والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الله يجازيك بخير. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.
فنسأل الله جل وعلا أن يفقهنا في الدين، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وأن يزيدنا علما نافعا وعملا صالحا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وما زلنا مع كتاب زاد المستقنع في اختصار المقنع للشيخ موسى ابن أحمد الحجاوي رحمه الله تعالى، وهو في الفقه على مذهب الإمام أحمد ابن حنبل رحمه الله تعالى. كنا قد وصلنا إلى باب الفدية، قال المصنف: الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللمسلمين يا رب العالمين. قال المصنف رحمه الله تعالى: باب الفدية. وفي هذا الباب يذكر المصنف رحمه الله تعالى قسمي الفدية. والفدية تنقسم إلى قسمين على وجه الإجمال، القسم الأول: فدية على التخيير، والثاني: فدية على الترتيب، وسيذكر كل نوع وما يجب فيه، وسيذر في الفصل الذي بعده أيضا من الذي تدفع له هذه الفدية؟
طيب، نبدأ أولا بالفدية التي تكون على التخيير، وهي فديتان: فدية الأذى وجزاء الصيد. فدية الأذى وجزاء الصيد. بدأ أولا بفدية الأذى، وهي من الفدية التي تكون على التخيير، يخير بفدية حلق وتقليم وتغطية رأس وطيب بين صيام، هذه الفدية فيها مسألتان: المسألة الأولى، ما الذي يدخل في فدية الأذى؟ يدخل في فدية الأذى أربعة أمور. ما هي؟ فذكر المؤلف بقوله: حلق وتقليم وتغطية رأس وطيب، ونزيد عليها الخامس وهو ايش؟ أنا قلت أربعة خمسة، نزيد عليها الخامس وهو ايش؟ وهو لبس المخيط. قال رحمه الله: ما يدخل فيها، قال أولا: حلق، وقوله: حلق، نحتاج أن نعممه وأن نخصصه، نحتاج أن نعممه وأن نخصصه. أما تعميمه فكيف؟ حتى يعني لابد من تعميم هذا الكلام ولابد من تخصيصه. أيوه يا شيخ خليل، كل تعميمه في كل حلق، لا، نحن نريد أن نعممه إلى غير الحلق، نقول إزالة الشعر، تمام؟ هو ذكر الحلق والمراد إزالة الشعر سواء كان بحلق أو تقصير أو نتف، تمام؟ فإن هذا كله داخل في قوله: حلق، فلا يختص بالحلق، ونحتاج أن نخصصه أيضا، وتخصيصه قد نص عليه المؤلف فيما سبق. فتخصيصه بايش؟ أحسنت، بثلاث شعرات فصاعدا، وهذا علم من قوله سابقا: فمن حلق أو قلم ثلاثة فدى. خلاص، إذن هذا يخصص بايش؟ يخصص بما كان ثلاث شعرات أو أكثر.
والتقليم، نحتاج أن نخصصه من بايش؟ بما كان ثلاثة أظفار فاكثر. وتغطية الرأس، خصصه المؤلف سابقا في قوله: بملاصق، وعرفنا أن المذهب تفصيل المذهب في مسألة تغطية الرأس أنه إذا قصد تغطية رأسه بما ينتقل معه ولو لم يكن ملاصقا، عرفنا هذا ولا لا؟ سبق، اليس كذلك؟ طيب، بناء على هذا، فالمذهب عند الحنابلة الشمسية هل يتظلل بها الانسان؟ هل يضلله غيره بها؟ الجواب: نعم، واضح؟ طيب، الخيمة ما تنتقل، ما في مشكلة، الخيمة لا بأس، والجدران. طيب، لو وضع مظلة على بين الشجرتين وجلس تحتها؟ لا بأس، واضح؟
طيب، قال: وتغطية رأس. والرابع وهو الطيب، وسبق معنا أن الطيب يشمل أمورا، ما هي؟ التطيب في ثوبه ببدنه وبدنه وشم الطيب. قالوا: ولبس مخيط، وعرفنا لبس مخيط، هذا يضاف الخامس، يعني المؤلف ما ذكر لبس المخيط هنا، وينبغي أن يضاف لأنه الخامس من فدية الأذى. إذن هذه الأمور ستدخل في فدية الأذى.
طيب، ما فديتها؟ عرفنا أنها على التخيير. قال: يخير. طيب، التخيير بين ثلاثة أمور، ما هي هذه الأمور؟ بين صيام ثلاثة أيام، وإطعام ستة مساكين، لكل مسكين مد بر، أو نصف صاع، أو نصف صاع تمر أو شعير، أو ذبح شاة. طيب، عندنا ثلاث خيارات: الصيام، والاطعام، وايش؟ وذبح الشاة. فالصيام ثلاثة أيام، والاطعام ستة مساكين، والمسكين هنا يعم الفقير ولا ما يعم الفقير ولا الفقير؟ نعم، يعم، المسكين هنا يشمل المسكين وايش؟ والفقير.
طيب، ما الذي يطعم؟ أو أولا مقدار الإطعام، قال: مد بر ونصف صاع. المقدار مد بر ونصف صاع من غير البر. وعرفنا أن القاعدة دائما أن الإطعام من البر يكفي فيه نصف غيره، ما عدا بابا واحدا، وهو ايش؟ زكاة الفطر، فانه لابد فيه من الصاع، سواء أخرج من البر أو من غيره، قال: أو نصف صاع تمر أو شعير، باقي غير التمر والشعير يختص بالتمر والشعير، ولا يمكن إخراج غير التمر والشعير، ايش؟ أحسنت، ما يجزئ في الفطرة، فيصير تمر أو شعير أو بر أو أقط. ممتاز، أو بر أو أقط. وذكر الأقط هنا، كثير من الأصحاب لم يذكره، ولكن إذا رجعت إلى الشروح وبحثت، وجدت أن المجزئ عندهم ما يجزئ في الفطرة، وغالبا يسقطون ذكر الأقط، والله أعلم.
الثالث من الخيارات: ذبح شاة، والشاة المجزئة ما هي؟ اللي هي ما له أحسنت، ما له ستة أشهر من الضأن، أو سنة من الماعز، يعني جذع ضأن وثني من الماعز. نعم، ثم الأمر الثاني مما فيه التخيير هو جزاء الصيد. وجزاء الصيد، الصيد نوعان: صيد له مثل من النعم، صيد له مثل من النعم، يعني له مثل من بهيمة الأنعام. ايش هو اللي له مثل من بهيمة الأنعام؟ سيذكره الآن المؤلف.
الذي له مثل من بهيمة الأنعام، يخير فيه الإنسان بين ثلاثة خيارات. بين ثلاثة خيارات: الأول أن يذبح هذا المثل، فإذا افتراضنا أن الصيد هذا الحمامة مثلا، قالوا مثلها الشاة، فأنت مخير بين بين ذبح الشاة. الخيار الثاني: أن تطعم بقيمة الشاة، ولا بقيمة الحمامة؟ بقيمة الشاة، أن تطعم بقيمة الشاة المساكين، فتشتري بقيمة الشاة طعاما وتطعم به المساكين، وعلى ما ذكرناه، مد بر أو نصف صاع من غيره لكل مسكين. ما تبغى إطعام؟ لك خيار ثالث، وهو الصيام، كم عدد أيام الصيام؟ نقول: عن كل مسكين يوما. كم هذي الطعام الذي اشتريته؟ يكفي كم؟ قالوا: يكفي عشرين مسكين. إذن تصوم عشرين يوم. هذه ثلاث خيارات، واضح؟
طيب، إن لم يكن له مثل، فأنت مخير بين خيارين: الإطعام والصيام، باقي ما في عندنا مثل تذبحه، فيبقى عندنا الإطعام والصيام. لكن الإطعام هنا كيف نعرفه؟ نقيم ما في مثل، نقومه، فنقوم الصيد نفسه، خلاص؟ الصيد نفسه، فتشتري به طعاما فتطعم المساكين، أو تصوم عن كل مسكين يوما. واضح؟
وهذا الذي ذكره المؤلف بقوله: يخير وبجزاءك؟ وبجزاء صيد بين مثلك، طيب. وبجزاء صيد أولا أن يكون له مثل، فقال: بين مثل إن كان. يعني ذبح المثل إن كان له مثل من النعم، يعني من بهيمة الأنعام، الإبل والبقر والغنم. إن لم يكن، نعم، هذا الخيار الأول اللي هو ذبح المثل، الثاني: أو تقويمه بدراهم، أو تقويم ايش؟ الضمير يرجع على المثل ولا على الصيد؟ على المثل، أو تقويمه يعني تقويم المثل. نعم، أو تقويمه بدراهم يشتري بها طعاما، تقوم كم يطلع قيمته؟ قالوا: يطلع قيمة مثلا الشاة هذي، يطلع قيمتها مئتين ريال مثلا، تشتري بالمئتين ريال طعاما وتطعم المساكين. قال: فيطعم كل مسكين مدا، يطعم كل مسكين مدا. وهل يتعين الشراء؟ ولا لو كان عنده طعام ممكن يطعم؟ قال: أو تقويمه بدراهم فيشتري بها يشتري بها طعاما، طيب، لو عنده الطعام، هل يلزم يشتريه ولا ممكن يخرج مما عنده؟ المقصود هو الإطعام، سواء اشترى أو كان عنده، واضح؟ نعم، فيطعم كل مسكين مدا إن كان هذا من البر، مدا إن كان من البر، وإن كان من غير البر يطعم الدين نصف صاع. نعم.
الخيار الثالث، وهو الصيام، كيف يصوم؟ أو يصوم عن كل مد يوما، أو يصوم عن كل مد من البر يوما، واضح؟ ولنأخذ على هذا مثال، قالوا على سبيل المثال في النعامة بدنة، طيب، آه يعني من الإبل، وقالوا مثلا في حمار الوحش بقرة، وفي الضبع كبش. طيب، نشوف النعامة بدنة، واحد وهو رايح الحج محرم، ايش سوى؟ شاف نعامة، قال: فرصة نصيده، ما نلاقي نعام، وين وين نلاقي نعم؟ فصاد النعامة، فماذا عليه؟ نقول: عليك أحد ثلاث خيارات، الأول: تذبح.
تمام، آه، من الإبل تذبح بدنة من الإبل الخيار الثاني. طيب، قال لا، ما أبغى أذبح. نقول: تعال قوّم الإبل، كم يطلع قيمته الإبل يا شيخ؟ أربعة، أربعة آلاف. طيب، أربعة آلاف، نقول أربعة آلاف هذه اشتري بها طعاما، نفترض أنه اشترى بُرّاً، اشترى بُرّاً، نقول: خذ هذا البُرّ وأطعمه للمساكين، لكل مسكين مد واحد، كل مسكين ايش؟ مد واحد. كم بيطلع مد البر؟ كم كيلو؟
ها، قلنا إن الصاع ألفان بأربعين.ها، يطلع كم؟ نص كيلو مو زيادة، ست مئة جرام كذا. فهو قال لا أقل، يعني قول نص كيلو، نقول إنه نص كيلو، كم بيجيب لنا من البر؟ أربعة آلاف ريال، كم كيلو بيجيب لنا من البر؟ الكيلو بأربعة ريال، كيلو بأربعة ريال، يبي يجيب لنا ألف كيلو، يبي يصير عليه إطعام كم مسكين؟ ألفين مسكين. أو يصوم ألفين؟
يورو مشكل ها، مشكل يا شيخ ليذوق وبال أمره. طيب على كل حال، هكذا هو طريقة حساب الصوم. طبعا في الزمان السابق ربما يكون الناتج مختلف، لأن هذه مسألة يعني عدد الأيام سيختلف باختلاف ايش؟ اختلاف قيمة المشترى. وطبعا فيه إشكال آخر هنا، لو قال أنا ما أريد اشتري برّاً، أريد أن أشتري تمراً، طيب أريد أن أشتري تمراً، يبغى يصوم هو الآن، فقال له: لن أحسبها بالبر، سوف أحسبها بالتمر. طيب وش التمر؟ شغله تمر يا شيخ دهان العجوة، ها الكيلو بكم؟ ستين مثلا، طيب قال عجوة، صار عليه بدال الأالفين صار عليه أقل من مئتين ولا؟
أليس كذلك؟ ثم إن المسكين الواحد يأخذ مُدّين، كان يطلع يعني نصف عشر التقييم الأول، فيصير عليه صيام مئة يوم بدال ألفين. طيب، كيف يقوم الأصحاب رحمه الله؟ الذي يظهر أني بحثت المسألة، إلا الظاهر أنه له أن يقوم بما شاء، هذا الذي يظهر، ما لم يكن يعني يمكن أن نقول الوسط مثلاً لا يصح قوياً بالغالي أو بالرخيص، الله أعلم. لكنهم قالوا يصوم عن كل إطعام مسكين يوماً، وإطعام المسكين يختلف.
والله أعلم، لا أدري الله أعلم، ما ذكروا التتابع ولا أدري الله أعلم. طيب، الثاني من الصيد ما لا مثل له، فما حكمه؟ وبما لا مثل له بين إطعام وصيام، يطعم كم مسكين؟ نقول يقوم الصيد، يقوم الصيد مثلاً لو قتل لو صاد بطة جيد، فانه يخير بين نقول بكم البطة؟ قيمتها، ننظر في قيمتها، افرض قال قيمتها خمسين ريال، يصير ايش؟ يشتري بالخمسين ريال طعام ويطعم المساكين، أو يصوم عن كل مسكين يوماً. نعم.
ثم انتقل إلى الفدية التي تكون على الترتيب، وذكر أربعة أنواع أو ثلاثة أنواع دم التمتع والقران ودم الإحصار، والواجب في الوطء في الحج. أما التمتع والقران وهو الأول فقال: واما دم متعة وقران فيجب الهدي. لاحظ الآن نحن على الترتيب، يجب الهدي خلاص. طيب، إن لم، فان عدمه فصيام ثلاثة أيام، والفضل كون آخرها يوم عرفة، أو سبع إذا رجع إلى أهله، كيلو سبع ولا سبعة وسبعة؟ نعم، وسبعة.
طيب، فيصوم، إذا عندنا الأول الهدي، يذبح شاة، واه تكون يذبح شاة في الحرم وتكون لفقراء الحرم. فإن لم يستطع ذلك، أن عدم ذلك ما عنده فلوس، فانه يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله. بالنسبة للصيام ثلاثة أيام في الحج، متى يبدأ وقتها؟ متى يبدأ وقت جوازها؟ بعد التحلل من العمرة ولو لم يحرم بعد الإحرام، الظاهر أنه بعد الإحرام بالعمرة والله أعلم، له أن يصوم بعد إحرامه بالعمرة، لأنه هو سبب سبب الوجوب هو ايش العمرة، فإذا أحرم بالعمرة له أن يصوم، وسواء صام في إحرامه بالعمرة أو بعد تحلله من العمرة أو بعد إحرامه من الحج في الحج.
ولكن الظاهر من كلامهم أن الأفضل أن يوقعها بعد إحرامه بالحج، واضح؟ لكن يجوز، وهذه قاعدة ذكرها الإام ابن رجب رحمه الله أنه يجوز تقديم الواجب إذا وجد سبب وجوبه ولو قبل أن ولو قبل وقت الوجوب، وهذه من فروعها من فروعها. طيب، إذا الأفضل أن يوقعها في إحرام الحج، ولكن لو جعلها من بعد إحرام العمرة صحت، يعني لو أنه اعتمر في شوال وجلس في مكة فصام ثلاثة أيام صح ماشي.
طيب، الأفضل أن يجعلها بعد إحرامه بالحج، والأفضل حينئذ أن يقدم إحرامه بالحج عن يوم التروية، ليكون آخر الأيام وصياماً من هذه الثلاثة هو ايش؟ هو يوم عرفة، فيحرم مثلاً من ليلة السابع أو اليوم السابع، فيصوم السابع والثامن والتاسع، وهو محرم بالحج، وهذا معنى قوله: والأفضل كون آخرها يوم عرفة. إذاً هذا وقت الأفضلية للثلاثة. وعندنا وقت الجواز أن تكون في أيام التشريق، وسبق هذا في باب في كتاب الصيام عند قول المؤلف ايش: وصيام أيام التشريق إلا عن دم متعة أو قران، فيجوز أن يكون في أيام التشريق، ولا يجوز أن يؤخرها بعد أيام التشريق. نعم.
وأما الأيام السبعة فتكون بعد الرجوع إلى أهله بعدما ينتهي من مناسك الحج كلها. هذا الأول. الثاني من الفدية التي تكون على الترتيب هي دم الإحصار، ودم الإحصار يذبح هدياً بنية التحلل، هذا هو الأصل. أن لم يجد، قالوا والمحصر إذا لم يجد إذا لم يجد هدياً صام عشرة ثم حل، صام عشرة أيام ثم تحلل. وهذا طبعا سيأتي تقييده في المحصر في باب الفوات والإحصار، أن هذا في المحصر الذي لم يشترط، تمام؟ أما المحصر الذي اشترط فانه يحل من غير هدي، وسيأتي هذا في باب الفوات والإحصار.
يوم عشرة ذي الحجة ما في مشكلة، لو صامها في أول ذي الحجة بس بعد إحرامه، اللي هي الأيام ثلاثة أيام في الحج. إذا صامها بعد إحرامه بالعمرة لا بأس. نعم. الثالث من الفدية التي تكون على الترتيب هو ايش؟ ويجب بوطء في فرج في الحج بدنة. نعم، إذا الوطء في الحج فيه بدنة على التعيين. فان لم يجد فانه يصوم عشرة أيام.
اه وفي العمرة، وفي العمرة شاة. وهل هي فدية أذى أو شاة على التعيين؟ هل هي فدية أذى ولا شاة على التعيين؟ الآن ما تحظرني المسألة لكني كنت كتبتها عندي في لأن مسائل مسائل للوطء ما يتعلق بأثر الشهوة على النسك مسائل كثيرة متفرعة، وفي كثير منها أصحاب المتون يقولون فيه شاة. وإذا رجعت إلى الشروح وبحثت تجد أن هذه الشاة إنما هي فدية أذى.
نعمه، فدية أذى هذه، فدية أذى وليست شاة على التعيين. إذاً عليه شاة يقصدون بذلك فدية أذى. وإن كان الجماع في العمرة قبل الطواف فانه يفسد العمرة. نعم، وإن طاوعته وإن طاوعته زوجة لزمها لزماها، زوجته ولا زوجة؟ زوجة، هي على كل حال الأمر في نسخة إيه. فان طاوعته زوجته لزمها، أو لزمها نسختان في الزاد لزمها، يعني البدنة في الحج والشاة في العمرة، أو لزمها يعني ما ذكر في الفدية.
ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى فصل يتعلق بالفدية، وذكر فيه أربعة أربع مسائل، الأولى تكرار المحظور، والثانية أثر النسيان ونحوه على الفدية، والثالث مكان الفدية، والرابع المراد بالدم عندما يذكر في باب الفدية. المسألة الأولى تكرار المحظور.
تكرار المحظور أما أن يكون من جنس واحد أو من أجناس، فان كان من جنس واحد فهو على نوعين: أن يكون المكرر غير الصيد، فما حكمه؟ فصل: ومن كرر محظوراً من جنس ولم يفت فدى مرة. هذا هو الحكم في المحظور المكرر من غير الصيد، إذا كان من جنس واحد يعني حلق شعره ولم يفدي، ثم رجع وحلق مرة أخرى شعراً آخر ولم يفدي، فعليه فدية واحدة. قال بشرط ايش؟ قال من جنس ولم يفدي.
فان فدى ثم كرر المحظور بعد إخراج الفدية فعليه ايش؟ فدية فدية أخرى، نظير ما ذكرناه في كفارة الجماع في نهار رمضان. أن النوع الثاني الصيد، قال: بخلاف بخلاف صيده. بخلاف الصيد، فان عليه على كل صيد فدية.
ولو يعني مثلا قتل عشر حمامات فعليه ايش؟ فدية واحدة ولا عشر في الديات؟ لا، عليه عشر شياه، الصيد يتكرر بتكرر الفعل. نعم، المسألة الثانية أو الصورة الثانية أن يكون التكرار من أجناس، فيحلق شعره وقبل أن يفدي يقلم أظفاره وقبل أن يفدي يغطي شعره رأسه وقبل أن يفدي يتطيب وهكذا، فما الحكم؟ ومن فعل محظوراً من أجناس فدى لكل مرة، فعليه فدية لكل مرة سواء كان قد فدى أو لم يفدي لأن هذا جنس مختلف.
نعم، رفض رفض إحرامه أو لا؟ رفض إحرامه لا، هذه مسألة يعني يقول المؤلف أن الشخص لو أنه لما فعل المحظور قال خلاص أنا ما سأترك الحج مرة واحدة بدال ما توجبون علي المحظورات، نقول: من رفض الحج لم يتحلل بل هو باق على إحرامه واضح؟ وحتى من أفسد الحج فهو باق على إحرامه واضح، ويجب عليه إتمام الحجة الفاسدة.
نعم، المسألة الثانية: أثر النسيان على الفدية. هناك محظورات تسقط فديتها بالنسيان ومحظورات لا تسقط، فيسقط ثلاثة أمور، قال هو القاعدة في هذا عندهم أن ما كان فيه إتلاف أو شبه بالاتلاف فانه من كان فيه إتلاف أو شأن بإتلاف فانه لا يسقط بالنسيان ولا بالجهل، وما لم يكن فيه إتلاف فهذا يسقط بالجهل والنسيان، فالذي يسقط بالنسيان قال: ويسقط بنسيان فدية لبس وطيب وتغطية رأس، فلو غطى رأسه ناسي أو تطيب ناسياً أو لبس المخيط ناسياً فليس عليه شيء.
أما الثاني فهو الذي لا يسقط بالنسيان وذكر المؤلف أربعة أمور وضابطها ما فيه إتلاف، وهي دون وطء، والوطء هذا الأول لا يسقط بالنسيان. نعم، وصيد، والصيد كذلك لا يسقط بالنسيان ولا بالجهل. فان قيل كيف تخالفون الآية والله عز وجل يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مَنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ، وهم قالوا من قتله متعمدا أو ناسياً فجزاؤه مثل ما قتل من النعم، ليش لم تبلغهم الآية ولا؟ والله احنا نسألك عنها هاي الشيخ ولا ذهلوا يعني ذهلوا عن الآية ما انتبهوا لها ولا كيف؟ تفضل يا شيخ، خرج مخرج الغالب فلا عبرة بمفهومه.
ممكن يقال هذا لكن قد يدعي مدع أن الغالب في الإحرام أن الإنسان إذا تلف الصيد يتلفه ناسياً، خرج مخرج التفخيم فلا عبرة بمفهومه يعني ذكر أبشع الصور. طيب أنا أقول لكم أن هذه الآية مفهومها معتبر عند الحنابلة أصلاً يعني لا تظن أنهم لم يعتبروا مفهومها بل أعتبروه، وما مفهومها؟ اقرأ الآية: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مَنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِه ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ.
فهذه الآية علقت على المتعمد حكمين الجزاء الدنيوي والجزاء الأخروي، وإذا أعتبرنا مفهوم المخالفة فمعناه أن غير المتعمد لا يحصل أو لا يثبت له الحكم المذكور، وهل غير المتعمد يثبت له الحكم المذكور ولا ما يثبت؟ لا يثبت له الحكم المذكور وإنما يثبت له بعض هذا الحكم، وهذا فيه إعمال للمفهوم ماشي لأن مفهوم المخالفة يقتضي إثبات النقيض ولا يقتضي إثبات الضد، هذا أمر.
الامر الآخر أنه ثبت عن بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم القضاء بأيش؟ بالقضاء بجزاء الصيد في الناس، وفي غير المتعمد، فدل ذلك على ثبوت الحكم في المتعمد وغيره. نعم.
الثالث: وتقليم تقليم الأظفار لأنه إتلاف، فيستوي فيه المتعمد والنسي. الرابع: وحلاقة، والحلاقة، وقلنا الحلاقة هنا يقصد به جميع صور إزالة الشعر.
ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى مكان الفدية، عندنا فدية يشترط فيها مكان، يشترط فيها أن تكون في الحرم، وفدية تكون في مكان فعل المحظور في مكان وجوبها، وفدية تجزئ في كل مكان، هذه ثلاثة أنواع. أما الذي يكون في الحرم فقال: وكل هدي أو إطعام فلمساكين الحرم. نعم، الهدي المترتب على هذه التمتع والقرآن لابد أن يكون في الحرم ويكون لمساكين الحرم تمام، وكذلك الإطعام إذا كان من محظور فعل في الحرم فإنه لابد أن يكون في الحرم.
طيب، الذي يجزئ في محل الواجب فدية الأذى واللبس ونحوهما وتغطية الرأس وكل محظور فعله خارج الحرم، أيوه ودم الإحصار، دم الإحصار حيث وجد سببه فيجزئ في محل وجوبه ولو أخرجه في الحرم أجزأ أيضاً. نعم.
الثالث ما يجزئه في كل مكان ويجزئ الصوم بكل مكان، يجزئ الصوم بكل مكان، فلو وجب عليه صيام فلا يتقيد ذلك بالحرم.
طيب، فسر المؤلف الآن كلمة الدم إذا أطلق في أبواب المحظورات فما المراد به؟ والدم شاة أو شاة، والشاة سيأتي ذكرها في الأضحية المجزئة هي جذع الضأن أو ثني من المعز، جذع الضأن ما له ستة أشهر والثني من الماعز ما له ايش سنة.
شاة أو سبع بدنة وتجزئ عنها بقرة، فصار عندنا الشخص له أن يخرج في الدم شاة وله أن يشترك مع غيره في سبع بدنة أو في سبع بقرة، واضح وهل يجزي إخراج اللحم؟ يعني يروح من السوق ويشتري سبع بقرة أو سبع بدنة ويوزعها على الفقراء يجزئ ذلك؟ لا يجزئ ذلك ولكن يشترك في شاة وسيأتي أيضاً هذا في يشترك في بدنة أو في بقرة وسيأتي ذكره أيضاً في الأضحية.
ثم انتقل المؤلف رحمه الله إلى باب جزاء الصيد، والصيد أيها الإخوة الكرام على ثلاثة أنواع، النوع الأول: ما قضى فيه النبي صلى الله عليه وسلم وهذا لا إشكال أنه يعمل بقضائه عليه الصلاة والسلام تمثل له بالضبع، الثاني: ما فيه قضاء من الصحابة فيعمل بقضائهم، الثالث: ما لم تقض فيه الصحابة فيرجع فيه إلى قول عدلين تمام وما قضت فيه الصحابة أو قضى فيه النبي صلى الله عليه وسلم على ثلاثة أنواع، منه ما أوجب فيه بدنة، ومنها ما أوجبوا فيه بقرة، ومنه ما أوجبوا فيه شاة تمام؟ والشاة هنا منها يعني أسنان مختلفة سنذكرها في محله.
أولاً: ما فيه بدنة، قال المؤلف باب جزاء الصيد في النعامة بدنة، هذا الذي فيه البدن اللي هو النعامة.
وأما ما فيه بقرة فذكر المؤلف خمسة أشياء فيها بقرة وهي وحمار الوحش وبقرته حمار الوحش فيه بقرة، وما هو حمار الوحش؟ الحمار نوعان: حمار أهلي وحمار وحشي، فحمار الأهلي ليس صيداً لأنه سبق معنا أن الصيد يشترط فيه أن يكون ايش مأكولاً، نكون مأكولاً ماشي؟ وأيضاً يكون وحشياً.
طيب حمار الوحش ما هو وايش هو حمار الوحشي؟ كيف نميزه من الحمار الأهلي؟ وحشي يعني بري غير مستأنس نعم، ولا يختص بالمخطط، تمام الحمار الوحشي لا يختص بالمخطط، هو حمار ليس لأن بعضهم قال أن حمار الوحشي هو المها أو الوظيحي، لا، الحمار الوحشي هو حمار من جنس الحمر ولكنه نوع آخر، هذا مستأنس وهذا وحشي، ويعرفه أهل الحيوان أن هذه السلالة حمار وحشي وتختلف ببعض صفاتها تمام؟ وارجعوا إن شئتم إلى حياة الحيوان للدميري بكلامه عن الحمار الوحشي قد يكون رصاصي وقد يكون بني وقد يكون غير ذلك، وحتى علم الحيوان اليوم يفرق بين ويقولون إن حمار الوحش مهدد بالانقراض ماشي؟
نعم، والثاني والعيل بس دقيقة أيوه هكذا قضى الصحابة حمار الوحشي أشبه شيء به البقر ايش وجه الشبه؟ لا أدري الله أعلم ما أدري طيب، الثاني والبقر بقر الوحش نعم، الثالث والأيل، الأيل قالوا هو الذكر من الأوعال قال في الروض له ثلاثة أوزان أي على وزن سيد وأيل على وزن خلب وأي على وزن قنب، هذي ثلاثة أوزان.
نعم، والرابع مما فيه بقرة والثيتلي، قال في الروض قال الجوهري الثيتل الوعل المسن، الخامس والوعل، الوعل قال بفتح الواو مع فتح العين وكسرها وعل.
ها، ووعي وسكون العين أيضاً يعني وعل، ووعل، ووعل، ماشي؟ قال هو تيس الجبل. نعم، بعد ذلك بقية الباب كله، بقية الباب كله مما فيه شاة، كل الباب الباقي مما فيه شاة، يعني شاة أقصد من الغنم، بقية الباب ما فيه من الغنم بغض النظر عن التشاة ولا غير الشاة، لكن أن الواجب فيه من الغنم، ماشي؟
قال المؤلف: والضبع كبش، كبش هذا من الغنم اللي هو فحل الضأن ذكر يعني، والغزالة والغزالي عنز، العنز هو الأنثى من الماعز، والوبر، طيب بس لحظة الضبع تعرفون الضبع؟ الضبع نحن اشترطنا في جزاء الصيد أن يكون الصيد مأكولاً، الضبع مأكول ولا ما هو مأكول؟ مأكول، المذهب عند الحنابلة أن الضبع يجوز أكله، تعرفون الضبع حيوان مفترس شديد الافتراس، وهو مستثنى عندنا في المذهب ومذهب غير الحنابلة أيضاً مستثنى من ذوات الأنياب، لأنه لا يجوز أكل ذوات الأنياب من السلع إلا الضبع فإنه يجوز لورود الحديث أصيد هو؟ قال: نعم.
نعم، والجدي يجب في موضعين، ايش هما؟ والوبر والضب، جدي الوبر هو دويبة كحلاء دون السنور لا ذنب لها، يشبه ايش؟ ها له شبه بالفأر ولا نعم؟ تعرفون وش هي؟ موب شبيه بالفار، الجردي يعني فار كبير نعم، لا ذيل له، يا سلام، والضب فيه أيضاً جدي، ما هو الجدي؟ الضب معروف ولا مو معروف؟ تعرف الضب ايش؟ نعم، الجدي الذكر من أولاد الماعز، له كم؟ له ستة أشهر.
نعم، تفضل يا شيخ، فإذا المحرم صاد ضب وهو رايح للحج، محرم شاف له ضب وصاده، فما الواجب عليه؟ جدي وهو ما له ستة أشهر من ذكور الماعز، بعد ذلك واليربوع جفرة، اليربوع جفرة، الجفرة هي الأنثى من ولد الضأن لها أربعة أشهر، يعني شاة صغيرة عمرها من الضأن عمرها أربعة أشهر، واليربوع ذا دويبة نحو الفأرة معروف، يشبه الفأر لكن ذنبه وأذناه أطول من الفأر ورجلاه أطول من يديه، ها الجربوع، نعم، والأرنب والأرنب عناق، عناق، العناق الأنثى من أولاد الماعز أصغر من الجفرة، الجفرة قلنا أربع شهور هذه ايش أصغر منها، والأرنب معروف، نعم، والحمامة شاة، والحمامة شاة، والحمامة قالوا هو كل ما يعب الماء ولا يختص بايش ولا يختص بما نسميه نحن حمام، يعني يشمل أصناف أخرى، نعم.
ثم انتقل المؤلف إلى حكم صيد الحرم، بعد ما ذكر صيد الإحرام انتقل إلى صيد الحرم، والحرم عندنا حرمان مكة والمدينة، والمراد أصالة بهذا التبويب صيد حرم مكة، فبدأ أولاً ببيان صيد مكة وبين حكمه التكليفي ثم حكمه الوضعي، أما حكمه التكليفي فقال باب صيد الحرم، نعم، ما حكم، طبعا الحرم أصالة يراد حرم مكة فبدأ أولاً بمكة، فما حكم التكليف لصيد مكة؟ قال: يحرم صيده على المحرم والحلال إجماعاً، يحرم صيد مكة على المحرم وعلى الحلال وهذا محل إجماع بخلاف حرم المدينة كما سيأتي ففيه خلاف، الثاني للحكم الوضعي أثر ذلك على وجوب الجزاء، ما أثره؟ قال: وحكم صيده كصيد المحرم، ما ذكرناه في صيد المحرم من الجزاء يجب في صيد الحرم ولو كان الصائد حلالاً، هذا بالنسبة لصيده.
وأما نبات الحرم فعندنا أشياء يحرم قطعها وأشياء يجوز قطعها، فالذي يحرم ذكر أمرين، ايش؟ ويحرم قطع شجره وحشيشه الأخضرين، شجر الحرم وحشيش الحرم الأخضرين يعني غير ميتين تمام، وقيدها أيضاً بالذي لم يزرعه آدمي، الأخضر يخرج اليابس الأخضر يخرج اليابس، ويقيد بقيد آخر وهو ايش؟ وهو الذي لم يزرعهما آدمي، أما الإنسان زرع في بيته أشجار في مكة فله أن يقطعها، أما ما يجوز قطعه في حرم مكة فهي أربعة أشياء: أولاً اليابس، والثاني الثمرة، اليابس عرفناه من قوله الأخضرين، الثاني الثمرة، الثالث ما زرعه الآدمي، والرابع ذكره بالاستثناء في قوله: إلا الإذخر، إلا الإذخر وهو حشيش طيب الريح، هذا بالنسبة لمكة.
وأما بالنسبة للمدينة فعندنا الكلام أيضاً عن صيدها ثم عن نباتها، فأما صيدها فما الحكم التكليفي فيه؟ ويحرم صيد المدينة يحرم صيد حرم المدينة يعني المدينة يعني حرم المدينة، فيحرم صيده ولكن حكمه الوضعي هل فيه جزاء؟ قال المؤلف ولا، يعني لو صاد الإنسان صيدا في المدينة فلا جزاء عليه، وصورة ذلك مثل إنسان صدم حمامة وهو في الحرم في المدينة، فهل عليه جزاء؟ ليس عليه جزاء، بخلاف حرم مكة فعليه الجزاء، لو واحد ماشي بمكة وصدم حمامة عليه جزاء ولا لا؟ عليه جزاء ولو لم يكن ولو لم يكن محرماً ولو لم يكن عامداً.
وأما نبات حرم المدينة فعندنا ما يباح وما يحرم، فالذي يباح ذكره بقوله: ويباح الحشيش للعلف هو الضابط في هذا ما يحتاج إليه مما يذكر، قال: يباح الحشيش من حرم المدينة للعلف، يؤخذ علفا للدواب وآلة الحرث ونحوه، ويجوز أيضاً أن يتخذ من أشجار المدينة يقطع منها ليتخذ ايش؟ آلة للحرث ونحو ذلك من الآلات التي يحتاج إليها، بخلاف حرم مكة فلا يجوز إلا إلا الإذخر، يعني حرم مكة يجوز نباته للضرورة وحرم المدينة يجوز للحاجات التي ذكرت، واضح فهو أخف في الحكم.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى تحديد حرم المدينة فقال: وحرمها ما بين عير إلى ثور، حرم المدينة ما بين عير إلى ثور، وهذا تحديد وحرم المدينة من جهة الشمال وجهة الجنوب، أما عير فهو معروف، تعرفون عيراً ولا ما تعرفونه؟ معروف، جبل كبير في جنوب بجنوب المدينة، خلاص في هذيك الجهة جبل كبير لا يخفى على أحد، واضح؟ اسمه جبل عير، امشي اليوم روح اتجه في هذا الاتجاه بتلقى جبل كبير تمام؟ معروف عند أهل المدينة، لا يختلف فيه، هذا عير، واما ثور فما هو ثور، فهو جبل صغير ليس بمشهور عند أهل المدينة من قديم الزمان ما هو مشهور لا في القديم ولا في الحديث، وهو جبل صغير لونه إلى الحمرة فيه تدوير تمام، سمي ثوراً لأنه يشبه الثور تمام، يشبه الثور وهو خلف أحد من جهة الشمال، وقد اختلف فيه، المشايخ والمعاصرون اختلفوا على ثلاثة جبال، ثلاثة جبال صغيرة قريبة من أحد، كلها ادعي أنها ثور فهل هي ثيران ثلاثة ولا هو واحد؟ هو واحد منها واضح؟
ولم يذكر يعني ما ذكر عند المتقدمين خلاف أنه والله ثور، اختلف فيه على ثلاثة أقوال، نعم ذكر أنه اختلف في كونه في المدينة، بعض العلماء قال ما نعرف في المدينة ثوراً، لكن الذين أثبتوا ثوراً في المدينة لم يذكروا فيه خلافا، والجبال المختلف فيها في هذا العصر واحد منها على طريق المطار تسمى جبل الخزان في أعلاه في خزان، ماشي على طريق المطار رايح للمطار بيكون على يمينك تمام آه هذا الأول، الثاني إذا مشيت في طريق المطار تجيك إشارة عند في عندها حد الحرم تقريبا تروح معها يسار تمام؟ كأنك رايح حراج ها في على يسارك آآ أرض للحرس الوطني هناك في جبل خلف أحد هذا هو الثاني تمام ولعله أقربها أنه هو ثور لعله بهذا الذي قيل ولعله أقربها والله أعلم أي ومن رآه وقارنه بالأوصاف المذكورة يعني يغلب على ظنه أنه هو المراد خاصّة أنه خلف أحد مباشرة تمام، الثالث امشي كمان في الخط هذا اللي قلناه خشيت يسار امشي كمان تعدى الحراج روح يمين على طريق الخليل رايح كأنك رايح ايش؟ للبيضة، في بعد الصرف الصحي بعده مباشرة فيه جبل صغير هناك يسميه بعضهم جبل الدقاقات قيل إنه هذا هو ثور، ولعل الوسط هو الأصح، لا هو اللي في طريق المطار ولا هو اللي في طريق الخليل، وإنما الذي يكون خلف أحد مباشرة في الوسط والله أعلم هو أقرب يعني ما يذكر إلى الأوصاف والعلم عند الله تعالى ولا أجزم بذلك ولكنه يعني أقرب والله أعلم.
نعم، ثم انتقل المؤلف إلى باب دخول مكة، الآن بنبدأ في صفة الحج، أول شيء أنت داخل لمكة، خلاص أحرمنا من الميقات ورايحين لمكة، طيب، من أين ندخل مكة؟ قال باب دخول مكة، أول شيء عندنا دخول مكة، من أين ندخل مكة؟ يسن من أعلاها، ندخل مكة من أعلاها من ثنية كذا، تمام، طيب ومن أين ندخل المسجد؟ الحمد لله دخلنا رايحين للحرم من وين ندخل الحرم؟
والمسجد من باب من باب بني شيبة، وباب بني شيبة لا وجود له اليوم. ولو رأيتم بعض الصور القديمة للصحن تجدون في صحن الحرم فيه باب مثل المحراب كذا في وسط الحرم، في وسط الصحن تلاقي باب. تمام، هذا هو باب بني شيبة. وهو الآن يقابله باب آه الشبيكة سابقاً، لكنه يقابله من بعيد ونسيت اسمه إيش الباب الحالي. نعم.
لكن على كل حال هو باب بني شيبة الذي يذكره الفقهاء لا وجود له اليوم، لأنه الآن مكانه في الصحن واضح، لعله باب السلام، نعم. أي نعم، هو باب من الأبواب التي تكون من جهة المسعى. نعم، تفضل يا شيخ، فإذا رأى البيت رفع يديه وقال، ما الآن دخل المسجد فرأى بيت الله المعظم، ما المشروع في حقه؟ رفع يديه، رفع الداعي، نعم، رفع يديه وقال ما ورد، ومنه: اللهم أنت السلام ومنك السلام، حينا ربنا بالسلام، إلى آخره، اللهم زد هذا البيت تعظيماً وتشريفاً، يرجع إليه في الروض المربع، في غيره من كتب الأصحاب ذكروا الأدعية الواردة هنا.
طيب، دعا بهذا الدعاء الآن سيبدأ بالطواف، ماذا يشرع له في الطواف؟ ثم يطوف مطبعاً، الإطباع معروف، طبعاً أنا هذا طواف إيش؟ هذا طواف القدوم، وهو بالنسبة للمتمتع طواف العمرة، واضح؟ فهو بالنسبة للمتمتع ركن في عمرته، وبالنسبة لغيره المفرد والقارن هو طواف القدوم مستحب. قال: يضطبع، والإطباع أن يجعل وسط ردائه تحت عاتقه الأيمن على عاتقه الأيسر، فيكون عاتق كتفه الأيمن إيش؟ مكشوفاً.
وهذا الإطباع مشروع أثناء الطواف فقط، لا يشرع في سائر الحج، ولهذا إذا انتهى من الطواف يزيل الإطباع. طيب، يطبع، يطوف مطبعاً، كيف يبتدئ؟ يبتدئ المعتمر بطواف العمرة، إذا هذا الطواف هو بالنسبة للمعتمر طواف العمرة، وبالنسبة لغيره والقارن والمفرد للقدوم، للقدوم هو طواف مستحب بالنسبة للقارن والمفرد. نعم، أول شيء في الطواف: ويحاذي الحجر الأسود بكله، يجب عليه أن يحاذي الحجر الأسود بكله.
وعندنا، يعني إيش يحاذي الحجر الأسود كله؟ عندنا أن تحاذي كل الحجر بكلك، أو تحاذي الحجر ولو بعضه بكلك، ما صورة ذلك؟ الآن افترض هذه الزاوية الحجر، فأنت جئت من طرف الحجر صار نصف جسمك ها قبل الحجر محاذاة للحجر، والنصف الثاني من جسمك متقدم على الحجر، ونويت الطواف في هذه اللحظة، يصح ولا لا؟ لا يصح، لابد أن تحاذي الحجر بكلك، فلا تكون متقدماً عليه لا ببعضك ولا بكلك، واضح؟ هذا معنى محاذاة الحجر بكله.
نعم، ويستلمه، يعني يمسح الحجر بيده اليمنى ويقبله، التقبيل يستحب التقبيل، وله ثلاثة مراتب: الأولى أن يقبله مباشرة، إذا لم يتيسر، الثانية: فإن شق قبل يده. نعم، إن شق تقبيل، وإن شق استلامه وتقبيله استلمه، يستلمه بيده ويقبل يده. أي، والثالثة؟ فإن شق اللمس أشار إليه، فقبل هذي هو المؤلف ذكر انتقل إلى الرابعة وهي الإشارة، لكن نتذكر في الروض مرحلة ثالثة وهي أن يستلمه بشيء في يده ويقبل ذلك الشيء، والرابعة أن لا، إذا شق اللمس يشير إليه بحجر أو بيده ولا يقبل هنا، إشارة من غير تقبيل.
نعم، ويقول ما ورد، ومنه: بسم الله والله أكبر، اللهم إيماناً بك وتصديقاً بكتابك، ووفاء بعهدك، واتباعاً لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم. ويجعل البيت عن يساره، وهذا شرط لصحة الطواف، لا يصح الطواف إلا إذا جعل البيت عن يساره، إذا طاف العكس جعل البيت عن يمينه فطوافه غير صحيح. كم عدد الأشواط؟ ويطوف سبعاً، وهذا أيضاً شرط لصحة الطواف، سبعة أشواط.
يرمل الأفقي، هذه مسألة الرمل وهي مستحبة لمن؟ للأفقي، وهو المحرم من مكان بعيد من مكة، يرمل الأفقي، يرمل الأفقي في هذا الطواف ثلاثة، في هذا الطواف، أما في في الأطوفة الأخرى التي بعده لا يستحب الرمل، والرمل يكون ثلاثة أشواط. نعم، ثم يمشي أربعاً من غير رمل، يستلم الحجر والركن اليماني كل مرة، في كل مرة يستلم الحجر والركن اليماني.
نعم، ومن ترك شيئاً من الطواف، الآن بيذكر المؤلف مسألة الطواف غير الصحيح، وذكر ثمانية مسائل لا يصح فيها الطواف، ثمان لا يصح فيها الطواف. الأولى: ومن ترك شيئاً من الطواف، يعني طاف ستة أشواط أو طاف ستة أشواط ونص، فلا يصح طوافه. الثاني: أو لم ينوه، أو لم ينوي الطواف، طاف بغير نية، كان يبحث عن حذاءه وصار يلف حول الكعبة، ولف يدور يدور، وسبع مرات بعدين قال: الحمد لله ما دام أني لفيت سبع مرات فقد حصل الطواف، صح طوافه؟ لا يصح، لأنه لم ينويه.
الثالث: أو نكسه، وهذا هو لعله والعلم عند الله تعالى الأصح في نسخ الزاد، عندك نسخة أخرى؟ أو نسكه، قال فيها: نسكه، وهي اللي اعتمدها البهوتي رحمه الله في الروض، ونسكه، ولكن لعل هذه أصح، أو نكسه، يعني طاف منكساً عكس الاتجاه، فهذا لا يصح طوافه. الرابع: أو طاف على الشاذروان. نعم، أو طاف على الشاذروان لم يصح طوافه، الشاذروان ما هو الشاذروان؟ هو قواعد البيت، ما تشوفون قاعدة البيت تكون خارجة على برة ولا لا؟ تقدر تطلع فوقها صح، فإذا طلعت فوقها وطفت على الشاذروان، الشاذروان هذا جزء من الكعبة، فلا تكون قد استوعبت البيت بالطواف، فلهذا لا يصح الطواف الزايد. نعم، ما فضل عن جدار الكعبة، الزائد من جدار الكعبة في أسفلها في قواعدها.
الخامس: أو جدار الحجر، أو جدار الحجر، الحجر إذا طاف الحجر، حجر اللي يكون من آآ جهة الشمال، تمام؟ هذا الحجر المقوس، لو دخل فيه أو طاف على جداره لم يصح طوافه، لأن هذا الحجر جزء من الكعبة. السادس: أو عريان طاف عريان، يعني كاشفاً لعورته، لأن الطواف يشترط فيه ستر العورة. السابع: أو نجساً أو نجس لم يصح، أو محدث كذلك لم يصح، لأن الطواف يشترط فيه الطهارة، سبع مسائل ذكرها المؤلف وزد ثامنة وهي إذا طاف محدثاً.
طيب، بعد الطواف ما المشروع له؟ ثم يصلي ركعتين خلف المقام. نعم، استحباباً في أصلها وفي موضعها، استحباباً في أصلها وفي موضعها، يعني إيش استحباباً في أصلها؟ الصلاة استحباب، وموضعها خلف المقام، استحباباً بعد ما يخلص الطواف يتجه إلى السعي، قال: فصل.
فصل: ثم يستلم الحجر، هذا استلام الحجر بعد الطواف، بعد ما يصلي ركعتين الطواف يرجع ويستلم الحجر، بعدين ويخرج إلى الصفا من بابه. نعم، إلى جبل الصفا من باب الصفا، فيرقاه حتى يرى البيت، يعني يرقاه، يعني يرقى على جبل الصفا حتى يرى البيت، وإذا رأى البيت ماذا يقول؟ ويكبر ثلاثاً، ويقول ما ورد، ويقول ما ورد ثلاث مرات، ومنه: الحمد لله على ما هدانا، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ويدعو.
نعم، ثم ينزل ماشياً إلى العلم الأول، ينزل من الصفا ماشياً إلى العلم الأول وهو الميل الأخضر، نعم، ثم يسعى شديداً إلى الآخر، إلى الآخر، نعم، الأخضر، ثم يمشي ويرقى المروة، ثم بعد ما بين العلمين الأخضرين إيش؟ يسعى سعياً شديداً، يركض، ثم بعد ذلك يمشي إلى أن يصل إلى المروة فيرقى المروة.
ماذا يقول عليها؟ ويقول ما ويقوله، ويقول ما قاله على الصفا، الدعاء الذي ذكرناه. نعم، ثم ثم ينزل فيمشي في موضع مشيه، ويسعى في موضع سعيه إلى الصفا، نعم، يفعل ذلك سبعاً، ذهابه سعياً ورجوعه سعياً، ذهابه إلى الصفا، من الصفا إلى المروة سعياً، ومن المروة إلى الصفا سعياً، وسئل شيخنا ابن جبريل رحمه الله عن رجل طاف آه سعى بين الصفا والمروة أربعة عشر شوطاً يحسب أن الذهاب والعودة إيش؟ أنها واحدة، فقال الشيخ: سبعة سعي وسبعة رياضة.
نعم، فإن بدأ بالمروة سقط الشوط الأول، إذا بدأ من المروة نقول الشوط الأول لا يحسب، من المروة إلى الصفا هذا لا تحتسبه، إذن عليه أن يزيد واحداً. نعم
وتسن فيه الطهارة من الحدث ومن النجس. والستارة تسن فيه يعني في السعي، والستارة يعني ستر العورة. قد يقول قائل: كيف ستر العورة مستحب في أهـ ما بين الصفا والمروة؟ نقول: هذا يتصور مثلا لو أن الإنسان كان كاشف العورة وهو ما يدري، مو منتبه مثلا أن الإحرام مفتوح مثلا، فيكشف جزء من العورة أو شيء من هذا القبيل، فانتهى، هل تقول سعيه صحيح ولا غير صحيح؟ سعي صحيح؛ لأنها ليست شرطا للصحة.
نعم، والموالاة. والموالاة هذه الكلمة تأولها البهوتي رحمه الله تعالى؛ لأن المؤلف الحجاوي قال: وتسن فيه، يعني في السعي، الطهارة والستارة وايش؟ والموالاة، وظاهر كلامه أن الإنسان لو سعى من من السفل المروة ثم استراح، أخذ له نص ساعة راحة ثم أكمل، وبعدين افتح ثم أكمل وارتاح فيما بينها فيه، يعني في السعي. ظاهرك من أن السعي صحيح، لكن البهوتي تأول هذه العبارة ليوافق المعتمد في المذهب، فأضاف بعدها كلمة قال: والموالاة بينه وبين الطواف؛ لأن المعتمد أن الموالاة بين أشواط السعي شرط، لكن السنة الموالاة بين الطواف والسعي، فالبهوتي أولها بهذا قال: والموالاة بينه وبين الطواف. والا ظاهر عبارة المصنف أن الموالاة في السعي سنة، نعم.
بعد ما يخلص السعي، ماذا يشرع له؟ أما أن يكون متمتعا، أو يكون غير المتمتع، وهو القارن المفرد. فالمتمتع ثم إن كان متمتعا لا هدي معه، قصر من شعره وتحلل. قصر من شعره، ليش ما يحلق؟ ليش يقصر؟ ليبقي حلق للحج، نعم، ولهذا قالوا: ولا يحلقه ندبا ليوفره الحج. نعم، ويتحلل تحلل أصغر ولا تحلل كامل؟ تحلل كاملا، تحلل كاملا.
طيب، قال المؤلف: ثم إن كان متمتعا لا هدي معه قصر من شعره وتحلل. والا ها، والا والا حل إذا حج. والا يعني إيش؟ والا والا يعني أن كان معه هدي، يعني أن كان متمتعا معه هدي كذا ولا إذا كان غير متمتع؟ عندنا شرحان لهذه العبارة: شرح الشيخ منصور البهوتي، وشرح الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى. الشيخ منصور البهوتي قال: والا بأن كان مع المتمتع هدي. الشيخ بن عثيمين رحمه الله تعالى قال: كلمة والا يدخل فيها ثلاث صور؛ إن كان مفردا، أو قارنا، أو متمتعا ساق الهدي، واضح؟ ولعل شرح الشيخ ابن عثيمين أعم؛ لأنه فعلا هو الحكم هذا يشملهم جميعا، صح ولا لا؟ يشمل مفرد والقارن والمتمتع الذي معه هدي.
ما صورة ذلك؟ مؤلف قال: ثم إن كان متمتعا لا هدي معه قصر وحل. إن كان متمتعا معه هدي فما حكمه؟ أما إذا لا يتحلل، متى يتحلل؟ يتحلل مع الحجاج تماما، يتحلل مع الحجاج شأنه شأن سائر الحجاج، اللي هو إذا رمى الجمرة وحلق فقد تحلل التحلل الأول، ثم إذا طاف وسعى تحلل التحلل الثاني. طب هل هذا متمتع ولا قارن ها؟ إيش الفرق؟ لماذا نقول هو متمتع؟ هل في فرق بينه وبين القارن؟ هذا عنده عمرة وعنده حج لكنهما مفصولان، العمرة المتقدمة ما اشتمرت ذلك. ما الفرق بينه وبين القارن في الأعمال ها؟ القارن يحرم إحرام واحد، وهذا لا، هذا المتمتع معه هدي، ما يحرم إلا إحرام واحد، ما عاد يحل خلاص، يحرام إحرام واحد فيدخل إذا جاء الحج كمل حجه، ما ما يتحلل بين حجه وعمرته.
نعم لعلهم الله أعلم أن هذا المتمتع، أن هذا متمتع عليه سعيان، واما القارن فعليه سعي واحد. كذلك هذا المتمتع، هذا المتمتع لابد أنه إيش؟ يطوف ويسعى، ما يصلح يقول: خلاص ما بطوف، هذا ما ما يكون متمتعا، واضح؟ نعم.
ثم ذكر مؤلف قطع التلبية فقال: والمتمتع إذا شرع في الطواف قطع التلبية. متى يقطع المتمتع التلبية؟ المتمتع عنده تلبية إحرام وتلبية حج، تلبية آآ عمرة وتلبية الحج. فتلبية العمرة بالنسبة له تنقطع إذا شرع في طواف العمرة، شأنه شأن خلاص، شأنه شأن المعتمر فيتوقف عن التلبية خلاص إلى أن ينتهي من من عمرته فيتحلل، ثم بعد ذلك يبدأ تلبية الحج لما يحرم بالحج، وتنقطع تلبية الحج بالنسبة له مع بقية الحجاج إذا إذا رمى جمرة العقبة.
طيب، المفرد والقارن، هل تنقطع التلبية بالنسبة له إذا بدأ في الطواف؟ لا، لا تنقطع. لكن هل يلبي في أثناء الطواف؟ هل يلبي في أثناء الطواف؟ قالوا: لا يجهر بالتلبية في أثناء الطواف، وإنما إذا لبى يسر بها، فهذا الموضع إذا لبى يسر فيه. لكنه إذا انتهى يبقى بالنسبة له إيش؟ الطواف، يعني إذا انتهى من الطواف والسعي فلا يلبي في طواف القدوم ولا في سعي اه في السعي بعده إلا سرا.
ثم انتهينا الآن وتحللنا من العمرة إذا كنا متمتعين، متى نبغى نحرم؟ قال المؤلف: باب صفة الحج والعمرة. نعم، يسن يسن للمحلين بمكة الإحرام بالحج يوم يوم التروية قبل الزوال منها، ويجزئ من بقية الحرم.
يتكلم المؤلف الآن المحل بمكة، سواء كان هذا المحل من أهل مكة تمام؟ أو كان هذا المحل متمتعا جاء إلى مكة فانتهى من عمرة التمتع. قال: يسن الإحرام بالحج يوم التروية، يوم التروية إلا مسألة واحدة قالوا: يستحب أن يحرم قبل ذلك وهو المتمتع أو القارن، المتمتع الذي ليس عنده قدرة على الهدي تمام، فانه يحرم اليوم السابع ليجعل الصيام في إحرام الحج السابع والثامن وايش والتاسع، نعم قبل الزوال منها أي من مكة، ويجزئ من بقية الحرم، ويجزئ من خارج الحرمين أيضا.
نعم، بعد أحرمنا وين نروح الآن يا شيخ دهان؟ ويبيت بمنى اليوم الثامن، نروح إلى منى ونبيت بمنى، نصلي في منى يصلي فيها إيش؟ الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، فجر يوم عرفة. طب بعد ما نصلي الفجر يوم عرفة، متى نروح لعرفة؟ قال: فإذا طلعت الشمس من يوم عرفة، طلعت الشمس من يوم عرفة الآن نبدأ في أعمال يوم عرفة.
أول شيء سار إلى عرفة، سار إلى عرفة، نعم. ويقيم بنمرة إلى الزوال، لا يدخل إلى عرفة، يدخل بعد الزوال قال: وكلها موقف إلا بطن عرنة، كل عرفة موقف إلا بطن عرنة، فلا يجزئ الوقوف به. عرنة وادي وادي، فلا يجوز الوقوف في بطن وادي عوانا نعم.
ويسند أن يجمع ويسند أن يجمع بها بين الظهر والعصر. يجمع جمع تقديم بين الظهر والعصر في عرفة، نعم. وهذا الجمع مقيد على المذهب بمن يجوز له الجمع، لمن يجوز له الجمع. أما لو كان شخص من أهل مكة، بعضهم ساكن أصلا جنب عرفة، بينه وبين عرفة شيء يسير، فإذا خرج من بيته إلى عرفة، فهل يجمع؟ المذهب أنه لا يجمع، المعتمد في المذهب أنه لا يجمع، نعم.
ولا يقصر من باب أولى. الله أعلم، أهل جدة الله أعلم ما يحتاج إلى حساب ونظر. نعم، ويقف راكبا عند الصخرات وجبل الرحمة. ليقف راكب المستقبل القبلة عند الصخرات وجبل الرحمة، نعم. ويكثر من الدعاء ومما ورد فيه. طبعا وقوفه عند جبل الرحمة هذا إيش؟ استحباب ولا وجوب؟ استحباب. استحباب وجوب؛ لأنه سبق قبل قليل أنه قال: كلها موقف إلا بطن عرة. ويكثر من الدعاء ومما ورد ومنه التهليل: لا إله إلا الله.
طيب، أحوال الوقوف بعرفة. الواقف بعرفة تارة، طبعا الوقوف بعرفة ركن من أركان الحج، هذا ما في إشكال. الواقف بعرفة تارة يتحقق بوقوفه والواجب والسنة، وهو من وقف على هيئة التي ذكرناها، وجمع في وقوفه بين النهار والليل، فوقف من الزوال إلى أن غربت الشمس، لابد أن تغرب الشمس وهو في عرفة، ثم يدفع فحصل له جمع بين النهار وايش والليل.
الثاني: من يقف بها في الليل فقط، فهذا حقق الواجب وحقق الركن لكن فاتته سنة الوقوف.
الثالث: من يقف بها في النهار فقط دون الليل، فهذا حقق الركن ولم يحقق الواجب وهو وقوف بعرفة جزء من الليل، فهذا يصح حجه لكن عليه عليه إيش؟ دم، نعم. ولهذا قال المؤلف أولا بدأ بصورة تحقيق الركن، بماذا يتحقق الركن؟ ومن وقف ولو لحظة من طبعا وقف يعني حصل بعرفة، لا يلزم أن يقف لو جلس بعرفة نام يجزئ، نعم ولو لحظة.
من فجر يوم عرفة إلى فجر النحر شوف أربعة وعشرين ساعة، إذا وجدت بعرفة خلال هذه الأربعة وعشرين ساعة ثانية واحدة فقد أجزأ حجك وتحقق الركن. وجمهور العلماء رحمهم الله تعالى يخالفوننا في أول الوقوف، فيقولون: الوقوف قبل الزوال غير معتد به، وأما الحنابلة فالوقوف قبل الزوال معتد به في تحقيق الركن، يعني لو جاء بعد صلاة الفجر جلس دقيقتين في عرفة ثم حصل له ظرف وخرج على أساس أنه يرجع ما تيسر له الرجوع، أجزأ الركن ولا لا؟ أجزأ الركن عند الحنابلة، عند الحنابلة فقط وهو من المفردات، وأما غيرهم يقول لا، قبل الزوال هذا وجوده كعدمه.
نعم، وهو أهل له يعني مسلم ومحرم، أهل له مسلم ومحرم وعاقل، نعم صح حجه وإلا فلا وإلا فلا، يعني وإن لم يحصل بعرفة خلال هذه الأربعة وعشرين ساعة لم يحصل له الوجود في عرفة فلا يصح حجه، وسيأتي ذكر بعض المسائل في هذا في باب الفوات والإحصار.
طيب، في صورة يتحقق فيها الركن دون الواجب، وهي ومن وقف نهارا ودفع قبل الغروب ولم ولم يعد قبله فعليه دم، إذا وقف بعرفة في النهار فقط ودفع قبل الغروب لم يحصل له جزء من الليل، قال المؤلف ولم يعد قبله أي قبل الغروب ويستمر بها إليه فعليه دم، لأنه تحقق فله الركن لكن فاته الواجب، والدم الواجب في ترك الواجب على التعيين شاة، فإن لم يجد فإنه يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، وقد يتحقق الركن الواجب دون السنة وهو الذي ذكره بقوله ومن وقف ليلا فقط فلا فلا دم عليه، لأنه حقق الركن والواجب.
بعد ما وقفنا بعرفة وين نروح؟ ثم يدفع بعد الغروب إلى مزدلفة. نعم. بسكينة بسكينة يسرع في الفجوة بسكينة، ولا بسكينة يا شيخ؟ بسكينة ما نقول بسكينة ليذبح بها الهدي، نعم بسكينة، لكن إذا وجد إذا وجد آه وجد فجوة نص يعني أسرع نعم. ويسرع في الفجوة، ويسرع في الفجوة، ويجمع بها بين العشاء إذا وصل إلى مزدلفة, فإنه يجمع بها بين العشائين جمع تأخير، نعم.
ويبيت بها، والمبيت بها وجوبا كما سيأتي، والمبيت له حالات أربع حالات: حالة جواز، وحالة وجوب الدم، وحالة عدم وجوب الدم، وحالة الاستحباب. أما حالة الجواز قال: وله الدفع بعد نصف الليل، إذاً حالة الجواز المبيت المجزئ أن يبقى في مزدلفة إلى نصف الليل، ولو جاء قبل نصف الليل بدقيقتين بقي لنصف الليل ثم دفع فلا دم عليه، واضح؟
نعم، فالحالة الثانية وهي حالة وجوب الدم متى يجب الدم؟ يجب في حالتين، وقبله ففيه، وقبله فيه دم، يجب والدم على من ترك مبيت مزدلفة تماما أو على من بقي فيها ودفع ايش؟ ودفع قبل نصف الليل. والثالث: كوصوله إليها بعد الفجر، من وصل إلى مزدلفة بعد الفجر بعد طلوع الفجر لحق الصلاة بس ما لحق الليل، فإن عليه دما.
طيب حالة عدم وجوب الدم؟ لا قبله إلى أن وصل قبل الفجر ولو بلحظة، فأدرك لحظة بعد نصف الليل فلا دم عليه. حالة الاستحباب ذكرها بقوله: فإذا صلى الصبح، إذاً حالة الاستحباب أن يبقى في مزدلفة إلى أن يصلي الصبح إيوا، أتى المشعر الحرام فرعاه، يأتي إلى المشعر الحرام وهو جبل صغير ومكانه المسجد الآن فيرقاه أو يقف عنده، نعم، أو يقف عنده ويحمد الله ويكبره ويقرأ: فإذا أفضتم من عرفات، الآيتين، ويدعو حتى يسفر إلى أن يسفر، ويدفع بعد ذلك قبل طلوع الشمس، أسفر يمشي ويتجه إلى وين؟ إلى منى.
في الطريق من مزدلفة إلى منى عندنا وادي محسر، ما المشروع في وادي محسر؟ فاذا بلغ محسرا أسرع أسرع رمية أسرع رمية حجر يعني بقدر مسافة رمية الحجر، بمسافة وادي محسر هذي هي. نعم، وأخذ الحصى عدده سبعون بل حصى يؤخذ من حيث شاء، يأخذه من حيث شاء نعم. وكم عدده؟ وعدده سبعون، وكم وما حجمه؟ بين الحمص والبندق، حمص الحمص، حمص أنت ضبطها ايش؟ كسر الميم، كسر الميم كسر الحاء والميم.
تحتاج مراجعة، لأنه ذكر بعضهم أن حمص على وزن جلق، وجلق اسم من اسماء ايش؟ مؤمن، أسماء دمشق جلق، في عندنا دمشقي قم ناج جلقا، وأنشد رسم من باني. نعم، بين الحمص بين الحمص والبندق والبندق، يعني قالوا نحو من ثلثي الأنملة. نعم، تفضل يا شيخ.
فإذا وصل إلى منى، طيب ما حدود منى؟ وهي من وادي محسر إلى وادي محسر اللي أسرعنا فيه قبل قليل اللي هو نهاية مزدلفة، إلى جمرة العقبة، إلى جمرة العقبة، هذا هو حد منى. ماذا يعمل إذا وصل إلى منى؟ رماها بسبع حصيات متعاقبات، يرمي ايش الضمير يرجع لايش؟ إلى جمرة العقبة، رماها يعني جمرة العقبة بسبع حصيات متعاقبات، نعم.
ولابد من الرمي، لما قال رماها علم أنه لا يجزئ الوضع، لابد من ايش؟ من الرمي. نعم يرفع يده حتى يرى بياض إبطه، يستحب أن يرفع يده حتى يرى البياض وإبطه، نعم. ويكبر مع كل حصاة، نعم. ولا يجزئ الرمي بغيرها، لا يجزئ الرمي بغير الحصى، فلو رمى مثلا بزجاج أو بإسمنت أو نعل لا يجزئ، ولا ولا بها ثانية، لا يجزئ أن يأخذ حصاة ويرميها ثم يرميها مرة أخرى عن حصاة، لا، الرمي بالحصاة مرة واحدة، فاذا رمى وبحصاة يرمي بحصاة أخرى كالماء المستعمل.
قالوا ولا يقف لا يقف عند جمرة العقبة في يوم العيد، احنا الآن يوم ايش؟ احنا قاعدين الحين يوم النحر يوم العيد، نعم. ولا يقف، ما في وقوف ودعاء، ويقطع التلبية قبلها، يقطع التلبية قبلها، هذا موضع قطع التلبية بالنسبة للحاج، إذا رمى الجمرة قطع التلبية قبلها.
طيب ما وقت الرمي؟ عندنا وقت الرمي؟ وقت استحبابه أن ووقت إجزاء ووقت منع، فوقت الاستحباب ذكره بقوله: ويرمي بعد طلوع الشمس، بعد طلوع الشمس وقبل الزوال، في هذه هذا الوقت هذا هو وقت الاستحباب. وعندنا وقت إجزاء وجواز، ما هو؟ ويجزئ بعد نصف الليل، بعد نصف الليل من أي ليلة؟ ليلة مزدلفة، ليلة مزدلفة، يعني إذا دفع مزدلفة لابد أن يدفع من مزدلفة بعد نصف الليل صح ولا لا؟ فبعد نصف الليل يكون قد دخل وقت الرمي.
ووقت المنع في الليل المذهب أنه لا يجزئ الرمي في ليالي التشريق، لا يجزئ الرمي في ليالي التشريق، إذا يجزئ الرمي ليلة العيد ولكن بعد ذلك الليالي الأخرى في المذهب أنه لا يجزئ الرمي في الليل. نعم، وليلة العيد وقلنا بعد نصف الليل ليس مطلقا.
ثم ينحر هديا إن كان معه، ثم ينحر الهدي إذا كان معه هدي، ويحلق أو يقصر، طبعا قوله ينحر هو يذبحه وينحر، والمستحب في الإبل نحره وفي غيرها الذبح. ويحلقهم أو يقصر من جميع شعره، نعم الحلق والتقصير لابد من تعميم جميع الشعر. وأما المرأة فهل يشرع لها الحلق؟ لا، لا يشرع الحلق، إنما تقصر، تقصر من جميع الشعر ولا من بعضه؟ من جميع الشعر، لكنها تأخذ وتقصر منه المرأة أنملة، أنملة اللي هي الواحدة من مفاصل الإصبع أو أقل من ذلك لا بأس، لكن المقصود أن تأخذ من جميع الشعر ولو شيئا يسيرا.
التحلل، ثم قد ثم قد حل له كل شيء إلا النساء، هذا التحلل الأول الذي حصل بأمرين وهما رمي والحلق أو التقصير، وأما ذبح الهدي فلا أثر له بالتحلل، ذبح الهدي لو أخره إلى آخر أيام التشريق له أن يتحلل ولو حتى التحلل الأكبر ما في مشكلة قبل أن يذبح الهدي.
نعم، والحلاق والتقصير نسك، هذا التحلل الأول يباح كل شيء إلا النساء، وقولنا إلا النساء يشمل ثلاث محظورات، ايش هي؟ والعقد والمباشرة. نعم، طيب قال والحلاق والتقصير نسك لا يلزم، نسك يعني نسك من المناسك وهذا إشارة إلى من قال إن الحلاق والتقصير هو إطلاق وفعل للمحظور أنه خلاص يعني تحقيق للتحلل، لا، هو نسك من المناسك.
طيب هل له وقت محدد؟ ليس له وقت محدد، يبدأ من بعد نصف الليل ولا لا؟ يبدأ من بعد نصف الليل ولا من بعد الرمي.
الرمي متى يبدأ وقته؟ بعد نصف الليل، والحلاق يجوز تقديمه على الرمي ولا لا يجوز؟ فيكون وقته من بعد نصف الليل. نعم، لا يلزم بتأخيره دم، ولو أخره بعد أيام منى، ولا بتقديمه على الرمي والنحر، ولو قدمه على الرمي أجزأ. وأعمال يوم الثلاثة، قلنا لا يشترط فيه الترتيب؛ الرمي والحلق وايش؟ والطواف. ويحصل التحلل الأول باثنين من هذه الثلاثة؛ الرمي والحلق والطواف. ويحصل التحلل الكامل بتحقيق الثلاثة كلها، مع السعي إن كان عليه سعي. نعم.
فصل. ثم يفيض إلى مكة، ويطوف القارن والمفرد بنية الفريضة طواف الزيارة. وأوله الآن يفيض إلى مكة، تمام، يذهب إلى مكة، وماذا يطوف؟ قال المؤلف: ويطوف القارن والمفرد ايش؟ بنية الفريضة طواف الزيارة. طيب، والمتمتع؟ مؤلف يقول: ويطوف القارن والمفرد ها بنية الفريضة طواف الزيارة. طيب، والمتمتع؟ لماذا قال القارن المفرد؟ ها، أتى بالركن، أتى بركن العمرة، باقي له ركن الحج، لأن طواف الزيارة هذا ايش؟ ركن الحج. المتمتع ما حكمه؟ المذهب أيها الإوة الكرام أن المتمتع هنا يبدأ بطواف القدوم قبل طواف الزيارة. ماشي، نعم، ليش؟ المتمتع لم يطف طواف القدوم في الحج وطاف طواف العمرة. فقال: والآن لما يأتي إلى مكة يطوف أولاً طواف -طبعاً استحباباً، لكن هذا هو الأفضل على المذهب، بعضهم يقول لا، يبدأ على طول بطواف الزيارة، وكلهم ساروا- واضح؟
طيب، كذلك يطوف للقدوم هنا القارن والمفرد اللذان لم يطوفا طواف القدوم. يعني لو فرضنا أن قارناً أو مفرداً ذهب مباشرة إلى عرفة ولم يذهب إلى البيت، فيستحب له هنا أن يطوف أولاً للقدوم ثم للزيارة، ماشي؟ والمؤلف لم يذكر هذا القيد، لم يقل المفرد والقارن اللذان دخلا مكة، ليش؟ لأنه الآن يذكر صفة الحج، وذكر فيها أنهما قد دخلا مكة، فاختص الحكم بالصفة التي ذكرها، والله أعلم. نعم، قال بنية؟ بنية الفريضة طواف الزيارة، يطوف طواف الزيارة، قال المؤلف بنية الفريضة. ما المقصود بنية الفريضة هنا؟ نحن سبق معنا في صفة الصلاة أن نية الفرضية ليست شرطاً، صح؟ قال المؤلف: لا، نية الفرضية، تذكرون هذا ولا لا؟ فما مراده بنية الفريضة؟ مراده، والله أعلم، أنه يعين بنيته أنه يطوف طواف الزيارة، وليس المقصود أنه يستحضر كون طواف الزيارة فرْضاً، وإنما المقصود أنه يعينه. ولهذا عبارة الإقناع والمنتهى قالوا: قال في الإقناع: ويعينه بنيته، وفي المنتهى: ويعينه بالنية. فالمراد والله أعلم التعيين، نعم، طواف الزيارة، ويسمى طواف الزيارة وطواف الإفاضة، نعم.
وقته، ما وقت طواف الإفاضة؟ وأول وقته بعد نصف ليلة النحر. إذاً يبدأ وقت طواف الإفاضة من بعد نصف الليل ليلة النحر التي هي ليلة مزدلفة، ماشي، هذا أول الوقت. وآخره، سيذكر المؤلف، قال: وإذا عندنا هذا وقت الجواز، ووقت السنية، قال: ويسن في يومه، في يوم النحر، هذا هو المستحب. ووقت جواز التأخير، آخر الوقت، قال: وله تأخيره، ولا يتقيد بوقت، ولهذا لو جاءك واحد قال: أنا ما طوفت طواف الإفاضة، تقول له: روح وطوف طواف الإفاضة، واضح؟ فلا يسقط، وليس له وقت، ولو أخره ليس فيه دم، كالحلق والتقصير وسبق. نعم.
ثم يسعى بين الصفا والمروة إن كان متمتعاً، إن كان متمتعاً يعني ليس سعي آخر غير سعي العمرة، وإن لم يكن متمتعاً أو غيره ولم يكن سعى مع طواف القدوم؛ إن لم يكن متمتعاً، فإن كان قد سعى مع طواف القدوم فليس عليه سعي آخر، وإن لم يكن قد سعى مع طواف القدوم فعليه أن يسعى. وإذا خلص السعي تحلل التحلل الكامل، ولهذا قال: ثم قد حل له كل شيء، كل شيء يعني كل شيء حرم عليه بالإحرام. نعم.
ثم يشرب من زمزم؛ زمزم لما شرب له، ويتضلع منه، يعني يشرب ويكثر من الشرب حتى يشعر أن الماء في أضلاعه، نعم، ويدعو بما ورد، ومنه: بسم الله، اللهم اجعله لنا علماً نافعاً، ورزقاً واسعاً، ورياً وشبعاً، شفاءً من كل داء، واغسل به قلبي، واملأه من خشيتك، كما ذكره في الروض المربع، نعم.
ثم يرد، ثم يرجع، يرجع من فين؟ من مكة إلى منى. ثم يرجع فيبيت بمنى ثلاث ليالٍ، ثلاث ليالٍ إن تأخر. وأما إن تعجل فتصير ليلتين، ومن تعجل في يومين فلا إثم عليه. فيرمي الجمرة الآن، رمي الجمرات يبدأ أولاً بالجمرة، ويقال: فيرمي الجمرة الأولى، وين مكانها؟ وتلي مسجد الخيف، تسمى الصغرى، نعم، سبع حصيات بسبع حصن، سبع سبع حصيات، ويجعل عندك سبع حصيات، ولا بسبع تبع، في نسخة ولا ما في؟ هم. في نسخة، طيب، ويجعلها عن يساره. يعني يأتي الآن -طبعاً هو يستحب حال الرمي أن يكون مستقبلاً القبلة على المذهب- فيكون الآن مستقبلاً للقبلة، والجمرة الأولى تكون عن يساره. هذه الجمرة الأولى ويرميها وهو مستقبل القبلة، هل يستقبل الجمرة ولا يستقبل القبلة؟ المذهب أنه يستقبل القبلة ويرميها. نعم، ولهذا قال: ويجعلها عن يساره ويتأخر قليلاً حتى لا يصيبه الحصى، يبعد شوية، ويدعو طويلاً رافعاً يديه.
ثم الوسطى، ثم الوسطى مثلها، لكن قوله مثلها يعني في كل شيء من جهة أنها يستقبل القبلة، لكن أنه يجعلها عن يمينه، الوسطى يروح الجهة الثانية فيجعلها عن يمينه، نعم، ثم الجمرة، ثم جمرة العقبة، ثم يرمي جمرة العقبة سبع حصيات، نعم، ويجعلها عن يمينه، يجعلها عن يمينه. طبعا سياق المؤلف هنا يوهم أن الوسطى تكون عن يساره، نعم، وليس الأمر كذلك.
ويستبطن الوادي، ليستبطن الوادي، يعني إذا جعلها عن يمينه وهو مستقبل القبلة فهو هنا يكون مستبطناً للوادي، ولا يرمي من الجهة الأخرى، الجهة الأخرى في السابق كانت جبلاً، هذا بالنسبة للجمرة الكبرى، نعم، ولا يقف عندها، ما يدعو، خلاص يمشي. يفعل هذا في كل يوم من أيام التشريق، يفعل هذا الرمي بصفته المذكورة في كل يوم من أيام التشريق. متى يبدأ وقت الرمي في أيام التشريق؟ بعد الزوال. بعد الزوال، فلا يجزئ الرمي قبل الزوال ولا يجزئ الرمي في الليل. فوقت الرمي عندنا في المذهب في أيام التشريق من زوال الشمس إلى غروبها، وما السلف فيها خلاف مشهور، نعم، اللي هي مسألة الرمي ليلاً.
ويستحب استقبال القبلة، وقال: مستقبل القبلة؟ مستقبل القبلة استحباباً، مرتباً. مرتباً وجوباً. ترتيب الجمرات؛ الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى. طيب، إذا أخر الرمي، ما الحكم؟ وإن رماه كله -يعني رمى كل الحصى، كل الجمار؛ جمرة العقبة حقت يوم العيد، والجمرات الثلاث حقت اليوم الأول، ثم الجمرات الثلاث حقت اليوم الثاني، ثم الجمرات الثلاث حقت اليوم الثالث- رماها كلها في اليوم الثالث من أيام التشريق، جمعها كلها، يجزئ؟ في الثالث أجزأه، أجزأه. لكن بشرط، قال: ويرتبه بنية، لابد من الترتيب ولابد من النية، يعني يرميه الأول بنية الأول، والثاني وهكذا. ولابد في الأول أن يبدأ بالصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى، ثم اليوم الثاني، وهكذا. وهذا مجزئ، وهل يجزئ جمع التقديم؟ يقول بجمعها في اليوم الأول؟ لا، إذا أخرها صح، أما قبل، أما تقديمها فلا يصح.
فإن أخره عنه أو لم يبت بها فعليه دم. فإن أخره، موجودة عندك في النسخة هذه موجودة، فأعد العبارة: فإن أخره عنه أو لم يبت؟ فان أخره، يعني أخر الرمي عن اليوم الثالث لم، فعليها دم، أو لم يبت بمنى فعليه دم. متى يجب الدم؟ إذا لم يبت بمنى، عندنا واضح أنه إذا لم يبت مطلقاً، ما مر على منى أصلاً، فعليه دم، هذا ظاهر، من عليه دم، صح ولا لا؟ طيب، لو أنه جاء في، لو أنه ترك مبيت ليلة بكاملها، فعليه دم ولا لا؟ عليه دم. لو أنه ترك مبيت بعض ليلة، فالبهوتي يقول: ظاهره في شرح المنتهى وظاهره أنه لو ترك، الم يبت بها، أنه لو ترك مبيت
أكثر ليلة، إنه لو ترك مبيت بعض ليلة ولو أكثرها أنه لا دم عليه، واضح؟ هذا اللي ذكره البهوتي. وهذا من جهة إسقاط الدم، لكن من جهة الواجب؛ ما هو القدر الواجب في المبيت؟
وانتبهوا هنا إلى أن قول مثل هذه المسألة البيوت يقول: وظاهر كلامهم كذا، ظاهر كلامهم؛ هذا لا يجزم بنسبته إلى المذهب، وإنما هو من باب إيش؟ البحث والنظر. وأما المقدار الواجب في المبيت، فما هو؟
ما هو المقدار الواجب في المبيت؟ البهوتي له قول في شرح المنتهى أنه كالمبيت بمزدلفة، والمبيت بمزدلفة إذا جاء بعد نصف الليل ولو لحظة حصل الواجب ولا ليس عليه دم.
وله قول آخر، فالمسألة والشيخ مرعي الكرمي اه قال: ويتوجه معظم الليل، يعني يتوجه أن يكون الواجب أن يبقى معظم الليل، فإذا فرضا أن الليل إثنا عشر ساعة فلا بد أن يبقى أكثر من ست ساعة، كل ليل بحسبه؛ إذا كان إثنا عشر ساعة، عشر ساعات بحسب، واضح؟ ولعل هذا أقوى وأقرب والله أعلم في نسبته إلى المذهب، يدل عليه أمران؛ الأمر الأول: ما نصوا عليه في باب الأيمان أن أنه لو حلف ليبيتن لم يبر إلا معظم الليل. الأمر الثاني مما يدل عليه كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في شرح العمدة، لما كان يناقش بعض المسائل ذكر الفرق بين المبيت بمنى والمزدلفة، وفي سياق كلامه ذكر أن المبيت بمنى يكون معظم الليل، وجعل هذه مقدمة مسلمة لمناقشة مسألة أخرى، فكأنها كانت مستقرة عنده.
والعجيب هو المحسن أنه في شرح العمدة للشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى قال: فصل وأما حد المبيت المجزئ بمنى نقط بياض في الأصل تمام ما كتب بقية، والمسألة لم يذكرها الأصحاب، يعني غير موجودة في أكثر كتب الأصحاب، غير موجودة، لم يتكلموا، وإنما جاء المتأخرون البهوتي رحمه الله ومرعي الكرمي، وصار لبعضهم اتجاهات، لكن ليست مجزومة في الذهب، وإن كان والله أعلم القول معظم الليل أنه أقوى والله أعلم نعم، وأقوى في عزوه إلى المذهب، وأما الترجيح الشخصي فليس اه لترجيحات.
نعم، ومن تعجل في يومين خرج قبل الغروب وإلا لزمه وإلا لزمه المبيت. من أراد التعجل فلابد أن يخرج قبل غروب الشمس، فان خرج قبل غروب الشمس من منى فالحمد لله، وإن لم يخرج قبل غروب الشمس بل غربت عليه الشمس فلا بد أن يبيت، لا بد أن يتأخر ويبيت الليلة الثالثة، ولهذا قال الأم: ومن تعجل في يومين خرج قبل الغروب، وإن لم يخرج قبل الغروب وإلا لزمه المبيت والرمي من الغد، لزمه المبيت الليلة الثالثة ولزمه الرمي من الغد بعد بعد الزوال، نعم.
انتقل المؤلف الآن إلى طواف الوداع. خلصنا مناسك الحج ونروح نودع البيت. قال: فاذا أراد الخروج من لم يخرج حتى يطوف الوداع. إذا أراد الخروج من مكة الآن هو رجع لمكة بعد انتهاء المناسك، لا يخرج من مكة حتى يطوف للوداع إذا فرغ من جميع أموره.
هناك أشياء تقطع الوداع، وهي؛ فان أقام أو إذا أقام بعد طواف الوداع هذا الأول، الثاني أو اتجر بعده، الاشتغال بالتجارة والبيع والشراء؟ أعاده أعاده، وجب عليه أن يعيده لأن هذا يقطع الوداع. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى ما يجب على من ترك طواف الوداع فقال: وإن تركه غير حائض رجع إليه. إذا ترك طواف الوداع غير الحائض، ضم الحائض ليس عليها وداع، رجع إليه والحائض يسقط عنها الوداع، لكن لا يسقط عنها الإفاضة واضح؟ نعم.
إذا تركه رجع إليه إذا كان قريبا، أما إذا بعد قالت: فان شق أو لم يرجع أو بعد في أو لم يرجع فعليه دم. طيب هنا سيذكر مؤلف مسألة تداخل طواف الإفاضة مع طواف الوداع، هل يجزئ وإن أخر طواف الزيارة فطافه عند الخروج؟ آخر طواف الزيارة وطافه عند انتهاء مناسك الحج، آخر شيء في الحج خلى طواف الزيارة ثم خرج، فهل يجزئ عن الوداع؟ عجز عن الوداع؟ أجزأ عن الوداع. وهل يجزئ العكس أن ينوي به الوداع؟ لو قال: نوى به الوداع ولم ينوي به الفاضل، يجزئ الافاضل؟ لا، لا يجزئ عن الإفاضة.
طيب، الحائض لا يشرع لها طواف الوداع، يسقط عنها طواف الوداع، لكن ماذا تصنع؟ قال: ويقف غير الحائض بين الركن والباب، دائما الحائض تقف خارج الحرم واضح خارج المسجد، واما غير الحائض فيقف بين الركن والباب وهو الملتزم. نعم، داعيا بما ورد وذكروا أدعية في هذا ترجعون إليها في الشروح نعم. وتقف الحائض ببابه وتدعو بباب المسجد وتدعو بالدعاء. نعم.
ويستحب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، الإجماع على هذا، حكي الإجماع على استحباب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه. العادة أن الحاج الذي يأتي من مكان بعيد يأتي إلى المدينة فيصلي في مسجده صلى الله عليه وسلم، ويزور قبر المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، ويزور قبري صاحبيه رضوان الله عليهما. نعم، فيأتي إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم ويسلم عليهم مستقبلا للقبر، ثم بعد ذلك استقبل القبلة ويجعل الحجرة عن يساره ويدعو بما أحب كما ذكر الأصحاب.
نعم، قالوا: ويكره التمسح بالحجرة ورفع الصوت عندها، ويحرم الطواف بها. نعم، ثم انتقل المؤلف إلى صفة العمرة، ولعلنا نبدأ إن شاء الله عز وجل بصفة العمرة في بداية الدرس القادم والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.
الشيخ عامر بهجت