا كانت ذاكرة لعادتها وهي القسم الأول. الثاني: الناسية لعادتها، والناسية لعادتها أما ناسية للعدد والموضع أو ناسية للعدد فقط أو للموضع فقط، صح ولا لا؟ ناسسي العدد، العادة قالت: العادة كانت تجيني عدة أيام بس نسيت كم، ناسسي للعدد والموضع، الآن الدم مستمر تقول: والله ما هو كان الدم كانت حيضتي أول الشهر ولا وسط الشهر ولا آخر الشهر، هذه ناسية ايش للعدد والموضع، قد تكون ناسية للعدد فقط وقد تكون ناسية للموضع فقط، ايش تسوي؟ ذكرنا لكم القاعدة، يلا نشوف ايش تسوي قبل أن نقرا كلام المؤلف الناسية للعدد والموضع ماذا تصنع ها تفضل.
إن كانت مميزة عملت بالتميز، إن لم تكن مميزة غالب الحيض من أول الشهر أو وسطه ولا آخره، إن كان لها موضع تقول: والله هو في آخر الشهر لكن لا أدري من أي الآخر، جلست من أول الموضع المظنون أو الموضع المعلوم، وإن لم تعلم موضعاً جلست من متى يا شيخ؟ من أول الشهر الهلالي ماشي.
طيب، نبدأ أولاً بمن نسيت عادتها عدداً وموضْعاً ماذا تصنع؟ قال المؤلف قال رحمه الله: وإن علمت عدده ونسيت موضعه لا لا قبل، وإن نسيتها عملت بالتمييز الصالح، نسيت العادة وهي أيضاً لها احتمالان، نسيت العادة تمام لها حالتان، الحالة الأولى أن يكون لها تمييز صالح فماذا تصنع؟ تعمل بالتمييز الصالح، وإن لم يكن لها تمييز أو كان التمييز غير صالح فماذا تصنع؟ ايوه، فإن لم يكن لها تمييز فغالب الحيض، فغالب الحيض تجلس غالب الحيض، وإذا جعلنا هذه في من نسيت الموضع تماماً فإنها تجلس غالب الحيض من أول الشهر أو من أول الموضع المعلوم.
طيب، هذه الناسية لعادتها عدداً وموضعاً، طيب الناسية للعدد مع علمها بالموضع، يعني هي عالمة بموضعه لكن ناسية لعدده، ما حكمها؟ ايوه، كالعالم بموضعه الناسية لعدده يعني، وكذلك العالمة بموضعه الناسية لعدده فإنها تجلس في الموضع الذي تعلمه كم يوم؟ غالب الحيض ها غالب الحيض غالب الحيض ماشي.
كذلك العالم يقول: أنا أعرف أن حيضتها تعرف أن حيضتها يبدأ يوم سبعة في الشهر الهلالي لكن ما تدري هل هو ست أيام ولا سبع أيام ماذا تصنع؟ نسيت العدد تجلس من سبعة في الشهر لمدة ستة أو سبعة أيام، طبعا لما نقول ستة أو سبعة بالتحري ما هو تختار ستة أو سبعة لا، تنظر في قرابتها وأخواتها وكذا وتختار إما ستة أو سبعة، فإن وجدت أخواتها وقريباتها ستة جلست ستة وهكذا نعم، هذه الثانية اللي هي عالمة بالموضع وناسية في العدد فهي نسيت عادتها عدداً لا موضعاً.
الثالثة عكسها، عالمة بالعدد تقول: أنا عارف أن عارفة أن عادتها سبعة أيام أو عارفة أن عادتها تسعة أيام بلاش نجيب السبعة لأنها تشتبه بغالب، عارفة أن عادتها تسعة تسعة أيام خلاص، لكنها تقول: تسعة أيام ما أدري من وين من أول الشهر ولا من وسطه ولا من آخره، فما حكمها؟ قال: وإن علمت عدده ونسيت موضعه من الشهر ولو في نصفه ولو في نصفه جلستها من أوله.
طيب، هذه حكمه علمت العدد ونسيت الموضع، ما دام أنها علمت العدد ما لنا كلام معها في العدد خلاص العدد معلوم، هي تبغى تسألنا عن الموضع، نقول لها: تعالي هل عندك أيام من الشهر تعلمين أن الحيض يأتي فيها؟ قالت: أيوه الحيض يأتي متأكدة أنه ما هو في العشر الأول لكن من يوم ١١ إلى آخر الشهر احتمال كله محل احتمال، تجلس من أي يوم؟ من الحادي عشر.
والحالة الثانية تقول: ما أبدا لا أدري يمكن أول الشهر ويمكن في وسطه ويمكن في آخره، فماذا تصنع؟ من أول الشهر الهلالي قال: وإن علمت عدده ونسيت موضعه من الشهر ولو في نصفه جلستها أي عدد أيام العادة جلستها يعني جلست عدد أيام العادة المعلوم من أوله أي من أول ايش الموضع المحتمل وإلا فمن أول الشهر واضح، وليس مقصود من أوله يعني من أول الشهر الهلالي لا أول الشهر الهلالي حيث لم يوجد عندها احتمال، أما إذا كان عندها موضع هو فقط محل الاحتمال والآخر مستبعد فالمستبعد لا تجلس فيه وإنما تجلس في أول المحتمل.
ماشي، طيب هذه بالنسبة للمستحاضة المعتادة، ناتي الآن إلى المستحاضة غير المعتادة ولها حالتين: الحالة الأولى أن يكون لها تمييز فماذا تصنع؟ تجلس بالتمييز والحمد لله، الثاني إذا لم يكن لها عادة ولا تمييز وهذا البهوتي قال: كمن لا عادة لها ولا تمييز، يعني كَمُبْتَدَأَةٍ لا عادة لها ولا تمييز، ليش؟ لأنه غير المبتدأ يصعب أن يقال فيها ما تقدر يقول فيها إنه ليس لها عادة ليش؟ ما نقدر نقول لأنه لو كان عندها عشر أيام خمس أيام ست أيام ماذا سيصير؟ خمس أيام عشر أيام ست أيام العادة خمس أيام خمس أيام الشهر اللي بعده سبع أيام صارت عددها رفعناها ستة ما دام تكرر ثلاثاً فإنها تنتقل، وسياتي معنا مسألة الانتقال إلى عادة أخرى، يعني ممكن تتغير عادتها ونبين أن تغير العادة لا يكون إلا بثلاثة أشهر ماشي.
طيب، قال المؤلف: كمن لا عادة لها ولا تمييز، اللي ما لها عادة ولا تمييز ايش حكمها؟ ها الح تجلس غالب الحيض نعم، كمن لا عادة لها ولا تمييز، هو قال: وإن علمت عدده ونسيت موضعه من الشهر ولو في نصفه جلستها من أوله، كمن لا عادة لها ولا تمييز، من لم يكن لها عادة وليس من لم يكن لها عادة وليس لها تمييز وحصل عل حصلت لها الاستحاضة ونسيت الموضع تجلس من أول الشهر، وكم تجلس؟ غالب الحي الح، إن علمت أول الدم في أي يوم جلست من أول من اليوم المعلوم، وإن لم تعلم جلست من أول الموضع المحتمل، وإن كان كله موضع احتمال جلست من أول الشهر على القاعدة اللي قلناها في الأول نفسه كله تطبيق على القاعدة ليس ليس فيه شيء جديد واضح، ساعيد لكم القاعدة الآن.
خلصنا هذا المبحث، سناتي إلى مبحث تغير العادة الآن، قبل أن ننتقل إلى موضع قبل أن ننتقل إلى مبحث تغير العادة نرجع للقاعدة من جهة العدد: إلى أي شيء ترجع المرأة في عدد أيام حيضها لتمييزه من استحاضتها؟ ترجع إلى ايش أول شيء؟ التمييز العادة أول شيء العادة، إن لم توجد أو لم يمكن العمل بها فالتمييز، إن لم يمكن العمل بالتمييز فغالب الحيض، قلنا لكم إن لم يمكن، أما في حالة أصلاً ليس لها عادة أو لها عادة ولكنها نسيتها وكذلك.
التمييز: إما لا يوجد تمييز، أو يوجد تمييز. تمييز غير صالح، كلا، تمييز. فإن لم يمكن العمل بالتمييز، فإنها تعمل بأيش؟ بغالب الحيض، ستة أو سبعة أيام. طبعا هذا الكلام كله على المذهب، أما عمل النساء فهذا أمر آخر.
نعم، هذا من جهة العدد. من جهة الموضع، الأصل أنها تجلس الموضع المعلوم ما دام معلومًا خلاص ما لنا كلام، إن لم يكن معلوما تجلس من أول المحتمل، إن كان الكل موضع احتمال تجلس من أول الشهر الهلالي، واضح؟
طيب، نأتي الآن إلى تغير العادة. نأتي إلى تغير العادة؛ المرأة لها عادة، هذه معتادة، هل عادتها ممكن تتغير ولا ما يمكن تتغير؟ قال لك: ممكن تتغير. وسأخلص لكم بس بعض المسائل قبل أن نقرا. تغير العادة يكون في العدد بالزيادة أو النقص، ويكون في الموضع بالانتقال؛ بدل ما كانت أول الشهر صار في وسط الشهر. هذا من جهة العدد، أنه نعم يكون في العدد ويكون في الموضع. وفي العدد قلنا له صورتان: الزيادة وايش؟ والنقص. وفي الموضع يكون بالتقدم وبالتأخر؛ يعني يتقدم بدل ما يجيها يوم عشرة صار يجيها يوم خمسة، أو بالتأخر؛ بدل ما يجيها يوم عشرة صار يجيها يوم خمسة عشر.
نعم، وقد يحصل في مسألة لها ارتباط وهي مسألة تغير لون الدم في زمن العادة؛ تغير لون الدم في زمن العادة، وهي الصفرة والكدرة. تمام، إذا كان في زمن العادة فهو حيض، سنبيّنه. طيب، التغير في العادة على نوعين؛ التغير في العادة على نوعين: ما يفتقر الانتقال إليه إلى تكرر، ما يعمل به بعد التكرر ثلاثة أشهر، وما يعمل به من غير تكرر. خلاص، في شيء يعمل به بالتكرار، وفي شيء يعمل به من غير تكرر. والآن نبين كل واحد.
أما ما لا ينتقل إليه إلا بالتكرار وهو الأصل، الزيادة والتقدم والتأخر؛ الزيادة هذه في العدد، والتقدم والتأخر في الموضع. قال المؤلف رحمه الله تعالى: استعن بالله، اقرأ: ومن زادت عادتها أو تقدمت أو تاخرت فما تكرر ثلاثا حيض، وما نقص عن العاده طهر، وما عاد فيها جلسته، والصفره والكدره في زمن العاده حيض.
طيب، الأول: ما لا ينتقل إليه إلا بالتكرار وهو ثلاثة مسائل: الزيادة وايش؟ والتقدم والتأخر. فالزيادة؛ الاستحاضة في الشهر الأول تعطيه حكم الاستحاضة. في الشهر الثاني جاها نفس الطريقة، اليوم الحادي عشر الزيادة استحاضة. في الشهر الثالث جاءها، تثبت لها العادة بثلاثة أشهر ما دام أنه جاء أحد عشر، أحد عشر، أحد عشر، صارت عادتها كم؟ أحد عشر يوما.
طيب، ايش تسوي في الشهور الماضية؟ إذا كانت قد صامت، يعني في الصلاة خلاص ما عاد في قضاء، لكن كانت قد صامت فرضا في الشهر الأول والثاني والثالث، وافق صوم الفرض الحادي عشر، فما الحكم؟ تقضيه لأننا تبينا أنه حيض. ماشي، كان الله في عونكم.
طيب، فمن زادت عادتها هذا لابد من تكرر، أو تقدمت عادتها؛ جاءها الدم، هي العادة أنه ياتيها الدم من اليوم العاشر، جاء هذه المرة من اليوم الخامس، خلاص تقدمت عادتها، نقول: متى تجعلها؟ تجعل عادتها موضع العادة من اليوم الخامس إذا تكرر ذلك ثلاثة أشهر. وكذلك في التأخر؛ بدال ما يجيها عشرة جاءها خمسة عشر، إذا تكرر ثلاثًا. قال: فما تكرر ثلاثًا فهو حيض وتثبت به العادة. طيب، هذا الذي يحتاج إلى تكرر.
ما الذي لا يفتقر إلى تكرر؟ النقص، قال رحمه الله: وما نقص عن العاده طهر بلا تكرر. عادتها عشرة أيام؛ شهر من الشهور انقطع دمها ورأت النقاء بعد خمسة أيام. اليوم السادس في طهر ولا في حيضة؟ اليوم السادس طهر، طهر، ما في دم، فتكون طاهرا لا حائضا. وهل يفتقر هذا إلى تكرر؟ لا، خلاص هي طاهر من هذا الشهر، ماشي على طول. قال: وما نقص عن العاده فهو طهر دون أن تنتظر، تقول والله أنتظر الشهر الثاني والثالث، لا خلاص هو طهر.
وما عاد إليها في أيام عادتها؛ رأت الطهر، إلا بعد يومين رجع إليها الدم. فما رجع إليها الدم فهو ايش؟ فهو حيض. قال: وما عاد فيها أي في العادة جلسته بلا تكرر أيضًا.
ثم انتقل بعد ذلك إلى الصفرة والكدرة. الصفرة والكدرة لها حالتان: أن تكون في زمن العادة فهي حيض، قال: والصفره والكدره في زمن العاده حيض. الصفرة والكدرة بعد زمن العادة ليست حيضًا من مفهوم كلامه.
ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى مسألة التلفيق. ماذا قال فيها التلفيق؟ ما هو في المذاهب التلفيق في الحيض؟ ماذا قال في التلفيق؟ نعم، قال رحمه الله: ومن رات يوما دما ويوما نقاء فالدم حيض والنقاء طهر ما لم يعبر اكثره.
طيب، من رأت يومًا دما ويوما نقاء؛ طيب، الاشكال في كلام الماتن رحمه الله أنه قد يفهم أن اليوم معتبر، لا، غير معتبر. من رأت، لهذا قال البهوتي: ومن رأت يومين دما أو أكثر، يعني من رأت يومين دما ويوم نقاء، فالدم حيض والنقاء طهر. طيب، من رأت ساعة دما وساعتين طهرا؛ طهر، طهر، ليس مقصود الطهر توقف تدفق الدم، لا، الطهر أن يتغير القطنة التي تحتشي بها، يعني يكون النقاء من الداخل بحيث لو احتشت بقطنة تخرج القطنة نقية ليس فيها دم، هذا هو النقاء، واضح؟
طيب، فمن رأت يومًا دما ويوما نقاء قال لك: فالدم حيض والنقاء طهر. من رأت ساعة دما وساعة نقاء، هذه مسألة التلفيق، وهي محل خلاف بين العلماء في المذهب وفي خارج المذهب: هل تلفق ولا لا؟ المذهب عندنا أنها تلفق. يعني ايش تلفق؟ وهذه المسيلة ترى لها فائدة، يمكن بعض الناس يقول: كيف هذا؟ هذه المسألة مفيدة، حتى إن وجدت بعض المذاهب الأخرى يفتون بمذهب الحنابله في الحج في مسألة التلفيق. من جاءها دم ثم انقطع وجاءها طهر ثلاث ساعات، على مذهبنا يجوز تغتسل تنزل تطوف طواف الإفاضة، وهذا قد يحتاج إليه؛ عندها رحلة طيران وعوده وما يمكن، فماذا نعمل؟ نفتيها بالتلفيق، اغتسلي وروحي طوفي. هذه وجدت من يفتي به، حتى في المذاهب الثانية يفتون به بالتلفيق، يقولون: تأخذ القول بالتلفيق؛ لأنه لو لم نقل بالتلفيق معناها ما يجوز تطوف، صح ولا لا؟ وطواف الإفاضة ركن، لو رجعت إلى بلادها بدون تلفيق، بدون طواف إفاضة، رجعت محرماً، ويمكن ما يتيسر لها ترجع مكة، تبقى إلى أن تموت محرماً.
طيب، فلهذا قالوا: التلفيق له فائدة أيضًا في مثل هذه المسألة. ما صورة التلفيق عندنا؟ يأتي دم وياتي نقاء، هل لازم الدم يوم وليلة؟ لا، لا، حتى لو جاء الدم ساعتين وانقطع ساعتين، فالدم حيض والنقاء طهر. وهذا معنى قوله، لكن بشرط، شوف التلفيق له صورة: أن يكون مجموع الدم والطهر مجاوزًا لأكثر مده الحيض؛ كما لو كان مجموع الدم والحيض ثمانية عشر يوما، فهنا نعتبرها مستحاضة في الزائد، مستحاضة، جيد. ولا نقول والله هذا الدم اللي جاي يعني جاءها يوم حيض ويوم طهر ثم بعد ذلك جاءها الدم بعد الخمسة عشر يومًا، مجموع الدم افتراض ممكن مجموع الدم ثمانية أيام، لكن مجموع الدم والطهر خمسة عشر يوما، إذا ما جاء بعده فهو ايش؟ فهو استحاضه وليس بحيض.
ماشي، فإن كان الدم والنقاء لم يعبرا اكثره، فهو ايش؟ فالدم حيض والنقاء طهر. وإن كان الدم والنقاء قد عبر مجموعهما أكثر الحيض، فما زاد بعد ذلك فما جاءها فهو ايش؟ فهو استحاضة. نعم، وهذا معنى قوله: ومن رات يوما دما ويوما نقاء فالدم حيض والنقاء طهر، ما لم يعبر اكثره، ما لم يعبر الدم اكثره، ولا ما لم يعبر مجموع الدم اكثره؟ ما لم يعبر المجموع أكثره.
طيب، بعض الطلاب خلاص يعني كأن على رؤوسهم الطير، ما هو فاهم حاجة. على كل حال، نستعين بالله، خلصنا ترى، خلاص المسائل الصعبة خلصناها، باقي الآن المستحاضة أمرها سهل، والنفساء أمرها أسهل، خلصنا، خلاص الباقي أمور سهلة.
نبدأ الآن بأحكام المستحاضة؛ ما هو من ناحية العدد والموضع، لا، ايش تسوي المستحاضة؟ ماذا تصنع؟ نعم، تفضل. والمستحاضة؛ في أشياء محرمة على المستحاضة، وفي أشياء مستحبة.
للمستحاضة؛ أما الواجب عليها فذكر المؤلف أمرين: أن تغسل فرجها وتعصبه، هذا واحد. الثاني: أن تتوضأ لوقت كل صلاة. المستحاضة قال ونحوها، مين نحوها؟ مستحاضة ونحو من نعم من به حدث دائم، كمن به سلس بول أو جرح لا يرقأ، فهذا ملحق بالمستحاضة.
إذاً، الواجب عليها أمران: الأول أن تغسل فرجها وتعصبه، والثاني أن تتوضأ لوقت كل صلاة. جيد، تغسل فرجها وتعصب وتضع يعني مثل الآن مثل الحفائض أو يعني عصابة أو شيء من هذا يعني تربط خرقة أو قماشة أو كذا بحيث لا تتلوث وينتشر الدم، هذا الأمر الأول. الأمر الثاني: المستحاضة، من به سلس بول، من به جرح لا يرقأ، يجب أن يتوضأ لوقت كل صلاة. يتوضأ لصلاة الظهر، يصلي في صلاة وقت صلاة الظهر ما شاء من فروض ونوافل. خرج وقت الظهر، دخل العصر، يجب وجوباً أن يتوضأ مرة أخرى. خلاص، وهذا معنى قوله: وتتوضأ لوقت كل صلاة وتصلي في الوقت فروضاً ونوافل. ولو خرج منها شيء، لو لزمنا أن تتوضأ لكل خارج ما تمكنت من الصلاة وما استطاعت أن تصلي، ولهذا نلزم بالوضوء لكل صلاة وبعد ذلك تصلي ولو خرج منها شيء، واضح؟ وكذلك من به سلس البول المستمر به البول.
قوله رحمه الله: لوقت كل صلاة، يرجع على الوضوء فقط ولا يرجع على غسل فرج وعصبه. أيضاً تغسل فرجها وتعصبه لوقت كل صلاة؟ لا، غسل الفرج وعصبه لا يكون لوقت كل صلاة، وإنما تغسل فرجها وتعصبه، وأما الذي يلزم أن يكون لكل صلاة فهو إيش؟ فهو الوضوء. هذا بالنسبة للواجب على المستحاضة.
المحرم على المستحاضة ما هو؟ قال: لا توطأ إلا مع خوف العنت. فلا يجوز وطؤها إلا مع خوف العنت، اللي هو أن يكون زوجها أو تكون هي، لهذا قالوا خوف العنة منها أو منه، جيد، أن يخشى على نفسه الوقوع في الزنا والعياذ بالله، فيجوز له أن يطا زوجته المستحاضة إن كان لم يستطع أو إن كان يخاف العنت إن ترك وطأها ولم يجد إلا هذا. أما إذا كان تندفع شهوته بالمباشره فيما دون الفرج، هل يجوز الوطء؟ لا، لأنه المباشرة فيما دون الفرج جائزة حتى للحائض كما ذكرنا هذا، صح ولا لا؟ نعم.
وأما المستحب في حق المستحاضة قال: ويستحب غسلها لكل صلاة. هذا هو المستحب لها، إذاً الواجب تتوضأ لوقت كل صلاة، أما تبغى الأكمل نقول: اغتسلي لوقت كل صلاة.
هذا ما يتعلق بالمستحاضة. النفاس فيه مسائل: عندنا أكثر النفاس، وعندنا أحكام النفاس، وعندنا متى يبدأ احتساب النفاس عند تعدد المواليد. فبدأ أولاً بأكثر النفاس، قال رحمه الله: وأكثر مدة النفاس أربعون يوماً. أكثر مدة نفاس أربعون يوماً. وبعد الأربعين لها ثلاث حالات أو أو يعني المرأة بالنسبة للنفاس لها ثلاث حالات: أن تستكمل الأربعين فتغتسل وتصلي ويحل وطؤها بعد الأربعين. إذا استكملت أربعين تغتسل وتصلي، يعني استمر بها الدم إلى أربعين كاملة ما في إشكال.
الثاني: أن تطهر قبل الأربعين فترى النقاء قبل الأربعين، فما الحكم ومتى طهرت قبله؟ تطهرت وصلت، تتطهر وتصلي إذا رأت الطهر قبل الأربعين، لكن يكره وطؤها، قال: ويكره وطؤها قبل الأربعين بعد التطهير. إذا تطهرت وصلت بعد مثلاً ثلاثين يوم، نقول لزوجها: يكره لك الوطء إلى أن تستكمل إيش الأربعين؟ يكره وطؤها قبل الأربعين بعد التطهير، فاذا طهرت قبل الأربعين تاخذ أحكام الطاهرات في كل شيء، لكن يكره وطؤها حتى تكمل الأربعين.
الحالة الثالثة: أن تطهر قبل الأربعين ثم يعود لها الدم في الأربعين، يعني هي طهرت بعد ثلاثين وعاد لها الدم في يوم خمسة وثلاثين، فما الحكم؟ قال: فإن عودها الدم فيها، فيها يعني في الأربعين، فإن عودها الدم فيها مشكوك فيه، تصوم وتصلي وتقضي الصوم الواجب. إذا رجع لها الدم بعد الثلاثين، طهرت خلاص والحمد لله، قاعدة تصلي وتصوم، يوم خمسة وثلاثين رجع عليها الدم إلى تمام الأربعين، هذه الأيام الخمسة الدم مشكوك فيه. وفي فائدة هنا يا جماعة، وهي أن تعلم أن مسائل الفقه فيها مسائل مشكوك فيها، ما ندري، صح ولا لا؟ ما هو كل شيء لابد أن يكون معلوماً لنا، ما هو كل شيء لابد يكون معلوم، المجتهد قد يشك في المسائل فيقول: والله إذا عاد الدم فمشكوك فيه، ما أقدر أحكم لك بأنه حيض ولا أقدر أحكم لك بأنه نفاس ولا إنه استحاضة، ماذا تصنع؟ قال: مشكوك فيه. إيش العمل طيب ما دام مشكوك؟ قال: تصوم وتصلي احتياطاً وتقضي، راعينا الاحتياط، أمرنا بالصوم والصلاة، وأمرنا بقضاء الصوم، لأنه يمكن هذه الأيام تكون إيش؟ نفاس، فأخذنا بالاحتياط وامرنا بايش؟ بالقضاء. قال: فمشكوك فيه، تصوم وتصلي، ثم بعد ذلك تقضي الصوم الواجب، وهل تقضي الصلاة؟ لا، لا ما تقضي الصلاة.
طيب هذا بالنسبة لمدة النفاس. جاء الآن طيب أقل النفاس كم؟ أعطانا المؤلف أكثر النفاس، لا حد أقله، لو طهرت يوم، بل يقولون لو أنها وضعت من غير دم، يروى أن امرأة وضعت من غير دم فسميت ذات الجفوف، إيش تسوي؟ تجلس، تترك الصلاة أربعين يوم؟ لا، ما دام أنه انقطع الدم أقل من أربعين يوم فهي طاهر، لها حكم الطاهرات، فلا حد لأقل، وقد علم هذا من قول المؤلف: متى طهرت قبله تطهرت وصلت.
وأما أحكام النفاس فمنها ما يوافق أحكام الحيض وهذا هو الأصل، ومنها ما يخالف أحكام الحيض وهذا هو الاستثناء. فما هو الأصل؟ قال رحمه الله: وهو كالحيض فيما يحل... وهو كالحيض، أيوه سكن تسلم، طيب، وهو كالحيض، أيوه، وهو كالحيض فيما يحل، فيما يحل مثل ايش؟ الاستمتاع بما دون الوطء، هذا مما يحل. نعم، ويحرم، وهو كالحيض فيما يحل ويحرم، مثل ايش؟ الصلاة، الوطء، أيضاً الطلاق، أي نعم. الثالث، ويجب، مثل ايش؟ ها، قضاء الصوم، والكفارة إذا حصل وطء. ويسقط، مثل ايش؟ الصلاة، فإن الصلاة تسقط عنها. قال: فيما يحل ويحرم ويجب ويسقط، هذه أربعة أمور، هذا هو الأصل أنه كالحيض.
لكن في استثناء، قال رحمه الله: وهو كالحيض فيما يحل ويحرم ويجب ويسقط غير العدة والبلوغ. إذاً النفاس يخالف الحيض في مسألتين: العدة والبلوغ. يعني ايش العدة؟ ويعني ايش البلوغ؟ عدة المطلقة، نعم، عدة المطلقة، المطلقة إذا كانت من ذوات الحيض تعتد ثلاثة قروء، ثلاث حيض. وأما النفاس فلا فلا يحسب من العدة، لا يعتد به، لا تتعلق العدة بدم النفاس، هذا معنى غير العدة. وغير البلوغ، الحيض علامة بلوغ، أما النفاس فليس علامة بلوغ، بل علامة البلوغ حاصله قبله وهي إيش؟ الحمل، فإنها لا تحمل إلا بانزال، واضح؟ ولهذا لا نقول إن النفاس علامة بلوغ، علامة البلوغ حاصله قبله وهي الحمل.
طيب ابتداء النفاس، إذا ولدت أكثر من ولد، جاء عدة مواليد ما شاء الله، فهل الدم هل النفاس يبدأ من الولد الأول ولا من الولد الثاني؟ ماذا قال؟ وإن ولد التوأمين فأول النفاس وآخره من أولهما. يعني جابت ولد عندها توام الآن، ولدت الولد الأول في يوم واحد محرم، والولد الثاني في يوم ثلاثين محرم، واستمر الدم من الولد الأول إلى ما بعد الولد الثاني بأربعين يوماً، يعني افترض أنه استمر بعد الولد الثاني أربعين يوم، إيش رايكم؟ نفاس؟ لا، لأن نفاس أكثر أربعين، ويبدأ الحساب من الولد الأول، إذاً يوم عشرة فر... إذا جاء الدم بعده فهذا ليس بنفاس، وإنما يكون استحاضة أو حيضاً إن وافق عادة حيض على تفصيل عند الفقهاء رحمهم الله تعالى، وهذا معنى قوله: وإن ولد التوأمين فأول نفاس وآخره من أولهما.
وهذا في النفاس، طيب العدة؟ عدة الحامل بوضع الحمل، إن كان عندها عدة أولاد فتنقضي عدتها باوله ولا باخره؟ باخرهما. العدة في الحمل لا تنقضي إلا بوضع جميع الحمل، لو عندها مثل ثمان أولاد في بطنه، لا تنقضي العدة إلا بوضع جميع الحمل، واضح تماماً؟ ويختلف في هذا عن الحيض.
والله الوقت متسع لكن لعلنا نقتصر على هذا، درس اليوم ثقيل شوية، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل ما تعلمناه علماً.
نافعاً ولوجهه خالصاً، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت