السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فنسأل الله جل وعلا أن يفقهنا في الدين وأن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا، وأن يزيدنا علما نافعا وعملا صالحا، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
ثم أما بعد: فكنا قد وصلنا في شرح كتاب زاد المستقنع في اختصار المقنع للشيخ موسى بن أحمد الحجاوي رحمه الله تعالى، إلى باب زكاة الفطر. قال رحمه الله: الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد على آله وأصحابه أجمعين.
اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللمسلمين يا رب العالمين. قال المصنف رحمه الله تعالى: باب زكاة الفطر. وهذا الباب يتضمن المسائل الآتية: أولا حكم زكاة الفطر، ثم شرط وجوبها، ثم أثر الدين عليها، ثم من تجب عنهم، والأصناف الذين لا يلزم الشخص الزكاة عنهم، ثم وقتها.
نعم، فاما حكمها فذكره بقوله: تجب على كل مسلم. نعم، تجب. إذا زكاة الفطر واجبة. والزكاة أيها الاخوة الكرام نوعان: زكاة مال، وزكاة البدن. زكاة الفطر ليست زكاة في المال، ولهذا لا يشترط فيها بلوغ نصاب، ولا ملك نصاب، ولا غنى، تمام؟
وإنما هي زكاة بدن يدفعها الصائم طهرة عن نفسه. طيب، هذا حكمها وهو الوجوب. أما شرط هذا الوجوب فهو شرطان ذكرهما بقوله: على من فضل له يوم. الشرط الأول: على كل مسلم. إذا الشرط الأول الإسلام، فلا تجب زكاة الفطر عن الكافر.
هذا الشرط الأول. الشرط: فضل له يوم العيد وليلته صاع عن قوت يومه وقوت عياله وحوائجه الأصلية. أن عندك صاع عن قوت يومه عن قوته، طيب طعن قوته وقوت عياله وحوائجه الأصلية. إذا الشرط الثاني: الغنى.
والغنى أيها الاخوة الكرام يعتبر في كل باب بحسبه. فالغنى الذي تجب به الزكاة على زكاة المال على الإنسان ما هو؟ هو ملك النصاب، خلاص ملكه النصاب فاضلا عن الديون، كما قلنا في مسألة خصم الدين من الزكاة. طيب، هذا الغنى الذي يوجب الزكاة على الإنسان.
طيب، الغنى الذي يمنع الإنسان من أخذ الزكاة؟ الزكاة تدفع للفقير، صح ولا لا؟ وضده الغني، فما هو الغنى المانع من استحقاق أخذ الزكاة؟ سيأتي معنا باب أهل الزكاة، وهو أن يكون الشخص واجدا لحاجاته الأصلية إلى نهاية السنة، إنسان قادر على أكل وشارب ويجد قوت يومه ولا يحتاج إلى حاجة أصلية زائدة على ذلك، واضح؟
ولو لم يملك نصابا، حتى لو لم يكن مالكا لنصاب من المال، واضح؟ نعم. والغنى هنا في زكاة الفطر: أن يكون واجدا لصاع من الطعام. وعليكم السلام. صاع من الطعام، فاضل عن قوته قوت نفسه وقوتي عياله من ينفق عليهم وحوائجه الأصلية؛ يعني الثوب الذي يلبسه والبيت الذي يسكنه، أجرة هذا البيت.
طيب، يشترط أن يكون هذا الصاع فاضلا عن قوته وقوت عياله لمدة كم؟ لمدة كم؟ يوم واحد، يوم العيد وليلته. يعني مثلا لو فرضنا أن شخصا يعني غربت عليه الشمس ليلة العيد وعنده مئة وخمسين ريال، وله من الأولاد مثلا ثلاثة أولاد وزوجة. كم تحتاج تأكل وتشرب يوم العيد وليلة العيد؟
قال: أكل وشرب وحوائجي كلها تحكيها مئة ريال. هل هذا يجب عليه أن يزكي زكاة الفطر ولا لا؟ ها، الجواب: نعم، يجب عليه أن يدفع زكاة الفطر. فإن كانت الخمسين توفي بزكاة الفطر عنه وعن عياله وجب عليه أن يدفع الزكاة عنه وعن عياله، وإن كانت توفي بالبعض فسيأتي معنا إن شاء الله بعد قليل.
ماشي. طيب، هل ننظر هنا؟ هذا الشخص يقول: أنا معي مئة وخمسين ريال، ماشي؟ يبقى لي منها خمسين ريال، ولكن علي دين قدره خمسين ريال. هل تجب عليه زكاة الفطر ولا ما تجب؟ ماذا يقول المؤلف؟ هذا أثر الدين عليها. قال: ولا يمنعها الدين إلا بطلبه.
إلا بطلبه. إذا الدين لا يعتبر في زكاة الفطر إلا إذا كان مطلوبا به؛ جاءه صاحب الدين يقول: سدد الدين، عليك خمسين ريال سددها. فحينئذ تسقط عنه زكاة الفطر، لأن هذه الخمسين سيدفعها في وفاء دينه. أما إذا كانت هذه الخمسين لن يدفعها في وفاء دينه وليست مطلوبة منه في ذلك اليوم، ماشي؟
فإن الزكاة تجب عليه، أعني زكاة الفطر. نعم، ثم انتقل المؤلف رحمه الله إلى من تجب عنهم. الآن إذا خوطبت بالزكاة فإنك تزكي عن نفسك وعن من؟ هذا الذي سيذكره المؤلف هنا. نعم، فيخرج عن نفسه هذا الأول؛ تخرج زكاة الفطر صاعا عن نفسك، وتخرج عن من أيضا؟
ومسلم يمونه. ومسلم يمونه ولو شهر رمضان. إذا يجب على الإنسان الذي تحقق فيه شرط الوجوب السابق أن يخرج زكاة الفطر عن نفسه وعن كل مسلم يمونه، يعني ينفق عليه. كل انسان تنفق عليه، تمام؟ فانه يجب عليك أن تخرج عنه زكاة الفطر.
طيب، هل هذا يشمل الشخص الذي تنفق عليه باعتبار أنه يجب عليك أن تنفق عليه، والشخص الذي تنفق عليه تطوعا من عند نفسك، ولا فقط من يجب عليك أن تنفق عليه؟ وش الجواب؟ قال المؤلف: عن نفسه وعن مسلم يمونه، ولو شهر رمضان (يعني ولو تبرعت بالانفاق على شخص شهر رمضان فإنه يجب أن يجب إيش أن تخرج زكاة الفطر عنه).
واضحة صورة المسألة؟ ذهبت إلى أسرة من الأسر قلت لهم: أنا ستولى نفقاتكم في شهر رمضان، وصِرت تتولى نفقاتهم في شهر رمضان، إذا يجب عليك أن تخرج زكاة الفطر عنهم. وهذا قد يستغرب الإنسان؛ يقول: كيف الإنسان يتبرع، يعني هو أصلا متبرع بالنفقة ليست واجبة، صح ولا لا؟
النفقة واجبة ولا غير واجبة؟ غير واجبة. فكيف نوجب عليه زكاة الفطر عنهم؟ هذا له نظائر، ليس بمستغرب، له نظائر. فكون الإنسان دخل في شيء مستحب قد يترتب على دخوله في الشيء المستحب أشياء واجبة. مثلا أعطيكم أمثلة واضحة: دخول الإنسان في صلاة نفل، ألا يترتب عليه وجوب قراءة الفاتحة عليه؟
ووجوب الركوع ووجوب السجود. فلو أنه صلى ركعتين قال: أما الفاتحة فلن أقرأها، صلاة نافلة، واضح؟ ما لن أقرأ الفاتحة، يأثم ولا لا يأثم؟ يأثم لأنه شرع في مستحب يترتب عليه أشياء واجبة. ومن نظائره عندنا في المذهب: من أراد أن يضحي، تمام، الأضحية ما حكمها؟ مستحبة وليست بواجبة.
لكن من أراد أن يضحي ترتب على هذا أنه يجب عليه أن يمسك عن شعره وعن ظفره، أيوا عند بشرته، واضح؟ نعم، فهنا يقولون استدلوا بالحديث: أدوا زكاة الفطر عمن تمنون. نعم، إذا هذا الذي يجب عليك أن تخرج الزكاة عنهم.
طيب، هذا إذا قدرت أن تخرج الزكاة عنهم، لكن إذا كانت الخمسين ريال المتبقية معك هذه عندك مثلا عشرة أولاد، وما بقي لك عن حوائجهم الأصلية وعن قوت نفسك وقوت عيالك يوم العيد وليلته ما بقي لك إلا خمسين ريال. خمسين ريال ما يكفي أن تخرج زكاة مثلا عشرة أشخاص، واضح؟
فمن الذي تخرج الزكاة عنهم؟ قال المؤلف: فان عجز عن البعض؛ عجز عن البعض، الخمسين هذي ما تكفي للجميع، نبدأ بمن؟ قال: بدأ بنفسه. نعم هذا الأول، فامرأته، إذا بدأ بنفسه ثم زوجته ورفيقه. والله هذا رفيق وهذا رفيقه، برقيقه رفيق وفي هاه فرقيقه.
نعم، فرقيقه يعني عبده جيد، كأمه فأمه فأبيه. كيف يقدم زوجته على أمه؟ كيف يقدم زوجته على أمه؟ يقولون إن النفقة على الزوجة فيها نوع معاوضة؛ أنت يعني تحملت الإنفاق عليها بإيش؟ بالإقدام على النكاح، فلهذا النفقة على المرأة مقدمة. نعم، فأمه فأبيه.
نعم، لأنه بر الأم أكد، فولده فالأقرب فالأقرب في ميراث، فالأقرب في الميراث. إذا يعني عجز فإنه ينظر في الأقرب فالأقرب في الميراث. هذه سبعة مراتب: الأول نفسي، ثم امرأتي، ثم رقيقي، ثم أمي، ثم أبي، ثم ولدي، ثم الأقرب بالميراث. طيب، انتقل الآن المؤلف رحمه الله تعالى إلى بعض الأصناف.
الذين لا يلزمك أن تخرج زكاة الفطر عنهم، سواء قلنا لا يلزمك أن تخرج الزكاة عنهم الزكاة الكاملة أو لا يلزمك أن تخرج عنهم شيئا. يعني في شخص نقول لك أخرج عنه بعض الزكاة، وفي شخص نقول لك أخرج عنه ايش نقول لا يجب أن تخرج عنه شيئا. فبدأ أولا بالسقوط الجزئي، فقال: والعبد بين شركاء عليهم صاع. نحن قلنا إنه يجب أن تخرج عن عبدك.
لكن العبد هذا إذا كان عبدا خالصا رقيقا ملك لك، فهذا يجب أن تخرج عنه. أما إذا كان العبد مشتركا بين شركاء يملكونه، فإن الصاع يقسم عليهم، كل واحد يخرج حصته في الملكية. طيب، هناك ثلاثة أصناف أو ثلاثة رسائل لا يجب أن تخرج عنهم زكاة الفطر أصلا وهم ويستحب عن الجنين الأول الجنين. فاخراج زكاة الفطر عن الجنين ليست واجبة تمام، ولكنها مستحبة. ولكنها ايش؟ مستحبة. وتذكرون قلنا لكم سابقا إن الأحكام التي تتعلق بالحمل منها ما يتعلق بالجنين منذ وجوده، ومنها ما يتعلق به بعد ولادته، فوجوب زكاة الفطر يتعلق بايش بولادته. وأما مشروعيتها فتتعلق وجوده نعم. ولا تجب لناشز. إذا الأول الجنين لا تجب عنه ولكن تستحب. الثاني الناشز لا تجب الزكاة عنها لأن الناس استسقط النفقة عنها. من هي الناشز؟ هي التي نشزت عن طاعة زوجها، يعني مثلا امرأة زعلانة من زوجها تمام؟ ما اشترى لها اه مثل صاحباتها، صاحباتها عندهم ساعات، زوجها سفرها يمين ويسار ها، قالت أنت ما سفرتني وما مشيتني أنا زعلانة وراحت لبيتي أهلها لبيت أبيها، يا بنت الناس ارجعي إلى البيت قالت لا حضر يوم الفطر وليلة الفطر هل يجب أن يخرج زكاة الفطر عنها ولا لا؟ الجواب لا، لا يجب أن يخرج زكاة الفطر عنها لأنها ناشز.
الثالث ممن لا يجب إخراج الزكاة عنهم، ومن لزم غيره فطرته فأخرج عن نفسه بغير أذنه أجزأت. إذا الثالث هو الشخص الذي يجب أن تخرج زكاة الفطر عنه لكنه سبقك وأخرجها عن نفسه. أولادك مثلا، واحد من أولادك جيت متخرج الزكاة قال يا والدي لا أنا خلاص دفعت الزكاة عن نفسي، لزمت غيره فطرته هو فطرته ما تلزمه هو. هو لا يجب أن تخرج الزكاة عن نفسه لأن زكاته واجبة عليك، أحد أولادك الذين تنفق عليهم واضح؟ ما أخرج الزكاة اه ما أخرج الزكاة عن نفسه، هو أخرج الزكاة عن نفسه مع أن زكاته عن نفسه لا تلزمه صح ولا لا؟ وإنما تلزمك أنت.
طيب، لما أخرج الزكاة عن نفسه، هل يجب عليك أن تخرج الزكاة مرة ثانية؟ لا، قال المؤلف: ومن لزمت غيره فطرته فأخرج عن نفسه غير أذنه بدون ما يستأذنك أصلا أجزأت واضح؟ تجزئ الزكاة، تجزئ زكاته ايش عن نفسه. لكن طيب سؤال الآن، المؤلف يقول إن الشخص الذي اه تلزم فطرته على غيره فأخرج عن نفسه أجزأت من غير اشتراط ايش الأذن؟ الأذن ممن؟ ممن عليه الزكاة، اللي هو في مثالنا الذي هو والده مثلا. طيب، من أخرج زكاة الفطر عن غيره ممن لا تلزمه النفقة، يعني مثلا الشيخ دهام جا يوم العيد واتصل علي أنا قال ترى زكاة أخرجت الزكاة عن نفسي وعنك، فاخرج الزكاة عني يعني مساعدة وخدمة منه جزاه الله خيرا. فهل تجزئ زكاتي ولا لا ها؟ لا تجزئ إلا بإذن، إذا استأذنني قبل الإخراج أجزأت، أما كونه أخرج عني دون أن يستأذنني فهذا ايش لا يجزئ، إلا في هذه المسألة، لأن هنا هذا أخرج الزكاة عن نفسه. واضح؟ لا عن غيره. نعم.
ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى وقت الزكاة، ووقت الزكاة عندنا وقت وجوب، ووقت جواز، ووقت أفضلية، ووقت كراهة، ووقت قضاء. وقت قضاء فيكون التأخير إليه محرما، ووقت قضاء هذه خمسة أوقات. أولها وقت الوجوب، ما وقت الوجوب؟ وتجب بغروب الشمس ليلة الفطر. إذا وقت الوجوب هو غروب الشمس ليلة الفطر. هذا هو وقت الوجوب، لماذا اعتبرناه وقت الوجوب؟ وما الثمرات؟ وما المسائل التي تترتب على كون غروب الشمس هو وقت الوجوب؟
ذكر المؤلف يترتب على هذا اه إسقاط الزكاة في صور، وإيجاب الزكاة في صور. أما الصور التي تسقط الزكاة فيها بناء على كون الغروب هو وقت الوجوب، فذكر المؤلف أربع مسائل. الأول: فمن أسلم بعده. وهذا شخص جاء إلى مركز دعوة الجاليات وقال أنا أريد أن أدخل في الإسلام ليلة ايش ليلة العيد، يعني قالوا غدا عيد، شاف المسلمين يكبرون وما شاء الله نظر المسلمين في يوم العيد ويتبادلون التهاني، فقال أنا أريد أن أدخل في هذا الدين العظيم، وجاء إلى المكتب دعوة الجاليات أو إلى أحد المسلمين فدخل في الإسلام متى دخل في الإسلام؟ بعد غروب الشمس. هل يجب عليه أن يخرج زكاة الفطر ولا لا ها يا شيخ؟ يجب، لا يجب لأنه لم يتحقق فيه شرط الوجوب عند وقت الوجوب. شرط الوجوب الإسلام، ووقت الوجوب غروب الشمس، فهذا ما أسلم إلا بعد وقت الوجوب فلا يجب عليه أن يخرج الزكاة. المسألة الثانية: أو ملك عبدا بعد غروب الشمس. راح لسوق النخاسة -طبعا هذا ما عاد موجود- فاشترى عبد بعد غروب الشمس ليلة العيد أو أمة اشتراها بعد غروب الشمس ليلة العيد، يخرج الزكاة عنه ولا ما يجب؟
لا يجب، لأن هذا بعد غروب الشمس. الثالث: أو زوجة، وفي بعض النسخ أو زوجة وفي بعض النسخ أو تزوجت، والمعنى واحد يعني ملك زوجة، يعني أنه وانه ايش أو تزوج. طيب يعني المقصود هنا أنه إذا وجب عليه الإنفاق على زوجة بعد غروب الشمس، فانه لا يجب أن يخرج الزكاة عنها، اللي يخرج زكاة الفطر عنها أبوها. واضح؟ ويكون ذلك بكونه تزوج بعد الغروب. طبعا ظاهر العبارة أن بايش بعقد النكاح صح ولا لا؟ بعقد النكاح، لكن شرط الإنفاق سيأتي معنا في باب النفقات أن شرط الإنفاق على الزوجة أن شرط وجوب الإنفاق الزوجة أمران، الأول هو الزواج حصول الزوجية والامر الثاني هو التسليم واضح؟ أن تبذل تسليم نفسها. ولهذا البهوتي قال: أو تزوج زوجة ودخل بها بعد الغروب واضح يعني أنه حصل التسليم، فانه يجب عليه حينئذ أن ينفق عليها، وإذا وجبت النفقة فتجب زكاة الفطر. فإذا حصل الزواج بعد الغروب، الزواج ما وجد إلا بعد الغروب، فانه يجب أن يزكي عنها ولا لا؟ لا، لا يجب، يقول أبوها يدفعها، يقول أنا متكلف المهر والزكاة على ايش على أبيها نعم. الرابع: أو ولد له ولد.
طيب سؤال لو أخرج الزكاة عنها، هو قال له أنا متحمل الزكاة وبادفع الزكاة، هل يجزئ ولا لا؟ إذا كان بإذن أبيها خلاص يجزئ ما في إشكال، لأنه استأذنه فصار كالوكيل عنهم، إن كان بغير إذن أبيها ولا استئذانها فهذا يحتاج إلى نظر الله أعلم هل هل مقتضى القواعد أنه ايش أنه الوجوب ليس مخاطبا بالوجوب فحينئذ لا تجزئ لكن يحتاج إلى بحث الله أعلم. نعم.
الرابع: أو ولد له ولدا أو ولد له بعد غروب الشمس. جاءه ولد بعد غروب الشمس ليلة العيد، هل يجب أن يخرج زكاة الفطر عنه؟ لا يجب. يستحب؟ طيب ولا ما يستحب؟ يستحب يستحب ذلك، لأنه سبق معناه أنها تستحب عن الجنين وهذا عند غروب الشمس كان جنينا فتستحب الزكاة عنه. قال المؤلف: لم تلزمه فطرته وقبله تلزم. إن لم تلزمه فطرته في هذه المسائل الأربع. وقبله الآن هذه صور إيجاب الزكاة عليه بناء على ايش بناء على وقت الوجوب، أنه غروب الشمس أن هذا الرجل أسلم قبل غروب الشمس تجب عليه زكاة الفطر ولا لا؟ تجب. تجب. ملك عبدا قبل غروب الشمس، فلما غربت الشمس باعه أو مات العبد، شرايكم تجب؟ أو تزوج قبل غروب الشمس، تجب. بعد الغروب طلق ها تجب، لأن وقت الوجوب كانت في عصمته. الرابع: أو ولد له ولد قبل
ما الغروب؟ ومات بعد الغروب تلزمه؛ لأنه وقت الوجوب، هو ايش؟ غروب الشمس. لا، ما هو التسلم؛ لأن هو مؤلف قال: ودخل بها، وليس المقصود حقيقة الوطء، تمام؟ وإنما المقصود التسلم، والله أعلم. نعم، قال: وقبله تلزم.
ثم انتهينا هذا من الكلام عن وقت الوجوب، وقت الوجوب ما هو؟ غروب الشمس ليلة العيد. المسألة الثانية: وقت الجواز. ما هو وقت الجواز؟ قال: ويجوز إخراجها قبل العيد بيومين فقط. وقت الجواز هو قبل غروب الشمس يصير عنده قبل العيد يومين، تمام؟ فيكون عنده يوم الثلاثين واليوم التاسع والعشرين، هذه وقت جواز.
نعم، وقت الأفضلية: ويوم العيد قبل الصلاة أفضل، إذا هذا وقت الأفضلية، إخراجها يوم العيد قبل صلاة العيد، هذا وقت الأفضلية.
وقت الكراهة: وتكره في باقيه. وقت الكراهة إخراجها يوم العيد بعد الصلاة، يوم العيد بعد الصلاة نقول: يكره إخراجها، مو معناها يكره إخراجها، المقصود يكره تأخيرها وإلا فيجب إخراجها، لكن يكره إلى هذا الوقت لأنه وقت كراهة، واضح؟ وتكره في باقيه، ولكنها زكاة مجزئة.
الخ الخامس وقت القضاء: تكون به الزكاة قد خرج وقتها، ولكن تبقى في الذمة ويجب قضاؤها، ويحرم التأخير إليه، وهو ايش؟ ويقضيها بعد يومه آثماً. فإذا خرج يوم العيد أثم الإنسان إن لم يخرج زكاة الفطر. طيب، أثم هل معناها سقطت عنه ولا باقية في ذمته؟ باقية في ذمته ويجب عليه قضاؤها، وهذه مسألة أصولية عند علماء الأصول اسمها: هل القضاء يجب بالأمر الأول أو يفتقر إلى أمر جديد؟ المذهب عندنا أن القضاء لا يفتقر إلى أمر جديد بل يجب في الأمر الأول، ولهذا تقول الزكاة وقتها محدد، نقول نعم، ولكن القضاء يجب بالأمر الأول ولا يفتقر إلى أمر جديد، الأصل وجوب قضاء الشرع الواجبات الشرعية ولو خرج وقتها، ولهذا قال المؤلف رحمه الله: ويقضيها بعد يومه آثماً، فيكون آثماً بالتأخير.
ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى فصل في هذه الزكاة، زكاة الفطر، وذكر في هذا الفصل إخراج الزكاة، فتكلم عن المخرج وعن المخرج له يعني من تدفع له الزكاة. أما المخرج فبحث المؤلف في قدره وفي جنسه، أما قدره فقال: فصل ويجب صاع، إذا هذا قدره. ما مقدار الواجب في زكاة الفطر؟ صاع. والصاع كم يساوي؟ هاه، كم يساوي بالكيلو جرام؟ اثنين كيلو وأربعين جراماً، تمام؟ اثنين كيلو وأربعين جرام، ولكن هذا في كل الأصناف؛ بتخرج تمر، بتخرج بر، بتخرج زبيب، بتخرج أقط، كلها اثنين كيلو أربعين جرام. لا، هذا باعتبار ايش؟ البر الجيد رزيناً. والصاع ألفان بأربعين جرام بر جيد رزيناً، تمام؟
طيب، وتقدير الصاع باللتر كم صاع باللتر كم والصاع هاه سبع وستون؟ لا، هذا المد، والمد رطل مع ثلث رطل، تبع ست مئة، بالملي كم يطلع الصاع؟ اضرب عاد في أربعة، ست مئة وسبعة ضرب أربعة، ويطلع كم؟ لا، باللتر كم يصير؟ لترين ونص. نعم، ودون لترين ونصف صاع، ودون لترين ونصف صاع ودون نصف متر الذراع، فهو لترين ونص إلا قليل، ماشي؟ لترين ونص إلا قليل، هذا بتقديره باللتر. وأما بالوزن فقلنا لكم بالبر الجيد رزيناً اثنين كيلو وأربعين جرام. وهذا يختلف باختلاف الأجناس، فالبر يختلف عن التمر وهكذا، نعم هذا من جهة القدر.
وأما من جهة الجنس، طبعا الفتوى على إخراج ثلاثة كيلو، وإخراج الثلاثة كيلو وهي مجزئة بلا شك. وانتبهوا هنا في المخرج إذا أخذت بالأكثر احتياط، وأما في النصاب إذا أخذت بالأكثر فخلاف الاحتياط، بل الاحتياط في النصاب أن تأخذ بالأقل، أما في الإخراج مثل زكاة الفطر حينما نقول تأخذ بالأكثر فهذا احتياط حسن، نعم.
طيب، انتقل إلى جنس المخرج، وجنس المخرج فيه أصل وهو أصناف خمسة واستثناء سنذكر قاعدته وهو قوت البلد. أما الأصناف الخمسة وهي الأصل قال المؤلف: من بر أو شعير أو دقيقهما أو سويقهما أو تمر أو زبيب أو أقط. صارت خمسة ولا صارت سبعة؟ عد عيدها يا شيخ: من بر أو شعير أو دقيقهما أو سويقهما أو تمر أو زبيب أو أقط. صارت سبعة ولا ها تسعة؟ إي تسعة، صح ها شرايكم تسعة ولا ولا سبعة ولا خمسة؟ هي خمسة أصناف.
جيد، هي خمسة أصناف: البر والشعير والتمر والزبيب والأقط. لكنه يقول في البر والشعير يجزئ إخراجه حباً، ويجزئ إخراجه دقيقاً، ويجزئ إخراجه سويقاً، واضح؟ لكن في الأخير هو جنس واحد؛ تخرج البر أو الشعير، ماشي؟ فهذه هي الأصناف الخمسة: البر، تعرفون البر؟ البر معروف يسمى برء، ويسمى قمح، ويسمى حنطة، تمام؟ هذه كلها تعددت الأسماء وهو شيء واحد. طيب، ويصنع منه الخبز الآن، الخبز غالباً الذي نأكله مصنوع من من البر صح ولا لا؟ من البر، والخبز الأسمر هذا من البر، والخبز الأبيض هو من يعني لب البر من البر أيضاً.
الثاني الشعير: الشعير وهو شبيه بالبر، يعني حب شبيه بالبر. طيب، قال: أو دقيقهما، يجزئ أن تخرج البر حباً ويجزئ أن تخرجه دقيقاً الدقيق المطحون، نعم، والسويق: السويق هو ما يحمص ثم يطحن، تمام، فهذا هو السويق يحمص ثم يطحن، نعم.
الصنف الثالث هو التمر: تعرفون التمر ولا لا يجهل واحد، طيب، وانتبهوا انتبهوا لابد من إخراج التمر وليس وليس الرطب، الرطب لا يجزئ، واضح؟ تعرفون الفرق بين التمر والرطب؟ التمر خلاص يعني جف أو يبس، أما الرطب الذي يحفظ في الثلاجات، تمام؟ فهذا لا يجزئ إخراجه، واضح؟
طيب، الرابع الزبيب: والزبيب هو العنب إذا جف ويبس.
والأقط: تعرفون الأقط؟ تعرفوا يا شيخ سيد شيخ نصر ها معروف، تعرفوا الشيخ عبد الصمد، طيب، تعرفوا يا شيخ معروف الأقط هو ايش الشيخ عبد الصمد هو ايش الأقط؟ هو لبن مجفف، طيب لبن مجفف ماء موجود تجدونه يباع أحياناً في أكياس، تمام يباع في أكياس الأقط يسمونه المضير، نعم فهذه خمسة أصناف تجزئ في زكاة الفطر، والمذهب أن هذه الأصناف الخمسة تجزئ كلها، تمام حتى لو أخرج أقطاً يخرج يجزي، نعم.
وإذا لم يجد هذه الخمسة ننتقل إلى الاستثناء، ما هو الاستثناء؟ قال: فإن عدم الخمسة أجزأ كل حب وثمر يقتات. إذا عدم هذه الأصناف الخمسة ولم يجد فإنه ينتقل إلى شيء من قوت البلد، قال أجزأ: فإن عدم الخمسة أجزأ كل حب يقتات أو ثمر يقتات، مثل ايش أوضح شي عندنا الآن؟ الرز مثلاً، تمام؟ مثل الرز والذرة والعدس، وفي زمانهم عاد الذرة الآن الله أعلم، طيب هذا البهوت يذكره في الروض، طيب هذا بالنسبة لما يجزئ في الإخراج.
طيب ما الذي لا يجزئ في الإخراج؟ قال المؤلف: لا معيب ولا خبز. فلا يجزئ إخراج المعيب، فيأتي إلى تمر معيب أو مبلول أو مسوس معيب عند أهله، وقديم تغير طعمه ما عاد يعني يستحسن طعمه، فإنه لا يجزئ إخراجه، نعم.
طيب هل يجزئ إخراج الخبز ولا لا؟ قال المؤلف: ولا خبز ولا خبز، فلا يجزئ إخراج المعيب ولا يجزئ إخراج الخبز، يجي انسان يقول: ما دام البر يجزئ فأنا أخرج خبز، هذا لا يجزئ.
انتقل المؤلف الآن إلى المخرج له، من الذين تدفع لهم زكاة الفطر؟ القاعدة في هذا أيها الأخوة الكرام أن من صح إخراج زكاة المال له صح إخراج زكاة الفطر له، لكنه سيشير هنا إلى بعض المسائل.
المسألة الأولى: هل يجوز أن يأتي مثلاً جماعة جماعة فيدفعون زكاة الفطر الواجبة عليهم لشخص واحد، أو العكس أن يأتي شخص واحد يقول: أنا عندي صاع، خذ أنت يا فلان الصاع، مو اثنين كيلو، قال: أنت يا فلان خذ كيلو، وأنت يا فلان خذ كيلو، تمام؟ فهل يجوز؟
قال المؤلف: ويجوز أن يعطي الجماعة ما يلزم الواحد وعكسه، يجوز أن يعطي الجماعة ما يلزم الواحد، الزكاة التي تجب على الواحد يعطيها اثنين كل واحد كيلو أو يعطي كل واحد نص كيلو يعطيه الأربعة، يجوز ولا لا؟ يجوز. وعكسه اللي هو قلنا أن يدفع جماعة يجمعون زكاتهم ويدفعونها إلى شخص واحد، هذا جائز ولا لا؟ هذا جائز، بشرط ألا يكون ذلك زائداً عن حاجته المعطى له.
التي تخرجه عن حد الفقر المانع من قبول الزكاة يعني ايش؟ يعني أعطوا لهذا الشخص، وسيأتي معنا في أهل الزكاة أن يعطى لهذا الشخص مثلاً من التمر ما يكفيه أكثر من سنة. خلاص؟ فنعطيه ما يكفيه لمدة بحيث إن هذا التمر الذي اجتمع عنده أخرجه عن كونه فقيراً. يعني مثلاً جاء واحد وأعطاه على سبيل المثال اثنين كيلو من التمر، صاع من التمر.
والثاني والثالث والرابع والخامس والمئة، جينا حسبنا مقدار التمر الذي عنده، إذا بهذا التمر الذي عنده يكفيه لجميع حاجاته إلى نهاية الحول. خلاص؟ جاء واحد بعد ذلك يريد أن يدفع له الزكاة، هل الآن يدفعها لغني ولا يدفعها لفقير؟ ندفعه لغني، ما عاد يدفعها إلى فقير، فينتنبه إلى هذا. نعم، وعكسه بأن يعطي الواحد ما على الجماعة.
طيب، في صورة ثالثة، أن يعطي الواحد زكاته، واحد؟ يجوز ولا لا؟ يجوز ما في إشكال، ولم يذكرها لوضوحها وظهورها. نعم، ثم انتقل المؤلف إلى باب إخراج الزكاة، قال رحمه الله: باب إخراج الزكاة، يجب على الفور مع. باب إخراج الزكاة فيه ست مسائل. المسألة الأولى: الفور في الإخراج، هل إخراج الزكاة على الفور ولا على التراخي؟ المسألة الثانية: حكم منع الزكاة. المسألة الثالثة: المخرج للزكاة، من الذي يخرج الزكاة ويباشر إخراجها؟ المسألة الرابعة: ما يقال عند إخراج الزكاة.
المسألة الخامسة: مكان إخراج الزكاة. ثم السادسة: وقت الإخراج؛ مكان الإخراج وزمان الإخراج. أما المسألة الأولى فهي الفور، هل الزكاة واجبة على الفور ولا لا؟ عندنا حالة، عندنا أصل وعندنا استثناء. الأصل ذكره بقوله: يجب على الفور مع إمكانه. إذاً الأصل وجوب إخراج الزكاة على الفور، مجرد ما اكتمل الحول يجب عليك أن تخرج الزكاة ولا يجوز لك أن تأخرها، تقول: أأخرها بكرة، بعد بكرة، بعد أسبوع، لا يجوز، واضح؟ لا يجوز تأخيرها عن الفور مع الإمكان، وهذا شرط.
وهذا الشرط يقيد، انتبهوا، هذا قوله مع إمكانه يقيد ويوضح كلمة سابقة مرت معنا، ها! مر معنا كلمة في كلام المؤلف لا بد أن نقرنها مع هذه،ها! لتفهم. وش هي يا شيخ؟ وش هو؟ عبارة المؤلف ما هي هاني مشايخ؟ أيوه أحسنت، قول المصنف رحمه الله تعالى: ولا يعتبر في وجوبها إمكان الأداء ولا بقاء المال. تذكرون هذا ولا نسيتوا؟ قال: ولا يعتبر في وجوبها إisch أمكان الأداء. وأشرنا هناك أنه لا يعتبر في وجوبها، يعني في وجوبها على الإنسان وثبوتها في ذمته. لكن الإمكان معتبر في وجوب الأداء، إمكان الأداء معتبر في وجوب الأداء لا في أصل الوجوب.
واضح؟ وهذا هو الذي ذكره المؤلف، قال: يجب على الفور، إيش؟ مع إمكانه، فلا نطالب الشخص نقول: اخرج الزكاة فوراً. طيب، ما عندي مال الآن؟ مثال ذلك: شخص عنده مال غائب، تمام؟ عنده مال غائب ضاع، ضاع منه. قلنا لكم، تذكرون قصة الشخص الذي كان عنده فلوس حطها في الكتب وضاعت؟ طيب، الآن هو يعرف أنه يتملك مثلاً بخمسمئة ألف ريال، الآن ليس عنده مال حاضر إلا عشرة ريال يتغدى فيها. نقول: زكي خمسمئة ألف؟ يقول: ما عندي، هل يجب عليه يروح يستدين ليخرج الزكاة؟ ها! لا يجب عليه ذلك.
إذاً الإمكان معتبر في وجوب الأداء لا في أصل الوجوب، متى ما تمكن بعد ذلك أخرج الزكاة عن كل المدة الماضية. واضح هذا ولا ما هو واضح؟ نعم. طيب، إذاً الأصل وجوب الزكاة على الفور عند الإمكان، هناك استثناءان استثناهما المؤلف يجوز فيهما التأخير فلا تكون على الفور بل يجوز فيها التراخي، وهما. مع إمكانه إلا لضرر. هذا الأول، والثاني. نعم قال: إلا لضرر أو لعدم الإمكان. أما عدم الإمكان فعرفناه فيما عرفناه من قوله: ويجب على الفور مع إمكانه.
خلاص، من حالات عدم وجوب الفور: الضرر، وايش؟ وعدم إمكان الإخراج. ما صورة الضرر؟ صورة الضرر مثل مثلاً الشخص الذي ذكرناه يقول: أنا الآن في يدي مئة ريال أبغى أروح أتغدى فيها وآكل أولادي، تمام؟ ووجب علي في ذمتي عن الفلوس الضائعة، عن المال الضائع زكاة قدرها مئة ريال. يمكن الإخراج ولا ما يمكن؟ يمكن، لكن مع ضرر عليه، واضح؟ نعم. وهذا أيضاً يقع في بعض الأحيان في عروض التجارة المتعثرة. المتعثرة عنده بضائع، عروض تجارة عارضها للبيع والسوق متوقف، لا يوجد مشتري، وتم الحول.
هل يجزئ إخراجها من أعيانها؟ يجب الإخراج من قيمتها، ادفع من قيمتها. قال: ما عندي، ليس عندي بالتعبير التجاري يقول لك: ما عندي سيولة، تمام؟ نقول: تجب الزكاة وتثبت في ذمتك، متى ما استطعت فإنه يجب أن تخرجها. واضح هذا؟ نعم. ثم انتقل إلى مسألة منع الزكاة، ومنع الزكاة له صورتان. الصورة الأولى: أن يمنعها جاحداً وجوبها. الصورة الثانية: أن يمنعها بخلاً.
فأما منعها جحداً قال المؤلف: فإن منعها جحداً لوجوب. الحالة الأولى أن يمنعها جحداً لوجوبها ولها صورتان: أن يكون عالماً، وأن يكون جاهلا ممن يتصور الجهل في حقه، تمام؟ فاما العالم كفر عارف بالحكم. العالم يترتب عليه العارف بالحكم يترتب على جحده لوجوب الزكاة ثلاث أمور، ما هي؟ أولاً: كفر عارف بالحكم. الأول: الحكم بكفره، لأنه جحد أمراً معلوماً من الدين بالضرورة، ومن جحد أمراً معلوماً من الدين بالضرورة فإنه يكفر، وهذا يأتي معنا في باب حكم المرتد.
طيب، الأمر الثاني وأخذت ما هو معناها؟ كفر، يقول: خلاص الكافر ما تجب عليه الزكاة، تؤخذ منه. واضح؟ تؤخذ منه الزكاة لأنه منعها بعد تمام الحول. الأمر الثالث: وقتل. وقتل، وهذا كله مرجعه إلى الحكم القضائي وإلى الإمام، تمام؟ سواء أخذ الزكاة منه أو الحكم بقتله. والقتل هنا على الفور ولا بعد الاستتابة؟ بعد الاستتابة ثلاثة أيام. نعم، هذه حالة العالم الذي يجحد الزكاة مع كونه عارفا بها. تفضل شيخ؟ نعم، القتل هنا قتل ردة وليس قتل حد، يعني ليس قتل حد، وإنما هو قتل ردة، واضح؟ نعم بعد الاستتابة ثلاثة أيام.
طيب، الحالة الثانية، وكما قلنا لكم كل هذه الأمور سواء التعزيرات أو الحدود أو قتل المرتد أو استتابة المرتد أو أخذ الزكاة منه، كل هذه مرجعها إلى الإمام، لا يجوز لأحد أن يفتات على الإمام في ذلك. طيب، الحالة الثانية مع الجهل؛ إنسان حديث عهد بإسلام، خلاص؟ أسلم ودخل في الإسلام، وبعد سنة من اسلامه وهو جالس ما تعلم ولا درس، شهد أن لا إله إلا الله، وراح إلى إيش؟ إلى بلده من بلدان الكفار مثلاً، قال له شخص: أنت لك سنة الآن وأنت عندك تجارة، بلاش التجارة لأنه سننبه على هذه المسألة الآن، قال: أنت عندك نقد من الذهب أو من الفضة أو عندك بهيمة أنعام أو شيء من هذا مما أجمع العلماء على وجوب الزكاة، اخرج زكاته. قال: أنت تضحك علي، ما في زكاة، شكلك تبغى عشان أنا ما أفهم تبغى تاخذ مني فلوس، ماني دافع الزكاة، فمنعها جحدا لوجوبها لكنه جاهل.
يحكم بكفره؟ وش يقول المؤلف؟ قال: كفر عارف بالحكم، وأما مع الجهل فانه يعرف ولا يكفر إلا إذا أصر. والجهل في مثل هذا يعتبر الجهل ممن يتصور الجهل منهم، واضح؟ يتصور الجهل كإنسان حديث عهد بإسلام أو نشأ في بادية بعيدة أو نحو ذلك. نعم، هذه الحالة الأولى وهي من منعها جحد الوجوب. نعم، انتبهوا هنا أيها الأخوة الكرام، أسألكم سؤالا؛ شخص عنده عروض تجارة لما تم الحول، طلبت منه الزكاة؟ قال: لا، ما أدفع زكاة عروض التجارة. لماذا ما تدفع؟ قال: أصلاً ما هي واجبة. نطبق عليه كلام المؤلف اللي هو منعها إيش؟ جحدا لوجوبه، صح ولا ما هو صح؟ شرايكم؟ تفضلوا يا شيخ.
أحسنت، لا، لا يراد هنا بجحد الوجوب جحد الوجوب في فروع المسائل المختلف فيها، وإنما جحد الوجوب فيما أجمع عليه العلماء المعلوم من الدين بالضرورة، أما أن يجحد الوجوب في مسألة خلافية ولو كان الخلاف فيها ضعيفاً فهذا لا ينطبق عليه الحكم، مثل زكاة عروض التجارة مثلاً أو القول بعدم وجوب الزكاة هي قول ضعيف.
ولكنه ايش؟ خلاف لا يمكن أن تكفره، واضح هذا ولا لا؟ طيب، إيش رأيكم جهز زكاة الحلم جاحد وجوبها؟ قالوا: أدفِع الزكاة في الحلي؟ قال: أبداً ما ني دافعها أصلاً ليست واجبة، فجحد وجوبه.
شرايك شيخ ها؟ الصحيح في المذهب ما في زكاة أصلاً، ماشي؟ ليس المقصود جحد الوجوب هنا جحد الوجوب في تفاريع المسائل، وإنما جحد الوجوب فيما علم من الدين بالضرورة، وهذا قد.
ولهذا أيها الإخوة الكرام، مسائل التكفير لا يخوض فيها إلا العالم، تمام؟ لأن خوض الجاهل فيها يأتي بمصائب وعظائم وعجائب، تمام؟ فتجد الواحد يقرأ كلمتين أن من استحل محرماً، تمام؟ فإنه يكفر، وهو يعرف مثلاً أن من المحرمات على سبيل المثال إيش يقول مثلاً؟ إسبال الثوب من المحرمات، ومن استحل محرماً فإنه يكفر، إذاً من استحل الإسبال فإنه يكفر؛ لأنه لا يفهم الفقه ولا يعرف ما ما لا يميز بينما أجمع العلماء عليه وما علم من الدين بالضرورة وغيره من المسائل.
فلهذا العلماء رحمهم الله تعالى وضعوا باب حكم المرتد في آخر أبواب الفقه، بعد ما يدرس الإنسان الفقه ينضج ويصير عنده فهم وعقل، هذا يصلح أن يقرأ في باب حكم المرتد ولا يصلح أن يطبقه أيضاً. لكن يصلح أن يقرأ، لكن لا يطبقه إلا من إذا وصل إلى رتبة الاجتهاد ولو في المذهب، حتى لو اجتهاد في المذهب؛ لأن هذه مسائل تطبيق حكم المرتد حد الردة تطبيق حد الردة، هذا لا يكون إلا من قبل القاضي، والقاضي شرطه أن يكون مجتهداً ولو في مذهبه.
أما أن يأتي من لا يعرف نواقض الوضوء فيدرس نواقض الإسلام ليطبقها على الناس، تمام؟ فهذه من المصائب. نعم، أن تدرس للعامة نواقض الإسلام ليحذروها هذا أمر حسن، يا ناس احذروا الشرك، احذروا دعاء القبور، احذروا السحر، تحذرهم من هذه الأمور، أما تقول يا جماعة الخير ترى هذي مكفرات، أي واحد تشوفونه قد ارتكب شيئاً من هذا على طول كفروه واستحلوا دمه، فهذا والعياذ بالله يأتي بالمصائب التي تشيب لها الرؤوس، تمام كما نرى الآن من الجهلة الذي لا يعرف الفقه شيئاً ولكنه يعرف بعض الأشياء، يقول: هذا كفر وهذا كفر، ويبدأ يطبق على الناس هذا نسأل الله السلامة والعافية، فهذا لا شك أنه من المصائب.
وقد حدثني أحد الناس من أحد البلدان البعيدة في بعض البلدان جهة الصين أو بعد الصين أو نحو من ذلك، تمام؟ قال لي: إن عندنا من يكفر من يستحل أكل الجمبري، تعرفون الجمبري الروبيان؟ يقول: عندنا ناس يكفرون من يأكله، ليش؟ لأنه هؤلاء في بلد بعيد ما يفهمون العربية، ترجم لهم متن في الفقه على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان رحمه الله تعالى، ومذهب الإمام أبي حنيفة أنه لا يجوز أن يؤكل من حيوان البحر إلا ايش؟ إلا السمك، وأن غيره حرام لا يجوز. طيب، غيره حرام وفي الباب اللي بعده أنه في بعض الأبواب أنه من استحل محرماً كفر، فطبقوا هذه على هذه وكفروا فقهاء الأمة كلهم؛ لأن جمهور الفقهاء يقولون بجواز ذلك، فانظر أيها يعني انظر إلى خطورة الخوض في التكفير، لا يخوض في التكفير إلا العالم، أما خوض الجاهل فيه فإنه إفساد، ورحم الله امرأً عرف قدر نفسه. نعم.
إذاً، الحالة الأولى من تركها جحداً لوجوبه عرفنا، الحالة الثانية من تركها ايش؟ بخلاً، ما يبغى يدفع، بخيل ما يبغى يدفع الزكاة، فما حكمه؟ يكفر ولا لا؟ أو بخلاً أو بخلاً أخذت منه وعُزِّر. إذاً، من منعها بخلاً ترتب عليه أمران، الأمر الأول: أخذ الزكاة منه، الأمر الثاني: تعزيره، الأمر الأول أخذ الزكاة منه، والأمر الثاني أنه يعزر، وهل يكفر؟ لا يكفر، دل على ذلك مفهوم قول المؤلف لما قالوا: فإن ترك واحدة لوجوبه كفر، تمام؟ وبخلاً عُزِّر ولم يقل كفر، فعلم من هذا أنه لا يكفر بترك الزكاة. نعم.
ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى مسألة ثالثة في هذا الباب، وهي مسألة المخرج، من الذي يخرج الزكاة؟ الذي يباشر إخراجها ويدفعها للفقراء، هل هو صاحب؟ هل هو صاحب المال بنفسه؟ أو صاحب المال ويجوز أن يدفعه غيره؟ أو يتعين أن يدفعها غيره؟ ذكر عندنا مسألتين ثلاث مسائل، ذكر مسألتين والثالثة سأزيدها من عندي، الأولى: من لا يخرج الزكاة عن نفسه وإنما يباشر إخراجها غيره، وهو قوله وتجب في مال صبي ومجنون فيخرجها وليهما.
إذاً، الصبي والمجنون لا يباشر إخراج الزكاة بنفسه، بل يخرجها عنه وليه. وقال المؤلف وتجب في مال صبي ومجنون، والمؤلف رحمه الله تعالى لم يذكر من شروط وجوب الزكاة في كل كتاب الزكاة لم يذكر منها لا العقل ولا البلوغ، وعلم من ذلك ايش؟ وعلم من عدم ذكر العقل والبلوغ في الشروط أنها تجب على الصبي والمجنون، صح ولا لا؟ هذا معلوم، فلماذا ذكره هنا؟
ذكره هنا ليش لسببين والله أعلم، السبب الأول إشارة إلى خلاف من قال بعدم الوجوب، السبب الثاني ليفرع على ذلك مسألة من الذي يخرج زكاتهما؟ فقال وتجب في مال صبي ومجنون فيخرجها وليهما، ولم قال وتجب؟ ولماذا قال وتجب في مال صبي ومجنون ولم يقل وتجب على الصبي والمجنون؟ آه؛ لأنه غير مكلف، واضح؟ إنما تجب في ماله. نعم.
طيب آه وأيضاً يترتب على هذا، نعم من المسائل المتعلقة بمخرج الزكاة اشتراط النية في المخرج، قال المؤلف: ولا يجوز إخراجها إلا بنية، ولا يجوز إخراجها إلا بنية. والمجنون له نية ولا لا نية له؟ لا نية له، فلا يصح أن يخرج المجنون زكاته، لو جاء المجنون وأخذ فلوس من عنده ودفعها تمام؟ لا تكون زكاة ولا تجزئ، ولا يجزئ إخراجها إلا بنية من مكلف.
طيب هذا الصبي والمجنون، طيب المكلف؟ الشخص المكلف البالغ العاقل، من الذي يخرج زكاته؟ قال: والأفضل أن يفرقها بنفسه. إذاً، من كان يدفع زكاته من المكلفين من البالغين العاقلين، الأفضل أن يخرج زكاته بنفسه، يخرج هو بنفسه ويدفعها للفقراء، ولما قال الأفضل أن يدفعها بنفسه بقي عندنا احتمال آخر وهو احتمال المفضول، وهو ايش؟ أن يوكل في إخراجها، فلو دفعها إلى وكيل أو دفعها إلى الساعي صح ذلك وجاز.
هل هناك ذكر يشرع عند إخراج الزكاة؟ ماذا قال المؤلف؟ ويقول عند دفعها وأخذها ما ورد. عندنا ذكر للدافع وذكر للأخذ، أما ذكر الدافع تمام: أن يقول اللهم اجعلها مغنماً ولا تجعلها مغرماً، وأما الآخذ فيقول: أجرْك الله فيما أعطيت، وبارك لك فيما أبقيت، وجعله لك طهوراً. هكذا ذكروا ذكر الأصحاب موجودة في الروض المربع وفي غيره.
الحجاوي رحمه الله تعالى غالباً لا يذكر لا يأتي بالأذكار الواردة، يقول: ويقول ما ورد، ولكنه ذكر الأذكار في بعض المواضع ذكرها، يعني مثلاً عند دخول الخلاء من دخول القراءة يقول: بسم الله أعوذ بالله من خبث والخبائث، وعند خروج غفرانك، وذكر أيضاً دعاء الجنازة، لكن في بعض المواضع يقول: ويقول ما ورد، ويقول لك راجع واحفظ. نعم، وأما البهوتي في عمدة الطالب فيحرص على الاتيان بالأذكار كاملة. نعم.
ثم انتقل إلى مكان الإخراج، ومكان الإخراج عندنا مكان إخراج زكاة المال، ومكان إخراج زكاة الفطر التي هي زكاة البدن. أما مكان إخراج زكاة المال عندنا إراجه في بلد المال وعندنا إراجه في بلد آخر، والبلد الآخر أما يكون بعيد أو قريب.
أما إخراجها في بلد المال قال المؤلف: والأفضل إخراج زكاة كل مال في في فقراء بلده. إذاً، عندنا مكان يوصف بأنه الأفضل، ومكان يوصف بأنه جائز، ومكان يوصف بأنه لا يجوز نقل الزكاة إليه، أما الأفضل فهو أن يخرج زكاة المال في بلد المال.
رجل من أهل المدينة تجارته في المدينة، نقول له: الأفضل أن تخرج زكاة مالك لفقراء المدينة، واضح؟ طيب، هذا بالنسبة لأيش؟ الأفضل إخراج زكاة كل مال في فقراء بلده. طيب، واما إخراجها في غير البلد
فعندنا بلد بعيد وبلد قريب. أما البلد البعيد فقال: ولا يجوز نقلها إلى ما تقصر فيه الصلاة. طيب، إخراجها في بلد بعيد فيه حكمان؛ حكم تكليفي، وهو الذي قرأه: لا يجوز إخراجها في البلد البعيد، لا يجوز نقلها إلى بلد بعيد. هذا الحكم التكليفي أنه يأثم بهذا النقل فلا يجوز نقله إلى مكان بعيد. وما ضابط البعيد هنا؟ قال المؤلف: إلى ما تقصر فيه الصلاة، اللي هو أربعة برد وقد سبق الإشارة إلى هذا نعم في باب قصر الصلاة. طيب، ولا يجوز نقلها إلى ما تقصر فيه الصلاة. طبعا هذا إذا وجد في البلد مستحقين، إن لم يجد مستحقا إلا في بلد بعيد مثل بعض الدول؛ بعض البلدان مثلا تكون بلدان أصلا أهلها وليسوا بمسلمين أكثر أهلها من الكفار، والمسلمين فيها عدد محصور كلهم ما شاء الله مهندسون وأطباء وأغنياء وأثرياء، وهنا ينقل الزكاة ولا ما ينقلها؟ ينقلها إلى أقرب مكان، حتى لو كان هذا المكان فوق مسافة القصر واضح؟ يقربها إلى يفرقها في أقرب البلدان إليه، وسيأتي بعد قليل.
هذا الحكم التكليفي قال: لا يجوز. طيب، الحكم الوضعي ما حكمه؟ هل لو أخرجها في بلد بعيد عن وجود مستحق في بلده هل تجزئ ولا لا؟ قال: فإن فعل أجزأت. إن فعل وأخرجها في بلد بعيد نقول: لا يجوز، ولكن يجزئ ولا عليه أن يخرج الزكاة مرة أخرى، الجواب: تجزئ؛ لأنه أخرجها. نعم، أقرأ يا شيخ: إلا أن يكون في بلد لا فقراء فيه فيفرقها في أقرب البلاد إليه. قوله: إلا أن يكون. يعني: إلا أن يكون المال في بلد لا فقراء فيه فيفرقه في أقرب البلاد إليه. هذا الاستثناء يتعلق بقوله: فإن فعل أجزأت، ولا يتعلق بقوله: ولا يجوز نقلها إلى ما تقصر فيه الزكاة ولا يجوز. أما فإن فعل أجزأ هذا واضح أنه ما يتعلق. إذا قال: ولا يجوز إخراجها إلى ما تقصر فيه الصلاة إلا أن يكون في بلد إلا فقراء فيه فيفرقها في أقرب البلدان إليه. واضح؟
نعم، ثم بقي معنا حكم البلد القريب، إيش حكم إخراجه في غير بلده؟ لكن في بلد قريب؛ يعني رجل من أهل المدينة أخرج زكاته في ايش قريبة من المدينة السويد رقم كيلو تسعين سبعين مثلا قريب فاخرجها، فهذا ما حكمه؟ تجزئ، ولكن هل هي الأفضل والإخراج في المدينة أفضل؟ إخراجها في المدينة أفضل. إذا صار عندنا أفضل وجائز ومحرم، ماشي؟ هذا بالنسبة لزكاة المال.
وأما زكاة الفطر فما فاين يخرجها؟ قال المؤلف: فإن كان في بلد وماله في آخر أخرج زكاة المال في بلده وفطرته في بلد هو فيه. الكلام السابق لما نقول في البلد يعني في بلد المال وليس في بلد الشخص، واحد ساكن مثلا في مدينة، لكن أمواله على سبيل المثال في الأردن أو في إيش وين جنوب أفريقيا ولا في المالديف يا شيخ تمام في المالديف، أمواله في المالديف لكنه هنا طالب في الجامعة الإسلامية. طيب، زكاة المال تخرج في المدينة ولا في المالديف يا شيخ؟ بالمالديف، ماشي. طيب، هذا بالنسبة للمال، بالنسبة لزكاة الفطر إذا جلست هنا في المدينة وغربت عليك الشمس ليلة العيد في المدينة تخرج زكاة الفطر في المدينة ولا في المالديف؟ في المدينة، واضح يا شيخ؟ إذا المعتبر في ذلك في زكاة المال بلد المال، وفي زكاة الفطر بلد الشخص وليس بلد المال.
قال: فإن كان في مال في بلد وماله في آخر أخرج زكاة المال في بلده وفطرته في بلد هو فيه البلد الذي يكون فيه عند وجوب زكاة الفطر عليه. طيب، وقت الأخراج عندنا فيه وقت جواز وقت وجوب ووقت جواز. أما وقت الوجوب فسبق في أول الباب في قول المؤلف: تجب على الفور. يعني إيش على الفور؟ يعني عند تمام الحول، بما يشترط فيه تمام الحول، فيكون عند تمام الحول. واما وقت الجواز فهو ويجوز تعجيل الزكاة لحولين فاقل ولا يستحب. إذا عندنا وقت الجواز أن يعجل الزكاة قبل وجوبها بحول أو حولين لا أكثر من ذلك، أكثر من ذلك لا يجوز بحول أو حولين.
فإن أخرجها قبله بحولين فزادت أمواله. مسكين هو أخرجها الآن قال: بأخرج زكاة سنتين. وكانت زكاته في السنة الواحدة مئة ريال خلاص؟ فأخرج الزكاة ايش؟ مئة ريال عن السنة هذه وأتم الحول هذه سنة أخرجها في موعدها، وأخرج عن السنة القادمة والسنة التي بعدها صار عليه ثلاث مئة ريال السنة القادمة تمام؟ مات له قريب فورث منه خمسين مليون طيب، صارت زكاته بدال المئة مليون مو زيادة بعد يقول خلاص أنا برأت ذمتي ودفعت الزكاة. وش رايكم ولا يلزمه دفع الزائد؟ يلزمه دفع الزائد. واضح، طيب هذا يلزمه دفع الزائد. طيب، لو العكس جات السنة هو دفع الزكاة الآن ثلاثة آلاف ريال عن كل سنة ألف، السنة الجاية صار عليه ديون وصارت الزكاة لا تجب عليه أصلا، يستردها من الفقراء؟ خلص الحمد لله أجر وخير لا ترجعوا إليه.
طيب، لو أنه بعد خمس سنوات اغتنى مرة أخرى يقول: خلاص أحسب الزكاة تلك ولا ما أحسبها؟ لا يحسبها نعم؛ لأنه قلنا أن يدفع لحولين فاقل ولا يزيد على ذلك. ثم انتقل المؤلف إلى أهل الزكاة الذين تدفع الزكاة لهم، وفيه أربع مسائل؛ المسألة الأولى: عدهم وهم ثمانية أصناف، المسألة الثانية: أخذ المستحق لنفسه ولعياله، المسألة الثالثة: هل يشترط تعميم الأصناف ولا لو أعطى لصنف واحد، المسألة الرابعة: دفع الزكاة إلى الاقارب.
أما عدهم فهم ثمانية. قال المؤلف: باب أهل الزكاة. نعم. ثمانية أصناف، وذكرهم الله عز وجل بصيغة الحصر: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ. هذه ثمانية أصناف لا يجوز دفع الزكاة إلى غيرهم، فلو جا واحد يقول لك: عندنا مسجد نريد أن نبني مسجدا ادفع لنا. قال: عندي زكاة، هل يجوز دفع الزكاة في بناء مسجد؟ لا يجوز. قال: بنطبع كتب ونوزعها على طلاب العلم يستفيدون منها ويقرأون فيها، يجوز ولا لا؟ ما يجوز. ايش قال: أدفع هذه الزكاة بنبني وقف تمام ريعه آآ العلم والتعليم وحلقات العلم، يجوز من الزكاة؟ لا يجوز من الزكاة وإنما يكون من التطوع.
ما هي الأصناف الثمانية؟ قال: الفقراء وهم من لا يجدون شيئا. يدخل في الفقراء صنفان؛ الأول: وهم من لا يجدون شيئا. شخص لا يجد شيئا أبدا يقول: ما علي إلا ثوبي هذا الذي ألبسه والغرفة التي أأسكن فيها ما أملكه من الدنيا شيء، يجي يصلي في الحرم ويرجع إلى بيته ليس عنده أي دخل من المال هذا فقير بلا شك. طيب، الثاني: أو يجدون بعض الكفاية. يقول: أنا راتبي في الشهر راتبي في الشهر خمس مئة ريال وسداد إيجار البيت الغرفة الصغيرة هذه اللي أنا ساكن فيها خمس مئة ريال وأكل وفوت فاتورة الكهربا والأكل والشرب يكلفه في الشهر خمس مئة ريال أو خلي سبع مئة ريال صار يجد أقل من نصف الكفاية، حاجاته في الشهر كم ألف ومئتين وهو عنده دخل شهري قدره خمس مئة ريال هذا فقير ولا لا؟ هذا فقير.
نعم، الثاني: المسكين. من هو؟ والمساكين يجدون أكثرها أو نصفها. يجد نصف الكفاية يقول: أنا حاجاتي ألف ريال وعندي خمس مئة ريال شهريا راتبي خمس مئة ريال وأنا سداد فاتورة الكهرباء وسكن البيت والأكل يكلفني خمس يكلفني في الشهر ألف ريال، إذا هذا ليس بفقير، هذا ايش؟ مسكين، والفقير والمسكين لا فرق بينهما في الحكم من جهة دفع الزكاة؛ يعني الحكم واحد. طيب، أو يجدون نصف آآ يجد أكثرها. يقول: أنا راتبي راتبي تسع مئة ريال لكن حاجاتي ألف ريال، راتبي تسع مئة ريال وحاجاتي كم ألف ريال؟ هذا فقير ولا مسكين؟ هذا مسكين.
نعم، الثالث من أصناف الزكاة من هم؟ والعاملون عليها وهم جبااتها وحفاظها. العاملون على الزكاة وهم السعاة الذين يبعثهم الإمام لأخذ الزكاة من أربابها. العامل من الزكاة هو الذي يعينه الإمام والسلطان لجباية
في الزكاة، وليس الشخص الذي يتوكل عن غيره في أخذ الزكاة. واضح؟ يعني رحت لشخص قلت له: في فقراء بوزع عليهم زكاة، أعطني أوصل لهم الزكاة. فأعطاك، فهل أنت من ضمن الأصناف؟ لا يجوز لك أن تأخذ ريالا واحدا ولو كنت فقيرا حتى تقول: أنا أعطاني الزكاة أوزعها على الفقراء.
جاءك شخص قال: خذ هذه ألف ريال زكاة مالي وزعها على الفقراء. رحت طلعت من عنده وحطيت منها مئة ريال في جيبك، قلت: أنا فقير من الفقراء، أنا علي ديون وحالتي لا يعلم بها إلا الله. فأخذت منها، لا يجوز أن تأخذ منها حتى لو كنت فقيرا، ولو كنت غارما. واضح؟
لست من العاملين ولا يجوز أن تأخذ من سهم الفقراء. لماذا؟ لأنه سيأتي معنا في باب الوكالة أنه لا يجوز للوكيل أن يتصرف لنفسه ولا لولده ولا لوالده. واضح؟ فلا يجوز تأخذ منها لنفسك ولا لولدك إلا إذا استأذنته، قلت: أنت أعطيتني الزكاة أوصلها للفقراء وأنا فقير من الفقراء، ترى أنا لي ديون أو أنا فقير أو ما نستطيع، هل تسمح لي أن آخذ؟ قال: سمحت لك أن تأخذ منها. يجوز ولا لا يجوز أن تأخذ بقدر ما تدفع فقرك، وسنذكر بعد شوية الآن ما المقدار الذي يدفع للفقير.
لكن هل أنت من العاملين عليها الآن؟ لست من العاملين عليها. طيب من هم العاملون عليها؟ الذين يعينهم الإمام. قال: جبااتها الذين يجمعون الزكاة، وحفاظها الذين بعد ما تؤخذ الزكاة يعملون على حفظها، بقي عندنا ثالث الذي يأخذ الزكاة والذي يحفظها والذي يوزعها بعد ذلك على الفقراء، كل هؤلاء يدخلون في العاملين عليها إذا كانوا معينين من قبل الإمام.
تفضل يا شيخ، عامل من قبل السلطان يعني وكيل لا، قصدك الوكيل يذهب؟ إيه، لا أدري، لا أدري. يقول واحد وكلّك مثلاً، قال لك: خذ هذه خمسة آلاف ريال ادفعها في الزكاة في أي مصرف من مصارف الزكاة، فذهبت إلى شخص غارم عليه دين لك، وقلت: يلا خذ هذه الزكاة، إقامة الزكاة هي سدد الدين. طيب، هل يجوز؟ لا أدري، الله أعلم.
طيب، المسكين والفقير كم يدفع له من الزكاة؟ افرض أنت مثلاً عندك أربعون مليوناً، زكاتك كم؟ مليون. جاك واحد قال: أنا فقير، قلت: تفضل هذا شيك بمليون ريال زكاتي، والحمد لله ريحتني من التعب وأني أدور فقراء ومساكين. هل يجوز أن تعطيه المليون كلها ولا لا؟ ها، كم يدفع للفقير من الزكاة؟
أحسنت، ما يسد حاجته إلى نهاية سنة، لمدة سنة. ليش قلنا سنة؟ لأن الزكاة تدفع في كل عام. واضح؟ طيب هذا بالنسبة للفقراء والمساكين. الثالث: العاملون عليها، كم يدفع لهم؟ العامل على الزكاة كم يدفع له السلطان؟ يقول: أنا تعبت وجبت من الزكاة مئة مليون، وأنا أمر على الفقراء وعلى الأغنياء وعلى أصحاب الأموال وجمعت مئة مليون، نعطيه كم منها؟
بقدر أجرة مثله، أجرة المثل. قالوا: هذا الشخص أجرة مثله يعني لو يشتغل بإجارة يدفع له على هذا العمل خمسة آلاف ريال، فنصرف راتبه من الزكاة، يجوز ولا لا يجوز؟ يجوز. لكن هل يجوز يقول: لا، مادام أنا جمعت أربعين مليون خلني آخذ نصها؟ ها، لا يجوز إلا بقدر اجرته.
نعم، الرابع، من هم الرابع؟ المؤلفة قلوبهم. المؤلفة قلوبهم يقصد بهم السيد المطاع في عشيرته، يعني إنسان مثلاً شيخ قبيلة أو زعيم مطاع في عشيرته، تمام؟ يدفع له في ثلاثة أحوال، يعتبر من المؤلفة قلوبهم في ثلاثة أحوال.
الأولى: ممن يرجى إسلامه، يقال: هذا لو أُعطي من الزكاة يرجى أنه يدخل في الإسلام، يسلم والحمد لله. إذا أسلم مثل هذا الشخص المطاع في قومه، يعني يكون هذا نصراً عظيماً للمسلمين، وقد يسلم من ورائه قومه، صح ولا لا؟ هذه الحالة الأولى.
الثاني: أو كف شره، ما يرجى إسلامه، هذا ما في أمل يسلم، لكن إذا أُعطي يرجى أنه يكف شره عن المسلمين، فيعطى لكف الشر، طيب، وإن من أُعطي لكف شره حل الدفع وحرم الأخذ، تمام؟ ويقولون: يأثم إذا أخذها.
نعم، الثالث: أو يرجى بعطيته قوة إيمانه، هذا مسلم ولكن إذا أعطيناه نرجو أنه يحسن إسلامه وكذا، وهو من الأسياد المطاعين بعشائرهم، فانه يعطى من الزكاة بقدر ايش الذي يتحقق به تأليف قلبه.
الخامس من أصناف الزكاة؟ الخامس الرقاب. والرقاب أيها الإخوة الكرام يدخل فيها صنفان، يجوز دفع الدفع من سهم الرقاب إلى صنفين، الأصل في الرقاب هو ايش؟ وهم المكاتبون.
من هو المكاتب؟ المكاتب هو عبد اشترى نفسه من سيده على أقساط معلومة، عبد يجي للسيد ويقول: يا أيها السيد أنا خلاص تعبت من الرق، أريد تعتقني، قال: ما أعتقك مجاناً، أتعاقد معك انك تدفع لي أقساط لمدة خمس سنوات، تمام، في كل سنة بتدفع لي مثلاً عشرين ألف ريال، ثم إذا أتممتها تعتق، فهذا المكاتب، هذا المكاتب بدأ في الكتابة، طلب منا أن ندفع الزكاة لنساعده على وفاء دين الكتابة، عليه مثلاً مئة ألف ريال، فهذا يُعطى ولا لا؟ يُعطى من سهم الرقاب.
ويجوز أن يُدفع من سهم الرقاب إلى صنف ثانٍ، وهو يهلك منها الأسير، الأسير المسلم، الأسير المسلم، أن يُدفع فداء لأسير مسلم، فدية حتى يطلق سراح أحد الأسرى المسلمين من أيدي الكفار، من سهم الرقاب أيضاً، مما يجوز دفع الزكاة فيه من سهم الرقاب.
السادس، الغارم، والغارم نوعان: غارم يُدفع له ولو كان غنياً، وغارم لا يُدفع له إلا إذا كان عاجزاً عن وفاء دينه. الغارم هو المدين، فهل ندفع له لو كان قادراً على الوفاء في حالة؟ ندفع له ولو كان قادراً على الوفاء، وفي حالة لا ندفع له إلا إذا كان عاجزاً عن الوفاء.
فأما من يُدفع له ولو كان قادراً على الوفاء فمن هو؟ الغارم لإصلاح ذات البين ولو مع غنى، بأن يقع مثلاً مشكلة بين قبيلتين ويصير بينهم قتل وكذا، فيأتي شخص ويقول: أنا أتحمل، أريد أصلح بينكم، قالوا: ما تصلح بينا ولا نقبل بالصلح، هؤلاء قتلوا منا وأخذوا من أموالنا، حتى تضمن من هذه الأموال وتعوضك، قال: أنا أتحمل هذه الأشياء كلها، بس تعوذوا من الشيطان واتركوا هذه القتل والثأرات والأمور هذه، فاستدان لأجل أن يصلح بينهم، خلاص استدان.
فهل هذا الدين الذي تحمله يستطيع هو من خلال الأرباح التي تأتي له والفلوس اللي عنده يستطيع أن يوفي هذا الدين؟ هل يجوز أن يُعطى من الزكاة ولا لا؟ نعم، يجوز أن يُعطى. ولهذا قال: الغارم لإصلاح ذات البين ولو مع غنى، واضح؟
نعم، أو لنفسه مع الفقر، وهذا هو النوع الثاني الذي غرم لنفسه، استدان عشان يبني بيت، استدان عشان يشتري سيارة، استدان عشان يتزوج، فهذا يجوز أن يُعطى بشرط ايش؟ أن يكون عاجزاً هو عن الوفاء، أما استدان عشان يبني بيته جيد وعنده راتب ويستطيع الأقساط ماشية أمورها وكل شي تمام، فهذا لا يُعطى من الزكاة إلا إذا كان ايش؟ مع فقره يعني مع عجزه عن وفاء هذا الدين.
نعم، السابع، في سبيل الله، السابع في سبيل الله سبحانه وتعالى. وفي سبيل الله يدخل فيها سبل كلها، لا يختص بصنف محدد، بعض الناس يقول في سبيل الله كل سبل الخير، لا، هذا لا قائل به، لا قائل به، معروف يعني من المذاهب المعتبرة لا يُعرف أن مذهبا من المذاهب المعتبرة يقول بهذا، تمام؟ وإلا ما فائدة الحصر في قول الله عز وجل: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ، ايش فايدة الحصر إذا كان كل طرق الخير؟
نعم، فالمقصود في سبيل الله ماذا؟ هو ماذا يقصد به؟ وهم الغزاة المتطوعة، أي لا ديوان لهم، الغزاة الذين خرجوا للغزو في سبيل الله وليس لهم ديوان، ليس لهم راتب يُدفع لهم من بيت المال وإنما خرجوا تطوعاً، فيجوز أن يُعطوا من الزكاة، ويُعطون بقدر ماذا؟ بقدر ما يكفيهم لغزوهم.
لذهابهم وغزوهم ورجوعهم واضح؟ نعم. الثامن: ابن السبيل، ومن هو ابن السبيل؟ المسافر المنقطع به، المسافر الذي انقطعت به السبل؛ جاء إلى الحج وانقطعت به السبل ما عنده تكلفة العودة، ضاعت نفقته، ضاعت أمواله، فيجوز أن يعطى بالقدر الذي يوصله إلى بلده.
طبعا نحن نفترض الآن أنه غني في بلده، أما لو كان فقيرا فهنا يعطى حتى أكثر من تكلفة العودة لأنه فقير، نعم، دون المنشأ للسفر من بلده، فيعطى قدر ما يوصله إلى بلده. نعم، هذا المنشأ للسفر لا يعطى، قال: أنا أبغى تعطوني فلوس تذاكر سفر ذهاب وعودة على الدرجة الأولى. نقول: لا نعطيك لا أولى ولا سياحي، لست من أبناء السبيل، إنما ابن السبيل هو سافر ثم انقطعت به السبل وعجز عن الرجوع إلى بلده، فيعطى بالقدر الذي يرجع به إلى بلده ولو كان غنيا في بلده. يقول: أنا عندي أموال في البلد بس ما أستطيع. طيب وين بطاقة الصراف؟ وين التحويلات؟ قال: ما عندي بطاقة الصراف والتحويلات تأخذ لها أسبوع لين تصل. ماشي.
فأما إذا كان معاه بطاقة الصراف ولا هذا، فانه لا يعطى لأنه لم يعد محتاجا نعم. وبقدر كم يعطى ابن السبيل؟ بقدر ما يوصله إلى بلده. نعم.
ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى المسألة الأخرى، وهي الآن الشخص الذي يستحق الزكاة هل يدفع له فقط لنفسه ولا له ولعائلته ولمن يعولهم؟ قال المؤلف: ومن كان ذا عيال أخذ ما يكفيهم. ومن كان ذا عيال أخذ ما يكفيهم. والمقصود ذا عيال من الفقراء طبعا، من ذا عيال من الفقراء؟ فانه يعطى ما يكفيه ويكفي عياله. طبعا الفقراء والمساكين يعطى ما يكفيه وما يكفي عياله، يعني يقول: أنا احتاج تكلفتي أنا مثلا آكل وأشرب بالشهر مئتي ريال ولكن عندي عشرة أولاد، كم نحتاج؟ قال: أحتاج والله ألف وخمسمئة ريال، فنعطي ما يكفيه ويكفي أولاده إلى نهاية السنة، نعم.
طيب، ثم انتقل إلى تقسيم الزكاة على الأصناف؛ عندنا حالة استحباب وحالة جواز. حالة الاستحباب في المذهب أن يعمم الأصناف الثمانية بالتساوي، فعنده مثلا ثمانية آلاف ريال الزكاة، يدفع منها ألف للفقراء، وألف للمساكين، وألف لابناء السبيل، وألف في سبيل الله، وألف للمؤلفة قلوبهم، وألف للرقاب، وألف للغارمين، وألف ثمانية الأصناف، ماشي؟ هذا هو الاستحباب.
وأما الجواز فذكره المؤلف بقوله: ويجوز صرفها إلى صنف واحد. قال: زكاتي ثمان آلاف كلها بدفعها للفقراء، ما في مانع. دفعها كلها في سبيل الله، ما في مانع. دفعها كلها للمؤلفة قلوبهم، دفعها كلها للغارمين أو غيره، فلا بأس بذلك. ويجوز أيضا أن يدفع الزكاة كلها إلى واحد من هذا الصنف، يعني ما دفعها للفقراء، دفعها لفقير واحد. يجوز ولا لا؟ يجوز بشرط ألا يخرجه عن حد الفقر، أن يدفع له زيادة عن إخراجه عن حد الفقر على ما ذكرناه، اللي هو يعطى بقدر حاجاته لمدة ايش؟ لمدة سنة.
طيب، الرابع من مسائل هذا الباب: دفع الزكاة للقرابة، وفيه حالة استحباب وحالة منع. أما حالة الاستحباب ذكرها بقوله: ويسن إلى أقاربه الذين لا تلزمهم مؤنتهم. يستحب أن تخرج زكاتك في الأقارب الذين لا تلزمك نفقاتهم، إذا كانت نفقاتهم واجبة عليك فهذه حالة المنع، لا يجوز أن تدفع الزكاة لهم. واما إذا كانت نفقاتهم غير واجبة عليك فيجوز أن تدفع الزكاة لهم، بل يستحب ذلك، بل يستحب ذلك.
طيب، ايش رأيكم؟ دفع الإنسان زكاته إلى أخيه من قسم الاستحباب ولا من قسم المنع؟ مم، المنع؟ الاستحباب؟ لا يصح هذا ولا هذا. كل اللي يقول استحباب أخطأ، واللي يقول المنع أخطأ، والصواب التفصيل، وهو ايش؟ أحسنت، ينظر إلى حاله. فان كان هذا الأخ، نقول: افترض أن هذا الأخ مات، هل أنت ترثه ولا ما ترثه؟ إن كنت ترثه فانه لا يجوز أن تدفع زكاتك إليه لأنه يجب أن تنفق عليه. وإن كنت لا ترثه، مثل حالات كثيرة لا ترثه، مثل لو كان له أب أو كان له ابن، عنده أب فقير، عنده ابن، عنده أولاد، ما زال الأولاد صغار، تمام؟ هذا لو مات، ميراثه لك ولا لأولاده؟ للأولاد. أنت أخوه ما ترث، محجوب صح ولا لا؟ إذا هنا يجوز أن تدفع زكاتك لأخيك، واضح؟
طيب، وأما حالة المنع فتأتي في الفصل الذي بعده فيمن تدفع الزكاة إليهم، وهم الأصول والفروع والقرابة الذين تلزمك نفقاتهم.
طيب، قال رحمه الله: فصل. نعم. عشان نبدأ غدا إن شاء الله في كتاب الصيام، والحمد لله بمعنى وقت إن شاء الله. ولا تدفع إلى هاشمي ومطلبي ومواليهما، نعم، ولا إلى فقيرة تحت تحت.
طيب، الآن في هذا الفصل مسألتان: المسألة الأولى: من لا تدفع الزكاة إليهم. المسألة الثانية: صدقة التطوع. أما المسألة الأولى، من لا تدفع الزكاة إليهم، فهم أولا: ولا تدفع إلى هاشمي، لا تدفع الزكاة إلى أحد من بني هاشم. هاشمي يعني من بني هاشم، يعني من نسل هاشم. طيب، وآآ هذا هو الصنف الأول. نعم.
طيب، الثاني: ومطلبي، والمطلب هو من ينتسب إلى من؟ إلى من؟ عبد المطلب؟ متأكد يا شيخ؟ لا، خطأ. المطلب من ينتسب إلى المطلب، وليس إلى عبد المطلب، لأن من ينتسب إلى عبد المطلب هو هاشمي ولا ما هو هاشمي؟ من ينتسب لعبد المطلب؟ هاشمي، محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. تحفظون نسب النبي عليه الصلاة والسلام؟ تشد في أبيات، ثلاثة أبيات أو أربعة، يسهل عليك هذا لو حفظتها يسهل عليك حفظ النسب النبوي الشريف: أباء سيد الورى على الرتب، هو ابن عبد الله عبد المطلب وهاشم عبد مناف ابن قصي ابن كلاب مرة كعب لؤي، وغالب وفهر ابن مالك والنضر كنانه كذلك قزيمة مدركة إلياس ومضر نزارهم قياس، ثم معد بعده عدنان، وبعد ذاك اختلف الأعيان. فهذا نسب النبي صلى الله عليه وسلم إلى عدنان.
فالمطلب ليس هو من ينتسب إلى عبد المطلب، وإنما المطلب هو من ينتسب إلى المطلب، وما القرابة بين المطلب وعبد المطلب؟ نعم عبد المطلب عم؟ عبد المطلب؟ المطلب هو أخو هاشم. المطلب هو أخو هاشم، واضح؟ وليس المطلب بالنسبة إلى عبد المطلب، وإنما نسبة إلى المطلب وهو عم، وهو عم عبد المطلب. ولماذا سمي أصلا عبد المطلب عبد المطلب؟ إيوا أحسنت، لما جاء به ودخل معه إلى مكة رأوه أهل مكة فظنوا أنه عبدا اشتراه، قالوا هذا عبد المطلب فسمي عبد المطلب. وأما المطلب فهو منسوب إلى المطلب، كالإمام الشافعي، إيوه إلى المطلب.
طبعا هذه مسألة سنذكر الآن الخلاف فيها: هل تدفع الزكاة إلى بني المطلب أو لا؟ المصنف رحمه الله تعالى يقول: لا تدفع الزكاة إلى بني المطلب. والمذهب عند الحنابلة، وهذه من المسائل التي استدركت على صاحب الزاد، الذي استقر عليه المذهب عند المتأخرين جواز دفع الزكاة لبني المطلب، أن التحريم يختص ببني هاشم.
نعم، ومواليهما، الثالث ممن لا تدفع الزكاة إليهما: مواليهما، موالي بني هاشم وموالي بني المطلب. أما موالي بني هاشم فهو كما ذكره رحمه الله. وأما منع دفع الزكاة إلى موالي بني المطلب فهو فرع عن منع دفع الزكاة لبني المطلب، والمذهب أنها تدفع، يجوز دفعها إلى بني المطلب.
والممنوع هنا أيها الأخوة الكرام هو دفع الزكاة المفروضة، وأما دفع صدقة تطوع أو الأخذ من غلات الأوقاف فهذا لا بأس به. صدقة التطوع الصحيح في المذهب تمام؟ الصحيح في المذهب أنه يجوز لبني هاشم ويجوز لبني المطلب طبعا من باب أولى وإلا بني مطلب فقلنا المذهب جواز حتى الزكاة، أنه يجوز لبني هاشم أن يأخذوا من من ايش؟ من صدقة التطوع، وإنما الممنوع هو الزكاة المفروضة.
طيب، الرابع: ولا إلى فقيرة، ولا إلى فقيرة بشرطين. من الفقيرة التي لا تدفع الزكاة لها؟ الفقراء يشمل الذكور والإناث، صح ولا لا؟ إنما الصدقات والفقراء يشمل الفقير.
والفقيرة، لكن الفقير هنا هي من جمعت شرطين، ما هما؟ تحت غني منفق، الفقيرة تحت غني منفق. امرأة فقيرة وزوجها غني، خلاص، زوجها غني، وجت تطلب تقول: ما عندي فلوس، أنا رصيدي في البنك ما عندي شي، شوفوا رصيدي صفر، لكنك ساكنة في بيت واكلة وشاربة، يجب على هذا الزوج أن ينفق عليها، فحينئذ لا يجوز دفع الزكاة إليها، إذا كانت تحت غني منفق. ولما قال: تحت غني، خرج من؟ فقير تحت فقير، زوجها معسر وما يقدر ينفق عليها.
طيب، ولما قال: منفق، خرج به الفقير تحت غني ما يرضى يدفع لها شي، تمام، فإنه تأخذ من الزكاة. نعم، الخامس من الأصناف الذين لا تدفع الزكاة لهم: ولا إلى فرعه وأصله. لا يجوز أن يدفع الزكاة إلى فروعه وهم أولاده وإن نزلوا، سواء كانوا أولاده وارثين أو غير وارثين، فروع وارثين أو غير. ولا إلى أصله؛ أبوه، أمه، أم أمه، أم أبيه، أبو أم، وارثا كان أو غير وارث. وسيأتي معنا في باب النفقات أن النفقة واجبة للأصول والفروع مطلقا، سواء كانوا وارثين أو غير وارثين، سواء كنت وارثا منهم أو لم تكن وارثا منهم.
السابع: ولا إلى عبد، ولا يجوز دفع الزكاة للعبد؛ لأن العبد لا يملك. نعم، وزوج، ولا إلى الزوج، وقوله: زوج يشمل الزوج والزوجة على الصحيح من المذهب، أنه لا يجوز للمرأة أن تدفع زكاتها لزوجها، ولا يجوز للزوج أن يدفع زكاته لزوجته. أما أن يدفع الزوج زكاته لزوجته هذا واضح أنه لا يجوز؛ لأنه يجب أن ينفق عليها، وأما العكس فالصحيح من المذهب عدم جوازه، أن تدفع المرأة زكاتها لزوجها، زوجها فقير وهي غنية ما شاء الله، الله مبارك لها في أموالها وعنده تجارات وغنية، جاءت تدفع الزكاة فقالت: أدفع الزكاة لزوجي هو أولى من يأخذ الزكاة، المذهب عدم جواز ذلك، ليش؟
لانه الآن الزوج يلزم أن ينفق عليها وإلا لا يلزمه، صح ولا لا؟ هي تطالب بالنفقة وصابرة عليه، قالت: أنت ما عندك فلوس أنا صابرة عليك أمري إلى الله، جاء وقت الزكاة قالت: تفضل هذي زكاتي، خمسة آلاف ريال، أخذ الزكاة خمسة آلاف، قالت: هيا روحي اشتري النفقة، روح جيب لنا أكل للبيت وجيب لي ملابس، صارت كأنها تدفع الزكاة في حاجاتها، لهذا المذهب قالوا بعدم جوازه، وأما الحديث فحملوه على صدقة التطوع.
نعم، كذلك ممن لا يجوز دفع الزكاة إليهم ولا يجزئ دفع الزكاة إليهم: دفع الرجل زكاته لمن ظنه غير أهل فبان أهلاً. يعني أنت تعرف فلان، تظن من مظهره أنه غني ما شاء الله، يلبس ملابس يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ، فذهبت إليه وأنت تعتقد أنه غني ولكن أنت محرج وملزم بدفع الزكاة، قلت: يلا أدفعها لفلان أكسب وده، فدفعت الزكاة لشخص تظنه غنيا، فتبين بعد الإخراج أنه فقير، لا تجزئ الزكاة.
واضح؟ الرابع: العكس، ذهبت إلى شخص تظن أنه فقير، ملابسه رثة وحالته حالة، طلعت الزكاة ودفعتها إلى شخص تظن أنه فقير، فتبين، لا هذي، شخص دفعت إليه الزكاة تظن أنه من أهل الزكاة غير الغني والفقير، مثل ايش؟ نضرب مثال على ايش؟ الغارم، تظن أن فلان غارم، واكتشفت بعد دفع الزكاة أنه قد قضى دينه، وأن دينه من زمان قد قضى الدين والحمد لله، أموره الآن طيبة، ليس بفقير ولا غارم، دفعت الزكاة إليه تظنه غارما فبان أنه ليس بغارم، فلا تجزئ الزكاة، واضح؟
وهذا الذي ذكره المؤلف بقوله: وإن أعطاها لمن ظنه غير أهل، تظن غنيا فبان أهلاً، تبين أنه فقير لا يجزئ، أو بالعكس، تظنه أهلاً فتبين أنه غير أهل للزكاة، غير مستحق للزكاة، فلا يجزئ، إلا في مسألة واحدة وهي قال: إلا غنيا ظنه فقيرا. فانت جئت إلى شخص تظن أنه فقير، مثل اللي قلنا شخص ملابسه رثة وحالته حالة وجيت واعطيته من الزكاة، فتبين أنه غني عنده خمسة فنادق جنب الحرم، لكنه يعني يلبس ملابس رثة، فهل يجزئ؟ قال: إلا لغني دفعت لشخص غني وأنت تظن أنه فقير فإنها تجزئ.
قالوا: لأن الفقر غنى مما يخفى، فلو اشترطنا حقيقته لكان في ذلك مشقة. نعم. ثم انتقل إلى صدقة التطوع، فذكر في صدقة التطوع حكمها ووقتها وقدرها. أما حكمها فصدقة التطوع مستحبة، صدقة التطوع الزيادة على الزكاة، هذا أمر مستحب وخير وهو من أفضل القربات، إطعام الطعام والانفاق على الناس والتصدق عليهم، فهذا لا شك أنه من اعظم القربات، فقال المؤلف: مستحب.
أما وقتها فعندنا وقتها في كل زمان وفي كل مكان، لا تتقيد بوقت، لكن هناك وقت أفضلية، ذكره المؤلف: وفي رمضان وأوقات الحاجات أفضل، في رمضان أفضل من غيره، وفي اوقات الحاجات حينما تعم الحاجة بالناس، ويصير الناس كثير منهم يعني محتاجين، وأنت دفعت زكاتك وترى الناس في حاجات وفقر، وأنت دافع الزكاة ما عليك زكاة الآن، لكن صدقة التطوع في هذه الحالة أفضل، وكلما عظمت منفعتها كانت أفضل، فحينما تأتي إلى طلاب العلم الذين يرجى أن يكونوا علماء في المستقبل وأن ينفع الله عز وجل بهم، فتدفع إليهم صدقة التطوع، فهذا لا شك أنه أفضل من هذا الوجه.
والإنسان أيها إخوتي الكرام لا ينبغي، يعني ينبغي أن يزيد، ما يقتصر على الصدقة على الزكاة الواجبة، الزكاة واجبة، لكن يحسن بالانسان أن ينفق ماله في سبيل الله فإن هذا من أعظم الفضائل، وكما جاء في الحديث: لَا غِبْطَةَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ، فنسأل الله عز وجل أن يجعلنا من المنفقين ومن أهل الكرم والجود.
نعم. ثم قدر صدقة التطوع: ما هو؟ وتسن بالفاضل عنه، عندنا القدر: قدر محرم، وقدر مسنون، وقدر محرم. أما القدر المسنون قال: وتسن بالفاضل عن كفايته ومن يمونه، يدفع صدقة تطوع بشرط ألا يخل بما يحتاجه هو أو يحتاجه عياله والذين ينفق عليهم، هذا مسنون، ما زاد على ذلك مسنون.
وأما المحرم ويأثم بما ينقصها، يروح يتصدق على الناس وكذا وأولاده في البيت يموتون جوع ما عندهم ملابس ما عندهم نفقاتهم الأساسية، فيأثم بما يؤدي إلى نقص حاجاته وحاجات عياله الأصلية. نسأل الله تعالى أن يجعل ما تعلمناه علما نافعا ولوجهه خالصا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت