تسجيل الدخول

الدرس 26

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، فنسأل الله جل وعلا أن يفقهنا في الدين، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وأن يزيدنا علما نافعا وعملا صالحا، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

كنا قد وصلنا إلى فصل، نعم. قال المصنف رحمه الله في كتاب الصيام من شرح زاد المستقنع في اختصار المقنع: وانتهينا من الكلام عن المفطرات. الآن يتكلم عن المفطر الذي يفسد الصوم ويوجب الكفارة، وهو الجماع في نهار رمضان. قال رحمه الله: الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللمسلمين يا رب العالمين، آمين. قال المصنف رحمه الله تعالى: فصل. وهذا الفصل فيه ست مباحث كلها تتعلق بالكفارة، كفارة الجماع في نهار رمضان. المبحث الأول أو المسألة الأولى: شروط وجوب الكفارة. المسألة الثانية: حالات عدم وجوب الكفارة. المسألة الثالثة: تكرر الكفارة بتكرر الجماع. المسألة الرابعة: حكم الجماع عمن لزمه الإمساك في نهار رمضان وإن لم يكن صائما. المسألة الخامسة هي تأكيد على مفهوم الشروط التي تذكر، ثم الواجب في هذه الكفارة.

المسألة الأولى: شروط وجوب الكفارة، ما شروط وجوب الكفارة؟ قال: ومن جامع في نهار رمضان في قبل أو دبر فعليه القضاء والكفارة. طيب، هذا الفصل كما قلنا يتكلم عن الجماع وهو أحد المفطرات، والجماع تجب فيه الكفارة، لكن الكفارة إنما تجب بثلاثة شروط. الشرط الأول: حصول الجماع، قال المؤلف: من جامع. وضابط الجماع الموجب للكفارة هو ضابط الجماع الموجب للغسل، هو ضابط الجماع الموجب للحد تمام، ويتكلم عنه الفقهاء في باب الغسل وفي باب حد الزنا، نسأل الله العافية والسلامة.

الشرط الثاني أيها الأخوه الكرام، إذا الأول هو الجماع، الشرط الثاني: أن يكون هذا في نهار رمضان. هذا هو الشرط الثاني، أن يكون في نهار رمضان، والشرط الثاني هذا يخرج ايش؟ الشرط الأول الجماع يخرج ماذا؟ يخرج استمناء، يخرج جميع المفطرات. يخرج جميع المفطرات، فانه لا كفاره فيها ولو فعلها نسال الله العافيه ولو فعلها عمدا فانه لا كفاره فيها. فيها اثم عظيم ولا شك ان الفطره في نهار رمضان من كبائر الذنوب لكن لا تجب الكفاره فيه الا اذا كان بالجماع، واضح؟

طيب، الشرط الثاني: في نهار رمضان، أن يكون في نهار رمضان. وهذا الشرط يخرج ماذا؟ ليل رمضان. ليل رمضان يخرج ايش؟ الليل، يخرج الفطر في أي صوم غير صيام رمضان. فانسان صام كفارة، صام كفارة ظهار، كفارة يمين، وأفطر في صومه ذلك بالجماع، هل عليه كفارة الجماع المذكورة هنا؟ لا. طيب لو أفطر في صوم رمضان قضاء، قضى الصيام الذي عليه، أفطر ثلاثة أيام عليه قضاء، وفي صوم القضاء قضى مثلا في شوال ثم أفطر في هذا اليوم يوم القضاء بالجماع، فهل عليه الكفارة ولا لا؟ ليست عليه الكفارة، وهذا علم من قول المؤلف في نهار رمضان ولم يقل في صوم رمضان، لئلا يدخل ايش؟ القضاء. فالقضاء لا كفارة فيه.

الشرط الثالث لوجوب الكفارة هو قال: في قبل أو دبر. إذا الجماع هنا أيها الإخوة الكرام يشمل صورتين؛ الصورة الأولى: الجماع في القبل، والجماع في الدبر عياذا بالله، فكلاهما موجبتان للكفارة مع أن الجماع في الدبر محرم تمام، لكن الكفارة هنا لا فرق فيها بين وطء الحلال ووطء الحرام، ولهذا والعياذ بالله لو حصل منه زنا فانه يجب عليه هذه الكفارة، نسأل الله السلامة والعافية.

قال المؤلف: فعليه أمران؛ القضاء وهذا يشترك فيه مع سائر المفطرات، والامر الاخر وهو الذي يختص به وهو ايش؟ الكفارة. طيب، هنا عندنا ثلاث حالات لا تجب فيها الكفارة ذكرها المؤلف بقوله: وان جامع دون الفرج فانزل. وان جامع دون الفرج فانزل هذا تصريح بمفهوم أي مسألةها؟ في قوله، لو ما ذكر هذه تفهم مما سبق ولا ما تفهم؟ تفهم ها من أي كلمة تفهم؟ قبل، قبل كان أو في قبل أو دبر. فلما قال في قبل أو دبر، قال: وان جامع دون الفرج فانزل فليس عليه كفاره، لكن عليه الفطر ولا لا؟ عليه يفطر، يفسد صومه ما في اشكال، لكن ليس عليه الكفارة هنا.

هذه حالات ثلاث يفسد فيها الصوم لكن لا كفارة فيها؛ الحالة الأولى قلنا: إذا جامع دون الفرج، أي صورة من صور مباشرة المرأة، لكن فيما دون الفرج فانزل. طيب، فان لم ينزل، إن باشر دون الفرج فلم ينزل، فهنا لم يفطر ها؟ لا قضاء ولا كفارة أكيد ها؟ نبغى واحد دقيق، إن أمذى ها؟ إن أمذى يفسد صومه ولا ما يفسد؟ مباشرة دون الفرج فأمذى مذي ها يا شيخ نصر؟ الحنابلة وش عندهم؟ يفسد الصوم، المباشرة مع الإمذاء يفسد الصوم. ودليلهم على هذا أن الله عز وجل قال، ولا قال الله سبحانه وتعالى: فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ، وقال: أُحِل لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ، تمام؟ معناه في نهار الصوم لا يحل الرفث. فعل النبي صلى الله عليه وسلم في كونه قبل بعض النساء وهو صائم يدلنا على أن مجرد المباشرة لا تفسد الصوم، إذا أخرجنا هذه الصورة، أما إذا حصل شيء زائد كالام، ففي فساد الصوم ماشي؟

وهذا علم من مفهوم الأولوية، يعني إذا قال المؤلف: إن جامع دون الفرج فانزل أفطر ولا كفارة. طيب، إن جامع دون الفرج فلم ينزل لكنه أمذى، من باب أولى أنه ما في كفارة ولا لا؟ من باب أولى اليس كذلك؟ نعم، لأن صورة الإمذاء دون صورة الانزال. قد قلنا إن جمهور العلماء يقولون بالفطر لمن باشر فانزل منيا، الجمهور يفسدون إذا أمذى، المذي، فالاحنابلة يفسدون الصوم، والمالكية يقولون بفساد الصوم، نعم.

المسألة الثانية التي فيها الفطر دون الكفارة، قال: أو كانت المرأة معذورة. المرأة كانت معذورة عند جامع الرجل امرأته، وكانت المرأة معذورة. كيف معذورة؟ من يعطينا بعض صور العذر؟ مكره، أيضا جاهلة، أيضا ناسية. إذا هذه صور ثلاث؛ الجهل والإكراه والنسيان. خلاص؟ طيب، الجهل والإكراه والنسيان المؤلف يقول: أو كانت المرأة معذورة، أفطر ولا كفر؟ يعني حصل الفطر، يفسد صومها ولا ما يفسد؟ ناسيه، جاهلة، مكرهة، يفسد صومها ولا لا يفسد؟ يفسد صومها، لكن ليس عليها كفارة. واضح هذا؟

طيب الرجل، إذا جامع ناسيا أو جاهلا أو مكرها، لا يفسد صومه ولا كفارة، ولا يفسد ولا كفارة، ولا يفسد وعليه الكفارة؟ عندنا ثلاث احتمالات. لأنه مفهوم كلام المؤلف، لما المؤلف قال: أو كانت المرأة معذورة، لماذا حدد المرأة؟ هل له مفهوم؟ نعم، له مفهوم، الرجل يخالفها في الحكم. ما حكم الرجل؟ لا يقر عليه القضاء والكفارة، واضح؟ فلا يعذر بالإكراه، لماذا لا يعذر بالإكراه؟ قالوا: لأنه ما يتصور الاكراه على الجماع، فإن الجماع لا يحصل إلا عن انتشار، ولا يحصل الانتشار إلا عن رغبة، أما إذا أكره لا يحصل، هذا أمر. الأمر الثاني، الأمر الثاني وهو النسيان، قالوا: إن حالة الصيام مذكرة، يعني صعب أنك تنسى، يعني هذا مستبعد، وكذلك الجهل، فإن مثل هذا لا يعذر بالجهل فيه. واضح؟ وهنا الجهل والنسيان سواء.

الصورة الثالثة التي فيها فطر ولا كفارة، ما هي؟ قال: أو جامع من كان نوى الصوم في سفره. أفطر ولا كفارة؟ رجل مسافر، يجوز له الفطر ولا لا يجوز له الفطر؟ صح ولا لا؟ طيب، إن أفطر بأكل أو شرب هذا واضح، لا كفارة عليه. طيب إن أفطر بجماع؟ عليه كفارة؟ لا، ليس عليه كفارة. هذا معنى قوله: أو جامع من نوى الصوم في سفره، أفطر ولا كفارة عليه، لأنه لا يجب عليه ايش؟ الصوم، واضح هذا؟

تمام، ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى مساله تكرر الجماع، وهل تتكرر الكفارة به أو لا تتكرر؟ وذكر المؤلف له ثلاثة صور؛ الصورة الأولى: وإن جامع في يومين. هذه هي الصورة الأولى أن يجامع شخص في يومين، طيب يجامع في يومين في يوم الأول من

رمضان، حصل منه جماع اليوم الثاني في رمضان. حصل منه جماع، فهذا عليه إيش؟ كفارتان إن جامع في يومين، فعليه كفارتان وسيذكر المؤلف هذا بعد قليل.

طيب، الصورة الثانية أو كرره في يوم ولم يكفر، حدة في الثانية، وفي الأولى اثنتان. طيب، الثانية هي هذه: لو كرره في يوم، أن يتكرر منه الجماع في نفس اليوم دون أن يكفر عن الجماع الأول؛ جامع مرة ثم جامع مرة ثانية ثم جامع مرة ثالثة، ثم سأل عن الحكم ففتفته بأن عليه كفارة واحدة ولا ثلاث كفارات؟ عليه كفارة واحدة، هذا معنى قوله أو كرره في يوم ولم يكفر شرح بغير خلاف.

طيب، قال المؤلف: وفي الأولى اثنتان. ما هي الأولى؟ إذا كرره في يومين؛ يعني إذا جامع في يومين فإن عليه على كل يوم إيش؟ كفارة. إذا كرره في ثلاثة أيام، ثلاث كفارات، وهكذا.

الصورة الثالثة ما هي؟ وإن جامع ثم كفر ثم جامع في يوم فكفارته. الصورة الثالثة أن يحصل منه الجماع ثم يكفر، ثم يحصل منه الجماع مرة أخرى، ثم يسأل: هل عليه كفارة أخرى ولا تكفيني الكفارة السابقة؟ ما الجواب؟ كفارة ثانية،ها؟ كفارة، لابد من كفارة أخرى، واضح؟ لابد من كفارة أخرى.

طيب، سؤال الآن: هذا الرجل، هذا الرجل الذي جامع في المره الأولى وكفر في المره الثانية، جامع وهو صائم ولا ما جامع وهو صائم؟ صائم ولا ما هو صائم؟ صائم، ليس بصائم. طيب، كيف نوجب عليه كفارة؟ كيف نجب عليه كفارة؟ هذا الذي سيقوله المؤلف في المسألة التالية.

قال: وكذا من لزمه الإمساك. إذا جامعه إذا كل من لزمه الإمساك إذا جامع في نهار رمضان فعليه الكفارة؛ سواء وجب عليه الصوم أو وجب عليه الامساك. الصوم واضح؛ إنسان من طلوع الفجر وهو صائم إلى غروب الشمس. قد يجب على الإنسان الإمساك، لكنه ليس بصيام شرعي، فيلزمه قضاء ذلك اليوم؛ مثل هذا الرجل الذي جامع في أول النهار هل يجوز له بقية النهار؟ يقول: خلاص أفطرت. هل يجوز له بقية النهار يأكل ويشرب؟ لا يجوز له ذلك، ويجب عليه الإمساك عن جميع المفطرات لحرمة الشهر، فإذا ارتكب مفطرا يأثم، وإذا جامع فعليه إيش؟ كفارة، واضح؟

كذلك على سبيل المثال مرت علينا أمثله ممن يلزمهم الإمساك، من يعطينا أمثلة ممن يلزمه الإمساك ولا يعتد له بهذا الامساك صياما شرعيا؟ الحائض. إذا الحائض يلزمها الإمساك إذا طهرت في أثناء النهار. نعم الحائض إذا طهرت في أثناء النهار، فاذا طهرت الحائض في اثناء النهار ثم طاوعت زوجها في الجماع في نهار رمضان من غير عذر إكراه ولا نسيان ولا جهل تمام، فحينئذ يجب عليه إيش؟ الكفارة.

طيب، أيضا مسافر المسافر إذا قدم من صار أهلا لوجوب من صار أهلا للوجوب في اثناء النهار، كما لو بلغ الصبي مثلا وكان قد أفطر في أول يوم يجب عليه الإمساك، وكذلك المريض إذا برئ من مرضه، ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى عكس هذه المسألة، عندنا المسألة اللي ذكرها قال: من كان في أول النهار يجوز له الفطر ثم طرا عليه إيش؟ طرا عليه ما يوجب عليه الإمساك، واضح؟ يعني وجد فيه شرط الوجوب فنقول: يجب عليك أن تمسك.

طيب ما تقولون فيما لو جامع؟ خليني بسألكم سؤال الآن: الرجل إذا خرج من البلد في أثناء النهار، فلما خرج من البلد حصل منه جماع لزوجته، هل عليه كفارة ولا لا؟ سافر مسافر، ليس عليه كفارة، لكن انتبه، لو سافر ليفطر إيش رايكم؟ لو سافر يفطر الفقهاء يقولون: ومن سافر ليفطر حرم الفطر وحرم السفر، فيصير سفر معصية لا يترخص فيه لا بفطر ولا حتى بقصر ولا بمسح الخفين ثلاثة أيام، واضح؟ لكن مسألة الآن: هذا رجل خرج لا لاجل الفطر، له أن لو جامع ما عليه كفار، صح ولا لا؟

طيب، لو أن هذا الرجل جامع في البلد ثم سافر، فهل عليه كفارة ولا لا؟ عليه الكفارة وهذه مسألة قال المؤلف: وإن جامع وهو معافى ثم مرض. جامع وهو معافى ثم مرض، هل كونه الآن مرض في آخر النهار نقول يباح لك الفطر، لكن هل هذا يسقط عنه الكفارة التي ثبتت لا؟

الأمر الثاني أو جن، كان عاقلا فجامع ثم جن المجنون ليس عليه صوم، هل هذا يسقط الكفاره عنه السابقة؟ لا ما يسقط. الثالث أو سافر، لم تسقط أو سافر، أو المثال الذي ذكرناه. نعم، ثم انتقل المؤلف أيضا إلى تأكيد على مفهوم بعض الشروط، فصرح بمفهومها وقال: ولا تجب الكفارة بغير الجماع في صيام رمضان. ولا تجب الكفارة بغير الجماع، لا بالأكل ولا بالشرب ولا بالحجامة ولا بالمباشرة.

هذا، وأيضا قال في صيام رمضان: فلا تجب الكفارة بالجماع في صوم غير صوم رمضان، ولو كان قضاء رمضان. ما هو الواجب في هذه الكفارة؟ الواجب في هذه الكفارة على الترتيب، قال المؤلف عندنا أربع مراتب: المرتبة الأولى وهي عتق رقبة، إذا كان مستطيعا لعتق الرقبة وتحرير الرقبة وجب عليه تحرير الرقبة، فإن لم يستطع، فإن لم يجد، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين. فإن لم يجد رقبة يعتقها لم يجد رقبة يعتقها فانه يصوم شهرين متتابعين.

وما هو ضابط التتابع في الصيام؟ ليس هذا محل الكلام عليه. وين محل الكلام عليه؟ في باب كفارة الظهار افتح الظهار، اقرا لنا نعم فقط لربط المسائل بعضها ببعض. شوف باب الظهار في أواخر لا لا بعد بعد في النكاح بعد الطلاق والأمور هذه الصفحة كم؟ لا عنده طبعة الشيخ القاسم كم؟ 359. نعم، لا خلي الباب الأول اقرا فصل وكف مو هذا اللي بعده أيوه فصل كفارته عتق رقبة.

موضع الكلام عن الكفارات عند الحنابله هو كتاب الظهار، عتق الرقبة ما هي الرقبة التي تجزئ وما هي الرقبة التي لا تجزئ؟ ليس هذا محل الكلام عليه، محل الكلام عليه باب الظهار، خلاص. ما هو ضابط التتابع في صيام الشهرين؟ وما الذي ينقطع به التتابع؟ محل كتاب الظهار. الإطعام ما هو قدره؟ وما هي أصنافه؟ وما هو شرطه؟ هذا كله كتاب الظهر.

نعم، قال: كفارته عتق رقبة. كفارته عتق رقبة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا. نعم، ولا تلزم الرقبة إلا لمن ملكها أو أمكنه ذلك بثمن بثمن مثلها فاضلا عن كفايته. دائما دائما شفت ما ضابط يقول فان لم يستطع ان لم يجد؟ هذا ضابطها: أن يكون ثمن الرقبة فاضلا عن حاجاته الأساسية نعم وكفاية، وكفاية من يمونه عما يحتاجه من مسكن وخادم ومركوب وعرض بذله وثيابه وثياب تجمل.

ومال يقوم بكسبه بمعونته بمعونته وكتب علم؛ يعني طالب علم قال: والله ما عندي مكتبة، قاعد طول حياته يجمع المكتبة، وجبت عليه كفارة صيام، وجبت عليه كفارة جماع في نهار رمضان أو كفارة ظهار، هل نقول يقول: أنا ما استطيع اشتري رقبة، ما عندي واضح، لكن عنده كتب، هل يلزم ويبيع كتب ويشتري رقبة ويكفر بها ولا لا؟ قال لك: لا، هذه من الحاجات الأساسية لطالب العلم، واضح؟ طالب العلم مكتبته هذه رأس ماله.

واحد العلماء عليه رحمه الله كان عنده نسخة نفيسة من بعض الكتب لعله جمهرة أنساب العرب فكانوا اهل العلم عليهم رحمه الله يعانون في طلب العلم من الفقر والجوع والضعف وشد الرحال والسفر والتعب، تمام فضلا عن الغبار. طيب، فأحد العلماء كان تعرفون يصبر هو يتحمل، لكن لما يصير عنده زوجة وأولاد لا بد هو مسؤول عنهم، فاحتاج أولاده وزوجته إلى الطعام والشراب، ما بقي عنده شيء من المال إلا هذا الكتاب العظيم النفيس الذي بالنسبة له قطعت من قلبه، فاضطر إلى أن يبيعه فباعه وكتب على غلاف الكتاب أو على طرة الكتاب: أنست بها عشرين حولا وبعتها لقد طال وجدي بعدها وحنيني وما كان ظني أنني سابيعها ولو خلدت في السجون ديوني ولكن لضعف وافتقار وصبية صغار عليهم تستهل شؤوني فقلت ولم أملك سوابق عبرتي مقارة

مكوي الفؤاد حزيني وقد تخرج الحاجات يا أم مالك كرائم من رَبّ بهن ضنيني. فلما أخذ المشتري الكتاب وقرأ هذه الأبيات حزن عليه، فرد إليه الكتاب وأبقى عنده الثمن.

على كل حال هذا من الضوابط أنه لا يلزمه أن يبيع، نعم، لكن صار عنده مثلاً زاد المستقنع نسخة زائدة عن حاجاته صح ولا لا؟ يلزمه، نعم تفضل شيخ، كمل كمل.

ووفاء دين، ولا يجزئ في الكفارات إذا عنده مال يدخر لوفاء دين؛ فهذا لا يعتبر واجداً، نعم، ولا يجزئ في الكفارات كلها إلا رقبة مؤمنة، هذا ضابط الرقبة، لما نقول تحرير رقبة هذا ضابطها، نعم سليمة من عيب يضر بالعمل ضرراً بيّناً كالعمى وشلل اليد أو الرجل أو قطعها أو قطعها أو أقطع الإصبع، أقطعها يا شيخ أقطعها، قطعها قطعها ارجع العبارة اللي قبلها، وشلل اليد أو الرجل أو أقطعه، ما يعني أقطع اليد أو الرجل أنت ايش عندك مكتوب؟ قطعها، أقطعها، أو أقطعيها ما، أنت الهمزة ساقطة، لا أظن هذا الله أعلم، لا أظنه يصح بس إشارة إليه هنا.

أيه ايش في؟ باء وجيم ودال أقطعها، والمثبت من الف هاء، وهو الموافق لما في المقنع والإقناع، لا لعله سقطت الهمزة يا شيخ، عندك ايش؟ وقطعها قطعهما، قطعها قطعها، وتحت أو أقطعها أقطعها، الله أعلم الله أعلم، نفس الشيء ايش؟ قطيعها، قطعها أو أقطعها، سكن الطاء الله، أ سكون الطاء، سكن الطاء وكسر العين وقطعها، ماشي، هو المقصود أنه إذا كان أقطع اليد أو أقطع الرجل لا يصح، نعم، أو أقطع الإصبع الوسطى أو السبابة أو الابهام أو أو الأنملة، شفت هذه الأصابع الثلاثة أساسية تمام، فلذلك قالوا إن فقدها يضر بالعمل، أما الخنصر فانه يستطيع الحمل والعمل من غيره، نعم، أو الأنملة من الابهام أو أقطع الخنصر والبنصر من يد واحدة الخنصر والبنصر معاً، أما هذه الثلاثة أي واحد منها نعم.

ولا يجزئ مريض ميئوس منه ونحوه، لا، أم ولد، ويجزئ المدبر وولد الزنا والأحمق والمرهون والجاني والأم الحامل وأثنى حملها، نعم اللي بعده باقي.

أهم شيء الصيام: فصل يجب التتابع في الصوم، شوف، يجب التتابع في الصوم كفارة الظهار وكفارة الجماع في نهار رمضان، هي خصال واحدة يعني عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً.

فما الحكم في الصيام؟ ايوه، فإن تخلله رمضان أو أفطر، يجب، أو فطر، أو فطر، يجبك، عيد وأيام تشريق وحيض وجنون ومرض موف، مخوف، مخوف، ومرض مخوف ونحوه ونحوه، أفطر، أفطر ناسياً أو مكوهاً أو لعذر يبيح الفطر لم ينقطع، طيب، هذا هو القاعدة عندنا في المذهب تمام، أن الفطر هذا الآن يجب التتابع في الصوم، إذا أفطر خلال هذين الشهرين المتتابعين يوماً واحداً من غير عذر وجب عليه أن يعيد من الأول واضح هذا.

فإن أفطر بعذر فما الحكم؟ نقول أي عذر يبيح الفطر في نهار رمضان لا ينقطع به ايش التتابع، أي عذر يبيح الفطر في رمضان لا ينقطع به التتابع، وذكر لك أمثلة حيض ومرض وسفر، وكذلك إذا تخلله رمضان تمام، أو تخلله أيام عيد الأضحى أو عيد الفطر أو غير ذلك، فانه يفطر ذلك اليوم ثم يكمل ايش الصوم مباشرة ولا يتاخر.

نرجع إلى الصيام نعم، إذاً هذا ضابط الشهرين متتابعين، بس أردت أن أبن لكم أن موضع الكلام عن تفاصيل الكفارات ترجع فيه إلى كتاب الظهار، لما يأتي واحد يسأل يا شيخ في نهار رمضان وجبت عليه كفارة صيام شهرين متتابعين أفطرت ولم، هل يجب أعيد ولا ما أعيد؟ كثير من الطلاب الذين لا يعرفوا مضان المسائل تمام يفتح على طول على باب الصيام ويشوف كفارة الجماع في نهار رمضان ويبحث في الكتب الطويلة والقصير ويقلب من كتاب إلى كتاب فلا يجد المسألة فيقول والله ما وجدت المسألة، هذه مسألة ما تكلموا عنها الفقهاء، لكنهم تكلموا عنها ولكن ليس هذا موضع الكلام عنها، نعم.

خص ايوه ولو كانت ولو كانت أقل من 60 يوماً الواجب شهران متتابع، فلو صام من أول الهلال إلى آخره وصار للهلال 29 يوم فقد يجزئه في الشهرين 58 يوم قد يجزئه ذلك، واضح، لكن إذا صام على الهلال نعم وإلا فإنه يصوم 30 يوماً، إذا صام مثلاً من منتصف الشهر صام من يوم خمسة الشهر هذا الذي بدأ فيه الصيام نقول يلزمه أن يصومه 30 يوماً، نعم، فان لم، أو كان أحياناً ما في أصلاً ما في تحري للرؤية هو يمشي على التقويم لا لا يصح ذلك لأنه قد يكون الشهر ايش 30 يوماً.

فإن لم يستطع فإن لم يستطع أن يصوم شهرين متتابعين فما الواجب عليه؟ قال: فان لم يستطع فاطعام 60 مسكيناً، فاطعام ستين مسكيناً، والضابط دائماً في الإطعام ما هو؟ كم المقدار؟ الضابط في الإطعام المقدار كم كيلو ولا كيلوين ولا صاع ولا صاعين؟ إن كان من البر فايش فمد، وإن كان من غيره من الأصناف التي تجزئ في زكاة الفطر، انتبهوا هذا المذهب، الإطعام في المذهب أولاً إن كان من جهة قدره في المذهب من جهة قدره مد من البر أو مدين من غيره، مدين ولا نصف صاع يا شيخ ها؟ مش الصحيح شيء واحد مداني أو نصف صاع شيء واحد صح ولا لا؟ فنقول أما أن يكون من البر فيخرج مداً واحداً، أو من غيره فيخرج مدين، وهذا في كل مسائل الإطعام إلا في زكاة الفطر فلا بد فيها من صاع.

البر يقوم مقام ضعف غيره، يعني إذا قلنا مد من البر يقوم مقام مدين من غير البر، إلا في ايش؟ إلا في زكاة الفطر فلا بد فيها من صاع من أي صنف من الأصناف لو من البر صاع، من التمر صاع، واضح هذا.

من جهة قدره، من جهة جنسه: الأجناس التي تجزئ في زكاة الفطر وهي الخمسة التي هي البر الشعير والتمر والزبيب وايش والأقط، هذه هي الأصناف التي تخرج في الزكاة، ولا بد فيها من التمليك للفقير، ولا يجزئ الإباحة عندنا في المذهب، مذهب الإمام أحمد رحمه الله لا يجزئ الإباحة، ايش التمليك وايش الإباحة؟ ما التمليك وما الإباحة؟ التمليك ايش يسلمه؟ والإباحة أحسنت، لو أطعم جاب عزم على الغداء عزم على الغداء 60 مسكين قال عليك كفارة نسوي عزيمة في يوم واحد وندعوهم إلى البيت فيأكلون وينصرفون هل هذا يجزئ ولا ما يجزئ؟ المذهب أنه لا يجزئ بل لابد من التمليك، وانتبهوا هنا إلى الفرق بين التمليك والإباحة، الآن لما قلنا إذا غدّى المساكين أو عشاهم، إباحة ولا تمليك؟ هذه هذه ايش إباحة، وانتبه لهذا.

إذا دعاك إنسان إلى وليمة فإن هذه إباحة وليست تمليكاً خلاص، يعني ايش ليست تمليكاً، ليس لك أن تأخذ معك تأخذ معك سفري يعني تمام إلا باذنه، واضح، ومثل ذلك السفر، السفر قال لك واحد تفضل أفطر معنا جلست ها، فأخذت جلست شوية وبعدين شفت سفرة أحسن منها فأخذت منها الزبادي ورحت هناك عشان الحيسة، طيب فنقول ايش لابد من الاستئذان، لماذا؟ لأن هذه إباحة وليست وليست تمليكاً، هذا الفرق بين الإباحة والتمليك، فلا بد في الإطعام عند الحنابلة لابد فيه من التمليك، تأخذ نصف الصاع وتملكه للفقير إن أكله أو لم يأكله أجزأ، واضح.

نعم، قال فإن لم يست، فاطعام 60 مسكيناً، فإن لم يجد، فإن لم يجد سقطت، وهذه المرتبه الرابعة إن لم يجد سقطت، إن لم يجد شيء من هذه سقطت، في فائدة من هذه الكلمه ولا بطبيعة الحال أنه إذا ما وجد فإنه لا يكلف الله نفساً إلا وسعها.

طيب تسقط عنه وغيرها من الكفارات ما تسقط، يعني الآن هذه الكفارة فان لم يجد سقط، طيب غيرها من الكفارات؟ يا سلام، أحسنت، هذه الكلمة مهمة جداً لأن جميع الكفارات في المذهب كل الكفارات إذا عجز عنها لا تسقط بل تبقى في ذمته لو استطعت بعد خمسين.

سنة، وجب عليك أن تخرج هذه الكفارة. هذا الرجل مثلاً عليه كفارة ظهار، تحرير رقبة، قال: ما عندي رقبة. صم شهرين، قال: ما استطيع. أطعم ستين مسكيناً، قال: ما بين لابتيها أفقر منا.

طيب، ثم بعد عشرين سنة أغناه الله عز وجل، هل يجب عليه الكفارة ولا لا يجب؟ تجب عليه الكفارة وتبقى في ذمته، بل لو مات أخرجت من تركته، خلاص. وسيأتي أظن هذه قال المؤلف وكفارة كدين، ولا سبقت في الزكاة، سبقت، وكفارة كدين فتخرج من التركة. واضح؟ هي دين في الذمة، ثابت دين لله عز وجل إلا كفارتين اثنتين لا ثالث لهما فيما أعلم.

كفارتان اثنتان تسقط بالعجز، وهما ايش هذه؟ الأولى كفارة جماع في نهار رمضان، فإن عجز يوم فعل الكفارة قالوا أخرج، افعل كذا، ما تستطيع؟ لا يستطيع لا هذا ولا هذا ولا ذاك، بعد يومين أغناه الله عز وجل، مات له قريب من قرابته وورثه، عليه الكفارة ولا سقطت؟ سقطت. واضح هذه الأولى؟ الثانية ما هي؟هما كفارتان بس. أحسنت، كفارة وطء الحائض اللي قلنا ما هي؟ كفارة وطء الحائض من ذكرنا؟ دينار أو نصف دينار، بخلاف سائر الكفارات فإنها تبقى في الذمة.

هذا ما يتعلق مسائل الكفارة، ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى باب ذكر فيه ثلاثة أمور: ما يكره، وما يستحب، وحكم القضاء. قال رحمه الله: باب ما يكره، وما يستحب، وحكم القضاء. إذا عندنا هذه الثلاثة أمور في هذا الباب: ما يكره، وما يستحب، وحكم القضاء.

نبدأ بما يكره، ذكر المؤلف المكروهات وذكر أربع مكروهات. نعم، ما هي؟ يكره جمع ريقه فيبتلعه، هذا هو الأول من المكروهات، جمع ريقه فيبتلعه. وينتبه هنا إلى أمرين: الأمر الأول، التفريق بين الريق والنخامية. نبدأ بالريق أولاً، نعم بلع الريق على الوجه المعتاد، فما حكمه؟ لا كراهة فيه. الصورة الثانية، قصد جمع ريقه لأجل ابتلاعه، قال: يكره جمع ريقه فيبتلعه، مكروه واضح.

نعم، طيب، المسألة الثانية التي ينبغي أن تميز هنا عن الريق وهي مسألة النخامة، أشار إليها المؤلف وإلا هو قصده أن يذكر المكروهات، لكنه يريد أن يبين لك أن النخامة تختلف عن ايش؟ عن الريق. فقال: ويحرم بلع النخامة. قال في الروض على الصائم، هذه كلمة تراها مقصودة. البهوتي رحمه الله لما جا قال: ويحرم بلع النخامة في الروض، قال: على الصائم تمام. لأن الشراح هنا في المذهب يختلفون في بلع النخامة، فمنهم من يقول أن بلع النخامة محرم على الصائم وعلى غير الصائم واضح.

ويقول أن ليش محرم على غير الصائم؟ لماذا يحرم على غير الصائم بلع النخامة؟ لأنها مستقذرة، والمذهب عندنا أن من أسباب تحريم الطعام الاستقذار، فما يستقذره ذو اليسار من العرب فانه لا يجوز تناوله ولا ابتلاعه، لأن الله عز وجل يقول: وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ. لكن البهوتي جاء هنا فقال: يحرم أي على الصائم، فهذا الذي يختاره رحمه الله أن التحريم هنا هو مختص بالصائم، واما غير الصائم فلا يحرم عليه.

فإن قيل: ليش ما يحرم عليه؟ أليس مستقذراً؟ قد يقال إن هذا يعني استقذار النخامة أن يبتلع الإنسان نخامة غيره هذا لا شك في استقذاره صح ولا لا؟ لكن يبتلع نخامة نفسه، فهذا لا شك أنه عند كثير من الناس مستقذر، لكن هل يحكم بأنه مستقذر على العموم؟ الاستقذار الذي يحكم به في التحريم هذا هو محل النظر. نعم، وأشار إلى هذه الخلوتي رحمه الله في الحاشية وتكلم عنها نعم.

إذا قال: ويحرم بلع النخامة، والنخامة لها صورتان: الصورة الأولى أن يبتلعها قبل أن تصل إلى فمه، يعني في باطن البدن، فهذه لا يفسد بها صومه. الصورة الثانية: أن يبتلعها بعد خروجها إلى ظاهر البدن، فهذه يفسد بها الصوم، والفم من ظاهر البدن ولا من داخل البدن؟ من ظاهر البدن، من ظاهر البدن، من خارج البدن واضح. فاذا وصلت إلى فمه ثم ابتلعها فسد صومه، وهذا معنى قول المصنف رحمه الله: ويفطر بها فقط إن وصلت إلى فمه. نعم، ويفطر بها فقط. قوله فقط يعني ايش؟ يعني لا يفطر بالريق تمام، ولو كان الريق في فمه.

نعم، المكروه الثاني من المكروهات، عرفنا معنى إن وصلت إلى فمه ولا ما عرفناه؟ يعني أن خرجت إلى ما هو في حكم ظاهر البدن. طيب، لو خرجت من فمه وعاد وادخلها إلى فمه؟ ها، خرجت من فمه ثم عاد وأدخلها إلى فمه، يفسد صومه؟ أدخلها إلى فمه، ها إذا لا، إذا أدخلها إلى فمه لا يفسد، إن ابتلاعها يفسد، واضح؟ أن أدخل إلى فمه ولم يبتلعها ما يفسد. نعم.

طيب، الثاني من المكروهات، نعم، ويكره ذوق طعام. لا شك أن أكل الطعام وأن ابتلاع الطعام مفسد للصوم، هذا ما في إشكال ومحل اتفاق بين العلماء. وأما ذوق الطعام يقصد به بلعه بل أن يتذوق يضع على لسانه شيئاً، فهذا له صورتان: أن يكون من غير حاجة، شاف زوجته في البيت تطبخ الشوربة، قال: خليني أشوف وش طعم الشوربة اليوم، فوضع شيئاً منها في فمه ثم لفظها ولم يبتلع شيئاً، فما الحكم؟ ايش تقول يا شيخ؟ يكره.

طيب، إن كان لحاجة، عندهم ضيوف وشكت هل وضعت الملح في الطعام أو لم تضع، وخشيت إن وضعت الآن الملح بنت على اليقين يفسد الطعام، فذاقت منه، يجوز ولا لا يجوز؟ طيب، إذا ذاقت ثم بلعت، عجبها الطعم، شو الحكم؟ فسد الصوم.

نعم، ولهذا قال المؤلف الثالث من المكروهات، قال: ومضغ علك قوي. العلك نوعان: علك قوي وعلك متحلل. العلك القوي هو الذي لا يحصل بمضغه تحلل شيء إلى الجوف. مثال ذلك، شخص عنده أخذ علك أو لبان فصار يمضغ، ومن قبل الفجر بساعتين وهو يمضغ فيه حتى أذن المؤذن للفجر واستمر هذا الشخص في مضغ العلك وما يتحلل منه شيء، خلاص، راح كل السكر وكل الأشياء اللي فيه راحت، فما حكم استمرار المضغ بعد الفجر؟ يكره، يكره واضح. وهذا هو المقصود بالكراهة.

وأما العلك المتحلل فانه إذا كان يتحلل منه شيء يدخل الجوف يفسد به الصوم، وسياتي ذكره بعد قليل. قال المؤلف: وإن وجد طعمهما في حلقه أفطر. ما هما؟ الضمير طعمهما، الطعام والعلك، الطعام الذي ذاقه، والعلك القوي، علك قوي ليس متحلل لكن علك قوي من زيادة المضغة حلل منه شيء ودخل إلى جوفه، ما الحكم؟ فسد صومه وأفطر. ولهذا قال: وإن وجد طعمهما في حلقه أفطر، ولانه إذا وجد في طعمه شيئاً أفطر.

حكم المؤلف على العلك المتحلل بما- باي حكم؟ قال: ويحرم العلك المتحلل إن بلع ريقه. العلك المتحلل يحرم، ليش؟ لأنه يفسد الصيام. طيب، هل هذا مقيد بأن بلع ريقه ولا نقول يحرم العلك المتحلل مطلقاً؟ المؤلف قال: إن بلع ريقه تمام. والمذهب أنه يحرم مطلقاً ولو لم يبلع ريقه، ويصعب أن تقول انسان والله يمضغ ولا يبلع ريقه، يعني هو يمضغ ثم يجمع ما تحلل وايش؟ ويلفظ خارج الفم تمام، فإن هذا حتى على المذهب أنه ايش؟ يحرم. على المذهب أنه يحرم، فانه لا يأمن من شيء في فمه أو ريقه.

نعم، الرابع من المكروهات، وتكره القبلة لمن تحرك شهوته. القبلة أيها الأخوة الكرام لها ثلاثة أحكام نستخرجها من كلام المؤلف، من يستخرجها لنا؟ أيوه يا شيخ، أحسنت، أول خلينا ناخذ منطوق الكلام، حالة حالة الشهوه وهي حالة الكراهة: تكره القبلة لمن تتحرك شهوته بتلك القبلة، هذه حالة الكراهة.

طيب، حالة الإباحة علمت بمفهوم كلامه: إذا كانت لا تتحرك شهوته بالتقبيل، يقبل زوجته مريضة مثلاً يقبلها قبلة رحمة ولا تتحرك شهوته بذلك، فهذه حالة الإباحة.

حالة ايش الثالثة؟ حالة التحريم. أحسنت، ما هي حالة التحريم؟ تقبيل فيه شهوة وهذا مكروه وتكره القبلة لمن تحرك شهوته في أنزال، تسبب في أنزال. نبغى زيادة، لا، مجرد الشهوة هذا يعطي حكم الكراهة. تفضل شيخ محمد، أحسنت، أن ظن أنزال، إذا غلب على ظنه أن هذا التقبيل يفضي إلى إنزال المني لأنه مفطر. ايش تقولون لو كان يغلب على ظنه الإمذاء به؟ المذهب أن الإمذاء مفطر ولهذا يلحق به والله أعلم. نعم، انتهينا من الشق الأول أو الثلث الأول من الباب وهو باب ما يكره وما يستحب.

وحكم القضاء الآن ينتقل إلى ما يستحب، لكن قبل أن يذكر ما يستحب ذكر أشياء واجبة؛ قال: إيش يجب؟ ويجب اجتناب كذب وغيره، قال البهوتي هنا: قال ويجب مطلقا، ليش قال مطلقا؟ الصوم وغير الصوم. في الصوم وفي غير الصوم نعم، قال: ويجب ويجب اجتناب كذب وغيبة وشتم، وهذا واجب اجتنابه في الصوم وفي غير الصوم الكذب والغيبة والشتم.

طيب، ثم انتقل إلى المسنون: سبّه أحد أو شاتمه وهو صائم فإنه يقول له: إني صائم، ويقولها جهرا، هذا الأمر الأول. الثاني: تأخير سحور، يستحب تأخير السحور إلى آخر الليل ما لم يخش طلوع الفجر، فيؤخرها إلى الحد الذي لا يخشى معه إيش طلوع الفجر. السنة الثالثة: وتعجيل فطر، وتعجيل الفطر إذا تحقق غروب الشمس، نعم وله أن يفطر بغلبة الظن، وله أن يفطر بغلبة الظن، وبهذا تعلم أن ما سبق منا في تحريم الفطر بالشك، يقصد به إيش استواء الأمرين، أما إذا غلب على الظن كالعمل بأذان المؤذن فإنه يجوز الفطر به.

الرابع من السنن: على رطب، يستحب أن يكون فطره على رطب، فإن لم يجد فإن عدم فتمر، فإن عدم التمر... ما الفرق بين الرطب والتمر؟ إيش الفرق بين الرطب؟ نحنا قلنا في الدرس الماضي إن الرطب لا يجزئ في زكاة الفطر وأنه لابد أن يخرج التمر، فما الفرق؟ نعم، الرطب هو فيه رطوبة، والرطب الآن لا يمكن أن يبقى مدة طويلة إلا إذا حفظ في الثلاجات ونحوها، واضح؟ نعم، لا يدخر الرطب لا يدخر، بخلاف التمر فإنك لو تركت سنة أخذت السنة القادمة ما في مشكله، نعم.

فإن عدم فتمر، والا فهما جنس واحد، الرطب والتمر كلها جنس واحد هو ثمر النخل يكون بسرا ثم بعد ذلك رطبا ثم يكون تمرا، وله مراتب كثيرة يذكرها بعض العلماء. الثالث: فان عدم فماء، إذا عدم الرطب والتمر فانه يفطر على ماء.

السنة الخامسة: وقول ما ورد أن يقول عند فطره ما ورد، ومن ذلك أن يقول: بسم الله قبل أكله، ومن ذلك أن يقول: اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت، سبحانك وبحمدك، اللهم تقبل مني إنك أنت السميع العليم، ذكره الشيخ منصور في الروض المربع.

ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى أحكام القضاء، وفيه مسائل، أحكام القضاء عندنا: أولا صفة استحباب القضاء، ثم وقت القضاء. أما صفة استحبابه فقال: ويستحب القضاء متتابعا، إذا الأفضل في القضاء أن تقضي ما عليك متتابعا، عليك خمسة أيام تصومها خمسة أيام متتابعة، واضح؟ وهذا استحباب، قال: ويستحب القضاء متتابعا.

طيب، وقت القضاء: عندنا وقت أفضلية، ووقت جواز، ووقت تحريم، جيد، وقت إيش؟ أفضلية، ووقت جواز، ووقت التحريم. أما وقت الأفضلية: أن يكون القضاء فورا، على الفور، فيبادر إلى القضاء مجرد أن ينتهي رمضان ويوم العيد، هذا وقت الأفضلية.

وقت الجواز: ما هو؟ من رمضان إلى رمضان، خلاص، ما لم يأت رمضان الآخر، هذا كل وقت جواز، ويجوز فيه التأخير.

الثالث: التحريم، والتحريم أن يؤخره إلى ما بعد رمضان الآخر، فهذا يحرم، فإذا أخره إلى ما بعد رمضان الآخر ترتب عليه أمران، حكم تكليفي -جزاك الله خير- حكم تكليفي وحكم وضعي. أما الحكم التكليفي فذكره المؤلف بقوله: ولا يجوز إلى رمضان آخر من غير عذر. نعم، لا يجوز، إذا يحرم التأخير، هذا وقت التأخير، حرم أن يؤخره إلى رمضان آخر من غير عذر، أما لو كان معذورا كان طول السنة مريضا فإنه لا يأثم بذلك، فعلم أنه لا يجوز إلا لعذر، يحرم بغير عذر ويجوز ايش للعذر.

وأما الحكم الوضعي: فإن التأخير هذا يترتب عليه إيش وجوب الإطعام، قال: فان فعل فعليه مع القضاء اطعام مسكين لكل يوم، وان مات... بس قف على هذه الكلمة. طيب، إذا إن فعل بأن أخر القضاء إلى رمضان الآخر وجب عليه القضاء ووجب عليه أن يطعم عن كل يوم مسكينا، وإن مات لم تسقط الكفارة بل تجب الكفارة ايش في تركته، واضح؟ وإن مات فان الكفارة هذه ثابته في التركة، واضح؟

طيب، وهذا له حالان، أن يكون، اللي هو من أخر، هذا له حالتان: الحالة الأولى أن يكون التأخير لرمضان واحد، الحالة الثانية أن يكون التأخير لرمضانات عديدة، فياتيك بعد خمس سنوات يقول: أنا علي صيام من رمضان قبل خمس سنوات وأخرت القضاء من غير عذر، فعليه القضاء ولا لا؟ عليه القضاء، عليه كم كفارة؟ خمس كفارات ولا كفارة واحدة؟ ماذا يقول المؤلف؟ ولو بعد رمضان آخر، ولو بعد رمضان آخر، يعني ولو أخره إلى ما بعد رمضان الآخر، فلا تتعدد الكفارة بتعدد الرمضانات، يعني لا تتعدد الكفارة بالتاخير، ما تقول كل سنة تأخر الزيادة عليك كفارة، لا، خلاص هي كفارة واحدة، واضح؟

إن عبارة المؤلف فيها يعني شيء من الغموض فتحتاج إلى توضيح، فنعيد شرح عبارة، يقول المؤلف رحمه الله تعالى: فان فعل، أي أخره بلا عذر، فعليه مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم، وإن مات فلا تسقط الكفارة بل تبقى الكفارة في التركة ويجب إخراجها من التركة، خلاص، وهذا الحكم المذكور سابقا، هذا الحكم المذكور سابقا وهو أن عليه القضاء وإطعام مسكين واحد لكل يوم ومات، ولو اخره بعد رمضان آخر فان عليه لكل يوم مسكينا... عليه كان عليه... يوصي ما يعلمون الغيب، إيش تبغاه يسوون؟ لابد من إخراجها من التركة، ولا إذا ما يعلمون ماذا يصنعون؟ خلاص ماذا يصنعون؟ هو وجب عليه إخراجها في حياته، الكفارات الأصل عندنا في المذهب أن إخراج الكفارات واجب على الفور، لا يجوز تأخيره، نعم.

طيب، ننتقل الآن إلى مسألة أخرى في هذا الباب، وهي: من مات وعليه صوم. من مات وعليه صوم له ثلاثة أحوال: الحالة الأولى صوم الكفارة، والثانية صوم رمضان، والثالثة صوم النذر.

أما صوم الكفارة: فإنه إذا مات الانسان وعليه صوم كفارة وجب أن يطعم عنه عن كل يوم إيش مسكينا، واضح؟ يخرج من التركة.

الثاني: صوم رمضان الواجب باصل الشرع، فهذا لا يقضى عن الميت، واضح؟ طيب، لا يقضى عن الميت.

الثالث: وهو صوم النذر، وهو الذي ذكره المؤلف بقوله: وان مات وعليه صوم أو حج... لا هو الصحيح هنا أن تقرا صوم أو حج أو اعتكاف أو صلاة كلها بالإضافة، أنت عندك ضبطها بالتنوين بدون تنوين، بالتنوين، بالتنوين لا هو بدون تنوين، وإن مات وعليه صوم أو حج أو اعتكاف نذر جيد؛ لأن هو معناها: وإن مات وعليه صوم نذر أو حج نذر أو اعتكاف نذر أو صلاة نذر، واضح؟ هذا هو المعنى، أضاف باء هنا قال بنذر، عجيب بالباء، خلاص، إذا أعد العبارة: وان مات وعليه صوم أو حج أو اعتكاف أو صلاة بنذر، هي كذا مستقيمة ما في إشكال، على هذا مستقيمة نعم. استوجب... لوليه قضاؤه، هكذا عندك؟ استحب، استحب لوليه قضاه، إذا هذا هو النوع الثالث وهو صوم النذر وسائر العبادات المنذوره.

فهذه الميت له حالتان: الحالة الأولى أن يكون له تركة، والحالة الثانية أن لا يكون له تركة، خلاص، في كلتا الحالتين يستحب لوليه قضاه في كلتا الحالتين، لكن ما الفرق بين الحالتين؟ إذا لم... إذا كان للميت تركة فاننا نقول لوليه أو لوارثه: يستحب لك أن تصوم عنه، فإن صام عنه فالحمد لله، إن لم يصم عنه وجب وجوبا أن يخرج من التركة طعام مسكين لكل يوم تدفع لمن يصوم عنه، مو تدفع للمساكين، لا، يقال: يا تعال يا فلان شوف واحد من الطلاب ولا من أهل الخيرين نقول: يا فلان، فلان عليه صيام نذر عشرة أيام، صم عنه ونعطيك إيش ونعطيك عن كل يوم تصومه نصف صاع من التمر السكري مثلا، جيد، نعم، هذا هو المقصود.

و... نعم، وإن مات عليه صوم نذر أو حج نذر أو اعتكاف نذر أو صلاة نذر استحب لوليه قضاه، فان كان في التركة مال وجب أن يخرج من هذا المال لمن يقوم عنه بذلك النذر.

نعم، قال المؤلف رحمه الله: باب صلاة التطوع، نعم، في هذا الباب يذكر المؤلف الصوم غير الواجب، قوله: الصوم غير الواجب.

أعم من صوم التطوع، صح ولا لا؟ فهذا الباب ذكر فيه صوم التطوع، وذكر فيه الصوم المكروه، وذكر فيه صوم المحرم. فاما الصوم المستحب فذكر المؤلف سبعة أيام يستحب صومها: أولها باب صوم التطوع؛ يسن صيام أيام البيض. أيام البيض، ما معنى أيام البيض؟ البيض وصف ليالي خلاص، يعني صيام أيام الليالي البيض، أيام الليالي البيض. ليش هذه الليالي ليالي بيض؟ الأيام كلها بيضاء، لكن أن الليل هو اللي يختلف، ولا النهار أبيض؟ في نهار ما هو أبيض؟ أم طيب، فالليالي هي التي يقال إنها الليالي البيض، ليش سميت بيض؟ ايوه أحسنت، الابيضاض هلالها؛ لأن القمر يكون مكتملاً، لبيضاض القمر، نعم، لبيضاض ليله كله بالقمر، نعم. الثاني من الصوم المستحب: الاثنين والخميس، نعم. والثالث: والخميس، والخميس. والرابع: وست من شوال، ست أيام من شوال. والخامس: شهر المحرم، شهر الله المحرم، الذي هو الشهر الأول من السنة الهجرية في الاصطلاح، وهذا الشهر كله محل استحباب، لكن بعضه أكد من بعض، فما أكده وأكده: العاشر، وهو عاشوراء، ثم ثم التاسع تسعاً. طيب، هذه خمسة أمور. السادس من الأيام التي يستحب صومها: وتسع ذي الحجة، تسع ذي الحجة، وأكدها: ويوم عرفة لغير حاج بها، أكد هذه التسع هو يوم عرفة لغير الحاج بها، أما الحاج بعرفة فلا يستحب له أن يصوم، وهكذا قال أصحابنا، قالوا: لا يستحب له أن يصوم، نعم. ما ما وقفت، حسب بحثي ما وقفت أنهم قالوا: يكره، وإنما قالوا: لا يستحب، نعم. طيب، صار عندنا الرابع، الخامس، السادس. السابع، ما هو السابع؟ وأفضله صوم يوم صوم يوم وفطر يوم، أن يصوم يوماً ويفطر يوماً، بشرط، وهذا الشرط معلوم، شرط أن لا يكون هذا الصوم مضعفاً له عما هو أكد منه في الوجوب أو في الاستحباب، كما ذكر هذا صاحب الروض.

ننتقل إلى ما يكره صومه: يكره الصوم في أربعة أيام، ما هو في أربعة أيام؟ يكره إفراد هذه الأيام الأربعة بالصوم، وفرق بين أن نقول يكره صومها، وأن نقول يكره إفرادها. ما هي هذه الأيام؟ ويكره إفراد رجب، ويكره إفراد رجب، وافراد رجب يتحقق بأن يصوم رجب من أوله إلى آخره ولا يصوم غيره معه، فإن صام رجب وشعبان كاملين هل هذا أفرد رجب؟ لا، إن صام نصف رجب بعض الأيام من رجب لا يكون قد أفرده، نعم. الثاني مما يكره صومه: والجمعة، الجمعة، يعني إفراد الجمعة، كله معطوف على ايش؟ رجب؛ يكره إفراد رجب وإفراد الجمعة، فإن صام الجمعة والسبت فلا كراهة. الثالث: والسبت، والسبت، ولهذا يلغز بعضهم فيقولون: مكروه، إذا أجتمعا زالت الكراهة، ايش هم؟ الجمعة، صيام الجمعة والسبت، نعم. الرابع: والشك، وصوم يوم الشك، فانه يكره إفراد الشك، يكره إفراد الشك. ما معنى إفراد الشك؟ أول شيء، ما هو يوم الشك؟ أولاً ما هو يوم الشك؟ ايوه يا شيخ، أحسنت، يوم الثلاثين من شعبان إذا كانت السماء صحواً، طيب، يوم الثلاثين إذا كانت السماء غيم، هذا يوم الغيم، ليس هو يوم الشك المنهي عنه عندنا في المذهب، وهو من مفردات الحنابله، قالوا: هذا وجب، يجب صوم على معتمد المذهب، وإن كانت المسألة خلافية والجمهور على خلاف هذا. طيب، ما معنى إفراد يوم الشك بالصوم؟ لا يصوم يوم قبله ولا يوم بعده. أحسنت، أحسنت، المقصود بإفراد الشك أن يصومه دون موافقة عادة، فإن صامه موافقة عادة فليس بإفراد، واضح؟ نعم.

ننتقل الآن إلى الصوم المحرم، وهو نوعان. الأول، بقي من الشك شيء يا شيخ؟ الشك، ايوه قال: ويوم الشك، وهو ما ذكرناه، نعم. وعيد الكفار بصوم، إلى هذه ما هي عندنا في النسخة، عيد الكفار بصوم، أظن ما ما هي في كل النسخ. ها، فيكره أن يفرد عيد الكفار، قالوا: كيوم النيروز والمهرجان ونحوها من أعياد الكفار، فيكره إفرادها بالصوم. ثم انتقل إلى ما يحرم من الصوم، وهو صنفان: ويحرم صوم العيدين، هذا الأول صوم يوم العيد، سواء عيد الأضحى أو عيد الفطر. قال المؤلف، ايش ولو ولا ما عندك ولو في فرض في بعض النسخ، ولو في فرض بعد التشريق وأيام التشريق ولو في فرض عندك كذا، طيب اقرأها: وأيام التشريق ولو في فرض، ولو في فرض؛ العيد لا يجوز صومه، ولو أراد أن يصومه قضاء، يعني قضاء رمضان هل يجوز أن يصوم؟ لا، لا يجوز أن يصوم في أيام التشريق قضاء، ولا في يوم العيد قضاء، لكن أيام التشريق يستثنى منها استثناء، وهو إلا عن دم متعة وقران، إلا عند دم المتعة والقران، ويأتي معنا في الحج أن المتمتع والقارن عليه هدي، فإن عدم الهدي فانه يجب أن يصوم ثلاثة أيام في الحج، يستحب يستحب الحنابله أن يحرم أن يحرم بالحج من يوم السابع، فيصوم السابع والثامن والتاسع، ولو أنه لم يصم السابع والثامن والتاسع وصام في أيام التشريق يصح، هذا فقط عن دم المتعة والقران، وتاتي إن شاء الله المسألة في الحج.

انتقل المؤلف إلى مسألة رابعة في هذا الباب، وهي مسألة قطع العبادات، هذه قاعدة لا تتعلق بالصوم فقط، بل هي قاعدة مهمة في جميع أبواب العبادات، وهي ما حكم قطع العبادة بعد الشروع فيها؟ العبادة نوعان: فرض ونفل، والفرض نوعان: ضيق وموسع. واضح عندنا، ايش ثلاثة أنواع؟ المؤلف سيذكر لنا حكم أحد هذه الأنواع الثلاثة، ومن خلال ذلك نستطيع أن نفهم حكم الثلاثة كلها، إذا تأملنا في عبارته. الثلاثة هي: فرض مضيق، وفرض موسع، ونفل. خلاص، ماذا قال المؤلف؟ ومن دخل في فرض موسع حرم قطعه. إذا شرعت في عبادة، وكانت هذه العباده فرْضاً موسَّعاً، لا يجوز أن تقطعها. مثال ذلك، من يعطينا مثالاً على قضاء رمضان؟ جاء وصام في يوم من أيام السنة، وبعدين قرر، قال: لا، أنا أفطر وايش، وأقضي في آخر، ما دام أنت قلت إنه يجوز التأخير أنا سأخر، يجوز هذا ولا ما يجوز؟ لا يجوز هذا. قال ابن قدامة في المغني: ولا أعلم فيه خلافاً أنه لا يجوز، إنسان شرع في صوم القضاء لا يجوز له الفطر، هذا الواجب الموسع.

طيب، أعطوني من كلام المؤلف، من هذه العبارة، حكم الواجب المضيق وحكم النفل. ايوه يا شيخ، أحسنت، عرفنا حكم الواجب المضيق بمفهوم الموافقة، إذا حرم في الواجب الموسع فمن باب أولى أن يحرم في الواجب المضيق، فعرفنا حكم الواجب المضيق. طيب، ما حكمه بالنفل؟ نعرفه من مفهوم المخالفة. الواجب المضيق عرفناه من مفهوم الموافقة، والواجب والنفل عرفناه من مفهوم المخالفة، ويعتبر مفاهيم المتون معتبرة ولا لا؟ معتبرة، واضح، لابد أن تدقق وترجع إلى الكتب والشروح. طيب، فهذا حكمها صرح المؤلف بهذا، فقال: ولا يلزم في النفل، ولا يلزم في النفل، فصرح لنا بحكم النفل، قال: لا يلزم، ايش لا يلزم في النفل؟ ايش هو اللي لا يلزم؟ القطع ولا الاتمام؟ ها، الاتمام، الذي فهم معناه مما سبق، وهو ذكر إتمام، قال: من دخل في فرض موسع حرم قطعه، ولا يلزم الاتمام في النفل، أما لا يلزم القطع هذا أمر بدهي، ولكنه يقصد لا يلزم الاتمام في النفل، لكنهم يكرهون ذلك من غير عذر، لا يلزمه، ويأثم، لكن إن وجد عذر جاز، وإن لم يوجد عذر كره له القطع من غير عذر.

ثم ذكر مسألة مهمة في النوافل: إذا قطع نفلاً من النوافل، أو فسد نفل من النوافل، فهل يجب قضاؤه ولا ما يجب؟ قال: ولا قضاء فاسده، ولا قضاء فاسده، فلا يجب قضاء الفاسد من النوافل، إلا الحج، إلا الحج فإنه إذا أفسده وجب عليه قضاؤه، بل وجب عليه أن يمضي في الحج الفاسد، إذا أفسد الحج الحج الفاسد، هذه لا يتركها، يجب عليه إتمامها، وأتموا الحج والعمره لله، ونذكر هذا إن شاء الله في كتاب الحج. بماذا يفسد الحج؟ ليش؟ بالجماع قبل التحلل الأول. ثم انتقل المؤلف إلى مسألة ليله القدر، فقال: ذكر في ليله القدر محلها، ثم الأكد، ثم الأشد تأكيداً، ثلاثة أمور. نعم، وترجى ليلة القدر في العشر الأخير، إذا محلها في العشر الأواخر من رمضان.

هناك ليالي فيها تأكد، وهي وأوتاره آكد، الأوتار مثلاً ليلة إحدى وعشرين ليلة ثلاث وعشرين ليلة خمس وعشرين فيها أشدها تأكيداً وأرجحها ما هو؟ وليلة سبع وعشرين أبلغ، وليلة سبع وعشرين أبلغ الليالي وأكد الليالي، ونعم ويدعو فيها بما ورد، ويدعو فيها يعني في ليلة سبع وستين ولا في ليلة القدر؟ ويدعو فيها يعني في ليلة القدر ولما بما أن العشر الأواخر كلها مظنة لليلة القدر فإنه يدعو فيها كلها نعم بما ورد، والذي ورد عن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله إن وافقتها فبما أدعو؟ قال: قولي اللهم إنك عفو تحب العفو واق اعف عني.

ثم انتقل المؤلف إلى باب الاعتكاف فقال، وذكر في هذا الباب عدة مسائل عشر مسائل، المسألة الأولى: تعريف الاعتكاف، المسألة الثانية: حكم الاعتكاف، المسألة الثالثة: هل الصوم شرط لصحة الاعتكاف؟ المسألة الرابعة: بما يلزم الاعتكاف؟ المسألة الخامسة: شروط صحة الاعتكاف، المسألة السادسة: نذر الاعتكاف في أحد المساجد الثلاثة أو في غيرها، المسألة السابعة: نذر اعتكاف زمن معين بما يتحقق الوفاء به، المسألة الثامنة: خروج المعتكف، والمسألة التاسعة: حكم الجماع في الاعتكاف، والمسألة العاشرة: ما يستحب للمعتكف.

نبدأ بالمسألة الأولى وهي التعريف، عرف المؤلف رحمه الله تعالى الاعتكاف بقوله: باب الاعتكاف لزوم مسجد لطاعة الله تعالى، إذا ما هو الاعتكاف؟ هو لزوم المسجد، فمن لم يلزم المسجد لا يكون معتكفاً، هذا القيد الأول، ولهذا لو دخل شخص من باب وخرج من باب قال أنا باخذ حذائي من الباب اللي هناك وماشي، فهل له أن ينوي الاعتكاف في هذا الطريق ولا لا؟ لا يصح؛ لأن هذا ليس فيه لا يصح أن يطلق عليه أنه لزوم للمسجد.

لكن شخص جاء مثلاً يوم قال ما في دوام اليوم مثلاً أعطوهم إجازة، فجاء إلى المسجد النبوي من صلاة الفجر ونوى أن يعتكف من الفجر إلى أن يحضر درسنا هذا العصر ويرجع إلى بيته بعد المغرب، له ذلك ولا لا؟ له ذلك، طيب من الفجر إلى الظهر له ذلك، كل ما يصح أن يسمى اعتكافاً وملازمة ومكثاً أو طول مكث فإنه يعد اعتكافاً ولو ساعة واحدة واضح؟ نعم.

قال: لزوم مسجد، علم منه أن الاعتكاف لا يكون إلا في المسجد لطاعة الله تعالى، وعلم منه أن من دخل المسجد لا ينوي بذلك داخل المسجد هذا الشخص مثلاً داخل المسجد ايش عندك؟ قال: والله أبغى أنام أبغى أنام في المسجد وأطلع، تمام، فهذا هل يكون معتكفاً؟ لا يكون معتكفاً.

ما حكم الاعتكاف؟ مسنون مسنون في كل وقت، في كل وقت مستحب.

المسألة الثالثة: هل يشترط لصحة الاعتكاف الصوم؟ ويصح بلا صوم ويلزم، نعم، هذا هو الصحيح في المذهب أن الاعتكاف لا يشترط له الصوم، ولو اعتكف في الليل ما في مشكلة، ولو اعتكف غير صائم يصح اعتكافه.

الرابع من مسائل بما يلزم الاعتكاف، قال: ويلزم بالنذر، ويلزم بالنذر، لزمان ما هما؟ الاعتكاف الصوم والاعتكاف، فإذا نذر أن يصوم لزمه وسياتي معنا هذا في باب النذر أن كل طاعة فإنها تلزم بالنذر، وأن نذر الطاعة يجب الوفاء به واضح؟ طيب، فيلزم سواء نذر أن يعتكف أو نذر أن يصوم أو نذر أن يعتكف صائماً أو نذر أن يصوم معتكفاً، كلها تلزم.

فلو نذر أن يعتكف صائماً يلزمه أن يعتكف صائماً، لو نذر أن يصوم معتكفاً يلزمه أن يصوم معتكفاً وهكذا.

الخامس شروط صحة الاعتكاف، ذكرها المؤلف بقوله: ولا يصح إلا في إلا بثلاثة شروط الأول: في مسجد ما عندك بنية؟ أي حتى عندكم في بعض النسخ فبنية، على كل حال الشرط الأول من شروط صحة الاعتكاف: النية، فلا يصح الاعتكاف بغير نية، لو واحد جاء في المسجد وجلس ساعات المسجد لا ينوي بذلك الاعتكاف لا يكون معتكفاً.

الثاني: أن يكون الاعتكاف في مسجد، فلا يصح الاعتكاف في غير المسجد، لو اعتكف في بيته لا يصح، لو اعتكف في المكتبة تمام على قراءة الكتب لا يكون معتكفاً بالمعنى الفقهي.

طيب الشرط الثالث: يجمع فيه، يجمع فيه يعني تقام فيه الجماعة، يجمع فيه يعني تقام فيه الجماعة، وهذا هو المعتمد في المذهب أن الشرط إقامة الجماعة لا إقامة الجمعة.

وهذا الشرط يستثنى منه المرأة تمام، وكل من لا تلزمه الجماعة، بل ويستثنى منه أيضاً من لا يتخلل اعتكافه صلاة جماعة صلاة فرض، يعني لو جاء واحد الساعة يعني على سبيل المثال ماشي في طريق صحراء فمر بمسجد مر بمسجد قديم مهجور لا جماعة تقام فيه فاعتكف فيه من الساعة الثامنة صباحاً إلى الساعة العاشرة صباحاً، يصح ولا لا يصح؟ يصح، إذاً هذا الشرط إنما اشترط مراعاة لوجوب الجماعة لئلا يكون الاعتكاف لئلا يكون الاعتكاف سبباً في الإخلال بالجماعة الواجبة حيث وجبت، ولهذا استثنى المؤلف المرأة فقال: إلا المرأة، ففي كل مسجد حتى لو كان المسجد لا تقام فيه الجماعة إلا سوى مسجد سوى مسجد بيتها.

ما معنى مسجد البيت؟ قد يخص الإنسان في بيته غرفة أو موضعاً يخصه للصلاة تكون فيه سجادة الصلاة تبعه، فيه مصحف، يدخل فيه إذا أراد التعبد، إذا أراد الخلوة بنفسه والتسبيح والصلاة والذكر، هذا موجود تمام، هذا يسمى مسجداً، لكنه ليس بالمعنى الاصطلاحي واضح؟ مسجداً بالمعنى اللغوي بمعنى أنه مكان لأداء السجود والتعبد، وأما من جهه الحكم الشرعي فلا يأخذ أحكام المسجد، إذاً هذا مسجد مجازاً لا حقيقة.

ثم انتقل إلى نذر اعتكف في مسجد من المساجد، من نذر الاعتكاف في مسجد من المساجد فله حالتان، الحالة الأولى: أن ينذر الاعتكاف في مسجد غير المساجد الثلاثة، فيأتي إنسان يقول: لله علي نذر أن أعتكف في مسجد كذا وكذا في الحرة الشرقية، لله علي نذر يعتكف المسجد الفلاني في جدة أو نحو ذلك، فمن نذر اعتكاف في مسجد غير المساجد الثلاثة فانه يجب عليه أن يوفي بأصل النذر ولا يجب عليه المسجد الذي عينه، وله أن يعتكف في أي مسجد واضح؟ طيب، أم هذه الحالة الأولى من من نذر الاعتكاف في مسجد غير الثلاثة.

الحالة الثانية: أن ينذر الاعتكاف في مسجد من المساجد الثلاثة، فهذا له حالتان، الحالة الأولى: أن ينذر أن أن يعتكف في المسجد الذي نذره، فهذا لا شك أنه يجزئ في الوفاء بالنذر، الحالة الثانية: أن يعتكف في غير المسجد الذي نذره، فإن كان أفضله صح، وإن كان دونه لم يصح، وتطبيق ذلك: إذا نذر الاعتكاف في المسجد الأقصى حرره الله من أيدي اليهود الغاصبين، فنذر الاعتكاف في المسجد الأقصى فاعتكف في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، يصح ولا لا يصح؟ يصح.

نذر الاعتكاف في المسجد الأقصى فاعتكف في المسجد الحرام، يصح.

نذر الاعتكاف في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فاعتكف في المسجد الأقصى، لا يصح.

لا يصح نذر الاعتكاف في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فاعتكف في المسجد الحرام، يصح.

وهذا الذي ذكره المؤلف بقوله نعم: ومن نذره أو الصلاة في من نذره نذر الاعتكاف أو الصلاة يعني من نذر الاعتكاف أو نذر الصلاة أو الصلاة في مسجد غير الثلاث نعم غير الثلاثة، آخر الكلام بيقول لم يلزمه فيه خلاص لم يلزمه فيه.

ودخل في عموم كلام المؤلف رحمه الله تعالى ورجعت كتب الأصحاب ما وجدتهم نص على هذا والعلم عند الله من نذر الاعتكاف في مسجد له فضل غير الثلاثة كمسجد قباء عندنا في المدينة مسجد قباء فإنه مسجد فاضل الصلاة فيه ركعتان في قباء تعد عمرة فلو نذر الصلاة في قباء فاعتكف في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ما تقولون يصح؟ يصح.

نذر الاعتكاف في مسجد قباء وبعدين ما تيسر قال اعتكف في المسجد بجوار الحارة في البيت في نفس الحارة، ظاهر كلام الأصحاب لا يصح صحة ذلك صحة ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نفي فضل شد الرحل إلى مسجد إلا هذه المساجد الثلاثة قال: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد يعني لا يوجد فضل في شد الرحل إلى مسجد غير هذه الثلاثة، فإن هذه المساجد الثلاثة شد الرحل إليها هو الذي فيه الفضل، ما عداها لا فضل في شد.

الرحل واضح، نعم هذا هو تفسير الحنابلة لهذا الحديث كما ذكره في المغني. نعم، إذا في مسجد غير الثلاثة لم يلزمه فيه.

الان سيذكر جملة اعتراضية في بيان ترتيب المساجد الثلاثة في الفضل، فقال: وأفضلها الحرام، فمسجد مسجد الحرام مسجد مكة -ايوه- فمسجد المدينة مسجد المدينة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم. فأقصى فأقصى ما الجواب؟ جواب الشرط: لم يلزمه فيه، لم يلزمه في مسجد غير الثلاثة. إذا نذر اعتكاف في مسجد غير الثلاثة لم يلزمه فيه، فيعتق في أي مسجد شاء.

طيب، إذا نذر الاعتكاف في مسجد من هذه المساجد الثلاثة ما يقول المؤلف؟ شو يقول؟ وإن عين، وإن عين الأفضل. إذا عين واحد من الثلاثة له حالتان: أن يعين الأفضل، وأن يعين المفضول. فان عين الأفضل لم يجز فيما دونه، لم يجز فيما دونه، فلا يصح أن ينذر الاعتكاف في المسجد الحرام ثم يعتكف في المسجد النبوي. طيب، الحالة الثانية: العكس، أن ينذر في المفضول، فيجوز أن يوفي بالنذر في الفاضل، وهو معنى قوله وعكسه بعكسه، وعكسه بعكسه. إذا نذر اعتكاف في مسجد الأقصى صح أن يعتكف في المسجد الحرام أو في المسجد النبوي.

طيب، الآن سيذكر المؤلف من نذر الاعتكاف زمنا، ككم؟ نذر الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان، متى يجب عليه دخول المعتكف ومتى يجوز له الخروج منه؟ قال: ومن نذر زمانا معينا، مثل عشر ذي الحجة والعشر الأواخر من رمضان أو نحوها، أو مثلا أيام التشريق، فمتى يدخل؟ دخل معتكفه قبل ليلته الأولى. يعني ايش قبل ليلته الأولى؟ متى؟ أي ساعة؟ قبل غروب الشمس. واحد نذر أن يعتكف العشر الأواخر، متى يدخل؟ قبل الغ قبل غروب الشمس تماما. ما تغرب الشمس آخر يوم من شعبان إلا وهو آخر يوم من ما تغرب الشمس في اليوم العشر من رمضان إلا وهو في المعتكف، واضح؟ طيب، هذا معنى قوله دخل معتكفه قبل ليلته الأولى. ومتى يجوز له الخروج؟ وخرج بعد آخره. وخرج بعد آخره. فمن نذر الاعتكاف العشر الأواخر متى يخرج؟ ها، بعد آخره، ما آخره؟ أحسنت، غروب الشمس، غروب الشمس آخر يوم من رمضان هذا جوازا. وأما استحبابا فمن اعتكف العشر الأواخر يستحب له أن يخرج إلى صلاة العيد، وسبق معنا في قول المصنف رحمه الله: إلا المعتكف ففي ثياب اعتكافه. نعم.

طيب، ننتقل الآن إلى خروج المعتكف. المعتكف خروجه من المعتكف إما أن يخرج لحاجة أو لغير حاجة. فان خرج لحاجة فما الحكم؟ ولا يخرج المعتكف إلا لما لا بد منه. لما لابد منه. خروج المعتكف أيها الأخوة الكرام لما لابد منه جائز، وقوله لما لابد منه يشمل الضرورة والحاجة، واضح. الضرورة مثل الإنسان احتاج إلى طعام ولم يجد طعاما أصلا يجب، فانه يخرج، أو وجد طعاما لكنه يحتاج إلى غيره. يعني يعطيكم ثلاثة أمثله: رجل اعتكف في مسجد، والمسجد هذا ليس فيه طعام ولا شراب، ممنوع دخول الطعام والشراب بأي صورة من الصور، وبدأ يعتكف حتى وصل إلى حد الجوع، بيوموت، يجوز له يخرج؟ يجوز؟ها يا شيخ عبد الصمد يخرج. طيب، إذا كان هذا الإنسان في مكان مثل المسجد النبوي، مسجد الحرام، الآن يحضر إليها في عندك ايش؟ الماء، ماء زمزم، وعندك التمر الأسودان، التمر والماء موجودة صح ولا لا؟ فيأتي بعض الناس ويخرج لأجل أن يأكل مثلا اللحم رز أو لحم أو شيء من هذا القبيل، فما حكم خروجه؟ ايش تقولون؟ نعم، هذا خروج لحاجة، لأن الإنسان هو يقول: أنا جسمي متعود على هذا ما أستطيع، تقول: تحمل التمر والماء ما أستطيع، يشق عليه ذلك، لاحظ يشق عليه ما نقول يموت، ما يموت صح ولا لا؟ لكن يشق عليه. إذا هذا الفرق بين الضرورة والحاجة، الضرورة يترتب على فواتها ضرر، الحاجة يترتب على فواتها مشقه وعنت على الإنسان، فيجوز له أن يخرج.

الثالث: يعني لا يحتاج أن يخرج، ياتون إليه بكل الطعام، لكنه اشتهى نوعا من الحلوى يصنع في محل مثلا في آخر المدينة، نص ساعة ذهاب ونص ساعة إياب، له أن يخرج؟ ليس له أن يخرج، لأن هذا خروج من غير حاجة.

طيب، خروج المعتكف أيها الأخوة الكرام في اعتكاف النذر يصح أن يقال فيه لا يجوز. طيب، خروج المعتكف في اعتكاف النفل، هل نقول الإنسان اعتكف اعتكاف نفل ما هو نذر، هل نقول لا يجوز أن يخرج؟ ماذا نقول؟ ليست عبادة لازمة، فنقول ينقطع اعتكافه بالخروج، واضح؟ فاذا خرج بنية قطع الاعتكاف لا يأثم بذلك، لا يأثم بذلك، ولكنه إذا رجع يرجع بنية اعتكف جديد، فيكون اعتكف مثلا يوم ثم خرج ثم اعتكف يوما آخر ما في مشكلة، واضح؟ وذكرنا أن الاعتكاف ليس لأقل حد. نعم.

أما خروج المعتكف لغير حاجة لشيء له منه بد، فاما أن يشترط ذلك في نذر اعتكافه أو لا يشترطه، فلما نذر قال: لله علي نذر، لله علي نذر أنا اعتكف العشر الأواخر من رمضان، غير أني أخرج إلى الغداء عند أولادي. الغداء صائم الرجال خلو الافطار خلاص، غير أني أخرج للإفطار مع أولادي في البيت. فهنا اشترط ولا ما اشترط؟ اشترط، فما الحكم؟ قال المؤلف: ولا يعود مريضا ولا يشهد جنازة إلا أن يشترطه. إذا خروج الإنسان لغير حاجة لا يجوز إلا أن يشترطه في نذر اعتكافه، فيقول: لله عليه نذر أن أعتكف العشر الأواخر إلا أني أخرج لكذا وكذا. وهل الاشتراط مختص بالنذر أو يعم كل اعتكاف؟ ثم إذا قلنا يعم اعتكاف هو شك لا شك أنه إذا كان في نذر فانه يكون لفظا، فيقول: لله علي نذر أني أعتكف العشر الأواخر غير أني أخرج للإفطار مثلا مع أولادي في البيت، يكون لفظا صح ولا لا؟ لكنه في غير النذر هل يصح الشرط ولا ما يصح؟ ثم لو صح هل يكون لفظا؟ هو أصلا نية الاعتكاف لا يشترط فيها اللفظ اليس كذلك؟ هو رايح يعتكف العشر الأواخر، ماذا يعني عقد الشرط في قلبه ولا ما يعقد؟ كل هذا حقيقة محل تردد، وفي غالب كتب المذهب ما صرحوا به، يعني في الإقناع والمنتهى وشرحه ما صرحوا بهذا، وفي بعض عبارات الأصحاب تدل على أن هذا في أن الشرط يكون في الاعتكاف المنذور وفي بعضها ما يدل على أنه يكون في كل اعتكاف، واليه وعليه يدل كلام ابن قدامه رحمه الله تعالى في المغني أنه في كل حتى لو كان اعتكاف غير اعتكاف النذر، والله أعلم.

نعم، قال: ولا يعود مريضا ولا يشهد جنازة إلا أن يشترط. الاشتراط أيها الأخوة الكرام يجيز للإنسان أن يخرج بالشرط تماما إلى يجيز للإنسان أن يخرج بالشرط إلى غير الأشياء الضرورية والحاج، ويدخل في هذا أمور: الأمر الأول: خروجه لبعض الطاعات كما قال المؤلف: ولا يعود مريضا ولا يشهد جنازة إلا أن يشرط، فيخرج لعيادة المريض والجنازة إذا كان قد اشترط، واضح؟ هذه من الطاعات. عندنا صورة أخرى: خروجه لبعض الأمور التي له منها بد، كإفطاره مع أولاده كما مثلنا به. أما الصورة الثالثة، فانه لا يصح اشتراطها، وهي أن يشترط الخروج متى شاء، تمام؟ فهذا لا يصح، أو يشترط الخروج للتكسب، يصير كل يومه أو نصف يومه رايح يداوم وظيفته ومحله ودكانه ويرجع للمسجد فيصلي فيه ركعات أو كذا ويقول: أنا معتكف العشر الأواخر، فهذا الشرط لا يصح، والله أعلم.

التاسع في هذا الباب هي مسألة أثر الوطء على الاعتكاف. ذكر المؤلف بقوله: وإن وطئ في فرج فسد اعتكافه، ووطئ في فرج فسد اعتكافه. ايش رايكم لو شرط الوطء؟ يصح؟ لا يصح، لأن هذا ينافي الاعتكاف. ولهذا قال: إن وطئ في فرج فسد اعتكافه، وظاهر تقييده بالفرج أنه لو وطئ دون الفرج لا يحكم بفساد الاعتكاف. لكن المذهب فيه تفصيل، فان وطئ دون الفرج فانزل فسد اعتكافه. نعم، وإن لم ينزل فانه لا يفسد. ثم ختم الباب بما يستحب للمعتكف، فقال: ويستحب اشتغاله بالقرب واجتناب ما لا يعنيه. يستحب للمعتكف أن يشتغل بالقرب والطاعات من ذكر الله عز وجل والصلاة وتلاوة القرآن واجتناب ما لا

يعني وهذا من الأمور المهمة التي ينبغي أن تفهم، أن الاعتكاف ليس معناه أن تنتقل من السكنى في بيتك إلى السكنى في المسجد، ليس هذا هو حقيقة الاعتكاف، بدال ما كنت ساكن في بيتك صرت ساكن في المسجد، بدال ما كنت في بيتك لا يتاذى الناس منك وكافي الناس شرك البعيد صار معتكف في المسجد بازعاج للناس.

ويتخذ المسجد كأنه بعض الناس يتخذ المسجد يظن نفسه معتكفاً ويجعل المسجد كأنه مجلس البيت، المجلس أو المقلط أو الصالة، فتجد أنه ايش؟ في ٢٤ ساعة الشاي والقهوة ووسائل التواصل والمكالمات، وربما كان الاعتكاف الذي شُّرع لقطع الخلائق، كما يقول الإمام ابن رجب رحمه الله في لطائف المعارف، قال: الاعتكاف هو قطع العلائق عن الخلائق والاتصال بخدمة الخالق أو التفرغ لعبادة الخالق.

قال: بدال ما يصير الاعتكاف للانقطاع عن الخلائق، تصير أيام الاعتكاف هي أيام التعارف على الناس وأيام الزيارات وأيام الحديث مع الناس والتواصل الاجتماعي، فتصير فيها الاعتكاف لتوثيق العلائق مع الخلائق، تمام؟

فهذا لا شك أنه ليس هو المقصود بالاعتكاف. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يفقهنا في الدين، وأن يجعل ما نتعلمه علماً نافعاً والوجه خالصاً، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

إن شاء الله غدا نبدأ في كتاب المناسك، ونحاول أننا قبل الإجازة هذه إجازة الأسبوع نكون انتهينا من العبادات، وبعد الإجازة نبدأ درس إن شاء الله في كتاب المعاملات بإذن الله سبحانه وتعالى. من شاء أن ينصرف فله ذلك.