طيب، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فنسأل الله جل وعلا أن يفقهنا في الدين، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وأن يزيدنا علما نافعا وعملا صالحا، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
ثم أما بعد، فكنا قد وصلنا في شرح زاد المستقنع في اختصار المقنع في الفقه على مذهب الإمام أحمد رحمه الله إلى باب صلاة الجمعة. نعم، قال المؤلف رحمه الله: تستعين به. الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد على آله وأصحابه أجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللمسلمين يا رب العالمين.
قال المصنف رحمه الله تعالى: فصل. وصلاة الخوف، إيه صلاة الخوف؟ صح، ما أخذنا صلاة الخوف، أحسنت. قال المؤلف رحمه الله تعالى: فصل. في هذا الفصل يتكلم المؤلف رحمه الله عن أحكام صلاة الخوف، وفيه مسألتان؛ المسألة الأولى: صفاتها. المسألة الثانية: ما يستحب فيها.
أما صفاتها، فقال: صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم بصفات كلها جائزة. وهذه قاعدة الإمام أحمد رحمه الله تعالى في كل عبادة وردت بصفات متعددة، أن الكل جائز، ولكن قد يختار بعض هذه الصفات فيجعله هو المختار. وصلاة الخوف صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم بصفات متعددة كلها جائزة، لكن المختار من هذه الصفات هو ما جاء في حديث غزوة ذات الرقاع، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى، قسم الناس إلى طائفتين، فصلى بالطائفة الأولى ركعة، فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم للركعة الثانية أطال فيها، وأتمت الطائفة الأولى الركعة الثانية لأنفسهم، أتموا لأنفسهم جيد، ثم سلموا وانصرفوا والنبي صلى الله عليه وسلم قائم، فدخلت الطائفة الثانية وأدركت النبي صلى الله عليه وسلم في الركعة الثانية فدخلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلما جلس للتشهد الأخير أطال وقاموا ليأتوا بركعة ثانية ويدرك النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير وسلم بهم. هذا هو المختار، ولكن الصفات الأخرى التي وردت أيضا جائزة.
هل الخوف يبيح القصر؟ صلاة الخوف، قصر ولا تمام؟ هاه، تمام. إلا إذا كانت في سفر، إذا كانت يعني العذر للقصر هو السفر وليس الخوف، فالخوف بمجرده لا يبيح القصر. المسألة الثانية: ما يستحب فيها. ما يستحب في صلاة الخوف، ما هو؟ ويستحب أن يحمل معه في صلاتها من السلاح ما يدفع به عن نفسه ولا يثقله كسيف ونحوه. نعم، هذا المستحب الذي بصلاة الخوف وهو حمل السلاح مما يدفع به عن نفسه، لكن لا يثقله ولا يمنعه من الاتيان بهيئات الصلاة.
ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى باب صلاة الجمعة قال: باب صلاة الجمعة، وفيه مسائل أربع مباحث، وفيه أربعة مباحث؛ المبحث الأول: شروط وجوبها، المبحث الثاني: من لا تجب عليه الجمعة، المبحث الثالث: حكم الظهر يوم الجمعة، المبحث الرابع: السفر يوم الجمعة. ثم عقد فصلا أيضا وفيه مسائل سنذكرها إن شاء الله. فافتتحت هذا الباب ثلاثة فصول، الأول قوله: باب صلاة الجمعة، ثم بعده فصل وبعده فصل آخر.
نبدأ أولا بشروط وجوب صلاة الجمعة، ذكر المؤلف رحمه الله تعالى ستة شروط فقال: تلزم كل ذكر. هذا الشرط الأول، فلا تلزم الجمعة المرأة. الثاني: حر، حر فلا تجب على العبد. نعم. مكلف؟ الثالث: التكليف، فلا تجب على المجنون ولا على الصبي، وهذا شرط عام في الجمعة وفي غيرها. الرابع: مسلم، فلا تجب على كافر، وهذا أيضا شرط في سائر الصلوات.
الخامس: مستوطن ببناء اسمه واحد ولو تفرق. هذا الشرط يتضمن أمرين؛ الأمر الأول يتعلق بالبلد التي تقام الجمعة فيها، وهي البلد المستوطنة التي فيها أبنية خلاص، بلد له أهل يستوطنون فيه في أبنية جيد. الأمر الثاني ما يتعلق بالشخص، أن يكون الشخص مستوطنا، وجميع الأبواب في الفقه، كل الأبواب الناس فيها من جهة الإقامة والسفر أما مقيم أو مسافر إلا باب صلاة الجمعة، فإن عندنا ثلاثة أقسام؛ عندنا المستوطن والمقيم والمسافر، ونوضح هذا بالمثال الآتي: رجل جاء وسكن المدينة، اشترى فيها بيت وقال: أنا نيتي أن أسكن في المدينة رجاء أن أحظى بالفضل المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم: من استطاع منكم أن يموت في المدينة فليمت فاني أشف لمن يموت بها، فليس عنده نية أن ينتقل منها خلاص؟ جاء إليها ليقيم فيها إقامة دائمة، فهذا هو المستوطن، هذا هو إيش؟ المستوطن.
الثاني: رجل جاء إلى المدينة ليدرس في الجامعة أربع سنوات أو ست سنوات أو نحو من ذلك ثم يرجع إلى بلده، لكن مدة إقامته عزم على الإقامة مدة تزيد على أربعة أيام ولا لا؟ زاد على أربعة أيام، هل هو مسافر؟ ليس بمسافر وليس بمستوطن، هو مقيم، هو مقيم، هذا المقيم.
الثالث: رجل جاء إلى المدينة زائرا، أراد زيارة المسجد النبوي وجلس في المدينة عزم على الإقامة فيها ثلاثة أيام، فهذا إيش؟ فهذا مسافر، واضح؟ طيب.
أما بالنسبة للمسافر فلا تلزمه الجمعة أصلا، واضح؟ بمعنى لو أنه لما جاء وقت صلاة الجمعة صلى مثلا الظهر جماعة، طبعا نحن المذهب أن الجماعة لا تسقط عن إيش أنا المسافر؟ طيب. فصلى الظهر جماعة في بيته مثلا أو في مكان، فهذا لا شيء عليه لأن الجمعة لا تلزمه أصلا، واضح؟
وأما الثاني وهو المقيم، كحال مثلا من يأتي قلنا يدرس سنتين ثلاث سنوات أربع سنوات، فهذا إذا أقيمت الجمعة يلزمه أن يحضرها، لا يجوز له أن يتخلف عنها، فيجب عليه حضور الجمعة، إلا أن الجمعة لا تنعقد به، فتجبك يقول الفقهاء: تجب عليه الجمعة بغيره لا بنفسه. ويتضح الفرق متى؟ لو فرضنا أن أربعين مقيما، فرضا مثلا أن أربعين مسلما ذهبوا إلى أحد البلدان، بلد من بلدان الكفار ليس فيه جمعة تقام، ذهبوا هؤلاء الأربعون إلى هذه البلد وعزموا على الإقامة فيها ستة أشهر لتعلم اللغة مثلا، يدرسون لغة ستة أشهر، ذهبوا، وين المسجد؟ اين المسلمون؟ قالوا: لا يوجد في هذه البلد مسلمون، وهم يجلسون هؤلاء الأربعون يجلسون ستة أشهر مثلا يعني مدة تقطع حكم السفر، هل يقيمون الجمعة ولا لا؟ ها لا يقيمون الجمعة ولا تصح منهم لو أقاموها، واضح؟ لا يقيمونها ولا تصح منهم، إذا هي لا تنعقد الجمعة بهم، واضح؟ لكن هؤلاء لو جاءوا إلى بلد فيه جمعة قائمة وجب عليهم أن يحضروا، وضح الفرق؟
طيب، الثالث وهو المستوطن، افترضنا أن البلد فيها أربعون مستوطنا خلاص أربعون ذهبوا إلى البلد قالوا: نعزم على الإقامة فيها إقامة دائمة، يجب عليهم أن يقيموا الجمعة، إذا الجمعة تجب عليهم بأنفسهم وتنعقد بهم بخلاف المقيم، واظح هذا؟ طيب، فهذا هو الفرق بين المقيم والمسافر والمستوطن.
نعم قال: مستوطن ببناء اسمه واحد، يعني بلد لها اسم، ولو كانت هذه البلد متفرقة، يعني قد تجد بعض القرى هنا بيت بعد مسافة مثلا كيلو أو نص كيلو أو شيء من هذا القبيل، بيت آخر ولكن كل هذه البيوتات عرفا واسما هي قرية واحدة، واضح؟ هذا يعتبر إيش؟ بلدا مستوطنا، تصح فيه الجمعة وتجب الجمعة على أهله إذا اكتمل العدد المطلوب وهو أربعون رجلا.
الشرط السادس من شروط وجوبها قال: ليس بينه وبين موضعها أكثر من فرسخ، ليس بينه وبين موضعها أكثر من فرسخ. طيب، لو فرضنا أن شخصا قريب من البلد، مثلا بعده عن المدينة مسافة ثلاثة كيلو خارج المدينة أو عشرة كيلو أو نحو من ذلك، هل يجب عليه أن يحضر الجمعة أو لا؟ نقول: المعتبر في ذلك الفرسخ، فإذا كان بينه وبينها فرسخ أو أقل من فرسخ فهذا يلزمه أن يحضرها، وإذا كان أكثر من فرسخ فلا يلزمه، والفرسخ كم يساوي؟ ثمانية كيلو. وش يقول الناظم؟ يا سلام! وربعه الفرسخ أي ثماني وستة من عشرة يداني، يعني تقريبا ثمانية كيلو وستمئة متر، وذكرنا لكم أن هذا محل بحث من جهة الأميال، تذكرون هذا؟ أنه هل العبرة هل الميل ستة آلاف ذراع؟ ولا ثلاثة آلاف ذراع وخمسمئة؟ وهذا يؤثر على الفرسخ وعلى البريد وعلى مسافة القصر. نعم.
طيب انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى من لا تجب عليهم الجمعة، وننتبه هنا إلى أن من لا تجب الجمعة عليهم قسمان: من لا تجب عليه لعذر، ومن لا تجب عليه لعدم تحقق شرط الوجوب.
أما من لا تجب عليه لعذر، فمن هم؟ من هم مروا معنا ولا ما مروا؟ من لا تجب عليه الجمعة لوجود عذر مر معنا ولا لا؟ نعم مر: فصل، ويعذر بترك جمعة وجماعة مريض ومدافع الأخبثين إلى آخره، تمام.
طيب هذا القسم الأول، القسم الثاني: من لا تجب عليهم، من لا تجب عليهم الجمعة لعدم تحقق شرط الوجوب، وهم الذين ذكرهم بقوله: ولا تجب على مسافر سفر قصر لفوات شرط.
إيش أي شرط؟ إقامة. الاستيطان. أحسنت. الثاني: ولا عبد لفوات شرط الحرية. الثالث: ولا امرأة لفوات شرط الذكورية، تمام؟ فهؤلاء الثلاثة لا تجب عليهم الجمعة، وهذا تصريح بمفهوم كلامه السابق، وإلا فقد ذكر شروط الوجوب وذكر منها الحرية والذكورية والاستيطان، لكنه أكد هذا ببيان من لا تجب عليهم.
طيب، من لا تجب عليه الجمعة إذا حضرها فما الحكم؟ من لا تجب عليه الجمعة إذا حضرها فما الحكم؟ نقول: عندنا نوعان من لا تجب عليه لفقدان شرط الوجوب، فإذا حضرها فما حكمه؟ قال: ومن حضرها منهم أجازته. هذا الكلام هنا عام، الكلام هنا عمن لا تجب عليه الجمعة لفوات شرط الوجوب، حضرها قال أول حكم أنها تجزئه.
تجزئه الجمعة عن الظهر، واضح؟ فتصح جمعته. الأمر الثاني: ولم تنعقد به، لا تنعقد به الجمعة، فنحن نشترط في الجمعة حضور أربعين، هذا افترض أن البلد فيها تسعة وثلاثين مستوطن وواحد مسافر، هل تنعقد الجمعة ولا لا؟ لا تنعقد، لأنه لا بد أن يكون أربعون من أهل وجوبها، واضح؟ نعم.
الأمر الثالث في من حضرها ممن لا تجب عليه لفوات الشرط: ولم يصح أن يؤم فيها. ولم يصح أن يؤم فيها، فلا يصح أن يكون إماماً بالجمعة، واضح؟ فلا يصح أن يكون إاماً في الجمعة، ولهذا المسافر لو أم الناس في الجمعة إيش رأيكم؟ لا تصح. مسافر صلى بالناس الجمعة، ها؟ صح؟ على المذهب لا تصح وهو من المفردات، ها؟ على المذهب لا تصح وهو من المفردات.
طيب الثاني: من سقطت عنه لعذر لا لفوات الشرط، وهم من سبق ذكرهم في باب أعذار أعذار ترك الجمعة والجماعة، قال: ومن سقطت عنه لعذر غير سفر وجبت عليه، كلمة غير السفر هذه موجودة في بعض النسخ دون بعض.
في بعض النسخ موجودة عندك، موجودة، الهبدان ما هي موجودة العسكر، عندكم أثبتها في الهامش في الأصل وأشار إلى فروق النسخ. نعم. طبعا هي هذه الكلمة ليست ضرورية، لماذا؟ لأن المسافر تسقط عنه لعدم تحقق الشرط، صح ولا لا؟ المسافر تسقط عنه لوجود عذر ولا لعدم تحقق الشرط؟ لعدم تحقق الشرط، فذكرها ليس بضروري وموجودة في بعض النسخ دون بعض.
فنقول: من سقطت عنه لعذر فما حكم جمعته؟ قال: أول شيء وجبت عليه. وجبت عليه، وعندك: إذا حضرها ولا ما في؟ في بعض النسخ: إذا حضرها موجودة عندك؟ أشار لها في الهامش؟ إيه.
من سقطت عنه لعذر ثم حضرها، وقد ذكرنا أعذاراً كثيرة لسقوط الجمعة، منها المرض مثلاً، هذا مرض قلنا يا اخي ما يجب عليك أن تصلي الجمعة أنت مريض ومعذور اجلس في البيت، قال: لا شيلوني واحملوني حتى أصل إلى الجمعة، فأخذوه مثلاً بالعربية وحضر الجمعة، فلما بدأ الخطيب في الخطبة لم تعجبه الخطبة قال: أبرجع للبيت، له ذلك؟ ليس له ذلك، وجبت عليه بحضورها لأن العذر في السعي إليها، أما وقد حضر فتتعين عليه، هذا الأمر الأول.
بخلاف من سقطت عنه لعدم تحقق الشرط، يعني امرأة مثلاً جاءت وحضرت الجمعة وأثناء الخطبة تذكرت عندها طبخ ورجعت إلى البيت، فهل يجوز هذا ولا يجب عليها؟ يجوز لأن الجمعة سقطت عنها لعدم تحقق الشرط لا لوجود عذر، إذاً هذا الأمر الأول.
الأمر الثاني في من سقطت عنه لعذر: وانعقدت به، انعقدت به، حضر هذا المريض وكانوا ينتظرون هم أهل البلد أربعون، أقاموا الجمعة وهذا مرض صاروا تسعة وثلاثين، لا تصح الجمعة بهم، فحضر معهم هذا المريض صاروا أربعين، تصح الجمعة ولا لا؟ تصح الجمعة، بخلاف ما لو كان تتمة الأربعين امرأة أو تتمة الأربعين مسافر أو نحو ذلك، فلا تصح الجمعة، لا تنعقد بهم، واضح هذا؟ نعم.
ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى حكم الظهر يوم الجمعة، ما حكم صلاة الظهر يوم الجمعة؟ الناس نوعان: من يجب عليه حضور الجمعة، ومن لا يجب عليه حضورها.
فمن يجب عليه حضور الجمعة، ما حكم ظهره يوم الجمعة؟ قال: وأما فيها عجيب هذي ما هي عندي في النسخة: وأما فيها، طيب إذاً هذا أيضاً فرق ثالث، فإن من سقطت عنه لعذر صحت إمامته فيها، كالمريض إذا حضر وصلى بالناس تصح إمامته أو لا؟ تصح، بخلاف المسافر مثلاً فانه لا يصح أن يؤم فيها، وهذي أكثر النسخ أظن ما هي موجودة فيه.
عندكم ما هي موجودة في الهامش؟ وأما فيها؟ موجودة، غير موجود، ها على كل حال هذه ثبتت في بعض النسخ دون بعض. نعم.
ثم انتقل إلى من؟ صلاة الظهر يوم الجمعة، قلنا القسم الأول من يجب عليه حضور الجمعة، والثاني من لا يجب عليه، فمن يجب عليه حضور الجمعة وصلى الظهر في يومها ما الحكم؟ ومن صلى الظهر ممن عليه حضور الجمعة قبل، فلها حالان: أن يصليها قبل صلاة الإام، قلنا له يا فلان اطلع صلي الجمعة مع الناس، قال: لا أنا بقوم أصلّي الظهر ركعتين، بقوم أصلّي الظهر أربع ركعات وأرجع إيش؟ لشغلي، فقام وصلى الظهر أربع ركعات قبل صلاة الإمام مع أنه ممن يجب عليه حضور الجمعة.
صلى أربع ركعات فما الحكم؟ قال: قبل صلاة الإمام لم تصح، فقبل صلاة الإمام نقول صلاتك للظهر غير صحيحة، لا تصح ولا تجزئك لا عن الظهر ولا عن الجمعة، طبعا الصورة الثانية: أن يصلي الظهر بعد صلاة الإمام، انتهت صلاة الرجل جلس، تجب عليه حضور الجمعة، اذهب وصلي مع الناس، ما صلى مع الناس وجلس في بيته حتى صلى الإمام فقام هذا الرجل وصلى الظهر، هو يأثم بلا شك، صح ولا لا؟ لكن هل ظهره صحيحة؟ الجواب: نعم، تصح بعد صلاة الإمام.
وأما من لا تجب عليه الجمعة فمتى يصلي الظهر؟ قبل الإمام ولا بعد الإمام؟ نقول: عندنا حالة جواز وحالة أفضلية، فحالة الجواز ذكرها بقوله: وتصح ممن لا تجب عليه، يعني وتصح ممن لا تجب عليه قبل صلاة الإمام، وهذا حالة الجواز، وحالة الأفضلية: والأفضل حتى يصلي الإمام، وقت الأفضلية بالنسبة له أن لا يصلي الظهر إلا بعد صلاة الإمام للجمعة.
ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى الكلام عن السفر يوم الجمعة، فنقول: السفر يوم الجمعة لمن لا تلزمه الجمعة ما حكمه؟ جائز قبل الزوال وبعده، واضح؟ واما من تلزمه الجمعة فسفره إما أن يكون قبل الزوال أو بعد الزوال.
فإن كان بعد الزوال، يعني دخل وقت الظهر، دخل وقت إيش؟ الظهر ثم سافر تمام، فما الحكم؟ قال: ولا يجوز لمن تلزمه السفر في يومها بعد الزوال. إذاً أن يسافر الإنسان يوم الجمعة بعد زوال الشمس بما يؤدي إلى تفويت الجمعة هذا يحرم عليه، لا يجوز، لا يجوز لمن تلزمه السفر في يومها بعد الزوال.
طيب ما حكمه قبل الزوال؟ مفهوم العبارة مفهوم عبارة المؤلف أن السفر قبل الزوال إيش حكمه؟ ها؟ هل مفهوم عبارته أنه جائز ولا أنه ليس بمحرم؟ ها؟ ليس بمحرم تمام؟ وهذه مسألة عند الأصوليين في باب المفهوم أن مفهوم المخالفة يقتضي إثبات النقيض لا إثبات الضد، تمام؟ ضدد التحريم الوجوب مثلاً، خلاص؟ ونقيض التحريم لا، نقيض التحريم عدم التحريم، فيشمل الوجوب والاستحباب والكراهة والجواز، تمام؟ فهنا نقول مفهوم عبارة المؤلف أنه إن كان قبل الزوال لم يحرم.
فما حكمه؟ الكراهة. حكمه الكراهة فهو مكروه قبل الزوال ومحرم بعد الزوال. ولقائل أن يقول: وقت الجمعة متى يدخل وقت الجمعة على المذهب متى يدخل؟ أحسنت، وقت الجمعة عندنا وسيأتي بعد قليل في المذهب يدخل بارتفاع الشمس قيد رمح. طيب، لماذا لم نمنعه من السفر من ارتفاع الشمس تحريما؟ قالوا: قبل الزوال وقت الجمعة قبل الزوال هو وقت جواز، وإذا زالت الشمس هذا وقت وجوب. نعم، فلهذا فرقوا بين المسألتين.
ثم انتقل المؤلف إلى فصل آخر في هذا الباب. قال: فصل، هذا الفصل فيه أربعة مسائل، هذا الفصل فيه أربع مسائل: المسألة الأولى: شروط صحة الجمعة، والذي سبق معنا هو شروط ايش؟ وجوبها، والذي معنا الآن هو شروط صحتها. الثاني: نقصان العدد فيها، إذا بدأت الجمعة والعدد مكتمل ثم نقص العدد أثناء ذلك فما الحكم؟ ثالثا: حكم المسبوق فيها، الذي يأتي إلى الجمعة متأخرا يدرك ركعة أو أقل من ركعة، ما حكم صلاته؟ ما حكم جمعته؟ الرابع: الخطبتان وأحكامهما، ما أحكام الخطبتين؟
المسألة الأولى: شروط صحتها. ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أربعة شروط لصحة صلاة الجمعة، وبين في الأول قال: تشترط لصحتها شروط ليس منها إذن الإامام، قال: يشترط لصحتها شروط ليس منها إذن الإمام، وليس منها أن تكون ها في على السجاد، وليس منها أن يكون المصلون قد لبسوا الزينة. لماذا ذكر المؤلف؟ قال: ليس منها الآن المقام مقام ذكر الشروط ولا ذكر ما ليس من الشروط يعني ليش ما قال ليس من شرط صحتها كما قلنا قبل لي أنت أن تصلي على السجاد؟ ليش ما قال هذا ليس شرط؟
أيوه يا شيخ أحسنت، ذكر هذا إشارة إلى الخلاف، وإلا ما في حاجة أنه يقول يعني المقام مقام ذكر شروط الصحة وليس مقام ذكر ما ليس من الشروط، لكن إنما ذكر هذا للخلاف فيه، ففي المذهب روايتان: رواية يشترط إذن الإمام، ورواية لا تشترط إذن الإمام، فلذلك نص المؤلف رحمه الله تعالى على المعتمد في هذه المسألة، وهذه من أساليب الإشارة إلى الخلاف في هذا الكتاب وفي غيره.
وإذن الإمام ليس بشرط للصحة، ولكن سيأتي معنا أنه قد يكون مؤثرا في الصحة، سيأتي معنا في مسألة تعدد الجمع أن إذن الإمام قد يكون مؤثرا في الصحة والبطلان جيد، في مسألة تعدد الجمع وتأتي بعد قليل. ما صورة ذلك؟ يعني مثلا لو فرضنا أن قرية أو بلدة كانوا ثلاثين، خلاص هو كثر ما شاء الله صاروا خمسة وثلاثين حتى اكتملوا أربعين، يوم الخميس بعد الدوام تم الأربعين، فأرادوا أن يستأذنوا الجهة المسؤولة أو يأخذوا إذن الإمام على إقامة الجمعة فما حصل لهم الوصول، هل يصلون الجمعة في ذلك اليوم أو لا يصلون؟ يصلون على المعتمد؛ لأن إذن الإمام ليس شرطا.
نعم، ما هي الشروط؟ قال: الأول: أحدها الوقت. الشرط الأول: الوقت. وفي الجمعة يعبر الفقهاء بأن الشرط هو الوقت، وفي باب شروط الصلاة يعبرون غالبا -وإن كان الحجاوي رحمه الله لم يعبر بهذا- لكن غالبا يعبرون بأن الشرط دخول الوقت. وما الفرق بينهما؟ أشرنا إليه ولا، وش الفرق؟ لو قلنا شرط صحة الجمعة الوقت، وشرط سائر الصلوات دخول الوقت أحسنت. لما اشترطنا في الجمعة الوقت، لو وقعت بعد الوقت نقول لا تصح. لكن في الصلوات الأخرى لما نشترط دخول الوقت؟ إذا دخل الوقت صحت ولو خرج، لكن تصح قضاء، أليس كذلك؟ أما الجمعة فإنها لا تقضى.
نعم، ما أول وقتها؟ وما آخره؟ وما الحكم المترتب على خروج وقتها؟ أما أول الوقت فقال: وأوله أول وقت صلاة العيد. وما أول وقت صلاة العيد؟ يأتي معنا إن شاء الله في باب صلاة العيد، أنا ناسي هل المؤلف ذكره بباب صلاة العيد ولا لا ذكره، ها أيوا صدقت أحسنت أحسنت هو هنا أحال إلى العيد، والعيد أحال إلى الضحى جيد؟ قال المؤلف رحمه الله تعالى هنا: أوله وقت أول صلاة العيد. باب صلاة العيد قال: ووقتها كصلاة الضحى، وآخره الزوال، لم يبين وقته، وفي الضحى قال: من خروج وقت النهي، فاحال إلى وقت النهي حالة ثالثة. وفي وقت النهي ها قال اه حتى ترتفع قيد رمح، المؤلف يبغاك تعب حتى تحصل على الأمر.
نعم، فوقتها يبدأ من ارتفاع الشمس قيد رمح نرفع الشمس قيد رمح وينتهي، وهذا من المفردات صحة الجمعة قبل زوال الشمس من مفردات الحنابلة والجمهور لا يصححونها قبل الزوال. واما آخر الوقت فهو وآخره آخر وقت صلاة الظهر، وهو مصير ظل الشيء مثله، نعم. فإذا خرج الوقت له حالتان: أن يخرج قبل تكبيرة الإحرام، وأن يخرج بعد تكبيرة الإحرام، فإن خرج قبل التحريم -فإن خرج وقتها قبل التحريمة- صلوا ظهرا، قال لي الخطيب طول فيهم وهو يخطب ثلاث أربع ساعات تمام حتى خرج الوقت، قال أقم الصلاة، نقول ما عاد في أقم الصلاة، تصلون الظهر قضاء ولا تصح منكم ايش الجمعة، واضح؟
طيب، أما طول بهم باقي على الوقت دقيقة، قال الله أكبر وكبر لصلاة الجمعة، يتمها جمعة ولا يتمها ظهرا؟ قال لك يتم ايش؟ جمعة. ولهذا قال: فإن أخرج وقتها وإلا فجمعة، فإن خرج وقته قبل التحريم تصلوا ظهرا، وإلا -يعني وإن لم يخرج وقتها قبل التحريم وإنما أحرموا قبل خروج الوقت- صلوا جمعة.
هذا هو الشرط الأول وهو الوقت. الشرط الثاني: حضور أربعين من أهل وجوبها، فلا تصح الجمعة إلا بحضور أربعين، وهذا مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى ومذهب الإمام الشافعي عليهما رحمة الله تعالى، فلابد من حضور أربعين من أهل وجوبها. ولما قال من أهل وجوبها، ما رأيكم لو حظرت خمسة وثلاثين رجل وخمس نسوة؟ ما يكفي، لابد من أن يكونوا أربعين رجلا.
نعم، في دليل على هذا يا شيخ عبد الصمد، في دليل على الأربعين ولا ما في دليل؟ أيوه، مذهب الإمام أبي حنيفة تصح من ثلاثة، في دليل عند الإمام أحمد رحمه الله منها تصح من أربعين أنها لابد من أربعين، لا شك أن عنده دليل، وهو أن أول جمعة أقسيمت في المدينة إنما أقسيمت باربعين إنما أقسيمت باربعين. ولو كانت الجمعة والناس دخلوا في المدينة في الإسلام شيئا فشيئا، أليس كذلك؟ لماذا ما صلوا الجمعة لما كان عددهم ثلاثة، أربعة، خمسة؟ لماذا لم تصلى الجمعة إلا باربعين؟ هذه قرينة تدل على أن الجمعة قبل كمال الأربعين أنها لا تجب عليهم ولا تصح منهم.
نعم، الثالث من الشروط قال: بقرية مستوطنين. طيب، الثالث: أن يكونوا بقرية مستوطنين. من يفرق لنا بين هذا الذي ذكره المؤلف هنا في شروط الصحة وبين الذي ذكره سابقا في شروط الوجوب في قوله ايش؟ مستوطن ببناء اسمه واحد ولو تفرق. هنا مراده النظر إلى نعم، وليس خيام هنا ولا هناك، هناك وهنا، هنا وهناك غير مقيمين أحسنت. النظر هنا إلى البلدة خلاص، أن يكونوا ببلدة مستوطنين، يعني أن يكون أن الجمعة تقام ببلد له أهل يستوطنون فيه، هذا شرط صحة.
يعني السؤال الآن المقيم المسافر إذا صلى الجمعة صلاته صحيحة ولا لا صلاته صحيحة ولا لا؟ صحيحة صلاته صحيحة. إذا النظر إلى الشخص هل هو مستوطن أو ليس بمستوطن؟ هذا نظر في كونها تجب عليه أو لا تجب عليه. واما النظر إلى البلد أن هذا البلد له أهل يستوطنون فيه عددهم يبلغ الأربعين، هذا نظر في شرط الصحة، قال: أن يكونوا بقرية مستوطنين، ولهذا البدو الرحل أعراب مثلا يتنقلون مع الماء ينقلون خيامهم رايحين جيد، فهؤلاء ما رأيكم صلاة الجمعة بالنسبة لهم؟ ما حكمها؟ غير واجبة، صحيحة؟ها صحيحة؟ ليست صحيحة لا تصح ولا تجب طبعا.
طيب، ما رأيكم في أربعين مسافرا مسافرين في الطريق، فوجدوا في الخلاء توقفوا يوم الجمعة وحطوا فرشاتهم، وقام فيهم أحدهم خطيبا وخطب الجمعة وصلوا ركعتين بنية صلاة الجمعة، ما رأيكم؟ لا تصح. لا تصح منهم، لا، لا تصح يا شيخ، يعني لا نقول لا تجب عليهم، بل نقول لا تصح منهم. طيب، ما رأيكم في قوم ذهبوا إلى
بلد خمسون رجلا ذهبوا إلى بلد مثلا يتعلمون فيه اللغة الإنجليزية في بلد من بلدان الكفار ليس فيه جمعة قائمة وليس له من المسلمين أهل يستوطنون فيه من المسلمين. قالوا ما دام أننا جالسين لمدة ثلاثة أربعة شهور نقيم صلاة الجمعة، فأقاموا صلاة الجمعة فيها، ما رأيكم؟ لا تجب ولا تصح منهم واضح؟ لأنهم ما أقاموها في بلد له أهل يستوطنون فيه ممن تجب عليهم، وقلنا لكم إن مقيم لا تنعقد به الجمعة.
تمام؟ تصح منه ولا تنعقد به، نقول تجب عليه بغيره لا بنفسه. ممتاز، طبعا نحن هنا ننظر يعني إلى أحد الشروط في عندنا حضور أربعين، وفي عندنا كونه بلد مستوطن، جيد. فلو فرضنا أن قوما جيد أقاموا في البلد لمدة عشرين يوما، نعم، لو فرضنا أن عندنا تسعة وثلاثين مهو واحد عندنا تسعة وثلاثون مستوطنا أقاموا الجمعة يصح؟ ها لا يصح، لا لكون البلد غير مستوطن ولكن لتخلف شرط العدد واضح، فهنا المشكلة في شرط العدد وإلا بلد مستوطن.
لكن عندنا في البدو الرحل أقاموا في منطقة مثلا شهر ربيع وأمورهم طيبة أقاموا فيها شهر أو شهرين، تمام؟ أو ناس أحيانا يخرج بعض الناس في رحلة برية يجلسون فيها أسبوع شهر تمر عليهم الجمعة، فيصلون الجمعة، نقول لا تصح صلاتهم أصلا الجمعة لا تصح واضح؟ نعم. ولهذا سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى عن أشخاص يسافرون لتعلم لدورة لمدة ستة أشهر ولا في بلد لا تقام فيه الجمعة قال لا تجب عليهم الجمعة ولو صلوها ففي صحتها منهم نظر والمذهب أنها لا تصح منهم.
نعم، طيب، وعلى هذا فقس. ما هو الشرط الرابع؟ فلم يذكره المؤلف رحمه الله، أو أو باقي في الشرط الثالث مسألة. قال الثالث أن يكونوا من يكون بقرية بقرية المستوطنين. طيب، هذا الكلام الذي ذكرناه آنفا ظاهره أن أهل البلد لو خرجوا خارج البلد قالوا والله المسجد ضيق، المسجد فيه إصلاحات، ما العمل؟ قالوا نخرج ونصلي في مصلى العيد ليس داخل البلد في صحراء قريبة من البنيان، ما حكم صلاتهم؟ ايش يقول المؤلف؟ وتصح فيما قارب البنيان من الصحراء؟ لا مانع لو أنهم خرجوا وصلوا في مصلى العيد صلاة الجمعة، صحت منهم صلاة الجمعة لأن هذا تابع يعني يصلون فيما قارب البنيان من الصحراء.
لو أنه لم يقارب مشوا مسافة بعيدة وراحوا في مئة كيلو مئتين كيلو قالوا نصلي هنا الجمعة ونرجع للبلد، ما ما الحكم؟ يصح؟ لا ما يصح. نعم، الشرط الرابع سيذكره بعد قليل وهو تقدم الخطبتين. فمن شرط صحة الجمعة تقدم الخطبتين، هنا يبين المؤلف حكم تخلف بعض الشروط، فذكر حكم تخلف العدد فما حكم نقصان العدد وما أثره على الجمعة؟ قال: فان نقصوا قبل إتمامها استأنفوا ظهرا. إذا نقص العدد قبل إتمام الجمعة وجب عليهم أن يستأنفوا الصلاة ظهرا.
لكن الفقهاء يقولون إن رجي عودة العدد يعني هذي الصورة لها مثلا اه هذه المسألة لها صورتان، أهل البلد أربعون خلاص في أثناء الصلاة مات واحد فيهم كم باقي تسعة وثلاثون؟ ما العمل؟ يصلون ظهرا. طيب أهل البلد أربعون في أثناء الصلاة واحد من الأربعين انصرف لقضاء حاجته احتاج إلى قضاء الحاجة فانصرف ما الحكم؟ ما تصح الجمعة، تبطل جمعتهم. طيب ما العمل؟ نقول ينتظر حتى يرجع ويصلون ما دام أنه أنه يعود قبل ايش؟ قبل الوقت يصلون الجمعة.
نعم، ثم انتقل إلى الكلام عن حكم المسبوق في صلاة الجمعة الشخص الذي يأتي إلى الجمعة متأخر تمام ما الحكم فيه؟ أما أن يدرك مع الإمام ركعة أو يدرك أقل من ذلك، فإن أدرك ركعة ومن أدرك مع الإمام منها ركعة أتمها جمعة. إذا أدرك الإمام قبل رفع الإمام من الركوع الثاني أتمها جموعه وهذه الحالة الأولى. الحالة الثانية أن يصل بعد رفع الإمام من الركوع لا يدرك ركعة، فما حكمه؟
وإن أدرك أقل من ذلك أتمها ظهرا إذا كان نوى الظهر. إذا أدرك أقل من ذلك فانه يتمها ظهرا. لكن المؤلف قيد هذا قال يتمها ظهرا إذا كان نوى الظهر، أما إذا ما نوى الظهر فانه لا يصح أن يتمها ظهرا لأنه لا بد من وجود النية عند تكبيرة الإحرام. نعم، انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى الكلام عن الخطبتين فقال ويشترط تقدم خطبتين يشترط تقدم خطبتين فهما شرط لصحة صلاة الجمعة. فلو أنه صلى وقال أؤخر الخطبة تصح صلاته يعني قال أقدم الصلاة على الخطبة ما حكم الصلاة غير صحيحة لأن تقدم الخطبتين شرط.
وعلم من هذا أن أن المشترط تقدم خطبتين فلو تقدمت خطبة واحدة وصلى عقبها لا يصح ذلك. ثم ذكر مسائل في الخطبة المسألة الأولى شروط الخطبتين المسألة الثانية ما لا يشترط في الخطبتين المسألة الثالثة ما يستحب في الخطبتين، فأما شروط الخطبتين فقال ذكر المؤلف خمسة شروط. نعم من شرط صحتهما حمد الله تعالى، هذا الأول طبعا المؤلف هنا اه يعني ذكر الشروط وادخل فيها ما عده بعض العلماء شرطا وما عده بعضهم ركنا.
يعني بعض الفقهاء من الأصحاب يفصلون ويقولون عندنا في الخطبة أركان وعندنا شروط، أما المؤلف ذكرها كلها في سياق واحد باعتبار أن حكمها واحد فهنا راعى الحكم ولم يراعي قضية أن الشرط يخرج عن الماهية أو أخرج عما هي تجوز في هذا الأمر وإلا فحمد الله عز وجل معدود عند غيره من الأركان لا من الشروط، لأن الركن يكون جزء من ما هي؟ مش شرط يكون خارجا عنها، وهنا المؤلف تجوز في هذا ولا ولا مشاح الحمد لله المقصود هو فهم الحكم، فالأول حمد الله عز وجل فلا تصح الخطبة من غير أن يحمد الله عز وجل فيها.
نعم هذا الشرط الأول وهو معدود من الأركان والأربعة الأولى كلها معدودة عند غيره من الأركان والخامس هو الذي يعد شرطا. نعم الثاني فالصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم، إذا لا بد أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة الجمعة فلا تصح الخطبة بدونها ولابد من الاتيان بهذا الشرط في كل خطبة من الخطبتين. نعم، الشروط كلها لابد من وجودها في الخطبتين.
الثالث وقراءة آية قراءة آية واحدة على الأقل، نعم فلا تصح الخطبة من غير آية، نعم والوصية بتقوى الله عز وجل الوصية بتقوى الله عز وجل لفظا أو معنى، فلو قال اتقوا الله أو قال أطيعوا الله ولا تعصوه أو أمرهم بأمر يحصل به ايش الوعظ والامر بالتقوى ولو لم يأتي بلفظها. الخامس وحضور العدد المشروط المشترط العدد المشترط لابد من حضور أربعين من الرجال في خطبة الجمعة على مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى.
ثم ذكر ما لا يشترط في أشياء ليست بشرط وإنما نص عليها لوجود الخلاف أو الاشكال فيها وهما مسألتان. الأول ولا يشترط لهما الطهارة ولا يشترط لهما الطهارة فلو خطب وهو محدث أو متنجس أو جنب صحة خطبته كما قال الأصحاب رحمهم الله تعالى ويصلي بعد ما يتوضأ طبعا الخطبة فقط. نعم ولا أن يتولاهما من يتولى الصلاة فليس بشرط أن يكون الذي يخطب هو الذي يصلي فلو أن خطيبا خطب وصلى غيره صح.
ثم ذكر سنن الخطبة فذكر المؤلف رحمه الله تعالى تسع سنن أولها ومن سنهما أن يخطب على منبر أو موضع عال، هذا الأول أن يخطب على منبر فإن لم يوجد على موضع مرتفع. الثاني ويسلم على المأمومين إذا أقبل عليهم، نعم إذا أقبل على المأمومين سلم عليهم وعندنا السلام في الخطيب يسلم مرتين مرة إذا دخل ومرة إذا صعد المنبر نعم وأقبل على المأمومين.
نعم ثم يجلس إلى فراغ إلى فراغ الأذان، نعم يجلس على المنبر بعد ما يسلم على الناس يجلس إلى فراغ الأذان ويجلس بين الخطبتين، يجلس بين الخطبتين وهذه الجلسة واجبة ولا مستحبة؟ مستحبة. طيب كيف نجمع بين قوله إن الجلوس بين الخطبتين مستحب وبين قوله يشترط تقدم خطبتين؟ ها ممكن يفصل بينها بسكوت من غير جلوس حصل الشرط ولم يحصل ايش السنة؟ نعم.
ويخطب قائماً، وأن يخطب قائماً وهذا من مفردات الحنابلة، والجمهور على أن الخطبة قائماً واجبة أو شرط، منهم من قال واجبة ومنهم من قال شرط لصحة الخطبة، وأما الحنابلة قالوا إنها سنة.
نعم، ويعتمد على سيف أو قوس أو عصا، يستحب أن يكون معتمداً أيضاً على سيف أو قوس أو عصا. نعم، ويقصد تلقاء وجهه، يقصد تلقاء وجهه، والمأمومون يستقبلون الخطيب، هذا الذي عليه الجمهور كما ذكره الإمام ابن قدامة في المغني.
أن جمهور الفقهاء أن المستحب والمشروع في حق المأمومين استقبال الخطيب لا استقبال القبلة، نعم استقبال الخطيب، استقبال الخطيب فيتحلقون حوله، أما أن الخطيب أمامه ثلاثة ولا أربعة ينظرون اليه والباقي عن ميمنته وميسرته باتجاه القبلة ما يلتفتون الى الخطيب.
ولا يعني يتجهون اليه ولا يقصدونه، فهذا خلاف المستحب عند جماهير الفقهاء، والآن هذه ما عاد الناس يعملونها، ولكن المستحب أن يستقبل المأموم الإمام، واضح؟ نعم، وقوله يقصد تلقاء وجهه يعني أنه يقصد المأمومين ولا يستقبل القبلة.
نعم، ويقصر الخطبة، يقصر الخطبة أو يقصر الخطبة يعني لا يطول فيها، وما ضابط ذلك، ما ضابط ذلك العرف لعله يقال العرف، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب بسورة ق، يعني بعض الناس يظن أن تقصير الخطبة يقتضي أن يقف أمام الناس ويقول الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ويجلس، لأنه هذا حصلت أركات الخطبة ولا لا.
حصلت، لا النبي عليه الصلاة والسلام كان يخطب بسورة ق، فليس التقصير المقصود أن الإنسان ينافس في عدد الدقائق والثواني، التاسع من السنن، ويدعو للمسلمين.
ويدعو المسلمين، وهذا من السنن خلافا لمن أوجبه، وهم الشافعية، فصل في مسائل صفة الجمعة وتعدد الجمع والسنة بعد الجمعة وآداب الجمعة. قال رحمه الله فصل نعم المسألة الأولى صفة الجمعة قال والجمعة ركعتان وهذا واضح ماذا يقرأ فيهما، وهل يقرأ جهراً أو سرا؟ نعم.
ويسن أن يقرأ جهراً في الأولى بالجمعة وفي الثانية بالمنافقين، نعم وهذا أيضاً ظاهر بالمنافقين، وأظن بعض النسخ بالمنافقون ولا لا عندكم إشارة للنسخ ولا ما في، لأنه يقال سورة المنافقون ويقال سورة المنافقين.
المنافقون عليه حكاية نعم، المسألة الثانية تعدد الجمع، وفيه بحثان: الحكم التكليفي والحكم الوضعي، تعدد الجمع ما حكمه التكليفي؟ قال وتحرم إقامتها في أكثر من موضع من البلد إلا لحاجة، إذا حكم تعدد الجمع.
التحريم، هذا الحكم ايش التكليف، تسلم الله يبارك فيك شكرا، إذا الحكم التكليفي لتعدد الجمع هو ايش هو التحريم هذا الحكم التكليفي، لكن هذا على صورتين، تعدد من غير حاجة هذا هو المحرم، وتعدد لوجود حاجة فهذا ليس بمحرم هذا جائز، ولهذا قال وتحرم إقامتها في أكثر من موضع من البلد إلا لحاجة.
فإذا وجدت الحاجة يجوز التعدد بقدر الحاجة أيضاً مخلص يتعدد بلا حصر لا بقدر الحاجة أيضاً، وأما حكمه الوضعي إذا أقاموا الجمعة في أكثر من موضع مع تحريمه ما الحكم، تصح ولا لا، فان فعلوا فالصحيحة ما باشرها الإمام أو أذن فيها.
إذاً إذا زادت الجمعة عن قدر الحاجة فإن الزيادة تؤدي إلى البطلان، كم جمعة تحتاج البلد قالوا تحتاج ثلاث جمع، وأقيمت أربع جمع، نعرف أن واحدة من هذه الجمع ايش باطلة، أي وحدة من هذه الجمع قالوا ننظر، فإن كان الإمام قد باشر هذه بعض هذه الجمعة أو أذن فيها، نفترض مثلاً جمعتان تتضح المسألة بجمعتين.
الإمام كان خطيباً في إحداهما الإمام الأعظم والسلطان كان هو الإمام في إحدى هاتين الجمعتين، نقول هذه الجمعة هي الصحيحة والجمعة الثانية باطلاً، طيب هب أن الإمام لم يصل لم يؤم في أيهما.
لم يباشر أي من هاتين الجمعتين، لكن أيهما مأذون فيها من قبل الإمام، والثانية هكذا من عندهم مقام جمعة دون استئذان الإمام، فالصحيح التي أذن فيها الإمام، هب أن الجمعتين.
أن الجمعتين مأذونتا، أن الجمعتين مأذون فيهما، أذن الإمام لهذه وأذن لهذه، أو أن الجمعتين غير مأذون بهما لم يأذن لا لهذي ولا هذي ما أحد استأذن وأقاموا الجمعة في البلد، فما الحكم، أيهما الصحيحة.
فإن استويا في أذن أو عدمه فالصحيحة باطلة، الذي يشرع في الصلاة أولاً هو الذي تصح صلاته، هذا كبر للصلاة ودخل فيها الساعة الثانية عشرة والربع وهذا اثنا عشر وثلث.
فالصحيحة الجمعة التي أقيمت اثنعشر وربع والثانية في الزمان ايش والثانية في الزمان باطلة، باطلة طيب، افرض أننا ما عرفنا الوقت أو أنهم كبروا في نفس اللحظة فما الحكم، وإن وقعتا معاً أو جهلت الأولى بطلتها، وقعتا معاً كبروا في نفس الوقت أو لم نعلم والله ما ندري متى صليتم.
قالوا بحدود اثنعش وربع والثانيين بحدود اثن عشر وربع ما ندري أيهما الذي كبر أولاً، فما الحكم، ايش يقول المؤلف؟ بطلتا بطلتا نعم لم تصح جمعة هؤلاء ولا هؤلاء وأحسن الله عزاءهم.
طيب الثالث هذا هو المذهب في المسائل هذه، وكما بينت لكم أن المقام مقام تدريس لا مقام إفتاء ومقام مدرس لا مقام مفتي، طيب السنة بعد الجمعة عندنا لها أقل ولها أكثر، فأقلها ما هو.
وأقل السنة بعد الجمعة ركعتان، نعم، وأكثرها، وأكثرها ست، وقد ورد هذا عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه، فيجوز يصلي ركعتين أربع ستة نعم، ثم ذكر آداب الجمعة وهي معروفة مشهورة قال.
ويسن أن عندنا ما يستحب ما يطلب فعله آداب الجمعة، منها ما يطلب فعله ومنها ما يطلب تركه خلاص، فما يسن فعله ذكر ثمانية أمور، وهي واحد ويسن أن يغتسل وتقدم.
أن يغتسل، إذا الغسل في يوم الجمعة مستحب ومسنون، وتقدم ذلك، فين تقدم بأي باب، باب ايش، باب المياه عند قول المصنف وإن استعمل في طهارة مستحبة كتجديد وضوء وغسل جمعة، فلما قال الطهارة مستحبة كغسل جمعة عرفنا أن غسل الجمعة.
مستحب، البهوتي رحمه الله في الروض قال وفيه نظر، يعني قال على قول صاحب المتن وتقدم قال وفيه نظر وتعقبه بعضهم بأنه قد تقدم في باب المياه نعم، سن يغتسل في يومها وتقدم نعم، ويتنظف الثاني.
ويتنظف، ويتنظف، ويتهيأ لها الثالث، ويتطيب، نعم، الرابع.
ويلبس أحسن ثيابه الخامس، ويبكر إليها ماشياً، ويمكن أن نجعل هذا خامساً وسادساً، التبكير هذا سنة والمشي إليها هذا أيضاً سنة، والسابع.
ويدنو من الإمام، الدنو والقرب من الإمام، ثامن، ويقرأ سورة الكهف في يومها، والتاسع، ويكثر الدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
فيفكر من الدعاء والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام في يوم الجمعة وفي ليلة الجمعة، أما إكثار الدعاء فلأن يوم الجمعة فيه ساعة إجابة، ثم ذكر الآداب التي هي من باب الأمور التي تترك، فذكر المؤلف رحمه الله تعالى في التروك.
ستة أمور، الأول، ولا يتخطى رقاب الناس إلا أن يكون إماماً أو إلى فرجة، إذاً الأول من الآداب الأشياء التي تترك تخطي الرقاب، فلا يتخطى الإنسان رقاب الناس تمام، وإلا في حالتين: الحالة الأولى أن يكون الإمام.
يدخل الإمام ويريد أن يخطب بالناس فيتخطى رقابهم، هذا له عذره، الثاني إلى فرجة، الناس صلوا بجوار الباب وتركوا الصفوف الأمامية تمام، فتخطى رقابهم ليصل إلى هذه الفرجة، فهم أسقطوا حقهم بذلك.
نعم، الثاني مما يترك وحرم أن يقيم غيره فيجلس مكانه، لا يجوز أن تدخل إلى الجمعة تقول يا فلان قم أنا بأجلس مكانك، تقيم الشخص لتجلس مكانه، قال صلى الله عليه وسلم لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ويجلس فيه.
إلا في حالة واحدة وهي إذا كان هذا الجالس هو أصلاً وكيل عنك في حفظ المكان، وهي المسألة التي ذكر بقوله إلا من قدم صاحباً له فجلس في موضع يحفظه له، فهذا أنت قدمت أحد.
فجلس في المكان عنك، فهو جالس في المكان ليحفظه لك، إذاً هو وكيل عنك نعم، المسألة الثالثة التي تترك وهي مسألة رفع المصليات المفروشة التي يحجز بها الأماكن، هل الإنسان إذا دخل وجد مكان محجوز على المذهب يرفع هذا المكان ويصلي فيه.
نقول علم على صورتين: إذا حضرت الصلاة، وقبل حضور الصلاة. أما قبل حضور الصلاة فقال: وحرم رفع مصلى مفروش، ما يجوز يرفع المصلى من فروش ويصلي مكانه، إلا إذا حضرت الصلاة، ولهذا قال: ما لم ما لم تحضر الصلاة. فإن حضرت فانه يرفع.
المسألة الرابعة: أن لا يعتدي الإنسان على المجلس. شخص قال المؤلف: ومن قام من موضعه لعارض لحقه ثم عاد إليه قريبا فهو أحق به. إنسان جالس ينتظر الجمعة ما شاء الله مبكر من بعد صلاة الفجر وهو جالس، ثم احتاج لقضاء حاجته أو احتاج إلى الوضوء فخرج تمام، قال: يا فلان، أنا سأذهب وأتوضأ وأرجع. ثم عاد إلى مكانه، فإذا شخص قد جاء وجلس في هذا المكان، من الأحق؟ الأول الذي قام من موضعه لعارض لحقه. ولكن المؤلف قيد هذا بقوله: ثم عاد إليه قريبا. وهذا محل خلاف بين الأصحاب، المؤلف اختار أنه في هذا في الزاد أنه لا بد أن يرجع إليه قريبا.
والذي أذكره أنه في الإقناع قال: ولو لم يكن قريبا. موجود الإقناع، أحد منكم عنده الإقناع؟ نعم. لا، في الإقناع نفس الكلام: ثم عاد إليه قريبا في الإقناع. عجيب هذا! عندك في تحقيق الشيخ عدنان؟ قال: عجيب هذا! الإحالة على أي كتاب؟ الإحالة على لا الشيخ منصور قاله في أي كتاب؟ مم هذا هذا الذي كان في بالي، نعم، ها في الروض أحسنت سبحان الله. هذا في الروض عندك، ولم يقيده الأكثر بالعود قريبا سبحان الله. مع أني الآن رجعت إلى الإقناع وإلى مطالب أولي النهى، فذكروا آآ هو قال كما في المنتهى، إذا كما في المنتهى من المحقق ها نشوفها في المنتهى.
نعم، في المنتهى: والعائد من قيامه لعارض أحق بمكانه، ولم يقيده بكونه عاد قريبا. وإن كان الإقناع قيده بأنه عاد قريبا، وكذلك في مطالب أولي النهى ذكر قريبا ولم يقل حسب النسخة التي قرأتها الآن في الشاملة أنه قال ولم إن ولم يقل خلافا خلافا له تمام. صاحب الغاية لم يقل خلافا له، والأصل أن صاحب الغاية إذا اختار أحد القولين هنا مشى مع الإقناع، إذا كان عليه أن يقول خلافا للمنتهى. إذا على كلام الشيخ منصور أن هذا القيد الذي لم يذكر في المنتهى أنه غير مراد، كان الشيخ مرعي ينبغي أن يقول: ثم عاد قريبا خلافا للمنتهى. نعم، تفضل يا شيخ. والله عاد ممكن نعم.
ومن دخل والامام يخطب لم يجلس حتى يصلي ركعتين. الأدب الخامس: أن لا يجلس إلا بعد ركعتين. قال: ومن دخل والامام يخطب لم يجلس حتى يصلي ركعتين يوجز فيهما فلا يطيل؛ لأنه مأمور باستماع الخطبة. نعم، ولا يجوز الكلام والامام يخطب. هذا الأدب السادس من الأمور التي تترك، اللي هو إيش؟ الكلام أثناء الخطبة.
فلا يجوز للحاضر للجمعة أن يتكلم والامام يخطب إلا في ثلاثة أربعة أحوال. الأولى الآلة يعني إلا خطيب، فالخطيب له أن يكلم غيره. الثاني أو لمن يكلمه من كلمه الخطيب أو من كلم الخطيب، فهذا لا بأس به. الثالث ويجوز قبل الخطبة وبعدها. الثالث أن يكون قبل الخطبة، والرابع أن يكون بعدها. وصورة كونه قبل الخطبة بعد جلوس الامام وعلى المنبر وقبل أن يشرع في الخطبة، وكونه بعدها بعد انتهاء الامام من الخطبة، قالوا: وإذا شرع في الدعاء خلص الخطبة وانتهت وبدأ يدعو للمسلمين، قالوا: هذا ليس جزءا من الخطبة، فلو تكلم فيه لا يحرم الكلام. نعم، هذا كلام الأصحاب عليهم رحمة الله.
ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى باب صلاة العيدين، وفيها تسع مسائل. المسألة الأولى: حكمها، ثم وقتها، ثم آدابها، ثم شروطها، ثم صفتها، ثم سننها، ثم التنفل قبلها وبعدها، ثم قضاؤها، ثم التكبير والمقيد.
أما حكمها فما هو؟ قال باب صلاة العيدين حكمها ايش؟ وهي فرض كفاية. إذا حكمها أنها فرض كفاية، وهي من شعائر الإسلام الظاهرة، ولهذا إذا تركها أهل البلد وأصروا على تركها وامتنعوا من إقامتها، ماذا يصنع معهم الإمام؟ إذا تركها أهل بلد قاتلهم الإمام قاتلهم الإمام حتى يقيموها، وهذا من باب القتال وليس من باب القتل.
الثانی مسألة وقت العيد وقت صلاة العيد فما وقتها أوله وآخره؟ ووقتها كصلاة الضحى. هذا أوله؛ أن أول وقت صلاة العيد هو أول وقت صلاة الضحى، وهو بارتفاع الشمس قدر رمح. وما آخره؟ وآخره الزوال آخره الزوال بزوال الشمس، ولو قيل آخره ما قبل الزوال وهو قبل الزوال عندنا إيش وقت النهي. نعم، يعني إلى ما قبل وقت النهي.
طيب، إذا لم يعلم بالعيد إلا من اليوم الثاني؟ فإن لم يعلن بالعيد إلا بعد زوال الشمس بعد خروج وقت صلاة العيد، متى يصلون؟ فإن لم يعلم فإن لم يعلم بالعيد إلا بعده صلوا من الغد. إلا بعده يعني بعد الزوال يصلون العيد من اليوم الثاني. هذا ما يتعلق بوقتها.
انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى آدابها، وذكر المؤلف ثمانية آداب. الأول منها: وتسن في صحراء. هذا الأدب الأول أن تصلى في الصحراء، فالأفضل أن تكون في الصحراء، سيأتي بعد قليل حكم صلاتها في المسجد، وتكون في صحراء قريبة من البنيان. الثاني وتقديم صلاة الأضحى. تقديم صلاة الأضحى وعكس الفطر، فيستحب في صلاة الأضحى تقديمها لتسع الوقت لمن أراد أن يضحي، وأما الفطر فبالعكس يستحب تأخيرها ليتسع الوقت للأكل قبلها يأكل قبلها ويحضر. الثالث من الآداب وعكسه الفطر وأكله قبلها وعكسه في الأضحى لمضح. المسألة الثالثة من الآداب: أن يأكل قبل صلاة العيد هذا في الفطر، أما صلاة الأضحى فالمستحب أن لا يأكل قبلها وإنما يأكل بعدها إن كانت له أضحية، وهذا معنى قوله وأكله قبلها يعني قبل صلاة العيد وعكسه في الأضحى فلا يأكل قبلها لمضح يعني من كانت له أضحية.
ما حكم صلاتها في المسجد؟ لنا صورتان: بعذر وبغير عذر. فإن كان بدون عذر وتقرأ في الجامع بلا عذر، إن كان بدون عذر يكره، وإن كان بعذر فمفهوم كلامه أنه جائز.
الرابع من الآداب ما هو؟ ويسن تبكير مأموم إليها. الأدب الرابع أن يبكر المأموم إليها. وعلم من قوله تبكير مأموم إليها أن الإمام لا يستحب له التبكير وإنما يحضر وقت الصلاة.
الخامس من الآداب: ماشيا ماشيا أن يكون ذهابه إليها مشيا بعد الصبح، هذا حد التبكير يعني التبكير يكون بعد صلاة الصبح.
السادس من الآداب: وتأخير إمام إلى وقت الصلاة على أحسن تأخر الإمام. المأموم يستحب له التقدم، والإمام يحب له التأخر إلى وقت الصلاة فيأتي ويدخل يصلي مباشرة.
السابع من الآداب؟ على أحسن هيئة أن يكون على أحسن هيئة متجملا متطيبا متزينا إلا شخص واحد فلا يستحب له التزين والتطيب، وهو من؟ إلا المعتكف. ففي ثياب اعتكافه، قالوا: لأنه أثر الطاعة. معتكف يستحب أن يخرج من معتكفه إلى صلاته العيد على هيئة؛ لأن هذه يعني حاله هذه أثر طاعة، وقد ذكرنا لكم أن أثر الطاعة لا تستحب إزالتها، وهذه المسألة لها لها فروع، منها ما ذكرناه في باب السواك أن الصائم لا يستحب له السواك بعد الزوال، ومنها هذا، ومنها ما سيأتي معنا إن شاء الله في أن الشهيد يدفن بدمه.
نعم الأدب الثامن أن يرجع من طريق آخر، وهذا يأتي بعد قليل إن شاء الله.
ثم انتقل المؤلف إلى شروط العيد. شروط صلاة العيد ما هي؟ ومن شرطها الاستيطان. الاستيطان فلا تصح صلاة العيد للبوادي. نعم.
الثاني بدو رحل يعني ليسوا مستقرين في بلد يقيمون في الصحراء، لا تصح منهم ولا تجب عليهم، وفي كلام بعض الأصحاب ما يشعر أن الاستيطان شرط أن الشيطان شرط وجوب وليس شرط صحة والله أعلم.
الثاني من شروطها: وعدد الجمعة عدد الجمعة فلا تصح إلا من أربعين لا تصح بأقل من أربعين.
طيب هل أذن الإمام شرط ولا مثل الجمعة؟ قال: لا أذن إمام لا أذن إمام. وهذه المسألة ذكرها المؤلف في ثلاثة مواضع: الأول في صلاة العيد في صلاة الجمعة وسبق، والثاني هنا
في صلاة العيد مسألة إذن الإمام، والثالث في صلاة الاستسقاء. نعم قال في آخر الباب: وليس من شرطها إذن الإمام. نعم، ثم ذكر سنة من السنن في صلاة العيد، وهي: ويسن أن يرجع من طريق آخر. نعم، يذهب من طريق ويرجع من طريق آخر، واختلف العلماء في الحكمة من ذلك. ما صفة صلاة العيد؟ ويصليها ركعتين قبل الخطبة. إذاً، المسألة الأولى أنها ركعتان.
المسألة الثانية أنها تكون قبل الخطبة؛ ما يخطب ثم يصلي، لا، يصلي ثم يخطب. المسألة الثالثة صفة الصلاة؛ قال: يكبر في الأولى بعد الاستفتاح وقبل التعوذ والقراءة ستاً. التكبيرات الزوائد ستة في الأولى وخمسة في الثانية، فرق بينها تكبيرة يعني في الأولى ستة وفي الثانية خمس تكبيرات. في الأولى بعد الاستفتاح وقبل التعوذ، فإذا كبر تكبيرة الإحرام يستفتح، واضح؟ ثم بعد ذلك يبدأ في التكبيرات الزوائد ست تكبيرات، بعد ما يخلص التكبيرات الزوائد يتعوذ ويقرأ، فالتعوذ والقراءة يكون بعد ذلك نعم، وأما الاستفتاح فيكون قبل.
وفي الركعة الثانية وفي الثانية قبل القراءة خمساً قبل القراءة، قبل القراءة والتعوذ ولا قبل ولا التعوذ يكون قبل؟ ما في تعوذ. أحسنت، صاحب الزاد وين ذكر المسألة؟ ماذا قال ها ما عدا؟ أيوا أحسنت، ما عدا الاستفتاح والتعوذ وتجديد النية. فالمذهب عندنا أنه لا يستحب له التعوذ مرة أخرى، إذاً لهذا قال: وفي الثانية قبل القراءة. أما التعوذ، ما في تعوذ.
نعم، الخامس في صفة الصلاة قال: يرفع يديه مع كل تكبيرة، كل تكبيرة من هذه التكبيرات يرفع يديه معها. ماذا يقول في بين التكبيرات؟ هل يسكت أو فيه ذكر مشروع؟ له ذكر مستحب يعني عندنا الذكر الأفضل وبعد ذلك ما يجوز، أما الأفضل فهو أن يقول: ويقول الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلاً، وصلى الله وصلى الله على محمد نبي وآله وسلم تسليماً تسليماً كثيراً، ما في كثيراً عندكم؟ كثيرة في النسخة موجودة في بعض النسخ، فهذا هو الأفضل، والجائز وإن أحب قال غير ذلك، إذا ذكر الله أو صلى على نبيه صلى الله عليه وسلم بغير ذلك ما في مشكلة، يعني إن أحب قال غير ذلك.
نعم، ثم يقرأ جهراً في الأولى بعد الفاتحة بسبح وبالغاشية في الثانية. نعم، جهرية ويقرأ بالسبح والغاشية. بعد الصلاة إيش يسوي؟ فإذا سلم خطب خطبتين كخطبتي الجمعة. خطب خطبتين وهذا بالإجماع حكاه ابن حزم رحمه الله في المحلى أن العيد لها خطبتان إجماعاً تمام؟ هذا محل اتفاق بين الفقهاء رحمهم الله تعالى، وعليه عمل المسلمين جرى عليه العمل وتوارثه الناس جيلاً بعد جيل.
وأما القول بأنه خطبة واحدة، أن المستحب خطبة واحدة، فهذا ليس قولا معروفا عند الفقهاء يعني قول إنما عرف في هذا الزمان المتأخر. نعم، استفتحوا الأولى بتسع تكبيرات. هي كخطبتي العيد في كخطبة الجمعة فيما سبق، إلا أنه يستفتح الأولى بتسع تكبيرات والثانية بسبع، وهذا عليه جمهور الفقهاء أن خطبة العيد يستحب افتتاحها بالتكبير هذا عليه جمهور الفقهاء. نعم، والثانية والثانية بسبع. سبع تكبيرات. ما الذي يذكره في الخطبة؟ ويحثهم في الفطر على الصدقة هذا في الفطر عندنا في ما الذي يذكره عندنا شيء يذكره في الفطر وشيء يذكره في الأضحى.
ففي الفطر يذكر أمرين: الأول تحثهم في الفطر على الصدقة. يحثهم على الصدقة. الثاني ويبين لهم ما يخرجون. ويبين لهم ما يخرجون. لأن هذا الوقت هو وقت زكاة الفطر. طيب الآن يخطب هو خطبة العيد، خلص وقت انتهى وقت صدقة الفطر ولا ما انتهى؟ المذهب أن وقت صدقة الفطر يستمر إلى غروب شمس يوم العيد، لكنه بعد الصلاة وقت كراهة، يكره بعد الصلاة لكنه يجزئ واضح؟ طيب بعد غروب الشمس حتى لو لم يخرجها قبل غروب الشمس يجب إخراجها بعد غروب الشمس قضاء. ولهذا هذا الموضع له مناسبة ظاهرة من هذا الوجه، والوجه الثاني حتى من أخرجها إذا علم الحكم مقارباً للفعل فانه يثبت في القلب، وإلا متى يبين لهم هذه الأحكام إذا ما بينها الآن؟
نعم، وأما في صلاة الأضحى فماذا يذكر؟ يذكر أمرين: الأول ويرغب ويرغبهم في الأضحى في الأضحية يبين لهم فضل الأضحية ويرغبهم فيها. الأمر الثاني ويبين لهم حكمها في جمع الترغيب وبين بيان الأحكام. ثم ذكر سنن العيد؛ سنن خطبة سنن صلاة العيد ثلاثة أمور ذكرها وهي: والتكبيرات الزوائد، الثاني والذكر بينها، ثالث والخطبتان سنة، هذه كلها سنن. فلو أنه اقتصر على ركعتين كهيئة في صلاة الفجر من غير تكبيرات زوائد، تجزئ ولا لا تجزيء؟ لو أنه أتى بالتكبيرات دون أن يأتي بالذكر الوارد بينها، لو أنه صلى العيد ولا خطب بالناس لظروف معينة فنقول إيش؟ الخطبتان سنة.
طيب، ما حكم التنفل قبل الصلاة؟ ما حكم التنفل قبل الصلاة وبعدها؟ قال: ويكره التنفل قبل الصلاة وبعدها وفي موضعها، كذا عندك وفي موضعها ولا وفي موضعها؟ في موضعها في موضعها. ويكره، هذا إذاً يكره التنفل قبل الصلاة وبعد الصلاة في موضعها فلا يشرع تحية المسجد، مع أن مصلى العيد على مذهب مسجد مصلى العيد مسجد، لكن لا يشرع له أن يصلي قبلها ولا بعدها؛ لا تحية المسجد ولا صلاة الضحى في موضعها. وأما في غير موضعها إذا رجع إلى بيته فلا حرج عليه أن يصلي يصلي الحمد لله.
ثم ذكر مسألة قضاء صلاة العيد وذكر فيها حكم قضائها وصورة قضائها وصفة قضائها. أما حكمه: ويسن لمن فاتته أو بعضها. إذاً حكم القضاء أنه مستحب، وله صورتان: من فاتته صلاة العيد كلها من فاتته صلاة العيد كلها فإنه يقضيها على صفتها. ومن وهل يشترط في القضاء ما يشترط في الأداء هنا؟ لا، لا يشترط، يعني يصليها منفرداً قضاء ولا لا تصح منه منفرداً؟ تصح، مع أن الأداء لا يصح إلا من إلا من أربعين صح ولا لا؟
نعم، وكذلك من فاته بعض الصلاة كمن أدرك ركعة فإنه يقضي تمام؟ يقضي الركعة الأولى على صفتها بتكبيراتها الزوائد وما يأتي به المسبوق قضاء وليس إتمام، ولهذا عندنا في المذهب أن ما يأتي به المسبوق هو أول صلاته، وما صلاه مع الإمام هو آخر صلاته. يعني في صلاة العيد دخل مع الإمام في الركعة الثانية، فكبر في الثانية خمس تكبيرات زوائد، يقوم ويأتي بالأولى ويكبر فيها كم؟ ست تكبيرات زوائد واضح، لأن ما يأتي به المسبوق هو أول صلاته، وما أدركه مع إمامه هو آخره صلاته نعم.
ما صفة القضاء؟ قال قضاؤها قضاؤها على صفتها على صفتها. ثم ذكر التكبير المطلق والتكبير المقيد نأخذه ولا نقف؟ الشيخ بركة نكتفي بهذا القدر ونبدأ بالتكبير المطلق والمقيد إن شاء الله بمفتتح الدرس القادم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت