السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فنسأل الله جل وعلا أن يفقهنا في الدين، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وأن يزيدنا علما نافعا وعملا صالحا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. جزاك الله خيرا، وكنا قد وصلنا في الدرس الماضي إلى آخر باب الاعتكاف، ووقفنا على باب المناسك.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللمسلمين يا رب العالمين.
قال المصنف رحمه الله تعالى: كتاب المناسك.
كتاب المناسك، وهذا هو الكتاب الخامس ولا السادس ولا ما الكتب التي سبقت معنا؟ أول واحد كتاب الطهارة، ثم الصلاة، ثم الجنائز، ثم الزكاة، ثم الصيام، وهذا هو كتاب المناسك، وهو الكتاب السادس من كتب هذا الكتاب، وهو كتاب زاد المستقنع في اختصار المقنع في الفقه على مذهب الإمام المبجل أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى.
وفي هذا التبويب، كتاب المناسك، يذكر المؤلف رحمه الله تعالى المسائل الآتية: المسألة الأولى: حكم الحج والعمرة. طبعا المناسك يدخل تحتها ثلاثة أشياء، المؤلف قال كتاب المناسك ولم يقل كتاب الحج، المناسك يدخل تحتها الحج والعمرة والذبائح، الحج والعمرة والذبائح.
وسيذكر المؤلف رحمه الله تعالى أحكام كل منها، فبدأ تحت هذا التبويب أولا ببيان حكم الحج والعمرة، ثم شروط وجوب الحج والعمرة، ثم وهي المسألة الثالثة بيان نوع هذا الوجوب من جهة التكرار هذه المسألة الثالثة ومن جهة الفور وهذه المسألة الرابعة، المسألة الخامسة تغير صفة الحاج في شروط الوجوب، شروط وجوب الحج مثلا منها الحرية، لو شرع في الحج وهو عبد ثم عتق، أو شرع فيه مثلا وهو مجنون ثم عقل وهكذا فما الحكم؟ ثم تفصيل هذه الشروط من جهة كونها شروطا للوجوب فقط، أو هي شروط للوجوب مع الإجزاء، أو الوجوب مع الصحة أو نحو ذلك، ثم المسألة الأخيرة وهي من مات، إذا مات من لزمه الحج أو العمرة فما الواجب في تركته؟
بدأ أولا ببيان حكم الحج والعمرة فقال: الحج والعمرة واجبان، الحج والعمرة واجبان في العمر مرة بلا تواني، بشروط: إسلام، كذا حرية، عقل، بلوغ، قدرة جلية، هذه خمسة شروط.
قوله رحمه الله تعالى: الحج والعمرة واجبان، وأحيانا بعض المتون يكون فيها عبارة هو متن منثور، لكن فيها عبارة هي من يعني شطر بيت موزونة مثل قول المؤلف الحج والعمرة واجبان، هذا شطر بيت على بحر ايش؟ على بحر الرجز، تمام جاهز يعني اللي يبغى.
ومما من الطريف في هذا أنني شرعت قديما في نظم مختصر التحرير، نظمت منه أبواب ثم تركت ذلك، فمن الطريف أنني جئت إلى في باب العموم إلى قول صاحب مختصر التحرير يقول: وللعموم صيغة تخصه حقيقة فيه مجاز في غيره. فلما جئت أنظمها وجدتها منظومة جاهزة فقلت: ولعموم صيغة تخصه حقيقة فيه، وهذا نصه يعني ما زدت عليه شيء، نعم.
طيب، قال رحمه الله: الحج والعمرة واجبان، الحج والعمرة واجبان، لكن هل هما واجبان في رتبه واحدة في الوجوب ولا لا؟ تذكرون في أول الدروس قلنا لكم إن المسائل على رتب منها مسائل إجماع ومنها مسائل خلافية. هنا المؤلف يقرر أن الحج والعمرة واجبان، فهل وجوب الحج ووجوب العمرة سواء ولا مختلف؟ ها، إيش يختلف يا شيخ ولا سواء؟
الحج واجب بالإجماع، لا خلاف بين العلماء في وجوب الحج، وأما العمرة ففيها خلاف مشهور؛ هل العمرة واجبة وليست واجبة؟ لكن المذهب أن الحج والعمرة واجبان. أما قوله الحج فهذا إجماع بين العلماء لا خلاف، وهو أمر معلوم من الدين بالضرورة، وأما العمرة ففيها خلاف مشهور.
طيب، إذا ثبت أن الحج والعمرة واجبان، فما شروط هذا الوجوب؟ هل واجبان على كل أحد ولا هناك شروط؟ سيذكر المؤلف الشروط وهي أربعة شروط، قال: شروط وجوب الحج والعمرة نعم، واجبان على المسلم، هذا الشرط الأول المسلم، خرج به الكافر، فالكافر لا يجب عليه الحج ولا يصح منه، ولهذا نقول في قولنا مسلم: الإسلام شرط وجوب وشرط صحة. جيد، هذا الشرط الأول وهو الإسلام فلا يصح من الكافر ولا يجب عليه.
الثاني: الحر، والحرية التي تقابل الرق شرط وجوب، ويضاف إلى كونها شرط وجوب أنها شرط ايش؟ صحة، شرط اجزاء. واضح؟ هذه الشروط كلها شروط للوجوب، لكن ينضاف إلى الوجوب الصحة، مثلا في اشتراط الإسلام ينضاف إلى الوجوب الإجزاء في اشتراط الحرية. ما معنى الإجزاء؟ المراد بالإجزاء هنا أن من حج سقط عنه الطلب، أن الحج واجب مرة في العمر حجة الإسلام، فإذا قلنا الحرية شرط إجزاء معناها أن العبد لو حج لم يسقط عنه الطلب الذي هو حجة الإسلام يعني لا تجزي عن حجة الإسلام، متى ذلك؟ إذا عتق فعليه ايش؟ حجة أخرى، واضح؟
هذا الشرط الثالث يتضمن شرطين؛ هما: المكلف والتكليف يتضمن شرطين هما البلوغ والعقل، ولا بد أن نفصل بينهما؛ العقل شرط وجوب وشرط ايش؟ وشرط صحة، فلا يصح من المجنون، وأما البلوغ فهو شرط وجوب وشرط إجزاء، يعني شرط وجوب لا يجب الحج على الصبي، شرط إجزاء الصبي إذا حج ثم بلغ فعليه حجة أخرى. وهل البلوغ شرط للصحة؟ ليس شرطا للصحة فيصح الحج من الصبي ولو لم يكن مميزا، وهذا خلاف الأصل، فكل العبادات لا تصح إلا من المميز، وإنما التمييز شرط صحة في غير حج وغير عمرة، فالعمرة والحج يصحان من غير المميز.
طيب، هذا الشرط الثالث والرابع، الخامس: القادر، والقادر والقدرة نوعان وسيأتي ذكرهما: قدرة مالية وقدرة بدنية، القدرة المالية شرط لوجوب الحج، القدرة المالية شرط ايش؟ لوجوب الحج، أما القدرة البدنية فليست شرطا لوجوب الحج، وإنما هي شرط لوجوب السعي أو لوجوب الأداء.
وبناء على هذا، لو كان الإنسان مسلما، حرا، مكلفا، قادرا بماله، عاجزا ببدنه، هل هو مخاطب بالحج؟ نعم، مخاطب بالحج لكن ليس مخاطبا بمعنى أنه يلزمه السعي، بل يلزمه أن يدفع من ماله لمن يحج عنه، ويعتبر وسيذكر ذلك. وإنما قدمناه هنا لبيان تفصيل الشروط، هذه الشروط إذا تحققت تمام، فإن الحج واجب والعمرة واجبة.
لكن هل هذا الوجوب على التكرار؟ القاعدة الأصولية أن الأمر عندنا في الحنابله الأمر يقتضي التكرار، تمام، والأمر للوجوب والتكرار ك يقول ش يقول أيوه، وذكروا من جملة الظواهر الفور والوجوب في الأوامر تكراره في فائض القضاء والنهي عن ضد كذا الإجزاء.
طيب، إذا الأصل في الأمر عندنا أنه للتكرار، فهل الأمر بالحج كذلك؟ ما الجواب؟ في عمرة مرة، إذا لا يجب الحج والعمرة على الإنسان إلا مرة في العمر، هذا الذي أوجبه عليه الشرع بأصل الشرع، لكن قد يجب أكثر من مرة وسياتي ذكر هذا في مواضع، لكن بسبب من المكلف لا بأصل الشرع، بسبب من المكلف؛ أما لنذر نذر أن يحج فيجب الوفاء بنذره، أو باخلال بالحج كمن جامع قبل التحلل الأول وجب عليه أن يتم الحج الفاسد ووجب عليه قضاء هذه الحجة فوجبت عليه حجتان لا بأصل الشرع ولكن بسبب من نفسه، نعم.
طيب هذا بالنسبة للتكرار، بالنسبة للفور: إذا تحققت شروط الوجوب فيك مسلم حر مكلف قادر، خلاص وصار عندك فرصة وقدرة وإمكان أن تحج في هذا العام، لكن رايت أن تحج السنة القادمة أو التي بعدها بثلاث سنوات، فهل يجوز التأخير ولا واجب على الفور؟ ماذا يقول المصنف؟ على الفور، على الفور، إذا وجوب الحج على الفور.
المساله الخامسة في هذا الباب معناها ايش؟ على الفور يعني لا يجوز التأخير لابد أن تحج في أول سنة اكتملت فيك الشروط مع الإمكان.
الخامس من مسائل هذا الباب: إذا تغيرت صفة الحاج من كونه مسلما حرا مكلفا قادرا إلى ضده، أو من ضد هذه الشروط إليها، بأن كان مثلا بأن كان شرع في الحج وهو عبد ثم أعتق أثناء الحج، أو شرع في الحج وهو دون البلوغ فنام ليلة منى وبلغ أثناء
الحج أو شرع في الحج وهو مجنون ثم عقل فما الحكم في كل صورة من هذه الصور؟ طبعا ننتبه هنا، لماذا لم نتكلم عن القادر العاجز إذا قدر أثناء الحج؟ لأن القدرة ليست شرطا للصحة وليست شرطا للإجزاء، صح ولا لا؟ لو حج العاجز حجه صحيح ولا لا؟ صحيح. لو حج العاجز حجه مجزي عن حجة الإسلام ولا لا؟ مجزي عن حجة الإسلام، فلا حاجة أن نتكلم عليه. طيب، عندنا إذا ثلاث صور: الصورة الأولى ذكرها المؤلف بقوله: فإن زال الرق، بأن انتقى العبد أثناء الحج هذه الصورة الأولى. الصورة الثانية: والجنون وزال الجنون، من يصور لنا صورة زوال الجنون التي يمكن أن ينطبق عليها أن الإنسان شرع في الحج تمام ثم زال جنونه؟
ها، ما صورة ذلك؟ هي عبارة المؤلف تعطي صورة، ولكن هذه الصورة ليست مراد, فما هي الصورة التي أيوه؟ يقول: لو أن شخصا شرع في الحج وهو عاقل ثم جن ثم أفاق، ثم أفاق. طيب، صورة أخرى: من ذهب مع أهله وهو مجنون، ذهب مع أهله وهو مجنون، لما أتى ليلة عرفة، في الليل كيف ليلة عرفة؟ أيوه، ليلة منى ممتاز، بكره عرفة عقل عقل ممتاز، وكمل الحج كمل الحج. طيب، ماشي غيره؟
صبي مجنون بلغ قبل عرفه واستمر به الجنون. والله هذه صورة زينة حقيقة لا فعلا يعني فيها تأمل جيد، ولكن ما مرت عليه، لكنها يعني يحتاج النظر الآن. الصبي الصبي دون الصبي دون التمييز عاقل ولا غير عاقل؟ غير عاقل، صح ولا لا؟ يعني الآن لو أن طفلا عمره خمسة أيام في فرق مجنون ولا عاقل في فرق؟ ها يا شيخ؟ كلهم سواء غير عاقل، صح ولا لا؟ طيب يصح الحج عنه ولا لا؟ ايش رايكم؟ يصح في المذهب، ليس كذلك؟ يصح الحج عنه.
لو أن التشخيص الطبي قال هذا مجنون فاقد للعقل مثلا، ماذا سيقولون فيه؟ لا أدري المسالة جزاك الله خير. يعني الآن أثرتها وتحتاج إلى نظر، ماذا يقال فيه هذا الصبي وإن كان مثل هذه الصورة يبعد أن يبلغ؛ لأنه هذا نفترض في صبي دون التمييز ها، إلا أن نقول إنه أحرم أو أحرم به قبل التمييز تمام وبقي محرما عدة سنوات تمام، هو جالس في بلده محرم، على كل حال تحتاج إلى تمن.
لكن الصورة التي ذكرها الشيخ منصور رحمه الله في الروض قال: بأن أفاق المجنون وأحرم إن لم يكن محرما. يعني المجنون قلنا: العقل شرط للصحة ولا لا؟ شرط للصحة. إحرامه صحيح ولا غير صحيح؟ إحرامه غير صحيح، فلهذا نقول: إذا أفاق المجنون فإن كان قد أحرم حال جنونه فهذا إحرام غير صحيح فلا بد أن يحرم واضح.
طيب الآن عرفنا الصورة، الصورة الثالثة قال: والصب والصب بأن بلغ الصبي وهو محرم. هذه ثلاث صور، ما حكمها؟ عندنا البحث في حكمها في الحج والبحث في حكمها في العمره. نبغى الحج ثم العمرة. أما الحج فله حالتان: الحالة الأولى أن يحصل هذا التغيير من الرق إلى الحرية أو من الجنون إلى العقل أو من الصبا إلى البلوغ أن يحصل ذلك وهو في عرفه تمام أو قبل عرفه تمام، هذه حالة.
الحالة الثانية: أن يحصل ذلك بعد خروجه من عرفه، فما الحكم؟ قال المؤلف: فان زال الرق والجنون والصبا في الحج بعرفه، هذه مسألة الحج صح فرضا، سياتي جواب الشرط صح فرضا، فان زال الرق وهو بعرفه صح فرضا. لها مفهوم موافقة ومفهوم مخالفة. أما مفهوم الموافقة: انه لو زال قبل عرفة صح فرضا ولا لا؟ صح فرضا من باب أولى. ومفهوم المخالفة: أنه لو زال بعد عرفة لم يصح فرضا، هذا هو مفهوم كلام المؤلف.
والمذهب يقيدون هذه المسألة بقيدين. يقيدون هذه المسألة بقيدين: القيد الأول: ألا يكون قد سعى قبل وقوفه بعرفه، فان كان قد سعى، ويتصور أن يكون قد سعى ولا لا؟ يتصور أن يكون قد سعى قبل وقوفه بعرفه بان طاف طواف القدوم ثم سعى سعي الحج، وسعي الحج ركن عندنا، فيقولون إن كان قد سعى قبل وقوفه بعرفه فبعد السعي لو بلغ أو عتق لا يصح حجه فرضا واضح.
طيب ما تقولون لو سعى المجنون ها ثم لو كان مجنونا افترض أنه أحرم عاقلا ثم ايش جن؟ الجنون لا يبطل الإحرام. الجنون لا يبطل الإحرام، طيب يعني يصح يصح استدامة الإحرام مع وجود الجنون، ولكن لا يصح ابتداء الإحرام حال وجود الجنون واضح. فجاءوا سعى، هل هذا السعي معتد به؟ مجنون راح سعى بين الصفا والمروة، لا يعتد به. طيب إذا القيد الأول في المذهب: ألا يكون قد سعى، واضح هذا قيد يعني يجعل عبارة المؤلف غير غير مانعة غير مانعة.
فإن المؤلف ظاهر عبارته أنه إذا عتق بعرفه ايش؟ صح فرضا ولو كان قد سعى، أليس كذلك؟ لكن هذا قيد يجعل يعني يخرج بعض ما أدخله كلام المصنف فيه. قيد آخر يدخل بعض ما أخرجه كلام المصنف، وهو أنه لو عتق أو زال لو زال رقه أو زال صباه بعد عرفه بعد دفعه من عرفه، فمعنا فمفهوم كلام المؤلف أنه لا يصح فرضا، لكنهم قالوا هذا مقيد باذا لم يرجع فيقف.
فإن كان قد دفع من عرفه ثم زال جنونه أو أو زال رقه أو زال صباه فرجع ووقف بعرفه بالغا أو حرا تمام صح فرضه، واضح ولا ما واضح؟ طيب ما الفرق بين الامرين؟ الفرق بين الامرين أن السعي لا يشرع تكراره، لو أنه سعى قبل طواف القد لو سعى قبل الوقوف فرجع وسعى يصلح ولا لا؟ قالوا السعي لا يشرع تكراره في الحج، هو الحج ركنه السعي مرة واحدة لو سعيت مرة ثانيه هذا غير مشروع أصلا.
وأما الوقوف بعرفه فانه لا يقال الوقوف مره واحده بل الوقوف يستم تجلس في عرفه ساعات، ممكن واحد جلس ساعه واحد جلس ساعتين واحد جلس ثلاث ساعات، واضح ووقته كل يوم عرفة أربعة وعشرون ساعة كما سياتي عندنا في المذهب أن وقت الوقوف بعرفه أربعة وعشرون ساعة، فهذا الرجل لو انه دفع ورجع صح حجه فرضا ولا لا؟ صح حجه فرضا.
هب أنه ما خرج من عرفه وبقي فيها إلى الليل فبلغ فيها صح فرضه ولا لا؟ صح فرضه واضح ولا لا تمام، حتى لو طاف حتى لو طاف الطواف طواف قدوم سنة يعني يقول لو كان قد طاف قبل الوقوف بعرفه طواف القدوم فقط فما رايكم؟ هل هذا يمنع من صحة فرضه؟ لا يمنع ليش؟ لأن طواف القدوم ايش؟ سنة. هب أنه ما هو موجود أصلا، هل هذا يؤثر؟ لا يؤثر، إن كان قد سعى خلاص لا يصح فرضه يكمل حجته لكنها نافلة ولا تجزئه عن حجة الإسلام، واضح مشايخ؟
وهذا هذا مسألة الحج. قال المؤلف: فان زال الرق والجنون والصبه في الحج بعرفه طيب صح فرضا. وان زال بعد عرفه لم يصح لم يصح فرضا إلا إذا رجع رجع، إلا إذا رجع نعم.
طيب نأتي إلى العمرة: ايش الحكم فيها؟ وفي العمرة قبل طوافها صح فرضا. العمرة النظر فيها إلى الطواف، فان بلغ قبل الطواف أو عتق قبل الطواف صح فرضه. وان عتق بعد الطواف ها لم يصح فرضه. طيب لو عتق أثناء الطواف؟ ها خذوا عبارة المؤلف ماذا قال: ففي العمرة ايش قبل طوافها معناها أثناء طوافها لا يصح فرضا واضح.
لو قال قائل: لماذا لماذا لا تقولون إن ركن الإحرام قد وقع منه وهو صبي والإحرام ركن أليس كذلك؟ فكيف تصححون فكيف تصححون حجه فرضا مع أن ركنا من أركان الحج وقع حال الصبا؟ ايش الفرق بين الإحرام وبين الوقوف بعرفه؟ هذا ركن وهذا ركن. ها ايش الجواب؟ تفضل يا شيخ. أحسنت، الإحرام مستدام بخلاف الوقوف بعرفه، بخلاف السعي فانه ينقضي وينتهي، لكن الإحرام مستدام واضح فهو مستديم للإحرام لا خلاص.
أي طواف شيخ؟ لا خلاص إذا زال بعده أو اثنانه فنف. ولو أعاده ما ينفع الإعادة، جيد نعم طيب.
نأتي الآن إلى تفصيل هذه الشروط، فنقول إن شروط الحج المذكورة منها ما هو شرط وجوب وإجزاء، وليس شرط صحة، وهما شرطان. ما هما؟ الحرية، شروط وجوب وإجزاء، إيش هي الحرية؟ الحرية والبلوغ، الحرية والبلوغ، إذا ليست شرطاً للصحة، الحرية والبلوغ ليست شرطاً للصحة. معنى هذا أنه يصح الحج من الصبي ومن العبد، ولا ما يصح؟ يصح. ويكون فرضاً ولا نَفْلاً؟ يكون نَفْلاً، ولهذا قال المؤلف: وفعله من الصبي والعبد نَفْلاً، يعني ويصح فعلهما من الصبي والعبد نَفْلاً، ما لم يعتق العبد قبل طواف العمرة أو قبل الوقوف بعرفة، أو يبلغ الصبي قبل طواف العمرة أو قبل الوقوف بعرفة على التفصيل الذي ذكرناه آنفاً.
طيب، من هذه الشروط ما هو شرط للوجوب فقط، فقط، شرط للوجوب فقط، وهو شرط واحد. ما هو؟ إيش هو؟ القدرة، القدرة شرط للوجوب فقط، فليست شرطاً للصحة، ولهذا العاجز يصح حجه، وليس شرطاً للإجزاء، لو حج العاجز مشلول ولا يستطيع وذهب وتكلف وشق على نفسه فحج، أَيُجْزِئُ ذلك عن حجة الإسلام ولا لا؟ يجزئه عن حجة الإسلام وعن عمرة الإسلام. إذاً، شرط القدرة هو شرط وجوب فقط.
وفي القدرة مسائل: المسألة الأولى في القدرة تعريف القادر، تعريف القادر؛ القادر لابد أن يجمع أمراً، أن يجمع أمرين. الأمر الأول: القدرة البدنية، ذكرها بقوله: والقادر من أمكنه الركوب، هذه القدرة البدنية، من أمكنه الركوب. وأما الثاني فهو القدرة المالية، وذكرها بقوله: ووجد زاداً ومركوباً، ووجد أربعة أمور، أن يجد أربعة أمور: واحد زاد، اثنين مركوب، وفي نسخة وراحلة، في أشار لها كذا نسخة واحدة، ومركوب؛ القادر من يمكنه الركوب، ووجد زاداً وراحلة، ووجد زاداً ومركوباً صالحين لمثله. في عندكم أكثر النسخ إيش؟ مركوباً ولا زاد راحلة في نسخة. طيب، على كل حال يعني راحله أو مركوباً، إذاً الشرط الأول وجود الزاد وهو الطعام والشراب الذي يأكله ويشرب خلال ذهابه وإيابه وحجه، الثاني الراحلة أو المركوب وهي الدابة التي يركبها سيارة كانت أو طيارة أو قطار وإلى آخره.
طيب، الشرط الثالث: كون الزاد والراحلة صالحين لمثله، قال المؤلف: صالحين لمثله، صالحين لمثله، صالحين لمثله، ماذا يخرج هذا؟ يخرج من وجد زاداً لا يصلح لمثله. مثال ذلك: قال أنا عندي تكاليف تكفيني الذهاب من بلدي إلى الحج ذهاباً ورجوعاً على أساس أني استطيع خلال هذه المدة المال الذي عنده يكفيه خلال هذه المدة، يأكل في كل يوم رغيف خبز أو ثلاث تمرات، وهو في بلده يأكل ما شاء الله من هذه الأصناف الحلى والرز واللحم إلى آخره، فهل يجب عليه الحج ولا لا على كلام المؤلف إيش؟ لا يجب، أنه لا يجب عليه لأنه لا يجد زاداً صالحاً لمثله.
أما المركوب الصالح لمثله فمثال قال والله وجدنا لك أنك تحج من المدينة ولكن على بعير في زمانهم ممتاز، لكن في زماننا ما يستطيع الإنسان يحج على حطوه في الهودج يقول يلا روح حج، فلا يصلح هذا لمثله، واضح؟ نعم، هذا معنى قوله صالحين لمثله. أو قالوا فيه دراجة تركب عليها، الركشة، تمام؟ تعرفون الركشة ولا تعرفها يا شيخ؟ نعم، فوجد ركشة من المدينة إلى مكة يا شيخ توص، وهو متعود يركب دائماً سياره ما شاء الله، سيارة فخمة وفاخره، فهل يلزمه ولا ما يلزمه؟ لا يلزمه، لأن المؤلف شرط أن يكون الزاد والراحلة صالحين لمثله. نعم.
طيب، الشرط الرابع في القدرة المالية إذاً الزاد والراحلة كونهما صالحين لمثله، الأمر الرابع بعد قضاء الواجبات أن يكون هذا الزاد وتلك الراحلة فاضلة عن حاجاته الأساسية، وتشمل ثلاثة أمور. بعد قضاء: واحد الواجبات، الواجبات مثل الديون الواجبة عليه خلاص. ثانياً، والنفقات الشرعية، والنفقات الشرعية على نفسه وعلى زوجته وعلى عياله وعلى من تلزمه نفقته. الثالث، والحوائج الأصلية، والحوائج الأصلية، والحوائج الأصلية، مثل ما ذكرنا في الدرس الماضي على سبيل المثال، طالب علم عنده كتب يحتاجها، عمدة في التحصيل، وكتب طالب علم أهم عنده أحياناً إيش؟ من من إيش شيخ دهام افتح علينا؟ أهم عنده من فضول الطعام وأهم عنده من أشياء كثيرة، فهل يلزمه؟ يقول والله لازم تبيع مكتبتك لأجل أن تحج، نقول: لا، إنما يجب إذا كان فاضلاً عن الحوائج الأصلية.
مثل أعطيك طالب علم كتبه، نجار نجار تقول له بيع أدوات النجاره واذهب حج، ولا ما نقوله ذلك؟ لا نقول له ذلك، إنسان عنده سياره يكد عليها ويكون يعني يطلب الرزق عليها هل يجب أن يبيعها؟ لا يجب أن يبيعها. هذا بالنسبة للقادر.
ويقابل القادر من العاجز، والعاجز نوعان: عاجز ببَدَنِهِ مع قدرته بالمال، وعاجز بماله. أما العاجز بماله فلا يلزمه الحج ولو كان قادراً ببدنه، ولو كان قادراً ببدنه لا يلزمه الحج. وأما وأما العاجز ببدنه فإنه يجب عليه أن يحج بغيره، وهذا الذي ذكره المؤلف بقوله: وإن أعجزه كبر أو مرض لا يرجى برؤه، هذا عجز بدني تمام، فما الحكم؟ كبر، كبير في السن، مريض مرض لا يرجى برؤه، فما الواجب عليه؟ قال: لزمه أن يقيم من يحج ويعتمر عنه من حيث وجب. يلزمه أن يدفع من ماله لشخص يحج عنه ويعتمر، قال المؤلف: من حيث وجب. يعني إيش من حيث وجب؟ يعني رجل يسكن في الصين، تمام، الواجب عليه أن يخرج من بلده من الصين إلى مكة، صح ولا لا؟ لكنه مريض مرض لا مريض مرضا لا يرجى برؤه أو كبير في السن، فاتصل على واحد من أهل مكة قال يا فلان حج عني أعطيني رقم الحساب أحول لك تكاليف الحملة، نقول: لا يجب عليه أن يحج أحدا من الصين، واضح، من حيث وجب؟ لأن قطع هذه المسافه واجب عليه فلا بد أن ينيب أحداً عنه في ذلك، نعم، وهذا المذهب، والمساله فيها خلاف مشهور، نعم.
طيب، هَبْ أن هذا هَبْ أن هذا المريض الذي لا يرجى برؤه تمام، وكل شخصاً في الحج عنه، فخرج من الصين حتى وصل إلى مطار وين أول محطه بينزل فيها؟ مثلاً في الإمارات، مثلاً، مثلاً نزل في الإمارات، فلما وصل إلى الإمارات عُوفِيَ وشفي الموَكَّل تمام، لكنه قال: ما دام أني دفعت له المال وهو رايح خلاص، وصل إلى منتصف الطريق أو أكثر من منتصف الطريق، فليتم حجه، فليتم حجه، فليتم حجه، فهل يصح هذا الحج عن هذا عن ذلك الموَكَّل؟ لا، ما يصح.
طيب، هذه الصورة الأولى. الصورة الثانية: لما وصل النائب إلى ذي الحليفة مثلاً، نزل في مطار المدينة، راح إلى ذي الحليفة وأحرم وصلى ركعتين، وفي هاتين الركعتين دعا لموكله، قال: اللهم اشفه، فشفاه الله عز وجل بتلك الدعوة، فاتصل عليه، قال: الحمد لله أنا قمت كأني ما بي شيء، قال: أنا أحرمت للتو، قال: أنا قبل دقيقتين انطلقت رجلي وذهب ما بها من شلل تمام، قال: وأنا قبل دقيقتين كنت في ركعتي الإحرام ولبيت دخل في إيش في النسك، أحرم، يعني افترض أنه أحرم ثم شفي ذلك الرجل، فهنا نقول له إيش؟ يكمل الحج وتجزئ تلك الحجة عن الموكل، وهذا الذي ذكره المؤلف بقوله: ويجزئ عنه وإن عوفي بعد الإحرام، ويجزئ الحج عن الموكل، يعني حج النائب يجزئ عن الموكل وإن عوفي الموكل بعد إحرام النائب. وعلم من مفهوم المخالفة أن الموكل إذا عوفي قبل الإحرام لا يجزئ، واضح؟ نعم.
هذه هي المسألة. ثم انتقل إلى نوع ثالث من الشروط، وهو شرط ليس من شروط نعم شرط ما ذكره في شروط الوجوب، لكنه شرط وجوب على المذهب على المعتمد أنه شرط وجوب وشرط جواز، لكنه ليس بشرط صحة وليس بشرط إجزاء، فهذا الشرط ما هو؟ قال: ويشترط وجوبه على المرأة وجود محرمها، إذاً وجود المحرم شرط لايش؟ لوجوب الحج على المرأة، وأيضاً شرط لجواز ذلك، فانه لا يجوز لها أن تحج بغير محرم، تأثم، لأنه سفر بغير محرم، واضح؟ لكن لو حجت بغير محرم فالحج صحيح ولا لا؟ صحيح، ويجزئ عن حجة الإسلام ولا ما يجزئ؟ يجزئه عن يجزئ عن حجة الإسلام، واضح؟
طيب، هل هل وجود المحرم شرط للوجوب ولا شرط لوجوب السعي؟ يعني امرأة
أسلمت وليس لها من قرابتها محرم يأخذها إلى الحج، ما وجدت أحدا يأخذها إلى الحج ولكنها غنية عندها ملايين، هل يجب عليها كما يجب على العاجز ببدنه أن تخرج من مالها لمن يحج عنها ويعتمر وجوبا؟ يجب ولا ما يجب؟ لا يجب ذلك على المعتمد في المذهب، وتاول الشراح قول الأصحاب فإن عجزت عنه استنابه بتأويل، قال بعضهم: فإن عجزت عنه يعني عن المحرم، إن عجزت عن المحرم استنابه، قال بعضهم: استنابه استحبابا، وقال بعضهم: استنابه وجوبا، لكن في صورة من؟ في صورة المرأة التي تكون واجدة للمحرم فتؤخر الحج، المحرم موجود، قال: ها اطلع أحج معاك، قالت: لا السنة القادمة إن شاء الله، فمات محرمها، فهنا يجب عليها ايش؟ أن تخرج من مالها لمن يحج عنها، واضح هذا؟
طيب، من هو المحرم؟ المحرم هنا هو أحد شخصين؛ الأول وهو زوج، فهو محرم في هذا الباب، نعم محرم يعني محرم في السفر وإلا فإنها لا تحرم عليه. الثاني أو من تحرم عليه على التأبيد بنسب أو سبب مباح، إذا المحرم أما زوج أو من تحرم عليه تمام على التأبيد بنسب أو سبب مباح. أما قولنا من تحرم عليه على التأبيد فيخرج من يخرج؟ من يخرج من تحرم عليه تحريما مؤقتا كأخت زوجته، أخت الزوجه تحرم عليه ولا ما تحرم؟ أخت الزوجة تحرم ولا لا؟ ها تحرم، ولكنها تحريم مؤقت وليس تحريما على التأبيد، هذا بالنسبة لقوله على التأبيد. المسألة الثانية: قوله بنسب أو سبب مباح، التحريم التحريم لا بد له صور، عندنا تحريم بنسب، وتحريم بمصاهرة، وتحريم برضاع، وتحريم باللعان، وتحريم والعياذ بالله بالزنا.
خلاص، قوله بسبب مباح، يدخل أي منها؟ يدخل الرضاع والمصاهره، ويخرج اللعان والزنا. ما صورة التحريم بالزنا والعياذ بالله؟ بنت الزنا، تمام، فإن هذه تحرم عليه، لا يجوز له، لا يجوز له ايش؟ نكاحها والعياذ بالله، إذا زنى الرجل بامرأة فاتت ببنت فهذه البنت محرمة عليه لا يجوز له نكاحها، لكنه بسبب ايش؟ محرم، بسبب محرم. الثاني الثاني اللعان، فإن الرجل إذا لاعن امراته -نحن لا نقول إن اللعان محرم- لكن اللعان هو أصله دفع للقذف، يعني هو إذا قذف امرأته بالزنا فانه يدفع حد القذف عن نفسه باللعان، فاذا حصل اللعان بين الزوجين، لاعن الزوج ثم لاعنت الزوجة، وتم بينهما اللعان، ثبت بينهما تحريم مؤبد، طيب هل هذا التحريم المؤبد معه محرمية ولا ما معه محرمية؟ ليس معه محرمية، خلاص ليست محرما لا يجوز أن يحج بها، واضح هذا ولا لا؟ نعم.
طيب، المسألة الأخيرة في هذا الباب، إخراج الحج من التركة، قال المؤلف: وإن مات من لزمه أخرج من تركته. علم من هذا أمران؛ علم من هذا أمران؛ الأمر الأول: أن من لزمه الحج أن من لزمه الحج فانه إذا مات وجب إخراج تكاليف الحج من التركة، وتكون مثل الدين، تكون كالدين، واضح؟ وهي حق لله عز وجل، ديون الديون الواجبة لله. الأمر الثالث أنه الأمر الثاني: أنه إذا مات من لا يلزمه الحج ولو كان غنيا فانه لا يخرج ذلك من تركته، لا يخرج من التركة، وسواء في ذلك إذا أوصى بالإخراج أو لم يوصِ، يجب إخراجها من التركة.
ثم انتقل المؤلف الآن، بنبدأ في رحلة الحج، عرفنا مقدمات عن حكم الحج، من الذي يجب عليه الحج؟ قال: والله يجب علي. طيب الآن من يجب عليه الحج؟ بنبدأ في رحلة الحج من أولها، أول خطوة أو أول محطة في رحلة الحج هي محطة المواقيت، محطة المواقيت. والكلام في باب المواقيت عن المواقيت الزمن المواقيت المكانية ثم المواقيت الزمانية، أما المواقيت المكانية فعندنا البحث في عدها وذكرها ثم في حكمها. أما عد فقال المؤلف: باب المواقيت، نعد المواقيت خمسة مواقيت؛ واحد ميقات أهل المدينه ذو الحليفة، هذا ميقات أهل المدينه ذو الحليفة، تعرفون تعرفون ذا الحليفة معروف، وذو الحليفة اوسع من مجرد المسجد، المسجد المبني الآن هو ذو الحليفة اسم المنطقة التي فيها المسجد. طيب الثاني وهو أبعد المواقيت عن مكة الحليفة أبعد المواقيت عن مكة، الثاني ويسمى أبيار علي كما تعلمون. الثاني وأهل الشام ومصر والمغرب الجحفة، هذا هو الميقات الثاني وهو الثاني في البعد يعني ذو الحليفة أبعد الجحفة قريب شويه. أما الثالث والرابع والخامس فانها متساويه في قربها من مكة، وهي: وأهل اليمن يلملم، يلملم ويلملم قيل إنه جبل وقيل إنه وادي، وفي تحديد ميقات يلملم بحث ونظر، ما هو ميقات يلملم؟ هل هو جبل والا وادي؟ هذان قولان عند العلماء من السابق، قيل إنه جبل وقيل إنه الوادي الذي فيه الجبل، إذا قلنا الوادي صار أوسع ولا لا؟ أوسع.
طيب إذا قلنا الوادي هذا وادي يلملم، فهل الوادي هذا كل الوادي بالمعنى الجغرافي إلى مصبه في البحر الأحمر كله ميقات ولا لا؟ قال بعض المشائخ بهذا، قال بعض المشايخ بأن كل هذا الوادي إلى مصبه في البحر من سفوح جبال الشفا إلى مصبه في على البحر الأحمر في قرية يقال لها مجيرمه، قالوا كل هذا يلملم، تمام؟ وهذا قال به بعض العلماء المعاصرين، هو محل بحث لأن الأسماء هذه إنما يؤخذ الأسماء هذه إنما يؤخذ باطلاقها عند العرب يعني ما المكان الذي كانت العرب تسميه يلملم هو الميقات؟ ولو كان له امتداد جغرافي آخر، لكن نسأل هل هذا الامتداد الجغرافي العرب تسميه يلملم؟ يعني مثلاً مجيرمة الآن هل العرب تسمي يلملم تطرق على كل هذا الوادي؟ قال بعضهم: امتداده أكثر من 150 كيلو، هل كل هذه الـ 150 كيلو العرب تسميها يلملم؟ هذا يحتاج إلى نظر في ذلك والله أعلم.
نعم، الرابع وأهل نجد قرن، وميقات أهل نجد قرن، وقرن التي تسمى الآن بالسيل الكبير، نعم، وهي من جهة الطائف يعني قبل الطائف نعم. وأهل المشرق، وطبعا أيضا أيضا كل هذه المواقيت أيها الأخوه الكرام لا بد أن يحرر ما هو الذي ما هو يعني قرن المنازل، العرب تسمي قرن المنازل، هذا الاسم يطلق في زمن التشريع على أي منطقة هي هذه التي يصح الإحرام أو هي التي يحرم منها؟ واضح؟ نعم. الخامس وأهل المشرق ذات عرق، وأهل المشرق ذات عرق، وهي عند قرية الآن يقال لها الضريبة، وميقات ذات عرق فيما أعلم إلى وقت قريب أنه ليس ميقاتا مسلوكا، ما أدري كأني سمعت أنه بدأ الآن مشروع في تعميره وتوصيل الخط إليه ولا أدري هل تم وافتتح أو لا، ولكن يعني هو إلى وقت قريب ليس على ممر الناس ولا يكاد يحرم منه أحد فيما أعلم. نعم، هذه طبعا الجحفة أيها الإخوة الكرام، الجحفة جهة جهة رابغ قريبة من رابغ، نعم. والفقهاء رحمهم الله تعالى كانوا يقولون قرية خربة قرب رابغ يحرم الناس من رابغ بدلا منها، لكن الآن عمرت هذه قرية عامرة ولها أهل ولها سكان وفيها سوق، نعم وقد لقيت بعض أهلها فسألتهم قلت كيف الأمور عندكم؟ قالوا أبدا عامرة البلد وفيها سوق وفيها بئر مشهور.
نعم، طيب الآن عرفنا الميقات المكاني من أين يحرم الناس؟ الناس ثلاثة أجناس؛ الأول: من يحج من وراء المواقيت من قبل المواقيت أبعد من المواقيت. الثاني: من يحج من بعد المواقيت يعني وراء الميقات أقرب إلى مكة. الثالث: أهل مكة. فأما من يحج من وراء المواقيت وهم أهل الآفاق، فقال المؤلف رحمه الله: وهي لاهلها ولمن مر عليها من غيرهم. إذا هذه المواقيت المذكورة لأهلها المنصوص عليهم، فميقات ذي الحليفة لأهل المدينة ولمن مر عليها من غيرهم. واحد نزل في مطار المدينة، لو كان هذا الرجل الذي نزل في مطار المدينة على سبيل المثال من أهل الشام، فنزل في مطار المدينة وأكمل طريقه، يمر على ذي الحليفة، يحرم من الجحفة ولا من ذي الحليفة؟ ذي الحليفة، يحرم من ذي الحليفة لأنه مر عليها، فهي لأهلها ولمن مر عليها من غيرهم. الثاني المكي، إذا هؤلاء الذين يأتون من وراء المواقيت لا بد أن يحرموا من المواقيت، أما من الميقات المنصوص أو مما مر عليه إذا مر على ميقات.
يحرم من ذلك الميقات الذي مر عليه. الثاني الثالث أيها الإخوة، أو الثاني أيها الإخوة الكرام، هو من كان من دون المواقيت، فهذا من أين يحرم؟ يحرم من منزله، هكذا يقول الفقهاء، يحرم من منزله. ونبه الشيخ محمد الخلوتي رحمه الله تعالى في حواشيه إلى أن المراد من منزله لا، ليس المراد أنه يتعين أن يحرم من بيته تمام، وإنما المقصود من بلده، فالبلد كلها محل للإحرام.
ولهذا لو تواعد مثلاً خرج من منزله مواعدا صاحبا له في البلد فاحرم من منزل الآخر يصح ولا لا يصح ذلك؟ والله أعلم. الثالث المكي، والمكي يختلف حكمه في الحج عن حكمه في العمرة، فحكمه في الحج ما هو؟ ومن حج من أهل مكة فمنها، إذا إحرام المكي للحج من مكة، وإحرام غيره، وأما العمرة وعمرته من الحل، يعتمر من الحل سواء من التنعيم أو من غير التنعيم، وإن كانوا يفضلون التنعيم على غيره، لكنه إذا أراد أن يعتمر يعتمر من الحل، ويدخل في هذا المكي ومن كان في مكة.
إنسان ذهب إلى مكة وانتهى من حجه ثم أراد أن يعتمر، يعتمر من وين؟ يحرم من الحل، لابد أن يعتمر من الحل، يحرم لعمرة من الحل. هذا الكلام عن الميقات المكاني، أما الميقات الزماني فذكره بقوله: وَأَشْهُرُ الْحَجِّ شَوَالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَعَشْرٌ مِّن ذِي الْحِجَّةِ. يقولون إن الأفصح في القعدة فتح القاف، والله أعلم. يصح القعدة والقعدة والحجة والحجة، ولكن يقولون الأفصح في القعدة الفتح وفي الحجة الكسر، والله أعلم.
طيب، هذه أشهر الحج، ما ثمره تحديد أشهر الحج؟ نقول: أشهر الحج يكره الإحرام للحج قبل أشهر. يكره الإحرام للحج قبل أشهره، هذا الأمر الأول. الأمر الثاني أيها الإخوة الكرام أن من اعتمر قبل أشهر الحج لا يكون متمتعا، اعتمر في رمضان، راح رمضان في آخر رمضان، اعتمر ثم بقي في مكه وحج من عامه، هل هو متمتع؟ ليس بمتمتع، والمعتبر في ذلك إقاع الإحرام في أشهر الحج.
ولهذا لو أنه ذهب إلى ذي الحليفة قبل صلاة قبل أذان المغرب ولبى واحرم بالعمره قبل صلاة المغرب فغربت الشمس من ليله العيد، بكره عيد، هذه وقعت في أشهر الحج ويكون صاحبها متمتعا ولا لا؟ لا، لا يكون متمتعا، ليش؟ لأنه لبى بالعمره قبل شوال، واضح؟ نعم. وعشر من ذي الحجه، وبعض العلماء يقول ذو الحجه كاملا. هل هناك اثر فقهي على المذهب؟ لا يوجد أثر فقهي، يعني سواء قلت ذو الحجة كله يعني من أشهر الحج أو قلت عشر من ذي الحجة، لا يوجد أثر فقهي للمسألة بمعنى لو أخر طواف الوداع عن اليوم العاشر في مشكلة؟ لا مشكلة، وسيأتي معنا هذا.
لو أخر الحلق في مشكلة؟ ما في مشكلة، واضح؟ نعم. إذا النهاية هو عشر من ذي الحجة، وهذا يعني ثمرة المسألة. أوضح ثمرة على المذهب هي تفسير الآية: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ، أما من جهة الأحكام الفقهية يترتب دم أو لا يترتب دم، أو صحه أو فساد، فسواء قلت ذي الحجة كاملا أو عشر ذي الحجة فالحكم واحد، والله أعلم.
ثم انتقل المؤلف الآن، عرفنا المواقيت، رحنا إلى المواقيت، أول شيء نعمله في المواقيت هو الإحرام، أول شيء الآن من مناسك الحج هو إيش؟ الإحرام. الإحرام ما عقد له المؤلف بابا، وفي هذا الباب يذكر المؤلف رحمه الله تعالى تعريف الإحرام، ثم سنن الإحرام، ثم شرط الإحرام، ثم ما يقال عند الإحرام، ثم الأنساك التي تكون في الإحرام، ثم التلبية وهي مستحب من مستحبات الإحرام.
نبدا أولا بتعريف الإحرام، قال المؤلف: باب الإحرام نية النسك. هذه المسألة الأولى وهي تعريف الإحرام، ما تعريف الإحرام؟ قال: الإحرام نية النسك. وعبر غيره وهو أوضح وادق والله أعلم بقوله: الإحرام نية الدخول في النسك. ولهذا البهوتي في الروض قال: الإحرام نية النسك، أي نية الدخول فيه لا نية أن يحج ويعتمر. نعطيكم ثلاث صور الآن، نعطيكم ثلاث صور أو صورتان، نعطيكم صورتين.
الصورة الأولى: رجل قال أنا في هذه السنة باذن الله عز وجل سوف أحج، خلاص، هل هذا إحرام ولا لا؟ ليس إحرام. رجل قال أنا الان في هذه اللحظه أنا الآن في هذه اللحظة سادخل في النسك، لبيك اللهم لبيك، نوى أنه في هذه اللحظة سيدخل في النسك، هذا إحرام ولا لا؟ ها ليش، ايش نحتاج؟ لا لا عزم، قال أنا الآن في هذه اللحظة داخل في النسك لبيك اللهم عمره، هذا هو الإحرام، واضح؟ وبالمناسبة الإحرام يطلق على أمور، يطلق الإحرام على نية الدخول في النسك، والنيه هذه نية الدخول في النسك يترتب عليها إيش؟ الدخول في النسك صح ولا لا؟ فالإحرام يطلق على هذين الامرين، فنقول الإحرام هو نية الدخول في النسك ونقول الإحرام هو الدخول في النسك الذي يحصل عقب أو الذي يحصل عند النية، افهموا هذين المعنيين ستستفيدون من هذا بعد قليل.
طيب، ما هي سنن الإحرام؟ قال المؤلف: سن لمريده. ذكر أربعة أمور: أولها التطهر، التطهر بالغسل إذا وجد الماء، قال غسل هذا إذا وجد الماء أن يغتسل، إذا لم يجد الماء أو تيمم لعدم، إذا عدم الماء أو في حكم العدم أن يكون عاجزا عن استعماله، فانه يشرع له بدلا من الماء من الغسل يشرع له ايش؟ التيمم، فيتيمم في الميقات.
طيب، هذا الأمر الثاني. الثاني: وتنظف، يتنظف ياخذ من شعره وظفره، يقطع الرائحة الكريهة. الثالث: وتطيب، أن يتطيب، فتطيب مسنون لمريد النسك، نعم. طيب، التطيب مو محظور على المحرم؟ ها، قبل الإحرام يقول سنة لمريده. مريد الإحرام ولا المحرم؟ مريد الإحرام، هو قبل الإحرام.
والتطيب على ثلاثة أحوال: التطيب لمريد الإحرام والمحرم على ثلاثة أحوال، مسنون في بدنه قوله تطيب يسن في بدنه، ومكروه في ثوبه، ومحظور إذا كان بعد دخوله في الإحرام. طيب، خلينا نشوف فهمتم هذا ولا ما فهمتم؟ لما جاء عند الميقات قال: لبيك اللهم عمره، اللهم إني أريد العمرة فتقبلها مني، وأخذ الطيب وتطيب لأجل أن يذهب إلى مكة متطيبا، ما الحكم؟ محظور صح ولا لا؟ طيب، لما اغتسل وقبل أن يلبي وقبل أن ينوي الدخول في النسك تطيب وطيب إحرامه، إيش تقولون؟ أما تطيب في بدنه مسنون، وأما تطيب في إحرامه مكروه، خلاص؟
طيب، فلما راه شخص لابس الإحرام عليه طيب، قال: كيف ما تطيب في الثوب؟ مكروه أنك تتطيب في ثوبك. قال: صحيح مكروه. قال: لي نعم، الشيخ يقول إنه مكروه، أنا سمعت حضر الدرس. فنزع هذا الرجل رداءه، وكان الطيب الحمد لله في الرداء، فنزع الرداء. فقال له ثاني قال: يا أخي مكروه ما هو حرام، ارجع البس إحرام. قال: والله صح مكروه، أنا بجلس بدون إحرام. رجعوا ردوها عليه ولبس الرداء، إيش رايكم؟ مكروه ولا محظور؟ محظور، لأنه الآن لبس إيش ثوبا مطيبا أثناء إحرامه.
ولهذا يقولون إذا فعل المكروه فله استدامته، فإن نزعه فليس له أن يرده لأنه صار ابتداء ما صار استدامة، واضح هذا؟ نعم.
ناتي إلى الرابع من السنن قال: وتجرد عن مخيط، أن يتجرد عن المخيط. وهذا من سنن السنن ولا من الواجبات؟ ها تجرد مخيط، من السنن ولا من الواجبات؟ واجب. المؤلف يقول سنة، قال سنة لمريده غسل وتطيب وتنظف وتطيب وتجرد من مخيط سن، هذا قبل نعم، قبل الإحرام، قبل المؤلف يتكلم عن المحرم ولا عن مريد الإحرام؟ عن مريد الإحرام، عن مريد الإحرام، فالمحرم يجب عليه التجرد من الخيط، لكن نحن لا نتكلم عن المحرم، نحن نتكلم عن مريد الإحرام، متى نقول واجب؟ إذا قال لبيك اللهم عمره، دخل في النسك، نقول يجب أن تنزع المخيط، لا يجوز أن تستديم، يجب أن تنزعه، واضح؟
فإذا استدامه مده زائده على القدر الذي يستطيع خلعه فيه فقد فعل محظورا، واضح هذا؟ نعم. ما معنى المخيط؟ قال وتجرد من مخيط، المخيط هو ايش؟ نعم، ما فصل على قدر الملبوس عليه ما
فصل على قدر الملبوس عليه، يعني ما فصل لعضو أو أعضاء من البدن، عضو أو أعضاء من البدن كالقميص والسراويل وغيرها. نعم.
الخامس من السنن في إزار ورداء أبيضين: أن يحرم بإزار ورداء أبيضين. يستحب أن يكون الإحرام بإزار ورداء، وأن يكونا أبيضين نظيفين. طيب، لو لبس إزار ورداء أحمر ولا أزرق ولا برتقالي ولا غيرها؟ ما الحكم؟ يصح، لكن السنة في أبيض.
السادس: وإحرام عقب ركعتين، أن يحرم عقب ركعتين، فمتى متى يحرم؟ يدخل في النسك متى؟ عقب ايش؟ عقب ركعتين، فإن وافق فقط صلاة فرض أو نفل فإنه يحرم عقبها، وإلا صلى ركعتين لأجل أن يحرم عقبها.
ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى شرط الإحرام فقال: ونيته شرط. ونية ايش؟ ونية الإحرام، وما الإحرام؟ نية الدخول. فصار عندنا نية نية الدخول، الدخول لابد لها من يعني النية لابد لها من نية، صح كده؟ طيب. والنية هذه التي هي شرط للنية، هل يشترط لها نية أيضا ولا ما يلزم؟ ايش تقولون؟
قال: ونيته شرط. الإحرام أصلا هو نية، طيب كيف نيته شرط لما سبق من السنن؟ يعني قصدك تقديم النية؟ لا، بس يقول شرط، شرط، ما قال سنة، أحسنت يا سلام عليك.
يقول الإحرام هنا الذي يشترط له النية هو الإحرام بالإطلاق الثاني، الذي هو الدخول في النسك. واضح؟ ما قلنا لكم الإحرام نية الدخول في النسك، وما يترتب على هذه النية من التلبس بالنسك والدخول فيه. فالنيه شرط للثاني، وهو الدخول.
ما نقول نية الدخول يشترط لها نية، لا، هذا يلزم منه التسلسل وهو ممنوع، ولهذا نقول: نيته، يعني نية الدخول في النسك شرط للدخول، فلا يمكن أن تدخل في النسك إلا إلا بنية، واضح يا مشايخ هذا؟ نعم.
ما الذي يقال عند الإحرام إذا النية شرط يعني لا يمكن أن تدخل إلا بنية؟ نعم. ويستحب قوله هذا الذي يقال عند الإحرام، يستحب أن يقول: ايش؟ اللهم إنِي أُرِيدُ نُسُكَ كَذَا فَيَسِّرْهُ لِي، وَإِنْ حَبَسَنِي حَابِسٌ فَمَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي، فَمَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي. هذا المستحب أن يقول: اللهم إني أريد نسك كذا، ما يقول اللهم إني يريد نسك كذا، لا، المؤلف يقول لك تسمي النسك، ما تجي عند الميقات تقول: اللهم إني يريد نسك كذا، تقول: اللهم إني أريد العمرة، اللهم إني أريد الحج. واضح؟ اللهم إني أريد مثلا، اللهم إني أريد الحج فيسره لي، وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني.
فهذا مستحب عند الإحرام، وفيه أمران: الأمر الأول: التلفظ بما يريده من الأنساك وهذا سنة، الأمر الثاني: الاشتراط، وهذا أيضا سنة، والاشتراط سنة لكل من يدخل في النسك، سواء كان يخاف شيئا محدد أو كان يعني من غير خوف من شيء محدد، فيستحب له ذلك. نعم.
الخامس من المسائل في هذا الباب: أنساك الحج. الحج له ثلاثة أنساك: تمتع، إفراد، قرآن. أنساك بهن تستبان. هذه ثلاثة أنساك، التمتع والإفراد والقرآن، وهذا هو ترتيبها في الفضل: التمتع، ثم الإفراد، ثم القرآن. فأما التمتع فهو أفضله، وذكر فيه المؤلف ثلاث مسائل، أربع مسائل: المسالة الأولى: فضله، ثم صفته، ثم الهدي الواجب فيه، ثم قلب التمتع إلى قرآن.
أما فضله فقال: وأفضل الأنساك التمتع. أفضل الأنساك التمتع، هذا هو أفضل الأنساك على مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى.
ما صفة التمتع؟ وصفته: أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج. عندنا ثلاثة أمور لتتحقق صفة التمتع، ذكر المؤلف ثلاثة أمور، بعضهم يزيد. الأمر الأول: أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج، يحرم في شوال، يحرم في ذي القعدة، يحرم في ذي الحجة في أوله. طيب، هذا الشرط الأول.
الشرط الثاني: ويفرغ منها، أن يفرغ من العمرة قبل أن قبل أن يحج، أما إذا ادخل أما إذا اعتمر وحج بنسك واحد هذا قارن. طيب، إذا يحرم بالعمرة في أشهر حج ويفرغ منها.
الأمر الثالث: ثم يحرم بالحج في عامه، ثم يحرم بالحج في عامه، فإن أحرم بالعمرة ولم يحرم بالحج في ذلك العام فليس بممتع.
فما الواجب على المتمتع؟ هل عليه هدي المتمتع؟ أما أُفُقِي، وهو الذي يأتي من مسافة بعيدة عن مكة، ما معنى بعيدة؟ يعني مسافة القصر أو أكثر منها، مسافة قصر. الثاني: الحاضر، حاضر المسجد الحرام، وهو من كان من مكة مسافة أقل من مسافة القصر.
فإن كان المتمتع أفقيا فما الواجب عليه؟ وعلى الأفق دم، وعلى الأفق دم. الأفق عليه دم للتمتع، واما المكي إذا تمتع أو القريب من مكة إذا تمتع فهل عليه دم؟ ليس عليه دم.
طيب، ما حكم قلب التمتع للقرآن؟ قال المؤلف: وإن حاضت المرأة فخشيت فوات الحج، أحرمت به وصارت قارنة. ما صورة هذه المساه؟ هذه امرأة جاءت تبغى تتمتع، فجاءت بعمرة، تريد أن تحج متمتعة، فجاءت من الميقات محرمة بأيش؟ بعمرة، وصلت مكة يوم الثامن من ذي الحجة، أو يوم السابع من ذي الحجة، اتجهت إلى المسجد الحرام، وصلت عند الحرم فحاضت.
تقدر تطوف وهي حائض؟ ما تقدر تطوف وهي حائض، إذا لا يمكن أن تعتمر الآن، تبغى تطوف وتسعى ثم تتحلل عشان تكون متمتعة، واضح هذا ولا لا؟ ولن يزول عنها الحيض إلا بعد خمسة أيام، فما الحل هنا؟ ايش الحل؟ ها، افتها يا شيخ عبد الصمد، نقول: ادخلي الحج، فتحرم بالحج وتصير ايش؟ قارنة، فتنتقل من نسك التمتع إلى نسك القرآن.
نعم، قال المؤلف: وإذا استوى على راحلته... حاضت المرأة خشية فوات الحج أحرمت به، به ايش؟ بالحج، وجوبا؛ لأن الحج واجب، هذه لو ما أحرمت بالحج لفاتها الحج، أحرمت به وجوبا وصارت قارنة.
قال البهوتي رحمه الله تعالى: وكذا لو خشية غيرها، يعني حتى لو لم يكن غير المرأة الحائض رجل على سبيل المثال، أحرم بالتمتع، ثم جاء من الميقات، وصل الميقات في يوم عرفة، فلو ذهب إلى مكة مع الزحام وكذا ليعتمر لفاته الوقوف، فماذا نقول له؟ نقول له: انقلب إلى القرآن، اقلب التمتع إلى القران.
المسألة الأخيرة في هذا الباب، وهي التلبية. عندنا وقت التلبية، وعندنا رفع الصوت بها. أما وقتها فابتداؤه متى يبدا التلبية؟ وإذا استوى على راحلته، قال: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ.
إذا متى يبدا التلبية؟ قال المصنف: إذا استوى على راحلته. والمعتمد عند المتأخرين، الصحيح في المذهب عند المتأخرين كما في الإقناع والمنتهى، أنه يبدأ التلبية عقب إحرامه. متى يحرم؟ قلنا: عقب ركعتين، فمجرد ينتهي من ركعتين يلبي تمام.
نعم، ويلبي أيضا إذا استوى على راحلته؛ لأن التلبية تتاكد في مواضع، منها إذا صعد أو نزل أو ركب أو نحو ذلك. نعم.
ثم رفع الصوت بالتلبيه، ويصوت بها الرجل وتخفيها المرأة. يصوت، إذا رفع الصوت بالتلبيه مستحب للرجل، أما المرأة فلا يستحب لها، وإنما تخفي فيها، وتخفيها إسراراً، ولا بقدر ما تسمع رفيقاتها، بقدر ما تسمع من بجوارها من رفيقاتها ونحو ذلك.
ثم انتقل المؤلف، هنا دخلنا في الإحرام صح ولا لا؟ دخلنا في الإحرام، لابد أن نعرف ما هي المحظورات التي يجب علينا اجتنابها أثناء الإحرام، وهو باب محظورات الإحرام، وهي تسع محظورات ذكرها بقوله: باب محظورات الإحرام، أي المحظورات بسبب الإحرام، وهي وهي تسع، تسعة، تسع ولا تسعة؟ وهي تسعة، ايش عندك؟ تسعة تسعة. طيب، وهي تسعة.
الأول: حلق الشعر. والحلق، البهوتي هنا قال يعني إزالته. حلق الشعر يعني إزالته، ايش الفرق بين حلق الشعر وإزالته؟ ليش البهوتي قال يعني إزالته؟ إيه، أحسنت، يعني ليس المراد خصوص الحلق بل مطلق الإزالة، فلو أزاله بحلق أو قص أو نتف أو حرق أو أي طريقة، المهم أنه أزال الشعر، فإن هذا من المحظورات.
الثاني: وتقليم الأظافر. هذا هو الثاني، الأظافر ولا الأظفار؟ تقليم الأظفار نعم، الأظفار جمع ظفر على أظفار هذا هو الصحيح. فالثاني تقليم الأظفار، يعني قص الأظفار أو الأخذ منها. طيب، ماذا يترتب على فعل واحد من هذين الاثنين، حلق أو التقليم؟ الحلق أو التقليم أما أن يكون
ثلاثة أظفار، أو ثلاث شعرات، أو دون ذلك. فإن كان ثلاثة؛ فمن حلق أو قلم ثلاثة فعليه دم، وسياتي معنا أن الدم هنا تخيير بين -استغفر الله- بين ذبح، فقال الله عز وجل: فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ. أما صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، أو ذبح ايش؟ شاة. إذا وصل ثلاثة فعليه دم.
طيب، إذا أخذ شعرة واحدة فعليه طعام مسكين، وشعرتان طعام مسكين، وثلاثة دم، خلاص. كذلك التقليم نفس الشيء.
الثالث من المحظورات: ومن غطى راسه بملابس فدى. الثالث من محظورات هو تغطية الراس. وتغطية الراس يختص بالذكر دون الأنثى؛ لان محظورات الإحرام ثلاثة أنواع: منها ما هو محظور على الرجل والمرأة جميعا، ومنها ما هو محظور على الرجل دون المرأة، ومنها ما هو محظور على المرأة دون الرجل. وسنبين، لكن هنا تغطية الأول مثلا الحلق والتقليم هذا مشترك بين الرجال والنساء، تغطية الراس يختص بالرجال، تغطية تختص بالنساء ليس محظورا على الرجال، وسياتي ذكره.
طيب، قال المؤلف: من غطى راسه بملا- راسه بغير ملاصق انه لا فدية عليه. هذا ظاهر كلام المؤلف ومفهوم عبارته، وأما المذهب فعندهم تفصيل؛ فليس كل ملاصق يوجب الفدية، وليس كل يعني مباعد لا فدية فيه. أما الملاصق يتصور أن يكون ملاصقا وليس فيه فدية؛ في من وضع على راسه حملا، يعني عنده عفش فشال فوق راسه ما قدر إلا يشيله فوق راسه، هذا لا يوجبون فيه الفدية، واضح؟
لكن إذا قصد تغطية الراس بملابس، اخذ طاقية أو قماش أو شيء فوضعه على راسه فهذا محظور. طيب، غير الملاصق، المذهب يفرقون بين معتمد في المذهب التفريق، فيفرق بين الشيء الذي يتحرك معه؛ كما لو أن الانسان قالوا له حاط على راسه شماخ، قالوا محظور، فماذا صنع؟ رفع الشماخ قليلا وصار يمشي هكذا بالشماغ وهو مرفوع فوق راسه، فما الحكم؟ محظور ولا لا؟ محظور على المذهب انه محظور.
لكن لو اخذ اثنين؛ واحد عن يمينه وواحد عن شماله، وفتحوا الشماخ وظللوا به، ما هو ملاصق، رفعوه قليلا فضلل به، فما الحكم؟ ليس بمحظور وليس عليه فدية. لو جلس في خيمة تحت ظل الخيمة في مشكلة؟ ما في مشكلة، هل تتحرك وتحركت؟ لا. نعم، الله أعلم. اخذ مظلة في يده، على المعتمد لا، عليه الف- المعتمد انه لو حمل مظلة فعليه فدية، لو حمل له غيره المظلة فليس عليه فيد، واضح؟
طيب، المرأة ايش رايكم؟ ليس من محظورات التغطية بالنسبة- ليس من محظورات ماشي. طيب، الهودج، ايش رايكم في الهودج للمراه؟ ما هو محظور للرجل. تعرفون الهودج؟ مثل يعني مركبة في البعير ونحوه، لا، الرجل لا يركب الهودج، واضح؟ نعم. لكن العمل الآن على خلاف المذهب، عمل الناس الآن الشمسيات والسيارات والطيارات وكذا، الناس ما عندهم اشكال فيها، وهذه المسألة الحنابلة يقولون بوجوب الفدية فيها.
وانتبهوا هنا لما يقال محظور: إذا وجدت الحاجة إليه، إذا وجدت الحاجة إليه فانه يباح فعله وعليه الفدية، يباح فعله وايش؟ وعليه الفدية. نعم.
الرابع من المحظورات: وان لبس ذكر مخيطا فدا. الرابع: لبس المخيط. وهذا يختص بالرجال، ولهذا قال: وان لبس ذكر مخيطا فدا. أما المرأة فلها أن تلبس المخيط. وسبق معنا أن المخيط هو ما كان مفصلا على عضو أو أعضاء من البدن.
إيش رايكم في هذا المشلح؟ مخيط ولا لا؟ المشلح مخيط ولا مو مخيط؟ مخيط. لو انه خلعه ثم لفه كالإزار، طبعا ما يكون شفاف يكون ساترا، فلفه كالإزار، مخيط ولا ما هو مخيط؟ ليس بمخيط، واضح؟ طيب لو طرحه على كتفه هكذا؟ معليش طرحه على كتفه هكذا ولبسه، مخيط ولا لا؟ مخيط لأنه يلبس عاده بهذا الشكل، واضح؟ نعم.
الخامس من المحظورات هو الطيب، وذكره بقوله: وأن طيب بدنه. شوف، عندنا في الطيب أربع صور، الأولى أن طيب أو خمس صور، الأولى قال المؤلف: وأن طيب بدنه، أن يطيب بدنه بعد دخوله في الإحرام كما سبق، أما قبل فله استدامته، ماشي؟ طيب. الثاني: أو ثوبه، أن يطيب ثوبه بعد الدخول في الإحرام. الثالث: أو دهن بمطيب، أن يدهن، يأخذ دهنا مثلا فيه رائحة. الرابع: أو شم طيبا، أن يشم الطيب قصدا، يأخذ يقول ما شاء الله ريحته طيبة فيأخذ ويشمه. الخامس: أو تبخر بعود ونحوه فدا، أن يبخر نفسه أو ثيابه بالبخور، فهذا كله من الطيب المحظور.
قال المؤلف: فدا، يعني عليه الفدية. والفدية أيها الإخوة الكرام في هذه الأمور الخمسة: حلق الشعر، وتقليم الأظفار، وتغطية الراس، ولبس المخيط، والطيب، هذه الأمور الخمسة فديتها فدية أذى على التخيير بين الصيام والصدقة والنسك: صيام ثلاثة أيام، إطعام ستة مساكين، أو ذبح شاة. وسياتي ذكر هذا إن شاء الله.
السادس من المحظورات ما هو؟ وان قتل صيدا. السادس هو قتل الصيد. قتل الصيد، نعم، وسيبين المؤلف الآن ما الذي يحرم من الصيد وما الذي لا يحرم.
أما الذي يحرم فأشار إليه بقوله ماكولا. وأن قتل الذي يحرم ما جمع ثلاثة قيود ذكر بقوله: واحد ماكولا. صيدا لما نقول صيد يخرج، لما نقول صيد يخرج ايش؟ يخرج المستأنس، اخذ دجاجه وذبحها، اخذ خروف ذبحه، هل هذا صيد؟ لا، هذا حيوان مستأنس.
الثاني: ماكولا، خرج بالماك- غير الماكول، فلو قتل حشرات، ناموس، ها، في مشكلة؟ ما في مشكلة. جاءوا بعض الحجاج يسألون سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنه وعن أبيه عن قتل البعوض في الإحرام، قال: من أين أنتم؟ قالوا من البلد فلاني، تمام. قال: تسألون عن دم البعوض وتلقون دم الحسين رضي الله عنه!
طيب، إذا عندنا الأمر الأول هو ايش؟ أن يكون أن يكون صیدا لا مستأنس، الثاني أن يكون ماكولا لا محرم الأكل. إيش رايكم في قتل ذئب مثلا؟ ها، في فدية؟ ليس في فدية.
الثالث: بريا أصلا، أن يكون هذا الحيوان حيوانا بريا. والبري في كلام المؤلف أما أن يراد به المتوحش فيخرج البري يخرج المستأنس، أو يراد بالبر ما يخرج صيد البحر البحري، تمام. والظاهر من عبارة المؤلف أنه أراد بهذا إخراج المستأنس لا إخراج البحري. والدليل عليه قوله: بريا أصلا، وهذا الذي يتصور في البري في الوحش والانس لا في البري والبحر برري أصلا، يعني متوحشا أصلا ولو استأنس، العبرة هنا باصله أن اصله متوحشا، متوحش يعني غير مستانس، يعني صيد ماشي من حيوانات البر وليس من الحيوانات التي تربى وتستانس، واضح؟
طيب، فمثلا الحمام مستأنس ولا وحشي؟ الحمام وحشي صيد، تمام. فلو اخذه ورباه واستانس به ثم اخذ حمامة وذبحها وهو محرم، يجوز ولا لا؟ لا يجوز؛ لان العبرة باصله، فقال أصلا ولو استأنس بعد ذلك، فالعبرة باصله باصله.
طيب لو تولد تولد بين بين ماكول وغيره، أو تولد بين ما يحرم على المحرم وما يجوز له؟ مثل ايش؟ مثل البغل المتولد بين ايش؟ حمار وحشي، وايش؟ و- لا يعني قد لا قد لا يناسب مثال الحمار البغل، لكن خلينا نقول خلينا نقول على سبيل المثال بين ماكول وغير ماكول، بين ماكول وغير ماكول مثل ايش يا شيخ؟ ها، السمع متولد بين ايش؟ بين الضبع والذئب، هكذا. أي السمع بين الضبع والذئب، كذا يا شيخ؟ طيب الضبع ماكول ولا غير ماكول؟ المعتمد عند الحنابلة أن الضبع ماكول، فهو صيد يجب فيه الفدية، يجب فيه الجزاء سياتي معنا. فلو تولد منه ومن غيره مثل من الضبع ومن الذئب، لا- نعم. ف- نعم. ولو تولد منه ومن غيره أو تلف في يده فعليه جزاؤه.
إذا متى يجب الجزاء في الصيد؟ إذا قتله أو امسكه فمات في يده. أما إذا امسكه ثم أطلقه، واحد صاد صيد فلما مسكه في يده أو مسك حمامة في الحرم قلنا له يا اخي صيد ما يجوز فطلقها، فهذا هل عليه فدية ولا لا؟ ليس عليه جزاء. لكن لو امسكها فماتت في يده فعليه الجزاء، أو حطها في قفص مثلا فماتت فعليه الجزاء، نعم. هذا الذي يحرم، أما الذي يجوز
قتله للمحرم. فذكره المؤلف بقوله: ذكر أربعة أمور؛ قال: ولا يحرم حيوان أنسي، مثل الخروف والشاه، الدجاج، هذا كله أنسي مستانس. كذلك ولا صيد البحر، لا يحرم صيد البحر على المحرم أما على في الحرم فيمنع.
نعم، ولا قتل محرم الأكل والصائد. محرم الأكل فلا يجوز فلا يحرم على المحرم أن يقتل شيئاً محرم الأكل وقد ذكرناه. نعم الصيد، لما قلنا صيد مأكولا ها، صيداً مأكولاً، قولنا مأكول يخرج محرم الأكل وصرح به المؤلف هنا. فقتل محرم الأكل كالنمر والكلب والذئب والثعلب والى آخره، نعم.
والصائل، الصائل إذا صال عليه حيوان مما يحرم قتله فدفعه فقتله دفعاً لصيانة، فهل عليه جزاء ولا ما عليه جزاء؟ ليس عليه جزاء. هذا هو المحظور السادس السابع من المحظورات، ما هو؟ ويحرم ع طيب أسألكم، الجراد يجوز قتله للمحرم ولا ما يجوز؟ ها لا يجوز. الجراد صيد مستانس ولا ولا متوحش؟ متوحش ما هو صيد ما هو مستانس. طيب، مأكول ولا ما هو مأكول؟ مأكول. مأكول، يعني يباح أكله، وليس بالضرورة أنك أنت تشتهي أن تأكله خلاص. فإن طبقت فيه الشروط نعم.
ولهذا بعض الناس يستغرب يقول: كيف صيد في الحرم؟ يعني مسألة غير متصوره، لا متصورة ومن أوضح صورها الجراد. إن بعض الناس يقتل الجراد، سألت عن هذا مراراً، واحد يقول: والله محرم قتلت جرادة، رأيت جراد على الطريق ودعست. ثم إن قتل الصيد فيه الجزاء عمداً كان أو أو غير عمد، ولهذا لو واحد يسوق السيارة مثلاً، يسوق السيارة وهو محرم، طلع من ذي الحليفة يقود السيارة، فجاءت حمامة أمام السيارة فصدمها وماتت، عليه جزاء ولا ما عليه جزاء؟ ها عليه جزاء. الحمامة فيها شاة، لا فرق بين المتعمد وغيره، وسياتي هذا إن شاء الله.
السابع من المحظورات: ويحرم عقد نكاح، هذا هو السابع عقد النكاح. وهذا المحظور ليس فيه فدية، لأن النكاح أصلاً فاسد، ولهذا قال: يحرم عقد نكاح ولا يصح ولا فدية وتصح الرجعة. هذه أربع مسائل في عقد النكاح؛ المسألة الأولى: أنه يحرم فلا يجوز يأثم بذلك. المسألة الثانية: أن العقد غير صحيح، ما يصح نكاحه. المسألة الثالثة: وهنا النكاح فاسد ولا باطل يا مشايخ؟ فاسد. النكاح فاسد وليس بباطل، لأن بعض العلماء يصحح النكاح، وقلنا لكم إن النكاح الباطل هو المجمع على فساده، واما ما لم يجمع على فساده يسمى نكاحاً فاسداً.
طيب، قال: ولا فدية، فهذا المحظور لا فدية فيه. الأمر الرابع الذي أشار إليه المؤلف قال: وتصح الرجعة، وهذا مبني على قاعدة ولها صور كثيرة حتى في المحظورات، أن الاستدامة يغتفر فيها ما لا يغتفر في الابتداء. الرجعة هي عقد نكاح ولا استدامة للنكاح؟ استدامة، فلما جعلنا الرجعة استدامة قلنا لا باس بالرجعة في الاحرام. رجل طلق زوجته تمام وذهب يحج، وفي أثناء الإحرام نظر في التاريخ، قال: والله باقي لها يومين وتخرج من العدة، خليني ألحق نفسي، لو كملت الحج وراجعتها خلاص خرجت ما استطيع أراجعها. فراجعها وهو محرم، قال: راجعتك وأشهد على هذا شاهدين، مثلاً، يصح ولا لا؟ تصح الرجعة لأنها استدامة.
ومن صور التفريق بين الاستدامة والابتداء بين الاستدامة والابتداء في المحظورات مسائل، من يذكر لنا بعض المسائل؟ الطيب، الطيب نقول: الإنسان لا يجوز له أن يبتدئ الطيب وهو محرم، لكن يجوز له استدامة الطيب، صح ولا لا؟ نعم. عقد النكاح لا يجوز له أن يعقد النكاح وهو محرم، لكن يجوز يستديم النكاح، متزوج تبقى زوجته في عصمته ولا لا؟ لا شك نعم.
الثامنة من المحظورات: الوطء، وهو الجماع. وأشار إليه بقوله: وإن جامع. وطبعاً ضابط الجماع هو نفس الجماع الذي ذكرناه في الغسل، الذي ذكرناه في نهار رمضان، الذي يذكر في حد الزنا، هو تغيب حشفة أصلية في فرج أصلي قبلاً كان أو دُبراً، ولو من ميت أو ميتة، مرت معنا ولا لا؟ مرت نعم.
طيب، الجماع أيها الإخوة الكرام له صوران في الجماع، له صوران؛ عندنا الجماع في الحج والجماع في العمرة. أما الجماع في الحج فإما أن يكون قبل التحلل الأول أو بعد التحلل الأول أو بعد التحلل الثاني. فالجماع في الحج قبل التحلل الأول ما حكمه؟ وإن جامع وإن جامع قبل التحلل الأول ففسد نسكه، يترتب عليه أربعة أحكام أو خمسة؛ هات: أولاً الإثم، ثانياً فسد نسكه، فسد نسكه المجامع والمجامة، والثالث ويمضي، أن فيه وجوب إتمام الحج مع فساده، الرابع ويقضيان ثاني عام، يجب عليه أن يحج من السنة القادمة تمام، الخامس عليه بدنه، وسياتي ذكر البدنه في باب الفدية إن شاء الله.
هذا الوطء قبل التحلل الأول. ما ذكر المؤلف حكم الوطء بعد التحلل الأول تماماً، فما حكمه؟ فما حكمه الوطء بعد التحلل الأول؟ لا يفسد الحج. لا يفسد الحج وعليه شاة، عليه شاة. لكنه إذا كان إذا كان قد جامع قبل التحلل الأول ولم يكن قد طاف طواف الإفاضة فيجب عليه أن يحرم من الحل ثم يدخل ويطوف طواف الإفاضة، يجب أن أن يحرم من الحل يطوف طواف الحج في إحرام صحيح. واضح، فكانه يفسد الإحرام ولا يفسد الحج، لا عليه فدية، عليه فدية اللي هي الشاة.
التاسع ما هو من المحظورات؟ المباشرة دون الفرج، وذكرها بقوله: وتحرم المباشرة. تحرم المباشرة، مباشرة المرأة يعني بشهوة تماماً. مباشرة المرأة بشهوة بأي صورة كانت، والمباشرة لها حالتان: أن ينزل وأن لا ينزل. فان أنزل فما الحكم؟ فإن فعل فانزل لم يفسد حجه، يعني إن فعل يعني إن باشر فانزل لم يفسد حجه، وماذا عليه؟ وعليه بدنه. عليه بدنه لكن لا يفسد الحج.
هذه المباشرة مع الانزال. المباشرة من غير أنزال ماذا فيها؟ المباشرة من غير أنزال فيها شاه كفد الأذى، فيها شاه كفد الأذى. طيب الآن السؤال: المباشرة إذا أنزل فعليه إيش؟ بدنة. المقصود هنا بالمباشرة قبل التحلل الأول ولا بعد التحلل الأول؟ الظاهر أنها قبل التحلل الأول، لأن بعد التحلل الأول الجماع لا يوجب بدنة صح ولا لا؟ فكيف بالمباشرة؟
نعم، طيب الآن المؤلف قال كلمة، قال المؤلف إيش؟ أيوه: لكن يحرم من الحل لطواف الفرض. هذه المسألة من مشكلات الزاد، من المسائل المشكلة، وبعض العلماء في الفقه صنفوا كتباً في المشكلات. وجدته في بعض المذاهب مثل مذهب الحنفية في كتب اسمها مشكلات الهداية، فيه مشكلات القدوري، هذه كتب المشكلات عبارة عن إيش؟ ليست شرح للكتاب وإنما شرح لمشكلات الكتاب تماماً. وأما عند الحنابلة فلا أعرف كتاباً مطبوعاً في المشكلات وهو باب حسن من التصنيف لو صنف واحد مشكلات الروض مشكلات الاقناع كذا، طيب مفيد.
فهذه العبارة هي من مشكلات الزاد، مشكلات الزاد. ما معنى هذه العبارة؟ احتاج البهوتي رحمه الله تعالى، شوف ماذا يقول البهوتي، أقرأ عليكم كلام البهوتي، قال: لكن يحرم من الحل، من عنده الروض اقرأ يا شيخ؟ أيوه، طيب ممتاز. قال: وظاهر كلامه أن هذا فيمن في المباشر، وظاهر كلامه أن هذا في المباشر أو في المباشرة دون الفرج إذا أنزل، لأنه قال: وتحرم المباشرة فان فعل فانزل لم يفسد حجه بدنه، لكن يحرم من الحل لطواف الفرض تمام. قال: وهو غير متجه، لأنه لم يفسد إحرامه حتى يحتاج لتجديده، فالمشاعر المحرمات غير الوطء لا تفسد الإحرام، وهذا مقتضى كلامه في الاقناع، كالمني والمقنع والتنقيح والانصاف والمبدع وغيرها من كتب الأصحاب، ولم أجد أحداً أصلاً ذكر هذا والله أعلم.
طيب، وإنما ذكروا هذا الحكم يقول ما ذكر هذا الحكم الذي ذكره صاحب الزاد، ما ذكروه في المباشر وإنما ذكروه فيمن وطئ بعد التحلل الأول، إلا أن يكون هذا على وجه الاحتياط مراعاة للقول بالافساد تماماً. وقال ابن فيروز رحمه الله تعالى في حاشيته على الروض المربع: يحتمل أن يكون الاستدراك عائدا على قوله ويقضيان ثاني عام، لكن يحرم من الحل لطواف الفرض. تمام، فواش معنى كلام ابن فيروز رحمه الله؟ يقول ابن فيروز أن البهوتي قال البهوتي قال: وإن جامع قبل التحلل الأول فسد نسكه ما ويمضي.
فيه ويقضيان ثاني عام، لكن يحرم من الحل لطواف الفرض؛ لأنه أفسد حجه. فالآن هذا جامع قبل التحلل الأول، يجب عليه أنه يخرج يحرم من الحل لطواف الفرض. حمله على هذا ليوافق رواية في المذهب، ماشي. طيب، وتحرم المباشرة، قال هذه جملة معترضة، ماشي، هذا معنى كلام ابن فيروز رحمه الله تعالى.
وهذه المسألة إذا اردنا أن نوجها لابد أن نوجها بهذا، فنحن قلنا في من جامع بعد التحلل الثاني هو الذي المعتمد في المذهب أن الذي يجامع بعد التحلل الثاني يلزمه أن يخرج، أن يخرج إلى الحل ليحرم قبل أن يطوف طواف الزيارة حتى يطف في إحرام صحيح. ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى الكلام عن ما تختلف فيه المرأة عن الرجل في باب المحظورات فقال: وإحرام المرأة كالرجل إلا في اللباس.
إذاً، ما سبق من المحظورات الأصل فيه أنه مشترك بين الرجل والمرأة، لكن في اللباس. ويدخل في قولنا في اللباس أولاً: تغطية الرأس، فلا يحرم عليها تغطية الرأس، وهذا نص عليه المؤلف في قوله: وإن غطى ذكر، وإن وإن غطى راسه بملابس فد، وإن لبس ذكر مخيطاً فد. فالمسألة الأولى لبس المخيط، والمسألة الثانية تغطية الرأس.
والسألة الثالثة التي تختلف فيها المرأة عن الرجل: أن المرأة يحرم عليها في الإحرام تغطية وجهها ما لم تكن بحضرة الأجانب. إذا كانت ليست بحضرة الأجانب في مخيم النساء لا يجوز أن تغطي وجهها، بخلاف الرجل، فإن تغطية الوجه في حقه ليست من المحظورات، ولهذا قال المؤلف: وتجتنب البرقع نعم والقفازين المحرمة. تجتنب البرقع والقفازين، وحتى الرجل يجتنب البرقع والقفازين لأنها مخيط. نعم، وتغطية وجهها كذلك، تجتنب المرأة تغطية وجهها، فلا يجوز لها أن تغطي وجهها إلا إذا كانت بحضرة رجال أجانب يرونها، فإنها تغطي وجهها فإذا ذهبوا كشفت. نعم، ويباح لها التحلي، فيباح لها أن تتحلى بالخلخال والسوار ونحوها، والرجل يجوز له لبس الخاتم.
نعم، ناخذ باب الفدية يا شيخ؟ ها شيخ عبد الصمد، إيش رأيك نقف ولا نواصل؟ بس طويل شوي يا شيخ. يكفي، في تفصيل كثير. أي، لعلنا نقتصر إذاً على هذا، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت